توقّفنا أنا وزوجي للتزوّد بالوقود،
توقّفنا أنا وزوجي للتزوّد بالوقود، وعندما اقترب مني عامل محطة الوقود سلّمني ورقة مكتوبًا فيها:
توقّفنا أنا وزوجي للتزوّد بالوقود، وعندما اقترب مني عامل محطة الوقود سلّمني ورقة مكتوبًا فيها:
“اهربي منه، قولي إنك ذاهبة إلى الحمّام، واغادري
كنت فاكرة إن الرحلة دي مجرد طريق طويل عادي بيني وبين زوجي…
لكن ماكنتش أعرف إن الطريق ده هيكون بداية كابوس عمري كله.
كنا ماشيين على طريق سريع فاضي تقريبًا، الليل بدأ ينزل، والهدوء في العربية كان غريب ومخيف.
زوجي كان ساكت طول الوقت… ملامحه متغيرة، مش هو الشخص اللي عرفته قبل كده.
كل محاولة
مني للكلام كانت بتتقفل بسرعة، وكأن بينا جدار مش عارفة أعديه.
لما البنزين قرب يخلص، وقفنا عند محطة على الطريق.
هو نزل الأول، وأنا فضلت جوا العربية أبص عليه وهو بيتحرك بطريقة مش مريحة.
بعد دقيقة… حصل اللي غيّر كل حاجة.
عامل المحطة قرب من الشباك.
ابتسم ابتسامة سريعة، وقال:
“انزلي توقّعي الإيصال.”
نزلت وأنا مش مرتاحة.
لكن أول ما مد إيده بالورقة… حسّيت إن في حاجة غلط.
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
دي مش إيصال.
رسالة مكتوبة بسرعة، بخط واضح:
“اهربي فورًا… قولي إنك رايحة
الحمام ومترجعيش.”
رفعت عيني له… كان بيبص ناحيته.
نظرة واحدة منه كانت كفاية.
هز رأسه بخفة… كأنه بيأكدلي إن ده حقيقي مش هزار.
وفي اللحظة دي… قلبي وقع.
رجعت ببطيء ناحية العربية، وبصوت مهزوز قلت:
“أنا رايحة الحمام.”
هو مردش.
بس لأول مرة حسّيت إن صمته أخطر من أي كلام.
مشيت ناحية المبنى وأنا جسمي بيترعش.
جوا المحطة… العامل كان مستنيني.
كان ماسك تليفون، ووشه متوتر.
همس بسرعة:
“إحنا اتصلنا بالشرطة… ما ترجعيش للعربية.”
ساعتها بس فهمت إن الموضوع
أكبر بكتير من خوفي.
دقايق… وبدأت أصوات صفارات الشرطة تعلى.
العربية اتقفلت عليها الدائرة.
الشرطة حوالين المكان من كل اتجاه.
زوجي كان واقف عند المضخة… لحد ما اتقبض عليه.
وقتها بس عيني جابت على كمّه…
بقعة غامقة… مش عايزة أصدق إنها كانت دم.
العامل اقترب مني تاني وقال بصوت منخفض:
“أنا شوفته قبل كده هنا… كان مع ست تانية.”
سكت لحظة… وبعدين كمل:
“دي الست اللي كانت أخبارها في النشرة… اختفت.”
ساعتها حسّيت الأرض بتسحبني.
لأول مرة فهمت إن الورقة
دي… ما كانتش إنقاذ ليا بس.
كانت الفرق بيني وبين مصير كنت هختفي فيه أنا كمان
تمت


تعليقات
إرسال تعليق