كانت واقفة لوحدها والكل متجاهلها
كانت واقفة لوحدها والكل متجاهلها.. لحد ما 'زعيم المافيا' مال عليها وهمس في ودنها: ارقصي معايا
"كانت واقفة لوحدها والكل متجاهلها.. لحد ما 'زعيم المافيا' مال عليها وهمس في ودنها: ارقصي معايا."
رقصة في قلب الخطر
أماني كانت واقفة في ركن بعيد في القاعة الكبيرة بتاعة فندق "الماسة"، ضهرها مفرود على الحيطة كأنها بتحاول تختفي في ورق الحائط. النجف الكريستال كان منور القاعة كلها ومنور كل الناس إلا هي، كانت حاسة إنها لوحدها وسط زحمة من الأغنياء وعلية القوم.
مكانتش عايزة تيجي الحفلة دي أصلاً، بس صاحبتها "ليلى" صممت وقالتلها: "انزلي يا بنتي وشوفي الدنيا، كفاية حبسة بعد اللي عمله فيكي الجاسوس قصدي جاسر خطيبك!"
جاسر اللي اكتشفت من 6 شهور إنه عايش حياة تانية ومخبي عليها بلاوي. ومن ساعتها وأماني شغالة ليل نهار في مطعم شيك عشان تسدد ديونها وتنسى وجع قلبها.
فجأة، الجو في القاعة اتغير.. كأن في عاصفة داخلة. الناس وسعت من عند الباب، ودخل مجموعة رجالة ببدل غالية جداً، وفي وسطهم واحد هو اللي مسيطر على المشهد. طويل، عريض، وبدلة كحلية متفصلة عليه بالملي.. ملامحه كانت حادة زي الصقر ووسيم وسامة تخوف.
سمعت واحدة واقفة جنبي بتهمس لصاحبتها: "ده نادر السيوفي.. بيقولوا رجع مصر النهاردة ومسك كل شغل والده." وصاحبتها ردت وهي خايفة: "شغل والده؟ قصدك إمبراطورية السيوفي اللي محدش بيجرؤ ينطق اسمها!"
أماني حاولت تبعد وتخرج، بس وهي ماشية خبطت في جرسون شايل صينية حلويات.. الصينية وقعت والكل بص عليها. أماني نزلت على الأرض بكسوف
تحاول تلم اللي وقع، وفجأة شافت قدامها جزمه جلد غالية جداً بتلمع.
رفعت عينيها وشافت "نادر السيوفي" واقف قدامها. عينيه كانت سودا زي الليل، وسألها بصوت واطي وواثق: "إنتي كويسة؟"
أماني اتلجمت، مد إيده وشدها لفوق بخفة وسهولة خلت قلبها يدق بسرعة. نادر ساب إيده على خصرها وقالها بصيغة أمر: "ارقصي معايا."
أماني قالتله وهي بتترعش: "الناس بتبص علينا."
رد بابتسامة خبيثة: "سيبيهم يبصوا.. ارقصي معايا يا أماني."
هي اتصدمت: "إنت عرفت اسمي منين؟"
مردش، وأخدها لوسط القاعة ورقصوا على مزيكا هادية. كانت حاسة إنها طايرة، كأنها في عالم تاني. وهو بيرقص معاها همس في ودنها: "أنا عارف عنك كل حاجة.. عارف إنك "شيف" شاطرة وشغالة في مطعم "إيلواز"، وعارف إنهم مش مقدرين موهبتك."
أماني خافت وقالتله: "ده شيئ مرعب!"
ضحك وقالها: "بالعكس، ده اهتمام.. النهاردة حياتك هتتغير يا أماني.. بس لو وافقتي."
فجأة دخل واحد من رجالته وشوشه في ودنه، ملامح نادر اتحولت لجمود ونار. بص لأماني وقالها: "لازم أمشي دلوقتي.. بس الحكاية مخلصتش." ونده على واحد من رجالته اسمه "عوض" وقاله: "وصل أماني لحد باب بيتها واتأكد إنها دخلت وقبل ما تمشي، ادى لأماني كارت عليه رقم تليفونه بالدهب وقالها جملة غريبة: "اقفلي بابك عليكي كويس بالليل، مش عايز حاجة تحصلك قبل ما أشوفك تاني."
الفصل الثاني: الهدية والخطر
أماني روحت وهي مش فاهمة حاجة، وعوض دخل فتش الشقة حتة حتة قبل
ما يمشي، وده خلاها تترعب أكتر. تاني يوم وهي في شغلها في المطبخ، الجرسونة دخلت تجري وقالتلها: "أماني! في واحد بره اسمه نادر السيوفي قاعد على ترابيزة 9 وعايزك.. والشيف الكبير مرعوب منه وقالك اطلعي فوراً!"
أماني طلعت، ونادر كان قاعد بكل ثقة. طلب منها تروح معاه تتعشى بالليل، وأخدت منه علبة سودا فيها عقد ألماس يجنن.. أماني رفضت بس هو صمم وقالها: "ده مجرد عقد، مش عرض جواز.. لسه التقيل جاي."
وبالفعل، بالليل نادر بعت لها العربية ووداها فيلا على البحر في الساحل.. الفيلا كانت خيالية، عشاء رومانسي على ضوء الشموع وورد أبيض في كل مكان. نادر حكى لها إنه كان نفسه يبقى مهندس معماري بس "شغل العيلة" فرض عليه السيطرة.
وهما على الشاطئ، أماني سألته بصراحة: "الناس بتقول إنك خطر.."
نادر قرب منها وقالها: "أنا خطر على أعدائي.. لكن ليكي إنتي، أنا الحماية." وباسها بوسة خلتها تنسى كل مخاوفها.
فجأة الموبايل رن، ورجع الجمود لوشه تاني. كان في "مشكلة في الشغل" لازم يحلها. سابها مع رجالته ورجع بعد فترة، وكان باين عليه التوتر. عرض عليها تبات في الفيلا، وبالفعل نامت هناك وحست لأول مرة بالأمان الحقيقي.
الفصل الثالث: الحقيقة والقرار
تاني يوم، نادر عرض عليها عرض مذهل: "أنا عندي محل في الزمالك، مطعم جاهز ومجهز.. عايزك تفتحيه ويبقى بتاعك.. أنا هتكفل بكل حاجة."
أماني خافت وقالتله: "ومقابل إيه؟"
قالها: "مقابل إنك تكوني في حياتي.. ثقتك، حبك،
وولائك."
لكن الحكاية مكملتش بالهدوء ده. وأماني في المطعم، جالها واحد اسمه "منصور الكاشف"، عدو نادر اللدود، وقالها: "نادر ده شيطان.. الست اللي كان يعرفها قبلك اختفت ومحدش يعرف طريقها.. اهربي يا بنتي."
أماني واجهت نادر بالكلام ده في شقته "البنت هاوس" في القاهرة. نادر حكى لها الحقيقة: "البنت دي كانت جاسوسة لمنصور، وهي عايشة دلوقتي في أوروبا بفلوسه.. منصور عايز يكسرني بيكي لأنك بقيتي نقطة ضعفي."
نادر مسك إيدها وقالها: "أنا مش راجل طيب يا أماني، إيدي مش نظيفة، وشغلي فيه دم.. بس عمري ما هأذيكي، وهحميكي بروحي لو لزم الأمر."
أماني لقت نفسها قدام طريقين: ترجع لحياتها العادية الفقيرة، ولا تدخل عالم "نادر السيوفي" بكل سحره وخطرُه.
بصت في عينيه وقالتله: "أنا موافقة أكون معاك.. بس بشرط، مفيش أسرار بيننا."
النهاية: "مطعم أماني"
بعد 6 شهور، أماني كانت واقفة قدام مطعمها الجديد في الزمالك، يافطة مكتوب عليها "أماني" بخط شيك. كانت لابسة لبس الشيفات الفخم، ونادر واقف وراها، حاطط إيده على ضهرها وباصص لها بكل فخر.
المنطقة كانت متأمنة برجالة "السيوفي"، ومنصور الكاشف اختفى تماماً من الساحة بعد ما نادر "أدبه".
نادر همس في ودنها وهي بتفتح باب المطعم لأول زبون: "مش قلتلك حياتك هتتغير؟"
أماني ضحكت وقالتله: "اتغيرت للأحلى يا نادر."
وبقت أماني هي "برنسيسة" إمبراطورية السيوفي، ست قوية ومحبوبة، عايشة في حضن الخطر بس حاسة بمنتهى
الأمان.. لأنها عرفت إن الوحش ممكن يكون أحن كائن في الدنيا، بس مع اللي بيحبها.


تعليقات
إرسال تعليق