القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 اللعبه الاخيره كامله بقلم شروق خالد 



اللعبه الاخيره كامله بقلم شروق خالد 

“أبوكي رماكي في ناري عشان يدفع تمن دم أخويا.. منوراني في جحيمي الجديد يا مدام سليم الهواري.”

الكلمات دي قالها سليم الهواري وهو بيلبسها خاتم الجواز ببرود يقشعر له الأبدان. نور المنشاوي ماردتش، فضلت باصة للأرض الرخام بتاعة القاعة، وكأن التهديد ده ميهزش شعرة منها، أو يمكن لأنها شافت في حياتها اللي يخلي الموت نفسه يبان حاجة عادية.

الفرح مكنش فرح، كان أشبه بجنازة متأمنة؛ اتعمل في قاعة مقفولة في منطقة حيوية في أكتوبر، برة القاعة عربيات مصفحة ورجالة حراسة مسلحين واقفين كأنهم سواقين، وجوة مكنش فيه غير المحامين، رجال أعمال تقال، وسياسيين جايين يشهدوا على عقد صفقة مش عقد جواز.

سليم، 35 سنة، اسم يهد جبال. بيمتلك شركات مقاولات ومخازن شحن وتوريدات مسمعة من الإسكندرية لأسوان. عيلة الهواري عيلة ليها نفوذ يفتح أي باب مقفول، وكلمتهم بتنهي أي قض..ية قبل ما تبدأ.


#حكايات_شروق_خالد

من شهرين بس، أخوه الصغير يوسف اتلاقى مقتول ومرمي على طريق السويس. التحقيق الرسمي قال ثبت أنها محاولة سرقة بالإكراه، بس سليم مبيكلش من الكلام ده؛ قعد يدور ورا الموضوع لحد ما عرف إن جلال المنشاوي، والد نور، هو اللي خطط ورا الحادثة دي، عشان يهرب من شيكات وديون بمليون دولار كان يوسف بيطالبه بيها.

سليم ماراحش للمحاكم؛ دخل مكتب جلال في المهندسين برجالته، والموضوع انتهى بجلال وهو راكع على ركبه وشه كله دم وهو بيقول: مكانش قصدي.. مكنتش أعرف إنه أخوك! أنا معنديش سيولة أسددلك بيها، بس عندي مخرج تاني.. اتجوز بنتي نور! أبويا ساب لها ورث مقفول بـ 50 مليون جنيه في البنك، والفلوس دي مش هتتفك ولا تطلع غير في حالة واحدة بس.. يوم جوازها.

كان المفروض سليم يرفض، بس الوجع على أخوه عماه وخلاه مش شايف فرق بين العدل والانتقام. وافق لأنه اعتبر إن لما ياخد من جلال بنته، واسمه، وفلوسه، هيبقى بيموته بالبطيء.

نور وصلت الكوشة بفستان مقفول لحد رقبتها وأكمامه طويلة، رغم إن الجو كان حر وخنقة بشكل لا يطاق. متبسمتش ولا لثانية، ومبصتش في وش مخلوق. في اللحظة اللي سليم لبسها فيها الخاتم، وصل إشعار صامت على موبايل محامي البنك.. بند الجواز اتفعل والفلوس اتفكت.

بالليل، في فيلا الهواري في التجمع الخامس، سليم دخلها الأوضة الرئيسية. مكنش ناوي يلمسها، بس كان عايز يكسر عينها ويفهمها إن حياة العز اللي كانت عايشاها انتهت.

نور كانت واقفة عند التسريحة، بتحاول تفتح زراير الفستان من ورا، إيديها كانت بترتعش لدرجة إنها مش عارفة تفك الزراير اللولي الصغيرة.

سليم قال بسخرية: مالك؟ مش عارفة تقلعي الفستان من غير الخدم بتوعك؟

نور اتنفضت ورجعت لورا وخوف هستيري في عينيها: أرجوك.. م تلمسنيش.. ابعد عني!

سليم اتنرفز من رد فعلها، وبحركة سريعة مسكها من كتافها عشان يلفها ليه بالعافية. نور صرخت وحاولت تفلت منه، ومع العفرتة، القماش الدانتيل بتاع الفستان اتقطع من فوق لتحت.. والفستان سقط على الأرض.

سليم في اللحظة دي اتسمر في مكانه، والدم هرب من عروقه.

ضهر نور مكانش ضهر بنت عايشة في عز.. ضهرها كان عبارة عن خريطة من التشوهات؛ علامات حرق قديمة، وجروح لسة طرية ومقفولة بالعافية. نور انكمشت على الأرض وهي بتعيط بهستيرية وتترعش وقالت: أنا آسفة.. هسمع الكلام والله.. بس بلاش الحزام.. بلاش الحزام النهاردة أرجوك!

في ثانية واحدة، كل الغضب والشياطين اللي جوة سليم اختفوا، وحس بنغزة في قلبه. قلع جاكيت البدلة بتاعه وبسرعة غطى بيها كتافها، ونزل على ركبه قدامها وسألها بصوت مذهول ومخضوض: مين اللي عمل فيكي كده؟

نور رفعت عينيها المليانة رعب وبصتله: أبويا..

في نفس اللحظة دي، تليفون سليم اهتز في جيبه. كان محامي البنك المسؤول عن الورث. سليم رد بصوت متحشرج: إيه يا متر؟

المحامي اتكلم بصوت واطي ومليان قلق: سليم بيه.. الـ 50 مليون جنيه اتحولوا لحسابك خلاص.. بس فيه حاجة تانية ظهرت مع فك التركة.. ملف سري ومتشفر جلال المنشاوي كان بيدفع ملايين عشان يدفنه من 22 سنة.. الملف ده فيه حقيقة موتك وموت أخوك يوسف!

سليم بص لنور اللي كانت لسة بتترعش على الأرض في بحر من الدموع.. وحس إن اللعبة يلا بادئة، وإن اللي جاي هيدمر الكل.



سليم وقف وهو مش مستوعب اللي بيسمعه، لغز كان فاكره مجرد صراع على فلوس، طلع وراه خيوط بتربط عيلته بمصيبة مكنش يتخيلها. بص لنور اللي كانت لسة منكمشة في ركن الأوضة، الخوف في عينيها مكنش خوف من ضربة حزام أو إهانة، كان خوف من حقيقة أكبر بكتير.

قرب منها ببطء، مد إيده يطمنها، بس هي بعدت بجسمها لا إرادياً. سليم حس بمرارة في حلقه، هو اللي كان ناوي يكسرها، لقى نفسه عايز يحميها من العالم كله.

سليم بصوت هادي غير اللي كان بيزعق بيه من ساعة: “نور، بصيلي.. أنا مش هأذيكي، بالعكس، أنا اللي هحاسب كل اللي مد إيده عليكي، وأولهم أبوكي.”

نور رفعت وشها ببطء، عيونها كان فيها تساؤل: “أبويا مكنش لوحده يا سليم.. كان فيه ناس تانية وراه، ناس بتخاف على مكانتها أكتر من ولادها.”

سليم مسك التليفون تاني، وطلب المحامي: “يا متر، ابعتلي نسخة من الملف ده حالاً على الإيميل، عايز كل صغيرة وكبيرة في الملف ده، من 22 سنة ولحد النهاردة.. ولو حد سأل عن الملف ده، اعمل نفسك ميت.”

قفل سليم التليفون، وبص لنور اللي بدأت تستوعب إن جوزها اللي كان مفروض “جلادها”، بقى هو الأمل الوحيد ليها.

سليم: “قومي يا نور، غيري هدومك دي، واعتبريني مش موجود، ولازم نخرج من الفيلا دي فوراً.. في مكان أمان ليا وليكي.”

نور بصتله باستغراب: “ليه؟ وإيه اللي في الملف ده يخليك تخاف؟”

سليم بصلها بنظرة غامضة: “اللي في الملف ده يخلي عيلة الهواري تتهد على اللي فيها، ويخلي أبوكي يروح ورا الشمس.. بس الأهم، إن حياتك وحياتي كانوا مجرد ورق في لعبة كبيرة، واللعبة دي لازم تنتهي.”

قبل ما نور تتحرك، سمعوا صوت خبط تقيل على باب الفيلا، وأصوات رجالة أمن القصر بتزعق.. إعتماد هانم عرفت إن فيه حاجة حصلت، وجاية بنفسها تلملم خيوط اللعبة قبل ما تتفضح.

سليم شد إيد نور بقوة: “مفيش وقت، قدامي على البلكونة، فيه ممر سري للمطبخ، ومنه للعربية.. لو خرجنا من هنا النهاردة، هنبدأ نكشف المستور.”

في اللحظة اللي فتح فيها سليم الباب السري، كانت نور بتبصله وبدأت تحس لأول مرة إن فيه حد واقف في صفها، بس هل يا ترى سليم بيساعدها عشانها، ولا عشان يكمل انتقامه؟

الأحداث لسة بتسخن، واللعبة دخلت في مرحلة كسر العضم.. سليم ونور هيهربوا؟ وإيه السر اللي في الملف اللي هيقلب موازين القوى في عيلة الهواري؟


حكايات شروق خالد

سليم ونور نزلوا من الممر السري للمطبخ، ووصلوا للجراج في ثواني. سليم ركب عربيته الدفع الرباعي ونور جنبه، وخرجوا من الفيلا من بوابة خلفية قبل ما حراس اعتماد هانم يقفلوا المكان.

سليم كان بيسوق بسرعة جنونية وهو عينه على المراية، ونور كانت لسة بتترعش من الموقف. قطع سليم السكوت وهو بيقول: “أنا واخدك لمكان محدش يعرفه غيري، شقة قديمة كنت بستخدمها في بداياتي قبل ما أتبني اسم الهواري. هناك هنقدر نفتح الملف ده ونعرف مين اللي لعب في حياتنا.”

وصلوا للشقة، كانت بسيطة بس مأمنة كويس. سليم فتح اللابتوب بتاعه وبدأ يحمل الملفات المبعوتة من المحامي. نور كانت واقفة وراه، وبصت للشاشة بذهول. الملف كان فيه صور لعقود، محاضر بوليس قديمة، وتسجيلات صوتية متسربة.

سليم اتنهد وهو بيفتح صورة لخبر قديم في جريدة: “بصي يا نور.. الملف ده مش بس فيه سر موت أخويا.. ده فيه سر اختفاء والدتك الحقيقية! جلال مكنش مجرد راجل أعمال فاشل، ده كان شريك في شركة وهمية مع عيلة الهواري، وكانوا بيغسلوا فلوس لأطراف تانية.”

نور بصت للصورة اللي سليم مشاور عليها، لقت صورة أبوها ومعاه حد مألوف جداً.. كانت إعتماد هانم وهي أصغر بكتير، بس نظرة عينيها الشريرة هي هي.

سليم كمل وهو بيجز على سنانه: “يوسف أخويا مكنش بيطالب بفلوس وبس.. كان معاه وثيقة إدانة بتبين إن إعتماد هانم هي اللي أمرت بتصفية والدتك لأنها كانت شاهدة على صفقة س…لاح غير قانونية من سنين.. وجلال كان هو المنفذ.”

نور حست إن الأرض بتدور بيها: “يعني أنا بنت القاتل اللي قتل أمي؟”

سليم مسك إيدها بقوة: “أنتِ ضحية زيك زيه.. جلال كان بيعاملك كدة عشان يضمن إنك متكبريش وتعرفي الحقيقة، وعشان يربطك بيهم بالخوف. إعتماد كانت بتسكت جلال بفلوس ومناصب، ولما أنا دخلت في السكة، فكروا إن الجوازة دي هتنهي أي شكوك.”

فجأة، تليفون سليم رن.. كان رقم مجهول. سليم فتح المايك، صوت إعتماد هانم كان طالع بارد كالتلج: “سليم.. اللعبة الحلوة خلصت. الملف اللي في إيدك ده نسختين، النسخة التانية عندي، ولو فكرت تخرج بيه للنور، لا أنت ولا البنت اللي معاك هتشوفوا الشمس تاني.”

سليم ضحك بسخرية: “يا هانم، أنا مبقتش خايف، لأن اللي ورايا ميتين، والعيشة اللي كنت عايشها مكنتش عيشة.. أنا مش هسكت، والملف ده هيروح للنائب العام خلال ساعة.”

إعتماد ببرود: “ساعة؟ طيب استنى وشوف إيه اللي هيحصل في المكان اللي أنت فيه دلوقتي.”

سليم بص لنور وشاف في المراية ضوء أحمر من جهاز ليزر جاي من العمارة اللي في وشهم.. كان قناص بيستهدفهم!

سليم نط بجسمه فوق نور عشان يحميها، وفي نفس اللحظة الرصاصة كسرت إزاز الشباك.. اللعبة بقت حقيقية ومميتة.

سليم زعق: “نور.. انبطحي في الأرض، المرة دي مفيش هروب.. المرة دي هنواجه!”

تفتكري هيقدروا ينجوا من القناص؟ وايه الخطوة اللي سليم هيعملها عشان يقلب الطاولة على إعتماد هانم؟



سليم زحف بسرعة ناحية “فيشة” الكهرباء وشدها، الشقة ضلمت تماماً، والرصاصة التانية اخترقت الحيطة في المكان اللي كانوا واقفين فيه من ثانية. نور كانت بتتنفس بصعوبة وميتة من الرعب، بس سليم سحبها من إيدها ناحية المطبخ.

سليم بهمس: “اسمعيني كويس، مفيش وقت للخوف.. القناص ده محترف، بس هو شايفنا بالليزر.. احنا لازم نخرج من هنا من غير ما يشوفنا.”

سليم فتح “أنبوبة الغاز” ووجهها ناحية الباب، وخد معاه “ولاعة” من المطبخ.

سليم: “نور، أنا هعمل دوشة ناحية الصالة، هو هيفتكر إني هناك وهيركز ضربه في المكان ده، إنتي هتجري بسرعة على منور العمارة، هتلاقي سلم الطوارئ، انزلي منه لحد الشارع، واركبي التاكسي اللي واقف قدام العمارة، السواق ده تبعي، هيوديكي لمكان أمين.”

نور بدموع: “وأنت؟ مش هسيبك!”

سليم بصلها نظرة كلها حزم: “أنا هلحقك، بس لازم أخلص من القناص ده الأول.. لو مخرجتيش، إحنا الاتنين هنموت.”

نور هزت راسها وخرجت تجري ناحية المنور. سليم رمى “كرسي” في نص الصالة، القناص على طول ضرب نار ناحية الصوت. في اللحظة دي، سليم ولع الولاعة جنب أنبوبة الغاز اللي كان مسربها.. صوت انفجار صغير هز الشقة، ودخان كثيف ملى المكان.

القناص اتشتت، وسليم انتهز الفرصة ونط من الشباك الجانبي على “ماسورة” الغاز اللي برة العمارة، ومنها نزل لسطح الدور اللي تحت. كان بيتحرك زي النمر، وصل لسطح العمارة المقابلة، وعرف مكان القناص.. كان على سطح العمارة التانية.

سليم هجم على القناص من ورا، وبدأوا عراك بالأيد. القناص كان قوي، بس سليم كان بيحارب بغل السنين.. غل أخوه اللي مات، وغله على حياته اللي ضاعت في الكدب. بعد دقائق، سليم سيطر عليه، وضربه ضربة قوية على راسه فقدته الوعي.

سليم فتش جيوب القناص، لقى “فلاش ميموري” (Flash Drive) فيها صور لكل تحركات سليم ونور من ساعة ما سابوا الفيلا. ده معناه إنهم كانوا مراقبينهم لحظة بلحظة!

سليم نزل بسرعة للشارع، لقى نور لسة واقفة جنب العربية خايفة. لما شافته، جريت عليه وحضنته.

سليم بصلها وقال: “لقيت ده.” (وشاور على الفلاشة). “دي مش بس فيها مراقبتنا، دي فيها أسماء كل اللي في عيلة الهواري اللي بيتعاونوا مع إعتماد.. دي نهايتهم.”

نور بدموع: “دلوقتي هنعمل إيه؟ إعتماد هانم مش هتسكت.”

سليم ركب العربية وبص لقدام بتحدي: “دلوقتي إحنا مش هنهرب.. دلوقتي إحنا اللي هنحارب. هنروح لمكان ميتوقعهوش حد.. هنروح لبيت ‘جدة’ جلال المنشاوي في الصعيد، هي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة عن اللي حصل من 22 سنة.. والسر اللي مخلي إعتماد هانم مرعوبة.”

العربية انطلقت ناحية طريق الصعيد، والليل كان طويل، واللعبة دخلت في فصلها الأخير.. ترى إيه السر اللي خايفة منه اعتماد هانم ومخبيته في الصعيد؟ وهل جلال المنشاوي هيقف يتفرج ولا هيحاول يوقفهم؟



اللعبه الاخيره شروق خالد 2

الطريق للصعيد كان طويل، وسليم كان بيسوق وهو عينه على الطريق وقلبه حاسس بخطر ملموس. نور كانت قاعدة جنبه، لفت انتباهها إن سليم وقف العربية فجأة في محطة بنزين مهجورة في نص الطريق.

سليم بص لنور وقال: “انزلي، لازم نغير العربية دي، هما أكيد عارفين مواصفاتها دلوقتي.”

كان فيه عربية “ميكروباص” قديمة مركونة جنب المحطة، سليم نزل منها راجل عجوز كان شكله يعرف سليم كويس. سلم عليه بحرارة وقاله: “كل حاجة جاهزة يا سليم بيه، العيلة في الصعيد مستنية وصولك، بس خد بالك، جلال المنشاوي عرف إنكم هربتوا، وبعت رجالة وراكم.”

سليم ونور ركبوا الميكروباص، وقبل ما يتحركوا، سليم أخد “الفلاشة” ووصلها بلابتوبه تاني، وفتح ملفات الفيديو. صدمة نور كانت كبيرة لما شافت فيديو متسجل من “كاميرا مراقبة” في مكتب إعتماد هانم، بيظهر جلال وهو بيسلمها “ملفات” تخص أم نور.. كان بيتوسل ليها عشان تسامحه على خطأ قديم!

نور بصت لسليم: “أبويا مكنش شريك، أبويا كان “خادم” تحت إيدها، بيعمل كل القذارة دي عشان خايف منها! إيه الذنب اللي هو ارتكبه عشان يخليها تتحكم فيه بالشكل ده؟”

سليم بصلها وقال: “الذنب اللي ارتكبه هو إنه كان شاهد على جري..مة قت..ل أبو إعتماد نفسه عشان هي تسيطر على شركات العيلة.. هي مبتتحكمش فيه عشان هو مجرم، هي بتتحكم فيه عشان هو “شاهد” على بدايتها الدموية.”

قبل ما يكملوا كلامهم، سمعوا صوت طلقات نار في الهوا.. عربيات سوداء قفلت عليهم الطريق! رجالة جلال المنشاوي وصلوا.

سليم زعق: “يا أسطى، دوس بنزين ومتبصش ورا! نور، انزلي تحت الكرسي!”

الميكروباص بدأ يطارد في طريق صحراوي ضيق، والرجالة بيضربوا نار بغزارة. سليم طلع سلا..حه وبدأ يرد الضرب، وهو بيحاول يحمي نور اللي كانت بتعيط ومغمضة عينيها. فجأة، الميكروباص خبط في صخرة كبيرة وانقلب!

الدخان كان في كل حتة، وسليم بيحاول يخرج نور من تحت الأنقاض. خرجوا وهما بينزفوا، ولقوا نفسهم في نص “زراعات قصب السكر” في الصعيد.

سليم: “لازم نستخبى، هما هييجوا يدوروا علينا في الزراعات.”

مشوا لساعات لحد ما وصلوا لبيت قديم مبني من الطوب اللبن، باب البيت اتفتح، وخرجت منه ست عجوزة بملامح وقورة، شايلة في إيدها “شال” قديم.. دي كانت “ست أبوها”، جدة جلال المنشاوي، اللي الناس كانت فاكراها ميتة من سنين!

الست العجوزة بصت لنور، ودموعها نزلت: “كنت عارفة إنك هترجعي يا بنت الغالية.. كنت عارفة إن دم أمك مش هيروح هدر.”

سليم ونور دخلوا البيت، والجدة قعدتهم وبدأت تطلع “صندوق خشبي” قديم.. الصندوق اللي فيه كل الحقيقة.

الجدة: “جلال مش هو اللي قتل أبوها، جلال هو اللي “خباها”.. وأنا اللي هقولكم الحقيقة اللي هتهد عيلة الهواري على دماغ إعتماد!”

تفتكري إيه الحقيقة اللي مخبياها الجدة؟ وهل جلال المنشاوي هيظهر في اللحظة دي ويحاول يمنعهم من كشف الحقيقة؟


حكايات شروق خالد


الجدة فتحت الصندوق ببطء، إيديها كانت بتترعش وهي بتطلع ظرف أصفر قديم ومتهالك، وبدأت تحكي بصوت مكتوم: “إعتماد هانم مكنتش بس طماعة، كانت شيطانة. والدة نور مكنتش مجرد شاهدة، دي كانت الوريثة الشرعية الوحيدة لـ 80% من أسهم شركات العيلة، والأسهم دي كانت مكتوبة باسمها في وصية جد أبوها، وإعتماد سرقت الوصية دي عشان تسيطر على كل حاجة.”

نور قاطعتها والدموع في عينيها: “يعني أنا مش بس بنت الضحية؟ أنا الوريثة الحقيقية لكل ده؟”

الجدة هزت راسها بإيجاب: “الظرف ده فيه نسخة مصورة من الوصية الأصلية، والنسخة التانية موجودة في خزنة سرية في قصر إعتماد، الخزنة اللي مفيش حد يقدر يفتحها غير بـ ‘بصمة’ من دمي أنا، أو دم البنت اللي في الوصية.. يعني دمك يا نور.”

في اللحظة دي، سمعوا صوت فرامل عربيات برا البيت.. جلال المنشاوي وصل، ومعاه رجالة كتير. جلال دخل البيت وهو بيلهث، وشه كان مزيج من الخوف والندم. بص لنور وقال بصوت مشروخ: “أنا عارف إني خذلتك، وعارف إني رميتك في نار سليم عشان أحمي نفسي، بس إعتماد مهددة بقتلي وبقتل نور من سنين! أنا مكنتش شريك، أنا كنت سجين!”

سليم وقف قدام جلال وشد قميصه: “دلوقتي أنت سجين الحقيقة! إما تقف معانا وتساعدنا ندخل القصر ونفتح الخزنة، أو نلمك أنت وإعتماد في قض..ية واحدة، والاختيار ليك.”

جلال بص لنور، شاف في عينيها القوة اللي مكنش يتخيلها، وأخيراً نطق: “هعرفكم طريق الممر الخلفي اللي بيوصل لأوضة المكتب.. بس إعتماد عندها نظام حماية هيخلكُم متتحركوش خطوة من غير ما البوليس أو رجالتها يعرفوا.”

سليم بص لنور وابتسم ابتسامة واثقة: “سيب الحماية دي عليا.. إحنا معانا المفتاح الحقيقي، ومعانا الحقيقة، والنهاردة ليلتها.”

تحركوا كلهم ناحية القاهرة في “عربية نقل” قديمة عشان يموّهوا الرجالة اللي بيطاردوهم. وصلوا للقصر في نص الليل، والهدوء كان مخيف. جلال دخلهم من الممر السري، وقدروا يوصلوا لمكتب إعتماد هانم.

نور حطت إيدها على “قارئ البصمة” بتاع الخزنة، قلبها كان بيدق بسرعة.. في ثانية، صوت “تكة” الخزنة وهي بتتفتح رن في الأوضة، والملفات اللي جواها كانت بتوثق كل جري..مة عملتها العيلة دي.

بس فجأة، أنوار المكتب ولعت، وظهرت إعتماد هانم وهي قاعدة على المكتب، وفي إيدها مس..دس مصوب ناحيتهم ببرود: “كنت عارفة إنكم هتيجوا هنا.. بس كنتم فاكرين إني هسيب الخزنة من غير مفاجأة؟”

إعتماد ضغطت على زرار في المكتب، وصوت “إنذار” بدأ يدوي في أرجاء القصر.. القصر اتملى برجالة مسلحين.

سليم بص لنور وقال بهمس: “جاهزة تنهي اللعبة؟”

نور بصت لإعتماد وقالت بصوت قوي: “اللعبة خلصت يا إعتماد هانم.. شوفي الموبايلات بتاعتكم دلوقتي.”

في اللحظة دي، إعتماد وباقي الرجالة في القصر وصلهم “إشعار” على تليفوناتهم.. كل الملفات اللي في الخزنة كانت بتتبعت “بث مباشر” لكل القنوات الإخبارية ومواقع السوشيال ميديا!

إعتماد وشها فقد ألوانه، والمس..دس وقع من إيدها.. اللعبة فعلاً خلصت، والعدالة بدأت طريقها.



إعتماد وقعت على الكرسي، ملامح الجبروت اللي كانت مرسوما على وشها سنين انهارت في لحظة. صوت صفارات عربيات الشرطة بدأ يقرب من كل ناحية، وصوت المذيعين في التليفزيونات اللي شغالة في كل أوض القصر بيقروا العناوين العاجلة بأسماء الجرايم والوثائق اللي اتسربت.

سليم بص لنور وابتسم، وبدأوا يخرجوا من المكتب، بس قبل ما يعدوا من الباب، وقفهم صوت جلال اللي كان واقف بيبص لإعتماد بشفقة ممزوجة بالخوف: “يا إعتماد.. نهاية الظلم دايماً بتبدأ من اللي ظلمتيهم.”

إعتماد رفعت راسها ببطء، نظرتها كانت مليانة حقد، قالت بصوت مبحوح: “فاكرين إنكم كسبتوا؟ اللي بدأته من 22 سنة أكبر من مجرد ورق.. الملفات دي ناقصة، الحقيقة اللي هتدمركم لسة مجتش!”

سليم مأداش اهتمام لكلامها، شد نور وخرجوا من القصر، في الوقت اللي كانت قوات الشرطة والمباحث بتقتحم المكان. نور وقفت قدام القصر، خدت نفس عميق، حست إنها أخيراً اتخلصت من الحمل اللي كان مكسر ضهرها.

بعد أسبوع من المحاكمات والتحقيقات، طلعت قرارات الحبس لـ إعتماد هانم وكل اللي ساعدوها، وجلال المنشاوي خد حكم مخفف بسبب تعاونه في كشف الحقيقة.

سليم ونور رجعوا لفيلا الهواري، بس المرة دي كان الوضع مختلف. سليم مسك إيد نور وقالها: “دي بيتك، والأسهم اللي في الوصية بقت باسمك. عيلة الهواري اللي كانت بتخوف الناس بقت في أيدين أمينة.. إيدك إنتي.”

نور بصت لسليم وقالت بامتنان: “أنا مش عايزة الفلوس دي، أنا عايزة حياة تانية.. حياة بعيدة عن الصراعات دي.”

سليم ضمها لحضنه: “اللي أنتي عايزاه هيحصل.. هنبدأ صفحة جديدة، صفحة مفيش فيها غيرنا.”

لكن وسط الهدوء ده، سليم فتح اللابتوب بتاعه، لقى رسالة جاية من مصدر مجهول: “فاكرين إنكم خلصتوا؟ إعتماد كانت مجرد واجهة.. اللي جاي هو اللي هيفتح أبواب الجحيم الحقيقية.”

سليم قفل اللابتوب، بص لنور وهي نايمة في أمان، وعرف إن “المؤامرة” مكنتش بس في عيلة الهواري، ده كانت جذورها أعمق بكتير.

**نهاية الجزء الأول من رحلة الانتقام والعدالة.**

تفتكري مين هو “الكيان” اللي كان ورا إعتماد هانم؟ وهل نور وسليم هيقدروا يعيشوا في أمان ولا الحرب لسة بتبدأ؟ لو حابة نكمل الأحداث ونشوف إيه اللي مستني سليم ونور، قوليلي!


حكايات شروق خالد


سليم قفل اللابتوب وقلبه مقبوض، الرسالة دي مش تهديد عادي، دي بداية لشيء أكبر بكتير. فكر في “الكيان” اللي ممكن يحرك واحدة بجبروت إعتماد هانم.. لازم يكون حد أقوى، حد موجود في “الضل”.

عدت أيام هادية، نور بدأت تتعافى، وبدأت تتولى إدارة شركات والدها. وفي ليلة، وهي بتراجع ورق قديم في مكتب إعتماد، لقت خريطة قديمة لمبنى مجهول في قلب الصحراء، وعليه ختم “المنظمة”.

سليم كان بيراقبها من باب المكتب، دخل وقالها: “لقيتي حاجة؟”

نور بجدية: “لقيت الخريطة دي، ومعاها مفتاح مشفر. سليم، إحنا لازم نروح المكان ده.”

سليم تردد، بس نظرة التصميم في عين نور كانت أقوى من أي خوف. تحركوا تاني، المرة دي للمكان اللي بتشير إليه الخريطة. بعد ساعات من السواقة في الصحراء، وصلوا لمبنى خرساني ضخم محاط بأسوار عالية، كأنه “حصن”.

لما قربوا، اتفاجئوا بإن البوابة بتفتح لوحدها، كأنهم مستنيين وصولهم! دخلوا جوة، لقوا مكان متجهز بأحدث التكنولوجيا، وشاشات بتعرض “سيرة حياة” ناس مهمين جداً في البلد.. وفي نص الشاشات، كانت صورة “سليم ونور”!

صوت إلكتروني جه من مكبرات الصوت: “أهلاً بكما في مركز المراقبة. لقد كنتما تحت المراقبة منذ اللحظة التي قررتما فيها نبش الماضي.”

سليم سحب سلا..حه ووقف قدام نور: “أنت مين؟ وايه اللي عايزه مننا؟”

الشاشة الكبيرة اتغيرت، وظهر راجل مسن قاعد على كرسي فخم، بيبص لهم بابتسامة باردة: “أنا اللي بخطط لكل خطوة بتعملوها. إعتماد كانت مجرد “لعبة” صغيرة، إحنا اللي بنحرك خيوط اللعبة دي من سنين. نور، إنتي مش بس وريثة شركات، إنتي “المفتاح” اللي بيفتح خزنة أسرار الدولة الاقتصادية اللي عيلتكم كانت مسؤولة عنها.”

نور بصدمة: “عيلتي؟ عيلتي كانت ضحية!”

الراجل المسن: “عيلتك كانت “الخزنة”، وإنتي المفتاح. والنهاردة، قدامكم خيارين: إما تنضموا لينا ونرجع أمجاد عيلتكم ونحميكم، أو تواجهوا “المصير” اللي عيلتكم واجهته قبلكم.”

سليم بص لنور، اللحظة دي كانت لحظة الاختيار الأصعب في حياتهم. هل يبيعوا كل حاجة عشان الأمان؟ ولا يواجهوا “الوحش” الحقيقي اللي بيتحكم في البلد كلها؟

نور مسكت إيد سليم، وبصت للشاشة بكل قوة: “إحنا مش هننضم لحد، وإحنا اللي هننهي اللعبة دي، زي ما أنهينا لعبة إعتماد.”

الراجل المسن ضحك: “إذن.. بدأت الحرب الحقيقية.”

وفجأة، كل أضواء المكان طفت، وبدأ صوت انفجار في الدور اللي هما فيه! الحرب بدأت، ومفيش طريق للرجوع.

**يا ترى إيه هو سر “المفتاح” اللي نور بتمثله؟ وإيه اللي هيحصل لما سليم ونور يواجهوا الكيان ده في عقر داره؟**



الانفجار هز الحصن، والدخان بدأ يملأ الممرات. سليم شد نور وبسرعة رمى قنبلة دخان صغيرة كانت معاه في “شنطة العدة” اللي دايماً بيشيلها في عربيته.

سليم بصوت عالي وسط الدوشة: “نور، لازم نخرج من هنا! الباب اللي وراكي ده بيؤدي لمخزن السيرفرات، لو دمرناه، كل المعلومات اللي عندهم هتتمسح!”

نور فهمت قصده، جريت ناحية لوحة التحكم وفتحت “ملف الطوارئ” اللي كانت سرقته من مكتب إعتماد. بدأت تدخل كود التدمير الذاتي، والعداد بدأ يعد تنازلي: “10.. 9.. 8..”

الرجالة المسلحين بدأوا يقتحموا الممر، وسليم بدأ يضرب نار عشان يغطي عليها.

نور صرخت: “سليم! خلصت! لازم نهرب!”

نطوا من شباك الدور الأرضي، وفضلوا يجروا وسط ضلمة الصحراء لحد ما وصلوا لعربية سليم اللي كان سايبها بعيد. بمجرد ما ركبوا، الانفجار الكبير حصل.. الحصن كله اتحول لكتلة نار في نص الليل!

وهما ماشيين، نور بصت لسليم والهدوء رجع لعينيها، بس كانت عيون واحدة شافت الحقيقة: “سليم، الملفات دي مكنتش بس عن الاقتصاد، دي كانت عن ‘عمليات تجنيد’ لأشخاص في مناصب حساسة في الدولة.”

سليم بص للطريق بتركيز: “يعني إحنا دلوقتي مش بنحارب بس منظمة إجرامية، إحنا بنحارب ‘دولة جوه الدولة’. ودول مش هيسكتوا، هيحاولوا يصفونا بأي تمن.”

نور طلعت موبايلها، وفتحت موقع تواصل اجتماعي، وبدأت تعمل “لايف” (بث مباشر) لكل اللي حصل، ورفعت كل الوثائق اللي كانت على الفلاشة للرأي العام.

نور: “خلي الناس كلها تعرف، عشان لو جرالنا حاجة، الحقيقة تفضل حية.”

بعد ساعات، مصر كلها كانت بتتكلم عن “فضيحة الحصن”. الميادين بدأت تتملي بالناس اللي بتطالب بالعدالة. الكيان اللي كان بيتحكم في كل حاجة بدأ يتهز، والرجالة اللي كانوا في “الضل” بقوا في “النور”.

سليم مسك إيد نور وهو ماشي بيها في وسط الناس، وقالها: “دلوقتي بس، نقدر نقول إننا بدأنا نعيش.”

بس في وسط الزحمة، سليم لمحت “عربية سوداء” مألوفة ماشية وراهم ببطء.. الكيان لسة مخلصش، والمعركة الحقيقية لسة بتبدأ، لكن المرة دي، الشعب كله بقى معاهم.

**هل دي بداية ثورة حقيقية؟ وإيه اللي مخبيه “الكيان” في جعبته عشان ينتقم؟**


حكايات شروق خالد


العربية السوداء اللي كانت ماشية وراهم بدأت تسرع، سليم حاسس بالخطر، سحب الجير بسرعة وزود السرعة، دخل في شوارع جانبية ضيقة محاولاً يضللهم.

سليم بتركيز: “نور، استخبي في الأرض، دول مش هيسيبونا!”

فجأة، طلقة نارية اخترقت إزاز العربية الخلفي، سليم لف الدركسيون بحدة ودخل في “حارة سد” (شارع مسدود)، اضطر يوقف العربية بسرعة. نزل هو ونور وجريوا في ممر ضيق بيؤدي لمنطقة عشوائية مزدحمة، ده كان السبيل الوحيد عشان يختفوا وسط الناس.

وسط الزحمة، سليم لمح “بوستر” معلق على حيطة قديمة، كان صورة لـ “الراجل المسن” اللي شافوه في الشاشة، بس مكتوب عليه اسم مختلف خالص: “اللواء مراد.. بطل قومي!”

نور وقفت مصدومة: “اللواء مراد؟ ده اللي الناس بتعتبره رمز للشرف والأمانة!”

سليم بص للصورة بذهول: “يبقى هما استغلوا صورته وسمعته عشان يغطوا على جرايمهم، الحقيقة دي أخطر بكتير من اللي كنا متخيلين.. هما مش بس بيحكموا من الضلمة، دول بيحكموا باسم ‘الوطن’!”

في اللحظة دي، نور موبايلها رن.. كانت رسالة من رقم مجهول: “أمامكم 30 دقيقة عشان تمسحوا اللي نزلتوه على السوشيال ميديا، وإلا ملفاتكم ‘الملفقة’ هتنتشر في كل مكان وتتحولوا من ضحايا لـ ‘خونة’.”

نور بصت لسليم: “بيهددونا بتشويه سمعتنا.. هما عايزين يخلوا الناس تشك فينا قبل ما يقضوا علينا.”

سليم مسك إيدها بقوة: “مش هنمسح حاجة. لو عايزين حرب إشاعات، هنوريهم إزاي الحقيقة بتبان.”

سليم سحبها ودخلوا مقهى إنترنت صغير في آخر الحارة. سليم بدأ يبعت كل “نسخ أصلية” للوثائق لـ 3 صحفيين معروفين بنزاهتهم في مصر، ناس مبيخافوش من “الكيانات”.

سليم: “الصحافة هتحميكِ، لو الحقيقة بقت عند كل الناس، مش هيقدروا يمسوكي.”

بعد دقايق، الميادين بدأت تهتف، والناس بدأت تخرج في مسيرات تطالب بكشف “حقيقة اللواء مراد”. الكيان بدأ يتفكك من جوه، والرجالة اللي كانوا بيحموه بدأوا يتخلوا عنه واحد ورا التاني عشان ينقذوا نفسهم.

سليم ونور وقفوا على “سطح” عمارة عالية، بيبصوا للقاهرة وهي بتتنفس حرية. نور سندت راسها على كتف سليم: “تفتكر انتهينا يا سليم؟”

سليم بصلها بابتسامة خفيفة: “العدالة رحلة طويلة يا نور، إحنا بس حطينا أول خطوة على الطريق.. والرحلة دي إحنا هنكملها مع بعض.”

**دي كانت نهاية “المعركة” بس بداية “الحياة” اللي سليم ونور اختاروها.. رحلة من الحقيقة، والشجاعة، والحب اللي قدر يواجه أعتى القوى.**

**تمت بحمد الله، أتمنى تكون الرواية نالت إعجابك!**




تعليقات

التنقل السريع
    close