القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 عريس امي حكايات زهرة حصري



عريس امي حكايات زهرة حصري

 

بعد وفاة جوزي رفضت اتجوز تاني علشان اربي ابني الوحيد ، وبعد ما عدى على وفاتة سبع سنين اتقدملي عريس ميترفضش، فقولت ابني خلاص بقى راجل ويقدر يعتمد على نفسه ، بس صدمني لما قالي لو اتجوزتي اعتبري ابنك مات ،مش مضطر اتحمل مراهقتك المتأخره!!!!

لما اتجوزت محمد الله يرحمه كنت يادوب بنت عندها عشرين سنة لسه بدرس في الكلية ، حياتي كانت هادية وبسيطة، وحملت من اول سنه وجبت أملي الوحيد في الدنيا، حازم ابني اللي ملا عليا دنيتي. بس الحلو مبيكملش.. وأنا عندي ٣١ سنة، جوزي اتوفى فجأة. في لحظة لقيت نفسي أرملة، وورايا طفل عنده عشر سنين، محتاج أكون له الأب والأم والظهر والسنَد.

ساعتها الدنيا كلها اتفتحت عليا، ومفيش حد من قرايبي إلا واستغرب إزاي واحدة في سني، شبابها لسه بيبدأ، تقفل على نفسها الباب . ياما اتقالي اتجوزي يا بنت الحلال، أنتِ لسه صغيرة والعمر قدامك، العيل بكره يكبر ويمشي في طريقه وتفضلي أنتِ لوحدك.

بس أنا كنت برفض وبشدة.. قلبي كان بكل بساطة بيرفض فكرة إن راجل غريب يمسك عصا التحكم على ابني، أو اضطر اسبيه ويبقى بعيد عن حضني ، . خفت عليه من الهوا الطاير، وقلت لا.. ابني هو راجلي وهو عيلتي، وهربيه أحسن تربية.



ومرت السنين.. سبع سنين كاملين وأنا طالعة نازلة بين شغلي وبين بيتي. شلت المسؤولية طول بعرض، اشتغلت وتعبت وربيت، وكنت الأب والأم والموجه. السبع سنين دول مكنوش سهلين، كان فيهم ليالي دمعتي على خدي من التعب والوحدة، بس كان يهون عليا لما أشوف ابني بيكبر قدام عيني، وبقى عنده ١٧ سنة.. شحط طول بعرض، طالع لأبوه في ملامحه، وكنت أقول لنفسي خلاص، المحنة قربت تخلص وابني بقى راجل يعتمد عليه.

في الفترة دي، كان معايا زميل في الشغل، راجل محترم جداً، ظروفه مرتاحة، عنده ٤٠ سنة، منفصل وعنده بنت عايشة مع أمها. الراجل ده كان متابعني وشايف أنا بتعب إزاي، و اتقدملي على سنة الله ورسوله.

بصراحة.. أنا لما فكرت في الموضوع، لقيت إنه عريس ما يترفضش. راجل ناضج، ظروفه ممتازة، وشاريني. قلت لنفسي أنا عندي ٣٨ سنة، لسه شباب، وابني خلاص بقى ١٧ سنة، يعني فاضل له سنة ويدخل الجامعة، بقى راجل يتحمل مسؤولية نفسه. جه الوقت اللي أفكر فيه في نفسي شوية، ألاقي ونيس للي باقي من عمري بدل ما افضل لوحدي.

كلمت أهلي، وكلمت إخواتي، وكلهم فرحولي من قلبهم. قالولي أنتِ عملتي اللي عليكِ وزيادة، وربيتي ابنك وما قصرتيش، من حقك تعيشي حياتك.

رجعت البيت

اليوم ده وقلبي طاير من الفرحة، حاسة إن ربنا بيجازيني خير عن السبع سنين اللي فاتوا. قعدت مع ابني في الصالة، وعملت له العصير اللي بيحبه، وبدأت أمهد له الموضوع بهدوء وبحب. قلت له يا حبيبي، أنت كبرت وبقيت راجلي اللي بأعتمد عليه، وأنا الحمد لله أديت رسالتي معاك وما قصرتش.. في موضوع عايزه أخد رأيك فيه...

وحكيت له عن زميلي في الشغل وعن عرضه.

كنت فاكرة إنه هيحضني، هيقولي مبروك يا أمي، أنتِ تعبتي علشاني ومن حقك تفرحي.. كنت متوقعة حنية الراجل اللي ربيته!

بس الرد اللي جالي كان زي صاعقة نزلت شقت دماغي نصين.

حازم اتغيرت ملامح وشه، عينيه أحمرت من الغضب، وقام وقف فجأة وهو بيزعق بصوت هز جدران الشقة

أنتِ بتقولي إيه؟ تتجوزي؟! أنتِ اتجننتِ يا أمي؟! الناس تقول عليا إيه؟ أقول لصحابي إيه؟ إن أمي رايحة تتجوز بعد ما عجزت؟!

كلمة عجزت نزلت على قلبي زي السكين. بصلت له وأنا مش مصدقة، الدموع اتجمعت في عيني وقلت له بصدمة وصوت بيترعش

عجزت؟! أنا عندي ٣٨ سنة يا حبيبي! وحتى لو كنت كبيرة.. محدش له حاجة عندي! أنا عشت لك سبع سنين، حرمت نفسي من كل حاجة علشانك أنت.. ومحدش من حقهم يتكلم عليا لأن محدش يعرف ظروفي ولا تعبي!

بس هو مسمعش.

. الغضب كان عاميه، وبدأ يلوح بإيديه ويزعق أكتر وأكتر، وشه اتملى قسوة جرحتني في أعمق نقطة في روحي، وقال لي الكلمة اللي قسمت ظهري

من الآخر كده يا هانم.. يا أنا يا العريس ده! لو اتجوزتيه، اعتبري ابنك مات! مش هتشوفي وشي تاني، ومترجعيش تدوري عليا! أنا مش مضطر أستحمل مراهقتك المتأخرة دي!

مراهقتك المتأخرة!!

الكلمة دي فضلت ترن في ودني زي الجرس. السبع سنين اللي ضاعوا من عمري، شبابي اللي اندفن تحت الشغل والتربية والمسؤولية، تنازلي عن كل حقوقي كأنثى وكإنسانة عشان خاطر أربيه وما أثقلش عليه بجوز أم.. كل ده اتمسح في لحظة، واتوصف بإنه مراهقة متأخرة!

في اللحظة دي، حسيت إن كل تعبي وقع في الأرض ما ردتش عليه.. سبته ودخلت أوضتي وققلت الباب.

تاني يوم الصبح، قمت لبست ونزلت رحت الشغل. أول حاجة عملتها، قابلت الراجل المحترم اللي اتقدملي.. ورفضته.

بس أنا ما رفضتوش عشان تهديد حازم .. لا خالص! أنا رفضته لأني اكتشفت إن عندي مهمة تانية أهم من جوازي بكثير لازم أخلصها الأول. أنا اخترت أربي ابني من جديد، وأعلمه درس عمره كله ما هينساه.. درس يخليهراجل بجد مش مجرد كلمة.

رجعت البيت قبل ما هو يصحى، وكنت في الصاله لما صحي من النوم متأخر كالعادة، و طلع من


أوضته عشان يفطر و يسألني عملت إيه مع العريس؟

بس أول ما خطت رجله بره باب الأوضة وطلع على الصالة.. اتجمد في أرضه من اللي شافه !!!

اتسمر حازم في أرضه، وعينيه اتسعت من الصدمة وهو باصص للصالة.

الصالة كانت فاضية تقريبًا! شنط هدومه كلها، وكتبه، وحاجته الشخصية، وحتى الأجهزة اللي بيحب يلعب بيها، كل حاجة مربوطة ومتحطوش في شنط بس، دي كانت محطوطة على جنب، والجنب التاني كان فيه جدول كبير متعلق على الحيطة، وجنبه مفتاح الشقة التاني ورزمة فلوس بسيطة.

بصلي وهو مش فاهم، وشوشته اتلخبطت بين الغرور اللي كان بيهدد بيه مبارح، وبين الخوف اللي بدأ يتسلل لقلبه من منظر الشقة المشقلب.

قالي بصوت متوتر بيحاول يداري بيه خيبته

إيه ده يا أمي؟ أنتِ بتلمي هدومك عشان تتجوزي وتسبيني؟ للدرجادي العريس كان أهم عندك من ابنك؟

ابتسمت ابتسامة هادية جداً.. ابتسامة وجع بس فيها قوة عمري ما حسيتها في نفسي قبل كده. قعدت حطيت رجل على رجل، وبصلت له في عينيه بمنتهى الثبات وقلت له

لا يا حازم.. الشنط دي مش شنطي، الشنط دي شنطك أنت. وأنت اللي هتمشي من الشقة دي النهارده.

شهق بصوت عالي وقال أنتِ بتطرديني يا أمي؟! عشان راجل غريب؟! بقى بتبيعي ابنك اللي من دمك عشان مراهقتك

اللي بتقولي عليها؟!

قمت وقفت بثبات، وقربت منه خطوة بخطوة، ومكنش في عيني دمعة واحدة.. الدموع خلاص جفت من كتر الوجع. قلت له بصوت واطي بس يرن زي الرعد

أولاً.. العريس أنا رفضته الصبح بدري قبل ما أرجع. رفضته مش عشان خايفة منك ولا عشان تهديدك الفارغ بتاع اعتبري ابنك مات.. أنا رفضته عشان اكتشفت إني فشلت في أهم شغلانة في حياتي.. فشلت إني أطلع راجل!

حازم اتلخبط وبدأ يتراجع خطوة لورا يعني إيه؟ ما أنتِ رفضاها أهو، اومال الشنط دي ليه؟

رديت عليه بصرامة أنا رفضته عشان متظلمش معايا راجل محترم يدخل بيت ابن صاحبه مش شايفه راجل.. لكن أنت؟ أنت خلاص كبرت وبقيت 17 سنة وشحط طول بعرض زي ما بتقول.. وأنا أديت رسالتي معاك وزيادة. السبع سنين اللي فاتوا أنا عشتهم لك أنت، كنت لك الأب والأم والخدامة والسند.. بس واضح إن الدلع والراحة خلوك تفتكر إن ده حق مكتسب، وأن أمك شغالة عندك، مالهاش مشاعر ولا كرامة ولا حق في الحياة!

مسكت الورقة اللي متعلقة على الحيطة وقلت له

النهارده أنت دخلت مرحلة جديدة.. أنت بتقول إنك راجل وتعرف تقيم أمك وتقول إنها عجزت وإن ده مراهقة متأخرة.. الراجل بجد هو اللي بيشيل مسؤولية نفسه وبيعرف قيمة اللقمة وقيمة التعب! دي الفلوس

دي مصروفك للأسبوع ده بس.. والجدول ده فيه أرقام بيوت للطلب شغل بعد المدرسة، وأسماء المكاتب اللي ممكن تشتغل فيها عشان تصرف على دراستك وتدفع إيجار الأوضة اللي هتقعد فيها بره!

حازم وشه جاب ألوان، والغرور اللي كان فيه اتهد في ثانية

أنتِ اكيد بتهزري! أشتغل وأنا في ثانوية عامة؟! وأسيب البيت وأقعد في أوضة؟! أنتِ أومي إزاي تعملي فيا كده؟ فين حنيتك؟!

دمعة واحدة نزلت من عيني ومسحتها بسرعة وقلت له بوجع

حنيتي أنت دافنتها امبارح لما قلت لي اعتبري ابنك مات.. حنيتي أنت قتلتها لما وصفت تعبي وشبابي اللي اندفن عشانك بإنه مراهقة متأخرة! أنا ما قصرتش معاك في حاجة يا حازم.. أكلتك أحسن أكل، ولبستك أحسن لبس، ودخلتك أحسن مدارس، وعلى حساب صحتي وشبابي. وفي الآخر.. بدل ما تشيلني فوق راسك وتقولي شكراً يا أمي، كتر خيرك، عيشي حياتك وتستاهلي كل خير.. جيت تدبحني بلسانك وتقول الناس تقول إيه؟!

دموعه بدأت تنزل، بس المرة دي كانت دموع الخوف والارتباك، مش دموع القسوة. قال بنبرة متلعثمة

أنا.. أنا كنت زعلان ومصدم.. مكنتش أقصد..

قاطعته بقوة

لا.. كنت تقصد! الكلمة لما تطلع من اللسان بتبقى خرجت من القلب. أنت شايف إني لما أعدي ال خلاص انتهيت، ماليش حق أحس ولا

أعيش، وأن وظيفتي في الحياة هي إن أخدمك لحد ما تطلع للجامعة وتتجوز وتسبني وتديني ضهرك! أنت شايفني أداة مش إنسانة!

مسكت الشنط وحطيتها جنبه عند الباب، وفتحت الباب على آخره وقلت له

قدامك خيارين يا حازم.. ومفيش تالت. الخيار الأول تاخد شنطك دي وتخرج وتوريني رجولتك.. تعيش لوحدك، تصرف على نفسك، وتعرف الجنيه بيجي إزاي، والساعة اللي أمك كانت بتقفيها في المطبخ عشان تعملك أكلك كانت بتكلفها إيه من صحتها. ساعتها لما تكبر وتعرف يعني إيه مسؤولية وتعرف قيمة أمك.. تبقى ترجع وتسلم على إيدي وتطلب السماح.

حازم كان واقف مشدوه، صوته حبس في زوره والخيار التاني يا أمي؟

قربت منه ونظرت في عينيه بثبات

الخيار التاني.. إنك تفضل هنا، بس مش ك ابن مدلل طالع نازل يؤمر وينهي.. تفضل هنا ك راجل البيت بجد! من بكره الصبح تتغير معاملتك معايا، تعتذر لي على كل كلمة قلتها، وتعرف إن أمك خط أحمر. كرامتي ومشاعري خط أحمر! تنزل معايا، تتطلب العريس ده بنفسك وتعتذر له عن قلة أدبك، وتثبت لي إن التربية اللي بنيتها فيك سبع سنين مانهدمتش في لحظة طيش مراهقة! تختار إيه؟

حازم اتجمد مكانه.. كان بين نارين. نار كبريائه ومراهقته اللي كانت سايقاه امبارح، ونار الحقيقة المرة اللي واجهته بيها. شاف في عيني لأول

 

مرة في حياته ست مش ضعيفة، ست مش مستعدة تضحي أكتر من كده على حساب كرامتها.

سكت حازم كذا دقيقة.. الثواني كانت بتعدي عليا كأنها سنين. قلبي كان بيدق بسرعة، من جوايا كنت هموت وأحضنه، كنت خايفة يختار الكبر ويمشي.. بس كان لازم أكون صلبة. الجرح كان عميق، ولو ما خدتش الموقف ده دلوقتي، كنت هفضل طول عمري خدامة لرغباته وقسوته.

وفجأة.. حازم انهار.

وقعت شنطه من إيده، وركبه خارت على الأرض. قعد على ركبه قدام الباب، وبدأ يبكي بصوت عالي، بكاء طفل صغير مش شاب في ثانوي. حط وشه بين إيديه وقال بصوت مخنوق بالدموع

سامحيني يا أمي.. والاهي العظيم أسف! أنا غبي.. أنا جحدت فضلك عليا. أنا لما سمعت إنك بتتجوزي حست إن الدنيا بتتسحب من تحت رجلي، حسيت إني هفقدك، الخوف عماني والغيرة كلت قلبي، فطلعت مني الألفاظ الزبالة دي عشان أخوفك وأخليكي تفضلي معايا.. أنا أسف يا أمي، ما تطردنيش، أنا من غيرك ولا حاجة!

الدموع اللي حبستها طول

اليوم نزلت من عيني سخنة على خدي.. قعدت جنبه على الأرض، بس ما حضنتوش علطول، مسكت وشه بإيديا ورفعت راسه وقلت له

الخوف ما يخليكش تجرح اللي ربوك يا حازم. الغيرة مش معناها إنك توصف تعبي بإنه مراهقة متأخرة! أنا ضحيت بعمري عشانك، وحرمت نفسي من حاجات كتير أوي وأنا في سن صغير عشان ما أحسسكش بأي نقص.. وكان أقل واجب منك إنك تفكر في راحتي زي ما فكرت في راحتك طول السبع سنين دول.

حازم مسك إيدي وباسها بلهفة وندم شفتهم في عينيه لأول مرة

حقك عليّ وعلى راسي من فوق يا أمي.. والله ما هفتح بؤي تاني، واللي تشوفيه اعمليه. عاوزه تتجوزي اتجوزي، عاوزه ترفضي ارفضي، بس أرجوكي ما تزعليش مني، وما تحرمينيش منك.. أنا عرفت قيمتك صح النهارده، وعرفت إنك الظهر الوحيد اللي ليا في الدنيا.

في اللحظة دي.. حسيت إن الدرس وصل. حسيت إن الشدة اللي اتعاملت بيها معاه، رغم إنها كانت صعبة على قلبي كأم، كانت هي العلاج الوحيد عشان يصحى من غيبوبة

الأنانية اللي كان فيها.

حضنته وقعدنا نبكي إحنا الاتنين سوا. كان حضن مختلف.. حضن فيه اعتراف بالفضل، وفيه نضج جديد بين ولد وأمه.

عدت الأيام بعد الموقف ده.. وحازم اتغير 180 درجة.

بقى يصحى بدري يترجي أساعده أو هو يساعدني في البيت، بقى لما يرجع من مدرسته يجي يبوس إيدي ويقولي ترتاحي يا أمي وأنا أعمل الأكل، بقى مركز في دروسه ومستقبله بشكل غير عادي، وكان كل يوم يثبت لي إنه بيتحول لراجل حقيقي، مش مجرد شاب بيفرض رأيه بالصوت العالي.

بعد أسبوعين.. وقعدت معاه في الصالة بعد ما كان بيذاكر، قلت له بهدوء

حازم.. أنا رفضت زميلي في الشغل ومفيش رجوع في القرار ده، مش عشانك ولا عشان خفت منك.. أنا رفضته لأني لقيت إن الفترة دي من حياتك حرج جداً الثانوية العامة، وأنا عاوزة أكون مركزة معاك بنسبة 100 لحد ما تعدي المرحلة دي وندخلك الكلية اللي بتحلم بيها. بس عاوزاك تعرف حاجة واحدة..

بصلي حازم باهتمام وقال إيه هي يا أمي؟


قلت له وأنا ببتسم لما يجي الوقت المناسب.. وأحس إني محتاجة أخد خطوة جديدة في حياتي، أنت أول واحد هتكون واقفي جنبي وهتبارك لي، مش عشان ده حقي بس.. لأ، عشان أنت بقيت الراجل اللي ينفع أتسند عليه بجد.

حازم ابتسم ابتسامة صافية، وقرب مسك إيدي وقال

أوعدك يا أمي.. اليوم اللي تفكري فيه في نفسك وفي سعادتك، أقسم بالله هكون أنا اللي بجهزلك فرحك، وهكون أول واحد يشيلك على راسه. أنتِ ضحيتي بعمرك عشاني، وجاه الوقت اللي أنا رد فيه جزء صغير من جميلك عليا.

السعادة اللي حسيتها في اللحظة دي كانت أكبر بكثير من سعادة أي جوازة! حسيت إن السبع سنين اللي فاتوا مضعوش هدر، وأن العاصفة اللي مرت بينا كانت هي السر اللي صحى جوا ابني النخوة والرجولة والوفاء.

وعرفت ساعتها.. إن أوقات الحنية الزيادة بتفسد، وإن الأمهات محتاجين يدمجوا الحب والرحمة بالشدة والموقف القوي، عشان نربي جيل يعرف قيمة التعب، وما يجرحش قلوب عاشت وتحرقت عشان تنور له طريقه!

 

تعليقات

التنقل السريع
    close