القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت جوزي كان عنده٣ بنات حكايات زهرة حصري

 

سكريبت جوزي كان عنده٣ بنات حكايات زهرة حصري




جوزي كان عنده٣ بنات حكايات زهرة حصري


جوزي كان عنده ٣ بنات من مراته الاولى وعشان كده اتجوزني علشان يخلف الولد، وفعلا بعد سنه واحده جبت ولدين تؤم وحماتي كانت طايره بيا ،انما جوزي كان مجنني كان برضه شايف ضرتي هيه الكل في الكل ودايما محسسني ان امه ضغطت عليه علشان يتجوزني فعملت خطه متخرش الميه علشان ميقدرش يبص في وشها تاني وابعدها عن حياتي تماما!!!!


من أول يوم دخلت فيه البيت وأنا مش عارفة أتهنى ولا أحس إني عروسة جديدة. معاملة جوزي لمراته الأولى صفاء كانت حاجة تجنن، بيحبها وبيحترمها جداً ومحترق عشان خاطر زعلها، وبناته دول كانوا بالنسبة له كل حياته. معاملته ليهم كانت تحسسني  إنه اتجوزني بس عشان يرضي أمه

لان جوزي كان عنده ثلاث بنات من مراته الأولى، وعشان كده أمه فضلت تزن عليه وتتحايل عليه ليل نهار عشان يتجوز واحدة ثانية تجيب له الولد اللي يشيل اسمه. هو ما كانش مقتنع إطلاقاً وكان شايف إن بناته بالدنيا، بس تحت ضغط أمه المستمر، قرر يرضيها واتجوزني ومعاملته لمراته الاولى كانت بتثبت ده كل يوم.

ما كملتش ثلاثة شهور وكنت حامل. يوم ما عرفنا، زغاريد حماتي كانت مالية الشارع كله، وحضنتني وقالت لجوزي بفرحة: "أخيراً يا بني هتشوف عيالك وتفرح!".. بس هو رد عليها بحدة ونظرة ضيق وقالها: "أنا شفت عيالي من زمان يا ماما.. أنا مخلف ثلاث مرات والحمد لله، وعيالي ملين عليا الدنيا." بدل ما يجي يدلعني ويكافئني إني شايلة حتة منه، بقى كل همه إنه يطيب خاطر صفاء ويراعي نفسيتها عشان ما تزعلش من خبر الحمل، وأنا


طبعاً كان القهر والغيرة بياكلوا في قلبي.

المفروض كانت هي اللي تغير مني، بس اللي حصل كان العكس تماماً. معاملة جوزي ليها واهتمامه بالتفاصيل الصغيرة عشان ما يحسسهاش بنقص كانت هتجيب لي جلطة. مرت الأيام والشهور، وبعد أقل من سنة ربنا نصرني وقومت بالسلامة وجبت ولدين توأم زي القمر في بطن واحدة!

حماتي في اليوم ده كانت شيلاني من على الأرض شيل، والجيران والعلية كلهم بيباركوا. جوزي بصراحة فرح بالولدين وشالهم، بس برضه فضلت صفاء وبناته هما الأصل وهما اللي في الصدارة عنده. الغريب إن صفاء دي كانت طيبة بطريقة تستفز، لدرجة إنها في فترة نفاسي كانت بتدخل تنظف لي وتساعدني وتشيل معايا العيال بابتسامة صافية، بس أنا ما كنتش قادرة أبلعها ولا أتحمل وجودها. الغيرة كانت عمياني، وقررت إن الست دي لازم تخرج من حياتنا فوراً، وجوزي  يبقى لي أنا وعيالي وبس، وعملت خطة متخرش المية عشان أكسر عينها قدام جوزي وأمه وأخلي جوزي يطلقها وميبصش في وشها تاني.

جاء يوم سبوع الولدين، والعيلة كلها كانت معزومة والبيت متحضر على أعلى مستوى، أغاني وزينة وفرحة متتوصفش استغليت الزحمة واللخبطة وطلبت من صفاء بمنتهى الهدوء: "معلش يا صفاء، ممكن تجهزي ببرونات اللبن للعيال عشان يرضعوا؟"

صفاء وافقت على طول وقالت لي: "من عينيا حاضر"، ودخلت المطبخ تجهزهم.

أول ما خرجت ماسكة الببرونتين في إيدها ومقربة مني قدام العيلة كلها والمعازيم، قمت حضنتها وبستها وقلت لها: "تسلم إيدك يا حبيبتي تعبتك معايا".. وفي

لحظة الحضن دي، وبمنتهى الخبث والسرعة، حطيت علبة صغيرة جداً كانت معايا في جيب جلابيتها من غير ما حد يحس خالص.

أخدت منها الببرونات، ومسكتهم رفعتهم في النور، وبصيت فيهم بدقة.. وفجأة غيّرت ملامح وشي، وعليت صوتي وزعقت بعصبية صدمت كل اللي قاعدين في البيت:

"اللبن ده ماله يا صفاء؟! لونه غامق كده ليه؟!"

صفاء اتخضت وقالت بذهول: "ماله يا بنتي؟ أنا لسة مجهزة الببرونات قدام عينك، مفيهاش أي حاجة!"

مسكت الببرونة ورقعت بالصوت وسط الصالة والمعازيم كلهم ساكتين ومذهولين: "حرام عليكي! عوزة تموتي لي ولادي اللي استنيتهم؟! اللبن ده حاطة فيه إيه؟!"

حماتي جرت عليا بلهفة وهي مرعوبة: "في إيه يا زهرة؟ استهدي بالله يا بنتي وريني!" مسكت الببرونة وبصت فيها، وجوزي جه بيجري وهو وشه أصفر من الخضة: "جرى إيه يا زهرة؟ في إيه؟"

أنا بقيت أعيط بهستيريا وأصرخ: "أنا شفتها وهي بتمسح حاجة من إيدها قبل ما تخرج من المطبخ! صفاء غيرانة مني ومن ولادي وعايزة تخلص منهم!"

صفاء كانت واقفة مبهورة، الدموع اتجمعت في عينها وقالت وهي بترتعش: "والله العظيم ما حصل! أنا حاطة اللبن والماية السخنة بس! أنتِ بتقولي إيه يا زهرة؟!"

وقفت بثبات ودموع التماسيح نازلة مغرقة وشي وقلت لجوزي: "لو مش مصدقني فتّشها! افتش جيب جلابيتها اللي كانت حاطة إيدها فيه قبل ما تديني الببرونة!"

صفاء من ثقتها في نفسها قالت وهي بتعيط: "فتشني يا خالد.. فتشني عشان تعرف إني مظلومة."

خالد جوزي بص لي بقلة حيلة وبص لصفاء، وقرب منها

بثقل وحط إيده في جيب جلابيتها.. وطلّع العلبة الصغنونة! علبة دواء فاضية بتاعة مادة حساسة وممنوعة للأطفال وممكن تسبب تسمم فوراً!

البيت كله شهق. حماتي صرخت ولطمت على وشها: "يا لهوي يا صفاء! بقى هي دي أصلك؟ عايزة تقتلي عيال جوزك عشان الولد؟!"

صفاء وشه أصفر زي الورقة، بصت للعلبة وبصت لإيد خالد وقالت بصوت مكسور ومش مصدقة: "والله العظيم ما بتاعتي! والله ما شفتها قبل كده! صدقني يا خالد.. أنا أعمل كده في عيالك؟!"

خالد كان واقف مشدود، عينيه فيها كمية صدمة ووجع لا ينوصفوا. بص لصفاء بنظرة عمري ما شفتها في عينيه، نظرة واحد حاسس إن السكينة جت له من أكتر حد بيحبه وبيثق فيه. ما نطقش ولا كلمة، مسك العلبة ورمى الببرونات على الأرض اتكسرت، وأخد الولدين في حضنه وهو بيترعش.

حماتي مسكت صفاء من كتافها وطردتها برة الصالة: "امشي من هنا! غوري على أوضتك بدل ما أطلب لك الشرطة فوراً! طلعتِ ثعبان ومستخبي في بيتنا!"

صفاء دخلت أوضتها وهي بتعيط بحرقة وصوت بكاها كان مسمع البيت كله. أنا ساعتها حست بإنجاز ونصر مش طبيعي.. الخطوة الأولى نجحت بحرفية، والكرة بقت في ملعبي تماماً.

مرت أيام، والبيت كان عبارة عن مأتم. خالد كان ساكت تماماً، ما بيكلمش حد، ولا حتى بيبص في وش صفاء لما تصادف وتعدي. صفاء حاولت تتكلم معاه مية مرة، تبكي وتستحلفه ببنتاها إنه يصدقها، بس هو كان يقفل الباب في وشها ويقعد بالساعات ساكت. أمه كانت كل يوم تزن على دماغه: "طلقها يا خالد! الست دي كانت هتضيع عيالك! دي قلادة شؤم وغيرة عمياها!"

 

بعد أسبوعين من النكد والضغط المستمر مني ومن أمه، خالد نادى على صفاء وقعدها في الصالة. أنا قعدت جنب حماتي وممثلة الخوف والكسرة.

خالد بص لصفاء وقال بنبرة ميتة: "أنا عمري ما فكرت إن الوجع يجيني منك أنتِ بالذات يا صفاء.. بناتي هيعيشوا معايا، وأنتِ يا صفاء... طالق."

صفاء ما صرختش.. مسحت دموعها بمنتهى الهدوء، وبصت لخالد نظرة طويلة أوي، نظرة وجع وسامح، وقالت له بصوت واطي بس يرعب: "أنا ماشية يا خالد عشان بحبك ومش هقف في طريق سعادتك مع عيالك.. بس افتكر كويس إن الظلم ظلمات، وربنا مش بيسيب حق مظلوم.. وحقي عند ربنا قريب أوي."

أخدت شنطة هدومها ومشيت، وسابت بناتها الثلاثة في البيت بعد ما اتفقوا إنهم يفضلوا مع أباهم عشان مدارسهم وميتشتتوش.

ساعتها أنا حسيت إن الدنيا ضحكت لي خلاص! الست اللي كانت مشاركاني في جوزي غارت، والبيت بقى بتاعي، وأنا أم الولاد والست الوحيدة في حياة خالد.

بس يا فرحة ما تمت...

من تاني يوم طلاق صفاء، خالد اتغير تماماً.. بس مش التغيير اللي أنا كنت حاطاه في بالي!

خالد ما بقاش يبتسم، بقاش يقعد معايا، كان يرجع من شغله يدخل أوضة بناته يقعد معاهم، يذاكر لهم ويحضنهم ويشيل عيالي الصغيرين برود غريب، كأنه بيأدي واجب وبس. معاملته معايا بقت جافة وزي الغريب، حتى حماتي لما كانت تحاول تفتخ معاه سيرة جواز أو فراشة البيت، كان يزعق ويمشي.

مرت ست شهور،


وأنا حاسة إني اتجوزت خيال مآتة. كل ما أحاول أقرب منه، يتهرب. كل ما ألبس ولا أتدلع، يبص لي بنظرة فاضية ويقولي: "أنا تعبان وعايز أنام."

وفي يوم، الولدين عيوا فجأة وسخنوا جداً. الحرارة وصلت 40، وأنا اتجلبت وبقيت أصرخ ومش عارفة أعمل إيه. خالد مكانش في البيت، وحماتي كانت عند أختها.

طلبت الدكتورة تجيلي البيت بسرعة لأن العيال كانوا بيفرفروا. الدكتورة جت وفحصت الولاد، وأدتهم حقنة حرارة، وقعدت جنبي تطمنهم.

وهي بتكتب الروشتة، بصت لي وقالتلي: "يا مدام زهرة، التعب ده عادي نزلات برد، بس خلي بالك قوي من الأدوية اللي في البيت.. الأطفال في السن ده أي جرعة غلط من أدوية الكبار ممكن تسبب لهم شلل أو وفاة فوراً، زي الدواء اللي لقيتيه في السبوع ده.. فاكراه؟"

أنا اتلخبطت لانها كانت صاحبة صفاء و كانت بتتكلم بشك وقلت لها بارتباك: "اه اه.. فاكراه، ربنا ستر."

الدكتورة بصت لي باتهام وقالت: "بس الغريبة يا زهرة، الدواء ده أصلاً ناقص من السوق بقاله سنة وما بينزلش غير بروشتة خاصة جداً ومن مستشفيات معينة خاصه بالاورام.. صفاء جابته منين ساعتها عشان ؟"

أنا اتسمرت في مكاني..ووشي اتخطف .

في اللحظة دي بالذات، الباب اتفتح وخالد كان واقف على الباب! سمع جملة الدكتورة الأخيرة كلها!

خالد دخل بخطوات بطيئة جداً، وشه كان اسود زي الليل. مشى الدكتورة ووقف قدامي بعد ما قفل الباب.

البيت كان

ساكت سكون يرعب.. عيالي كانوا نايمين من أثر الحقنة.

خالد قرب مني بصوت واطي : "الدكتورة بتقول إيه يا زهرة؟ الدواء ده ناقص من السوق وما بيصرفش غير بروشتة خاصة؟"

أنا بلعت ريقي بالعافية ورجعت لورا: "أاا.. أنا مش عارفة يا خالد، هي بتقول أي كلام.. أنا إيش عرفني طليقتك جابته ازاي؟"

خالد مسك إيدي بجمود وضغط عليها لدرجة حست عظامي هتتكسر: "أنتِ أختك شغال ممرضة في مستشفى الأورام الكبيرة يا زهرة.... صح؟"

أنا ركبي خبطت في بعضها ولساني اتعقد: "خالد.. أنت بتشُك فيا؟! أنا أم عيالك!"

خالد صرخ في وشي بصوت هز جدران الشقة، صوت طالع من قعر قلبه المكسور: "انطقييييي! أنتِ اللي جبتي العلبه وحطيتيها  في جيب صفاء؟! أنتِ اللي رميتي بلاكِ عليا وعلى وحياتها عشان غيرتك الصفرا?!"

انهرت من الخوف، وبكيت بهستيريا: "سيب إيدي يا خالد! أنا عملت كده عشان بحبك! عشان كنت شايفها هي كل حاجة وأنا ولا حاجة! عشان كنت عايزاك ليا أنا وعيالي بس!"

خالد ساب إيدي فجأة، ورجع خطوتين لورا وهو يبص لي بقرف واشمئزاز عمري ما شفته في عيون إنسان. مسك دماغه بإيديه الاثنين وقعد على الكرسي وهو بيصرخ وبيبكي زي الأطفال:

"يا زايغ العقل.. أنا ظلمت أصون ست في الدنيا؟ أنا طردت اللي شالتني وشالت بناتي وحمت بيتي عشان واحدة مجرمة زيك؟! أنا بعت الجوهرة عشان حتة زجاج مكسورة؟!"

في نفس الليلة، خالد نزل زي المجنون.

راح لبيت أهل صفاء، قعد تحت رجلين أبوها وبكى قدام عيلتها كلها، اعترف بذنبه وقالهم إن مراته التانية هي اللي بلت عليها وتآمرت ضدها.

صفاء كانت واقفة تبص له بدموع، وبمنتهى الكبرياء والعزة قالت له: "أنا سامحتك يا خالد على ظلمك ليا لأنك كنت مخدوع.. بس أنا مش هرجع لك تاني. اللي بيتكسر ما بيتصلحش، والبيت اللي دخلته الشكوك والافتراءات ما ينفعش أعيش فيه."

حاول معاها ليل نهار، دخل كبار العيلة وساسها بكل الطرق، بس صفاء كانت حاطة شرط واحد: بناتها يرجعوا في حضنها وهو يدفع نفقتهم، وهو ملوش أي مكان في حياتها تاني غير إنه أب للبنات.

أما أنا؟

خالد رجع البيت الفجر، كان وشه ناشف وخالي من أي مشاعر. مسكني من شعري ورماني برة الشقة بشنطة هدومي من غير ولادي.

وقال لي كلمة واحدة قدام حماتي اللي كانت واقفة تبص لي بقرّف بعد ما عرفت الحقيقة:

"أنتِ طالق بالتلاتة يا زهرة.. ولادي هيعيشوا تحت إيدي وتحت رعاية صفاء لو قبلت تربيهم، وأنتِ مش هتشوفيهم غير بأمر محكمة وفي مكان عام، عشان أم مجرمة زيك ما تستاهلش تتربى على إيدها رجالة."

خرجت من البيت وأنا مكسورة، ضيعت كل حاجة بإيدي. الغيرة والحقد طيروا مني جوزي، وعيالي، وكرامتي. صفاء خرجت مرفوعة الراس وحقها رجع لها أمام ربنا والناس، وأنا قعدت في بيت أهلي لا لي زوج ولا عيال، أكل في نفسي وحسرتي.. وعرفت إن الظلم فعلاً ظلمات، وأن تدبير الشر ما بيلفش غير ويرجع لرقبة صاحبه.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close