القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الاول 1بقلم نور محمد

 روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الاول 1بقلم نور محمد



روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الاول 1بقلم نور محمد


“يعني إيه عايشة؟ يعني إيه السنين دي كلها كنت ببكي على قبر فاضي، والنهاردة راجعة تقوليلي إنها لسه على ذمتي وإن ده ابني؟!”


 


فارس الكيلاني كان واقف زي الصنم في نص المكتب، عروق رقبته نافرة وعينيه بتطق شرار وهو بيبص لأمه.


 


الحاجة “توحة” ساندة على عصايتها، وبتبص للباب بخوف وقالت بصوت واطي:


”وطي صوتك يا ولدي.. البت نايمة فوق، لو سمعتك هتروح فيها.. انت عارف إن ريم ملهاش ذنب في اللعبة دي.”


 


فارس مسح على وشه بعنف وقال بقهرة:


“ذنب؟ ريم هي الحاجة الوحيدة النضيفة اللي طلعت بيها من الدنيا.. أنا ما صدقت خفيت من كابوس كاميليا.. تقومي تقوليلي كاميليا عايشة وموجودة في المندرة برة؟ ومعاها حتة عيل بتقول إنه ابني؟”


 


الحاجة توحة بدموع:


“يا ولدي أنا اتفاجئت زيي زيك.. دخلت عليا الفجر متلتمة.. وقالتلي إن الحادثة اللي حصلت زمان كانت مدبرة وإنها هربت عشان تحمي ابنك من ولاد عمك.. ودلوقتي رجعت تطالب بحقها وحق ولدك.. ولازم ترجعها الدار وتعلن ده للكل. ده وريث الكيلاني يا فارس.”


 


فارس حس إن الدنيا بتضيق بيه.


 


الحاجة توحة كملت بحسم: “أنا كلمت كبارات العيلة.. كاميليا هتبات الليلة في أوضتها القديمة.. ريم مرتك على عيني وراسي، بس أم ولدك ليها حق، ومينفعش نرمي لحمنا.”


 


برة المكتب، أنا كنت واقفة متسمرة.


الصينية اللي كان عليها كوبايتين القهوة اللي عملتهم عشان نصحى ونشربهم سوا، كانت بتترعش في إيدي.


 


كنت جاية أصحيه وأقوله على السر اللي مخبياه بقالي أسبوع.. كنت جاية أقوله إني أخيرًا حامل.


سمعت اسم “كاميليا”.. وسمعت كلمة “وريث الكيلاني” و “هتبات في أوضتها”.


 


الدنيا اسودت في عيني.


 


امبارح بس كان بيمسح دمعتي وبيقولي “انتي عوضي عن كل وجع شفته”. امبارح بس وعدني إن مفيش قوة في الأرض هتاخد مكاني في قلبه.


 


النهاردة؟ مراته الأولانية عايشة؟ وعندها منه ولد؟ وهترجع تشاركني فيه؟


 


حسيت إن الهوا انسحب من حواليا.. الرؤية زغلت، والصينية وقعت من إيدي بكل اللي عليها.


 


صوت تكسير القزاز كان زي قنبلة انفجرت في سكون البيت.


 


جوه المكتب فارس رفع راسه بسرعة وصرخ:


”ايه الصوت ده!”


 


فتح الباب.. لاقاني ساندة على الحيطة وبنزل ببطء للأرض، وشي شاحب زي الموتى وإيدي على بطني.


 


عينه وسعت، ولأول مرة أشوف الخوف بياكل ملامح فارس الكيلاني القوية.


 


”ريــــم!!”


 


نزل على ركبه في ثانية وخدني في حضنه. كنت بقع، بس إيديه القوية لحقتني. صرخ بصوت زلزل جدران القصر:


”يا عبده.. اطلبوا الإسعاف فوراً!”


 


شالني وحطني على الكنبة، وفضل يمسح على وشي وإيده بتترعش: “ريم.. يا حبيبتي افتحي عينك.. والله العظيم ما هسيبك، انتي روحي، ردي عليا!”


 


الحاجة توحة طلعت وراه مخضوضة: “يا مراري.. البت سمعتنا يا فارس، واعية لنفسها؟”



فارس مردش عليها، بس في اللحظة دي.. باب المندرة اتفتح، وظهرت منه ست ملامحها قاسية وماسكة في إيدها طفل صغير.


 


بصت لفارس وهو حاضنني، وابتسمت ببرود وقالت:


”مش هتيجي تسلم على ابنك يا فارس؟ ولا العروسة الجديدة نستك مراتك وأم وريثك؟”


 


فارس بصلها بصدمة وغضب، بس فجأة عينيه نزلت على الأرض.. شاف دم خفيف بيبدأ ينزل مني.


 


صرخ برعب هز المكان:


“دكتـــــور.. مراتي وابني بيروحوا مني!”


 


“ابعدي عن وشي الساعادي يا كاميليا! قسماً بعزة جلال الله، لو مراتي أو اللي في بطنها جرالهم حاجة، لادفـ.ـنك مكانك انتي واللي معاكي ومش هيهمني لا كبارات عيلة ولا غيره!”


 


صرخة فارس رجت جدران القصر كله، عينيه كانت حمرا زي الدم وهو بيبص لكاميليا اللي وقفت مكانها مصدومة من رد فعله.


 


متوقعتش أبداً إن دي تكون مقابلتها بعد السنين دي كلها.


 


الحاجة توحة لطمت على صدرها وهي بتشوف الدم: “يا مراري الطافح! دكتور.. اطلبوا دكتور بسرعة يا عبده، البت هتروح مننا!”


 


فارس متلفتش وراه، شالني بين إيديه وكأني روحه اللي بتنسحب منه، طلع بيا السلالم في ثواني وهو بيهمس بصوت مرعوب، صوت عمري ما سمعته من فارس الكيلاني القوي اللي مبيتهزش:


 


“متسيبينيش يا ريم.. وحياتي عندك ما تكسري ضهري.. أنا مصدقت لقيتك، مش هسمحلك تضيعي مني.. ولا انتي ولا حتة مني اللي جواكي.”


 


حطني على السرير، وكنت بين الوعي واللاوعي.


 


شايفة طيفه وهو رايح جاي في الأوضة زي الأسد المحبوس، بيمسح على شعره بعنف، وبيضرب كف بكف.


 


الدنيا كانت بتسحبني لتحت.. ظلام بارد بيحاوطني، بس الكلمة الوحيدة اللي كانت بتتردد في وداني زي صدى مميت: “العروسة الجديدة نستك مراتك وأم وريثك؟”


 


بعد دقايق، كانت الدكتورة جوة الأوضة. فارس رفض يخرج، وقف في الزاوية، مربع إيديه، بس صدره طالع نازل بسرعة وكأنه في سباق أنفاس.


 


“طمنيني يا دكتورة.. مراتي مالها؟” قالها بصوت مبحوح.


 


الدكتورة قلعت النضارة وبصتله بجدية: “المدام اتعرضت لصدمة عصبية شديدة، وده أدى لتقلصات قوية في الرحم وبداية نزيف.. الحمل في الشهور الأولى بيبقى حساس جداً.”


 


فارس قلبه وقع في رجله: “يعني إيه؟ ابني راح؟”


 


الدكتورة هزت راسها: “الحمد لله قدرنا نلحقه بإبر التثبيت، بس الحالة حرجة جداً. المدام محتاجة راحة تامة، مفيش حركة، ومفيش أي ضغط عصبي أو زعل.. أي انفعال تاني، إحنا مش بس هنخسر الجنين، إحنا ممكن نخسرها هي كمان.”


 


الكلمة نزلت على فارس زي رصاصة. قفل عينيه بقوة وخد نفس عميق، وبعدين فتحهم وراح قعد على طرف السرير ومسك إيدي اللي كانت باردة زي التلج.


 


باسها بدموع لأول مرة أشوفها بتلمع في عينه: “أنا آسف.. حقك عليا أنا.”


 



بصيتله وعيني مليانة عتاب وكسرة، وسحبت إيدي من بين إيديه ببطء.


 


”ريم..” همس بيها بوجع.


 


رديت بصوت متقطع، يادوب طالع من حنجرتي: “روح لمراتك يا فارس.. روح لوريثك.”


 


هز راسه بعنف ومسك إيدي تاني بالقوة، كأنه خايف أطير:


“انتي مراتي.. مفيش غيرك في قلبي ولا في حياتي. كاميليا دي ماضي، كابوس وانتهى من زمان.”


 


نزلت دمعة سخنة على خدي: “بس الكابوس ده رجع.. ومعاه حتة منك. أمك قالت هتبات في أوضتها.. وأنا؟ أنا هبات فين يا فارس؟ على الرف لحد ما تقرروا هتعملوا فيا إيه؟”


 


ملامح فارس اتحولت من الحزن لغضب عاصف، غضب مش مني، غضب من كل اللي بيحصل. قام وقف، وعروق رقبته برزت:


“انتي ست الدار دي.. وانتي اللي هتبقي فيها. قسماً بالله يا ريم، ما حد هياخد مكانك ولا حد هيقدر يمس شعرة منك.”


 


غطاني كويس، وباس راسي بحنان متناقض تماماً مع العاصفة اللي جواه: “نامي وارتاحي.. واللي في بطنك ده هو وريثي الوحيد اللي مستنيه.. أنا هنزل أنهي المهزلة دي دلوقتي حالا.”


 


نزل فارس بخطوات سريعة وتقيلة على السلالم. المندرة كانت هادية، كاميليا قاعدة حاطة رجل على رجل، بتشرب قهوة بكل برود، والولد بيلعب في ركن الأوضة. الحاجة توحة قاعدة ماسكة السبحة وبتبص للولد بلهفة.


 


فارس دخل زي الإعصار، وقفل الباب وراه خبطة زلزلت القصر.


 


“إنتـي إيه اللي رجعك؟” سألها بصوت واطي بس مرعب، صوت يسبق العاصفة.


 


كاميليا ابتسمت ببرود وحطت الفنجان: “تؤ تؤ.. دي طريقة تستقبل بيها مراتك اللي رجعت من الموت؟ وبعدين إيه السؤال ده يا فارس؟ رجعت لبيتي.. ولجوزي.. وعشان ابني يتربى في عز أبوه.”


 


فارس ضحك بسخرية قاسية، وقرب منها لحد ما وقف فوق راسها:


“بيتك؟ جوزك؟ انتي فاكرة إني عيل صغير هتضحكي عليه بكلمتين الفجرية؟ انتي موتي بالنسبة لي من خمس سنين، الحادثة اللي العربية ولعت بيكي فيها كانت نهاية أسوأ مرحلة في حياتي. فجأة تطلعيلي من تحت الأرض؟”


 


الحاجة توحة اتدخلت: “يا ولدي، البت بتقول هربت من ولاد عمك عشان كانوا طمعانين في الورث وممكن يق/تلوا الولد.”


 


بصلها فارس بغضب مكتوم: “وأمي الطيبة صدقت الحكاية الهندي دي؟ ولاد عمي اللي أنا كاسر عينهم وممشيهم على العجين ميلخبطهوش، هيقدروا على مرات فارس الكيلاني؟”


 


رجع بصلها وبص للولد اللي بيلعب:


“الولد ده أنا معرفوش.. ولا أعرف هو ابن مين أصلاً.”


 


كاميليا وقفت بعصبية لأول مرة بان عليها التوتر: “ولدك يا فارس! نسخة منك وهو صغير.. لحمك ودمك، وهيكبر ويشيل اسمك.”


 


فارس ابتسم ابتسامة شيطانية: “حلو أوي.. لو ابني، يبقى مفيش مشكلة من تحليل الـ DNA. بكرة الصبح، دكتور المعمل هيكون هنا.. عينة مني ومنه.. وساعتها بس هنعرف ده ابني ولا ابن مين من اللي كنتي بتعرفيهم من ورايا يا هانم؟!”



وش كاميليا بهت، لونها اتخطف لثانية قبل ما تحاول ترسم الثبات: “إنت بتطعن في شرفي يا فارس؟ قدام أمك؟”


 


فارس وطى لمستواها وهمس بصوت فحيح الأفعى:


“شرفك ده أنا اللي دفنته بإيدي زمان يوم ما عرفت قذارتك قبل الحادثة.. ولو طلع الولد ده مش ابني.. أنا اللي هقتـ.ـلك المرة دي بجد، ومش هخلي ليكي أثر.


 


سابها مصدومة ومشي ناحية الباب، بس التفت وقال لأمه:


“دي ملهاش قعاد هنا.. هتبات في أوضة الخدم تحت المراقبة لحد بكرة الصبح، وممنوع تعتب عتبة باب السلم اللي بيطلع لجناحي أنا ومراتي.. فاهمة يا أمي؟”


 


خرج فارس وراه عاصفة من الغضب، وركب عربيته وطلع بسرعة جنونية عشان يجيب الدكتور بتاع المعمل بنفسه الليلة مش بكرة.


 


فوق في الأوضة، كنت بحاول أغمض عيني، بس الوجع اللي في قلبي أكبر من وجع جسمي.


 


فجأة.. سمعت صوت باب الأوضة بيتفتح ببطء.


افتكرته فارس نسي حاجة، فتحت عيني، بس اتجمدت مكاني.


 


كاميليا.. واقفة جوة أوضتي.


 


قفلت الباب وراها بالمفتاح، وقربت من السرير بخطوات بطيئة، وابتسامة خبيثة على وشها.


حاولت أقوم، بس صرخت من الوجع اللي ضرب أسفل بطني.


 


“مكانك يا حلوة.. متتعبيش نفسك.” قالتها وهي بتقعد على الكرسي اللي جنب السرير بكل هدوء.


 


بصيتلها برعب: “إنتي إيه اللي جابك هنا؟ فارس لو شافك هيـ…”


 


قاطعتني بضحكة مستفزة:


“فارس مش هنا.. فارس طار بعربيته عشان يثبت إني كدابة والولد مش ابنه.. بس هو ميعرفش إنه بيجري ورا سراب.”


 


قربت وشها مني لحد ما حسيت بأنفاسها، وهمست بصوت مليان شر:


“انتي فاكرة فارس بيحبك؟ فاكرة إن الحمل ده هيخليه يفضل متمسك بيكي؟ إنتي غلبانة أوي يا ريم.. فارس متجوزك لسبب واحد بس.. ولما تعرفيه، إنتي بنفسك اللي هتموتي الجنين ده وتجري من القصر ده حافية.”


 


قلبي كان بيدق بسرعة لدرجة حسيت إنه هيقف: “إنتي كدابة.. فارس بيحبني.”


 


طلعت من جيبها صورة قديمة، ورمتها على المخدة جنبي.


 


“بصي في الصورة دي كويس.. بصي وشوفي فارس كان بيعشق مين.. وشوفي إنتي هنا بتدفعي تمن شبهك بمين!”


 


نزلت عيني للصورة.. وشوفت حاجة خلت الدم يهرب من عروقي، وعيني توسع بصدمة شلت لساني…


 


”إنتي مستحيل تكوني بني آدمة.. إنتي شيطان!” صرخت بيها وأنا حاسة إن الدنيا بتسود تاني.


ابتسمت كاميليا وقربت إيدها من بطني وقالت: “………………..”


يتبع.. 

تكملة الرواية من هناااااااا 



تعليقات

التنقل السريع
    close