دخلت شقتي لقيت جوزي و"صاحبة الكوافير اللي تحت بيتنا" جوه الحمام
دخلت شقتي
دخلت شقتي لقيت جوزي و"صاحبة الكوافير اللي تحت بيتنا" جوه الحمام… بيضحكوا مع بعض بشكل غريب. سكت… وقفت مكاني لحظة، وحسّيت إن في حاجة مش طبيعية.
رجعت لشقتي بدري يومها بعد ما الاجتماع اتلغى فجأة… كنت مرهقة، وكل اللي بفكر فيه إزاي ألحق تجهيزات حفلة الشركة قبل المعاد بأربع شهور. لكن أول ما فتحت باب الشقة… حسّيت إن في حاجة غلط.
النور شغال كله. ريحة برفان غريبة مالية المكان. وموسيقى هادية جاية من جوّه، كأن في حد بيحاول يخلق جو مختلف تمامًا عن الحقيقة.
وقفت ثواني أحاول أفهم. قلت يمكن مروان رجع بدري… يمكن حد من العيلة… أي تفسير إلا اللي كان مستنيني.
وأنا معدية جنب الحمام… سمعت ضحكته.
ضحكة جوزي.
وبعدها صوتها وهي بتقول بخفّة: "إنت متأكد إن محدش هيلف هنا فجأة؟"
قربت بهدوء… وقلبي بدأ يدق بسرعة مش مفهومة.
الباب كان موارب، والبخار طالع خفيف للممر.
دفعت الباب بشويّة وبصيت.
وفي اللحظة دي… اتجمدت.
مش منظر صادم زي ما كنت متخيلة…
كانوا الاتنين واقفين جوه البانيو… بيغسلوا حاجة غريبة جدًا، صندوق صغير أسود، ملفوف في كيس مضاد للمية، وكأنهم بيخفوا أثر حاجة مش المفروض تتشاف أصلًا.
جوزي أول ما شافني اتنفض. "هبة… إنتي رجعتي بدري؟"
هي بصّت له بخوف وقالت بسرعة: "مش زي ما إنتي فاكرة… ده أمانة بس!"
سكت.
مش عارفة أقول إيه.
اللي جواهم مش خيانة… لكن سر. وسر تقيل واضح إنه أكبر مني ومنهم.
رجعت لورا خطوة. وقبل ما أقفل الباب، مسكت المفتاح
من برا وقفلت عليهم الحمام.
ثانيتين صمت.
بعدها صوت جوزي بانزعاج: "افتحي الباب! هشرحلك!"
وصوتها كان مرتبك: "لو عرفتي اللي جوه الصندوق… حياتك كلها هتتغير."
وقفت في الصالة، ضهري للحائط، سامعة صوت خبطهم في الباب، ومش قادرة أحدد أنا خايفة… ولا فضولي هيقتلني.
لكن اللي كنت متأكدة منه حاجة واحدة: اللي في الحمام مش خيانة… ده بداية سر كبير اتفتح في بيتي من غير ما أحس.الخبط على باب الحمام كان بيزيد… ومعاه صوت مروان وهو بينفعل:
"هبة افتحي! الموضوع مش زي ما في دماغك!"
لكن اللي شدني مش صوته…
كان الصوت التاني.
صوت رانيا وهي بتهمس من ورا الباب: "لو فضلتِ فاكرة إنه خيانة… يبقى إنتِ لسه مش فاهمة إيه اللي بيحصل."
وقفت مكاني.
الجملة دي بالذات كانت زي طعنة باردة في ضهري.
خيانة؟ سر؟ أمانة؟ صندوق؟
كل كلمة كانت بتشدني في اتجاه مختلف.
اتحركت خطوة ناحية الباب… وبإيدي المفتاح.
لحظة صمت غريبة حصلت جوه الحمام، كأنهم سمعوا إني قربت.
مروان قال بصوت أهدى: "افتحي… وأنا هوريكي حاجة لو شوفتيها هتفهمي كل حاجة."
ضحكت ضحكة قصيرة، من غير ما أقصد.
"هو إيه اللي ممكن يخليني أفهم وأنا شايفة مراتي بتضحك مع جوزي في الحمام؟"
سكت.
وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع: "عشان إحنا مش لوحدنا في القصة دي يا هبة."
الهدوء اللي بعد الجملة كان أسوأ من الصراخ.
رجعت خطوة لورا لا إرادي… وبصيت حواليا في الشقة لأول مرة كأني شايفاها بعيون جديدة.
المرايات… كأنها أطول
من الطبيعي.
باب الشقة… حاسس إنه متغير مكانه.
والريحة… بقت أوضح، مش برفان… دي حاجة تانية، قديمة ومقفولة.
فجأة… الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل هادي جدًا قال: "متفتحيش الباب يا هبة."
سكت لحظة… وبعدين كمل: "لو فتحتيه… هتعرفي ليه إحنا متقفّلين عليه من جوه مش من برا."
بصيت ناحية الحمام تاني.
والمرة دي… الباب اهتز لوحده.
من غير خبط.
كأنه حد من جوه… قرر يفتح من نفسه.الظل اللي وراهم اتحرك خطوة لقدّام… والبخار اتشقق كأنه بيتفتح على مشهد تاني مش المفروض يتشاف.
مروان كان واقف ثابت، ملامحه متجمدة، كأنه مش قادر يقرر يهرب ولا يتكلم.
رانيا كانت بتترعش، وعينيها في الأرض.
والظل… بقى أوضح.
راجل.
بس مش راجل عادي.
وشه مشوش كأنه صورة قديمة متقطعة، وصوته لما طلع كان جاي من كل ناحية في الشقة مش من بقه بس:
"أخيرًا… البيت رجع صاحبه الحقيقي."
رجعت خطوة لورا، وقلبي بيدق بسرعة.
"إنت مين؟"
مروان صرخ فيه لأول مرة: "قولها الحقيقة بقى!"
رانيا همست: "ده اللي كان السبب في كل حاجة… هو اللي بدأ الموضوع كله."
الراجل قرب أكتر من الباب، وبدون ما يلمس حاجة، الإضاءة في الصالة خفت كأنها بتتسحب منه.
قال بهدوء مرعب: "مش خيانة يا هبة… دي سلسلة نقل."
سكت لحظة، وبصلي مباشرة لأول مرة.
"كل بيت بيتبني على سر… وإنتي فتحتي الباب اللي كان مقفول من سنين."
حسيت بدوخة.
"إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!"
مروان أخيرًا قال بصوت مكسور: "الصندوق اللي جوه…
مش صندوق عادي… ده حاجة اتنقلت لينا غصب عننا… ولو اتفتح هنا بالكامل… إنتي أول واحدة هتتأذي."
بصيت ناحية الصندوق… كان بيهتز خفيف، كأنه فيه حاجة بتخبط من جوه.
فجأة… الصوت اللي جالي في التليفون رجع تاني، بس المرة دي كان أقرب… كأنه جاي من داخل الشقة نفسها:
"ما تبصيش للصندوق… لأنه لو بصيتي… هيبصلك هو كمان."
ورفعت عيني تاني بسرعة…
ولقيت الصندوق اتفتح نص فتحة لوحده… وبدا يطلع منه نور ضعيف جدًا… وبيتحرك كأنه بيتنفس.
والظل ابتسم.الباب اهتز مرة… ثم اتوقف.
ثانية صمت.
وبعدين… اتفتح شِبر صغير لوحده.
مش مروان اللي فتحه.
ولا رانيا.
إيدي كانت لسه ماسكة المفتاح، بس رجلي بدأت تتجمد.
الصندوق الأسود اللي كانوا بيتكلموا عنه… كان ظاهر على الأرض قدام الباب، متزحزح كأنه اتدفع ناحية العتبة.
ومن جوه الحمام… مفيش صوت خبط ولا خناقة.
هدوء كامل.
اللي كسر الهدوء ده كان صوت رانيا… ضعيف جدًا: "هي وصلت للخط الأخير…"
مروان رد عليها بسرعة: "اسكتي!"
وبعدين فجأة… صوت خطوات.
لكن مش خطواتهم هما.
خطوات تالت شخص.
اتجمدت.
لأن الخطوات دي كانت جاية من جوه الحمام… رغم إن مفيش مكان جوه الحمام يخبّي حد.
الهواء في الصالة بقى تقيل، كأن الشقة نفسها بتاخد نفسها بالعافية.
الموبايل في إيدي رجع يرن تاني… نفس الرقم الغريب.
المره دي ردّيت من غير ما أفكر.
الصوت الهادي رجع: "إنتي واقفة قدام الحقيقة دلوقتي."
بلعت ريقي.
"إيه الحقيقة؟"
سكت لحظة… وبعدين قال:
"افتحي الباب… بس اعملي حسابك إنك مش هتشوفي جوزك زي ما كنتي تعرفيه."
قبل ما أرد… المفتاح في إيدي سخن فجأة.
سخونة مفاجئة كأنه اتحرق.
صرخت ووقع مني على الأرض.
وفي نفس اللحظة…
باب الحمام اتفتح بالكامل.
لكن اللي خرج منه…
ماكانش مروان لوحده.
كانوا الاتنين واقفين، ووراهم ضل تالت… طويل… مش واضح الملامح… كأنه واقف جوه البخار نفسه.
رانيا بصتلي لأول مرة من غير أي غطرسة.
وقالت بصوت مكسور: "إحنا مش اللي خانوا… إحنا اللي انخاننا من زمان."
والظل اللي وراهم اتحرك خطوة لقدّام.الابتسامة اللي ظهرت على وشّ الظل ما كانتش ابتسامة بشرية… كانت كأنها اتشقّت على وش صورة قديمة.
النور اللي طالع من الصندوق بدأ يزيد… ومعاه صوت خفيف زي همس ناس كتير بيتكلموا في نفس الوقت، بس من غير ما يتفهم أي كلمة.
رانيا رجعت لورا وهي بتغطي ودانها: "أنا مش قادرة أستحمل الصوت ده…!"
مروان كان ثابت، لكن عينيه كانت بتلمع بخوف واضح: "هبة… اقفلي الصندوق… دلوقتي!"
بصيتله بذهول: "وأقفل إزاي وهو بيتفتح لوحده؟!"
الظل رفع إيده ببطء… ومن غير ما يلمس الصندوق، الغطا اتفتح أكتر.
واللي جواه خلاني أتجمد.
مش حاجة واحدة…
كان فيه مرايات صغيرة، متكسرة، كل قطعة فيها انعكاس مختلف لبيوت مختلفة… بس كلها شبه بيتي.
وفي كل انعكاس… كنت شايفة نفسي، لكن في أوضاع مختلفة.
واحدة بتعيط.
واحدة نايمة ومش بتتحرك.
واحدة واقفة عند باب شقة مش بتخصها.
الصوت الهمس بقى أوضح: "اختاري…"
رجلي اتسمرت في الأرض.
"أختار إيه؟!"
الظل رد بهدوء: "كل بيت لازم حد فيه يكمل السلسلة… وإنتي اللي فتحتِ الباب."
رانيا صرخت: "هي ملهاش ذنب! إحنا اللي دخلنا السلسلة قبلها!"
مروان بصلي، وصوته اتكسر: "أنا حاولت أحميكي… بس خلاص… الموضوع خرج عن السيطرة."
وفي لحظة مفاجئة… النور من الصندوق انطلق في خط
مستقيم ناحيتي.
مددت إيدي غصب عني… كأني مش أنا اللي بتحرك.
لكن قبل ما النور يلمسني…
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
وبصوت واحد بس، واضح وقاطع، قال: "لو لمستيه… هتكملي مكانها."
سكت.
والصندوق اتجمد في الهواء.
والظل لفّ وشه ناحية التليفون لأول مرة… كأنه سمع حاجة ماكنش المفروض تتقال.الظل لفّ ناحية الصوت… وبقى ساكت لحظة أطول من الطبيعي.
الصندوق كان معلق في الهوا، والنور اللي جواه بيخفق زي قلب بيتقطع.
رانيا همست بخوف: "هو… رجع؟"
مروان رد بصوت شبه مكسور: "ده مستحيل… إحنا قفلناه من سنين."
الصوت في التليفون رجع تاني، لكن المرة دي كان أقرب، أهدى، وأخطر:
"مفيش حاجة اتقفلت… هي بس اتأجلت."
رجعت إيدي بسرعة من قدام النور، وكأن حاجة جوايا أخيرًا صحيت.
"إنتوا بتكلموا مين؟!"
الظل اتقدم خطوة… والجو في الشقة اتغيّر فجأة، كأنها بقت أضيق.
قال: "إنتي فاكرة إنك دخلتي لقطة خيانة… لكن الحقيقة إنك دخلتي مكان اختيار."
بصيت للصندوق، لقيت المرايات اللي جواه بدأت تتغير.
مش بتعرض حياتي…
بتعرض نفس اللحظة دي… بس كل مرة بنتيجة مختلفة.
مرة مروان بيقع مكان الظل.
مرة رانيا بتختفي.
مرة أنا اللي ببقى جوه الصندوق.
الهمس زاد: "واحدة بس تكمّل الحلقة… والباقي يتشال."
رانيا فجأة صرخت: "أنا مش هبقى مكان حد تاني!"
وفي لحظة جنون… جريت ناحية الصندوق.
مروان صرخ: "رانيا لا!"
لكن كانت أسرع.
مدت إيديها للنور…
والنور ابتلعها.
ثانية واحدة بس.
وبعدين… سكون.
الصندوق قفل لوحده.
والظل وقف ثابت.
ومكان رانيا… فاضي.
مفيش صراخ.
مفيش دموع.
مفيش أي أثر.
مروان وقع على ركبته، بيهمس: "رجعت… السلسلة كملت من جديد…"
بصيت له بصدمة: "إيه اللي حصل؟ راحت فين؟"
رفع عينه ليّ لأول مرة بعيون مليانة خوف حقيقي: "دلوقتي… الدور جاي عليكِ أنتِ أو عليا."
وفجأة…
الصندوق اتفتح تاني.
لكن المرة دي… كان فيه مرآة واحدة بس.
وانعكاسي أنا.المرآة اللي في الصندوق كانت بتلمع بشكل غريب… وانعكاسي فيها مش بيتحرك معايا بنفس اللحظة.
اتأخرت جزء من الثانية.
وبعدين ابتسمت… لوحدها.
مروان وقف مكانه، صوته طالع مبحوح: "اقفلي الصندوق يا هبة… اقفليه بأي طريقة!"
لكن إيدي كانت تقيلة، كأنها مش بتاعتي.
الظل كان واقف ساكت لأول مرة، بيراقب بس… من غير ما يتدخل.
الهمس رجع تاني، لكن المرة دي كان واضح جدًا: "اختيارك هو النهاية."
المرآة بدأت تقرّب مني ببطء، كأنها خارجة من الصندوق.
كل حاجة في الشقة بدأت تهدى بشكل غير طبيعي… حتى صوت النفس.
مروان بصلي وقال بصوت منكسر: "أنا آسف… أنا حاولت أحميكي من البداية، بس اتأخرنا."
"تحميني من إيه؟!"
سكت لحظة… وبعدين قال الحقيقة اللي كسرت كل اللي قبله: "إنتي مش أول واحدة تسكني البيت ده يا هبة… إنتي بس أول واحدة توصل للصندوق وهي صاحيه."
سكون.
المرآة وقفت قدامي.
وفي اللحظة دي… شوفت الحقيقة كاملة.
مش بيت مسكون.
ولا خيانة.
ولا ظل غريب.
لكن سلسلة بيوت… كل بيت بيختار حد يعيش فيه يكمل اللي قبله، ويكون هو “المرآة الجديدة”.
كل الانعكاسات اللي شوفتها قبل كده… كانت نسخ مني في بيوت تانية.
وكل مرة… كنت برفض.
والرفض كان بيكلف حد تاني يدفع المكاني.
الصوت
الأخير جه من المرآة نفسها: "دلوقتي… يا إما تقبلي، يا إما السلسلة تبدأ من الأول… وحد تاني غيرك يدفع التمن."
بصيت لمروان… لقيته ساكت، عارف إن مفيش هروب.
وبصيت للظل… اللي لأول مرة كان بيبعد.
خدت نفس طويل.
وقربت من المرآة.
لكن بدل ما ألمسها…
كسرْتها بإيدي.
صوت زجاج بيتكسر ملأ الشقة كلها.
النور انفجر.
والصندوق اتقفل نهائي.
الظل اختفى.
ومروان وقع على الأرض، كأنه اتشال منه حمل عمره كله.
سكون كامل.
بعدها… الشقة رجعت عادية.
لا بخار… لا همس… لا مرآة.
بس حاجة واحدة فضلت:
شَرْخ صغير في الأرض مكان الصندوق… كأنه ذكرى إن كل حاجة كانت حقيقية.
بصيت لمروان، وقلت بهدوء: "لو في مرة تانية… ما تكذبش عليا."
هز راسه من غير كلام.
وخرجنا من الحمام… والشقة لأول مرة كانت ساكتة بجد.
لكن وأنا خارجة… حسيت ببرودة خفيفة في ضهري.
لفيت بسرعة…
مفيش حاجة.
بس في المراية الصغيرة اللي في الصالة… انعكاسي اتأخر ثانية… وابتسم لوحده.رجعت بصيت للمراية في الصالة تاني بسرعة… الانعكاس كان طبيعي. مفيش تأخير، مفيش ابتسامة غريبة.
وقفت ثواني أراقب نفسي وأنا مش مصدّقة.
مروان كان ورايا، صوته هادي لأول مرة: "خلصنا… خلاص."
لكن جواه كان واضح إنه مش متأكد من كلامه.
عدّى يومين.
البيت هادي، بشكل مريب. مفيش أصوات، مفيش إحساس إن في حاجة مستخبية، كأن كل اللي حصل كان كابوس طويل.
رجعنا نعيش بشكل طبيعي… أو حاولنا.
لحد الليلة دي.
صحيت على صوت خفيف جاي من الحمام.
نفس الصوت القديم… خبط بسيط، كأن حد بيحاول يفتح باب من جوه.
قمت بهدوء.
مروان نايم.
قربت من الحمام.
الضوء كان مطفي، لكن الباب… مفتوح شِبر.
وقبل ما ألمسه…
سمعت همس واضح جدًا من جوه:
"إحنا رجعنا من الأول يا هبة… المرة دي من غير اختيار."
وقتها بس… فهمت إن النهاية اللي كسرت فيها المرآة
ما كانتش نهاية السلسلة…
كانت مجرد بداية بيت جديد.


تعليقات
إرسال تعليق