القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 من يوم ما اتولدت ونا مخبيه وشي كامله 



من يوم ما اتولدت ونا مخبيه وشي كامله 


من يوم ما اتولدت، أبويا أجبرني ألف وشي بالشاش، ومنعني نهائي إني أشيله أو حتى أبص في المراية. ولحد ليلة فرحي، أول مرة في حياتي تجرأت وفكيت الشاش وبصيت في المراية، وشوفت حاجة خلت رجلي ما تشيلنيش من هول الصدمة! أنا اتولدت في عيلة غنية جدًا. كنا عايشين في قصر ضخم، حوالينا عشرات الخدم، وحراسة خاصة، وعربيات فارهة، وكل حاجة ممكن أي حد يحلم بيها.


 



من بره، الناس كانت شايفاني محظوظة جدًا


لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.


من أول يوم جيت فيه الدنيا، وأنا عايشة كأني في سجن.


يوم ولادتي، أبويا أصدر أمر غريب جدًا.


لفّوا وشها بالشاش فورًا وممنوع أي حد يشوفه.


الدكاترة بصوا لبعض باستغراب، لكن محدش قدر يعترض على واحد من أقوى رجال الأعمال في البلد.


ومن اليوم ده، وشي فضل طول الوقت مستخبي تحت طبقات الشاش الأبيض.


كان سايب فتحات صغيرة بس لعيني وأنفي وبوقي، عشان أعرف أشوف وأتنفس وآكل.


لما كبرتحح شوية، سألت أبويا


ليه يا بابا ممنوع أشيل الشاش؟


تنهد وبص بعيد عني، وقال


عشان إنتِ اتولدتي بتشوّه


رهيب في وشك. لو الناس شافتك هتخاف منك


وأنا بحميكي.


أول ما سمعت كلامه، انفجرت في العياط.


أبويا حط إيده على راسي وربت عليا وقال


في يوم من الأيام هتفهمي إني كنت بعمل الصح.


وصدقت كلامه.


وأنا طفلة، كان ممنوع عليا أخرج من القصر.


ماكانش عندي أصحاب تقريبًا.


كل اللي حواليا كانوا مدرسين، ومربيات، وستات بييجوا يعلّموني الطبخ، وإدارة البيت، وإزاي أقعد على السفرة، وإزاي أتكلم مع جوزي المستقبلي.


وكانوا كل يوم يكرروا نفس الكلام


الست لازم تكون زوجة كويسة.


جوزك دايمًا ييجي قبل أي حاجة.


أهم دور ليكي إنك تبني أسرة مستقرة.


عمري ما سمعت حد يكلمني عن أحلامي، أو تعليمي، أو شغل أحبه.


كنت حاسة إن حياتي كلها متخططة من زمان وإن مفيش حاجة فيها بإرادتي.


لكن كان فيه سؤال واحد بيفضل يعذبني أكتر من أي حاجة


أنا شكلي عامل إزاي؟


لما كان عندي تسع سنين، دخلت بالصدفة أوضة فاضية، ولقيت فيها مراية كبيرة.


قفلت الباب بهدوء، وبإيدين بتترعش بدأت أفك الشاش.


قدرت أشيل كام طبقة بس


وفجأة الباب اتفتح بعنف!


دخل


الحراس بسرعة.


وقفي فورًا!


جروا عليا ولفوا الشاش على وشي من جديد، وبعدها أخدوني


لأبويا.


كان غاضب جدًا.


أنا مش قلتلك ممنوع تعملي كده؟


وعاقبني، ومنع عني الأكل والشرب لمدة يومين.


من اليوم ده، الخوف بقى أقوى من فضولي.


لكن بعد كام سنة، ماقدرتش أقاوم تاني.


استنيت لحد ما الدنيا هديت بالليل، وطلعت مراية صغيرة كانت واحدة من الخدم جابتهالي من غير ما أبويا يعرف.


وقعدت أحاول أفك الشاش مرة تانية.


لكن كأن الحراس كانوا مستنيين اللحظة دي.


ظهروا فجأة!


وكأنهم كانوا بيراقبوني طول الوقت.


بعدها أبويا زوّد الحراسة حوالين أوضتي.


ومع مرور السنين، بطلت أحاول.


اتعودت على الشاش لدرجة إني تقريبًا بطلت أتخيل شكلي من غيره.


بس كنت ساعات أترجاه


بالله عليك يا بابا، لو وشي فعلًا بالشكل ده خليني أعمل عملية تجميل.


كان بيتحول لشخص تاني تمامًا.


لأ.


بس ليه؟


قلت لأ والموضوع ده اتقفل.


عمره ما اداني تفسير.


ومرت السنين واحدة ورا التانية.


لحد ما كملت 18 سنة.


في عيد ميلادي، أبويا عمل حفلة ضخمة وفخمة.


بعد


العشا، ناداني وقال


مبروك يا بنتي بقيتي كبيرة خلاص.


ابتسمت وقلت


شكرًا يا بابا.


بصلي بهدوء وقال


أنا خلاص اخترتلك جوزك. الفرح


هيكون بعد شهر.


حسيت إن قلبي وقف.


بس أنا حتى ماعرفوش!


قال بمنتهى البرود


مش مهم.


ولو أنا مش عايزة؟


بصلي في عيني وقال


محدش سألك إذا كنتِ موافقة.


العريس طلع ابن واحد من أغنى رجال الأعمال في البلد.


كان مؤدب، لكن بارد جدًا.


وفي مقابلاتنا القليلة، كان تقريبًا مش بيبصلي أصلًا، وكان أغلب كلامه مع أبويا عن الأسهم، والعقارات، والصفقات اللي هتحصل بعد الجواز.


وفي يوم، بالصدفة سمعت كلامه مع واحد صاحبه.


قال


المهم بعد الجواز أبويا يحصل على توقيع حمايا على الورق. غير كده، الموضوع كله مش فارق معايا.


في اللحظة دي فهمت.


بالنسبة له، أنا ماكنتش غير جزء من صفقة كبيرة.


وجاء يوم الفرح.


أبويا بنفسه مشاني لحد المذبح.


الناس كانت بتبص على الشاش اللي مغطي وشي، وبتهمس لبعضها.


لكن محدش كان عنده الجرأة يسأل.


بعد كام ساعة، خلصت المراسم.


وفي نفس الليلة، أنا وجوزي روحنا القصر


الكبير اللي أبويا كان جابهولنا هدية جواز.


ولأول مرة في حياتي


ماكانش فيه أي حارس تابع لأبويا حواليا.


دخلنا الأوضة، وقفلت الباب.


جوزي بصلي وقال


بصي أنا مش فارق معايا


شكلك. الجوا


زة دي مفيدة لينا إحنا الاتنين. عيشي براحتك، وأنا هعيش بطريقتي، وماتدخليش


في حياتي.


وبعدها خرج للبلكونة وسابني لوحدي.


وقفت قدام المراية.


قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.


إيدي كانت بتترعش.


لكن لأول مرة، حسيت إني خلاص لازم أعرف الحقيقة.


مديت إيدي للشاش


وبدأت أفكه.


طبقة



وبعدها التانية


وبعدها التالتة



عدى حوالي عشر دقايق وأنا بفك طبقة ورا طبقة.


لحد ما


آخر قطعة قماش وقعت على الأرض.


رفعت راسي ببطء.


وبصيت في المراية.


وفجأة


رجلي ماقدرتش تشيلني.


وقعت من الصدمة.


لكن مش عشان شوفت تشوّه!


لأ


أنا شوفت قدامي بنت جميلة جدًا.


بشرة ناعمة وصافية.


عيون


معبرة.


ملامح رقيقة ومتناسقة.


وشكل جميل بشكل يخطف العين.


فضلت باصة لنفسي في المراية فترة طويلة، ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.


همست لنفسي


مستحيل


طول عمري كانوا بيقولولي إن وشي بشع.


وإن الناس هتخاف لما تشوفني.


وإن حتى عمليات التجميل مش هتقدر تصلح شكلي.


لكن كل ده


طلع كدب.


وفجأة جوزي دخل الأوضة.


أول ما شافني من غير الشاش


اتجمد مكانه.


فضل ساكت كام ثانية، وبعدين قال بهدوء


يبقى ده السبب اللي خلا أبوكي يمنعني أشوف وشك قبل الفرح


بصيتله باستغراب


إنت ماكنتش تعرف؟


هز راسه.


لأ.


أمال إيه اللي حصل؟


قال


قبل الفرح، أبوكي خلاني أمضي على ورقة غريبة جدًا.


سألته


ورقة إيه؟


قال


كان مكتوب فيها إني ممنوع أشوف وش زوجتي المستقبلية قبل ليلة الفرح.


وقاللي إن ده تقليد عائلي عندكم.


كنت مش فاهمة أي حاجة.


بعد كام يوم، ماقدرتش أتحمل


أكتر.


رجعت لقصر أبويا.


دخلت مكتبه


بس المرة دي من غير الشاش.


أبويا أول ما شافني، مااتصدمش.


بالعكس


بصلي بهدوء وقال


أخيرًا شلتيه.


اتجمدت مكاني.


ليه؟


ما ردش.


صرخت


ليه كدبت عليا طول عمري؟


مشي ناحية الشباك، وفضل باصص لبرا فترة طويلة.


وبعدها قال


عشان إنتِ كنتِ جميلة زيادة عن اللزوم.


بصيتله وأنا مش مصدقة اللي سمعته.


إيه؟


قال


يوم ما اتولدتي، حتى الدكاترة قالوا إنهم عمرهم ما شافوا طفلة بالجمال ده.


طيب عملت كده ليه؟


قال


أنا شفت نظرات الرجالة لأمك. وشفت إزاي الجمال ممكن يجيب إعجاب لكن كمان ممكن يجيب غيرة وهوس وخطر.


وبعدين قال


وقتها قررت إن محدش هيشوف


وشك.


صرخت فيه


إنت حرمتني من طفولتي!


سكت.


حبستني جوه البيت!


سكت أكتر.


منعتني حتى أبص في المراية!


فضل ساكت.


وكنت بتقولي إني بشعة!


ولأول مرة من سنين طويلة


أبويا نزل راسه.


وقال بصوت ضعيف


أنا كنت عايز أحميكي.


ضحكت بمرارة


تحميني؟! ده إنت حتى حرمتني من إني أعرف أنا مين!


قال


لو كنت قلتلك الحقيقة، كنتِ هتحبي تظهري نفسك للعالم كله وأنا ماكنتش أقدر أسمح بده.


سألته وأنا مش فاهمة


بس ليه؟ ليه تعمل فيا كل ده؟


رفع عيني وبصلي وقال


لأنني كنت مقتنع إن رجل واحد بس هو اللي من حقه يشوف وش بنتي


سكت لحظة.


وبعدين أكمل


جوزها الشرعي وبعد الجواز بس.


فضلت واقفة قدامه في صمت.


وبصيت للرجل اللي طول عمري كنت فاكرة إنه أكتر شخص بيحبني وبيخاف عليا.


لكن


في


اللحظة دي


ماعرفتش هل أنا قدام أب كان بيحميني فعلًا


ولا قدام شخص سرق مني أجمل سنين عمري بحجة إنه بيحميني.


“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


تعليقات

التنقل السريع
    close