القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حماتي بتبصلي من فوق لتحت



حماتي بتبصلي من فوق لتحت


الفصل الأول ملابس النوم

في الفترة الأخيرة، حماتي بقت كل ما تبصلي تبصلي بنظرة مش عاجبها حاجة.

وفي يوم، بصتلي من فوق لتحت وقالت بضيق

يا بنتي، ما ينفعش تلبسي لبس نوم أطول شوية؟

كل يوم حمالات رفيعة وشورت قصير… إيه كمية الهدوم اللي بتكشف دي؟ شكلها مش حلو خالص!

كنت لسه هرد عليها، لكن فجأة سكت.

لأ…

في حاجة غلط!

أنا أصلًا ما بلبسش البلوزة الحمالات دي غير بالليل، قبل ما أنام.

وحماتي عمرها ما دخلت أوضتي.

إزاي عرفت أنا بلبس إيه وأنا نايمة؟!

حماتي ماخدتش بالها من التناقض اللي في كلامها، وفضلت تكمل لومها

البيت مش فيه إنتِ وجوزك بس يا بنتي، ده فيه أبو جوزك وأخوه كمان. لازم تراعي شوية لبسك وتصرفاتك.

بلعت كل الكلام اللي كان على طرف لساني، وابتسمت بهدوء

حاضر يا ماما، عندك حق.

لما لقتني هادية ومطيعة، ملامحها هديت شوية.

وبعدين طلعتلي طقم لبس نوم من كيس، ومدتهولي

أنا خليت واحدة صاحبتي القديمة تعملهولك مخصوص. صحيح شكله قديم شوية، بس قطن مية في المية.

من النهاردة بقى، بالليل البسي الطقم ده. هيمتص العرق وهيبقى مريح على جسمك.

بصيت للطقم.

بلوزة كم طويل وبنطلون طويل، مقفول لحد الرقبة تقريبًا.

قماشه تقيل وخشن، ومش مناسب نهائي لحر الصيف الخانق.

وفوق كل ده…

هو إيه اللي يخلي حماتي تتحكم حتى في لبس نومي؟!

ده أنا مرات ابنها!

وبعدين، أوضتنا الرئيسية فيها حمام خاص، وبمجرد ما بنقفل باب الأوضة بالليل، بتبقى دنيتنا إحنا الاتنين.

حتى لو نمنا من غير هدوم، مين له حق يتدخل؟!

طبعًا ما قلتش أي من الكلام ده.

أخدت الطقم منها بابتسامة وقلت

حاضر يا ماما، هلبسه بالليل.

لما جوزي، أحمد، رجع من الشغل، حكيتله اللي حصل واشتكتله من تحكم أمه الزايد.

أحمد تنهد بإحراج وقال

معلش يا حبيبتي، أمي كبرت في السن، وأفكارها بقت قديمة شوية. هي مش فاهمة عادات



الشباب دلوقتي.

بس والله أمي مش قصدها حاجة وحشة، هي بس بتحب تتدخل في كل حاجة. معلش استحمليها ومتزعليش منها.

فكرت في كلامه، ولقيت إن عنده حق فعلًا.

العيش مع الكبار ليه مميزات وعيوب.

الميزة إن أنا تقريبًا مش بشيل هم الأكل ولا الطبخ ولا شغل البيت.

والعيب إن اختلاف العادات وطريقة التفكير بيخلي الخلافات اليومية حاجة شبه مستحيلة نتجنبها.

فقررت أكتم ضيقي وأعدّي الموضوع.

لكن قبل ما أنام، وأنا واقفة قدام الدولاب، بصيت لطقم الحمالات بتاعي، وبعدين بصيت لطقم حماتي.

وفي الآخر قررت ألبس بتاعي.

الباب مقفول من جوه، يعني هي هتشوفني إزاي؟

لبست الطقم الخفيف ودخلت السرير.

وقبل النوم، أحمد دخل الأوضة ومعاه كوب لبن دافي.

أول ما شافني باللبس ده، حسيت إنه كان عايز يقول حاجة…

لكنه سكت.

الليلة عدت بهدوء، ونمت نوم عميق من غير ما أحلم بأي حاجة.

لكن…

تاني يوم الصبح، أول ما قعدنا على سفرة الفطار، لقيت وش حماتي متغير تمامًا.

كانت باصة لي بغضب شديد.

وفجأة قالت

يا سارة! الطقم اللي أنا اديتهولك امبارح، ليه ما لبستيهش؟! هو إنتِ قاصدة…

قبل ما تكمل، أحمد قاطعها بسرعة

ماما!

حماتي سكتت فورًا.

لكن الكلمة الأخيرة اللي كانت هتقولها فضلت ترن في ودني.

إزاي ممكن توصل بيها الجرأة إنها تستخدم كلام بالشكل ده مع مرات ابنها؟!

ضربت المعلقة على السفرة بعصبية وقلت

أنا بالليل بقعد في أوضتي من أول ما بدخلها لحد ما أصحى، ومبخرجش منها خالص.

إزاي عرفتي أنا لابسة إيه؟!

حماتي اتفاجئت من سؤالي.

بان الارتباك على وشها للحظة، وبعدين قالت

أنا… أنا خمنت.

ضحكت بسخرية

خمنتي هدومي ليه أصلًا؟

هو مفيش حاجة اسمها إن كل واحد حر في لبسه؟!

وبعدين قلتلها وأنا باصة في عينيها

وبعدين أنا لحد دلوقتي ما اتكلمتش عن إن حضرتك لما بتدخلي تاخدي شاور، بتخرجي تقعدي في الصالة بلبس خفيف جدًا قدامنا.

إنتِ ليه شايفة إن من حقك تراقبي لبسي، وفي نفس الوقت لبسك محدش يتكلم فيه؟

وش حماتي احمر فورًا من الغضب.

وقالت بعصبية

إحنا أهل! أنا لما أخلص حمام وألبس براحتى، إيه المشكلة؟! دي بيتي!

لقيت نفسي ماسكة في كلمتها

يعني أنا مش من أهل البيت؟

ولا البيت ده مش بيتي أنا كمان؟

أنا قاعدة في أوضتي، أوضة نومي أنا وجوزي، وبرضه لازم ألف نفسي من راسي لرجلي عشان حضرتك ترضي؟!

صرخت حماتي

إنتِ يا بنت!

كانت بتبصلي وكأنها مستعدة تولع فيا.

الجو على السفرة بقى مشدود جدًا.

أبو أحمد تدخل بسرعة

خلاص يا جماعة! كل واحدة تهدى!

وبص لمراته بضيق وقال

إنتِ كبرتي على الحكايات دي. مالك ومال لبس مرات ابنك؟!

من النهاردة محدش يتكلم في موضوع اللبس ده تاني.

وبعدين قال

إحنا كلنا عيلة واحدة، مش معقول نزعل بعض عشان موضوع صغير زي ده.

أحمد كمان مد إيده تحت السفرة وربت على إيدي عشان يهديني.

حماتي اتضايقت جدًا لأنها اتحطت في موقف محرج قدام الكل.

بصتلي وبصت لجوزها بنظرة مليانة غضب، وبعدين سكتت وهي كاتمة غيظها.

افتكرت إن موضوع لبس النوم خلص.

لكن…

تاني يوم الصبح، وأنا بصحى من النوم، لقيت على دراعي كدمات زرقاء!

بصيت عليها باستغراب.

كان فيه كدمتين، وإحداهم شكلها واضح جدًا، شبه آثار أصابع حد ماسكني بقوة.

حطيت صوابعي عليها، وحسيت إن مكانها كأنه اتضغط واتعصر فعلًا.

في البداية ما اهتمتش.

قلت يمكن وأنا نايمة خبطت نفسي أو خربشت دراعي من غير ما أحس.

خصوصًا إني بحب أحمد، وإحنا علاقتنا كويسة جدًا.

مستحيل يكون هو بيضربني وأنا نايمة!

لكن بعد شوية…

قربت دراعي من أنفي.

وشميت ريحة غريبة مألوفة.

تجمدت مكاني.

ريحة…

ريحة زيت الورد!

زيت الورد اللي بيتحط على المفاصل!

افتكرت فورًا إن الشخص الوحيد في البيت اللي بيستخدم الزيت ده باستمرار هو حماتي.

حماتي عندها مشاكل في المفاصل، ومع إن الجو صيف، هي بتخاف من التكييف والمروحة وبتفضل تدهن ركبتها بالمراهم والزيوت.

وبقالها سنين بتستخدم زيت الورد ده تقريبًا كل يوم.

والريحة النفاذة بتاعته بقت مرتبطة بيها لدرجة إني ممكن أعرف إنها كانت موجودة في المكان من ريحة الزيت بس.

قلبي دق بسرعة.

معقول…

معقول حماتي هي اللي عملت الكدمة دي؟!

قمت فورًا وخرجت أدور عليها.

أول ما لقيتها، رفعت دراعي قدامها وقلت

ماما، الكدمة دي في دراعي… حضرتك اللي قرصتيني؟

في عينيها ظهر ارتباك سريع جدًا.

لكنها تمالكت نفسها فورًا وقالت بعصبية

أنا؟! لا طبعًا!

أنا معملتش حاجة!

إنتِ عايزة تتهميني ظلم وخلاص؟!

قربت منها وقلت

الريحة لسه موجودة على الكدمة.

والبيت كله مفيهوش حد بيستخدم زيت الورد ده غير حضرتك.

يبقى مين غيرك؟!

اتزنقت حماتي.

سكتت ثواني.

لكنها بسرعة لقت حجة وقالت

إنتِ أصلًا بتقفلي باب أوضتك بالمفتاح طول الليل، أهو إزاي هكون دخلتلك؟!

من الصبح بدري وإنتِ جاية تتهميني وتتكلمي كلام فارغ!

فجأة فكرة ضربت دماغي.

بصيتلها وقلت بثقة

يبقى حضرتك عملتي نسخة من مفتاح أوضتنا!

أقفال البيت كانت قديمة ورخيصة.

المفتاح اللي بنقفل بيه من جوه ممكن يتفتح من بره بمفتاح تاني.

والمفاتيح الأصلية كانت معايا أنا.

يبقى…

حماتي أكيد راحت عملت نسخة من المفتاح من ورايا!

يعني بالليل، وأنا نايمة، كانت بتدخل أوضتنا من غير ما أحس، بس عشان تنتقم مني!

حسيت بالغضب بيغلي جوايا.

في اللحظة دي أحمد سمع صوتنا وجري علينا.

ولما فهم اللي حصل، قال لأمه بجدية

ماما، إزاي تدخلي أوضتنا وإحنا نايمين من غير إذننا؟!

ده انتهاك لخصوصيتنا!

وبعدين قال

هاتِي المفتاح.

ومش عايز الموضوع ده يتكرر تاني.

حماتي بصتله.

فتحت بوقها كأنها هتجادل، لكنها لما شافت ملامحه الجادة سكتت.

وبعد لحظات، طلعت مفتاح من جيبها ومدتهوله وهي متضايقة.

أنا ما ضيعتش وقت.

اتصلت بحد يغير كالون باب أوضتنا بالكامل.

وطلبت نوع جديد من الأقفال، بحيث لو الباب اتقفل من جوه، مستحيل أي حد يفتحه

لمحة نيوز



من بره حتى لو معاه مفتاح.

أحمد وقف جنبي ووافق على كلامي، واتصل بنفسه بالنجار.

افتكرت إن كده المشكلة انتهت.

لكن…

بعد يومين بس، وأنا برتب السرير، لقيت عند طرف الملاية مشبك شعر أسود.

مسكته في إيدي.

اتجمدت.

أنا متأكدة مليون في المية إن المشبك ده بتاع حماتي.

والأهم…

أنا فاكرة كويس جدًا إني ليلة امبارح قبل ما أنام رتبت السرير بنفسي.

المشبك ده ماكانش موجود.

حسيت بقشعريرة باردة ماشية في ضهري.

يعني…

حماتي لسه بتدخل أوضتنا؟!

الفصل الثاني السر اللي مستخبي في الأوضة

المرة دي ماجريتش عليها أواجهها.

قعدت على السرير وبدأت أفكر بهدوء.

ليه حماتي بتدخل أوضتنا بالطريقة دي؟

ليه مصممة تدخل أوضتنا كل ليلة كأنها بتلعب لعبة القط والفار؟

زمان كان معاها نسخة من المفتاح.

لكن دلوقتي الكالون اتغير.

إزاي قدرت تدخل؟!

والأغرب…

هي أصلًا عايزة إيه من دخول الأوضة؟!

هل كل ده عشان تشوف أنا نايمة بإيه؟!

ده جنون!

وبعدين فيه حاجة تانية.

حتى لو معاها مفتاح…

دخولها وخروجها أكيد هيعمل صوت.

خصوصًا إن الأرضية خشب.

وكمان هي كانت قرصاني جامد لدرجة إن دراعي اتكدم.

إزاي أنا ما حسيتش بحاجة؟!

أنا مش نومي تقيل للدرجة دي.

ولو أنا فعلًا كنت نايمة نوم عميق…

أحمد نفسه نومه خفيف جدًا!

إزاي ما سمعش أو حس بأي حاجة؟!

كل الأسئلة دي بدأت تلف في دماغي.

وبدأت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد حمات متسلطة بتتدخل في لبس مرات ابنها.

فيه حاجة غلط.

حاجة كبيرة.

كل التفاصيل الغريبة كانت بتوصلني لنفس النتيجة

البيت ده فيه سر أنا ما أعرفوش.

قررت أكتشف الحقيقة بنفسي.

لكن بدل ما أواجه حماتي تاني، قررت أعرف إيه اللي بيحصل في أوضتي بالليل وأنا نايمة.

اشتريت كاميرتين صغيرتين جدًا، فيهم خاصية التصوير الليلي.

وخبيتهم بعناية في زاويتين مختلفتين في سقف الأوضة.

ظبطتهم بحيث كل كاميرا تغطي جزء مختلف، ومفيش أي مكان في الأوضة يخرج من نطاق التصوير.

وطبعًا…

ما قلتش لأحمد أي حاجة.

كنت خايفة إنه يدافع عن أمه.

أو يحذرها بشكل غير مباشر، وساعتها كل الأدلة اللي ممكن أجمعها تضيع.

عدت الليلة.

نمت كأني مش عارفة أي حاجة.

وفي الصبح، أول ما أحمد خرج للشغل، دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب.

فتحت التطبيق الخاص بالكاميرات.

وقعدت أرجع تسجيلات الليلة اللي فاتت.

كنت متوقعة أشوف حماتي وهي بتدخل بالمفتاح الجديد.

لكن…

اللي ظهر على شاشة الموبايل خلاني أتجمد في مكاني!

فتحت عيني على آخرها.

ومقدرتش حتى أتنفس.

بعد حوالي ربع ساعة من نومي، ظهر أحمد في التسجيل.

دخل بهدوء ناحية السرير.

قرب مني.

وحرك كتفي برفق.

وقال بصوت منخفض

يا حبيبتي؟

ثم كررها

يا حبيبتي؟

استنى يشوف إذا كنت هصحى.

لكن لما لقى إني ما تحركتش، وكأني غارقة في نوم عميق، ظهر على وشه الارتياح.

مد إيده وأخذ البطانية الخفيفة وحطها فوق جسمي، عشان يغطيني وأنا لابسة لبس الحمالات.

وبعدين…

قام وفتح باب الأوضة.

وهنا…

دخل ثلاثة أشخاص!

كانوا واقفين بره الباب وكأنهم كانوا مستنيين إشارته من زمان.

أول ما شفتهم على الشاشة، الدم اتسحب من وشي.

كانوا…

أبو أحمد.

حماتي.

وأخو أحمد الصغير.

التلاتة دخلوا الأوضة بمنتهى الطبيعية، كأن ده شيء بيحصل كل يوم!

أبو أحمد كان شايل بطانية وملاية.

دخل، ومن غير ما يقول كلمة، فردهم على الأرض في المكان الفاضي.

وبعدين هو وابنه ناموا جنب بعض على الأرض، ومدوا رجليهم براحة، وكأنهم في فندق خمس نجوم.

وقال أخو أحمد بسعادة

يا سلام! لسه أوضة التكييف أحسن مكان في البيت!

ضحك أبوه وقال

طبعًا! هنا الواحد يعرف ينام من غير ما العرق يطلع من جسمه!

أما حماتي…

فأول ما دخلت، ما بصتش حتى ناحيتي.

راحت على طول ناحية تسريحة الأوضة.

فتحت أول زجاجة من منتجات العناية بالبشرة بتاعتي.

وبعدين التانية.

وبعدين التالتة.

تونر…

سيرم…

مرطب…

كريمات…

كانت بتفتحهم واحد ورا التاني، وتحط كمية كبيرة على وشها من غير أي إحساس بالذنب.

وبينما كانت بتدهن الكريم على وشها، قالت لأحمد بنبرة مليانة استنكار

مراتك دي مبذرة أوي!

هو الواحد عنده وشين عشان تشتري كل الزجاجات دي؟!

وبعدين رفعت واحدة من الزجاجات وقالت

أنا دورت على الإنترنت، والزجاجة الواحدة من الحاجات دي بكام مية جنيه!

دي مش عارفة توفر ولا تعرف تحوش!

وبعدين بصت على الكريم قدامها.

وأخذت منه كمية كبيرة جدًا، وحطتها على وشها.

وقالت وهي بتدلكه

ما دام هي مش هتستخدمه كله…

يبقى حرام نسيبه يضيع.

مش هخليه كله يروح عليها لوحدها!

الفصل الثالث الحقيقة اللي كانت مستخبية

فضلت باصة لشاشة الموبايل وأنا مش مصدقة اللي شايفاه.

حماتي كانت بتستخدم مستحضراتي بمنتهى الأريحية، وأبو أحمد وأخوه مفرشين البطاطين على أرض أوضتي ونايمين تحت التكييف، وكأن الأوضة دي بقت استراحة العيلة بالليل.

لكن ده ماكانش أكتر حاجة صدمتني.

أنا كنت مستنية أشوف مين اللي قرصني وأنا نايمة.

وفعلًا…

بعد دقائق، ظهر شيء خلاني أركز في الشاشة بكل حواسي.

حماتي قامت من قدام التسريحة.

راحت ناحيتي.

وقفت جنب السرير، وبصتلي فترة طويلة.

وبعدين مدت إيدها ناحية دراعي.

مسكتني من نفس المكان اللي لقيت فيه الكدمة.

وقرصتني بقوة!

جسمي اتحرك حركة بسيطة من الألم، لكن أحمد كان واقف جنبي وقال بسرعة

ماما! براحة، هتصحيها!

حماتي ردت ببرود

خليها تتعلم.

كل يوم أقولها تلبس محترم، وهي مصممة تعمل اللي في دماغها.

أنا كنت قاعدة قدام الشاشة، وإيدي بتترعش.

يعني فعلًا…

هي اللي قرصتني!

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

حماتي بصت لأحمد وقالت

بص يا ابني، هي لو فضلت على الحال ده، هتبوظ البيت.

أحمد سألها

يعني إيه هتبوظ البيت؟

قالت

أهو إنت شايف بعينك.

أوضتكوا واسعة، والتكييف شغال طول الليل، والبيت كله في الحر.

ليه كل واحد ينام في أوضة لوحده؟

أنا حطيت إيدي على بوقي من الصدمة.

يعني…

هم كانوا بيناموا في أوضتي أنا وجوزي طول الليل عشان التكييف؟!

أبو أحمد سمع كلامها وقال

خلاص يا أم أحمد، متكبريش الموضوع.

لكن حماتي ردت

إنت مش حاسس بالحر زيهم!

وبعدين دي أوضة ابننا، يعني مش غريبة علينا.

أخو أحمد ضحك وقال

أنا شايف إننا نعملها قاعدة ثابتة.

إحنا ننام هنا، وأحمد ومراته يروحوا يناموا في أوضة تانية.

أحمد بصله بغضب

إنت اتجننت؟

أخوه ضحك

بهزر يا عم.

لكن حماتي ما كانتش بتهزر.

قالت بجدية

والله لو الموضوع بإيدي، كنت خليتكم تناموا في أوضة الضيوف.

الأوضة دي أكبر، والتكييف أقوى.

أحمد اتنهد وقال

ماما، كفاية بقى.

دي أوضتنا.

حماتي سكتت.

لكن بعد ثواني قربت منه وقالت بصوت منخفض

إنت بقى لازم تختار يا ابني.

يا مراتك تلتزم بكلامي، يا إحنا كلنا هنعيش بالطريقة دي.

أحمد ما ردش.

وأنا هنا بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد تدخل عابر.

حماتي كانت بتحاول تفرض سيطرتها على حياتنا الزوجية بالكامل.

لكن…

كان فيه سؤال أهم بكتير

ليه أحمد كان بيساعدها؟

ليه هو اللي فتح الباب؟

ليه كان بيطمن إنها نايمة؟

وليه سمح لأهله يدخلوا أوضتنا أصلًا؟

كنت فاكرة إنه واقف في صفي.

لكن الفيديو كان بيقول حاجة تانية تمامًا.

فضلت أرجع التسجيل من البداية.

وفجأة لاحظت حاجة.

قبل ما أحمد يفتح الباب، كان بيتكلم مع حماتي من ورا الباب.

الصوت كان منخفض، لكن الكاميرا سجلته.

حماتي قالت

متقلقش، هي مش هتحس بحاجة.

أحمد رد

بس لو صحيت؟

حماتي قالت

مش هتصحى.

سكت لحظة.

وبعدين قالت

أنا حطيتلها الدوا في اللبن زي ما اتفقنا.

اتجمدت مكاني.

الدوا؟!

حطوا إيه في اللبن؟!

فجأة افتكرت كوب اللبن الدافي اللي أحمد كان بيديهولي كل ليلة قبل النوم.

أنا كنت فاكرة إنه بيعملهولي عشان بيحب يطمني قبل ما أنام.

لكن…

طلع فيه حاجة تانية!

رجعت التسجيل أكتر من مرة.

وبعدين لقيت فيديو من الليلة السابقة.

أحمد دخل الأوضة ومعاه كوب اللبن.

وقف عند السرير.

وقبل ما يدهولي، كان فيه شيء صغير حطه في الكوب من جيبه.

وبعدين قلب اللبن كويس.

أنا شربته كله.

وبعدها بدقائق بدأت عيني تقفل.

يعني. ..

النوم العميق اللي كنت مستغربة منه؟

مش طبيعي.

كان بسبب الدواء!

حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.

كل حاجة بدأت تركب مكانها.

الكدمات.

المفتاح.

مشبك الشعر.

دخول حماتي.

دخول أبو أحمد وأخوه.

واللبن.

كل ده كان متخطط له!

لكن



ليه؟

ليه كانوا بيعملوا كل ده؟

فضلت أتفرج على التسجيل.

بعد ما الكل نام، أحمد قام من مكانه.

قرب مني.

وبص على وشي.

وبعدين طلع موبايله واتصل بحد.

وقال

أيوه… كل حاجة تمام.

هي مش واخدة بالها من أي حاجة.

سكت شوية.

وبعدين قال

بس لازم نتصرف بسرعة.

لو عرفت إننا بنستخدم أوضتها بالليل، هتعمل مشكلة كبيرة.

صوت الشخص التاني ماكانش واضح.

لكن أحمد قال

لا، أنا مش هطلقها.

هي مفيدة لينا.

الجملة دي نزلت عليّ زي الصاعقة.

مفيدة لهم؟!

يعني أنا بالنسبالهم إيه؟

مراته؟

ولا مجرد شخص بيستفيدوا منه؟!

قفلت الفيديو للحظة.

وقعدت على طرف السرير وأنا مش عارفة أعيط ولا أصرخ.

لكن فجأة…

افتكرت حاجة.

حماتي من أول يوم جوازنا كانت بتسألني أسئلة غريبة عن مرتبي.

عن حسابي البنكي.

عن الشغل.

عن الفلوس اللي بحوشها.

وكنت دايمًا فاكرة إنها مجرد فضول.

لكن دلوقتي بدأت أشك.

رجعت فتحت التسجيل.

وظهر أحمد وهو بيتكلم مع أمه.

حماتي قالت

طيب والحساب؟

أحمد رد

لسه زي ما هو.

هي لسه بتحوش.

حماتي قالت

ما ينفعش نسيبها تحوش أكتر من كده.

كل شهر فلوسها بتزيد.

لازم نتصرف قبل ما تفهم.

أحمد سأل

وهنعمل إيه؟

حماتي ردت بمنتهى الهدوء

نخليها تمضي على الورق الأول.

وبعدين نبقى نقولها إن ده إجراء عادي.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

ورق إيه؟!

فتحت التسجيل على الآخر.

حماتي كانت بتتكلم عن شقة.

قالت

الشقة دي لازم تبقى باسم أحمد.

هو ابننا، والفلوس في الآخر فلوس العيلة.

أحمد قال

بس هي هتسأل.

حماتي ضحكت

إنت مش جوزها؟

قولها إنك بتحوشوا عشان تشتروا شقة جديدة.

وخليها تحط كل فلوسها في الحساب اللي أنا قلتلك عليه.

وبعدها نبقى نتصرف.

أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

يعني…

كل اللي حصل ده كان مجرد جزء من خطة أكبر؟

هم ماكانوش عايزين يتحكموا في لبسي.

ولا كانوا مضايقين من لبس النوم.

هم كانوا بيحاولوا يخلوني أضعف، وأفقد الثقة في نفسي، وأفضل مشغولة بخلافات تافهة…

بينما هم بيخططوا لحاجة أكبر!

وفجأة ظهر أبو أحمد في التسجيل وقال

بس خلي بالكوا.

لو البنت اكتشفت الموضوع، هتبلغ أهلها.

حماتي ردت

مش هتكتشف.

إحنا بقينا نعرف كل تحركاتها.

وبعدين ابننا معاها.

هي بتحبه وبتثق فيه.

سكت الجميع.

وبعدين أخو أحمد قال

بس لو هي شافت الكاميرات؟

حماتي ضحكت

الكاميرات؟

دي لسه فاكرة إننا بندخل بالمفتاح.

هي مش هتفكر إن ابنها هو اللي بيفتحلنا الباب.

أنا حطيت إيدي على فمي.

يعني حتى موضوع المفتاح كان مجرد تمثيلية!

أحمد كان بيفتح لهم الباب من جوه!

وأنا كنت فاكرة إن حماتي عملت نسخة من المفتاح.

لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.

هي ما كانتش محتاجة مفتاح أصلًا.

ابنها هو اللي كان بيدخلهم.

وفجأة سمعت صوت رسالة على موبايلي.

رفعت الشاشة.

كانت رسالة من البنك.

فتحتها.

ولقيت إشعارًا بعملية تحويل مالية كبيرة من حسابي.

المبلغ كان أكبر مبلغ حولته في حياتي.

أنا ما عملتش التحويل ده.

قلبي وقع في رجلي.

رجعت أبص على تسجيل الكاميرا.

وفعلًا…

بعد ما أنا نمت، أحمد دخل على مكتبي الصغير في الأوضة.

فتح اللابتوب.

قعد قدامه.

وبدأ يدخل على حسابي البنكي.

وبعد دقائق…

تم التحويل.

وقتها فهمت.

الموضوع ماكانش مجرد عيلة بتستغل التكييف.

ولا حمات متسلطة.

ولا حتى خلافات على لبس النوم.

كانوا بيسرقوني وأنا نايمة.

فضلت قاعدة قدام شاشة الموبايل، مش قادرة أصدق اللي أنا شايفاه.

الفلوس اتحولت من حسابي.

وجوزي هو اللي عمل التحويل.

وأهله كانوا كلهم عارفين.

والأسوأ من كده إنهم كانوا بيدخلوا أوضتي كل ليلة وأنا نايمة، ويستخدموا حاجتي، ويناموا تحت التكييف، وحماتي كانت بتقرصني عشان تعاقبني على لبسي!

لكن وسط كل الصدمة دي، كان فيه سؤال واحد مسيطر على دماغي

لو كانوا واثقين إنهم بيعملوا كل ده من غير ما أكتشفهم… ليه سجلوا كل حاجة بنفسهم؟

ابتديت أفكر بهدوء.

أنا لو واجهتهم دلوقتي، هيحذفوا التسجيلات.

هينكروا.

هيقولوا إن الفيديوهات متفبركة.

وجوزي ممكن يقلب الموضوع ضدي ويقول إني بتجسس عليهم.

لا.

مش هواجههم.

مش دلوقتي.

أنا المرة دي لازم أكون أهدى منهم.

فتحت الكمبيوتر وبدأت أنسخ كل التسجيلات على هارد خارجي.

وبعت نسخة تانية على حساب إلكتروني خاص بيا.

وبعدها صورت إشعارات البنك، وحفظت كل تفاصيل التحويل.

ثم بدأت أراجع حساباتي القديمة.

كل مبلغ دخل وخرج.

كل تحويل.

كل ورقة.

كل رسالة.

وفعلًا…

اكتشفت إن الموضوع أكبر مما تخيلت.

من حوالي شهرين، أحمد كان بيطلب مني كل مرة أحول له مبلغ صغير بحجة إنه بيحوشه لشراء شقة.

كان يقول

إحنا هنشتري بيت لينا يا سارة، بس لازم نحوش مع بعض.

وأنا، لأني كنت واثقة فيه، كنت بحوله الفلوس من غير ما أشك.

لكن الحساب اللي كنت بحول عليه ماكانش حساب أحمد الشخصي.

كان حساب باسم شركة عقارات.

ولما دورت على اسم الشركة، اكتشفت إنها مرتبطة باسم أخو أحمد!

يعني من البداية…

موضوع الشقة كله كان كذبة.

مافيش شقة.

مافيش شراء.

مافيش استثمار.

كانوا بيجمعوا فلوسي في حساب تحت سيطرتهم.

جلست على الكرسي وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع.

أنا كنت بشتغل وأتعب وأحوش، وهو كان بيضحك عليّ باسم مستقبلنا.

لكن بدل ما أنهار…

ابتسمت.

لأول مرة من يوم ما اكتشفت الحقيقة.

وقلت لنفسي

تمام.

إنتوا اخترتوا اللعبة.

وأنا هكملها للآخر.

تاني يوم، تصرفت طبيعي جدًا.

أحمد رجع من الشغل، لقيتني في المطبخ بضحك معاه وكأن مفيش حاجة حصلت.

بصلي باستغراب وقال

مالك؟ إنتِ شكلك مبسوطة.

ابتسمت وقلت

لا، مفيش.

بس كنت بفكر في موضوع الشقة.

وشه اتغير للحظة.

لكن بسرعة تمالك نفسه وقال

مالها؟

قلت

أنا حاسة إننا لازم نسرع شوية.

أنا ممكن أحول كل الفلوس اللي معايا مرة واحدة.

عينيه لمعت.

لكنه حاول يخبي فرحته.

وقال

براحتك، بس مش عايزك تضغطي على نفسك.

ضحكت وقلت

لا، أنا واثقة فيك.

الكلمة دي تحديدًا كانت أصعب كلمة قلتها في حياتي.

لأني كنت عارفة إنه ما يستاهلهاش.

لكن كان لازم أقولها.

عشان الخطة تكمل.

في نفس الليلة، حماتي جتلي وقالت

يا سارة، فكرتي في كلامي؟

بصيتلها باستغراب مصطنع.

كلام حضرتك عن إيه؟

قالت

عن لبس النوم.

ضحكت بهدوء

آه، حاضر يا ماما.

من النهاردة هلبس اللي حضرتك عايزاه.

بصتلي بشك.

يمكن كانت مستغربة إني استسلمت بسرعة.

لكنها ما قالتش حاجة.

وبالليل، قبل ما أنام، أحمد دخل عليّ بكوب اللبن المعتاد.

مدهولي بابتسامة.

أنا أخدته.

لكن بدل ما أشربه، قلت

ثانية.

دخلت الحمام، وفضلت ماسكة الكوب شوية.

وبعدين رجعت.

ابتسمتله وقلت

تصبح على خير.

وحطيت الكوب على الترابيزة.

أحمد بص للكوب.

ثم بصلي.

وقال

مش هتشربيه؟

قلت

بعد شوية.

خرج من الأوضة.

وأنا استنيت.

وبعد حوالي عشر دقائق، دخل تاني.

أول ما شاف الكوب مكانه، أخده وخرج.

وقتها اتأكدت إن إحساسي كان صح.

أنا ماكنتش محتاجة أخد أي دواء.

أنا بس كنت محتاجة أخليهم يعتقدوا إني نمت.

دخلت السرير، وفضلت مغمضة عيني.

وبعد وقت قصير سمعت الباب بيتفتح.

أحمد دخل.

وقف جنب السرير.

وقال

نامت.

بعدها سمعت صوت حماتي

طيب ندخل.

دخلوا كلهم.

لكن المرة دي…

أنا كنت صاحيه.

وسمعت كل كلمة.

حماتي قالت

بكرة لازم تحول باقي الفلوس.

أحمد قال

هي قالت إنها هتحولهم.

أبو أحمد قال

وبعد ما تحولهم؟

سكت أحمد.

حماتي قالت

بعدها نبدأ موضوع الطلاق.

فتحت عيني للحظة من الصدمة.

الطلاق؟!

يعني كانوا مخططين حتى لكده!

حماتي كملت

هي لو فضلت معاه، هتفضل ليها حقوق.

لكن لو اتطلقت بعد ما الفلوس تروح، يبقى كل واحد يروح لحاله.

أخو أحمد ضحك

بس هي هتعمل مشكلة.

حماتي ردت

هتعمل إيه؟

هي أصلاً مش هتكون معاها فلوس.

وبعدين نقول إنها كانت بتصرف فلوسها بنفسها.

أحمد سكت.

فقالت له

إنت لازم تكون راجل.

فلوسها أهم من زعلها.

أنا كنت سامعة كل كلمة.

وفي اللحظة دي…

اتخذت قراري.

مش هكتفي إني أسترجع فلوسي.

أنا هخلي كل واحد فيهم يدفع ثمن اللي عمله.

تاني يوم الصبح، قلت لأحمد

أنا قررت أحول كل فلوسي.

وشه نور.

بجد؟

قلت

آه.

بس عايزة نروح البنك سوا.

اتوتر.

ليه؟

قلت

عشان نتأكد إن كل حاجة تمام.

حاول يتهرب.

لكن وافق.

في البنك، قبل ما أعمل أي تحويل، طلبت كشف حساب كامل.

وبعدها قلت للموظف

لو سمحت، عايزة أعرف كل المستفيدين المسجلين عندي، وأي تحويلات تمت خلال الفترة الأخيرة.

أحمد بصلي باستغراب.

قلت له

أنا بحب أتأكد من كل حاجة.

ماقدرش يقول حاجة.

بعد ما خلصنا، رجعنا البيت.

قلت له

خلاص، بكرة أحول الباقي.

هو صدق.

لكن ماكنتش هحول أي حاجة.

لأن كل الأدلة كانت خلاص معايا.

وفي اليوم التالي، عملت حاجة واحدة بس.

اتصلت بمحامي.

حكيتله كل حاجة.

وقدمت له تسجيلات الكاميرات.

إشعارات البنك.

التحويلات.

رسائل أحمد.

وأي مستندات تخص



الشقة الوهمية.

المحامي فضل ساكت وهو بيتفرج على الأدلة.

وبعدها قال

إنتِ عندك أدلة قوية جدًا.

بس أهم حاجة من دلوقتي ما تواجههمش.

ضحكت.

وقلت

أنا أصلًا مش ناوية.

أنا عايزاهم يصدقوا إن الخطة لسه ماشية.

مرت كام يوم.

وأنا بقيت أتصرف طبيعي جدًا.

أطبخ.

أضحك.

أتكلم مع حماتي.

وأقول لأحمد

قريب جدًا هنكمل مبلغ الشقة.

كانوا مبسوطين.

حماتي حتى بدأت تعاملني بلطف مصطنع.

مرة قالتلي

يا بنتي، إنتِ زي بنتي.

ابتسمت وقلت

وأنا بحبك يا ماما.

وأنا في سري كنت بقول

بس أنا عرفت حقيقتك.

وفي اليوم اللي حددوه عشان يحولوا فيه باقي الفلوس، أحمد رجع البيت مبسوط.

وقال

سارة، جهزتي؟

قلت

أيوه.

دخلت الأوضة.

طلعت شنطتي.

وحطيتها على السفرة.

حماتي وأبو أحمد وأخو أحمد كانوا موجودين.

كلهم كانوا متابعيني.

قلت

قبل ما أحول الفلوس، عندي حاجة عايزة أقولها.

حماتي اتوترت.

أحمد قال

حاجة إيه؟

ابتسمت.

وقلت

أنا كنت فاكرة إننا هنشتري شقة.

وكنت فاكرة إنك بتحوش فلوسي عشان مستقبلنا.

وكنت فاكرة إن أمك كانت بتدخل أوضتنا عشان لبسي.

وكنت فاكرة إن الكدمات اللي على دراعي حصلت بالصدفة.

سكت الجميع.

وش أحمد بدأ يتغير.

كملت

بس أنا اكتشفت إن كل ده كان كذب.

أحمد وقف فجأة.

إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

طلعت الموبايل.

وضغطت على أول فيديو.

ظهر أحمد وهو بيفتح الباب لأهله.

حماتي اتجمدت.

أبو أحمد قام من مكانه.

وأخو أحمد قال

إيه ده؟!

شغلت الفيديو التاني.

حماتي وهي بتستخدم كريماتي.

ثم الفيديو اللي كانت فيه بتقرصني.

وبعدين التسجيل اللي بيتكلموا فيه عن فلوسي.

وأخيرًا…

شغلت التسجيل اللي حماتي قالت فيه

بعد ما الفلوس تروح، نبدأ موضوع الطلاق.

البيت كله سكت.

ولا واحد فيهم قدر ينطق.

أنا بصيت لأحمد وقلت

كنت ناوي تطلقني بعد ما تاخد فلوسي؟

وشه اصفر.

وقال

سارة، اسمعيني…

ضحكت

أسمعك؟

أنا سمعتك فعلًا.

سمعتك وإنت بتقول لأمك إني مفيدة ليكم.

سمعتك وإنت بتدخلهم أوضتنا وأنا نايمة.

سمعتك وإنت بتحطلي حاجة في اللبن.

وشفتك وإنت بتدخل على حسابي وتحول فلوسي.

حماتي بدأت تصرخ

إنتِ بتصوري الناس في بيتها؟!

رديت بهدوء

أوضتي أنا.

وأنا اللي كنت بتعرض للاعتداء وانتهاك الخصوصية.

ثم بصيت لأبو أحمد

وحضرتك كنت بتنام على أرض أوضتي كل ليلة.

وعارف كل حاجة.

وبعدين لأخو أحمد

وإنت كنت بتستخدم تكييف أوضتي وكريماتي وحاجاتي، وكنت عارف إن كل ده بيحصل من غير علمي.

ماحدش رد.

طلعت ورقة من الشنطة.

وقلت

دي مش مجرد تسجيلات.

ده كشف بالتحويلات.

وده إثبات إن الشقة اللي قولتولي عليها مش باسمنا أصلًا.

ودي المستندات اللي تثبت إن الفلوس اتحولت لحساب مرتبط بأخو أحمد.

والمحامي بتاعي شاف كل حاجة.

أحمد بدأ ينهار

سارة، أنا غلطت.

بس والله كنت مضغوط.

ضحكت بسخرية

مضغوط؟

ضغطك خلاك تسرقني؟

ضغطك خلاك تخدرني؟

ضغطك خلاك تسمح لأهلك يدخلوا أوضتي وأنا نايمة؟

ضغطك خلاك تخطط تطلقني بعد ما تاخد فلوسي؟

ماعرفش يرد.

حماتي بدأت تعيط وتقول

إحنا أهل!

رديت عليها

الأهل بيحافظوا على بعض.

الأهل ما بيسرقوش بعض.

الأهل ما بيدخلّوش أوضة بعض بالليل.

الأهل ما يقرصوش حد وهو نايم.

والأهل ما يخططوش ياخدوا فلوس حد وبعدين يرموه.

وبعدين قلت

أنا من النهاردة مش مرات ابنك.

أنا واحدة كانت متجوزة شخص خان ثقتها.

أحمد حاول يقرب مني.

لكنني رجعت خطوة.

وقلت

ماتلمسنيش.

كل حاجة انتهت.

في نفس اليوم، خرجت من البيت.

لكن قبل ما أمشي، بصيت للأوضة اللي كانوا بيعتبروا إنها حقهم.

بصيت للسرير.

للتكييف.

للتسريحة.

للكريمات اللي كانت حماتي بتاخد منها من غير إذني.

وابتسمت.

لأن المكان اللي كانوا بيستخدموه ضدي…

هو نفسه اللي كشف حقيقتهم.

بعد فترة قصيرة، بدأت الإجراءات القانونية.

التحويلات المالية اتراجعت.

والأموال اللي كان ممكن تضيع مني تم تجميدها قبل ما يتمكنوا من سحبها بالكامل.

والتسجيلات كشفت إن موضوع الشقة كان مجرد خدعة.

أما أحمد…

فقد حاول يبرر.

مرة قال إن الموضوع كله كان سوء تفاهم.

ومرة قال إن أمه هي اللي ضغطت عليه.

ومرة قال إنه كان ناوي يرجع الفلوس.

لكن أنا ماعدتش أصدق أي كلمة منه.

لأن الإنسان ممكن يغلط مرة.

لكن اللي حصل كان سلسلة كاملة من الخيانات.

كل خطوة كانت متخططة.

كل كذبة كانت متعمدة.

بعد ما خرجت من البيت، بدأت حياتي من جديد.

ولأول مرة فهمت إن أسوأ شيء مش إن حد يسرق فلوسك.

أسوأ شيء إن الشخص اللي بتأمنيه على حياتك…

هو نفسه اللي يخطط ياخد منك كل حاجة وإنتِ مطمنة.

أما حماتي، فكانت آخر مرة شافتني فيها بتبصلي بنظرة مليانة غضب.

وقالت

إنتِ دمرتي بيت ابني!

وقفت وبصيتلها بهدوء.

وقلت

لا يا ماما.

أنا ما دمرتش البيت.

أنا بس فتحت النور.

والبيت اللي كان واقف على الكذب هو اللي وقع لوحده.

ثم مشيت.

ومن يومها، كل ما أفتكر أول جملة قالتها لي عن لبس النوم، أضحك.

لأني وقتها كنت فاكرة إن المشكلة في طقم حمالات وشورت.

لكن الحقيقة…

إن لبس النوم ماكانش هو المشكلة أصلًا.

كان مجرد أول خيط شدّني ناحية الحقيقة.

حماتي كانت عايزة تعرف أنا بلبس إيه وأنا نايمة.

لكنها ما كانتش تعرف إن في يوم…

أنا كمان هعرف هم بيعملوا إيه وأنا نايمة.

وفي النهاية، هم كانوا فاكرين إنهم بيلعبوا بيا وأنا نايمة.

لكن الحقيقة الوحيدة اللي ماكانوش عاملين حسابها…

إن أنا صحيت قبل ما ياخدوا كل حاجة.


تعليقات

التنقل السريع
    close