القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

خمس سنين انتظار كامله  امانى سيد



خمس سنين انتظار1

امانى سيد


خمس سنين وأنا حاطة حياتي كلها في “الانتظار”. خمس سنين من عمري بيمروا وأنا برفض كل عريس بيخبط على بابنا، وبرد بكلمة واحدة حفظتها لـ أمي: “أنا مستنية حازم لما يرجع من السفر”.


كانت أمي تبصلي بحسرة وتقول: “يا بنتي ده مسافر بقاله سنين، ولا جه خطبك رسمي ولا كتب كتاب، ده معلقك وراه بكلمة وفيس تايم!”. كنت ببتسم بثقة عمياء وأقول لها: “حازم بيحت غيبتي، وبيبني مستقبلي ومستقبله، أول ما ينزل الشقة هتتفتح”.


كنت عايشة على رسايله اليومية، صوته في التليفون وهو بيقولي: “انتي الأمان بتاعي يا هدى، لولا وجودك في مصر مستنياني، مكنتش هتحمل الغربة”. الكلمة دي كانت بالنسبة لي زي المخدر، بتخليني أتحمل سنين الشباب اللي بتتسحب من تحت رجلي وأنا قاعدة في مكاني، مبعملش حاجة في دنيتي غير إني “بستناه”.


كنت عارفة وملاحظة من طريقته إنه بقا ضامني زيادة عن اللزوم. في آخر سنتين، بدأ يتغير، كلامه بقا قليل، ومكالماته بقت بالقطارة بحجة “ضغط الشغل”. لما كنت بعتب عليه أو أعيط من شوقي ليه، كان بيرد ببرود يوجع: “لو مش قادرة تتحملي يا هدى، أنتي حرة، أنا مش جابرِك انتى مش مقدره أنى ببنى مستقبلنا ولواحدى وانتى وسط اهلهك


الكلمة كانت بتنزل عليا زي المية الساقعة. كنت ببلع كرامتي، وأصلح أنا الموقف وأعتذر له، لمجرد إني خايفة بعد كل السنين دي يضيع مني، خايفة أطلع قدام أهلي وقرايبي “البت اللي ضيعت عمرها ورا سراب”. هو كان عارف نقطة ضعفي دي، وكان بيلعب عليها بذكاء؛ عارف إني مش هقدر أمشي بعد ما استثمرت فيه مشاعري وسنيني. بقيت بالنسبة له الرهان المضمون، الحبيبة اللي ملوية دراعها بالوقت.


 


لحد ما جه اليوم اللي قالي فيه: “أنا نازل مصر نهائي الأسبوع الجاي، جهزي نفسك عشان نتقابل”.


الدنيا مكنتش سايعاني، اشتريت فستان جديد، ورحت الكوافير، وكنت حاسة إن الروح ردت فيا وأخيراً هجني ثمار صبري. رحت الكافيه اللي اتفقنا نتقابل فيه، قعدت مستنية وقلبي بيدق زي الطبل.


لمحته من بعيد داخل.. وسامته زادت، بس مكنش لوحده.


كانت معاه بنت، شابة، ملامحها أجنبية أو يمكن عربية عايشة برة، لابسة لبس غالي، وماشية وفوق وشها علامات ثقة غريبة. وهي بتتحرك معاه، كانت ماسكة إيده ومتعلقة في دراعه بطريقة متقولش أبدًا إنها زميلة شغل.


حازم قرب من تربيزتي، وعينه جت في عيني. مكنش في عينيه لا شوق، ولا لهفة، ولا حتى خجل! كان فيه برود مستفز، نفس البرود اللي كان بيكلمني بيه في التليفون.


ط

سحب الكرسي للبنت وقعدها، وبعدين قعد وبصلي وقال بنبرة عادية جداً كأنه بيعرفني على قريبة ليه:


“أهلاً يا هدى.. أعرفك، دي ‘ناتالي’.. مراتي”.


 


الكلمة نزلت على دماغي زي الصاعقة. حسيت إن الهوا اتمسح من الكافيه، الأكسجين قل، وصوت الناس والبلندرات والمزيكا اتمحى.. مفيش غير صدى كلمته “مراتي.. مراتي”.


بصيت له ودموعي اتجمدت في عيني، كنت بدور في وشه على أي علامة ندم، أي نظرة أسف على الخمس سنين اللي سرقهم من عمري. لكنه كان بيبصلي بنظرة كلها تحدي، كأنه بيقولي: “أهو ده اللي حصل، وريني بقى هتعملي إيه؟ هتعيطي؟ هتفضحينا؟ أنتي مفيش في إيدك حاجة تعمليها”.


قالي ببرود وهو بيشرب من كبيات المية: “الظروف برة كانت صعبة يا هدى، وناتالي ساعدتني في الإقامة وفي الشغل، وأنا مقدرتش أقول لأ.. أنتي بنت أصول وهتفهمي إن ده مصلحتي”.


مراته كانت قاعدة بتبصلي بابتسامة انتصار واضحة، كأنها عارفة كل حاجة، وعارفة إنها فازت بالراجل وبالمستقبل، وسابتلي أنا الذكريات الميتة.


أنا وقتها، من كتر الصدمة وكسرة النفس قدام البنت دي، لقيت نفسي بقوم من على التربيزة، رجلي مش شيلاني، ولميت شنطتي وبصيتله النظرة الأخيرة.. نظرة واحدة لخصت موت خمس سنين من عمري.. ومشيت وأنا سامعة ضحكتهم ورايا في الكافيه.


الخيانة كان طعمها في بقي مر، زي طعم الحنظل، لدرجة إني مكنتش قادرة أتنفس وأنا ماشية في الشارع. الشوارع اللي كنت بحلم أمشي فيها معاه وهو ماسك إيدي، بقت دلوقت غريبة عليا، وكل ركن فيها بيشهد على “سذاجتي”.


وصلت البيت، رميت نفسي على السرير، ومن غير ولا كلمة لأمي، انفجرت في عياط هستيري.. عياط بيغسل روحي من سنين التضحية اللي راحت في لحظة. أمي دخلت، شافت الحالة اللي أنا فيها، ممسحتش دموعي، بالعكس، قعدت جنبي وضمتني وهي بتقول: “كنت عارفة.. بس مكنتش عاوزة أكسر قلبك قبل ما يكسره هو”.


عدى أسبوع.. حازم مبعتش رسايل، مفيش “تصبح على خير”، مفيش “وحشتيني”. كان فعلاً بيعيش حياته الجديدة مع “ناتالي”. بس في اليوم السابع، لقيت موبايلي بينور.. رسالة منه: “هدى، عارف إن الموقف كان صعب، بس لازم نقعد نتكلم. ناتالي مش فاهمة طبيعة علاقتنا القديمة، ومحتاج أوضحلك ليه عملت كده.. أنا لسه بعزك”.


يا عيني على “أنا لسه بعزك”.. الكلمة دي اللي زمان كانت بتبسطني، بقت دلوقت بتثير جوايا رغبة في الانتقام، مش حب. مسحت الرسالة، بس مردتش. تاني يوم، اتصل.. تالت يوم، اتصل.


قررت أرد. رديت مش عشان أرجع، رديت عشان أخد “تار” عمري.



رديت بصوت هادي، بارد، مفيش فيه أي رجفة: “ألو.. يا حازم”.


ارتبك من هدوئي، وقال بسرعة: “هدى! أخيراً رديتي.. أنا بجد محتاج أقابلك، حاسس إني اتسرعت، ناتالي شخصية مختلفة عني تماماً، وأنا مش لاقي نفسي معاها”.


ضحكت ضحكة خفيفة، ضحكة مليانة ثقة خلت ريقه ينشف من الناحية التانية: “قابلك؟ وليه يا حازم؟ عشان تقول لي نفس الكلام اللي قلته في الكافيه؟ ولا عشان توريني مرتك التانية؟”.


قال بتوتر: “لا، بجد أنا غلطان، كنت محتاج حد يفهمني، وأنتي الوحيدة اللي عارفة مين هو حازم الحقيقي”.


قلتله ببرود: “حازم الحقيقي اللي أنا عرفته، هو اللي باع خمس سنين عشان مصلحة. طيب يا سيدي، لو عاوز تقابلني، مفيش مشكلة.. بس بشرط: تيجي المكان اللي بنقعد فيه دايماً، لوحدك، ومن غير أي أعذار”.


قفلت السكة وأنا حاطة خطة في دماغي. مش هسمح له يرجع يلعب بيا، بس هسمح له يفتكر كويس أوي هو ضيع إيه.


 


يوم المقابلة، كنت لابسة أحسن ما عندي، مش عشان أبهر حازم، لكن عشان أبهر “هدى” اللي قررت تسترد كرامتها. حطيت ميك أب خفيف، ورفعت شعري بثقة، ونزلت الكافيه وأنا واثقة إن دي المرة الأخيرة اللي هشوف فيها وشه.


وصل حازم، كان باين عليه الإرهاق، عينه ذبلانة، وشكله مش زي الراجل اللي كان بيتباهى بـ “مراته الجديدة” من أسبوع. قعد قدامي، وبدأ يفتح كلام بأسلوب استعطاف مفضوح: “هدى، أنتي وحشتيني جداً، الحياة برة بقت كئيبة، وناتالي مش مهتمة بتفاصيل يومي زي ما كنتي بتعملي.. أنا حاسس إني خسرت أغلى حاجة في حياتي”.


سكتّ شوية، بصيت في عينيه بنظرة خالية من أي مشاعر، وسبته يكمل كلامه لحد ما خلص، وبعدين قلت بهدوء قاتل: “خلصت؟”.


استغرب رد فعلي: “يعني إيه خلصت؟ أنا بفتح قلبي ليكي!”.


ابتسمت بسخرية: “قلبك؟ حازم، أنت مش ندمان لأنك فقدتني، أنت ندمان لأنك فقدت ‘الضمانة’. كنت متعود إنك لما تزهق من حياتك، تلاقي هدى مستنية، بتسمع، بتواسي، وبتمسح دموعك. أنت اتعودت إنك تلاقي ‘عكاز’ تسند عليه لما تقع، بس نسيت إن العكاز ده ممكن يترمي في الزبالة لما يكسر صاحبه”.


حازم اتنرفز، صوته عليّ شوية: “يعني إيه؟ ده ذنب إيه إن الظروف أجبرتني أتجوز؟ أنا بحبك يا هدى!”.


تابع الباقي لسه


خمس سنين انتظار ٢

امانى سيد


حازم اتنرفز، صوته عليّ شوية: “يعني إيه؟ ده ذنب إيه إن الظروف أجبرتني أتجوز؟ أنا بحبك يا هدى!”.


 


قربت منه، وشوشته بصوت بارد كالثلج: “الحب مش استثمار يا حازم، الحب مش إنك تطلب من حد يستناك خمس سنين عشان في الآخر تقوله ‘دي مصلحتي’. أنت دلوقتي يا حازم زي الطفل اللي رمى لعبته، ولما لقى نفسه وحيد، رجع يدور عليها في الصندوق.. بس اللعبة دي اتكسرت، ومبقتش تنفع تلعب بيها تاني”.


 


طلعت من شنطتي “دبلة الخطوبة” اللي كنت محتفظة بيها كذكرى، وحطيتها قدامه على الترابيزة.


 


قلتله: “دي كانت رمز لوعودك الكدابة.. خدها، يمكن ناتالي تحب تلبسها، أو يمكن تبيعها وتشتري بيها شوية ‘أصل’ يمشوا معاك في حياتك الجديدة”.


 


قمت من مكاني، وهو كان مذهول، مش عارف ينطق ولا كلمة. مشيت وأنا حاسة لأول مرة في حياتي إني حرة فعلاً. خرجت من الكافيه، ومن حياة حازم تماماً، ودخلت في حياة جديدة، عنوانها “نفسي”، ومفيش فيها مكان لأي حد يستهون بوجعي.


 


حازم حاول يتصل كتير، بس كان الرد دايماً هو “الرقم غير متاح”.. مش بس في التليفون، لكن في قلبي كمان.


 


هدى خرجت من الكافيه، ومن حياة حازم، لكن “حازم” ما كانش ناوي يسيب اللعبة بسهولة. كان متعود إن هدى هي “الأرض الثابتة” اللي بيرجع لها، وبدأت ناتالي تظهر وجهها التاني؛ الشخصية القوية اللي بتتحكم في كل تفصيلة في حياته، وبدأت معاملتها ليه تتقلب لتعالي، كأنها “اشترته” بفلوسها وإقامتها.


حازم بدأ يحس بالخنقة، وفضل يراقب صفحات هدى على السوشيال ميديا. لاحظ تغيير غريب.. هدى بقت أنشط، بتخرج، بتنزل صور لشغل جديد، وبدأت تظهر “إيد” تانية في صورها، كأنها في علاقة جديدة أو على الأقل مش مهتمة بالماضي.


الغيرة أكلت قلبه، وقرر يروح لها لحد بيتها، مستغل إنه عارف إنها موجودة في منطقتها. استناها تحت البيت، ولما شافت هدى عربيته واقفة، قلبها دق دقات قوية، مش شوق، لكن دهشة من جرأته.


نزل من العربية، وشكله باين عليه الإرهاق والبهدلة.


“هدى! ارجوكي اسمعيني.. أنا اتطلقت من ناتالي.”


وقفت هدى، وبصتله من فوق لتحت بابتسامة باردة: “ألف مبروك.. بس ده يخصني في إيه؟”


حازم اتصدم من ردها: “يخصك إنك كنتي كل حاجة في حياتي، أنا كنت غبي، كنت مبهور بالفلوس والوضع، بس اكتشفت إن مفيش حد بيحبني زيك. هدى، أنا جيت عشان نرجع نبدأ من جديد، أنا مستعد أخطبك رسمي النهاردة.”


هدى ضحكت، ضحكة طالعة من القلب، مش سخرية، لكن ضحكة “إدراك”:



“حازم، أنت فاكر إن الحياة ‘استبن’؟ لما الكاوتش يفرقع، أغيره، ولما الجديد يبوظ، أرجع للقديم؟ أنت خسرتني يوم ما بعتني عشان مصلحتك، وخسرتني أكتر يوم ما جيت توريني ‘مرتك’ عشان تكسرني. أنا بقيت إنسانة تانية، أنا دلوقت بقيت بحب ‘هدى’ اللي أنت حاولت تدمرها.”


حازم حاول يقرب منها، مسك إيدها بقوة: “أنا بحبك يا هدى، افهمي!”


سحبت إيدها بعنف، وبصتله بعينين فيها لمعة قوة: “الحب يا حازم أفعال، مش كلمات بتتقال لما تتقطع بيك السبل. أنا بقيت مخطوبة لواحد، بيقدرني، بيحترمني، والأهم.. مش مسافر، موجود جنبي بيسندني، مش بيخليني أستنى في ‘الانتظار’.”


حازم اتجمد في مكانه، الصدمة كانت أقوى من أي مرة. هدى بصتله نظرة أخيرة وقالت:


“نصيحة من واحدة كانت عاشقاك.. دور على نفسك الأول، لأنك لا هتعرف تحب ولا هتتحب، طول ما أنت شايف الناس مجرد ‘أدوات’ لمصلحتك.”


دخلت هدى البيت، وقفلت الباب وراها، وسمعت صوت خبطاته بيخف تدريجياً، لحد ما اختفى تماماً مع صوت عربية بتمشي في الشارع.


بعد ما قفلت هدى الباب، ساد هدوء غريب في العمارة. حازم فضل واقف في الشارع لدقائق، باصص للباب اللي اتقفل في وشه، لأول مرة في حياته بيحس بالهزيمة الحقيقية. مش هزيمة في “معركة”، لكن هزيمة في “قيمته كإنسان”.


هدى من جوه، سندت بظهرها على الباب وأخدت نفس عميق. الدموع اللي كانت محبوسة في عينها نزلت، بس المرة دي كانت دموع “تحرر”، مش انكسار. هي مكنتش مخطوبة ولا حاجة، دي كانت “كذبة بيضاء” عشان تنهي فصله من حياتها للأبد، بس هي قررت إنها تخليها حقيقة، مش لراجل تاني، لكن لنفسها.


مرت سنة على اليوم ده.


حازم رجع الغربة تاني، بس المره دي كان وحيد بجد. الفلوس اللي جري وراها مكنتش قادرة تملأ الفراغ اللي سابه لما خسر “البيت” اللي كان في قلب هدى. بقى يبعت رسايل كل فترة، رسايل مفيش فيها غير ندم، رسايل مبتتردش، بتنزل في “بحر النسيان”.


أما هدى.. هدى بدأت تفتح صفحة جديدة فعلاً. استثمرت كل وقتها اللي كان ضايع في “الانتظار” في تعليم جديد، وبدأت مشروعها الخاص اللي كانت بتأجله سنين. وشها رجع ينور، مش بـ “ميك أب”، لكن براحة البال اللي اتولدت من اتخاذ قرار شجاع.


وفي يوم، وهي ماشية في الشارع، شافت طفل صغير بيعيط عشان ضيع لعبته، وقفت جنبه، طبطبت عليه، وطلعت من شنطتها لعبة تانية، وقالتله بصوت واثق: “مش كل اللي يضيع مننا بنرجع ندور عليه، ساعات الضياع بيكون بداية للي هو أحسن”.


بصت للسما، وابتسمت. مكنتش بتبص على “حازم” اللي كان مجرد درس اتعلمته، كانت بتبص على “هدى” اللي بقتها أخيراً.



الحكاية خلصت، مش بنهاية تقليدية “عاشوا في تبات ونبات”، لكن بنهاية واقعية: “هدى عاشت لنفسها، وحازم فضل أسير لخياراته”.


 


بعد ما هدى سابت الكارت في إيده ومشت، حازم واقف في مكانه، نظره وقع على “الكارت” اللي هي أدتهوله. بس قبل ما يفتحه، لمحت عينه “خاتم” في إيد هدى، خاتم رقيق جداً وجديد، مكنش موجود قبل كدة.


حازم، بضعفه المعتاد، سألها بصوت مكسور: “ده.. ده خاتم خطوبة؟ هو ده اللي عوضك عني؟”


هدى وقفت للحظة، بصت للخاتم بابتسامة غامضة، وقالتله:


“لا يا حازم.. ده خاتم أنا اشتريته لنفسي، أول ما أخدت أول دفعة من شغلي الخاص. ده ‘وعد’ لنفسي إني عمري ما هرهن حياتي لحد تاني.. الخاتم ده مش دبلة راجل، ده “عهد” بيني وبين كرامتي إني أعيش حرة.”


بصتله بآخر نظرة شفقة، وكملت: “أنت كنت بتدور على ‘هدى’ اللي تملكها، بس لقيت ‘هدى’ اللي امتلكت نفسها.”


سابت حازم غارق في صمته، الكارت في إيده والخاتم في إيدها.. كأنها بتقوله إن حياتها دلوقتي “ملكها”، مش محتاجة لا “عوض” ولا “بديل”. دخلت هدى شركتها، والموظفين استقبلوها بتقدير، وبدأت اجتماعها وهي حاسة إنها لأول مرة “بطلة” قصتها بجد، مش مجرد “كومبارس” في حياة حد تاني.


**ايه رأيك في اللمسة دي؟ فكرة “الخاتم” كعهد مع النفس مش كـ دبلة خطوبة، بتدي قوة أكبر لموقفها، صح؟**


 




تعليقات

التنقل السريع
    close