سكريبت اتجوزت واحد متجوز علشان مراته مبتخلفش كاملة زهرة الربيع
سكريبت اتجوزت واحد متجوز علشان مراته مبتخلفش كاملة زهرة الربيع
اتجوزت واحد متجوز علشان مراته مبتخلفش ، وبعد سنه واحده ربنا رزقنا بولدين تؤم ، وقتها حماتي ، قالت انتي ولد وضرتك ولد دي غلبانه ومكسوره واهي معاكي في نفس البيت ، استغربت كلامها دي بتهزر ولا بتتكلم جد ولا انا لسه تعبانه من البنج ضحكت وقولتلها هما اكله يا حماتي عشان نقسمها بنا دول ولادي شلتهم تسع شهور في بطني ، ومن وقتها وبدات ابشع ايام حياتي
أنا اتجوزت أدهم وأنا عارفة إنه متجوز قبلي بـ أربع سنين، بس مراته الأولى ربنا لسه ما رزقهاش بالخلفة. وز انا قبلت بظروف الجوازة، و ربنا أراد ورزقني بتوأم ولدين بعد سنة واحدة بس جواز.
الحق يتقال سماح مراته الاولى كانت طيبة وفي حالها جداً، وبصراحة أنا مكنش عندي أي مشكلة معاها. بس المشكلة الحقيقية كانت في حماتي. حماتي كانت بتفضلها عليا لأنها بنت أختها، أما أنا فكنت الغريبة اللي دخلت البيت
بس مش لدرجة تطلب مني اديها عيل من عيالي عشان كده كنت متاكده انها بتهزر
لكن الصدمة إنها كانت بتتكلم جد. بدأت تمشي معايا بأسلوب المحايلة واللعب على المشاعر: “يا بنتي ضرتك مقهورة في البيت بقالها سنين بتحلم بالخلفة، وأنتي خلفتي اتنين في بطن واحدة.. على الأقل بدل ما تحسدك!”
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة. بصيت لـ أدهم مستنية منه يوقف أمه عند حدها، وقولتله بغضب: “أنت ساكت ليه يا أدهم؟! مش سامع امك بتقول ايه”
أدهم اتنهد بيأس من أفكار أمه وقال: “هقول إيه بس يا جماعة.. خلينا في فرحتنا دلوقتي، ده أنا بقالي أربع سنين بحلم باليوم ده.”
سكت عشان خاطر أدهم وعشان مش عاوزة أنكد عليه في يوم زي ده، بس من اللحظة دي.. بدأت أبشع أيام حياتي.
لما رجعنا البيت، الحوار كبر والضغط بقى يومي. بدأت حماتي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة. في البداية طلبت من ضرتي هي اللي تختار اسم لواحد من الولاد. ضرتي اتحرجت وقالت انا مالي يا خالتي أهله يسموه، بس حماتي أصرت وزوقت الكلام: “يا بت عادي احنا بيت واحد وأمه طيبة وست كمل ومش هتمانع.. مش كده يا وفاء؟”
رديت بحرج وضغط: “عادي.. سميه يا سماح.” وبالفعل أدهم اختار اسم وهي اختارت اسم، وسميناهم “سامر” و”نادر”. أنا بلعت غصتي وقولت ماشي، اسم ومش مشكلة، المهم عيالي معايا.
بس الموضوع ما وقفش عند الأسماء. كل ما نادر يبكي، تجري حماتي تشيله وتحطه في حجر سماح وتقولها: “رضعيه بالرضاعة، لبن أمه كفاية على عيل واحد!”
كنت أتدخل وأنا ماسكة نفسي بالعافية: “يا حماتي، هرضع ده شويه وده شويه ونزود للاتنين بالرضاعة.”
ترد عليا بمنتهى الهدوء: “لا، لازم العيل يتعود على طريقة رضاعة واحدة عشان ميتعبش!”
كنت ببقى غليانة من جوايا، فاهمة العابها كويس، بس بحاول ماعملش مشاكل.. خصوصاً إني عارفة إن ضرتي مش هي اللي بتطلب ده ولا هي اللي بتسعى ليه، دي حماتي هي اللي بتستغل طيبتها عشان تحسسني إنها ام واحد من الاولاد دول.
وفضلت الأيام تمر وهيا على نفس الحال. تنده لضرتي تغير لنادر، تنيمه وتاكل، وتقولي: “حرام نسيبك تتعبي في عيلين لوحدك يا وفاء.” شيلو مع بعض
والموضوع وصل لدرجة إنها كانت بتحاول تخلي نادر يناديلها “ماما”. وبتعلمه ينطقها قول يا حبيبي ..ما…ماما سماح…ماما
هنا أنا خلاص جبت أخري. وقفتلها وقولت بصوت يترعش من الغضب: “يا حماتي، لو لقيتك بتقوليله كده تاني، أنا هاخد العيال واروح عند اهلي ومش هرجع إلا لو ابنك جابلي بيت بعيد عنك!”
ساعتها هديت وخافت أخد الولاد وأمشى، وبقت تقول بنبرة لؤم: “أنا كل قصدي أجبر بخاطر الغلبانه دي، بس أنتي واحدة لئيمة ومش عايزة الثواب!”
مرت أربع سنين والضغط شغال تحت العزف. الولاد كبروا وبقى عندهم أربع سنين، وأدهم قرر يفسحنا ويطلعنا المصيف. قال هيطلع كل واحدة فينا أسبوع لوحدها عشان محدش يزعل.
وبعد ما جهزنا كل حاجه وجوزي اخد الشنط وراح يستنى في العربيه
سلمت على حماتي وسماح ولسه هطلع بالاولاد بس حماتي وقفتني طبعاً ما قدرتش تسيبني اتهنى وقالتلي: “يا وفاء، خدي سامر معاكي وسيبي نادر مع سماح عشان متتعبيش لوحدك.. ولما هي تطلع الأسبوع اللي بعده مع أبوه تاخده معاها تفسحه، وكده يبقى العيلين اتفسحوا!”
رديت برفض قاطع: “دول ولادي يا حماتي، وأنا هاخدهم الاتنين أفسحهم.”
قعدت تحايل وترغي: “يا هبلة، أنا بقولك سيبي واحد منهم وخدي التاني عشان تعبك!”
صرخت فيها بغضب مكتوم بقاله سنين: “لا! الاتنين أولادي وهاخدهم الاتنين مقدرش امشي بواحد واحرم التاني من امه
هنا وشها اتغير، واتعصبت وجابت أخرها معايا. وقفت قصادي وبصتلي بشر وقالت: “هو كل ما أقولك حاجة تقولي الاتنين أولادي.. الاتنين أولادي؟! مقدرش امشي بواحد وأحرم التاني مني؟! عرفنا يختي.. هو أنتي أول واحدة تجيب اتنين؟! فيها إيه لما تسيبي نادر مع البنت الغلبانة اللي ربنا حرمها؟! قادر ربنا زي ما كرمك يسخط عليكِ، وقادر الكريم يحرمك أنتي منه بسبب جبروتك ده!”
الدعوة دي نزلت على قلبي زي الس\كينة. حسيت قلبي اتخلع من مكانه. أزاي أم تدعي على حفيدها أو تدعي على أم بقلب حارق كده عشان عاوزة عيالها معاها؟! أتسمرت في مكاني، واتصدمت من كمية الغل اللي طالع منها.
أخدت أولادي بحضني، وطلعت بسرعه، ومشيت مع جوزي وأنا جسمي كله بيتنفض من الخوف..
وآه لو كنت أعرف بس إن الدعوة دي هتصيب، واني هشوف اللي شوفته هناك والله ما كنت مشيت بيهم أبدًا.. لو كان التمن إني أسيبهم هما الاتنين تحت رجليها بس يفضلوا بخير، كنت سبتهم وما أخدتهمش معايا!!!!
زهرة_الربيع
صلي على حبيي الله
يا ترى ايه اللي حصل في المصيف
وليه اتمنت تسيب الاولاد
القصه مشوقه جدا للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇👇👇وصلنا المصيف وأنا طول الطريق مش قادرة أطلع الدعوة من دماغي
“قادر الكريم يحرمك أنتي منه بسبب جبروتك”
كنت كل شوية أبص على سامر ونادر وهما قاعدين ورا بيضحكوا ويلعبوا وأقول لنفسي استغفري ربنا يا وفاء دي أمهم معاكي وهي مهما كانت مش هتأذيهم
لكن قلبي كان مقبوض بشكل غريب
أول ما وصلنا الفندق جوزي حاول يفرحني وقاللي
“خلاص بقى يا وفاء انسي اللي حصل في البيت وإحنا هنا عشان ننبسط”
ابتسمت بالعافية وقلتله
“أنا مش زعلانة يا أدهم بس كلام أمك وجعني”
قرب مني وقال
“أمي عصبية وانتي عارفاها المهم ولادنا بخير وإحنا مع بعض”
دخلنا الأوضة وولادي جريوا على البلكونة من الفرحة
كانوا لأول مرة يشوفوا البحر
سامر فضل يزعق
“بابا البحر كبير أوي”
ونادر كان بيضحك ويقول
“عايز أنزل المية”
ضحكت من قلبي لأول مرة من كام يوم وحسيت إن كل خوفي بدأ يروح
نزلنا الشاطئ وأنا ماسكة إيد الاتنين وجوزي ماشي جنبنا
فضلنا نلعب ونصورهم وكان يوم جميل جدًا
لحد ما حصلت حاجة قلبت حياتنا كلها
في اليوم التاني كنا قاعدين على الشاطئ وسامر ونادر بيلعبوا قدامي في منطقة الأطفال
كنت باصة عليهم ومش سيباهم من عيني
وفجأة لقيت سامر بيجري عليا وهو بيعيط
“ماما نادر وقع”
جريت وراه وأنا قلبي وقع في رجلي
لقيت نادر مش موجود
بصيت حواليّا
يمين شمال
ملقتوش
صرخت بأعلى صوتي
“ناددددر”
محدش رد
جوزي قام من مكانه وجري عليا
“في إيه؟”
قلتله وأنا بترتعش
“نادر مش موجود”
في لحظات كنا الاتنين بنجري في كل اتجاه
سألنا الناس
فتشنا عند البحر
دخلنا المطعم
جرينا على حمام السباحة
وأنا صوتي اتقطع من كتر الصريخ
“ابني فين؟ ابني فين؟”
عدت نص ساعة كأنها عمر كامل
وبعدين موظف الأمن جري علينا وقال
“في طفل لقيناه لوحده عند بوابة الفندق”
جريت عليه
وأول ما شوفته حضنته وقعدت أعيط
لكن الصدمة إن ده ماكنش نادر
ده سامر
اتجمد الدم في عروقي
بصيت لجوزي وقلتله
“سامر كان معايا… نادر فين؟”
بدأنا ندور من جديد
لحد ما وصلنا لكاميرات المراقبة
وظهر فيها مشهد خلاني أحس إن رجلي مش شايلاني
نادر كان واقف جنب عربية
وإيد ست ماسكاه
والست دي كانت بتحاول تخرجه من باب الفندق
صرخت
“دي مين؟!”
جوزي قرب من الشاشة
وفجأة وشه اتغير
وقال بصوت مبحوح
“أنا عارف الست دي”
بصيتله
“مين؟”
سكت ثواني وبعدين قال
“سماح”
حسيت الدنيا لفت بيا
“سماح؟! ضرتي؟!”
هز راسه
“أيوه”
وفي اللحظة دي تليفونه رن
رقم غريب
رد وهو ساكت
وبعد ثواني وشه اصفر
وبصلي وقال
“بيقولوا إن نادر اتاخد بعربية من قدام الفندق”
صرخت
“اتاخد إزاي يا أدهم؟! إزاي ابني يتاخد وإنت واقف جنبي؟!”
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب من كل اللي فات
لأن الشرطة وصلت
ولما راجعوا تسجيلات الكاميرات كويس اكتشفوا إن سماح ماكنتش بتخطف نادر
كانت بتحاول تنقذه
لأن قبل ما تظهر في الكاميرا بثواني كان في راجل غريب بيحاول يقرب من الولد
وسماح كانت شافته
جريت عليه وخدته من إيده
لكن وهي بتحاول تهرب بيه وقعت شنطتها وضاع منها تليفونها
والراجل اختفى
والصدمة الأكبر إنهم لما راجعوا كاميرات الفندق كلها اكتشفوا إن الراجل ده كان بيتابعنا من أول يوم وصلنا
وأنا وقتها افتكرت دعوة حماتي
وحسيت إن قلبي بيتقطع
بس لسه كان عندي سؤال واحد
ليه سماح كانت موجودة في نفس المصيف رغم إن أدهم قال إنها هتطلع الأسبوع اللي بعدنا؟
وليه حماتي كانت عارفة إننا هنكون هناك؟
ولما رجعنا البيت بعد ما نادر رجع لحضني بأمان
واجهت حماتي قدام أدهم وقلت لها
“قولي الحقيقة يا حماتي… إنتي كنتي عايزة تاخدي نادر مني ليه؟”
وشها اتغير
وبصتلي للحظة طويلة
وبعدين قالت جملة خلتني أعرف إن الأربع سنين اللي فاتوا كانوا مجرد بداية
“أنا كنت عايزة أدي سماح فرصة تبقى أم… بس اللي حصل في المصيف مكنش أنا اللي مخططاله”
ساعتها بصيت لأدهم
ولأول مرة شفت في عينيه خوف حقيقي
لأنه كان عارف سر عن سماح
سر عمره ما قالهولي
وكنت على وشك أعرفه كله
رجعت البيت وأنا مش قادرة أبص في وش حماتي ولا حتى أفهم اللي حصل.
نادر كان نايم في حضني وسامر قاعد جنبي ماسك إيدي كأنه خايف أسيبه لحظة.
لكن كلمة حماتي كانت بتدور في دماغي:
“أنا كنت عايزة أدي سماح فرصة تبقى أم…”
بصيت لأدهم وقلتله:
“إنت عارف إيه عن سماح؟”
أدهم فضل ساكت.
قربت منه وقلت بعصبية:
“رد عليا يا أدهم… إنت عارف إيه؟”
حماتي بصتله وقالت:
“قولها يا ابني… كفاية بقى.”
أدهم أخد نفس طويل وقعد على الكرسي وحط إيده على وشه.
وبعدين قال:
“سماح مش زي ما إنتي فاكرة.”
ضحكت بسخرية وقلت:
“يعني إيه مش زي ما أنا فاكرة؟ دي مراتك الأولى وأم ولادك ولا إيه؟”
قال بصوت واطي:
“سماح مش بتقدر تخلف.”
اتصدمت.
“أنا عارفة إنها مبتخلفش… هو ده السر؟”
هز راسه.
“لأ… الموضوع أكبر.”
سكت شوية وبعدين قال:
“قبل ما أتجوزك بسنة سماح حصل لها حادثة.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“حادثة إيه؟”
قال:
“كانت حامل.”
بصيتله بعدم تصديق.
“حامل؟!”
هز راسه.
“أيوه… وكانت في الشهر الخامس.”
حماتي بدأت تعيط.
أدهم كمل:
“حصلت مشكلة كبيرة بينها وبين الدكتور بسبب خطأ طبي… والطفل مات.”
حطيت إيدي على بقي.
لكن أدهم كمل:
“ومن يومها سماح دخلت في حالة نفسية صعبة جدًا. ولما حملت بعد كده تاني الحمل مكمّليش… والدكاترة قالوا إن فرصتها في الإنجاب شبه معدومة.”
بصيت لحماتي وقلت:
“وعشان كده جوزتوني أنا؟”
قالت وهي بتبكي:
“أنا كنت فاكرة إنك هتجيبي حفيد لابني وتبقي سبب في إن سماح تتعالج من وجعها.”
صرخت:
“تتعالج بولادي؟! أنا كنت بالنسبة لكم إيه؟ حضانة؟!”
أدهم قام بسرعة وقال:
“وفاء أنا عمري ما بصيتلك كده.”
بصيتله وقلت:
“بس إنت كنت عارف!”
سكت.
وده كان كفاية.
قلت:
“إنت كنت عارف إنها متعلقة بولادنا للدرجة دي؟”
قال:
“كنت عارف إنها بتتعلق بيهم… بس عمري ما توقعت إنها ممكن تعمل حاجة.”
هنا حماتي قالت:
“سماح مكنتش عايزة تخطف نادر.”
بصيتلها.
“أمال كانت عايزة تعمل إيه؟”
ردت:
“كانت عايزة تنقذه.”
سكتنا كلنا.
وبعدين سألت:
“تنقذه من مين؟”
حماتي بصت لأدهم.
وأدهم نزل عينه في الأرض.
في اللحظة دي فهمت إن في حاجة تانية محدش قالهالي.
قلت:
“إنتوا الاتنين مخبيين عني حاجة.”
أدهم قال:
“الراجل اللي ظهر في الكاميرات…”
سكت.
قلت:
“ماله؟”
قال:
“مش غريب.”
قلبي وقف.
“يعني إيه؟”
قال:
“ده كان واحد من الناس اللي كانوا شغالين عند أبو سماح زمان.”
سألته:
“وكان بيعمل إيه عند الفندق؟”
أدهم بلع ريقه وقال:
“كان بيراقب سماح.”
اتجمدت مكاني.
“ليه؟”
سكت ثواني.
وبعدين قال:
“لأن أبوها مات وساب وراه سر كبير… وسماح كانت آخر شخص يعرف مكانه.”
قلت:
“وإيه علاقة ولادي بالموضوع؟”
أدهم بصلي بنظرة خوفتني.
وقال:
“لأن نادر وسامر مش هما الهدف الحقيقي.”
سألته:
“أمال مين؟”
بصلي في عيني وقال:
“إنتي.”
في اللحظة دي سمعت صوت خبطة قوية على باب البيت.
الكل سكت.
أدهم قرب من الباب وقال:
“مين؟”
مفيش رد.
وبعد ثواني اتزلق ظرف أبيض من تحت الباب.
أدهم انحنى وخده.
فتح الظرف.
وأول ما شاف اللي جواه وشه اتغير.
مد إيده ليا بورقة وصورة.
مسكت الصورة…
وكانت صورتي أنا وسماح وإحنا في المصيف.
لكن الصورة كانت متصورة من بعيد.
ومن وراها مكتوب:
“المرة الجاية مش هتكون سماح موجودة تنقذ ابنك.”
بصيت لأدهم وقلت:
“إنت لسه هتفضل ساكت؟”
رفع عينه وقال:
“لأ يا وفاء… دلوقتي لازم تعرفي الحقيقة كلها.”
وساعتها قال اسم شخص واحد…
اسم خلاني أحس إن كل اللي حصل من يوم جوازنا كان متخطط له من البداية.أدهم قال الاسم بصوت واطي:
“عمي فؤاد.”
بصيتله باستغراب.
“عمك؟! إيه علاقة عمك بكل ده؟”
أدهم قعد على الكرسي وقال:
“أبو سماح كان شريك عمي في مشروع كبير من سنين. حصل بينهم خلاف على فلوس وأوراق مهمة. أبو سماح اختفى قبل ما يموت بفترة قصيرة وكان مخبي مستندات تثبت إن عمي سرق جزء كبير من فلوس الشركة.”
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
“طيب وسماح تعرف مكان الورق ده؟”
قال:
“كانت بتعرف جزء من الحقيقة بس.”
سألته:
“وليه عمي عايزني أنا؟”
أدهم سكت.
صرخت:
“رد عليا!”
قال:
“لأن الورق موجود في مكان قريب منك.”
حسيت برعشة في جسمي.
“قريب مني إزاي؟”
أدهم بص ناحية ولادي وقال:
“في حاجة سماح قالتها لأبويا قبل ما نتجوز.”
دخلت حماتي في الكلام وقالت:
“أبو سماح قبل ما يموت كان سايب أمانة عند شخص واحد بس.”
سألتها:
“مين؟”
قالت:
“أمك.”
اتجمدت.
“أمي؟!”
هزت راسها.
“أيوه.”
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
“بس أمي عمرها ما قالتلي حاجة!”
أدهم قال:
“لأنها ماتت قبل ما تلحق تقولك.”
سكتنا كلنا.
افتكرت صندوق قديم كانت أمي دايمًا بتقول لي ماقربش منه.
صندوق صغير كان في دولابها، وبعد وفاتها أخدته معايا البيت من غير ما أعرف اللي جواه.
جريت على أوضتي.
فتحت الدولاب وطلعت الصندوق.
رجعت بيه قدام أدهم.
إيده كانت بتترعش وهو بيبص عليه.
قال:
“ده هو.”
فتحت القفل.
لقيت جواه صور قديمة ومفتاح صغير وورقة مطوية.
فتحت الورقة.
كان مكتوب بخط أمي:
“وفاء… لو إنتي بتقري الكلام ده يبقى أنا مش موجودة. متثقيش في أي حد يقولك إن جوازك من أدهم كان صدفة. في ناس كانت بتدور على حاجة أبو سماح خبّاها عندي.”
حسيت إن نفسي اتقطع.
كملت القراءة:
“ولو حصل أي خطر على ولادك ابعدي فورًا عن بيت أدهم وروحي للمكان المكتوب على ظهر المفتاح.”
قلبت المفتاح.
كان مكتوب عليه عنوان.
أدهم أول ما شاف العنوان وقف مرة واحدة.
قلت:
“إيه المكان ده؟”
قال:
“مخزن أبو سماح القديم.”
بصيتله وقلت:
“يعني كل اللي حصل كان بسبب الورق ده؟”
هز راسه.
“ممكن.”
وفجأة تليفون أدهم رن.
رقم مجهول.
فتح السماعة.
صوت راجل قال:
“لقيتوا المفتاح؟”
أدهم اتجمد.
قال:
“إنت مين؟”
ضحكة قصيرة طلعت من الطرف التاني.
“إنت عارف أنا مين يا أدهم.”
وبعدين قال:
“لو عايز ولادك يفضلوا بخير متروحش للمخزن.”
أدهم بصلي.
الصوت كمل:
“وخلي بالك من سماح… لأنها مش الضحية الوحيدة.”
الخط اتقفل.
في اللحظة دي حماتي قربت مني وقالت:
“وفاء… لازم أقولك حاجة قبل ما نروح أي مكان.”
بصيتلها.
قالت:
“سماح كانت عارفة إنك هتتجوزي أدهم قبل ما أدهم نفسه يعرف.”
اتصدمت.
“إزاي؟”
حماتي بدأت تبكي وقالت:
“لأن سماح هي اللي اختارتك.”
فضلت باصة لها وأنا مش قادرة أتكلم.
أدهم نفسه كان مصدوم.
“ماما… إنتي بتقولي إيه؟”
قالت:
“الحقيقة يا ابني… سماح كانت بتدور على أختها.”
سألتها:
“أختها؟”
هزت راسها.
“وأختها كانت… أمك يا وفاء.”
ساعتها حسيت إن كل حاجة حواليا اختفت.
لأن معنى كلامها إن سماح…
مكنتش ضرتي وبس.
كانت أختي.
وأنا طول الأربع سنين اللي فاتوا كنت عايشة وسط ناس عارفين الحقيقة…
وأنا الوحيدة اللي مكنتش عارفاها.وقفت مكاني وأنا مش قادرة أستوعب كلام حماتي.
بصيت لسماح اللي كانت واقفة عند باب الأوضة ودموعها نازلة.
قالت بصوت مكسور:
“أنا عرفت من زمان إن أمك هي أختي… بس مقدرتش أواجهك بالحقيقة.”
قربت منها وأنا مش عارفة أعيط ولا أصرخ.
“يعني إنتي كنتي عارفة إننا أخوات؟”
هزت راسها.
“عرفت بعد وفاة أبويا. لقيت ورق قديم وصورة لأمك معاه. ولما بحثت ورا الموضوع اكتشفت إن أبويا وأمك كانوا إخوات من الأب.”
بصيت لأدهم.
“وإنت كنت عارف؟”
قال:
“عرفت من فترة قصيرة… بس كنت بحاول أحميكي.”
صرخت:
“تحميني بالكذب؟!”
سكت.
وقتها فهمت إن كل واحد فيهم كان بيحاول يحمي حد بطريقته، لكن محدش فكر في وجعي أنا.
بعدها الشرطة قبضت على عم أدهم بعد ما الورق اللي كان في الصندوق أثبت تورطه في سرقة أموال الشركة ومحاولة تهديدنا.
أما الراجل اللي ظهر في الفندق فاتمسك هو كمان واعترف إنه كان بيراقب سماح بأوامر من فؤاد.
والحمد لله نادر وسامر خرجوا من الحكاية دي من غير أذى.
أما حماتي فساعتها قربت مني وقالت:
“أنا ظلمتك يا وفاء… ودعوتي عليكي كانت غلط. كنت فاكرة إني بدافع عن سماح بس أنا جرحتك وكنت سبب في خوفك.”
بصيتلها وقلت:
“أنا مش هنسى اللي حصل… بس مش عايزة أعيش عمري كله شايلة كراهية.”
ومن يومها علاقتي بسماح اتغيرت.
مكنتش مجرد ضرتي.
بقت أختي.
وأول مرة شفتها وهي بتضحك مع سامر ونادر حسيت إن ربنا فعلًا ممكن يحول أصعب ابتلاء لبداية جديدة.
أما أدهم فوقف قدامي وقال:
“حقك عليا يا وفاء.”
قلتله:
“أنا مسامحاك… بس من النهارده مفيش أسرار بينا.”
ابتسم وقال:
“وعد.”
وبعد كام شهر كنا قاعدين كلنا على البحر من جديد.
سامر ونادر بيلعبوا قدامنا.
وسماح قاعدة جنبي.
بصيت للبحر وافتكرت دعوة حماتي:
“قادر الكريم يحرمك أنتي منه بسبب جبروتك.”
ابتسمت بيني وبين نفسي.
يمكن الدعوة خوفتني وقتها…
لكن ربنا بدل الخوف بأمان.
وبدل العداوة بأخت.
وبدل أربع سنين من الوجع بحقيقة خلتني أفهم إن أوقات كتير الحاجة اللي بنفتكرها نهاية حياتنا…
بتكون بداية أجمل فصل فيها.
ومن يومها عمري ما نسيت حاجة واحدة:
مش كل دعوة بتتقال وقت الغضب بيكون مصيرها الشر… أحيانًا ربنا بيصرف شرها ويكتب مكانها رحمة أكبر من اللي كنا نتخيلها.


تعليقات
إرسال تعليق