سكريبت مرات ابني كاملة
مرات ابني
كنت رايحة بيت ابني بنسخة تانيه للمفتاح وأنا متأكدة إني هقفش مرات ابني مع راجل غريب.
النهارده هكشف الكدبة دي كلها، قلت لنفسي وأنا بحط المفتاح في الباب.
بس أول ما فتحت أوضة النوم الست اللي كانت جوا ما كانتش مرات ابني.
كان جوزي هو اللي موجود.
جوزي اللي عشت معاه 32 سنة!
وقدامه زجاجة شامبانيا، وبنت صغيرة قاعدة جنبه
واللي سمعته بعدها كان أبشع بكتير من مجرد خيانة.
الجزء الأول
لو مرات ابني بتخونه، أنا بنفسي هطلعها من بيتي ابني النهارده قبل بكرة!
قالتها سهير وهي بتحط المفتاح في كالون باب شقة ابنها، مفتاح محدش يعرف إنها عاملة منه نسخة.
كانت الساعة قربت على أربعة العصر، في عمارة شيك في منطقة المعادي بالقاهرة.
الدور كان هادي بشكل غريب، ومفيش حد في الطرقة.
سهير كانت مختارة الوقت ده بالذات بعناية.
هي عارفة إن ابنها كريم بيشتغل في شركة مقاولات، وغالبًا مش بيرجع قبل السبعة بالليل.
وعارفة كمان إن مرات ابنها مي بتدي حصص يوغا وبيلاتس بعد الضهر، يعني الشقة بتبقى فاضية في الوقت ده.
بس الحقيقة إن سهير ما كانتش أول مرة تدخل الشقة من غير ما حد يعرف.
بقالها شهور وهي بتدخل من ورا ابنها ومراته.
كانت شايفة نفسها مش حماتها اللي بتتدخل في كل صغيرة وكبيرة
لا، كانت شايفة نفسها
أم بتخاف على ابنها وبتطمن عليه.
كانت تفتح
التلاجة وتشوف الأكل عامل إزاي.
تبص على هدوم كريم وتشوف القمصان متكوية ولا لأ.
تدخل الحمام وتشوف النضافة عاملة إزاي.
حتى كانت بتراجع مرات ابنها بتشتري إيه، ولو لقت حاجة غالية كانت تقول في نفسها
هو إحنا ناقصين فشخرة؟
أما نسخة المفتاح، فكانت عاملاها من غير ما حد يعرف.
وكانت دايمًا بتقول لنفسها
أكيد في يوم هحتاجه.
واليوم ده، في نظرها، وصل.
من يومين بس، سهير كانت شافت مي خارجة من مول في التجمع، وكانت بتضحك مع راجل شيك راكب عربية فضي.
والراجل بنفسه فتح لها باب العربية.
ومي ركبت من غير حتى ما تتردد.
سهير وقتها اتسمرت مكانها.
ومن ساعتها وهي مش عارفة تنام.
في دماغها مفيش غير تفسير واحد
مرات ابني بتخونه.
ابني الغلبان بيشقى طول النهار وهي رايحة جاية مع رجالة!
كل ما تفتكر المشهد، دمها يغلي أكتر.
دخلت الشقة وهي مستنية تلاقي دليل يدين مي.
لكن المفاجأة إن كل حاجة كانت عادية جدًا.
المطبخ مترتب.
التلاجة مفيهاش حاجة غريبة.
مفيش كوبايات زيادة.
مفيش أطباق.
مفيش أكياس هدايا.
ولا حتى أي أثر يدل إن حد كان موجود.
بدل ما تهدى، شكّت أكتر.
أكيد الست دي لحقت تخبي كل حاجة.
فضلت تمشي جوه الشقة واحدة واحدة، لحد ما سمعت صوت ضحكة جاية من ناحية أوضة النوم.
وقفت مكانها.
ضحكة بنت
صوتها صغير ودلوع.
وبعدها سمعت صوت راجل.
قلب سهير بدأ يدق بسرعة.
قربت أكتر.
وفجأة سمعت صوت زجاجة شامبانيا وهي بتتفتح.
وبعدين صوت البنت
يا حبيبي، إنت فعلًا ساحر! بس لو كريم رجع بدري نعمل إيه؟
سهير عضت على شفايفها من الغيظ.
كريم!
حتى اسمه عارفاه!
يعني الموضوع مش مجرد نزوة.
دي واحدة داخلة بيته وبتخطط مع الراجل اللي معاها!
اتقدمت ناحية أوضة النوم، وهي في دماغها ألف كلمة هتقولها لمي.
كانت ناوية تفضحها وتطردها من شقة ابنها بإيديها.
لكن قبل ما تفتح الباب، سمعت صوت الراجل بيرد
ماتخافيش. كريم لسه في الشغل. وأنا بنفسي عرفت أجيب المفتاح. ومي مش هترجع غير بالليل.
سهير وقفت مكانها.
الدم اتجمد في عروقها.
الصوت ده
هي عارفة الصوت ده كويس.
سمعته لمدة 32 سنة.
كان صوت جوزها.
حسن.
حطت إيدها على مقبض الباب، وهي مش قادرة تستوعب.
وبعدين فجأة فتحت الباب بعنف.
اتصدمت.
وقفت قدامها صورة عمرها ما كانت تتخيل إنها تشوفها طول حياتها.
على سرير ابنها كان جوزها حسن.
لابس روب حرير كانت فاكرة إنه ضاع منه من سنين في سفرية للغردقة.
وجنبه بنت شكلها ما يعديش خمسة وعشرين سنة، وفي إيدها كوباية شامبانيا.
أول ما حسن شافها، وشه اصفر.
سهير؟! إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
سهير ما ردتش.
ما قدرتش تنطق أصلًا.
فضلت باصة له وهي حاسة إن الأرض بتتهد من تحت رجليها.
البنت بصت لها بخوف، وبعدها بصت لحسن، ولمست دراعه وهي بتقول
هي هي مراتك؟
حسن ما ردش.
وسهير حسّت إن السنين اللي عاشتها مع الراجل ده كلها بتتفرج قدام عينيها في لحظة واحدة.
32 سنة جواز.
32 سنة كانت فاكرة إنها عارفة جوزها.
لكنها اكتشفت فجأة إنها ما تعرفش عنه حاجة.
ومع ذلك
الخيانة ما كانتش أسوأ حاجة في الليلة دي.
لأن سهير كانت لسه هتكتشف إن حسن ما اكتفاش إنه يخونها.
ده كان مخطط لحاجة أخطر بكتير
حاجة تخص ابنهم كريم نفسه.
والأصعب من كده؟
إن كريم كان داخل في الموضوع
بس من غير ما يعرف الحقيقة.
رفعت سهير عينيها لجوزها وقالت بصوت متقطع
إنت إنت عرفت تدخل البنت دي بيت ابني إزاي؟ ومين اللي اداك المفتاح؟
حسن فضل ساكت.
والبنت بدأت تعيط.
وسهير بصت بينهم، وفجأة فهمت إن اللي شافته ده مش صدفة.
كان فيه سر كبير مستخبي.
وسر حسن كان أكبر بكتير من مجرد ست تانية في حياته
لأن اللي كان محضره لابنه كان ممكن يدمّر مستقبله بالكامل.
لكن سهير ما كانتش تعرف إن في نفس اللحظة
كان كريم واقف تحت العمارة، ماسك تليفونه، وبيحاول يتصل بوالده للمرة الخامسة.
وكان راجع البيت بدري لأول مرة من شهور.
والسبب؟
رسالة مجهولة وصلته قبلها بساعة واحدة بس، وخلته يشك إن أمه نفسها في خطر.
سهير فضلت واقفة قدام حسن وهي مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
بصت للبنت، وبعدين لجوزها، وقالت بصوت متقطع
إنتوا الاتنين… في بيت ابني؟! إنت فقدت عقلك يا حسن؟!
حسن نزل عينه في الأرض.
لكن قبل ما ينطق، البنت قامت بسرعة
لمحة نيوز
من على السرير وقالت
والله يا طنط أنا ما كنتش أعرف إن حضرتك مراته! هو قال لي إنه مطلق من زمان!
سهير ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
مطلق؟! ده أنا مراته بقالنا اتنين وتلاتين سنة!
البنت حطت إيدها على بوقها.
يا نهار أبيض…
سهير قربت من حسن.
أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس… مين اللي اداك مفتاح شقة ابني؟
حسن سكت.
سهير صرخت
رد عليا!
وفجأة سمعوا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
الثلاثة اتجمدوا.
وبعد ثواني، الباب اتفتح.
دخل كريم.
كان لسه لابس هدوم الشغل، ووشه عليه علامات توتر.
أول ما شاف أمه واقفة قدام أوضة النوم، قرب منها.
ماما؟ إنتِ بتعملي هنا إيه؟
وبعدين شاف أبوه.
وبعدين شاف البنت.
وبعدين شاف زجاجة الشامبانيا.
وشه اتغير.
بابا؟
حسن حاول يتكلم
كريم، اسمعني…
لكن كريم رفع إيده.
ماتقولش حاجة.
بص لأمه
إنتِ كنتِ جاية هنا عشان تمسكي مي مع واحد؟
سهير هزت راسها ببطء.
أيوه.
ومين البنت دي؟
قبل ما حسن يرد، البنت قالت وهي بتعيط
أنا اسمي نادين… وأبوك هو اللي قال لي أجيله هنا.
كريم بص لأبوه.
أبوك؟
نادين بصت له باستغراب.
هو قال لي إنك عارف.
ساعتها كريم اتوتر.
عارف إيه؟
نادين سكتت.
وحسن قال بسرعة
كريم، الموضوع أكبر مما تتخيل.
لا، هو مش أكبر من إني أعرف الحقيقة!
سهير مسكت دراع ابنها.
استنى يا كريم.
لكن كريم كان خلاص فقد أعصابه.
إنتِ كمان كنتِ شاكّة في مراتي؟! وإنت يا بابا بتقابل بنت في بيتي؟ ! إيه اللي بيحصل هنا؟!
نادين بدأت تنهار.
أنا لازم أمشي.
وقبل ما تتحرك، سهير لاحظت ظرف بني كبير مرمي جنب الكرسي.
مسكته.
فتحت الظرف.
وكانت الصدمة.
جواه صور لكريم.
صور له وهو خارج من الشغل.
وهو داخل بيته.
وهو بيتكلم مع مي.
وصور لمي وهي خارجة مع الراجل اللي سهير شافته قبل كده.
وفي وسط الصور، كان فيه ملف كامل عن الشركة اللي كريم شغال فيها.
سهير رفعت عينيها لحسن.
إيه ده؟
حسن اتوتر.
كريم خطف الملف من إيدها.
بدأ يقلب الصفحات.
وفجأة وشه شحب.
دي ملفات الشركة…
حسن قال
أنا كنت بحاول أحميك.
كريم ضحك بسخرية.
تحميني من إيه؟
حسن سكت.
سهير بدأت تفهم إن الموضوع مش خيانة عادية.
قول يا حسن.
أخيرًا حسن قال
الشركة اللي كريم شغال فيها داخلة في مشروع كبير. وفي حد بيسرب معلومات من جوه الشركة.
كريم عقد حواجبه.
وإيه علاقتي أنا؟
المدير شاكك إنك أنت اللي بتسرب المعلومات.
كريم اتصدم.
إيه؟!
حسن كمل
من شهرين، حد بعت مستندات سرية من إيميلك الشخصي.
كريم هز راسه بعنف.
مستحيل!
أنا عارف إنك ما عملتش كده.
طب عملت إيه؟!
حسن أخد نفس طويل.
حاولت أجيب الشخص اللي بيعمل كده.
سهير قالت
وعشان كده جبت البنت دي؟
نادين رفعت رأسها.
أنا بشتغل مع شركة الأمن اللي اتكلفت بالتحقيق.
كريم بص لها.
يعني إنتِ مش عشيقته؟
نادين بصت لحسن باستياء.
هو حاول يخليني أبان كده.
سهير قربت منها.
ليه؟
نادين طلعت موبايلها.
لأننا كنا محتاجين نخلي الشخص اللي بيراقب كريم يصدق إن حسن بيتحرك من غير ما حد يعرف.
وبعدين شغلت تسجيل صوتي.
صوت راجل كان واضح جدًا
خليه يفضل واثق في أبوه. أهم حاجة كريم ما يعرفش إننا قربنا نكشفه.
كريم سأل
مين ده؟
نادين قالت
ده واحد من الموظفين الكبار في الشركة.
لكن قبل ما تكمل، وصل إشعار على موبايل كريم.
فتح الرسالة.
كانت من مي.
كريم، لازم نتكلم فورًا. أنا عرفت مين اللي بيلبسك القضية.
كريم اتصل بيها فورًا.
مي، إنتِ فين؟
صوتها كان متوتر.
أنا عند صاحب العربية اللي شفتني معاه أمي… قصدي حماتك.
سهير شهقت.
مين الراجل ده؟
مي قالت
اسمه مروان. وهو محامي الشركة.
كريم سكت.
مي كملت
هو اللي طلب مني أقابله. كنت بحاول أجيب دليل إن حد بيلفق لك التهمة.
حسن بص لسُهير.
سهير بدأت تحس إن كل الشكوك اللي كانت عايشة فيها شهور كانت مبنية على أكاذيب.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
مي قالت
وفي حاجة تانية يا كريم.
إيه؟
الراجل اللي بيحرك كل ده… قريب منك جدًا.
كريم بص حواليه.
وبص لأبوه.
ثم لأمه.
مي قالت
الشخص ده عنده نسخة من مفاتيح بيتك.
كريم بص لسُهير.
ماما؟
سهير اتصدمت.
أنا… أنا بس اللي كان معايا نسخة.
حسن قال بهدوء
مش إنتِ الوحيدة.
وساعتها طلع مفتاح من جيبه.
كريم قرب منه.
إنت جبت المفتاح ده منين؟
حسن قال
من الشخص اللي كان بيدخل البيت قبلي.
سهير سألت
مين؟
حسن بص ناحية باب الشقة.
أخويا.
سهير اتجمدت.
أخوك محمود؟!
حسن هز راسه.
أيوه.
وهنا اتكشف كل شيء.
محمود كان شريك سابق في شركة المقاولات اللي كريم شغال فيها.
من سنين، حصل خلاف بينه وبين العيلة، واتطرد من الشركة.
ومن وقتها وهو شايل حقد كبير.
كان عايز ينتقم من كريم، لأنه عرف إن كريم هو اللي هيورث منصب الإدارة بعد والده.
لكن المشكلة إنه ما قدرش يقرب منه مباشرة.
فلفق له قضية تسريب معلومات.
واستخدم مي من غير ما تعرف.
كان بيصورها وهي بتقابل مروان، ويرسل الصور لسُهير، عشان يزرع في دماغها فكرة إن مرات ابنها بتخونه.
وفي نفس الوقت، كان بيراقب كريم وبيحاول يخليه يشك في كل اللي حواليه.
أما حسن، فكان بيحقق في الموضوع من وراه.
والبنت نادين كانت جزء من خطة كشفه.
لكن حسن أخطأ خطأ قاتلًا.
لأنه خبّى الحقيقة عن سهير وابنه.
وسمح للمشهد يوصل بالشكل اللي وصل له.
في نفس اللحظة، وصل تسجيل جديد على موبايل نادين.
صوت محمود
بكرة الصبح كريم هيتقبض عليه. كل المستندات موجودة على جهازه، ومحدش هيعرف يثبت إنها متفبركة.
كريم قال
الجهاز!
وجري ناحية اللابتوب.
فتح الكمبيوتر.
كان فيه ملف جديد ظهر من غير ما حد يفتحه.
لكن مي اتصلت مرة تانية.
كريم! ماتفتحش الملف!
اتجمد.
ليه؟
لأنه فيروس. أول ما تفتحه هيتسجل إنك أنت اللي بعته.
كريم قفل اللابتوب فورًا.
سهير قالت
طيب نعمل إيه؟
نادين ابتسمت لأول مرة.
دلوقتي نقدر نمسكه.
واتفقوا على خطة.
خلال ساعات، اتواصلوا مع محامي الشركة والجهات المختصة، وتم تأمين الأجهزة وتسجيل كل التحركات.
وفي اليوم التالي، حاول محمود يدخل الشركة وياخد نسخة من الملفات قبل ما التحقيق يبدأ.
لكنه ما كانش يعرف إن المكان كله
كان متراقب.
وأول ما مد إيده على الجهاز، اتوقف.
وبعد ساعات قليلة، اتكشف كل شيء.
الملفات المتسربة كانت طالعة من حسابه.
والتسجيلات أثبتت إنه كان بيراقب كريم.
والصور اللي كان بيبعتها لسُهير اتثبت إنها متاخدة من حسابات مزورة.
أما مفتاح الشقة، فكان محمود هو اللي عمل منه نسخة من زمان.
لكن المفاجأة اللي كسرت قلب سهير كانت حاجة تانية.
بعد ما رجعت البيت، لقت حسن قاعد لوحده.
قال لها
أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة.
سهير بصت له.
مش هسامحك عشان خنتني؟
حسن نزل عينه.
أنا ما خنتكيش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
سهير ردت بمرارة
بس إنت كذبت عليا.
سكت.
32 سنة يا حسن. كنت أقدر أستحمل أي حاجة إلا إني أحس إني عايشة مع راجل معرفوش.
حسن قال
كنت بحاول أحمي كريم.
وكسرتني أنا في المقابل.
ما ردش.
وبعد أيام، كريم وقف قدام أمه وقال
ماما، أنا عايز أقولك حاجة.
قول يا ابني.
مي مش زعلانة منك.
سهير استغربت.
بعد اللي عملته فيها؟
هي فاهمة إنك كنتِ خايفة عليا. بس لازم تعرفي حاجة.
سهير سكتت.
الحب مش معناه إننا نفتش ورا بعض.
الجملة دخلت قلبها.
لأنها عرفت إن ابنها عنده حق.
من يومها، سهير بطلِت تدخل شقة كريم من غير ما تستأذن.
وبقت كل ما تحتاج تشوفه، تتصل الأول.
أما حسن، فالعلاقة بينهم ما رجعتش زي الأول.
ما حصلش طلاق.
لكن سهير طلبت منه يبدأوا من جديد، من غير أسرار.
قالت له
أنا مش هقدر أنسى اللي حصل. بس ممكن أحاول أسامحك… لو من النهارده مفيش حاجة مستخبية بينا.
حسن وافق.
وبعد شهور، كريم ومي بدأوا حياة جديدة بعيد عن مشاكل العيلة.
وفي يوم عيد ميلاد كريم، اجتمعت العيلة كلها على السفرة.
سهير كانت بتضحك وهي بتقول
أنا بقى خلاص، لو لقيت حاجة غريبة عندكم مش هتدخل من غير إذن!
كريم ضحك
أهو ده الكلام يا أمي.
مي قالت وهي بتضحك
بس خلي المفتاح الاحتياطي عندي أنا.
سهير بصت لها وضحكت.
لا يا بنتي، كفاية فضايح بقى!
وضِحكوا كلهم.
لكن قبل ما يقطعوا التورتة، سهير بصت لحسن.
هو ابتسم لها.
وفهمت وقتها إن بعض الأسرار ممكن تهد بيت كامل…
لكن الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، أرحم ألف مرة من الكذبة.
أما أكبر درس اتعلمته سهير، فكان بسيط
مش كل راجل واقف جنب واحدة يبقى عشيقها… ومش كل حاجة العين بتشوفها بتكون هي الحقيقة.
والأهم…
إن الخوف على اللي بنحبهم لو اتحول لشك وتجسس، ممكن يخلينا نؤذي نفس الناس اللي بنحاول نحميهم.


تعليقات
إرسال تعليق