القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني 2بقلم نور محمد

 روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني 2بقلم نور محمد



روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني 2بقلم نور محمد


روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني بقلم الكاتبه نور محمد

“إيدك لو لمست بطني هقطعها لك يا كاميليا! فكرة إني ضعيفة ونايمة على السرير دي طلعيها من دماغك، أنا ممكن أموتك وأموت نفسي ولا إنك تقربي من ابني!”


صرخت بيها بكل عزم عندي وأنا بضرب إيدها بكل قوتي، رغم الوجع اللي كان بيمزق أسفل بطني. كنت بتنفس بسرعة، عيني مفتوحة على آخرها بحمي حتة الروح اللي جوايا بشراسة أم حسّت بالخطر.


ضحكت كاميليا بصوت مكتوم، ضحكة خبيثة مسمومة، ورجعت خطوة لورا وهي بتبصلي باستهزاء:


“ياااه.. شرسة أوي العروسة الجديدة! بس متخافيش يا غلبانة، أنا مش هوسخ إيدي بيكي.. الجنين ده أصلاً مش هيعيش، فارس مبيخلفش غير من كاميليا، وده وعد هو وعدهولي زمان.. بصي للصورة كويس واعرفي حجمك الحقيقي في الدار دي.”


مديت إيدي المرتعشة وسحبت الصورة من على المخدة. عيني نزلت عليها، وفي ثانية واحدة حست إن قلبي اتعصر بين كفين من نار.


الصورة كانت لفارس، أصغر شوية في السن، بيضحك من قلبه ضحكة عمري ما شفتها منه، وحاضن بنت.. البنت دي كانت نسخة مني! نفس العيون الواسعة، نفس رسمة الوش، نفس الشعر الأسود الطويل.. بس اللبس كان قديم شوية.


”مين دي؟” سألتها وصوتي بيترعش، حنجرتي كانت مقفولة كأن فيها شوك.


قربت كاميليا ووشها بيشع شماتة وهمست:


“دي ‘ليلى’.. بنت عمه وعشقه الأول والأخير.. اللي ماتت مقتولة بسببه وبسبب عندُه.. وانتي؟ انتي مجرد صورة متحركة ليها.. جابك من الشارع عشان يسكت بيه ضميره اللي بياكله، وعشان يملى الفراغ ويحس إنها لسه عايشة.. انتي ولا حاجة يا ريم، انتي مجرد استنساخ لعروسة ميتة، مجرد دواء مسكن لوجع فارس الكيلاني!”


الدنيا لفت بيا.. معقولة؟ معقولة حنيته، خوفه عليا، لمعة عينه وهو بيقولي بحبك، كل ده مكنش ليا؟ كان لـ ليلى؟ أنا مجرد بديل؟ خيال مآتة متلبس بملامح واحدة تانية؟ الوجع اللي ضرب قلبي في اللحظة دي كان أقوى ألف مرة من وجع النزيف.


وقبل ما أرد أو حتى أستوعب الضربة اللي قطمت وسطي، حسيت بزلزال بيضرب الأوضة!


الباب اتخبط برجلة عنيفة هزت الحيطان، وانفتح على مصراعيه، وظهر فارس!


مكنش مشي.. قلبه مطاوعهوش يسيبني ويمشي، رجع عشان يطمن عليا قبل ما يروح يجيب دكتور المعمل.


عينه جت عليا وأنا منهارة وببكي وماسكة الصورة، وبعدين جت على كاميليا اللي واقفة قصادي.


في كسر من الثانية، عروق وشه برزت، وعينيه اتحولت لكتلة من الجحيم. ملامحه بقت مرعبة لدرجة إن كاميليا شهقت برعب ورجعت لورا خطوتين وهي بتترعش:


“فـ.. فارس.. أنا كنت بس بطمن عليها..”


”انتي بتعملي إيه هنا يا فاجـ.ـرة؟!”


زأر بيها بصوت خلى القصر كله يترج، وهجم عليها زي الأسد الهايج. مسكها من شعرها بعنف لدرجة إني سمعت صوت خبطتها في الدولاب.


صرخت كاميليا بأعلى صوتها: “آآآه.. سيبني يا فارس! سيبني!”


مردش عليها، سحبها وراه من شعرها زي الدبيحة على الأرض، وخرج بيها من الأوضة وهو بيجرجرها على السلالم من غير ذرة رحمة.




حاولت أقوم أقف على رجلي عشان أشوف بيحصل إيه، سحبت نفسي بالعافية لحد باب الأوضة، ووقفت أراقب اللي بيحصل تحت وأنا ساندة على الحيطة وبنهج.


في المندرة تحت، الحاجة توحة طلعت تجري على صوت الصريخ، ولطمت على وشها لما شافت فارس رامي كاميليا تحت رجليه وبيشاورلها بصباعه اللي بيترعش من الغضب:


“أنا قولتلك رجلك متخطيش عتبة السلم ده! قولتلك غوري في داهية تحت لحد ما أشوفلك صرفة! بس وحياة أغلى حاجة عندي، اللي هي مراتي وابني اللي فوق دول، لو فكرتي مجرد تفكير تقربي منهم تاني، لأكون دافنك في مكانك، وهقدم فيكي بلاغ تزوير ونصب يرميكي في السجن تخيسي فيه بقية عمرك!”


كاميليا كانت بتعيط بتمثيل وبتبص للحاجة توحة: “يرضيكي كده يا حاجة؟ يضرب أم حفيده عشان خاطر حتة عيلة ميسواش تلاتة تعريفة؟”


الحاجة توحة حاولت تهدي الموقف: “يا ولدي استهدى بالله، الولد واقف بيتفرج وبيترعش، متكسرش بخاطر لحمك!”


فارس بصلها وبص للولد اللي كان متكوم في ركن الأوضة بيعيط. أخد نفس عميق بيحاول يهدي العاصفة اللي جواه، وقرب من الولد ببطء. نزل على ركبته عشان يبقى في مستواه، ملامحه لانت شوية، وقال بصوت هادي:


“متخافش يا حبيبي.. أنا مش هأذيك، تعالى هنا.”


الولد رجع لورا بخوف أكتر، ومسك في ستارة الشباك وهو بيعيط بهيستريا وصرخ بكلمات نزلت زي الصاعقة على كل اللي واقفين:


“لا.. ابعد عني.. أنا عايز أروح لبابا.. بابا طارق قالي إنك وحش ومفتري وهتضربنا وتاخد فلوسنا.. أنا مش عايز أبقى ابنك، أنا عايز بابا طارق!”


الصمت اللي نزل على القصر في اللحظة دي كان أصعب من صوت الرصاص.


طارق؟ طارق الكيلاني؟ ابن عم فارس وعدوه اللدود اللي بيحاربه في الورث وفي السوق بقاله سنين؟


كاميليا وشها جاب ألوان، شفايفها بقت بيضا زي الأموات، وحاولت تجري على الولد تسكته: “اخرس يا غبي، إنت بتقول إيه؟!”


فارس قام وقف ببطء شديد.. الهدوء اللي ظهر عليه فجأة كان مرعب أكتر من غضبه.. عينيه اتحولت لسواد قاتم، وابتسم ابتسامة خلت الدم يهرب من عروق كاميليا.


“طارق؟” همس بيها فارس وهو بيهز راسه ببطء.. “كده اللعبة وضحت.. وكده نهايتك اتكتبت يا كاميليا.. انتي وطارق.”


في اللحظة دي، وقبل ما فارس ياخد خطوة واحدة ناحيتها، تليفونه رن بصوت عالي قطع الصمت المميت ده.


فارس طلع التليفون من جيبه من غير ما ينزل عينه من على كاميليا، ورد بجمود: “أيوة.”


صوت الدكتورة اللي كشفت عليا من شوية كان جاي من السماعة، عالي ومتردد لدرجة إني سمعته من مكاني فوق:


“فارس بيه.. أنا آسفة إني بتصل في وقت زي ده.. بس تحاليل الدم بتاعة المدام ريم اللي سحبناها من شوية ظهرت نتيجتها.. ولازم أبلغك فوراً.”


فارس كشر وقال بحدة: “في إيه؟ مراتي مالها؟”


الدكتورة سكتت ثانية، وبعدين قالت جملة زلزلت كياني وخلت فارس يتسمر مكانه:


“المدام ريم مكنتش بتسقط بسبب صدمة عصبية يا فارس بيه.. تحاليل الدم أثبتت إن المدام بتاخد جرعات منتظمة من سـ.ـم بطيء بيسبب الإجهاض وتدمير الرحم.. السم ده بيتحطلها في أكلها بقاله أكتر من أسبوعين من جوة القصر عندكم!”



فارس نزل التليفون من على ودنه ببطء، ورفع عينه بصلي فوق، وبعدين نزل عينه على أمه، وعلى كاميليا، وعلى الشغالة اللي كانت واقفة بعيد بتترعش…


“سم في أكل مراتي؟ بقاله أسبوعين بيتدس في دار الكيلاني؟ في بيتي اللي مفيش دبانة بتدخله من غير إذني؟!”


الصوت طلع من أعماق فارس زي زئير وحش جريح، التليفون وقع من إيده على الأرض اتدش دش حتت، وعينيه اتحولت لكتلة من النار بتحرق كل اللي بتبصلهم.


قفل باب المندرة الرئيسي بالمفتاح وشده بعنف، وصرخ بأعلى صوته لحراسة القصر برة: “مفيش مخلوق يعتب برة الباب ده! اللي هيحاول يخرج، اضربوه بالنار على مسؤوليتي!”


لف وشه وبص للي واقفين في المندرة.. الحاجة توحة اللي وشها جاب ألوان وسندت على الحيطة من الصدمة، كاميليا اللي رجليها مبقتش شايلاها والولد ماسك فيها بيترعش، و”سعاد” الشغالة اللي كانت واقفة في الركن بتترعش زي الورقة في مهب الريح.


فارس مشي بخطوات بطيئة، مميتة، وكل خطوة كانت بترن في سكون القصر زي دقات ساعة الإعدام.


وقف قدام كاميليا اللي كانت بتحاول تداري رعبها، وميل عليها وهو بيجز على أسنانه:


“أسبوعين.. يعني السم بيدخل لمراتي من قبل ما جنابك تشرفي من الموت المزعوم بتاعك.. بس ده ميمعنش إنك بريئة. إنتي وطارق الكلب متفقين على اللعبة دي.. طارق كان عارف إن ريم حامل، وعارف إن الجنين ده هو اللي هيقفل عليه باب الورث للأبد.. فقرر يخلص منه.”


كاميليا بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت متقطع: “أنا.. أنا ماليش دعوة.. أنا لسه واصلة النهاردة، معرفش حاجة عن سم ولا غيره!”


فارس ضحك ضحكة قصيرة مرعبة:


“هنعرف.. كل حاجة هتبان. بس مبدئياً كده، حسابك معايا مبقاش بس على كدبتك وعيلك اللي جايباه تتبلي بيه عليا.. حسابك معايا بقى قضايا نصب، وتزوير، وتشهير.. ده غير إني هلبسك إنتي وطارق ق/ضية شروع في قت/ل تقضوا فيها بقية عمركم في السجن.. أنا هخليكم تتمنوا الموت وماتطولوهوش!”


سابها وهي منهارة تماماً، ولف وشه للشغالة “سعاد”. عينيه نزلت عليها زي الصقر اللي لقى فريسته.


قرب منها وفجأة مسكها من ياقة هدومها ورفعها عن الأرض.. الشغالة صرخت برعب: “يا بيه أبوس إيدك ارحمني.. ماليش ذنب.. ماليش ذنب!”


”مين اللي اداكي السم يا سعاد؟” سألها فارس بصوت واطي بس كان أخطر من الصريخ. “انطقي بدل ما أدفنك حية في مكانك.. مين اللي كان بياخد منك فلوس عشان يحط الموت في أكل مراتي؟!”


سعاد انهارت في البكا، ووقعت على ركبها قدامه وهي بتبوس في جزمته:


“هقول.. هقول والله يا بيه! الست كاميليا هي اللي كلمتني في التليفون من أسبوعين.. وقالتلي إنها عايشة، وبعتتلي ظرف فيه فلوس كتير مع البوسطجي.. ومعاه إزازة دوا صغيرة.. وقالتلي أحط نقطتين كل يوم في عصير الست ريم عشان متخلفش.. حلفتلي إنه دوا منع حمل مش سم.. والله يا بيه قالتلي منع حمل مكنتش أعرف إنه بيموت الجنين!”



كاميليا صرخت بهيستريا: “كدابة! يمين بالله كدابة.. دي بتتبلى عليا عشان تنقذ نفسها!”


فارس مغمض عينيه للحظة بيحاول يستوعب حجم الخيانة والقذارة اللي محاوطاه، وقبل ما يرفع إيده عشان ينهي حياة كاميليا في اللحظة دي.. سمع صوت من وراه خلاه يتجمد مكانه.


”سيبهم يا فارس.”


الصوت كان ضعيف، مكسور، بس كان فيه قوة غريبة خلت الكل يرفع راسه ويبص على السلم.


كنت واقفة هناك. ساندة على درابزين السلم بالعافية، وشي شاحب زي الموتى، وعيني دبلانة بس بتلمع بنار العتاب والكسرة. كنت لابسة الروب بتاعي، وماسكة في إيدي اليمين الصورة القديمة.


”ريم!” فارس صرخ بلهفة ورعب، وساب الشغالة وطلع السلالم جري، “إنتي إيه اللي نزلك؟ الدكتورة قالت متتحركيش من سريرك.. انتي بتنزفي يا مجنونة!”


حاول يمد إيده عشان يشيلني، بس أنا رفعت إيدي التانية ووقفته. رجعت خطوة لورا، وبصيتله بنظرة خليته ينزل إيده ببطء وكأن فيها شلل.


”متلمسنيش.” قولتله بصوت مهزوز بس حاسم.


“ريم.. حبيبتي اسمعيني، أنا عرفت كل حاجة.. الحيوانة دي هي اللي حطتلك السم، وأنا هدفنها حية هي واللي معاها، بس ارتاحي انتي الأول عشانا وعشان ابننا.”


ابتسمت بسخرية موجعة، ودموعي نزلت على خدي تحرقني:


“ابننا؟ هو لسه فينا إحنا يا فارس؟ أنا مش نازلة عشان السم.. السم اللي في بطني كان أرحم من السم اللي سقيتهولي من يوم ما دخلت الدار دي.”


فارس كشر بعدم فهم، وملامحه اتملت قلق: “إنتي بتقولي إيه؟ سم إيه اللي سقيتهولك؟ أنا كلي ليكي!”


رفعت إيدي اللي بتترعش، ووجهت الصورة في وشه.


“كلك ليا؟ ولا كلك لـ ‘ليلى’؟”


الاسم نزل عليه زي الصاعقة. لونه اتخطف، وعينيه وسعت برعب حقيقي، رعب مشفوتوش فيه لما عرف إن ابنه بيموت.. رعب واحد السر اللي عاش يداريه طول عمره اتكشف في أسوأ لحظة ممكنة.


”الصورة دي كانت معاها.” شاورت على كاميليا اللي كانت بتبصلنا بشماتة رغم المصيبة اللي هي فيها.


كملت وأنا حاسة إن روحي بتطلع: “جاوبني يا فارس الكيلاني.. أنا مين؟ أنا ريم اللي حبيتها؟ ولا أنا مجرد عروسة حلاوة، استنساخ لليلى اللي ماتت بسببك؟ جيبتني من الشارع عشان تلبسني وشها، وتعيش معايا كذبة إنها لسه عايشة؟”


فارس كان بيتنفس بصعوبة، حاول يتكلم بس صوته خانه: “ريم.. أنا.. ليلى دي ماضي.. أنا بحبك إنتي..”


”كداب!” صرخت فيها بكل قوتي لحد ما حسيت بوجع شق بطني نصين. “لو بتحبني مكنتش خبيت عليا.. مكنتش خليتني أعيش مخدوعة في كل لمسة، وكل كلمة حب كنت بتقولها وأنت شايف فيها واحدة تانية! أنا بكرهك يا فارس.. بكرهك!”


وفجأة.. الوجع تضاعف، مقدرتش أصلب طولي أكتر من كده. حسيت بسخونة رهيبة بتنزل مني، والدنيا بدأت تدور بيا بسرعة مرعبة.


وقعت على ركبي على السلم، وفارس صرخ ورمى نفسه على الأرض عشان يلحقني. شالني بين إيديه وهو بيبكي لأول مرة زي الطفل: “لا يا ريم.. لا والنبي.. متموتيش.. متسيبينيش زيها.. أنا بحبك إنتي والله العظيم بحبك إنتي!”



بس في وسط المشهد المأساوي ده.. وفي عز انهيار فارس وضعفي، حصلت حاجة قلبت الموازين كلها.


صوت فرامل عربيات كتير زمرت برة القصر، وراها صوت ضرب نار في الهوا كسر سكون الليل، وباب القصر الخارجي اتكسر بعنف ودخلت منه قوة مسلحة، وفي وسطهم راجل لابس بدلة سودا، ملامحه قاسية ونظراته كلها شر.


طارق الكيلاني دخل المندرة بخطوات واثقة، ووراه قوة من الشرطة.


بص لكاميليا اللي جريت عليه تستخبى وراه، وبعدين رفع عينه لفارس اللي كان قاعد على السلم وحاضنني غرقان في دمي ودموعه.


ابتسم طارق ببرود شيطاني وقال بصوت عالي:


“تؤ تؤ.. مشهد يقطع القلب يا ابن عمي.. بس أنا مش جاي أعزي.. أنا جاي أستلم مراتي وابني من القصر بتاعك.. وجايب البوليس معايا عشان أقبض عليك بتهمة خطفهم.. واحتجازهم بالقوة!”


فارس رفع راسه، وعينيه اللي كانت مليانة دموع من ثانية، اتحولت لكتلة سواد مرعبة، وحطني على السلم براحة، وقام وقف وهو بيمسح الدم من على إيده..


الصدام الكبير بدأ.. يا ترى فارس هيعمل إيه مع طارق؟ وريم والجنين مصيرهم إيه بعد كشف سر ليلى؟

يتبع  

تكملة الرواية من هناااااااا 


تعليقات

التنقل السريع
    close