سكريبت جوزي كان داخل ياخد دش كامله
رسالة زوجي
وأنا جوزي كان داخل ياخد دش، جالي مسج من أعز صاحبة ليا من 12 سنة وحشتني عايزة أشوفك.
مسكت موبايله، ورديت عليها وأنا عاملة نفسي هو
مراتي مش هنا تعالي بسرعة.
بعد ست دقايق بالظبط، الجرس رن.
فتحت الباب من غير ما أقول كلمة
بس اللي اكتشفته بعد كده في حساباتنا البنكية، خلّى موضوع الخېانة نفسه يبان حاجة بسيطة جدًا.
الجزء الأول
تعالي دلوقتي مريم مش موجودة في البيت.
كتبت الرسالة دي من موبايل جوزي، وهو كان بياخد دش على بُعد كام متر مني.
الغريب إني ماكنتش مړعوپة، ولا إيدي بتترعش.
وده أكتر شيء خوّفني.
قبلها بدقيقة بس، ظهرت رسالة على شاشة موبايل أحمد.
كانت من سارة صاحبتي المقرّبة من أيام الجامعة.
وحشتني ينفع أشوفك؟
من غير سلام، من غير أي كلام زيادة.
الساعة كانت عشرة وسبعتاشر دقيقة بالليل.
أحمد كان سايب موبايله مفتوح على الترابيزة في شقتنا في مدينة نصر، وصوت الميه في الحمام كان مالي
الشقة.
بقالي شهور وأنا حاسة إن فيه حاجة غلط.
خروجات مفاجئة بحجة الشغل
اجتماعات بتظهر في آخر لحظة
سفريات من غير ترتيب
والأغرب من كل ده، طريقة سارة وهي بتسألني عن أحمد كل شوية، وكأنها بتحاول تعرف أخباره أكتر مني.
قبل سنتين، لما جوزها سابها واتجوز عليها، أنا كنت واقفة جنبها.
كنت معاها في كل لحظة من لحظات الطلاق.
سمعت عياطها، وقعدت بالساعات أهديها، وكنت بقولها دايمًا
إنتِ تستاهلي حد أحسن منه.
عشان كده عمري ما حبيت أشك فيها.
بس المرة دي قررت ما أتوقعش.
قررت أتأكد.
مسكت موبايل أحمد، وكتبت لها وأنا عاملة نفسي هو
مراتي مش هنا تعالي بسرعة.
وبعد ست دقايق بس
جرس الباب رن.
روحت فتحت.
سارة كانت واقفة قدامي.
لابسة فستان شيك، وكعب عالي، وشعرها معمول بعناية، وريحتها برفان كانت مالية المكان.
دي مش واحدة كانت معدية بالصدفة.
دي واحدة متجهزة وجاية على معاد.
أول ما شافتني، وشها اتجمّد.
مريم؟
! إنتِ هنا؟!
بصيت لها بهدوء.
آه ما أنا ساكنة هنا.
وشها قلب في لحظة.
أنا أصل كنت معدية من هنا وقلت
قاطعتها
يا سلام على الصدف.
وسكت ثانيتين قبل ما أكمل
خصوصًا إن جوزي هو اللي قالك تيجي.
ما لحقتش تقول حاجة.
باب الحمام اتفتح.
أحمد خرج، لافف فوطة حوالين وسطه.
بص لسارة.
وبعدين بصلي.
وفي اللحظة دي فهمت كل حاجة قبل ما أي حد ينطق.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟ قالها بسرعة غريبة.
رفعت موبايله قدام وشه.
أنا اللي المفروض أسألك السؤال ده.
سارة بدأت ټعيط.
والله يا مريم الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة
ضحكت ضحكة قصيرة من غير ما يكون فيها أي فرحة.
أمال زي إيه؟ فهميني.
أحمد اتحرك ووقف قدامها، كأنه بيحاول يحميها مني.
الحركة دي وجعتني أكتر من أي اعتراف ممكن يقوله.
بصيت له.
إنت بتدافع عنها؟
رد بعصبية
ما تهاجميهاش! لو عايزة تلومي حد، لوميني أنا.
تمام.
بصيت في عينه مباشرة.
من إمتى؟
سكت.
أحمد سألتك من
إمتى؟
حرك عينه بعيد.
ما تعمليش الموضوع تحقيق.
صړخت لأول مرة
من إمتى وإنت بتنام مع صاحبتي؟!
سارة وطّت راسها.
وأحمد فضل ساكت شوية، وبعدها قال
من ست شهور.
حسيت كأن حد ضړبني في صدري.
اتناشر سنة صحوبية
وأربع سنين جواز
كلهم اختصروا في جملة واحدة
من ست شهور.
بصيت لسارة.
البنت اللي كنت معتبرها أختي.
وبعدين بصيت لأحمد.
الراجل اللي كنت فاكرة إن بيتي أأمن مكان ليا معاه.
قلت بهدوء
عايزاكم الاتنين تخرجوا من بيتي.
أحمد ضحك ضحكة مستفزة.
مريم، اهدي كده.
لأ.
إنتِ مكبرة الموضوع أوي.
بصيت له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
أنا مكبرة الموضوع؟
وأشرت ناحية سارة.
إنت جبت صاحبتي لبيتنا وإنت عارف إني مش موجودة!
وبعدين قلت
قولي بقى أنا مكبرة إيه بالظبط؟
سكت.
وبعد لحظات، قال الجملة اللي خلصت على آخر حاجة جوايا
لو إنتِ مش قادرة تفهمي اللي بيني وبين سارة يبقى الأحسن نطلق.
بصيت لسارة.
ولاحظت حاجة صغيرة
جدًا.
طرف شفايفها اترفع بابتسامة خفيفة.
ابتسامة سريعة
بس أنا شفتها.
وفي اللحظة دي، كل الۏجع اللي كان
مالي صدري اتحول لحاجة تانية.
هدوء.
هدوء بارد جدًا.
قلت
ماشي.
الاتنين بصوا لي.
نتطلق.
الابتسامة اختفت من وش سارة.
وأحمد نفسه اټصدم.
روحت الأوضة، طلعت شنطة كبيرة، وبدأت أحط فيها حاجتي.
بس قبل الهدوم، حطيت أهم حاجة
بطاقتي.
أوراقي.
الكروت.
الأوراق الخاصة بالبيت.
اللابتوب.
وأي مستند ممكن أحتاجه بعدين.
وأنا خارجة، أحمد وقف في الطرقة وسد عليا الطريق.
لو خرجتي من الباب ده، ما ترجعيش تاني.
بصيت له آخر مرة.
وقلت
ده المطلوب.
وبعدين زقيت الباب وخرجت.
دخلت الأسانسير، وقبل ما الباب يقفل، موبايلي رن.
رسالة من سارة.
فتحتها.
كانت كاتبة
سامحيني بس أنا بحب أحمد.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدين كتبت لها
خديه كله أنا مش باقبل المرتجعات.
قفلت الموبايل.
وسندت ضهري على حيطة الأسانسير.
بس اللي أحمد وسارة ما كانوش يعرفوه
إني ما خرجتش من البيت مکسورة.
أنا خرجت وأنا معايا نسخة من كشوف حساباتنا البنكية.
ومعايا كمان صلاحية الدخول على كاميرات المراقبة بتاعة
العمارة.
وكان عندي سؤال واحد بس
إيه اللي كان بيحصل في حساباتنا وأنا غافلة؟
لأن اللي شوفته في الحسابات بعد ما خرجت
خلاني أفهم إن حكاية أحمد وسارة ما كانتش مجرد خېانة.
كان فيه سر أكبر بكتير.
وسر، لو اتكشف
ممكن يودّي الاتنين في داهية.
واللي اكتشفته قبل الفجر كان أخطر حاجة ممكن أتخيلها.
خرجت من العمارة وأنا حاسة إني مش عارفة أنا ماشية فين.
رجلي كانت بتتحرك لوحدها.
ركبت العربية، قفلت الباب، وفضلت قاعدة ثواني أبص قدامي من غير ما أدور الموتور.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل لواحدة إنها تكتشف إن جوزها بېخونها.
بس بعد اللي شفته في حساباتنا
بدأت أشك إن الخېانة نفسها ما كانتش غير جزء صغير من المصېبة.
فتحت اللابتوب.
أنا كنت محتفظة بنسخة من كشوف الحسابات على إيميلي من فترة، لأني كنت دايمًا بحب أراجع مصاريف البيت.
دخلت على الحساب المشترك بيني وبين أحمد.
أول حاجة لفتت نظري كانت تحويلات متكررة.
مبالغ مش ضخمة قوي لو بصيت لكل عملية لوحدها.
عشرين
ألف
خمسة وعشرين ألف
خمسة عشر ألف
لكن لما جمعتهم، حسيت بمعدتي بتتقبض.
خلال الست شهور اللي قال إنه كان على علاقة بسارة فيهم
كان فيه أكتر من مليون جنيه اتحولوا من حساباتنا لحسابات وشركات أنا عمري ما سمعت عنها.
رجعت أبص للأرقام.
مليون جنيه؟
إزاي؟
فتحت أول تحويل.
المستفيد كان شركة اسمها
النور للاستشارات والتوريدات
ضغطت على التحويل التاني.
نفس الشركة.
التالت
شركة مختلفة.
الرابع
حساب شخص باسم غريب.
بدأت أصور الشاشة واحدة واحدة.
وبعدين فتحت ملفات الضرائب والمستندات اللي كانت موجودة على اللابتوب.
كنت متأكدة إن أحمد عمره ما كان بيسمح لي ألمس الملفات دي.
لكن الليلة دي
ما كانش عندي حاجة أخسرها.
بعد حوالي عشر دقايق، لقيت ملف PDF.
فتحته.
كان عقد شراكة.
قريت أول صفحة.
وبعدين الثانية.
وبعدين الثالثة.
إيدي بدأت تترعش.
مش عشان أحمد كان بيخوني.
لكن عشان اسمي كان موجود في العقد.
اسمي أنا.
مريم محمود شريكة بنسبة 40.
شهقت.
إيه ده؟!
قعدت أقلب في الصفحات
بسرعة.
التوقيع اللي تحت اسمي كان شبه توقيعي.
شبهه جدًا.
لكن أنا ما وقعتش على الورقة دي.
ولا حتى سمعت عن الشركة دي.
فضلت أبص للتوقيع وأنا مش قادرة أستوعب.
وفجأة افتكرت حاجة.
من حوالي سنة، أحمد طلب مني صورة بطاقتي.
قال لي
المحاسب محتاجها عشان نعمل ورق التأمينات.
وقتها ما شكيتش.
أنا كنت مراته.
ليه أشك؟
دلوقتي فهمت.
هو ما كانش محتاج صورة بطاقتي عشان التأمينات.
كان بيستخدم بياناتي في حاجة تانية.
فتحت باقي الملفات.
وكل ملف كان أسوأ من اللي قبله.
شركات.
حسابات.
تحويلات.
فواتير.
وأسماء موردين.
لكن حاجة واحدة كانت بتتكرر في كل مكان
سارة.
مش بشكل مباشر.
لكن اسم شركة كانت مرتبطة بيها.
هنا بدأت الصورة تتجمع.
الخېانة ما بدأتش من ست شهور.
الخېانة كانت من ست شهور.
لكن الشراكة
والتلاعب في حساباتي
كان بقاله أكتر من سنة.
مسكت موبايلي واتصلت بمحامي كنت أعرفه عن طريق واحدة صاحبتي.
قلت له
محتاجاك تشوف حاجة بسرعة جدًا.
بعد نص ساعة، كنت بعتاله صور
من المستندات.
فضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قال
مريم، إنتِ متأكدة إنك ما وقعتيش على الكلام ده؟
متأكدة.
طيب اسمعيني كويس ما
تكلميش جوزك عن الحسابات دي دلوقتي.
ليه؟
لأن لو هو فعلًا استخدم بياناتك من غير علمك، لازم نعرف الأول هو عمل إيه بالضبط.
سكت شوية وبعدين قال
وفي حاجة أخطر.
إيه؟
اسمك موجود كطرف مسؤول في أكتر من معاملة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني إيه؟
يعني لو فيه ديون أو التزامات أو مشاكل قانونية مرتبطة بالشركات دي، ممكن حد يحاول يحطها عليكي.
قفلت معاه.
وقعدت في العربية أبص في الفراغ.
أنا كنت فاكرة إني خرجت من بيت جوازة فاشلة.
لكن الحقيقة
إني كنت خارجة من بيت كان بيتجهز من فترة عشان يوقعني في کاړثة.
وفجأة جالي إشعار.
سارة اتصلت.
ما رديتش.
اتصلت تاني.
وبعدين جت رسالة
مريم، لازم نتكلم. أحمد ما قالكيش الحقيقة كلها.
بصيت للرسالة.
ولأول مرة حسيت إن الخۏف الحقيقي مش من سارة.
الخۏف الحقيقي
إنها ممكن تكون هي كمان مش عارفة كل حاجة.
كتبت لها
قولي هنا.
ردت بعد ثواني
مش هينفع. قابليني لوحدك.
كنت عارفة إن ده ممكن يكون فخ.
لكن كنت محتاجة أعرف.
قلت لها
بكرة
الساعة 11 في كافيه في مصر الجديدة.
ردت
تمام.
قفلت الموبايل.
لكن قبل ما أتحرك، عملت حاجة بسيطة.
بعت كل المستندات اللي عندي للمحامي.
وبعت نسخة لإيميلي.
وبعدين نسخة لشخص ثالث أثق فيه.
لو حصل لي أي حاجة
المستندات هتظهر.
تاني يوم، وصلت الكافيه قبل سارة بنص ساعة.
قعدت في ترابيزة في ركن بعيد.
ما طلبتش غير قهوة.
بعد عشر دقايق، دخلت سارة.
بس شكلها كان مختلف.
ما كانتش لابسة فستان ولا حاطة برفان زي الليلة اللي فاتت.
كانت لابسة هدوم عادية، وشها شاحب، وعينيها وارمة من العياط.
قعدت قدامي.
وبدون مقدمات قالت
أنا غلطت في حقك.
ما رديتش.
قالت
وأنا عارفة إن مفيش كلام ممكن يصلح اللي عملته.
فضلت ساكتة.
طلعت نفس طويل وقالت
بس أنا اكتشفت حاجة من يومين.
رفعت عيني لها.
إيه؟
بصت حواليها قبل ما تقرب مني.
أحمد مش بيحبني.
ضحكت بسخرية.
دي أول حاجة صدقتها في حياتي.
هزت راسها.
لأ يا مريم إنتِ مش فاهمة.
وقربت أكتر.
أنا كنت فاكرة إنه سابك عشاني.
وطلع؟
بلعت ريقها.
طلع إنه كان محتاجني عشان أوصله لحاجة عندك.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
سارة فتحت شنطتها وطلعت فلاشة صغيرة.
حطتها قدامي.
دي كانت عند أحمد.
بصيت لها.
إيه اللي عليها؟
ملفات.
ملفات إيه؟
قالت بصوت واطي
حسابات وتحويلات وحاجات تخصك إنتِ.
اتجمدت.
إنتِ عارفة؟
عرفت من يومين.
وإنتِ ساكتة ليه؟
بدأت ټعيط.
لأني كنت غبية.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الډم ينسحب من وشي
أحمد كان بيقول لي إنك لو طلبتي الطلاق، هو هيطلعك من الجوازة من غير جنيه.
سكتت.
وبعدين أكملت
بس ده مش كل حاجة.
قولي.
كان بيجهز ينقل ملكية شقة تانية باسم شركة.
شقة مين؟
بصت لي.
شقتك.
ما فهمتش.
شقتي؟
هزت راسها.
الشقة اللي أبوكي سايبهالك.
وقفت من مكاني بعصبية.
إنتِ بتكدبي!
والله لأ!
أبويا كتبها باسمي قبل ما أمضي عقد الجواز!
وأحمد عارف.
قعدت تاني.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا كان قبل ما ېموت سايب لي شقة في التجمع.
الشقة كانت باسمّي فعلًا.
وكنت دايمًا بعتبرها أمان للمستقبل.
أحمد كان عارف
قيمتها.
لكن عمري ما تخيلت إنه ممكن يحاول ياخدها.
سألتها
إنتِ ليه بتساعديني دلوقتي؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت
لأني اكتشفت إن اللي عمله معاكي هيعمله معايا.
رفعت حاجبي.
يعني؟
من يومين سمعت مكالمة بينه وبين واحد من شركائه.
وقال إيه؟
سارة بصت في الأرض.
قال إن بعد ما يخلص موضوعك، هيخلص موضوعي أنا كمان.
سكت.
وقال جملة واحدة فضلت ترن في ودني.
إيه؟
رفعت عينيها وقالت
سارة كانت مفيدة لحد ما خلصت مهمتها.
ما اتكلمتش.
لأن في اللحظة دي
أنا وسارة لأول مرة بقينا في نفس المركب.
لكن الفرق إن أنا كنت لسه عندي فرصة أطلع منها.
وهو
كان فاكر إني مکسورة.
رجعت البيت اللي كنت رايحة له عند أختي.
قفلت باب الأوضة.
وصلت الفلاشة باللابتوب.
كان عليها حوالي 47 ملف.
فتحت أول واحد.
صور تحويلات.
التاني
عقود.
التالت
محادثات.
الرابع
تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وصوت أحمد طلع من السماعة
ما تقلقش، مريم مش هتشك في حاجة.
الصوت التاني قال
ولو سألت عن التحويلات؟
ضحك أحمد.
هقول
لها مصاريف شغل.
الصوت التاني
والتوقيعات؟
أحمد رد
أنا أعرف أمضي زيها.
وقفت التسجيل.
كنت مصډومة.
لكن التسجيل اللي بعده كان أسوأ.
صوت سارة.
وصوت أحمد.
سارة كانت
بتقول
إنت وعدتني إنك هتتجوزني.
أحمد
بعد ما نخلص.
نخلص إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
فلوس مريم.
حسيت ببرودة في إيدي.
رجعت التسجيل من الأول.
سمعته مرة.
واتنين.
وتلاتة.
فلوس مريم.
يعني أنا ما كنتش زوجة اتخان منها وبس.
أنا كنت الهدف.
في اليوم التالي، المحامي طلب مني أقابله.
حط قدامي مجموعة أوراق.
وقال
أنا راجعت اللي بعتتيهولي.
ولقيت إيه؟
بص لي بجدية.
جوزك داخل في موضوع أكبر مما تتخيلي.
فلوس؟
فلوس وشركات وتحويلات لكن الأهم إن فيه ناس تانية فوقه.
يعني؟
فتح ملف.
أحمد مش صاحب القرار في كل حاجة.
مين؟
هز راسه.
لسه ما نعرفش.
وبعدين أضاف
بس فيه اسم واحد بيتكرر في كل المستندات.
قلب الصفحة.
وقرأت الاسم.
اتسمرت مكاني.
الاسم كان اسم شخص أنا أعرفه.
شخص كان بيدخل بيتنا.
شخص كنت بثق فيه.
شخص كنت بشوفه كل أسبوع تقريبًا.
والأسوأ
إنه كان أول واحد اتصل بيا بعد ما خرجت من بيت أحمد.
عمي.
أخو أبويا.
الرجل اللي كنت طول عمري بعتبره أقرب شخص ليا بعد أبويا.
بصيت للمحامي.
إنت متأكد؟
قال
أنا ما بحكمش على
حد. أنا بقولك إن اسمه موجود في المستندات.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق.
طول الطريق كنت بفتكر كل مرة عمي سألني فيها عن الشقة.
كل مرة قال لي
إنتِ لازم تأمني مستقبلك.
كل مرة كان بيقول
أحمد راجل كويس، خليكي معاه.
وفجأة
كل الكلام بقى له معنى مختلف.
بالليل، موبايلي رن.
كان عمي.
رديت.
ألو.
قال بصوت هادي
مريم، أنا عرفت اللي حصل بينك وبين أحمد.
سكت.
أنا جاي أشوفك.
قلت
ليه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
عشان أحذرك.
قلبي دق.
تحذرني من مين؟
قال
من أحمد.
بصيت قدامي.
وقلت
ولا تحذرني من نفسك؟
سكت.
لأول مرة
سمعت التردد في صوته.
وبعدين قال
إنتِ قابلتي محامي؟
ما رديتش.
قال بسرعة
مريم، اسمعيني كويس الموضوع أكبر منك.
قفلت المكالمة.
وقعدت على السرير.
بعدها بثواني جالي إشعار من كاميرات العمارة.
كنت لسه محتفظة بالدخول عليها.
فتحت التطبيق.
ظهر تسجيل من الليلة اللي خرجت فيها من البيت.
شفت أحمد واقف في مدخل العمارة.
ومعه شخص.
الشخص كان مستني حوالي عشر دقايق.
وبعدين دخل معاه.
كبرت الصورة.
وقفت أنفاسي.
كان عمي.
لكن المفاجأة مش إنه قابل أحمد.
المفاجأة كانت في اللي حصل بعدها.
أحمد سلّمه ظرف أسود.
وعمي فتحه.
وأخرج منه مجموعة أوراق.
وبعدها
أحمد أخرج موبايله.
وشغّل له تسجيل.
كنت شايفة عمي بيسمع.
وفجأة وشه اتغير.
حط إيده على راسه.
وقال لأحمد حاجة ما قدرتش أسمعها.
لكن أحمد رد بجملة واضحة من حركة شفايفه
لو مريم عرفت إنك كنت شريك من البداية هتضيعنا كلنا.
قفلت الفيديو.
رجعت خطوة لورا.
عمي
كان شريك؟
يعني أبويا ماټ، وساب لي شقته
وأخو أبويا كان جزء من الخطة اللي حاولوا ياخدوها مني؟
لكن لسه ما كنتش عارفة الحقيقة كاملة.
لحد ما فتحت آخر ملف على الفلاشة.
كان اسمه
مريم قبل الۏفاة
فتحت الملف.
ظهر فيديو قديم.
صورة أبي.
قاعد على كرسي في مكتبه.
الفيديو كان واضح إنه متصور قبل ۏفاته بفترة قصيرة.
بص للكاميرا وقال
لو مريم شافت التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
وقفت أنفاسي.
مريم، لو إنتِ بتتفرجي على الكلام ده أوعي تثقي في أي حد يقولك إن الشقة دي هي أهم حاجة سبتها لك.
سكت.
وبعدين قال
الشقة
مش الميراث الحقيقي.
قرب من الكاميرا.
وقال
الميراث الحقيقي موجود في مكان محدش يعرفه غيري والشخص الوحيد اللي كنت واثق إنه ممكن يحاول ياخده بعد مۏتي
سكت لحظة.
وبعدين قال
هو أخويا.
اتجمدت.
لكن قبل ما الفيديو يخلص، قال أبي جملة واحدة قلبت كل حاجة
ولو أخويا حاول يقرب من مريم خليها تدور على الخزنة اللي تحت البلاطة التالتة في مكتبي القديم.
الفيديو انتهى.
فضلت قاعدة قدام الشاشة.
كنت فاكرة إن أبويا ماټ وساب لي شقة.
لكن واضح إنه كان سايب لي سر.
وسر كبير لدرجة إن جوزي
وصاحبتي
وعمي
كلهم كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشانه.
وفي اللحظة دي، اتخذت قرارًا واحدًا
أنا مش هواجه أحمد.
لسه.
أنا هخليهم يفتكروا إني ما عرفت حاجة.
وهخليهم يكملوا خطتهم للنهاية.
لكن المرة دي
أنا اللي هكون مستنياهم.
وفي اليوم التالي، بعت لأحمد رسالة واحدة
أنا فكرت في كلامك وعايزة أرجع البيت ونتكلم في الطلاق.
الرسالة اتقرت فورًا.
وبعد أقل من دقيقة، رد
تعالي الليلة. هتلاقيني مستنيكي.
ابتسمت.
لأول مرة من يوم
ما اكتشفت الخېانة.
لأني كنت عارفة حاجة هو ما يعرفهاش
أنا مش راجعة عشان أصالحه.
أنا راجعة عشان أعرف
إيه اللي أبويا خبّاه عنهم كلهم؟
وليه كانوا مستعدين يخسروا كل حاجة
عشان يوصلوا له؟


فين باقى القصة
ردحذف