رواية العطارين الفصل السابع والثلاثون 37بقلم الكاتبه فريدة الحلواني حصريه
رواية العطارين الفصل السابع والثلاثون 37بقلم الكاتبه فريدة الحلواني حصريه
رواية العطارين
الفصل السابع والثلاثون
بقلمي
صباحك بيضحك يا قلب فريده
كل حاجه في الدنيا بتعدي ....بس متخليهاش تعدي عليكي و تفرمك
خليكي واقفه قوية وعنادية لحد متاخدي حقك
محدش يستاهل تتنازلي عنه عشانه
أنا بحبك
كان الصباح قد بدأ يعلن عن نفسه حين وقف عدنان أمام بيت صالح وبجواره أخوه مصطفى
ما إن فتح صالح الباب ورآهما حتى قال دون مقدمات:
- جاهزين......يلا بينا
خرج الثلاثة معًا وظل صالح طوال الطريق صامتًا لا يفكر إلا في شيء واحد... مي
كان يريد أن يصل إليها قبل أن يحدث ما يخشاه
وبعد وقت قصير وصلوا إلى منزل أخيها
طرق عدنان الباب وبعد لحظات فتح لهم الرجل وما إن وقعت عيناه على صالح حتى تغير وجهه وقال بغل:
- إنت تاني....مكفاكش اللي عميلته في الليل جاي تكمل فضايح؟
تقدم عدنان خطوة وقال بهدوء:
- إحنا جايين نتحدتوا بالعجل يا خوي ومش جايين نعمل فضايح
رد الرجل بحدة:
- وأنا معنديش حديت وياه .... أني جولت اللي عندي
قال صالح:
- وأني مش جاي أعمل مشكلة... أني جاي أطلب مي بالحلال
ضحك الرجل بسخرية:
- بعد اللي حوصل امبارح..... فاكر إني هسيبهالك
تدخّل عدنان بغيظ كتمه بصعوبة:
- محدش جاي ياخدها منيك غصب... إحنا جايين
نتحدتوا ونشوف آخر الحكاية إيه
ظل الرجل صامت لحظات ثم قال:
- مي مخطوبة والموضوع خلص
رد صالح بثبات:
- لو هي رايداه... أني هبعد
توقف الرجل عن الحديث وكأن الجُملة لم تكن متوقعة منه
أكمل صالح:
- بس لو هي مش رايداه... محدش له حج يمنعها من إنها تختار حياتها
تبادل عدنان ومصطفى النظرات ثم قال عدنان:
- وديه اللي إحنا جايين نعرفه... مي رايدة مين؟
- خطيبها... ولا صالح؟
وقبل أن تأتي الإجابة كان هناك رجل آخر يشق طريقه إلى الصعيد...سعد
لم يتجه سعد إلى بيت أهله بعدما وصل إلى هناك
كان يعرف أن الوقت لا يحتمل زيارات ولا سلامات
اتجه مباشرة إلى بيت خطيب مي جلس أمامه بهدوء ثم قال:
- أنا جاي أكلمك في حاجة تخص مي
رفع الشاب عينيه إليه بحذر و قال
- مالها مي؟
- عايزك تسيبها
قطب الشاب حاجبيه وقال:
- أسيبها؟.......ليه؟
أخرج سعد مبلغ من المال ووضعه أمامه ثم قال:
- ده مقابل إنك تفسخ الخطوبة من غير مشاكل
نظر الشاب إلى المال ثم أعاد عينيه إلى سعد وقال:
- لاااااه .....إنت جاي تشتريني بشويه
جرشينات لجل ما أهمّل خطيبتي
يا عيب الشوم عليك يا ولد العطارين
رفع سعد حاجبه وقال:
- لأ.....سيبك من الهري ده وتعالى معايا دوغري
- أنا بحبها... ومش هسيبها
ظل سعد ينظر إليه للحظات ثم أضاف مبلغًا آخر
- فكر كويس
دفع الشاب المال بعيدًا وقال:
- الفلوس مش كل حاجة... دي هتبجى مراتي
ابتسم سعد ابتسامة باردة ثم قال:
- متأكد؟
- أيوه ولو مشيلتش فلوسك وهملت الدار أني
هجول للبلد كلياتها على اللي عِميلته
أخرج سعد مبلغ أكبر ظل الشاب صامت هذه المرة لكن الطمع ظهر في عينيه قبل أن يحاول إخفاءه قال سعد:
- لسه بتحبها؟
ابتلع الشاب ريقه وقال:
- حتى لو ادتني الدنيا كلها... مش هبيعها
في اللحظة التالية كان سعد قد أمسكه من ملابسه وجذبه نحوه وقال بغل:
- بطل تمثيل يا روح امك إنت هتعملهم عليا يااااااض
أنا معنديش وقت أضيعه مع اللي جابك
وفقط..... انهالت الضربات عليه حتى سقط أرضا بعد دقائق وقف سعد فوقه وقال ببرود:
- هتروح لأهلها بنفسك... وهتقول إنك مش عايزها وإنك فسخت الخطوبة
ارتجف الشاب وهو يحاول التقاط أنفاسه وقال:
- حاضر....اللي انت رايده أني هعمله
انحنى سعد نحوه وقال:
- ولو سمعت منك كلمة واحدة عن الفلوس اللي شفتها
النهارده... هتتمنى إنك كنت وافقت من أول مرة
ثم تركه وغادر وبهذا... لم تعد مي مخطوبة
ولم يبقي أمام صالح سوى أن يطلبها رسميًا.
أما سليمان فلم يعد إلى بيته بعد خروجه من عند شاكر
ذهب إلى المكان الذي أجرى فيه ترتيبات التحليل وجلس وحده أمام الملف
لم يكن خائفًا من النتيجة بل كان يخاف من شيء آخر...
فتح الملف ثم أغلقه دون أن يقرأ شئ تمتم
- أنا مش بعمل التحليل عشان اثبت إنك أبويا
أنا بعمله عشان أرجعلك حقك ...... أوعدك إني مش هسيبه
رفع عينيه إلى الفراغ وأضاف بخوف لا يعلم لما شعر به:
- بس لو طلعت مش ابنك... يبقى أنا خسرتك مرتين.
وفي مكان آخر...كان شاكر يقف أمام إيمان وقد بدا على وجهه لأول مرة عجز لم يستطع إخفاءه قال بصوت منخفض:
سليمان عرف كل حاجه يا إيمان
- عرف إيه .....مش فاهمة؟
نظر إليها قبل أن يقول:
- عرف إني ورى كل اللي حصل من زمان
وجاي يطلب حقه مني ....انا عارف أنه مش بيدور على ورثه
هو عايز يدمرني أنا
سألته بعدم فهم:
- سليمان يبقى إبن رأفت أخويا يا إيمان
شهقت إيمان ثم تراجعت خطوة وكأن الكلمات صفعتها
إنت بتقول إيه.....مش ممكن؟!
- هيعمل تحليل DNA
وضعت يدها على رأسها ثم بدأت تهزها بعنف:
- لأ... لأ يا بابا... مستحيل
- دي الحقيقة ولازم استعدله كويس لأني
عارف إن التحليل هيثبت إنه ابن أخويا
صرخت فيه:
- وإحنا عملنا كل ده ليه هااااااااا؟
إرتبك شاكر اقتربت منه وهي تبكي بعصبية:
- كل السنين دي... كل اللي عملناه... كل اللي ضيعناه
كل الإنتقام ده... علشان نحافظ على فلوسنا
ثم ضربت صدرها بيدها وقالت:
- وفي الآخر يطلع سليمان إبن رأفت
صرخ شاكر:
- إهدي بقى خليني أعرف أفكر
لكنها لم تهدأ وأكملت بصراخ:
- يعني إحنا ضيّعنا عمرنا علشان إيه علشان واحد
زي سليمان ييجي ياخد كل حاجة؟
نظر إليها شاكر بصمت فقالت بمرارة أشد:
- الثروة اللي خلتنا ندوس على كل الناس... هتروحله؟
اقترب منها وقال:
- لسه النتيجة مطلعتش
ضحكت إيمان ضحكة مكسورة:
- إنت لسه بتكدب على نفسك ولا عليّا يا بابا
انت لسه قايل إنك متأكد من النتيجة قبل ما تطلع
نظرت إليه بعينين امتلأتا بالحقد:
- لو طلع إبنه... أنا مش هخليه ياخد حاجة
حدّق فيها شاكر وقال بتوجس:
- هتعملي إيه؟
مسحت دموعها وتغيرت ملامحها تمامًا وهي تقول بغل:
- هعمل أي حاجة.....إحنا حافظنا على الثروة سنين
مش هنسلمهاله في يوم وليلة
دانا خسرت جوزي وولادي بسببها وفي الآخر
ياخد كل حاجه على الجاهز استحالة.
كان صالح لا يزال صامتًا ينتظر الإجابة بينما كان عدنان يراقب الرجل أمامه في هدوء
قال أخوها بعد لحظات:
- يعني إنت جاي تقول إنك هتاخدها بالحلال؟
رد صالح سريعًا:
- أيوه
- وإنت فاكر الموضوع بالساهل إكده؟
تدخّل عدنان:
- محدش جال إنه ساهل يا خوي... بس البت ليها رأي برضك
تغير وجه الرجل وقال:
- مي خيّتي وإحنا أدرى بمصلحتها
رد صالح بهدوء:
- وأني مش هطلب منك حاجة غير إنك تسألها
صمت الرجل للحظات كان واضح أنه لا يريد أن يسمع الإجابة التي يعرف أنها قد تأتي
وفي تلك اللحظة خرجت أم مي من داخل البيت وقد بدا على وجهها الإرهاق والخوف
قالت بصوت متردد:
- صالح...
التفت إليها:
- أيوه يا خالة؟
قالت وهي تخفض عينيها:
- مي موافجة عليك
أغمض صالح عينيه للحظة وكأن حملًا ضخمًا سقط عن صدره
أما أخوها فصرخ:
- وإنتي مين سألك ياأما ومن ميته الحريم بتدخّل
في حديت الرجالة؟
ارتجفت المرأة لكن عدنان تدخّل بحزم:
- خلاص يا خوي... كفاية
البت اختارت والواد جالك من الباب... يبقى مفيش غير الأصول
نظر الرجل إلى صالح بغل ثم قال:
- برضك لااااااه ...لو آخر واحد في الدنيا
مهجوزكش اختي
في اللحظة التي قرر صالح أن يقتله كان سعد قد وصل إلىهم
وكان يحمل خبر واحد فقط:
- خطيب مي قرر يفسخ الخطوبة
نظر الجميع بصدمة بينما نظر له عدنان وعلى وجهه ابتسامة خبيثة
سأل أخو مي بعد فهم:
- إنت هتجول إيه ....جرى إيه يا ولد العطارين
إنتوا جايين تلعبوا بينا ولاإيه؟!
جلس سعد ببرود ثم أشعل سيجارة...نفث دخانها وقال:
- ياعم نلعب إيه بس هو إحنا فاضيين لأهلك
أنا واحد سايب مصالحي في إسكندرية عشان
أجيب آخر القصة
روحت لل### اللي كنت عايز تجوزه اختك
اتكلمت معاه كلمتين وقالي إنك انت اللي مصمم على الجوازة
وإنه هو مش عايزها أصلًا
غضب الرجل بل جن جنونه وقال بثقة غريبة:
- محصلش....الحديت ديه كدب
ديه لسه متفج معايا على كتب الكتاب
في تلك اللحظة دخل خطيب مي عليهم ووجهه يظهر عليه أثار الضرب
شاهد ايضا
روايات اجتماعية
فبراير 11, 2025
رواية مهرة النعمان الفصل الرابع والعشرون بقلم فريده الحلواني
روايات اجتماعية
فبراير 11, 2025
رواية مهرة النعمان الفصل الثالث والعشرون بقلم فريده الحلواني
روايات اجتماعية
فبراير 11, 2025
روايه مهرة النعمان الفصل الثاني والعشرون بقلم فريده الحلواني
ابتسم صالح ومصطفى بينما أطلق عدنان ضحكاته الرجولية حينما سمعه يقول:
- لااااه ياخوي .....كلام سعد صوح أني مش رايد خيتك
صدمة احتلت كيان أخو مي لكنه قال بغل :
- متخافش منهم.....هو ضربك أكده لجل ما يغصبك تسيب خيتي
- لاااااه.....أني كُت متخانج ويا أخوي
سعد ملوش صالح باللي فيا ....المهم كل شي جسمة ونصيب
وفقط ....تركهم وغادر دون أن يضيف حرفًا آخر لأن داخله كان يخطط ماذا
سيفعل بالمال الذي أخذه من سعد ....بالنسبه له أهم من مي وعائلتها بأكملها.
كان سليمان يقف أمام نافذة مكتبه والهاتف في يده رن الهاتف
نظر إلى الرقم ثم أجاب جاءه صوت الطبيب:
- أستاذ سليمان... التحليل قرب يخلص
ساد الصمت ثم سأل سليمان:
- إمتى النتيجة؟
خلال يومين بالكتير أغلق سليمان الهاتف ببطء يومان فقط...يومان وسيعرف إن كان رأفت أباه لكنه لم يكن يعلم أن شاكر لن ينتظر اليومين بل سيحاول أن يتحرك بسرعة
و ما توقعه كان صحيحًا فقد كان يجلس مع إيمان أمام الطاولة والملفات القديمة مبعثرة أمامهما قال شاكر:
- لازم نعرف التحليل هيتعمل فين
ردت إيمان:
- وليه هتغيرها يعني؟
نظر إليها بحدة وقال:
- عشان لو النتيجة طلعت إيجابية... لازم نكون جاهزين
ابتسمت إيمان ابتسامة خبيثة وقالت:
- وإنت فاكر إننا هنستنى النتيجة؟
رفع شاكر عينيه إليها قالت:
- سليمان لازم يختفي من المشهد قبل ما يعرف هو مين
تجمد شاكر وقال بتوجس:
- إيمان... إنتي بتفكري في إيه؟
اقتربت منه وقالت بهدوء مخيف:
- في الحاجة الوحيدة اللي كان لازم نعملها من زمان...
ثم نظرت إلى صورة سليمان الموضوعة فوق الملف و اكملت
- ندفن الحقيقة... قبل ما الحقيقة تدفننا.
وفي الوقت نفسه.....كان سليمان يجلس أمام أحد الملفات القديمة حين دخل عليه رجله وقال:
- باشا ....في حاجه حصلت لازم تعرفها
رفع سليمان عينيه فاكمل
- المحامي اللي بعته يدور على أوراق رأفت... لقى حاجة غريبة
اعتدل سليمان في جلسته:
- إيه هي؟
وضع الرجل ورقة أمامه ثم قال:
- في مستند قديم بإسم رأفت... واتنقل مكانه أكتر من مرة
أخذ سليمان الورقة وتأملها ثم قال:
- مين اللي كان بيحاول يخبيه؟
- لسه منعرفش
أغلق سليمان الملف وقال:
- شوفلي مين اللي عمل كده ضروري
وكل حاجة تخص رأفت... عايزها قدامي
خرج الرجل وظل سليمان وحده رفع عينيه إلى صورة قديمة لرأفت
وقال بصوت خافت:
- قربنا يا أبويا...
أعقب قوله بمغادرة مكتبه مقررًا الذهاب إلى إخوته ....لا يعلم لما قرر هذا فجأة لكنه شعر
بالاحتياج إلى .....حُضن أخيه الكبير
وصل الحارة في وقت قياسي ....صف السيارة بالخارج و ترجّل على قدميه
أخذ يُطالع الناس البسيطة من حوله ويرفع عينيه على البيوت المتهالكة
و بينما كان شاردًا وجد جسد ضئيل يرتطم به
وقف فجأة فوجد فتاة بالكاد تجاوزت العشرون من عمرها تصرخ به بهمجية:
- مش تفتح يا أعمى ولا البدلة و حبة العضلات النفخ دول مقويين قلبك
شعر بالغضب الشديد خاصة حينما رأى نظرات الناس تتجه نحوه
جز علي أسنانه بغل وقال ببرود متعمد:
- روحي يا شاطرة من قدامي عشان مخلكيش تجربي العضلات النفخ دي عامله إزاي
رغم رعبها منه إلا أنها صرخت بجنون:
- الحقووووووني ....بيتحرش بيا
حد يطلب بوليس النجدة
الحقينااااااا يا حكومة بهوات البلد ماشيين يدوسوا على الغلابة
لسوء حظه كان أحد الضباط يتفقد المنطقة ومعه رجاله حينما رأى ما يحدث قال :
- في إيه يا بت بتصوتي كده ليه ؟
- بيتحرش بيا يا باشا وأنا واحدة بتجري على أكل عيشها
نظر لسليمان المصدوم ثم قال :
- هاتهم يابني على القسم نشوف حكايتهم إيه
رد عليه سليمان ببرود رغم غليانه :
- فكر قبل ما تعملها عشان لو أنا دخلت القسم مش هطلع منه غير وانا مطيرلك
النجمتين اللي فرحان بيهم دول
جن جنون الضابط وشعر بالإهانه أمام أهل المنطقة فقرر الأخذ بثأره دون أن يعلم من الذي أمامه
صرخ في رجاله :
- خدوووووه على البوكس ....وحياة امك لأعرفك النجمتين
دول هيعملوا فيك إيه
ابتسم سليمان ابتسامة جعلت الفتاة والضابط يموتون رعبًا لكن كبريائهم منعهم من التراجع
هز رأسه ببطء ثم تحرك معه نحو عربة الشرطة وقال بغموض:
- يلا بينا .....بس هنشوف مين اللي هيلبس الكلبشات في لأخر.
أما شاكر فكان في مكتبه يُقلّب الأوراق بعصبية
دخلت إيمان عليه وقالت:
- وصلت لحاجة؟
رد دون أن ينظر إليها:
- لأ
- يبقى دور على حاجة تانية....لازم تلاقي أي حاجة تطعن في كلام سليمان
- مفيش أي حاجة....كل الورق القديم كان في منه
نسختين ....زين بن الكلب كان مرتب نفسه كويس اليوم ده وأنا مخدتش بالي
اقتربت منه وقالت:
- أكيد فيه يا بابا لأن لو مفيش... يبقى لازم نخلق حاجة
نظر إليها شاكر بتركيز ولأول مرة شعر أن إيمان لم تعد تفكر في حماية الثروة فقط...
بل أصبحت مستعدة لحرق أي شيء في طريقها إليها.
كان دياب جالسًا وحده في أحد المحال حين دخل حمزة وأيمن معًا
رفع عينيه إليهما وما إن رآهما حتى قال:
- مالكم داخلين عليا كده ليه؟....شكلكم بيقول إن في مصيبة
ضحك أيمن وقال:
- لا يا حج... المرة دي داخلين على خير
نظر دياب إلى حمزة الذي ظل صامت للحظات ثم قال:
- خير إيه؟
أخذ حمزة نفس عميق وقال:
- إحنا جايين نطلب منك طلب
رفع دياب حاجبه:
- طلب إيه بقى؟
أومأ أيمن وقال:
- أيوه......إحنا عايزين نتجوز
ضحك دياب رغمًا عنه وقال:
- طب ما تتجوزوا يا ابني هو أنا اللي مانعكم؟
نظر حمزة إلى أيمن ثم عاد بعينيه إلى دياب وقال:
- عمي ....الله يخليك مش وقت تشغيل دماغ
إنت فاهم إحنا عايزين إيه
فهم دياب وتغيرت ملامحه وقال بجدية:
- فرحة وسندس؟
أومأ حمزة بينما أضاف أيمن سريعًا:
- مبقاش في سبب يا عمي للرفض خلاص
ظل دياب ينظر إليهما للحظات ثم قال:
- والحقيقة اللي ظهرت؟
رد حمزه بثبات:
- هي اللي خلتنا نيجي النهارده
قال أيمن:
- زمان كان في حاجات واقفة بينا وبينهم
دلوقت الحكاية اتغيرت ومبقاش في سبب يخليكم ترفضوا
تنهد دياب وأسند ظهره إلى المقعد ثم قال:
- إنتوا عارفين إن الجواز مش عشان الحقيقة اللي ظهرت وخلاص؟
رد حمزه:
- عارفين يا حج بس حتي لو لسه المشاكل مخلصتش
على الأقل نواجهها ببال رايق
مش كل واحد فينا قاعد على أعصابه مش عارف يعمل إيه
- بس البنتين ليهم كلمة وأكيد لازم أخد رأيهم
- عارفين
نظر اليهم وقال بحدة و قوة:
- البنتين ملهومش ذنب في اللي بيحصل
يعني يا حمزة متحاسبش سندس على اللي امها عملته
ولا إنت يا أيمن تطلع عقدك وغضبك على فرحة
تدخل أيمن هذه المرة وقال بجدية:
- وأنا لو مش ناوي أصونها مكنتش جيتلك
نظر إليه دياب ثم إلى حمزة قال حمزة بهدوء:
- وأنا عايز سندس من زمان... بس عمري ما كنت هطلبها
من غير ما أكون قدها وأكون الراجل اللي يعوضها عن أي
حاجه وجعتها.
ساد الصمت للحظات ثم ابتسم دياب ابتسامة صغيرة وقال:
- طب وأنا مالي؟
نظر الاثنان إليه باستغراب أكمل:
- البنتين ليهم أبهاتهم روحوا اطلبوهم منهم
ضحك أيمن وقال:
- يعني انت موافق.....بالله قولها
هز دياب رأسه وقال:
- أنا موافق على إنكم تسألوا... أما كلمتي انا دي في الآخر
نهض حمزة مبتسمًا بينما قال دياب خلفهما:
- بس اسمع منك ليه اللي ياخد بنتي... ياخدها
وهو عارف إنه أخد أمانة مش مجرد ست هيحبها يومين
وبعد كده فرحة الجواز تخلص ويطلع ميتنها معاه
أومأ حمزة بثقة:
- إتطمن يا حج
وقال أيمن:
- إحنا جايين ناخدهم عشان نعيش العمر كله
ابتسم دياب وقال:
- ربنا يكتبلكم الخير... ويجعلهم وش الخير عليكم.
وقف نصر داخل الصالة الصغيرة في منزل شفاء ....كان الغضب واضح عليه
و كانت هي ترتعش خوفا من هيئته
مسح على وجهه وقال بغضب مكبوت:
- طب يا شفاء ....انا هتكلم بالراحة عشان مش
كل شويه تخنقي امي بخوفك ده
انا مش ضامن شغلك و لا تدريبك....خليني أكلم عميد الكلية عشان
يجيبك في أي شركة عندي
غير كده ملعون أبو التعليم على اللي عايز يتعلم
مش هتطلعي رئيسة وزارا يعني في الآخر
ردت عليه بشجاعة رغم خوفها :
- انا مش هقبل الواسطة يا نصر ....استحالة أعملها
ولو إنت مش واثق فيا خلاص كل واحد يروح لحاله
الحمد لله كل ده ولسه مفيش خطوبة رسمي
هُنا.....تحوّل إلى هيئة أكثر إجرامية وقال بجنون :
- بقولك ايه يابت.....عارفه جواز القِبط
جوازك مني شبهه بالظبط ....ومفيش حاجة رسمي دي
متاكلش معايا ....وحياة امك يا شفاء لأكون كاتب عليكي الاسبوع الجاي
و ريني بقى هتعملي إيه
كادت أن ترد عليه الا أنه صرخ بعلو صوته:
- يا حجة.....أم منه تعالي عايزك
جائت له مهرولة وقد سمعت كل ما حدث فقالت بتملق:
- أيوه يا حبيبي ....معاك أهو أنا كنت بعملك لقمة تتغدى معانا قبل ما تنزل
بينما رمقت ابنتها بغضب قال هو:
- حددي معاد مع الحج لما يرجع من الشغل
بكره هجيب أهلي وأجي نحدد معاد الشبكة وكتب الكتاب
مثلت الصدمة وقالت :
- يالهوي....شبكة ماشي يابني إنما كتب كتاب ممكن الحج ميرضاش
- لأ ياما ....انا عايز أكتب عليها عشان أبقى براحتي
أخرج معاها ولا أوصلها الكلية محدش يجيب سيرتها
نظر لتلك الباكية وأكمل بتحدي:
- أصلًا كلها كام شهر والسنة دي تخلص
بعدها هعمل دُخلة وتكمل تعليمها في بيتي
دخلت منة في تلك اللحظةوقالت بجنون.......
ماذا سيحدث يا ترى.......
سنرى......
انتظرووني........
تكملة الرواية بعد قليل


تعليقات
إرسال تعليق