القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 ميراث كاملة



ميراث كاملة

 "السكوت مش دايماً رضا.. ساعات بيكون استجماع قوة."

أنا اسمي **أمنية**.. وبقالي 8 شهور وجوزي **ياسر** ساب البيت وعاش مع واحدة تانية في التجمع. مكنش بيرد على تليفوناتي لما سقف البيت كان بينقط مية، ولا سأل لما أمي دخلت المستشفى، ولا حتى جه لما حالة أبويا الصحية اتدهورت من حزنه عليا. طول الفترة دي، مبعتليش غير رسالة واحدة باردة:

**"بلاش دراما يا أمنية.. هتعيشي وتخفي لوحدك."**

وبعدين.. أبويا وأمي ماتوا في حادثة طريق وهما راجعين من مشوار في طنطا. في ليلة واحدة، خسرت السند الوحيد، الشخصين اللي حبوني من غير مقابل. تاني يوم الصبح، المحامي قالي إن البيت، والقرشين اللي في البنك، والمحل اللي في فيصل، وبوليسة التأمين.. كل ده بقى ملكي أنا. المجموع دخل في ٢ مليون جنيه.

كنت لسه بعبايتي السوداء في بيت أبويا، والوجع بياكل في قلبي، لما ياسر قرر يظهر. 

مخبطش.. فتح الباب بالمفتاح اللي كان رافض يرجعهولي، ودخل ببرود وكأنه هو صاحب البيت. وراه كانت داخلة **مروة**.. الست اللي اتجوزها عليا، كانت واقفة بدلع مستفز وسانده على باب الشقة.

ياسر رمى دوسيه تقيل على سفرة أبويا وقال بصوت ناشف:

**"امضي على الورق ده دلوقتي."**

بصيت في الورق.. كانت توكيلات رسمية بتديله الحق في كل مليم ورثته،


وتنازل عن المحل اللي أبويا شقي فيه ٢٠ سنة.

قلت بصوت واطي: **"لأ.. مش هأمضي."**

ملامح وشه اتغيرت.. ياسر بقاله سنين مربيني على إني أوطي صوتي، وأعتذر وأنا مظلومة عشان المركب تمشي. لما كان بيزعق كنت بتمسكني نفضة، ولما كان بيظلمني كنت ببلع الإهانة.

بس الليلة دي.. الوجع كان غسلني من جوه، ونشف العجينة اللينة اللي فيا.

شدني من شعري فجأة لدرجة إن راسي اترمت لورا:

**"إنتي لسه مراتي.. واللي ليكي هو اللي ليا، فاهمة؟"**

الوجع سمع في دماغي، شفايفي اتخبطت في طرف السفرة ونزفت دم. مروة ضحكت عند الباب وكأنها بتتفرج على فيلم.متوفرة على روايات و اقتباسات 

ياسر قرب مني وهسهس في ودني: **"امضي يا أمنية.. وبلاش شغل عيال."**

بصيت في عينيه وابتسمت من وسط الدم.. قلتله بهدوء يرعب:

**"لو لمستني تاني.. هفرّج عليك أمة لا إله إلا الله، وهعرف الكل حقيقتك."**

ضحك باستهزاء.. وفي لحظة، كنت سحبت "طفاية" كريستال تقيلة من بتاعة أبويا، وخبطته بيها بكل قوتي على مفصل إيده.

ياسر صرخ صرخة هزت الشقة.. مروة سكتت وبلمت.

رجع لورا وهو ماسك إيده المكسورة ومش مصدق.. أنا عمري ما مديت إيدي، عمري ما دافعت عن نفسي. هو كان فاكر سكوتي ضعف، وطاعتي خضوع.

**"إنتي اتجننتي يا بت؟"** مروة زعقت من عند الباب.

قمت وقفت براحة، كنت لسه بترعش، بس الخوف كان

مات. الطفاية كانت في إيدي، وصوابعي معلمة عليها.

قلتله: **"لأ.. أنا فقت."**

حاول يهجم عليا تاني، بس المرة دي كنت صاحية.. فاديت خبطته فلبس في السفرة، ووقع الفازة اللي أمي كانت بتحط فيها ورد كل يوم جمعة. الفازة اتدشدشت ميت حتة.

الصوت ده وجعني أكتر من زعيقه. سحبت موبايلي وفتحت الكاميرا "فيديو". تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

ياسر شاف الموبايل واتسمر مكانه: **"نزلي الزفت ده!"**

رفعت الموبايل في وشه: **"قول تاني.. قول إن ورثي حقك. قول إنك جاي تنهبني وإنا لسه بيا ريحة العزا."**

ياسر بدأ يغير نبرته لما لقى الجيران بدأت تتجمع وصوتهم علي. فتحت باب الشقة على آخره.. لقيت "عم حسين" الجار اللي ساكن قدامنا، وهو لواء معاش، واقف ومعاه اتنين من شباب الحتة. كانوا سامعين كل حاجة لأن شبابيك الصالة كانت مفتوحة.

**"في حاجة يا بنتي؟"** عم حسين سأل وهو بيبص لياسر بغضب.

ياسر حاول يمثل: **"دي مراتي وبأدبها.. وهي اللي خبطتني."**

رفعت الموبايل ووريتهم الفيديو: **"دي جريمته.. اقتحام بيت، ومحاولة سرقة بالإكراه، واعتداء."**

البوليس جه، والمحضر اتعمل. ياسر حاول يهرب بالورق، بس عم حسين مسكه.. واكتشفنا إن في الورق توقيع "مزور" باسمي كان ياسر مجهزه عشان يغصبني عليه.

ياسر اتسجن ليلتها.. ومروة فص ملح وداب أول ما عرفت إن مفيش فلوس هتطولها.


تاني يوم، رحت للمحامي "الأستاذ رأفت". سلمني جواب بخط إيد أبويا.

الجواب كان بيقول:

**"بنتي الغالية أمنية.. لو بتقري الجواب ده، يبقى أنا وأمك روحنا للي خلقنا. إحنا عارفين إن ياسر أذاكي كتير وانتي كنتي بتداري.. وعارفين إنك أقوى بكتير مما تتخيلي. الورث ده متأمن "وقف" ليكي لوحدك، وعملت حسابي قانونياً إن ياسر ملمسش مليم منه مهما حصل. يا بنتي.. متبدليش "السلام" بـ "الخوف".. السكوت مش دايماً فضيلة."**

الكلمة دي كانت طوق نجاة ليا. طلبت الطلاق ووقفت في المحكمة بقلب حديد.

ياسر خسر شغله بعد ما الفيديو انتشر، والكل عرف حقيقته.

لما حاول يشوه سمعتي ويقول إني ست "مؤذية"، نزلت الفيديو للعلن وكتبت: **"سنين وأنا بحمي راجل مرفعش عني طوبة.. كنت ساكتة عشان كنت مكسوفة، بس النهاردة أنا فخورة إني وقفت لنفسي."**

بعد 6 شهور، الطلاق تم. رجعت لبيت أبويا، دهنت الصالة من جديد، وجبت فازة ورد أصفر زي اللي أمي كانت بتحبها.متوفرة على روايات و اقتباسات 

قعدت وسط هدوء البيت وقلت بصوت عالي: **"دلوقتي بس أنا في أمان."**

ياسر كان فاكر إنه راجع يهدد ست ضعيفة وياخد فلوس سهلة.. بس هو قابل الست اللي أبويا وأمي ربوها بجد.

**النهاية..**

**الست اللي بتسكت كتير، مش معناها إنها معندهاش لسان.. معناها إنها مستنية اللحظة اللي تتكلم فيها، والكون كله يسمعها.**


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close