القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بعد وفاه زوجي



بعد وفاه زوجي روماني مكرم


بعد ۏفاة جوزى اتجوزت جوزاه تانيه و عندي بنتي من جوزى الاول عندها 17 سنه يعني معذباني

متعلقه بجوزى اوى تهزر معها تتعلق فى رقبته تحضنه

انا حسيت ان ف حاجه غلط ومبقتش عارفه اعمل ايه

وفى مره صحيت باليل الساعه 3الفجر لقيتهم فى اوضه المكتب بتاع زوجى وهى قاعده على رجله وحاطه ايده على شعره وهو بيضحكلها

انا اسمى ياسمين عمرى 38سنه وجوزى عنده 39

مع انه بيبان قدامى متدين

أنا ياسمين، عندي 38 سنة. من سنتين بس، كنت فاكرة إن الدنيا اسودت في وشي وخلاص قفلت أبوابها بعد ما ماټ جوزي وأبو بنتي. عشت أيام صعبة، طعم المرار مكنش بيفارق حلقي، والمسؤولية كانت جبل على كتافي. بنتي شهد كانت كل اللي حيلتي في الدنيا، حتة من قلبي بكبرّها وبخاف عليها من الهوا الطاير. لما دخل طارق حياتي، قولت ربنا عوضني. راجل تلاتيني، عنده 39 سنة، هيبة ووقار، صوته هادي، ومبيفوتش فرض. الضحكة رجعت لبيتي، وقولت خلاص، المركب هتمشي وهعيش اللي باقي من عمري مستورة وفي حما راجل يصونني ويصون بنتي.

لكن يا ريتني ما فتحت بابي، ويا ريتني شميت ريحة الڼار قبل ما ټحرق بيتي.

البداية.. خطوة خطوة

شهد بنتي عندها 17 سنة، يعني في سن مراهقة، سن الشقاوة والعناد اللي يغلب أجدع حد. من أول يوم طارق دخل فيه البيت، وهي اتعلقت بيه بشكل غريب. في الأول قولت الحمد لله، البنت لقت حنان الأب اللي اتهزت بۏفاته، وكنت بفرح لما أشوفهم بيتكلموا. بس الموضوع بدأ يزيد عن حده، وبدأ يظهر له وش تاني خضني.

شهد مبقتش البنت الخجولة بتاعة زمان. بقت تضحك بصوت عالي أوي أول ما طارق يدخل من الباب. تهزر معاه هزار تقيل، وتجري عليه تترمي في رقبته وتحضنه بحجة إنها بتستقبله. كام مرة لقطت نظرات منها مبقيتش عارفاها.. نظرات فيها تحدي، ونظرات تانية فيها دلع مش لسنها ولا لمقامه كجوز أمها.

كنت أقول لنفسي أنتِ بتشكّي في بنتك يا ياسمين؟ استغفري الله العظيم، ده في مقام أبوها!

وارجع أبص لطارق، ألاقيه راجل متدين، مسبحته في إيده، ومبيفارقش الجامع. بس كان فيه حاجة جوايا بتقولي في حاجة غلط.. في خيط رفيع أوي بيتقطع.

لما كنت ألمّح لطارق إن هزار شهد زاد، كان يبتسم بهدوء ويقولي بلغته الرزينة معلش يا ياسمين، دي لسه عيلة ووشايفاني أبوها وسندها، سيبيها تفك عن نفسها، متكتميش على نفسها لتنحرف بره البيت. كلامه كان زي المسكن، بيخدرني.. بس الۏجع كان صاحي جوايا.

ليلة الثلاثاء.. الساعة 3 الفجر

اليوم ده بالذات، نزلت من عليا كبسة نوم مش طبيعية، جسمي كان مهدود من شغل البيت والتفكير. دخلت نمت بدري، وصحيت فجأة.. زي ما يكون حد قرصني في قلبي. بصيت في الساعة اللي جنب السرير،

لقيتها 3 الفجر.

البيت كان هس هس، سكون يخوف. مديت إيدي على السرير ملقتش طارق جنبي. قولت يمكن قايم يصلي قيام الليل أو بيشرب. قمت براحة مشيت في الطرقة الضلمة، ولقيت نور خفيف جاى من أوضة المكتب بتاعته. المفروض إنه بيخلص حسابات شغله في الوقت ده.

قربت من الباب اللي كان موارب سنة صغيرة.. وبصيت من الشق.

الدنيا لفت بيا، وحسيت إن الهوا اتقطع عن صدري. شهد بنتي.. شهد اللي من لحمي ودمي، قاعدة على رجله! كانت ساندة ضهرها عليه، وهو لافف إيده حواليها بيملس على شعرها بحنية، وهي باصة له وبتتكلم بصوت واطي أوي كله مرقعة ودلع، وهو بيضحك لها.. ضحكة عمري ما شوفتها منه ليا. ضحكة عيونها مليانة إعجاب وحاجة تانية.. حاجة قڈرة خلت ركبي تخبط في بعضها.

وقفت مكاني متثبتة. الډم نشف في عروقي. طارق.. الراجل المتدين اللي الناس بتحلف بأدبه، وبنتي الصبية اللي لسه مدخلتش دنيا.. قاعدين في ضلمة الليل، والمنظر ميرضيش ربنا ولا خلق الله.

المواجهة المؤجلة

كان نفسي أفتح الباب وأصوت، ألم عليهم أمة لا إله إلا الله. كان نفسي أمسكها من شعرها وأمسكه هو أفرجه على حقيقته. بس رجلي مالتشيلتنيش.. الخۏف والصدمة شلوا حركتي. خۏفت على نفسي وخۏفت من الڤضيحة، وخۏفت أكتر ليكون الموضوع أبعد من مجرد قعدة وشعر.

سحبت نفسي براحة ورجعت على السرير، اتغطيت باللحاف وأنا بجز على سناني ودموعي نازلة ټحرق وشي. بعد نص ساعة، الباب اتفتح ودخل طارق براحة، اتمطع ونام جنبي ولا كأن في حاجة حصلت. وأنا؟ كنت صاحية، سامعة دقات قلبي وزي ما أكون غرقانة في بحر ملوش آخر.

حكايات رومانى مكرم

الصبح طلع، والشمس نورت البيت.. بس البيت جوايا كان ضلمة خړاب. طارق قام لبس وفطر وابتسم لي نفس الابتسامة التقية بتاعته ونزل. وشهد صحت الضهر، خرجت من أوضتها بتتمطوح، وبصت لي وقالت صباح الخير يا ماما.

بصيت لوشها، البنت اللي ربيتها بشقايا.. وبقيت أسأل نفسي يا ترى إيه اللي بيحصل ورا ضهري وأنا مش دريانة؟ والخطوة الجاية إيه؟

ينتهي الجزء الأول.. وترقبوا الجزء الثاني لمعرفة كيف ستتصرف ياسمين مع زوجها وابنتها.

طبعًا بما أنها قصة تشويقية، فالأفضل تكمل بشكل درامي مع توضيح في النهاية أنها قصة خيالية وليست نصيحة واقعية.

بعد يومين من الليلة دي، ياسمين قررت ما تواجهش حد بشكل مباشر. كانت عايزة تعرف الحقيقة الأول.

بدأت تراقب بهدوء.

لاحظت إن شهد بقت تهتم بشكلها زيادة كل ما طارق يكون موجود. وتلاحظ كمان إن طارق بقى يجيب لها هدايا صغيرة بحجة إنها متفوقة أو بتساعد أمها.

في مساء يوم الجمعة، كانت ياسمين في المطبخ. سمعت ضحكات جاية من الجنينة. بصت من الشباك، فشافت شهد قاعدة مع طارق لوحدهم.

لكن المرة دي، اللي سمعته كان أغرب من أي حاجة.

شهد قالت بصوت


مخڼوق

أنا تعبت يا طارق… مش قادرة أكمل كده.

ساعتها قلب ياسمين وقع.

لكن رد طارق خلاها تتجمد مكانها.

قال بهدوء

لازم الحقيقة تظهر قريب… وإلا أمك هتفضل تعيش في الوهم.

ياسمين حسّت إن الأرض بتميد تحت رجليها.

إيه الحقيقة؟

وإيه الوهم اللي بيتكلموا عنه؟

في نفس الليلة، وبعد ما الكل نام، فتحت ياسمين درج مكتب طارق.

كانت بتدور على أي دليل.

لكنها لقت ملف قديم عليه اسم زوجها الأول المتوفى.

إيديها بدأت ترتعش.

فتحت الملف…

وفي أول صفحة لقت تحليل DNA قديم.

وتحت التحليل رسالة بخط يد زوجها الأول.

لو بتقري الرسالة دي يا ياسمين، يبقى أنا غالبًا مش موجود. وفي سر أخفيته عنك 17 سنة كاملة…

انقطعت أنفاسها.

كملت القراءة.

شهد مش بنتي البيولوجية.

سقطت الرسالة من إيدها.

حسّت إن الدنيا كلها بتلف حواليها.

لكن الصدمة الأكبر كانت في السطر اللي بعده

والشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة هو طارق.

في اللحظة دي، سمعت صوت باب المكتب بيتقفل وراها ببطء.

استدارت.

كان طارق واقف.

وخلفه شهد.

وشهد كانت پتبكي.

وقالت

سامحيني يا ماما… إحنا كنا بنحاول نقولك الحقيقة من شهور، لكن كل مرة كنا بنخاف.

وتوقفت لحظة قبل أن تضيف

طارق مش بس جوزك… طارق هو أخويا من أبويا الحقيقي.

أخذت ياسمين خطوة للخلف وهي تنظر بين شهد وطارق وكأنها لا تعرفهما.

إنتِ بتقولي إيه؟!

كانت الكلمات تخرج متقطعة من بين شفتيها.

جلست شهد على الكرسي وهي تبكي، بينما أخرج طارق الملف ووضعه أمام ياسمين بهدوء.

قال

أنا عارف إن اللي هتسمعيه صعب… لكن لازم تعرفي الحقيقة كلها.

جلست ياسمين وهي تشعر أن قدميها لم تعودا تحملانها.

بدأ طارق يحكي.

قبل أكثر من سبعة عشر عامًا، كان والد شهد الحقيقي على علاقة بامرأة أخرى قبل أن يتزوج ياسمين. تلك المرأة أنجبت طفلًا ثم اختفت من حياته تمامًا.

ذلك الطفل كان طارق.

كبر طارق بعيدًا عن أبيه، ولم يعرف حقيقته إلا بعد ۏفاة والدته. وبعد سنوات طويلة استطاع الوصول إلى والده الحقيقي، لكنه وجده مريضًا وفي أيامه الأخيرة.

قبل ۏفاة الرجل بأشهر قليلة، أخبره بكل شيء.

وأخبره أيضًا أن له أختًا صغيرة اسمها شهد.

لكن الأب طلب منه ألا يقتحم حياتهم فجأة، وألا يخبر أحدًا بالحقيقة حتى يجد الوقت المناسب.

مرت السنوات.

ثم ټوفي الأب.

وبقي السر مدفونًا.

قالت ياسمين وهي تحاول استيعاب الكلام

ولو ده حقيقي… إزاي اتجوزتني؟

تنهد طارق وقال

بعد ۏفاة زوجك بسنة تقريبًا، تقابلنا بالصدفة. أنا وقتها كنت أعرف إن شهد أختي، لكنك أنتِ ماكنتيش تعرفي أي حاجة عن الماضي.

سكت لحظة ثم أكمل

حاولت أبعد، لكن لما شفت ظروفك ومسؤوليتك ووحدتك… خفت أسيبكم. كنت شايف نفسي مسؤول عنكم بطريقة أو بأخرى.

رفعت ياسمين عينيها نحوه.

يعني كنت بتكذب عليّ طول الوقت؟

انخفض رأسه.

أيوه… وده أكبر غلط عملته.

ساد الصمت في الغرفة.

أما شهد فاقتربت من أمها وأمسكت يدها.

ماما… والله ما في أي حاجة غلط زي ما تخيلتي.

اڼفجرت ياسمين بالبكاء.

بكت من الخۏف الذي عاشته.

ومن الشك الذي أكل قلبها.

ومن الحقيقة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.

في



الأيام التالية، طلبت ياسمين كل المستندات والتحاليل القديمة.

وبعد مراجعتها والتأكد منها، اكتشفت أن القصة بالفعل حقيقية.

لكن هذا لم يحل المشكلة.

لأن الثقة التي انكسرت لم تعد كما كانت.

بعد أسابيع من التفكير، جلست مع طارق جلسة طويلة.

قالت له

يمكن نيتك كانت كويسة… لكن إخفاء الحقيقة بالشكل ده كان غلط.

هز رأسه موافقًا.

عارف.

وأنا مش قادرة أكمل حياتي مع شخص بنى جزء كبير منها على سر.

أغمض عينيه للحظة.

وكان يعرف أن القرار قادم.

بعد شهر واحد فقط، تم الانفصال بينهما بهدوء واحترام.

لم تكن هناك خېانة.

ولم تكن هناك علاقة محرمة.

لكن كانت هناك أسرار كبيرة هدمت أساس الزواج.

أما شهد، فاحتفظت بعلاقتها بأخيها الذي عرفته متأخرًا.

وأما ياسمين، فتعلمت درسًا لن تنساه أبدًا

أن الشك قد يجرح القلب، لكن إخفاء الحقيقة قد يدمره بالكامل.

وبعد عامين، كانت تجلس في شرفة منزلها تشرب القهوة مع شهد، تراقبان شروق الشمس.

ابتسمت ابنتها وسألتها

ماما… لو رجع بيكي الزمن، كنتِ هتعملي إيه؟

نظرت ياسمين إلى الأفق البعيد وقالت

كنت هسأل من أول يوم… بدل ما أعيش شهورًا أتعذب بين الشك والخۏف.

وانتهت الحكاية… لكن بقيت الحكمة

لا تصدق كل ما تراه عيناك، ولا تنكر إحساسك تمامًا. ابحث عن الحقيقة أولًا، فالحقيقة وحدها هي التي تستحق أن تُبنى عليها الأحكام.


تعليقات

التنقل السريع
    close