سكريبت حب قديم كاملة
سكريبت حب قديم كاملة
جوزى طول الوقت يحكيلى زكرياته مع خطيبيته القديمه وعن هجرها ليه ويعيط وانا اطبطب عليه وقوله ربنا عوضك بيه وانا مش هسيبك وهفضل معاك لما عرف انى حامل فى بنت كنا متفقين على اسم لكن وقت تسجيل الاسم اتفاجئت…
جوزى طول الوقت يحكيلى زكرياته مع خطيبيته القديمه وعن هجرها ليه ويعيط وانا اطبطب عليه وقوله ربنا عوضك بيه وانا مش هسيبك وهفضل معاك لما عرف انى حامل فى بنت كنا متفقين على اسم لكن وقت تسجيل الاسم اتفاجئت انه سماها على اسم خطيبته القديمه وقتها عملت مشكله كبيره معاه وفضل يتاسفلى ويقولى إنه مكنش يعرف إن الموضوع هيضايقنى ده مجرد اسم وهغيره بعد ماخلفنا سميه ب٤ شهور جوزى ربنا كرمه ومشروعه نجح وكبر وكنا عايشين مبسوطين لكن فى يوم لقيته داخل يعيط وبيقولى سامحينى سميه ظهرت فى حياتى تاني وحسيت انى بحنلها لكن لما لاقانى رافضه قالى خلاص هبعد عنها عشانك مره الايام ومنير اتغير معايا وفى يوم جه قالى انى ليه ابقى السبب بين البعد عنه وعن سميه وانه لسه بيحبها وبدأ يتهمنى انى بساومه ببنتى ولما رفضت وطلبت الطلاق فضل يعيط ويقولى مش هقدر استغنى عنك وعن بنتى وانى اوافق يتجوز عليه البنت اللى كان بيحبها من كتر الضغط والدموع اللي شفتها في عينيه، قعدت مع نفسي وفكرت بطريقة تانية خالص.
قولت يمكن العند هو اللي مقوّي الفكرة في دماغه، ما هو "الممنوع مرغوب"، ويمكن لو حس إني سيباه براحته ومش بضغط عليه يراجع نفسه ويفوق، ويعرف قيمتي وقيمة البيت اللي هيتهد ده. دخلت عليه وقولتله بكسرة قلب ووجع داريته بالعافية: "أنا موافقة يا منير، اتجوزها لو ده هيريحك، بس افتكر إني وافقت عشان بيتي وبنتي وعشان مكنش أنا العائق في طريقك".
افتكرت إن حركتي دي هتخليه يخجل من نفسه أو يرجع لوعيه، لكن للأسف النتيجة كانت العكس تماماً، اعتبر موافقتي ضوء أخضر وبداية لاستباحة كل حاجة تخصني.بدأت ألاحظ بعدها إن علبة دهبي اللي شايلاها في الدولاب بتفضى بالتدريج، في الأول الغوايش اختفت، بعدين السلاسل والخواتم. كل ما أسأله يقولي متهيألك أو إنتي اللي ناسيه مكانه، وهو في الحقيقة كان بياخد شقايا ودهبي يبيعه عشان يروح يجيب بيه شبكة دهب جديدة للهانم اللي داخلة تاخد كل حاجة على الجاهز.وموقفتش الحكاية عند الدهب؛ ده بقى يستغل إني بنام مهدودة من تعب اليوم وشيل بنتي الصغيرة، يمد إيده بهدوء ياخد موبايلي، ويفتحه ببصمة صباعي وأنا نايمة وغرقانة في النوم، يدخل على تطبيق البنك ويسحب من حسابي ويحول لسمية بالآلاف عشان تنزل تعمل شوبنج وتجيب لبس وميكب وكل اللي نفسها فيه عشان تجهيزات الفرح، وكل ده بفلوسي أنا ومن ورا ضهري، ومستغل الطيبة والفرصة اللي اديتهاله بغباء عشان أصلح حاله.
ومبقاش مكسوف ولا حتى عامل حساب لمشاعري، دا النت اتقلب حرفياً بصورهم في كل مكان؛ خروج وفسح ومطاعم فخمة، وهي منزلة صور الشبكة الدهب اللي اتجابت من شقايا وفلوسي وكاتبة عليها "حب عمري اللي رجعلي بعد غياب". كل ما أفتح الفيسبوك أو الإنستجرام ألاقي الناس بتبارك وصورهم مالية الدنيا، وهو نازل تعليقات وقلوب وغزل عيني عينك قدام القريب والغريب.اتعامل مع موافقتي بقمة الجحود والاستباحة، اعتبر إني لما وافقت إني اديته تصريح رسمي يرميني أنا وبنته ورا ضهره ويدوس على كرامتنا. البيت بقى بالنسبة له مجرد فندق بينام فيه كم ساعة ويجري عليها، بنته اللي على اسمها مبقاش حتى يبصلها ولا يشيلها ولا يسأل محتاجة لبن أو بامبرز أو دكتور، ولا فارق معاه إن كان في البيت أكل ولا شرب.
بقيت قاعدة شايلة بنتي في حــ,,ـــــضني ودموعي نازلة وأنا شايفة الراجل اللي وقفت جنبه من الصفر وسندته في عياطه وضعفه، رايح يعيش مراهقته المتأخرة على حسابي وبفلوسي، وباعني في أول محطة نجاح عشان واحدة هجرته زمان ورجعت لما لقت جيبه عمران. وقتها حسيت إن السكوت والطيبة اللي كنت فكراهم عقل وتضحية مكنوش غير غباء وضيعوا حقي وحق بنتي.مقدرتش استحمل أكتر من كده، الوقاحة والتبجح وصلوا لمرحلة ميتسكتش عليها. دخلت عليه وحطيت علبة الدهب الفاضية قدامه على الترابيزة، وفتحت الموبايل وورّيته كشف حساب البنك والتحويلات اللي بتتسحب مني وأنا نايمة. قولتله بصوت بيترعش من القهر: "فين دهبي يا منير؟ وفين الفلوس اللي مسحوبة من حسابي ورايحة لسمية؟
أنا وافقت إنك تتجوز عشان بيتي وبنتي ميتخربوش، مش عشان تسرقني وتصرف شقايا على واحدة تانية!".بدل ما يتكسف أو يوطي وشه في الأرض، لقيته بيبرقلي وبيرد بكل جبروت وبرود ملوش مثيل. قالي: "إنتي إيه حكايتك؟ إيه الطمع والغل اللي مالي قلبك ده؟! مش قادرة تصبري عليا وتستحملي ظروفي؟! إنتي مش شايفة المصاريف اللي عليا والزنقة اللي أنا فيها عشان أفتح بيتين؟!".بصيتله بذهول وقولتله: "أصبر عليك في سرقة دهبي وفلوسي عشان تجهزها بيهم؟! دي فلوسي وشقايا!".رد عليا بمنتهى القسوة وعينيه مفيهاش ذرة ندم: "ماهي عروسة ومن حقها تفرح زي أي بنت، إنتي اتجوزتي ولبستي وفرحتي خلاص، إنما هي لسه بتبدأ حياتها معايا، المفروض تكوني أحن من كده وتساعديني بدل ما عينك في كل قرش وكل حتة دهب باخدهم!
مش كفاية مستحملك إنتي وزن بنتك اللي مش مخليني عارف أتنفس؟!".الكلمات نزلت عليا زي الكرباج، حسيت إن الأرض بتلف بيا من هول الفجر اللي هو فيه. الراجل اللي كنت بطبطب عليه وأمسح دموعه زمان، بقى شايف إني طماعة عشان بطالب بحقي، وشايف إن حبيبته اللي رمته زمان من حقها تفرح بشقايا أنا، وإني أنا وبنتي بقينا مجرد حمل تقيل وعالة على سيادته.فضلت باصة له ومصدومة، الكلمات كانت بتخنقني والدموع متحجرة في عيني من كتر القهر. في اللحظة دي بالذات، حسيت بصفعة فوقتني من غيبوبة الطيبة والسذاجة اللي عشت فيها سنين.
بصيت للراجل اللي قدامي وملقتش فيه أي أثر للإنسان اللي حبيته ووقفت جنبه وواسيته في ضعفه وعياطه.لف ضهره وسابني ودخل الأوضة بكل برود، ولقيته لابس ومتشيك وراشِش من أغلى برفان عنده، وخارج وهو ماسك الموبايل في إيده وبيضحك في الرسايل. قبل ما يقفل الباب وراه بصلي بقرف وقالي: "أنا خارج عند سمية عشان نختار قاعة الفرح، بطلي نكد بقى ولمي الدور وبلاش جو المظلومية ده، الفلوس والدهب هيرجعولك لما الأمور تظبط.
. متعمليش حكاية من مفيش".قفل الباب وراه ومشى، والصوت كان عامل زي رصاصة أنهت آخر ذرة مشاعر أو تعاطف كانت باقية جوايا ناحيته.بصيت لبنتي الصغيرة اللي كانت بتعيط في سر,,ـــــيرها، شيلتها وضمتها لصدـ,,ـــري جامد. مسحت دموعي بإيدي التانية وقولت في سري: "لحد هنا وخلاص.. الطيبة والضعف انتهوا". مكنش ينفع أستنى لما يرجع يرمينا في الشارع هو والهانم بتاعته بعد ما يمص كل قرش ورايا.
دخلت الأوضة، طلعت شنطة هدومي، وبدأت ألم حاجتي وحاجة بنتي بهدوء تام. مسبتش ورايا أي ورقة رسمية؛ شهادة ميلاد البنت، قسيمة الجواز، وكشوفات الحساب البنكي اللي بتثبت التحويلات اللي اتسحبت من ورايا، وفواتير الدهب القديمة اللي تثبت ملكيتي ليه، كل حاجة حطيتها في شنطتي.شيلت بنتي والشنطة ونزلت قفلت باب الشقة من برا بالمفتاح، وأنا مقررة إن اللي خسرته من طيبتي مش هسيبه يضيع بضعفي، وإن المواجهة الجاية مش هتكون بالعياط ولا الرجاء.. المواجهة الجاية هتكون بالقانون والحق اللي ميعرفش رحمة. ورد فعله لما يعرف انى خلاص جبت اخرى ورفعت عليه طلاق
حب قديم ٢
نزلت على بيت أهلي، وأول ما الباب اتفتح وشافوني بالشنطة والدموع في عيني، ابويا اتخض وأمي خدت البنت من حــ,,ـــــضني. حكيتلهم كل حاجة من أول دموعه عليها لحد سرقة الدهب والفلوس وصوره اللي مالية النت. أبو…
نزلت على بيت أهلي، وأول ما الباب اتفتح وشافوني بالشنطة والدموع في عيني، ابويا اتخض وأمي خدت البنت من حــ,,ـــــضني. حكيتلهم كل حاجة من أول دموعه عليها لحد سرقة الدهب والفلوس وصوره اللي مالية النت. أبويا وشه اتغير وبان عليه الغضب، قالي بكلمة واحدة: "حقك وحق بنتك مش هيضيع منه مليم، والراجل اللي يمد إيده على مال مراته ويجحد فضلها ميتأمنش عليه لا عرض ولا بيت".
تاني يوم الصبح من النجمة، كنت عند محامي شاطر ومعايا كل الأدلة: كشوفات الحسابات والتحويلات اللي بالدقيقة والثانية لحساب سمية، وفواتير الدهب المسروق بصورها، وشهادات إثبات الدخل لمشروعه اللي كبر وخيره عمّ على غيري. في نفس اليوم اترفعت ضده قضايا تبديد، وتمكين من مسكن الزوجية بحكم إني حاضنة، ودعوى رد مبالغ مسروقة ونفقة محترمة للبنت تكسر ضهره.غيرت باسوردات حساباتي البنكية، وقفلت كل كارت كان معاه، ولغيت البصمة تماماً من على جهازي.بعد يومين اتنين، بدأ التليفون يرن وما بيبطلش.
منير كان بيكلمني وهو مرعوب، التحويلات وقفت، والفيزا بتاعته اتجمدت بعد ما اتسحبت منها مبالغ لتسديد الديون، والإنذارات بالقضايا نزلت على عنوان بيته وعنوان مشروعه زي الصاعقة. الهانم سمية أول ما حست إن الفلوس وقفت وإن داخل على حوارات محاكم ومشاكل، بدأت وِشها الحقيقي يبان، ومطالبها مبتخلصش، والشبكة اللي كانت فرحانة بيها بقت مهددة إنها تتحرز أو يدفع تمنها من لحمه الحي.فتح عليا في مكالمة وصوته مليان غل ممزوج بذل: "إنتي بتعملي فيا كده ليه؟
! عايزة تخربي بيتي وتفضحيني قدام الناس وعيلتي وعيلة عروستي؟! اتقي الله ده أنا أبو بنتك!".رديت عليه ببرود مكنتش متخيلة إنه عندي، قولتله: "أنا مكنتش بخرب بيتك، إنت اللي خربته لما سرقتني ورخصتني.. اللي اتدلع بشقايا يدفع تمنه، وسمية اللي كنت بتعيطلي عليها خليها تنفعك وتدفعلك للمحاكم، دهبي وفلوسي وحق بنتي هيرجعوا بالقانون مليم مليم.. وخلي العروسة تفرح بالراجل اللي على الحديدة".قفلت السكة في وشه وعملتله بلوك، لأول مرة من سنين أتنفس وأحس إني مش مكسورة، وإن الضعيفة اللي كانت بتطبطب عليه ماتت، وطلعت مكانها واحدة تانية خالص هتاخد حقها تالت ومتلت.الأيام اللي بعدها كانت عبارة عن كابوس بيلف حوالين رقبته لوحده.
الإنذارات القضائية وصلت لشغله وشركائه، والمحامي بتاعي حاصر كل مليم يملكه بحجوزات قانونية عشان النفقة والتبديد والسرقة المثبتة بالتحويلات البنكية.منير مبقاش ملاحق، مشروعه اللي افتكر إنه كبر بيه بدأ يتهز بسبب القضايا وسمعته اللي بقت في الأرض قدام الموردين والعملاء، والفلوس اللي كان بيغرق بيها حبيبته فجأة نشفت تماماً.وهنا بقى ظهر المعدن الحقيقي للحب القديم؛
"سمية" أول ما لقت الحنفية اتقفلت، ومبقاش فيه فسح في مطاعم غالية، ولا شوبنج بآلاف، ولا قاعة فخمة للفرح، وسمعت إن عليه قضايا تبديد وممكن يتحبس، انقلبت عليه 180 درجة. عرفت من ناس قرايبنا إنها عملتله فضيحة في وسط الشارع ورمتله الشبكة في وشه، وقالتله: "أنا مخدش واحد مديون وعليه قضايا ومحاكم وهيجرجرني معاه للفقر.. أنا أتجوز سيد سيدك!".وسابته للمرة التانية، بنفس القسوة والندالة اللي سابته بيهم زمان، بس الفرق المرة دي إنه خسر كل حاجة معاها: خسر بيته، وبنته، والست الأصيلة اللي سَنَدته، وسمعته وفلوسه.
بعد أسبوعين اتفاجئت بيه واقف تحت بيت أهلي في عز الظهر، شكله مبهدل، دقنه طالعة، وعينيه مكسورة ووارمة من العياط بجد، مش دموع التماسيح بتاعت زمان. كان واقف مستني بالساعات في الشارع زي الشحات لحد ما نزلت مع أبويا عشان نروح مشوار.أول ما شافني جرى عليا ورمى نفسه على الأرض قدام رجلي ورجل أبويا، وعياطه سمّع الشارع كله: "أبوس إيدك سامحيني.. أبوس إيدك يا أم بنتي متخربيش بيتي، سمية دي شيطان وراحت لحالها، أنا اتعميت واتغفلت، والله العظيم هدفعلك كل قرش وهرجعلك الدهب وفوقه راسي، بس بلاش حبس، بلاش تبعدي بنتي عني، أنا ماليش غيركم!
".بصيتله من فوق لتحت بجمود مكنتش أتخيله في نفسي، مبقاش جواه أي ذرة شفقة أو تعاطف مع دموعه اللي زمان كانت بتقطع في قلبي.رديت عليه بصوت واطي وثابت هزّه: "دموعك دي وفرها للمحكمة، إنت مسرقتش دهبي وفلوسي بس يا منير.. إنت سرقت أماني وكسرت بنتك، وسمية مكنتش شيطان لوحدها، إنت اللي خنت وبعت اللي صانتك برخيص. اللي انكسر ميتصلحش، والقانون هو اللي هيحكم بينا.. والفلوس والدهب هتدفعهم غصب عنك، مش كرم منك".
سيبته منهار على الأرض، وركبت العربية مع أبويا وأنا رافعة راسي، وباصة لبنتي اللي في حــ,,ـــــضني وابتسمت، متأكدة إن دي مش نهاية العالم، دي بداية حياة جديدة نضيفة، خالية من الخيانة والندالة.شهور قليلة كانت كفيلة إن كل حاجة تترتب وكل واحد ياخد جزاءه بالمليم. المحكمة حكمتلي في قضية التبديد، واتحكم عليه بحكم حبس واجب النفاذ إلا لو سدد قيمة الدهب بالكامل والمبالغ اللي حولها من ورايا، ده غير قرار التمكين من الشقة وحكم النفقة المحترمة اللي اتفرض على دخله من المشروع.منير لقى نفسه قدام طريقين ملهمش تالت: يا إما يدخل السجــ,,ـــــن ويفضل ورا القضبان، يا إما يبيع جزء من أصول مشروعه ويستلف من طوب الأرض عشان يسددلي كل قرش خده.
وطبعاً، عشان ينجد رقبته، باع اللي وراه واللي قدامه، ودخل وسطاء وأهله اتدخلوا عشان أتنازل بعد ما استلمت قيمة الدهب كاملة بسعر الجرام في السوق النهاردة، وفوقهم كل جنيه اتسحب من حسابي البنكي، ومعاهم ورقة طلاقي على إبراء رسمي.يوم ما استلمت ورقة الطلاق وفلوسي، حسيت إن جبل كان كاتم على نفسي ونزل.
دخلت شقتي اللي اتمكنت منها مع بنتي، غيرت كل تفصيلة فيها، رميت كل حاجة كانت بتفكرني بيه وبأيامه السودة، ومسحت كل أثر للخيانة والندالة.رجعت ركزت في نفسي وفي بنتي، حطيت فلوسي في حساب مقفول باسمها لمستقبلها، وبدأت أشتغل وأبني حياتي من أول وجديد، بس المرة دي وأنا قوية وعارفة حدودي، ومبديش قلبي ولا أماني لحد ميستاهلش.سمعت بعدين إنه بقى عايش متخبط ومكسور، مشروعه صِغر جداً ومبقاش زي الأول من كتر الديون اللي عليه، والناس في منطقته وعيلته بقى ليهم نظرة احتقار ليه بعد ما عرفوا إنه سرق مراته عشان يجهز واحدة طردته أول ما جيبه فضي.
بقى يطلب يشوف بنته في الرؤية كل أسبوع، بيجي يقعد يبصلها من بعيد وهو ندمان، بس بعد إيه؟بنتي هتكبر وهي شايفة أم قوية مسمحتش لحد يدوس على كرامتها، وهتعرف إن اللي يتنازل عن حقه عشان خاطر واحد ناكر للجميل، بيدفع تمن التنازل ده من عمره وكرامته.. والدرس اللي اتعلمته بالدموع والقهر، كان هو السر اللي خلاني أقف على رجلي وأعيش مرفوعة الراس.
أما سمية، فافتكرت إنها بذكائها ولؤمها عرفت تطلع من الليلة دي كسبانة، ورمت منير ورا ضهرها وكأنها معملتش حاجة، وبدأت تدور على فريسة جديدة تعيش على قفاها زي ما اتعودت.بس اللي يبني حياته على خراب بيوت وسرقة شقى الناس، ربنا مبيسيبوش. الفضيحة اللي عملتها لمنير في الشارع والبوستات اللي انتشرت عن القضايا وسرقة دهبي عشانه وعشانها، خلت سيرتها على كل لسان في منطقتها ومعارفها. سمعتها بقت في الأرض، ومبقاش فيه راجل محترم ولا ابن أصول يرضى يقرب منها أو يتقدملها، والكل بقى عارف إنها طماعة ومادية، دخلت خربت بيت وأول ما المصلحة خلصت هربت.
ومن كتر ما كانت مستعجلة على الجواز والمظاهر الفخمة عشان تغيظ الناس، وافقت على أول واحد اتقدملها بعد الحوار ده؛ راجل كان باين عليه الغنى والفلوس وعنده عربية شيك وكلامه كله وعود بالفيلا والسفر. اتجوزته في قاعة أصغر بكتير من اللي كانت بتحلم بيها، وفاكرة إنها كده كسبت الرهان.مكنش يعدي شهرين على جوازها، إلا والحقيقة المرة بانت على أصلها. طلع الراجل نصاب كبير، عليه ديون وشيكات من غير رصيد، والعربية والشقة اللي اتبهورت بيهم كانوا إيجار ومش ملكه أصلاً.
واللي يضحك ويبكي في نفس الوقت، إنه طلع ألعن من منير بمراحل؛ مش بس سحب كل مليم حيلتها، ده كمان ضــ,,ـــــربها وأجبرها تبيع شبكتها وكل الدهب اللي كانت شايلاه عشان يسدد ديونه ويهرب بيها، وسابها متعلقة على ذمته ووراه قضايا وطالع يجري من البوليس.رجعت لبيت أهلها مطلقة ومعيوبة، مكسورة ومتبهدلة، من غير لا فلوس ولا كرامة ولا راجل، وبقت شايفة كل واحدة من صحباتها مستقرة وعايشة في هدوء وهي بتدفع تمن طمعها وخراب البيوت اللي كانت السبب فيه، عشان تثبت لنفسها وللدنيا إن "كما تدين تدان"، وإن حق المظلوم مبيضعش، بس ربنا بيخلّص بالبطيء وعلى مهل.


تعليقات
إرسال تعليق