القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

كنت واقفة في طرقة الشقة كاملة حكايات منــال عـلـي

 


كنت واقفة في طرقة الشقة كاملة حكايات منــال عـلـي



الجزء الأول


كنت واقفة في طرقة الشقة، شايلة ابني آدم اللي لسه مكمل شهر ونايم على صدري، وحاسة إن جسمي كله ساقع رغم إن الجو حر. لأول مرة أحس إن شقتي نفسها بقت مخنوقة وكأن الهوا اتسحب منها. حكايات منــال عـلـي 


جوزي أحمد كان لسه من خمس دقايق واقف جنبنا، وفجأة قال إنه نسي الموبايل في العربية، وخرج بسرعة وسابني لوحدي مع أمه... كأنه كان مرتب لكل حاجة من قبلها.


في اللحظة دي بالذات، كل حاجة كانت غامضة بالنسبة لي بقت واضحة.


افتكرت إن اللي بيحصل مجرد سوء



تفاهم... لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.

كان ابتزاز... ابتزاز بالفلوس.


لكن قبل ما أوصل للحظة دي، لازم أرجع كام شهر لورا.


قبل الحمل كنت شغالة مديرة مبيعات في شركة كبيرة. حياتي كلها كانت شغل واجتماعات وسفر وتارجتات. كنت باعتمد على نفسي في كل حاجة، ومرتبي كان ممتاز، والحمد لله كنت بعرف أوفر فلوس.متوفره على روايات واقتباسات 


أحمد دخل حياتي في وقت كنت نفسي ألاقي راجل أستند عليه.


مكانش غني، كان مهندس عادي، لكن كان بيعرف يحتوي.


كان يجيلي الشركة بكوباية


قهوة وأنا لسه بشتغل بالليل، ولو عربيتي عطلت يسيب اللي في إيده ويصلحها، ولو تعبت يغطيني بالبطانية قبل ما أنام.

وقتها قلت لنفسي:


"أهو ده الراجل اللي الواحد يعيش معاه."


مكنتش فارقة معايا إنه بيقبض أقل مني... المهم يكون جدع.


للأسف... كنت غلطانة


.حكايات منال علي 


لما قررنا نتجوز، بدأنا نفكر في شقة.


أنا كان معايا تحويشة كبيرة من شغلي، بينما أحمد كان بيصرف أول بأول.


كل ما أقوله وفر شوية كان يضحك ويقول:


"إنتِ موجودة يا سارة... وإحنا مع بعض هنعمل المستحيل.


"

اتفقنا نجيب شقة بالتقسيط.


وهنا دخلت حماتي أم أحمد على الخط.


من أول يوم وهي ست بتحب تفرض رأيها في كل حاجة.


أول ما عرفت إننا هنشتري شقة قالت بكل ثقة:


"ابني لازم يكون ليه قيمة في بيته... أنا هحط معاكم مقدم."


أنا رفضت.


قلت لها إن ربنا مكرمني وفلوسي مكفية.


لكن أحمد فضل يقنعني.


"لو رفضتي هتزعل... دي عايزة تحس إنها شاركتنا."


وافقت... ويا ريتني ما وافقت.


حولت لنا مبلغ كبير عشان يدخل في مقدم الشقة، وإحنا شكرناها جدًا.


لكن معرفتش وقتها إن الفلوس دي هتتحول


بعد كده لسلسلة هتفضل تربطها في رقبتي كل ما تحب تضغط عليا.



 

من يوم ما دخلنا الشقة، حماتي كانت بتتعامل كأنها صاحبة البيت.


تيجي من غير ما تتصل.


تنتقد لون الستاير.



تعلق على العفش.


وكل شوية تقول:


"لولا فلوسي... كنتوا دلوقتي قاعدين في أوضة إيجار."


كنت بعدي.


علشان


أحمد.

وعلشان البيت يفضل هادي.


أنا اللي كنت بدفع معظم أقساط الشقة من مرتبي، وأنا اللي جبت الأجهزة والعفش.


أما مرتب أحمد...


كان بيروح على مصاريفه الشخصية، وقطع غيار عربيته، وعدة الصيد اللي كان بيصرف عليها


آلاف الجنيهات.



 

كل حاجة اتغيرت لما حملت.


الحمل كان صعب جدًا.


دخلت المستشفى أكتر من مرة، والدكتور منعني من أي مجهود.


اضطريت أقلل شغلي، ودخلي نزل لأول مرة من سنين.


ساعتها طلبت من أحمد يساعد في قسط الشقة كام



شهر.

بصلي باستغراب وقال:


"يعني إيه؟! ما أنا عليا قسط العربية... وبعدين ماما محتاجة تعمل أسنانها... وإنتِ أكيد معاكي تحويشة."


بلعت الزعل.


وقلت لنفسي:


"إحنا أسرة... وعديها."


لكن من وقتها بدأت


أحس إن أحمد بيتغير.

بقى عصبي.


أي كلمة تضايقه.


وكأنه متضايق إن لأول مرة محتاج يشيل مسؤولية بجد.


وفي نفس الوقت...


حماتي بقت موجودة عندنا كل يوم تقريبًا.


تقعد على الكنبة وأنا واقفة بطني قدامي


بعملها شاي، وتقول بابتسامة مستفزة:

"الست وهي في إجازة الوضع لازم تعرف مقامها... دلوقتي بقيتي معتمدة على جوزك... يعني وفري فلوسك وبلاش دلع ومانيكير وكلام البنات ده."


كنت بابتسم وأسكت...


لكن جوايا


كان بيتكسر حتة حتة.

ووو يتبع 


كنت واقفة في طرقة الشقة ج 2 حكايات منــال عـلـي

 

الجزء الثاني


في الشهر السابع من الحمل، نزل في حسابي مرتب إجازة الوضع والتأمينات الخاصة بفترة الولادة. المبلغ كان كبير، لأن مرتبي الأساسي قبل الحمل كان كويس جدًا.


بالنسبة لي... الفلوس دي كانت طوق النجاة.


هي اللي هصرف منها على نفسي وعلى البيبي، وأدفع منها أقساط الشقة، وأضمن إننا منحتاجش لحد وأنا مش



قادرة أشتغل.

أنا مخبتش حاجة عن أحمد.


قلتله بكل تلقائية:


— الفلوس نزلت، وأنا حطيتها في حساب التوفير.


ابتسم وقال بسرعة:


— ممتاز... يبقى هتكملي تدفعي قسط الشقة، ونجيب عربية البيبي اللي كنتِ عايزاها.


ولا مرة سألني:


"محتاجة حاجة؟"


ولا حتى قال:


"أنا هشيل معاكي."


كل اللي همه إنه ارتاح من فكرة إنه


هيضطر يصرف.

حكايات منــال عـلـي 

بعدها بشهر، ربنا رزقنا بآدم.


الولادة كانت صعبة جدًا، وانتهت بعملية قيصرية طارئة.


رجعت البيت جسمي كله بيوجعني.


الجرح لسه بيلسع.


الرضاعة كانت متعبة.


والبيبي كان بيصحى كل ساعة تقريبًا.


كنت حاسة إني ماشية بالعافية.


وفي الوقت اللي كنت محتاجة فيه سند...


اتفاجئت


إن أحمد نقل نومه للصالة.

ولما سألته ليه قال بكل برود:


— لازم أنام كويس علشان الشغل.


وسابني لوحدي...


أنا اللي بصحى للبيبي.


وأنا اللي بطبطب عليه. حكايات منــال عـلـي 


وأنا اللي بنضف.


وأنا اللي بطبخ.


وأنا اللي بدفع الفواتير.


وكل يوم كنت بشوف تحويشة عمري وهي بتقل قدام عيني.


لبن مخصوص لآدم.


حفاضات.


كشف دكاترة.


أدوية. متوفره على روايات واقتباسات 


وقسط الشقة.





وفي صباح يوم...


حسيت إن كل حاجة هتتغير.


قلت لأحمد وهو بيلبس علشان ينزل الشغل:


— لو سمحت هات وإنت راجع علبتين حفاضات، وكمان اللبن العلاجي اللي الدكتور كتبه لآدم... الحساسية



زادت عليه.

رد من غير حتى ما يبصلي:


— معيش فلوس.


بصيتله باستغراب.


— إزاي معكش؟! إنت لسه واخد السلفة الأسبوع اللي فات.


قال بمنتهى البرود:


— اديتها لماما.


اتسمرت مكاني.



لمامتك؟!

— كانت عايزة تحجز رحلة علاج ومكانش معاها المبلغ كامل.


وبعدين بصلي وقال:


— وإنتِ عندك فلوس إجازة الوضع... خدي منها.


حسيت إن الدم غلي في عروقي.


قلتله:


— يعني ابنك


محتاج لبن وحفاضات... وإنت فضلت تدي الفلوس لمامتك؟!

ابتدى يزعق.


وأنا كمان عليت صوتي لأول مرة.


قلتله إن الفلوس دي معمولة علشان نعيش منها الفترة دي، وإنه أب ولازم يتحمل مسؤولية


ابنه.

لكن هو خبط الباب بعصبية ونزل.





بعد حوالي ساعتين...


جرس الباب رن.


فتحت...


اتفاجئت بحماتي واقفة قدامي.


دخلت من غير حتى ما تستأذن.


وأحمد كان واقف وراها.


أول ما دخلت قالتله:


— روح شوف الموبايل



اللي نسيته في العربية.

بصلي أحمد ثانية واحدة...


ولف وخرج.


وسابني لوحدي معاها.


من ساعتها عرفت...


إن اللي بيحصل ده متفق عليه.


حماتي بصتلي من فوق لتحت، وبعدين


قالت وهي بتكز على سنانها:

— هو انتي ناوية تفضلي تمصي دم ابني كتير؟


حضنت آدم أكتر وسألتها:


— حضرتك قصدك إيه؟


قربت مني خطوة وقالت:


— أحمد حكى لي كل حاجة... إنتِ


مخبية مئات الآلاف في البنك، ولسه بتطلبي منه يجيب حفاضات!

سكتت لحظة...


وبعدين قالت الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:


"اسمعي بقى... نص فلوس اجازة الوضع اللي نزلتلك


من حقي أنا."

يتبع في الجزء الثالث والاخير...



كنت واقفة في طرقة الشقة ج3 والاخير حكايات منــال عـلـي

 

الجزء الثالث والأخير


وقفت حماتي قدامي وهي عاقدة دراعاتها وقالت بمنتهى الثقة:


— اسمعي يا سارة... أنا حطيت مبلغ في مقدم الشقة، ودلوقتي أحمد محتاج فلوس. يبقى نص فلوس إجازة الوضع من حقي. اعتبريهم تعويض عن اللي دفعته. ولو ما حولتيهمش دلوقتي، هخلي أحمد يطلقك، ونبيع الشقة



ونطلعك منها.

وفي نفس اللحظة... قفلت باب الشقة بالمفتاح، وحطت المفتاح في جيبها.


قلبي وقع.


أنا لسه طالعة من عملية، وآدم نايم على دراعي، وجسمي كله بيوجعني.


لكن فجأة مخي اشتغل.


أنا طول عمري كنت بعرف أتصرف وقت الأزمات.


بصيتلها وقلت بهدوء:


— حضرتك حبستيني في شقتي؟


ضحكت


باستهزاء.

— شقتك؟! دي لولا فلوسي كنتوا لسه قاعدين في إيجار.


قلت وأنا باطلع موبايلي:


— تمام... يبقى أول حاجة هعملها دلوقتي إني أصور كل اللي بيحصل، وبعدها هكلم الشرطة.


وشها اتغير.


— شرطة؟!


— أيوة... حضرتك قفلتي عليا الباب ومنعتيني أخرج، وكمان بتهدديني علشان أحولك


فلوس.

فتحت الكاميرا فعلًا.


أول ما شافتني بدأت أصور، ارتبكت.


لفت المفتاح بسرعة، وفتحت الباب وهي بتزعق:


— إنتي قليلة الأدب... وهتندمي!


ونزلت تجري على السلم.


قفلت الباب بالمفتاح، وسندت ضهري عليه، وقعدت على الأرض وأنا بعيط.


مش علشان خايفة...


لكن علشان أخيرًا فهمت


الحقيقة.

أنا كنت متجوزة راجل عمره ما كان سند.




بعد ساعتين رجع أحمد.


دخل بكل هدوء وكأن مفيش حاجة حصلت.


قال:


— ماما مشيت؟


بصيتله وسألته:


— إنت كنت عارف هي جاية تعمل إيه؟


قال وهو بيتهرب



من عيني:

— كانت عايزة تتفاهم معاكي بس.


قلت:


— يعني كنت عارف إنها جاية تطلب فلوسي؟


سكت.


عرفت الإجابة.


قلتله:


— سيبتها تحبسني وأنا شايلة


ابنك؟

رد بعصبية:


— إنتي كبرتي الموضوع. وبعدين هو إيه يعني لما تساعدي ماما؟ إحنا أسرة.


ضحكت ضحكة مرة.


— الأسرة هي اللي الأب فيها يجيب لبن


لابنه... مش يدي مرتبه لأمه.

وشه قلب.


وخبط على الترابيزة.


— خلاص... يا تحولي لماما نص الفلوس... يا أطلقك ونقسم الشقة بالنص.


قالها وهو فاكر


إنه كسب.

لكن الحقيقة...


كانت بداية نهايته.




 

أول ما نام آدم، فتحت اللابتوب.


راجعت كل تحويلات البنك.


كل أقساط الشقة كانت طالعة من حسابي.


كل الأجهزة أنا اللي شاريها.


حتى مقدم الشقة... أغلبه كان من فلوسي اللي كنت موفراها



قبل الجواز.

تاني يوم رحت لصاحبتي الأستاذة نهى، محامية شاطرة في قضايا الأسرة.


حكيتلها كل حاجة.


ابتسمت وقالت:


— هما فاكرين إنك ضعيفة علشان لسه والدة... لكن قانونيًا هما اللي


في ورطة.

قعدت تشرحلي.


وقالت إن الفلوس اللي حماتي حولتها وقت شراء الشقة مفيش عليها إيصال إنها سلفة.


ولا عقد.


ولا ورقة.


يبقى تعتبر مساعدة أو هدية.


ومينفعش تطلبها بعد سنين.


وبعدين قالتلي:


— اعملي حاجة واحدة.


ادفعي فلوس إجازة الوضع كلها في سداد جزء من قسط الشقة.


دي فلوس اتصرفت على بيتكم... ومحدش يقدر يقولك حاجة.


نفذت كلامها في نفس اللحظة.


كل


الفلوس راحت لسداد جزء كبير من القرض.



بالليل طلبت من أحمد يكلم أمه تيجي.


بعد نص ساعة كانت قاعدة قدامي وهي مبتسمة.


وقالت:


— ها... عقلتي؟


ابتسمت أنا كمان.


وقلت:


— للأسف... الفلوس خلصت.


أحمد اتخض.


— يعني إيه خلصت؟


— دفعتها كلها



في سداد الشقة.

حماتي قامت تصرخ.


— إنتي ضحكتي علينا!


قلت بكل هدوء:


— مش إنتوا كنتوا بتقولوا دي فلوس الأسرة؟ يبقى صرفتها على الأسرة.


سكتوا.


طلعت ملف من الشنطة.


وقلت:


— وعلى فكرة... أنا كلمت


محامية.

ولو حد فيكم قرب مني أو هددني تاني... هبلغ عنه رسمي.


وبالنسبة للطلاق...


أنا اللي هرفعه.


أما أحمد...


فهيصرف على ابنه غصب عنه.


ولحد ما ابني يكبر... هيشارك في كل مسؤولياته بالقانون.


بصلي


أحمد مصدوم.

حماتي حاولت تغير كلامها.


— يا بنتي إحنا أهل...


قاطعتها.


— لا.


الأهل عمرهم ما يستغلوا واحدة لسه والدة علشان ياخدوا فلوسها.


وأشرت لباب الشقة.


— اتفضلوا...


البيت ده مش مكانكم.


خرجوا.


..

ولأول مرة من ساعة جوازي...


حسيت إن البيت رجع بيتي فعلًا.




 

بعد ست شهور...


تم الطلاق بهدوء.


المحكمة اعترفت إن أغلب مقدم الشقة كان من فلوسي، واتحسب كل اللي دفعته.


فضلت أنا وآدم في شقتنا.


رجعت أشتغل



من البيت.

ودخلي رجع أحسن من الأول.


أما أحمد...


رجع يعيش مع أمه.


وبقى يدفع نفقة ابنه كل شهر بحكم المحكمة.


وسمعت بعد فترة إنهم بقوا مختلفين


طول الوقت بسبب الفلوس.

أما أنا... حكايات منــال عـلـي 


كل ما أبص لآدم وهو نايم، أحمد ربنا إني فوقت قبل ما أقضي عمري كله مع ناس كانوا شايفين


تعبي وفلوسي حق مكتسب ليهم.

عرفت وقتها إن الست القوية مش اللي مبتقعش... الست القوية هي اللي لما تقع، تعرف تقوم، وتقفل الباب اللي كان بيأذيها


من غير ما تبص وراها.




 

تعليقات

التنقل السريع
    close