القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حكاية فرح وزياد الفصل الاول1بقلم الكاتبه ملك ابراهيم

 حكاية فرح وزياد الفصل الاول1بقلم الكاتبه ملك ابراهيم



حكاية فرح وزياد الفصل الاول1بقلم الكاتبه ملك ابراهيم


حكايات الكاتبة ملك إبراهيم

الفصل الأول

“يابنات.. يابنات.. إلحقوا.. في ظابط زي القمر هنا في الجامعة بيحقق مع كل الدفعة”


واحدة من البنات سألت: “ليه ؟”

البنت: “عشان اختفاء روز زميلتنا.”


الكلمة نزلت زي القنـ بلة، البنات كلها اتلمت، اللي كانت قاعدة قامت، واللي كانت بتشرب قهوتها شرقت. روز.. روز بنت العيلة الكبيرة اللي باباها رجل أعمال معروف، مختفية بقالها يومين، موبايلها مقفول، وأهلها قالبين الدنيا، والجامعة كلها عمالة تقول كلام، اللي تقول مخطو فة واللي تقول هر بت مع ولد.


وفي وسط الزحمة دي كلها، كانت واقفة فرح.


فرح بنت صعيدية، جاية من قنا تدرس في القاهرة، ساكنة عند خالتها، بنت جميلة جمال هادي، عيونها واسعة وفيها دايما قلق، لابسة عباية شيك بس محتشمة، وطرحتها مظبوطة، ومسكة كتبها كأنها بتحتمي بيهم. أول ما سمعت كلمة ظابط وبيحقق، قلبها وقع في رجلها. هي أصلا بتترعب من سيرة الشرطة، وأبوها قبل ما يسيبها تيجي القاهرة كان ماسكها من دراعها وباصص في عينيها ومحذرها “بصي يا فرح، أنا سامحلك تكملي تعليمك بشرط واحد، مفيش مشاكل، مفيش كلام كتير، مفيش حوارات في الجامعة، لو سمعت ان اسمك جه في مشكلة هرجعك الصعيد في نفس اليوم ومش هتشوفي تعليم تاني، فاهمة؟”


كانت واقفة وسط شلة


بنات وبتحاول تداري توترها، إيدها عمالة تعرق وبتفرك في طرف طرحتها.

وفجأة الصوت سكت.


زياد كان داخل عليهم.


ظابط مباحث، طويل وعريض، لابس قميص أسود وبنطلون أسود، ونضارة شمس سودا مخبية عينيه، دقنه خفيفة ومظبوطة، وهيبته داخلة قبل منه. ماشي ووراه اتنين أمناء، وكل البنات أول ما شافوه فتحوا بقهم. واحدة همست للي جنبها “يالهوي على الجمال” والتانية قالت “ده ظابط ده ولا ممثل تركي؟”



زياد شال نضارته ببطء، وبان عينيه، عيون بني غامق حادة ومركزة، وبدأ يسأل البنات واحدة واحدة بلهجة عملية جدا “آخر مرة شفتوا روز إمتى؟ كانت مع مين؟ حد لاحظ عليها حاجة غريبة اليومين اللي فاتوا؟”


البنات كلهم بيردوا بدلال وبهيام وبيحاولوا يطولوا في الكلام، إلا هي.


فرح كانت بتبص في الأرض، عينيها بتهرب منه، جسمها كله بيترعش رعشة خفيفة مش باينة غير للي يركز. زياد لاحظها على طول، خبرة سنين في المباحث علمته ان اللي بيهرب بعينيه ده يا خايف يا مخبي حاجة. قرب منها خطوتين والبنات وسعوا له.


وقف قدامها بالظبط وقال بصوت واطي بس مسموع “إسمك إيه؟”


فرح رفعت وشها فجأة، عينيها جت في عينيه، حست ان الدنيا بتلف بيها، نفسها اتقطع، ضربات قلبها بقت طبلة في ودنها، حاولت ترد بس لسانها اتربط، شافت وش أبوها وهو بيقولها


هرجعك الصعيد، شافت نظرة خالتها، وفجأة كل حاجة اسودت قدامها وقالت بصوت مش طالع “أنا…” وبعدها وقعت.

الدنيا اتقلبت “الحقوا البنت أغمى عليها!” بنت صرخت.


زياد اتصدم بجد، لحقها قبل ما دماغها تخبط في الأرض، شالها بين إيديه، كانت خفيفة زي الريشة، ووشها أصفر ومخطوف. هو شايلها وبيجري ناحية عيادة الجامعة وهو بيزعق “وسعوا.. وسعوا طريق!”


نقلوها بسرعة على سرير الكشف في أوضة الدكتور، والدكتور دخل يقيس لها الضغط، وزياد واقف برا في الطرقة، مربع إيديه وصدره طالع نازل من العصبية، بس جواه حاجة غريبة، شكوكه زادت أكتر، ليه أغمى عليها أول ما سألها اسمك إيه؟ معقول تعرف حاجة عن اختفاء روز وخايفة تتكلم؟


وفجأة تليفونه رن، بص على الشاشة لقى اللواء مدحت.


رد بسرعة “أيوه يا فندم.. أيوه أنا في الجامعة لسه بحقق.”


اللواء رد من الناحية التانية بصوت مقفول “خلاص يا زياد لم الليلة، والد روز لسه قافل معايا حالا وسحب البلاغ.”



زياد اتصدم وقال “سحب البلاغ إزاي يا فندم؟”


اللواء قاله ” الهانم بنته رجعت، طلعت مسافرة الساحل مع شلة من صحابها من ورا أهلها وقافلة تليفونها عشان باباها ميتخانقش معاها، لعب عيال، إنت عارف ولاد الأكابر.”


زياد حس بدمه بيغلي ، كل القلق والتحقيق والجامعة اللي مقلوبة


دي عشان بنت بتدلع في الساحل، قفل مع اللواء وهو بيبرطم “إستهتار والله.”

بس رجع بص على باب الأوضة، طب ودي مالها؟ ليه أغمى عليها لو ملهاش دعوة بالموضوع؟ الفضول أكله.


الدكتور خرج في اللحظة دي وقال “هي كويسة، ده هبوط من الحر والتوتر والقلق، ضغطها وطي مرة واحدة، خمس دقايق وتفوق.”


زياد هز راسه ودخل عندها.


فرح كانت فايقة، قاعدة على السرير ووشها لسه مخطوف، ومسكة إزازة المية بإيد بتترعش، أول ما شافته داخل عليها اتنفضت ومسكت الطرحة تعدلها بتوتر.


زياد قرب ووقف على مسافة محترمة وقال بهدوء عكس صوته الحاد برا “حمد لله على السلامة.”


فرح بصت له بسرعة ونزلت عينيها وقالت بصوت واطي مهزوز “الله يسلمك.”


هو استغرب توترها الزيادة ده وسألها بجدية بس مش تخويف “إنتي خايفة من إيه؟ أنا معملتلكيش حاجة، أنا بس سألتك اسمك إيه.”


فرح بلعت ريقها وجمعت كل شجاعتها وقالت مرة واحدة “أنا.. أنا مبحبش الظباط.”


زياد سكت ثانيتين وبعدين انفجر ضحك، ضحكة عالية طلعت منه غصب عنه، أول مرة من الصبح يضحك، وقال “يا ستي شكرا.. كتر خيرك.. المهم حمد لله على السلامة، كويس إنك بخير.” وبص لها بصة أخيرة فيها استغراب وفضول وخرج وسابها.


فرح فضلت باصة على الباب المفتوح وقلبها لسه بيدق بسرعة، بس المرة دي


مش خوف بس، كان في كسوف كمان.

روايات الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز


بعد شهر.

فرح خرجت مع ريم بنت خالتها المول عشان تشتري لبس.

المول كان زحمة جدا، وريم بنت خالة فرح بنت كيوت ومدلعة وبتحب اللبس، ماشية ماسكة دراع فرح وبتوريها فستان “إيه رأيك في ده يا فرح؟ حلو عليا؟” وفرح بتضحك معاها وتقولها “حلو قوي يا ريم هياكل منك حتة.”

وفجأة عيل بموتوسيكل خطف شنطة ريم من على كتفها وطار.




ريم صرخت بأعلى صوتها “حرامي.. شنطتي.. إلحقوووني شنطتي فيها الفلوس والموبايل والبطاقة!”


الناس اتلمت، وفرح قلبها وقع، وريم بتعيط، واحد قالهم “اطلعوا على القسم اللي جنب المول اعملوا محضر بسرعة.”


فرح أول ما سمعت كلمة قسم وشها جاب ألوان، وقالت لريم بتوتر “يا ريم خلاص مش مهم.. فداكي..”


ريم قالت وهي بتعيط “لا مش هسيب حقي.. تعالي معايا يا فرح متسبينيش لوحدي.”


فرح مقدرتش تسيبها، راحت معاها وهي كل خطوة بتقرب من القسم بتحس ان رجلها تقيلة، وريحة الخوف اللي أبوها زرعه فيها بترجع تاني.


دخلوا القسم، ريحة القسم والسجاير وصوت المتهمين، وفرح ماسكة في إيد ريم جامد كأنها هتقع، قعدوا على دكة خشب مستنيين أمين الشرطة يكتب المحضر.


وفجأة باب القسم اتفتح ودخل زياد.


بس مش زياد بتاع الجامعة الهادي اللي لابس قميص أسود، لأ، ده كان راجع من مأمورية، لابس بنطلون جينز وتيشيرت أسود عليه آثار تراب، ودقنه طويلة شوية، وماسك في إيده واحد مسجل خطر متكلبش.. زياد كان عمال يزعق بصوت يهد جبل “خدوا الزفت ده ارموه جوه في الحجز لحد ما يترحل على النيابة الصبح.. كله يفوق معايا.. إنتوا نايمين


ولا إيه!”

القسم كله اترعب، العساكر جريت، وأمناء الشرطة وقفوا انتباه، وفرح من الخضة مسكت في إيد ريم أكتر وبرقت وقالت في سرها “أروح فين دلوقتي .. هو تاني!”


زياد لسه هيدخل مكتبه، لمحها بطرف عينه قبل ما يدخل.


وقف.


لف وشه تاني وبصلها كويس، افتكرها في ثانية، البنت اللي أغمى عليها في الجامعة، اللي قالتله مبحبش الظباط.


فضل واقف كام لحظة يبص عليها، وفرح حاسة كأن عينيه بتطلق رصاص عليها، وريم جنبها بتبص له بإنبهار وخوف في نفس الوقت، وبتشد على إيد فرح.


زياد قرب منهم بخطوات تقيلة، وعينه منزلتش من على فرح، لحد ما وقف قدامها وقال بصوت هادي شويه بس الكل سمعه “مش إنتي؟”



فرح وشها احمر وقلبها هيقف من الرعب وقالت بسرعة وهي بتهز راسها “لأ.. لأ مش أنا.”


زياد ابتسم ابتسامة جانبية كلها تحدي وقال “لأ إنتي.. مش إنتي اللي مبتحبيش الظباط.. جاية عندنا هنا ليه؟”


ريم بصت لفرح مصدومة وبصت لزياد، مش مستوعبة، إيه اللي بيحصل؟ نفس الظابط اللي من دقيقة كان بيزعق والقسم كله مرعوب منه، واقف دلوقتي بيضحك ويهزر مع بنت خالتها؟ فرح حست ان الأرض هتتشق وتبلعها من الكسوف والخوف، ولسانها تاني اتربط ومش عارفة ترد.

روايات الكاتبة ملك إبراهيم

ريم وقفت بسرعة أول ما زياد وجه لها الكلام، كانت بتحاول تثبت نفسها قدامه بس صوتها كان بيترعش وبتبلع ريقها كل ثانيتين وبتقول “اصل.. اصل في حرامي سرق شنطتي واحنا خارجين من المول.”


زياد كان سامعها، بس عنيه مكنتش معاها، عينه كانت نازلة على إيد فرح، فرح قاعدة


تفرك إيديها في بعض بتوتر رهيب، صوابعها ساقعة وبتعرق، وكل شوية تشد في طرف طرحتها كأنها عايزة تستخبى وراها، منظرها خلاه يفهم كل حاجة من غير ما تتكلم، هي مش قادرة تنطق مش عشان مش عايزة، هي مرعوبة بجد.

فبص لريم بثبات وحاول يبقى أهدى شوية عشان ميخوفهمش أكتر وسألها “والآنسة تبقى صاحبتك؟”


ريم ردت بسرعة كأنها لقت فرصة تفتح معاه كلام آكتر وقالت “لا دي فرح بنت خالتي.. وكانت ماشية جنبي وشاهدة معايا على اللي حصل.”


زياد هز راسه ببطء، وعينه لسه على فرح اللي راسها في الأرض، وبعدين رفع صوته نادى “يا رجب!”


أمين الشرطة جه جري “أؤمر يا زياد باشا.”


زياد قال له بنبرة آمر بس هادية “افتح لهم محضر حالا وخد كل أقوالهم بالتفصيل، شوف كاميرات المول ولو في أوصاف للواد الحرامي.”


وبعدين بص لريم تاني وقال بنبرة مطمئنة أول مرة فرح تسمعها منه “متقلقيش يا آنسة.. شنطتك هترجع، مفيش حاجة بتضيع هنا.”



ريم وشها نور من الجملة وابتسمت غصب عنها وقالت “بجد؟ يا ريت يا باشا.. أصل كان فيها حاجات مهمة قوي.”


زياد ماردش، لف بجسمه عشان يروح ناحية مكتبه، خلاص شغله خلص هنا.


وأول ما لف ضهره، فرح أخيرا خدت نفسها، رفعت عينيها من على الأرض وبصت عليه وهو ماشي، كانت بتبص على ضهره، على مشيته الواثقة، على هيبته اللي مالية القسم، وحست بحاجة غريبة بتحصل، قلبها اللي كان بيدق من الخوف، بقى بيدق بطريقة تانية، طريقة هي مش فاهماها.


وزياد كأنه حس بيها، وقف فجأة قبل ما يفتح باب مكتبه، ولف راسه مرة واحدة.


عينه جت في


عينها.

لقطها وهي بتبص عليه.


فرح اتكهربت، حست انها اتقفشت، هربت بعينيها بسرعة وبصت في الأرض تاني ووشها بقى أحمر زي الطماطم من الكسوف، ومسكت شنطتها جامد.


زياد فضل باصص عليها ثانية، وبعدين ابتسم، ضحكة هادية طلعت منه غصب عنه، فتح باب مكتبه ودخل وقفل الباب وراه وهو بيضحك.


رمى المفاتيح على المكتب وقعد على الكرسي وسند ضهره لورا، وفضل سرحان.


هو نفسه مستغرب نفسه، من إمتى وهو بيهتم بواحدة خايفة منه؟ هو متعود البنات هي اللي تجري وراه، من أيام الجامعة وهو شايف نظرات الإعجاب، حتى في شغله في المباحث، ستات كتير بتحاول تقرب، بس عمره ما حس بالفضول ده، البنت دي مختلفة، خوفها مش دلع، خوفها حقيقي، وهروب عينيها ده مجننه، عايز يعرف وراه إيه.


قام وقف قدام الإزاز بتاع مكتبه اللي بيبص على برا، شافها قاعدة برا، لسه بتفرك في إيديها، وريم جنبها بتحاول تهديها، لقا نفسه بيقول بصوت همس لنفسه “مالك يا زياد؟ إيه اللي واخد عقلك كده؟ دي عيلة صغيرة وبتترعب من خيالها.”

روايات الكاتبة ملك إبراهيم

برا، أمين الشرطة قاعد بيكتب المحضر وبيسأل ريم “احكيلي يا آنسة اللي حصل بالظبط، كان لابس إيه الحرامي؟”



ريم بتتكلم بحماس “كان لابس أسود في أسود وراكب موتوسيكل أحمر..”


وفرح قاعدة ساكتة، بس ودنها مع الباب المقفول بتاع مكتب زياد، كل شوية تبص عليه من تحت لتحت، خايفة يخرج تاني، وخايفة برضه ميتكلمش معاها تاني، إحساس ملخبط مش عارفة أوله من آخره، أول مرة في حياتها تحس انها عايزة ظابط يبصلها، وهي اللي


كانت بتقول أنا مبحبش الظباط….. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثاني


تكملة الرواية من هناااااااا 

الرواية الكاملة من هناااااااااا




تعليقات

التنقل السريع
    close