القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

مفيش نصيب كامله 



مفيش نصيب كامله 

-ألو… أيوة يا طارق أنت فين؟! أنا جاهزة ومستنياك في الكوافير من بدري والزفة جت والناس برا، أنت أخرت ليه كدا؟! 


-أنا مش جاي يا سلمى، مفيش نصيب بينا. 


-مفيش نصيب يعني أيه؟! أنت بتهزر؟! النهاردة فرحنا! هخرج أقول للناس أيه؟! 


خرجت والدموع في عنيا، وقلبي نبضه كان مسموع وجريت على حضن أمي وقلتلها وأنا منهارة: 

-طارق مش جاي يا أمي، طارق سابني وبيقولي مفيش نصيب. 


-يعني أيه اللي بتقوليه ده؟! أنتوا اتخانقتوا ولا أيه؟! حصل أيه فهميني؟! 


-محصلش حاجة، والله يا أمي ما حصل حاجة ولا فيه أي زعل ولا عملت حاجة. 


-طب أديني أكلمه أفهم منه حصل أيه؟! يمكن اتخانق مع حد ولا حاجة ولا فيه حاجة ومش قادر يقولك عليها، طارق محترم وابن ناس مستحيل يتصرف بالشكل ده معانا ولا مع حد. 


خدت أمي مني الموبايل وراحت تكلمه وأنا عماله أدعي ربنا ينجيني من الوضع ده برحمته، بعد خمس دقايق تقريبًا رجعت أمي ووشها أصفر وعنيها حزينة ومكسورة وقالتلي: 

-يلا يا سلمى نروّح، طارق مش هييجي. 


بصتلها بصدمة فظيعة لأني رغم اللي قالهولي كان لسه عندي أمل أن يكون فيه حاجة غلط وتعدي فسألت أمي: 

-قالك أيه؟! 

-قالي خدي بنتك يا خالتي وروّحي أنا مش جاي، فضلت أسأله حصل أيه؟! طب ليه تعمل فينا كدا؟! مقالش غير مفيش نصيب. 


غيرت الفستان ولبست اللبس اللي جيت بيه ومسحت الميكب وخرجت وأنا عنيا في الأرض ومش قادرة أبص لحد وقلبي كان فيه ألم فظيع، روحت وفضلت في أوضتي لأسبوع كامل مش قادرة أخرج ولا أكلم حد، أختي المتجوزة سابت بيتها وجوزها وجت قعدت معايا تواسيني، بس هيواسوني إزاي 

وأنا لحد دلوقتي مش مصدقة أن طارق حضرة المعيد اللي من أول يوم دخلت فيه الجامعة وشافني جه اتقدملي وفضل بابا يرفضه سنتين كاملين علشان تعليمي وهو مُصر عليا وكل شوية يبعت ناس تتقدم لحد ما بابا وافق وقدر يقنعه أني هكمل الجامعة بعد الجواز. 


مامت طارق جت عندنا بعد اللي حصل ده بيومين وهي عمالة تعيط وتقول مش عارفة حصل أيه لابني قافل أوضته عليه ومش راضي يقول أي حاجة لحد، طبعًا كله لسه مصدوم من اللي حصل، لا أهلي ولا أهله فاهمين حصل أيه، وهو قافل على نفسه ومش بيكلم حد. 


كنت بصلي وبدعي ربنا ينجيني من الاختبار ده؛ فحسيت بحد دخل أوضتي، خلصت صلاة؛ فلقيتها سلوى أختي التوأم واللي سابت بيتها وجوزها ومش راضية تروح غير لما تطمن عليا، حطت أيدها على ضهري وطبطبت عليا وقالتلي: 


-مريم صاحبتك كلمتني؛ لأنك قافله تليفونك من أسبوع وهي مش عارفة توصلك، قالتلي أقولك أن لازم تروحي الجامعة علشان عندك امتحان مهم بكرا ولازم تحضريه، أنا عارفة أنك مش عارفة تفوقي من اللي حصل بس يا سلمى أنتي أقوى من كدا بكتير، لازم تحاولي تتخطي وتقفي على رجلك، أهم حاجة مستقبلك. 


-هتخطاه إزاي يا سلوى وهو المعيد بتاعي؟! وزي ما أنا لازم أروح بكرا هو كمان لازم يروح، أنا مش هنكر وأقولك أني مش بحبه، أنا بحبه أوي يا سلوى، بحبه ومش عارفة أصدق أنه عمل فيا كدا، طارق حد عارف ربنا ومحترم وبيحبني أوي أنتي عارفة دا؛ فإزاي يعمل كدا وليه؟! 


-بصي أنا بصراحة اتفقت مع محمود جوزي أنه هيتابعه ولو اتأكد أنه راح الجامعة بكرا بإذن الله هيكلمني وهنرحله أنا وهو ونتكلم معاه، بصي مهو مش هنسيبه غير لما نفهم حصل أيه؟! أيوة سبناه أسبوع لحد ما يهدى وأحنا كمان نفوق من الصدمة بس اللي عمله ده مستحيل يعدي كدا، أنا مكنتش عايزة أقولك غير لما نروح ونشوف هيقول أيه، بس بما أني قلتلك فكل اللي طلباه منك أنك متبينيش ضعفك لحد لا ليه ولا أي حد من اصحابك خالص، اتعاملي على قد ما تقدري بشكل طبيعي، وإن شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك. 


حضنتها وفضلت أعيط، وبعدين لما هديت كملت صلاة وأنا بدعي ربنا يثبتني بكرا لما أشوفه ويربط على قلبي، كنت مرعوبة أعيط لما أشوفه، مكنتش متخيلة أنه خلاص بقا حد غريب عني، مش عارفة استوعب أني هنت عليه بالشكل ده. 


وصلت للجامعة وأنا جسمي كله بيترعش والدموع في عنيا، في كل مكان في الجامعة لينا ذكريات سوا، رغم أننا الحمدلله كنا ملتزمين قدر الإمكان بضوابط الخطوبة بس مجرد وجوده في المكان حتى لو بعيد عني كان بيخلي المكان مميز أوي بالنسبالي، دلوقتي مش عارفة أهرب من مين بالظبط؟! من نفسي ودماغي؟! ولا من ذكرياتي؟! ولا من قلبي اللي تايه ومش عارف ياخد موقف حاسم؟! 


دخلت المدرج اللي كان فيه الامتحان، خدت ورقة الامتحان وفضلت مركزة عنيا على الورقة، مبصتش لا يمين ولا شمال لحد ما سمعت صوته قريب مني، وقتها قلبي كان هيقف والدموع غرقت الورقة، سلمت الورقة وخرجت وأنا حتى مكتبتش عليها اسمي، رحت الحمام فضلت أعيط غصب عني مش عارفة اتمالك نفسي وبعدين بعد شوية غسلت وشي وخرجت لقيت مريم صاحبتي مستنياني قدام الحمام وقالتلي أن الدكتورة اللي المفروض أني لسه خارجة من امتحانها دلوقتي عايزاني أرحلها مكتبها. 


رحت المكتب وخبطت ودخلت واتصدمت لما لقيت أن اللي في المكتب واللي مستنيني هو طارق مش الدكتورة، رحت بسرعة على الباب علشان أخرج لقيته سبقني ومنعني أوصل للباب وقالي:........... 


💜💜💜💜💜


#نجلاء_أشرف_بالميرا

#الجزء_الأول

رحت المكتب وخبطت ودخلت واتصدمت لما لقيت أن اللي في المكتب واللي مستنيني هو طارق مش الدكتورة، رحت بسرعة على الباب علشان أخرج لقيته سبقني ومنعني أوصل للباب وقالي: 


-اسمعيني يا سلمى، والله العظيم اللي هقولهولك ده هو اللي حصل والموبايل معايا أهو، فيه كل حاجة بتثبت كل حرف هقولهولك، من وقت ما اتخطبنا وفيه أرقام بنات كتيرة كانت بتحاول تكلمني، وكذا رقم كان بيبعتلي رسايل بإنك مش بتحبيني ومش عايزاني وبتكلمي شباب وبتخرجي معاهم وكلام كله ملهوش بالنسبالي أي قيمة لأني عارفك كويس أوي، لحد قبل فرحنا بأسبوع بدأ رقم يبعتلي صور ليكي مع شباب، وصور مش محترمة، وڤيديوهات ومكالمات مع شباب بصوتك…. 


قاطعته بعصبية: 

-وطبعًا أنت صدقت كل ده يا دكتور طارق، بص بالله عليك الحجة دي بقت قديمة أوي، حاول تطور من نفسك شوية وشوف حجة جديدة أحنا بقينا في ألفين ستة وعشرين. 


-حجة أيه؟! وصدقت أيه يا سلمى؟! خدي الموبايل أهو وشوفي كل اللي بحكيلك عنه بالتواريخ من بداية خطوبتنا لحد يوم الفرح، يا سلمى أنا عمري ما صدقت ولا هصدق حرف من اللي بيحصل ده، وحتى ما حكيتلكيش أي حاجة قبل كدا قلت بعد ما نتجوز بإذن الله هقولك ونشوف مين اللي بيكرهنا للدرجادي وعايز يفرق بينا، مكنتش قادر أقولك قبل ما نتجوز لتشكي أني مصدق اللي بيتقال أو بهرب من الجواز، خفت أخسرك. 


ضحكت بسخرية وألم وقلتله: 

-ودلوقتي مخسرتنيش؟! أنت كسرتني، أنت خلتني مش واثقة حتى في نفسي، أنت مش عارف أنت عملت فيا أيه؟! 


-عارف، عارف، ووالله العظيم الألم اللي حسيتي بيه أنا حسيت بأضعافه يا سلمى،صدقيني أنا معملتش كدا بإرادتي، اليوم اللي قبل يوم الحنة بتاعتنا بعتلي رقم من الأرقام دي صور وفيديوهات هتلاقيها عندك على الموبايل حاجات فظيعة ليكي لدرجة أني مقدرتش أكملها وهددني بأني لو عملت الحنة بكرا هينشر الصور دي على النت على صفحات مشهورة أوي وهيفضح الدنيا، وقتها قفلت الموبايل وعملنا الحنة عادي ولا كأن حاجة حصلت، تاني يوم اللي هو يوم الفرح نفسه بعد ما لبست وجاي أخدك من الكوافير طبعًا كنت اضطريت افتح الموبايل علشان كانوا بيكلموني ومتابعين معايا علشان الزفة لقيت نفس الرقم باعتلي بيقولي أنت فاكر أنه مجرد تهديد وأني مش هعمل كدا؟! روح أفتح اللاب توب بتاعك هتلاقي رسالة الدكتوراه اللي أنت بتحضرها اختفت، مش هتلاقيها في أي مكان، أنا حذفتها وهدمر مستقبلك ولو رحتلها الكوافير دلوقتي الفيديوهات وكل الصور هتكون على النت وصدقني في غضون لحظات العالم كله هيكون بيتفرج على صور مراتك. 


جريت على اللاب توب ودورت على رسالة الدكتوراه بتاعتي ملقتهاش يا سلمى، اختفت هي وكل حاجة خاصة بيها، كل الأبحاث وكل حاجة، حتى الفلاشة اللي كنت عامل عليها نسخة اختفت، كل حاجة اختفت لدرجة أني مكنتش مصدق اللي بيحصل، وقتها خفت، خفت أجيلك الكوافير واتصرف كأن مفيش حاجة حصلت نلاقي الصور والفيديوهات دي اتنشرت، خاصة أنه حد مش سهل وعارف عننا كل حاجة ومراقب تحركاتنا؛ فغصب عني وعلشان مفيش حاجة تنزل على النت قلتلك مش جاي واللي حصل حصل، سلمى أنا عارف كويس أوي أن الصور دي متفبركة والڤيديوهات رغم أن اللي عاملها محترف جدًا ولكن كلها كذب بس غيري ميعرفش، مكنتش عارف أكلمك لأنه قالي أن الموبايل بتاعي وبتاعك متهكرين وحذرني أعرفك أو أعرف أي حد أي حاجة، هتلاقي كل اللي بحكيهولك ده في الموبايل عندك، أنا لازم أروح دلوقتي علشان محدش يشوفنا مع بعض، بس خدي الموبايل ده أنا اشتريت ليا وليكي تليفونين جداد بأرقام جديدة علشان أقدر اتواصل معاكي لأن التليفونات القديمة زي ما قلتلك مش عارف إزاي بيعرف يوصلها، هسيبك هنا في المكتب مع موبايلي القديم واللي عليه كل حاجة أنا حكيتهالك دلوقتي وشوفي كل حاجة حصلت وأنتِ هتفهمي أكتر بإذن الله، وابقي سيبيلي الموبايل القديم على المكتب هبقى أرجع أخده بإذن الله، كدا كدا الدكتورة صاحبة المكتب روحت من بدري وسابتلي المفاتيح، بس يا سلمى قبل ما امشي عايزك توعديني بأنك مش هتقولي لحد أي حاجة، ولا أي حد يا سلمى لحد ما بإذن الله ما أحل الموضوع ده، وخبي الموبايل الجديد اللي أدتهولك ده متخليش حد يشوفه، سلمى بالله عليكي أوعديني أنك مش هتقولي لحد حاجة، أنا مقلتش لحد أي حاجة غيرك ولا هقول لحد بإذن الله لحد ما أعرف مين الشخص ده ووقتها هعرف الكل كل حاجة. 


بصتله وأنا تايهه ودماغي مش مستوعبه وقلتله: 

-هتعمل أيه؟! خلينا نبلغ الشرطة أو… 


-متقلقيش يا سلمى، أنا بإذن الله النهاردة هقابل ناس وإن شاء الله ربنا هيدلنا ويكرمنا، بس خدي بالك من نفسك، وأنا بإذن الله هكلمك واتابع معاكي على الموبايل الجديد. 


خرج وسابني؛ فقعدت مكاني وفتحت موبايله واتصدمت، كمية رسايل فظيعة بتتكلم عني بأسوء وأبشع الاتهامات ، دا غير الصور اللي لولا أن أنا عارفة كويس أوي أني معملتش كدا كنت صدقت، الصور حقيقية بشكل مش طبيعي، صور ليا وحشة أوي، وڤيديوهات… وحاجات خلتني مش قادرة اتنفس، جسمي كان بيترعش من الصدمة، كل اللي حكاه طارق وأكتر موجود على الموبايل وفعلًا التواريخ من وقت خطوبتنا لحد يوم الفرح ، مين بيعمل كدا وليه؟! ومعقولة كان هينشر الحاجات دي على النت؟! وإزاي قدر يوصل للدكتوراه بتاعت طارق ويحذفها من كل مكان علشان يهدده بالشكل ده ويثبتله أنه زي ما قدر يوصل لرسالة الدكتوراه بتاعته ويحذفها من كل مكان، هيقدر ينشر الڤيديوهات والصور دي؟! 


خرجت من مكتب الدكتورة بعد ما سبت لطارق موبايله القديم على المكتب زي ما قالي ومشيت وأنا حاسه أني مش شايفه الطريق كويس، وخايفة من كل اللي حواليا، معقولة في حد بيكرهني أوي كدا وعمل كل ده علشان يكسرني بالشكل ده؟! 


روحت، وأنا من جوايا واخده قرار أني هقول لبابا وماما وأختي كل اللي حصل، وخاصة بابا لازم أحكيله أنا عمري ما خبيت عنه حاجة، لازم يعرف اللي حصل، دخلت البيت فلقيت بابا قاعد لوحده وماما وأختى راحوا يودوا مليكة بنت سلوى أختى للدكتور علشان تعبت شوية؛ فقررت أحكيله اللي حصل، قعدت جنبه وحكتله كل حاجة حصلت مع طارق، كل اللي قاله واللي شفته في الموبايل، ووريته الموبايل اللي أداهوني وعرفته كل حاجة؛ فقام بابا طبطب على ضهري وباس راسي وقالي: 

-اللي حكتيهولي ده إياكي يا سلمى تحكيه لحد تاني ولا أمك ولا أختك ولا أي حد، اسمعي كلامي يا سلمى، أنتي طول عمرك بتسمعي كلامي، ما تحكيش لحد حاجة خالص، وأنا هروح لطارق واتكلم معاه. 


فقلتله: 

-حاضر يا بابا، مش هقول لحد أي حاجة، وعد. 


مشي بابا وراح لطارق وأنا كنت قاعدة مرعوبة لحسن بابا يتخانق مع طارق، وخفت كمان طارق يزعل مني أني قلت لبابا، بس طارق عارفني كويس، أنا مش بعمل حاجة من ورا أهلي ومستحيل كنت هاخد منه الموبايل وأكلمه من ورا بابا. 


مر أسبوع على اللي حصل ده، بابا ما قليش فيه حاجة غير هي مرة واحدة بعد ما رجع من عند طارق قالي وقتها: 

-أنا واثق فيكي وفي طارق، وأنا اتكلمت معاه، وبإذن الله خير، أنا هتابع معاه، وأنتِ لو اتصل بيكي أو حصل أي حاجة عرفيني، وبإذن الله خير يا بنتي. 


في الأسبوع ده أنا مرحتش الجامعة غير مرة واحدة، وما شفتش طارق؛ لأنه مجاش أصلًا، وكان مشغول أوي طول الوقت، ما كلمنيش غير مرتين، يطمن عليا ويقفل ومقالش أي حاجة خالص. 


مرت تلت أيام تاني، وأنا خلاص مبقتش قادرة اتحمل من كتر التفكير وطارق مش بيقول حاجة وبابا كمان شكله مهموم أوي، ومحدش مفهمني حاجة؛ فقررت أنزل الجامعة علشان أشوف طارق وافهم منه أيه اللي بيحصل بالظبط. 


رحت الجامعة ملقتش طارق، برضو مجاش؛ فقلت خلاص هروّح، قبل ما أمشي الضهر أذن فدخلت مسجد الجامعة أصلي وخرجت لقيت بابا وطارق مستنيني قدام المسجد. 


وقتها قلبي انقبض وحسيت من وشوشهم أن فيه حاجة كبيرة حصلت، رحنا جنينة فاضية تقريبًا، يعني كان فيها ناس قليلين أوي، وأنا عارفة أن بابا اتعمد نروح هناك علشان نعرف نتكلم براحتنا. 


بابا وطارق فضلوا يبصوا لبعض زي اللي بيسألوا بعض مين هيبدأ الكلام، لحد ما بابا قرر يتكلم هو وقالي: 

-بصي يا سلمى اللي هقولهولك ده أنا عارف أنه تقيل عليكي، بس يا بنتي، النفوس مش زي بعضها، والغيرة موجودة بينا كلنا، وطبيعي أن… 


فقلتله وأنا مرعوبة: 

-مين يا بابا اللي عمل كدا؟! قولي يا بابا متقلقش، بإذن الله هتحمل. 


اتنهد بابا بحزن وقالي: 

-سلوى. 

فقلتله بصدمة: 

-سلوى مين؟! 

فقالي طارق: 

-سلوى أختك يا سلمى، أو توأمك يعني. 


فقلت لطارق بعصبية: 

-أنت بتقول أيه؟! سلوى مين اللي تعمل فيا كدا؟! دا أختي! دي توأمي! دا أنا كل يوم بروح أعيط في حضنها وأفضل لحد ما أنام! أنا مليش غيرها في الدنيا، أنت بتتكلم إزاي؟! 


الدموع نزلت من عيون بابا وقالي وهو بيمسحها: 

-دي الحقيقة يا سلمى، سلوى هي اللي عملت كدا، خليني أحكيلك، من وقت خطوبتك وخاصة لما قرب الفرح حسيت بتصرفات غريبة لسلوى، في مرة مليكة بنتها كانت بتلعب بالشنطة بتاعتها ووقعت منها الشنطة غصب عنها فوقعت منها أربع خطوط تليفون؛ فجرت بسرعة سلوى وخدتهم من على الأرض وزعقت جامد لبنتها ووشها اتغير وبصتلي بطريقة غريبة وكأنها مكانتش عايزاني أشوفهم؛ فأنا ضحكت معاها وقلتلها أيه يا بنتي أنتي فاتحة سنترال ولا أيه؟! فقالتلي دي خطوط قديمة وفيه منهم بتاع جوزها واللي مش شغال وغيرت الموضوع، الموقف اللي كان بالنسبالي غريب هو قبل الفرح مباشرة بكام يوم، جوزها جه وسمعتهم بيتخانقوا جامد في الأوضة ولما خرج ألحيت عليه وسألته عن السبب لأن كان زعلان جامد فقالي أنها باعت خاتم كان جايبهولها ولما سألها ليه قالتله علشان أساعد في تمن التلاجة بتاعت سلمى، وطبعًا دا مش حقيقي، التلاجة أنتي عارفة أننا مشتريينها من زمان كاش ومخدناش فلوس منها، رحت لأمك وسألتها إذا كانت خدت منها فلوس ولا لأ فقالتلي لأ مخادتش منها حاجة، لما سألتها وضغطت عليها قالتلي أنها كانت محتاجة تشتري حاجات في الشقة وتجدد فيها وقالت لجوزها مرضاش فباعت الخاتم واشترتها، كنت شاكك أن فيه حاجة غلط في الموضوع بس علشان دوشة الفرح وعلشان ميكبرش الموضوع أكتر عديته، ولما حصل اللي حصل يوم فرحك، دماغي كانت عمالة تودي وتجيب، حصل أيه؟! وليه؟! 


ولما جيتي حكيتيلي عن اللي حصل مع طارق وقتها جه في بالي الخطوط اللي كانت مع سلوى مش عارف ليه؟ وافتكرت أنها يوم الفرح كانت ماسكة الموبايل ومركزة فيه بطريقة غريبة لدرجة بنتها كانت بتعيط وهي كل تركيزها كان على اللي بتكلمه في الموبايل لدرجة أن أمك زعقتلها، كل ده جه في دماغي بس كذبت نفسي ولما رحت لطارق مرضتش أقوله حاجة، مقلتلوش غير لما تعرف مين اللي عمل كدا بالله عليك يا طارق ما تعرف حد غيري، تعالالي وأيًا كان اللي عمل كدا بإذن الله هنتصرف سوا؛ فجالي طارق النهاردة وهو معاه الڤيديو ده. 


بصيت على الڤيديو اللي بابا بيتكلم عنه، لقيت سلوى واقفة في فرع شركة واشترت خط وخرجت؛ فبصلي طارق وقالي: 

-كل الأرقام اللي اتبعتلي منها الصور والڤيديوهات معرفتش أوصل  منهم لحاجة، رحت ودورت على اللي متسجله بأسمائهم الخطوط، مرة لقيته راجل كبير في السن والخط متسجل باسمه بس مش معاه وخط تاني متسجل باسم واحد في الجيش والتالت معرفتش أوصل لصاحبه، أما الخط الرابع ودا آخر رقم كان اتبعتلي منه هو اللي ربنا أراد أنه يكون سبب في أننا نوصل للڤيديو ده. 


 واحد صاحبي بيفهم في النت والاتصالات والحاجات دي فأنا اضطريت أحكيله اللي حصل يمكن يعرف يساعدني؛ فلما كان بيبص للأرقام اللي بتبعت الصور دي فجأة قالي أن الرقم الرابع ده  شبه رقم أم واحد صاحبه، آخر رقمين هما بس اللي مختلفين، ولما سألته عرف رقم أم صاحبه إزاي قالي أن صاحبه اتصل بيه منه كذا مرة فهو حفظه؛ فقلتله برضو دا هيساعدنا في أيه؟! فقالي أن الأرقام اللي بتبقى متشابهة دي وماشية بتسلسل معين يعني آخررقمين بس اللي مختلفين ممكن يكونوا مشتريينهم هما الاتنين من نفس المكان؛ فاتصل بصاحبه وسأله اشتروا خط والدته منين وقاله على المكان، رحنا وسألتهم هناك هل الرقم ده اشتروه من هنا؟ فقالولي أيوة وطلع متسجل باسم غريب معرفتش مين الشخص ده، ولأن المكان مليان كاميرات؛ فطلبت منهم يرجعوا لليوم ده ويجبولي صورة الشخص اللي اشترى الخط ده، وكانت الصدمة في أنها كانت سلوى هي اللي اشترت الخط وسجلته باسم حد تاني، وقتها كل حاجة اتفسرت في دماغي، الدكتوراه بتاعتي والفلاشة محدش هيعرف يوصلهم غير حد من أهلي أو أهلك، ووقت العزال كنتوا كلكم عندنا فممكن تكون وقتها وصلتلها وكمان صورك وصوتك، كل ده هي الوحيدة اللي هتقدر توصله بسهولة، ولأني وعدت باباكي مش هعرف حد قبل ما أعرفه أنا جتله وزي ما قالك هو كان عنده شكوك واتأكدت دلوقتي. 


كنت بصالهم هما الاتنين ومستنياهم يضحكوا ويقولوا أن دا مقلب وبيهزروا معايا، مكنتش عارفة أصدق، لدرجة أني قلتلهم: 

-خلونا نروّح، ونسألها، أكيد مش هي، مستحيل أصلًا، أكيد حد غيرها وخلانا نشك فيها هي، أكيد فيه حاجة غلط، مستحيل أختي تعمل فيا كدا. 


رحنا على البيت، وبابا ناداها؛ فأول ما شافت طارق وشها اتغير وبصت لبابا وقالتله: 

-فيه أيه يا بابا؟! حصل حاجة؟! 

فبابا وراها الڤيديو اللي كانت فيه بتشتري الخط، وقتها ولأول مرة أحس بالألم ده لما هي بصتلي وشفت في عنيها اعتراف كنت مرعوبة من أني أصدقه؛ فسكتت شوية فأنا قربت منها وقلتلها: 

-سلوى اتكلمي، قولي أن مش أنتي، سلوى أنتي مستحيل تعملي فيا كدا، أنتي الحضن اللي دايمًا بجري عليه، قولي أي حاجة وأنا هصدقك. 


وقتها ظهر منها وش أنا عمري ما شفته في حياتي، وقالتلي 

 بكل حقد:

-أيوة أنا اللي عملت كدا، أنا اللي أديت رقم طارق لبنات كتيرة وطلبت منهم يحاولوا يكلموه علشان تسيبوا بعض ولما ما اتجاوبش معاهم، هددته بصورك وخدت رسالة الدكتوراه بتاعته وحذفتها وأنا اللي بعت الصور والڤيديوهات يا سلمى، وأنا اللي هددته وخليته ما يجيش الكوافير والفرح يتلغي، عارفة ليه عملت كل ده؟! علشان أشوفك مكسورة وبتعيطي وتصعبي على كل الناس وتبقي مش قادرة ترفعي وشك فيهم، عارفة ليه عملت كدا يا سلوى؟! بسبب دول، أيوة بابا وماما، من أول يوم اتولدنا فيه وهما بيقارنونا  ببعض، شوفوا سلمى بيضة وحلوة إزاي وسلوى قمحاوية ومش حلوة زيها، دا سلمى عمرها ما تعبتنا أما سلوى فكل شوية تتعب ومن دكتور لدكتور، كبرنا شوية وبقت سلمى شاطرة في المدرسة وأنا الغبية اللي مش بفهم، مهما عملت أنا عمري ما بتشاف جنبك، دايمًا شايفينك أنتي الأفضل، لحد ما سبت التعليم خالص بسببك وقلت أغيظك واتجوز قبلك وانتي طبعًا كملتي ودخلتي الجامعة واتخطبتي لمعيد، وبقوا يقولولي لو اتعلمتي وصبرتي كان زمانك مخطوبة لمعيد زي أختك لما كرهوني في جوزي، يا شيخة دا أنا كرهت بنتي بسببك؛ لأني كنت عارفة كويس أوي أنك لو اتجوزتي وخلفتي ولد، هيقولوا شوفوا أهي سلمى جابت ولد أنما سلوى خلفت بنت، أنا مش ندمانة على اللي عملته يا سلمى، ولو رجع الزمن هعمل أكتر من كدا، هبيع دهبي زي ما بعت الخاتم وهخلي ناس محترفين يعملولك صور وڤيديوهات ويدمروا مستقبلك وهشتري مليون خط واتصرف واسجله واهددك، هعمل كل حاجة علشان ما أشوفكيش سعيدة لحظة واحدة. 


الدموع اتحجرت في عنيا ومكنتش عارفة أقولها حاجة، جسمي كله كان بيترعش، بس فجأة حسيت بقلبي بجد هيقف وأنا سامعة صوت عربية الشرطة بتقف قدام باب بيتنا، بصيت لطارق بصدمة؛ فقالي بسرعة: 

-والله العظيم ما أنا اللي بلغت الشرطة. 


فبابا قالي بحزن واستسلام: 

-أنا اللي بلغت يا سلمى. 


معرفتش أقول حاجة، وأنا شايفة سلوى قدامي بياخدوها وبنتها بتعيط عليها وماما منهارة، وقتها وقعت على الأرض وأغمى عليا. 


فقت لقيت ماما جنبي، ومامت طارق، ولسه هسأل على سلوى؛ فماما قالتلي: 

-متقلقيش يا سلمى، سلوى هتروح تتعالج في مصحة، أبوكي اتصرف صح سلوى كان لازم تعرف غلطها ولازم تتعالج علشان لو سبناها كانت هتأذي الكل وأولهم بنتها، وكمان أبوكي بلغ الشرطة علشان يخلوا سلوى تقول على اللي أدتهم فلوس وعملوا الصور والڤيديوهات دي، الناس دي منهم لله 

ياما خربوا بيوت ودمروا حياة ناس، ولازم يتعاقبوا، دا غير أنهم لو أبوكي مكانش بلغ الشرطة كانوا ممكن يهددوكي أنتي وطارق وأبوكي وسلوى بالصور دي، يعني الشرطة كان لازم تتدخل يا بنتي علشان الموضوع ده ينتهى من جذوره. 


-أيوة يا ماما بس سلوى جواها ألم كبير أحنا السبب فيه، أنا وأنتي وبابا إزاي ما شفناش أننا بنأذيها بالشكل ده، إزاي؟! 


-عندك حق، بس والله العظيم يا سلمى، أنا بحب سلوى أوي، دي بنتي، جزء مني، عمري ما قصدت أضايقها ولا أقارنها بيكي، بس أنا غلطت  كان لازم أفهم أن كل واحدة فيكم ليها طبيعة مختلفة غير التانية، مكنش ينفع أسمح لنفسي ولا لحد يقارن بينكم، أنا غلطانة يا سلمى علشان كدا مش هسيبها أبدًا وهفضل معاها لحد ما تعرف أننا بنحب كل واحدة فيكم بطبيعتها وشخصيتها المختلفة، وأبوكي كمان ندمان أوي، ومش سايبها لوحدها ولا هيسيبها، وبإذن الله ربنا هيقدرنا ونحاول نعوض اللي حصل، بس أنتِ حاولي تسامحيها يا بنتي. 


مرت سنتين، اتعالجت فيهم سلوى، وخرجت من المستشفى لقتنا كلنا واقفين مستنينها، كنت فرحانة أوي وأنا شيفاها حاضنه بنتها وجوزها، وحساها حد مختلف، حد مقبل على الحياة، وكلنا كنا عايزين نثبتلها قد أيه أننا بنحبها لشخصها واختلافها؛ مرة واحدة لقيتها بصتلي وقالتلي بهزار: 

-أيه يا سلمى مش ناوية تتجوزي بقا طارق اللي حنطتيه جنبك ده؟! 


فضحكت وقلتلها: 

-أنتِ عارفة أننا كنا مستنيينك علشان نكتب الكتاب وبإذن الله مش هنعمل فرح هنروح نعمل عمرة بإذن الله. 


وقد كان، كتبنا الكتاب ولبست الفستان للمرة التانية بس المرادي رحنا لبيت الله الحرام، بعد شهرين تعبت ورحت للدكتورة اللي قالتلي: 

-مبروك، أنتي حامل في توأم. 


بصيت أنا وطارق لبعض بصدمة وبعدين ابتسمنا وقلتله: 

-متقلقش، بإذن الله هيطلعوا عارفين كويس أوي أننا بنحب كل واحد فيهم على اختلافه وعلى طبيعته اللي مختلفه عن توأمه، ومش هنسمح لنفسنا ولا لحد أننا نقارن بينهم؛ لأنهم حتى ولو كانوا توأم فهما روحين مختلفين ومحتاجين كل واحد فيهم يتعامل لشخصه ولطبيعته اللي بتميزه عن غيره. 


***************

❤تم بحمد الله وفضله. 

🌺بتمنى لو عجبكم الاسكريبت تتفاعلوا وتقولولي رأيكم واستنوني بكرا بإذن الله مع قصة مختلفة. 


😍صلوا على الحبيب المصطفى صل الله عليه وآله وسلم. 


#نجلاء_أشرف_بالميرا

تعليقات

التنقل السريع
    close