القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

روحت اخدت مراتي من بيت اهلها بعد ولادتها بشهر

 روحت اخدت مراتي من بيت اهلها بعد ولادتها بشهر



روحت اخد مراتي بقلم زهرة الربيع

 

روحت اخدت مراتي من بيت اهلها بعد ولادتها بشهر ، وحماتي بعتت معاها 16 كيلو لحمة من النضيف. علشان بنتها تتغذى كويس..ولما روحت اشيلهم في الفريزر لقيت ورقة صغيرة متطبقة جوه الكيس مكتوب فيهاماتاخدوش منها ولا تلمسوها إلا بعد أسبوع.. !!!!!!

أنا استغربت جدا بس مهتمتش شيلت الورقة وسمعت الكلام وما جيتش جنب اللحمة

بس أبويا ما هداش له بال، اتسحب في الِمداري وأخد 15 كيلو بحالهم وراح إداهم لأخويا الصغير وقال له...نزل دول عند امك تحت ياض وقلها تطبخلنا حته كويسه منهم.

انا اتفاجأت ومسكت الشنطه من اخويا..

يا بابا، اللحمة دي بالذات ما ينفعش حد يلمسها، أم رانيا مأكدة عليا تشديد جامد!

أبويا الحاج عبد العزيز مهتمش لكلامي

أخوك تامر اليومين دول خس النص وبقى جلد على عضم، من شغله في الجبال وانا وامك بقالنا كتير ماكلناش اللحم النضيف ده ..متخافش هخليها تطلعلك نابك انت ومراتك كل ما نطبخ

وانت اصلابيتك مليان خير أهو وكمان سبتلكم كيلو في التلاجه

هتأكلوا كل ده لوحدكم؟ بطنكم هتستحمل؟

يا بابا الموضوع مش موضوع كتير وقليل دي حاجة مبعوته لصاحبتها مش بتاعتي ! وبعدين انت ماشوفتش الورقة اللي كانت في الكيس؟

حماتي قالت سيبوها أسبوع بحاله وماتقربوش منها، أكيد في إنّ وفي سبب كبير!

سبب إيه وبتاع إيه!

الحاج عبد العزيز برّق لي وقال

حماتك دي طول عمرها أبلة موسوسة وبتعمل من الحبة قبة.

تلاقيها خايفة على حاجتها ومستخسراها، فكتبت الكلمتين دول عشان تخوفكم ..جايبه الهديه وعينها فيها.

أنا عشت في الدنيا دي فوق الخمسين سنة، وعمري ما سمعت عن حتة لحمة فيها لِغز ولا بتعض!

في اللحظة دي، اخويا قال 

جرى إيه يا أبو حميد؟ ما تبقاش جلده بقى وخلي إيدك فرطة.



كام كيلو لحمة مش هتقوم القيامة يعني

جوه أوضة النوم، كانت رانيا قاعدة على السرير وبتطبطب على بنتها اللي يادوب لسه مكملة شهر. لما سمعت الدوشة والزيطة بره، فتحت الباب حتة صغيرة وبصت.

ولما لمحها، عملت لها إشارة بعيني بسرعه اقفلي الباب ومالكيش دعوة باللي بيحصل.

وبصيت لابويا وقولتله

لو نفسك في لحمة، أنا الصبح هانزل بنفسي للمعلم عطوه الجزار وأجيب لك أحسن حتة فليتو طازة.

بس اللحمة دي حماتي جايباها لرانيا مخصوص عشان نُفاسها وعشان تِرد صحتها بعد الولادة، ما ينفعش تتاخد.

يا راجل كبر مخك! مراتك ولدت وبقت زي الفل ومكملة شهر وزيادة، نُفاس إيه وصحة إيه اللي هتردها بكل ده؟

بقولك إيه يا أحمد، الكلام اخره هنا.

لو أخوك ماخدش الشنطة دي ونزل بيها مش هدخلك بيت تاني ولا تعرفني ..هتخسر ابوك علشان كام حتة لحمه ؟

سبت الشنطه من ايدي وقولت ما باليد حيله واهو ابقى اجيب انا بدالهم لرانيا مع ان تمنهم تقيل عليا في الفتره دي بعد مصاريف الولاده بس اهو احسن ما استحمل غضب ابويا وعقوقه 

بصيت لابويا وقولتله 

تمام يابا خد اللحمه بس شيلها اسبوع حتى تاكلوا منها الست كاتبه كده في الورقه لاحسن تكون فيه حاجه منعرفهاش

ضحك جامد وقال

لما نطلعلك منابك كله بعد اسبوع

ونزل هو واخويا وهما بيتريقوا ومكملوش نص ساعه وكانت ريحة اللحمه ملت البيت بس اللي حصل بعد ما اكلوها ميخطرش على البال اسوء بكتير من اللي اتخيلته ووقتها بس عرفت ايه سر الورقه !!!!!!!!

زهرة_الربيع

القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار

روحت اخدت مراتي من بيت اهلها بعد ولادتها بشهر ، وحماتي بعتت معاها 16 كيلو لحمة من النضيف. علشان بنتها تتغذى كويس..ولما روحت اشيلهم

في الفريزر لقيت ورقة صغيرة متطبقة جوه الكيس مكتوب فيهاماتاخدوش منها ولا تلمسوها إلا بعد أسبوع.. !!!!!!

روحت اخدت مراتي من بيت اهلها بعد ولادتها بشهر ، وحماتي بعتت معاها 16 كيلو لحمة من النضيف. علشان بنتها تتغذى كويس..ولما روحت اشيلهم في الفريزر لقيت ورقة صغيرة متطبقة جوه الكيس مكتوب فيهاماتاخدوش منها ولا تلمسوها إلا بعد أسبوع.. !!!!!!

اللي حصل بعد كده ماكنش طبيعي خالص

أول نص ساعة كانت عادية جدًا ضحك وهزار على وسوسة الحموات وكلام أبوك إن الدنيا بسيطة.

بس الغريب بدأ يظهر بعد المغرب.

أمك كانت قاعدة في الصالة فجأة قامت بسرعة وقالت أنا حاسة بمغص غريب كأني كلت حاجة مش مريحة.

أبوك رد وهو بيضحك يا وليه ده من كتر اللحم النضيف اللي دخل بطنك!

لكن الضحكة ما كملتش لأنه هو نفسه بعد دقايق مسك بطنه وهو بيقول استنى أنا كمان حاسس بحاجة مش مفهومة!

في المطبخ، أخوك تامر كان لسه بيغسل إيده، وفجأة سمع صوت الكوباية اللي في إيده وهي بتقع. وشه اتغير وقال أنا أنا مش شايف كويس!

في اللحظة دي البيت كله اتقلب.

كل واحد فيهم بدأ يحس بدوخة خفيفة، ثم مغص بيزيد بسرعة مش طبيعية كأن الحاجة اللي اتاكلت مش مجرد أكل.

أنا جريت ناحية الصالة، ولقيت أمك ماسكة دماغها وبتقول بصوت مكسور اللحمة دي فيها حاجة مش طبيعية

سكتت لحظة، وبصتلي بنظرة خوف مش شفتها قبل كده فين الورقة اللي كانت جوا الكيس؟!

وقبل ما أرد

باب الشقة خبط خبطتين جامدين.

رانيا من أوضة النوم صرخت فجأة ما تفتحش الباب!

صوت الخبط اتكرر أقوى.

وفجأة، الموبايل بتاع أبويا رن رقم مجهول.

ولما رد وشه اتجمد تمامًا، وقال بصوت واطي إنتي مين وبتعرفي إزاي اللي بيحصل عندي دلوقتي؟

ومن الطرف التاني

كان في صوت ست هادي جدًا بس غريب بشكل يخلي الجسم يقشعر قلتلكم ما تقربوش منها قبل أسبوع

وساعتها بس النور في البيت كله قطع مرة واحدة اللي كان واقف على الباب

كان ظل طويل جدًا، مش واضح ملامحه، كأنه مش داخل نور الشقة أصلاً كأنه جايب ظلمة معاه.

أبوك رجع خطوة لورا وهو بيهمس مين ده؟

الظل ما ردّش.

بس حصل حاجة أخطر

إنه دخل من غير ما الباب يتفتح أكتر.

يعني كان بيعدي من الخشب نفسه.

أمك صرخت، ورانيا من الأوضة صرخت بصوت عالي يخلي القلب يقع اقفلوا الباب! متخلوهوش يدخل!

أنا جريت ناحية الباب عشان أقفله بس إيدي عدّت في الهوا.

كأنه مش باب كأنه مابقاش موجود أصلاً.

وفجأة

الصوت جه من ورايا.

نفس الصوت الهادي اللي كان في التليفون دلوقتي فات الأوان على الأسبوع.

أخوك تامر وقع على الأرض وهو ماسك دماغه أنا شايفها شايف حاجة جوه اللحمة!

بجري ناحيته، لقيت عينيه مفتوحة بس مش شايفني بيبص في اتجاه الفريزر.

وفي نفس اللحظة

باب الفريزر اتفتح لوحده تاني.

بس المرة دي

مش كيس اللحمة اللي كان بيخبط.

لا

اللحمة كلها بدأت تتحرك جوه الأكياس، كأنها بتتنفس.

الظل اللي عند الباب اتحرك ناحية المطبخ ببطء.

وكل خطوة منه كانت بتطفي جزء من النور اللي رجع.

أبوك بصلي وقال بصوت مكسور إنت قلت الورقة قالت أسبوع يعني إيه أسبوع؟!

وقبل ما أرد

الكيس المفتوح وقع على الأرض لوحده.

ومن جواه

طلع صوت واضح جدًا لأول مرة

لسه بدري

وساعتها كل حاجة سكتت الظلام ما كانش عادي

كان تقيل بشكل يخلي النفس نفسه يتكتم.

صوت النفس جوه الشقة بقى مسموع وكل واحد فيهم واقف في مكانه كأنه اتشل.

من جوه الموبايل لسه الصوت شغال على السبيكر صوت الست الهادي إنتوا ما سمعتوش الكلام

أبوك بص حواليه في الضلمة وقال بصوت متوتر لأول مرة اقفلي التليفون يا أحمد اقفليه!

بس قبل ما أقفل فجأة

 

الموبايل سكت لوحده.

وفي نفس اللحظة

ريحة اللحمة اللي في الفريزر بدأت تنتشر تاني بس المرة دي كانت أقوى بكتير لدرجة إنها خلت رانيا تصرخ من أوضة النوم اقفلوا الفريزر اقفلوه حالًا!

جريت على المطبخ وأنا مش شايف قدامي.

فتحت الفريزر بسرعة

بس اللي جواه خلاني أرجع خطوة لورا.

مش كل اللحمة كانت زي ما هي

فيه كيس واحد بس مفتوح.

والغريب

إن الكيس ده مش أنا اللي فتحته.

وفجأة سمعت صوت خبط خفيف جاي من جواه.

دق دق

زي حد بيخبط من الداخل.

جسمي كله اتنفض.

ورايا مباشرة سمعت صوت أخويا وهو بيقول بصوت مبحوح اللحمة دي بتحصل فيها حاجة بتتحرك!

لفيت بسرعة لقيت وشه أصفر، وبيقرب مني وهو بيرتعش.

وفي نفس اللحظة أبويا صرخ فجأة فيه حد واقف عند باب الشقة!

الكل بص ناحية الباب.

والباب فعلاً

كان بيتفتح ببطء شديد لوحده

من غير أي صوت

ومن غير أي حد يلمسه.

وساعتها بس النور رجع مرة واحدة.

لكن اللي كان واقف على الباب

ماكانش بني آدم عادي اتسمرت مكاني وأنا ببص لإيدي

الأثر الأحمر كان واضح، كأنه ختم بيتحط من غير ما أحس.

أبوك بصلي ببطء وقال بصوت مكسور إنت إنت فتحت الكيس؟

هزّيت راسي بسرعة والله ما فتحتش حاجة!

لكن الكتلة اللي في المطبخ كأنها سمعت اسمي.

اتحركت خطوة ناحيتي.

الهواء نفسه اتقل، وكأن المكان بيزقني ناحيتها.

رانيا صرخت من الأوضة ابعد عنه! هو مش فاهم حاجة!

وفجأة

الورقة اللي في إيدي بدأت تسخن.

سخونة غريبة مش من نار كأنها عايشة.

حاولت أرميها، لكن إيدي اتثبتت مكانها.

الصوت رجع تاني بس المرة دي جاي من الورقة نفسها مش لازم تكون أنت اللي فتح كفاية إنك كنت أول اللي صدّق.

سكت لحظة

وبعدين كمل اللي بيكسر التحذير مش اللي بيلمسه اللي بيكذّب وجوده.

الكتلة في المطبخ بدأت تهدى فجأة.

وبتبدأ ترجع

لأكياسها تاني، كأنها بتتفكك لوحدها.

أخوك بص بصدمة هي بترجع زي ما كانت؟

لكن أبويا قال بسرعة لا دي مش بترجع دي بتختار! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

وفجأة

كل الأكياس رجعت مكانها في الفريزر كأن مفيش حاجة حصلت.

النور استقر.

الساعة رجعت تدق.

البيت هدى بشكل مخيف

هدوء مش مطمّن، هدوء بعد عاصفة لسه ما خلصتش.

بس الورقة اللي في إيدي

كانت لسه سخنة.

وجملة جديدة بدأت تظهر عليها ببطء، كأنها بتتكتب قدامي دلوقتي

الاختبار لسه ما خلصش بس دلوقتي الدور عليك أنت بس.

وساعتها

سمعت خبط خفيف جدًا جاي من أوضة رانيا.

بس الصوت ده ماكانش خبط عادي

كان صوت نفس الطفل اللي عمره شهر بيعيط لأول مرة في البيت كله السكوت اللي حصل بعد الكلمة دي ماكنش سكوت طبيعي

كان كأن البيت نفسه بقى واقف يتنفس.

حتى الساعة اللي في الحيطه بطلت تِدق.

أبوك حاول يتكلم لكن صوته خرج مبحوح إيه اللي عايزاه مننا؟!

الظل اللي في المطبخ وقف فجأة.

وبهدوء غريب، لف ناحيتنا كأنه بيسمع السؤال.

وفجأة

كل أكياس اللحمة اللي في الأرض بدأت تتشد ناحية بعضها، كأن في حاجة بتجمعهم بالقوة.

أخوك صرخ هي بتتلم! اللحمة بتتلم على بعضها!

فعلاً

الأكياس بدأت تلتصق في بعض، وتاخد شكل واحد كبير مش واضح، بس شكله أقرب لكتلة بتكبر في نص المطبخ.

ريحة المكان قلبت من ريحة لحمة عادية لريحة تقيلة تخنق الصدر.

رانيا من الأوضة صرخت تاني اقروا أي حاجة أي حاجة تفك ده!

لكن قبل ما حد يتحرك

الكتلة اللي في المطبخ بدأت تتكلم تاني.

بس المرة دي ماكانش صوت واحد.

كان أصوات كتير جوه بعض رجالة وستات همس وزعيق وبكاء.

قولتلكم ما تتلمسش لسه بدري مين اللي فتح الكيس؟

أبوك وقع على كرسيه وهو بيقول دي مش لحمة دي مصيبة!

وفجأة

الكتلة وقفت عن الحركة.

واتفتحت فيها شقوق صغيرة كأنها جلد بيتشقق.

ومن

جوه الشق

بانت حاجة مستحيل تتفسر.

ورقة.

نفس الورقة اللي كانت جوا الكيس الأول.

بس المرة دي

مش مكتوب فيها تحذير.

مكتوب فيها جملة واحدة بس

اللي لمسها أول مرة هو اللي بدأها.

وفي نفس اللحظة

بصيت ليدي.

ولقيت فيها أثر أحمر كأني أنا اللي فتحت الكيس من الأول رغم إني متأكد إني ما عملتش كده وقفل الباب ده ماكانش مجرد صوت كان ختم.

كأن البيت اتقفل عليه نهائي.

أبوك جري نحية الباب، شد الإيد

مفيش نتيجة. الباب ثابت كأنه اتلحّم في الحيطة.

قال بصوت مخنوق ده مش قفل عادي ده حد قافل علينا عمدًا.

رانيا بدأت تهز في البيبي ابعدوا عني الكلام ده أنا مش مستحملة!

لكن الطفلة سكتت فجأة وبقت تبص فوق السقف.

كأنها شايفة حاجة فوقنا إحنا مش شايفينها.

وفجأة

صوت خفيف جه من كل زاوية في البيت متخافوش البداية بس اتقفلت.

أنا بصيت للورقة اللي كانت على السرير لقيتها بقت فاضية.

ولا حرف واحد.

بس الورق نفسه بدأ يسود من الأطراف، كأنه بيحترق ببطء من غير نار.

أخوك بصلي وقال اللحمة راحت بس اللي جواها ما راحش.

وفي اللحظة دي

الفريزر اشتغل لوحده.

صوت الموتور عالي بشكل غريب، وبقى يهتز كأنه في حاجة بتخبط جواه من جديد.

أبوك راح ناحيته بسرعة، فتحه بعنف

لكن اللي شافه خلاه يرجع خطوة لورا لأول مرة في حياته.

الكيس المفتوح رجع تاني.

بس مش زي الأول.

المرة دي كان مكتوب عليه من برّه بإيد مش بشرية

الدور الجاي على اللي ما آمنش.

وفجأة

نور أوضة رانيا انطفى لوحده.

وصوت البيبي بدأ يضحك وقفت مكاني لحظة الصوت جاي من أوضة رانيا واضح جدًا.

بس الغريب

إن البيبي عمره شهر، وعيطه ماكانش المفروض يبقى بالشكل ده القوي كده.

رانيا صرخت من جوه الحقوني! البيبي صاحي بطريقة مش طبيعية!

جريت ناحيتها أنا وأبوك.

ولما فتحنا الباب

المشهد

خلاني أقف مكاني.

الطفلة كانت واقفة في السرير الصغير واقفة مش نايمة.

عينها مفتوحة بشكل أكبر من الطبيعي، وبتبص ناحية الفريزر مش ناحيتنا.

رانيا كانت ماسكاها بإيد مرتعشة دي مش بتعيط دي كأنها بتبص على حاجة في المطبخ!

أبوك دخل خطوة وقال اقفلي الباب بسرعة!

بس قبل ما يقرب

الطفلة لفّت راسها ببطء شديد ناحيتنا.

وسكتت.

ثانية واحدة بس

وبعدين ابتسمت.

ابتسامة ماينفعش تطلع من طفل عمره شهر.

وفي نفس اللحظة

الورقة اللي في إيدي اتشالت من إيدي لوحدها وطارت ناحية أوضة رانيا.

واتثبتت فوق سرير البيبي.

الحروف بدأت تتحرك تاني، وظهرت جملة جديدة

هو ما بدأش باللحمة هو بدأ بالبيت نفسه.

البيت كله اتجمد.

أبوك بص حواليه وقال بصوت واطي إحنا دخلنا حاجة للبيت قبل اللحمة.

رانيا بصتله بصدمة إيه اللي دخلناه؟!

لكن قبل ما يرد

الطفلة فتحت بقها وقالت بصوت مش صوتها خالص

اللي اتاكل مش لازم يكون أكل.

وفي اللحظة دي

سمعنا صوت باب الشقة بيتقفل من نفسه براحة شديدة.

وكأن حد

قرر يقفل علينا من بره إيدي سخنت فجأة لدرجة إنّي صرخت وسحبتها بسرعة، بس كأن الجلد نفسه ما بقاش تابع لي.

الأثر الأحمر بدأ يتمدّد خط رفيع كأنه بيزحف تحت الجلد.

أبوك شافه وقال بصدمة إنت دخلت في الموضوع أكتر ما إحنا فاكرين

رانيا حضنت البيبي جامد وهي بتعيط ابعدوا عننا كفاية!

لكن الطفلة رفعت رأسها تاني، وبصت للسقف وقالت لسه مفتوح من زمان من أول يوم دخل فيه البيت ده حاجة مش من هنا.

وفجأة

صوت خبط جه من الفريزر تاني.

بس المرة دي ماكانش خبط عشوائي

كان بيكون إيقاع.

كأن في حد جوه بيستنى رد.

أبوك قرب منه وقال بصوت واطي يا ساتر ده بقى بيرد علينا.

فتح الفريزر بسرعة.

واللي حصل خلاه يثبت مكانه.

الأكياس مش بس اتحركت

دي كانت متراصة بشكل واضح عاملين شكل باب صغير من اللحمة نفسها.

وباب اللحمة ده

كان بيتفتح من جوه ببطء.

أنا حسّيت بدوخة.

الصوت رجع تاني، نفس الهمس اللي بدأه البيت لازم يكمّله حد من جوه

 

البيت.

رانيا صرخت نخرج! لازم نخرج من الشقة دي!

أبوك راح ناحية الباب بسرعة

بس لقى حاجة غريبة.

الباب الخارجي ملوش مقابض من بره.

كأنه اتشال.

وفجأة

الطفلة قالت بصوت هادي جدًا مفيش خروج لحد ما اللي اتفتح يتقفل تاني.

وبصتلي أنا تاني

وأنت اللي هتقفله ضحكة البيبي كانت أسوأ من العياط

ضحكة قصيرة، متقطعة، كأنها جاية من حد كبير جوه جسم صغير جدًا.

رانيا شهقت وقالت دي مش بنتي دي مش بنتي!

أبوك قرب من السرير وقال بصوت مهزوز اقفلي بُقك يا بت!

لكن أول ما قالها

الطفلة بطّلت تضحك فجأة.

وبصت له مباشرة.

نظرة ثابتة تقيلة كأنها بتقلب اللي جواه.

وفي نفس اللحظة، كل شبابيك الشقة اتقفلت مرة واحدة بقوة، صوتها هز الحيطان.

أنا حسّيت إن الهوا اتسحب من الأوضة.

الطفلة رفعت إيدها الصغيرة ببطء ووجهت صباعها ناحية أبويا.

وقالت بصوت واضح جدًا هو اللي ما صدّقش الأول.

سكتت ثانية

وبعدين كملت يبقى هو اللي يبدأ يفهم.

أبوك رجع خطوة، وشه اتغير أنا ما عملتش حاجة!

لكن الفريزر في المطبخ صرخ.

أيوه صرخ.

صوت معدن بيصرخ من جوه كأنه بيتكسر من الداخل.

أنا جريت أبص عليه من باب الأوضة

ولقيت الكيس المفتوح بيطلع منه بخار أسود خفيف.

والأكياس التانية كلها بدأت تتفتح واحدة واحدة من غير ما حد يقرب.

رانيا صرخت اقفلوا الفريزر!!

لكن قبل ما أتحرك

الطفلة هديت تمامًا.

وبصت ناحيتي أنا.

المرة دي النظرة مختلفة.

وقالت بهدوء مخيف مش هو

سكتت لحظة

وبصت على إيدي أنا.

إنت.

وفي نفس اللحظة

إيدي اللي عليها الأثر الأحمر بدأت تسخن تاني وبقت كأنها مش بتاعتي قبل ما أي حد فينا يتحرك، الباب اللي جوه الفريزر اتسع أكتر

وكأنه بقى مدخل حقيقي مش مجرد أكياس لحمة.

النور اللي جواه شدّني بطريقة غريبة مش خوف بس، كأن في حاجة بتناديني من جوه.

أبوك

مسكني من دراعي بقوة لا مش هتدخل ده!

لكن إيده كانت بترتعش كأنه هو نفسه مش ثابت.

رانيا كانت بتعيط بصوت مكتوم وهي ماسكة البيبي اختاروا أي حاجة غير ده أي حاجة!

الطفلة رفعت راسها تاني، وقالت بهدوء مخيف اللي فتح هو اللي يقفل.

وبصّتلي مباشرة.

ساعتها الخط الأحمر في إيدي وقف لحظة وبعدين بدأ يهدى.

كأن القرار اتاخد من غيري.

أخوك دخل فجأة وقال أنا هدخل!

أبوك صرخ فيه إنت مجنون؟!

لكن أخوك كان واقف جامد، عينيه مشوشة أنا أصلاً حاسس إني جوه الموضوع من الأول

وفجأة

قبل ما حد يلحق يمسكه

إيده لمست باب اللحمة.

وفي ثانية واحدة

اتسحب جوه الفريزر.

الكل اتجمد.

رانيا صرخت صرخة هزّت الشقة كلها تامررر!

أبوك جري ناحيته، فتح الفريزر بعنف

بس اللي جواه كان صدمة.

مفيش أخوك.

ولا أثر ليه.

بس الأكياس رجعت مقفولة زي الأول.

والورقة

رجعت تاني ووقعت على الأرض.

بس المرة دي مكتوب فيها جملة واحدة جديدة

واحد اتقفل والدور لسه مكمل قبل ما أتحرك، حسّيت الأرض تحت رجلي بتبقى أبرد وبعدين أدفى وبعدين كأنها بتتنفس.

الخط الأحمر في إيدي وصل لحد الرسغ.

وأبوك صرخ فجأة ما تتحركش ناحية الفريزر!

بس كان متأخر.

الباب اللي من اللحمة كان اتفتح نص فتحة

ومن جوه مفيش ظلام زي ما كنا متوقعين.

كان فيه نور عكس النور.

نور بيوجع العين بدل ما يطمنها.

الطفلة في حضن رانيا رفعت إيدها تاني وقالت هو فتحه يبقى هو يقفله.

وفي اللحظة دي

إيدي اتحركت لوحدها.

من غير إرادتي.

اتشدّت نحية المطبخ.

أنا حاولت أقاوم، بس كأن في قوة ماسكاني من الأعصاب مش من العضلات.

أخوك صرخ إيدك بتسحبه!

أبوك جري ناحيتي يمسكني بس أول ما لمستني، إيده هو كمان اتجمدت.

وقال بصوت مخنوق في حاجة ماشية فينا إحنا الاتنين

وفي نفس اللحظة

الورقة اللي كانت على السرير طارت

تاني.

بس المرة دي ما راحتش للطفلة.

راحت للفريزر.

ولما وصلت

اتفتح باب اللحمة بالكامل.

وسكت كل حاجة.

حتى النفس.

ثانية

اتنين

وبعدين خرج صوت واحد واضح جدًا، كأنه جاي من مكان مش في البيت

آخر اختيار جوه البيت.

وفجأة

الطفلة بقت ساكتة تمامًا.

وبصتلي أنا وأبوك مع بعض

وقالت واحد فيكم لازم يدخل.

وساعتها بس عرفت إن اللي جاي مش هيتحل من غير ما حد يدخل من الباب ده فعلًا اللحظة اتجمدت تمامًا كأن البيت كله مستني كلمة واحدة بس تقرر كل حاجة.

أبوك واقف قدام الفريزر، عينه بيني وبينه وبين الشكل اللي جوه اللحمة.

وقال بصوت مخنوق لو فتحته يمكن ما نعرفش نقفله تاني.

رانيا صرخت افتحوه! ابني جوه!

بس الطفلة فجأة هديت وبصت لأبوك وقالت لو فتحته اللي جوه هيطلع مش لوحده.

سكتت لحظة

وبعدين كملت هيتبدل.

أنا بصيت له يعني إيه يتبدل؟

مردتش الطفلة لكن الفريزر هو اللي رد.

بابه بدأ يتفتح لوحده ببطء شديد.

والنور اللي جواه بقى أقوى كأنه بيسحبنا كلنا ناحيته.

الصوت رجع تاني، بس المرة دي كان أوضح افتح وخد مكانه.

أبوك رجع خطوة، وشه اتغير تمامًا مش فاهم يعني أسيبه؟

الشكل اللي جوه الأكياس بدأ يتحرك أكتر وبقى واضح إن فيه اتنين مش واحد.

أخوك كان لسه موجود.

بس مش لوحده.

كأنه مربوط بحاجة تانية جوه الباب نفسه.

رانيا همست هو قال يتبدل يعني واحد يطلع وواحد يدخل

وفجأة

الطفلة أشارت ناحيتي أنا.

وقالت بهدوء مرعب هو ده الشرط.

الهواء اتقل تاني.

وأبوك بصلي لأول مرة بنظرة مختلفة نظرة قرار.

وقال يا أحمد لو فتحنا حد فينا لازم يفضل جوه البيت سكت مرة تانية بس المرة دي سكوت مختلف.

مش سكوت خوف سكوت انتظار.

أبوك قعد على الأرض لأول مرة، وشه متغير تمامًا ابني راح فين؟

رانيا كانت بتصرخ ومش قادرة تهدي، والطفلة في حضنها ساكتة

بشكل مريب كأنها خلصت مهمتها مؤقتًا.

أنا واقف قدام الفريزر، ومش قادر أبعد عيني عنه.

الأكياس كانت ثابتة بس حاجة جوهها موجودة.

حسّيت بخبط خفيف جدًا نفس الإيقاع اللي قبل كده.

دق دق

بس المرة دي مش من بعيد.

من جوا الفريزر قريب جدًا.

وبعدين

صوت أخويا جه واضح افتحوا أنا لسه هنا.

رانيا صرخت أكتر ده مش هو! ده مش صوته!

لكن أبويا قام بسرعة وفتح الباب تاني بعنف.

اللي شفناه خلّى الدم يبرد في العروق.

الأكياس كلها كانت موجودة

بس في النص، كان في شكل إنساني واضح متكوّن بينهم.

زي ما يكون حد محبوس جوا اللحمة نفسها.

والصوت تاني طلعوني الباب مش قافل الباب بيختار.

الطفلة فجأة رفعت إيدها وقالت هو دخل يبقى لازم يكمّل.

وبصّتلي أنا.

لكن المرة دي مابصتش لوحدي.

بصّت لأبوك كمان.

وقالت جملة واحدة أول اللي رفض هو اللي يقرر دلوقتي.

وساعتها بس

أبوك بصلي وقال بصوت مكسور أنا لازم أختار أطلع ابنك ولا أقفل الباب ده للأبد البيت كله سكت تاني بس المرة دي مفيش حتى نفس يتسمع.

أبوك واقف قدام الفريزر، ووشه باين عليه إنه وصل لآخر نقطة قرار.

رانيا بتعيط وهي حاضنة البيبي مش عايزين حد يدخل ولا يطلع عايزين نخرج بس!

لكن الطفلة ردّت بهدوء مفيش خروج قبل ما التبادل يحصل.

وفجأة

الصوت اللي من جوه الفريزر اتغير.

بقى صوت أخوك أو حاجة شبهه جدًا أنا فاهم أنا اللي دخلت الأول يبقى أنا اللي أكمل.

أبوك صرخ اسكت! متتكلمش كده!

بس الجملة اللي بعدها كانت أخطر لو الباب اتقفل من غير التبادل البيت كله هيفضل مفتوح من الناحية التانية.

ساعتها الفريزر بدأ يهتز بعنف.

والأكياس كلها بدأت تتفتح مرة واحدة.

الكتلة اللي جواها اتجمعت تاني بس المرة دي شكلها كان أوضح.

شكل بوابة.

مش لحمة بوابة معمولة من حاجات عادية اتحولت لشيء تاني.

رانيا وقعت على ركبتها إحنا دخلنا في حاجة أكبر مننا

أبوك بصلي وقال بصوت مكسور أنا مش هختار ابن ولا ابن أنا هقفل الباب ده حتى لو عليا.

وفجأة

الطفلة رفعت إيدها وقالت

 

مفيش قفل من غير ثمن.

وساعتها

الخط الأحمر في إيدي اتحرك لأول مرة لوحده وبدأ يطلع على شكل دايرة حوالين كفي.

كأن الاختيار اتنقل لي أنا بالكامل.

والصوت من جوه الباب قال آخر جملة ابدأ التبادل أو افتحهم كلهم الخط الأحمر اللي في إيدي اكتمل على شكل دايرة كاملة، وساعتها حسّيت إن إيدي بقت تقيلة كأنها مش تبعي خالص.

الفريزر اهتز بعنف والباب اللي من اللحمة بدأ يتوسع كأنه بيبتسم.

الصوت من جوه رجع تاني، بس المرة دي كان واضح جدًا اختار دلوقتي.

أبوك بصلي وقال بصوت مكسور ما تسمعهوش اقفل أي حاجة وخلاص!

رانيا صرخت ابني جوه! مش هنسكت!

لكن الطفلة هدت فجأة، وبصتلي نظرة ثابتة إنت اللي ماسك الباب دلوقتي مش هو.

في اللحظة دي، حسّيت إن الأرض كلها تحت البيت بقت فاضية كأن الشقة معلّقة في فراغ.

ومن جوه الفريزر ظهر أخوك تاني.

بس المرة دي كان واضح إنه أقرب للباب كأنه بقى على وش الخروج.

وقال بصوت واطي لو سبت الباب يفتح أكتر مش

هتقدروا تقفلوه بعد كده.

أبوك اتجمد يعني إيه؟

الصوت من جوه رد بدل أخوك يعني لازم حد يقفل من الداخل.

البيت كله اهتز.

رانيا صرخت مستحيل حد يدخل تاني!

الطفلة رفعت صباعها ناحيتي هو الوحيد اللي ماسك الختم هو الوحيد اللي يقدر يدخل ويقفل.

ساعتها أبويا بصلي وقال يا أحمد القرار في إيدك دلوقتي يا تدخل وتقفل وتخلصنا يا نسيب كل حاجة تفتح للأبد.

الهواء اتسحب مرة واحدة من الأوضة

وباب الفريزر فتح على آخره.

والصوت جوا قال ادخل وخد مكان البداية في اللحظة دي حسّيت إن رجلي بتتحرك لوحدها ناحية الفريزر.

مش أنا اللي ماشي كأن الأرض هي اللي بتشدني.

أبوك حاول يمسكني من دراعي، بس إيده اتفلتت كأنه ماسك هوا ما تدخلش يا أحمد!

رانيا كانت بتصرخ حرام عليكم! كفاية!

لكن الطفلة كانت ساكتة تمامًا.

بس عينها كانت عليّا أنا بس.

خطوة خطوة لحد ما بقيت واقف قدام باب الفريزر المفتوح.

النور اللي جواه كان بيضرب في عيني بشكل مؤلم، بس في نفس

الوقت كان فيه حاجة جواه مألوفة.

صوت أخويا جه تاني، أقرب من الأول متخفش أنا كنت هنا الأول

وقبل ما أرد

الأكياس بدأت تتفتح حواليا كأنها بتعمل ممر.

ممر نازل لجوه.

مش فريزر ده كان أقرب لنفق ضيق.

الصوت رجع ادخل وخد مكان البداية.

وفي اللحظة دي

الطفلة قالت آخر جملة قبل ما تسكت تمامًا لو دخل مش هيرجع زي ما هو.

أبوك صرخ اختار بسرعة!

رانيا وقعت على الأرض وهي ماسكة البيبي ابني جوه لو ما دخلتش هيفضل محبوس!

أنا بصّيت للجميع وبصّيت للنفق اللي فتح قدامي.

والأغرب

إني حسّيت إن أخويا مش بيطلب مني أطلعه

هو بيطلب مني أفهم.

خطوة واحدة لقدّام

والهواء اتسحب بالكامل.

والباب قفل ورايا لوحده.

وفي نفس اللحظة

الصوت اختفى.

بس ظهر مكانه صوت واحد جديد

صوتي أنا الصوت اللي طلع من جوه النفق كان صوتي فعلًا بس مش أنا اللي نطقت.

كان بيقول بهدوء مرعب أنا اللي بدأت وأنا اللي هقفّل.

الظلام حواليّ اتبدل فجأة بنور أبيض بارد.

لقيت نفسي

واقف في مساحة فاضية مفيهاش مطبخ، مفيهاش بيت بس فيه نفس الباب اللي دخلت منه.

وأخويا واقف قدامي.

بس مش زي ما أتخيلته.

كان هادي جدًا، كأنه مستني.

قال الفريزر مش مكان ده عقد. وكل اللي دخل وافق عليه حتى لو ما قرأش.

سكت لحظة وبصلي الورقة كانت بتحذر مش من اللحمة من البيت اللي يقبلها.

بدأت أفهم

إن كل حاجة حصلت كانت بتدور حوالين اختيار مش حادثة.

أخويا كمل أنا دخلت لأنك إنت صدّقت إن في حاجة غلط وده كان كفاية عشان الباب يتفتح.

النور بدأ يعلى حوالينا.

والصوت القديم رجع آخر مرة التبادل اكتمل.

وفجأة

لقيت نفسي واقف تاني في الشقة.

قدام الفريزر المفتوح.

أبويا واقع على الأرض بيبصلي بصدمة أحمد كنت فين؟

رانيا كانت حاضنة البيبي، والطفلة ساكتة تمامًا كأن مفيش حاجة حصلت.

لكن

أخويا كان واقف جنبي.

بنفس الشكل ونفس الصوت.

بس كان بيبصلي بطريقة غريبة.

وقال بهدوء أنا قلتلك الباب ما بيتقفلش بيتنقل.

وساعتها بس فهمت الحقيقة الأخيرة

إن اللي خرج مش أخويا.

واللي رجع ماكانش أنا زي الأول.

والفريزر اتقفل لوحده.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close