لقيت في جيب جاكيت جوزي فاتورة كامله حكايات منــال عـلـي
لقيت في جيب جاكيت جوزي فاتورة كامله حكايات منــال عـلـي
الجزء الأول
“لقيت في جيب جاكيت جوزي فاتورة من محل دهب بمبلغ خرافي… وفي عيد جوازنا اداني طقم فوط للمطبخ!” 😳😳
عمري ما كنت من الستات اللي بتفتش في حاجات جوزها.
يمكن عشان طول عمره كان واضح معايا، أو يمكن عشان كنا متجوزين بقالنا ست سنين، وما حصلش بينا موقف خلاني أشك فيه ولو للحظة.
لكن اللي حصل يومها كان مجرد صدفة.
كنت بجمع هدوم الغسيل، ولما مسكت البليزر الكحلي بتاعه قبل ما أحطه في الغسالة، وقعت من جيبه ورقة صغيرة واتنت على الأرض.
في الأول افتكرتها إيصال بنزين أو ركنة عربية.
لكن أول ما بصيت عليها… اتجمدت مكاني. حكايات منــال عـلـي
فاتورة من محل دهب معروف.
وتحت
اسم الصنف مكتوب:
“حلق دهب أبيض… مرصع بأحجار زرقا.”
وسعره…
رقم خلاني أرجع أبص تاني يمكن أكون غلطانة.متوفره علي روايات واقتباسات
المبلغ كان أكبر من مرتب جوزي في شهرين!
قلبي فضل يدق بسرعة.
قعدت على طرف السرير وأنا ماسكة الفاتورة.
فضلت أبص فيها كأني مستنية الأرقام تتغير.
يمكن تكون فاتورة لحد صاحبه.
يمكن اشتراها لحد من قرايبه.
يمكن…
بس الحقيقة كانت بتصرخ في وشي.
اسم اللي دفع…
كان باسم جوزي.
افتكرت من كام شهر لما وقفنا قدام محل دهب في المول، وأنا بصيت على حلق شبه ده بالظبط.
ضحكت وقتها وقلتله:
— ياااه… ده تحفة.
ابتسم وقال:
— لما نبقى مليونيرات أبقى أجيبهولك.
وضحكنا
ومشينا.
يا ترى…
هو افتكر؟
ولا…
اشتراه لواحدة تانية؟
فضلت أحارب نفسي.
كل شوية أقول:
“حرام أشك فيه.”
وبعدها بثانية أقول:
“أمال هدية لمين؟”
رجعت الفاتورة مكانها زي ما كانت، وقفلت الجيب كويس.
ومن ساعتها بقيت بعديله كل حركة.
كل مرة يمسك الموبايل ويقلبه على وشه.
كل مرة يتأخر في الشغل.
كل مرة يرد على مكالمة ويخرج البلكونة.
حاجات عمري ما كنت باخد بالي منها.
لكن لما الشك يدخل القلب…
بيخلّي كل تفصيلة تبان دليل.
حكايات منال علي
وجّه يوم عيد جوازنا.
صحيت على ريحة القهوة.
ولقيته داخل عليا بابتسامته المعتادة.
في إيده بوكيه ورد بسيط.
وفي إيده التانية كيس هدايا.
ابتسمت من
قلبي.
قلت خلاص…
دي اللحظة.
أكيد الحلق جواه.
سلمني الورد.
وباس راسي.
وقال بابتسامة:
— كل سنة وإنتِ أجمل حاجة حصلتلي.
حسيت الدموع هتنزل من الفرحة.
فتح الكيس…
وطلع منه…
طقم فوط للمطبخ!
ألوانه أصفر وأبيض.
وعليه رسومات بط وفراخ.
وقال بفخر:
— بصي بقى… خامة مستوردة. تستحمل حرارة الفرن، ومش هتحرقي إيدك تاني.
فضلت باصة للفوط…
ومش قادرة أستوعب.
ده بجد؟
يعني الحلق الغالي راح لمين؟
وليا أنا…
فوط مطبخ؟
ابتسمت بالعافية وقلت:
— تسلم…
حلوين.
قال وهو فرحان:
— عارف إنك بتحبي الحاجات العملية.
حسيت إن في حاجة اتكسرت جوايا.
أول مرة أحس إني غريبة عنه بالشكل ده.
بعد الفطار،
لبست بسرعة.
لأننا كنا معزومين عند حماتي على الغدا.
وأنا حاسمة أمري…
أول ما نرجع البيت…
هحط الفاتورة قدامه.
وهسأله سؤال واحد بس…
الحلق ده… كان هدية لمين؟! 😳
يتبع…
لقيت في جيب جاكيت جوزي ج2 حكايات منــال على
الجزء الثاني
“الحلق ده كان لمين؟!”
طول الطريق وأنا قاعدة جنبه في العربية، ولا كلمة طلعت مني.
هو كان بيحكي عن الشغل، وعن خطته إنه ياخد أجازة كام يوم في الصيف.
وأنا…
ولا كنت سامعة حرف.
كل اللي كان قدام عيني هو الفاتورة اللي مستخبيا في جيب البالطو.
كل شوية ألمسها بإيدي وأتأكد إنها لسه موجودة. حكايات منــال عـلـي
أول ما دخلنا بيت حماتي، استقبلتنا بابتسامتها المعتادة.
– نورتوا يا ولاد.
وبعد شوية كنا كلنا قاعدين على السفرة.
جوزي بيهزر مع أخوه.
وحمايا بيتفرج على الماتش.
وأنا قاعدة ساكتة.
حماتي بصتلي وقالت:
– مالك يا ندى؟ وشك أصفر كده ليه؟
ابتسمت بالعافية.
– شوية صداع بس.
بعد الغدا، قمت أشيل الأطباق معاها على المطبخ.
وأول ما الباب اتقفل علينا…
بصتلي وقالت:
– إنتي متخانقة مع كريم؟
اتوترت.
متوفره على روايات واقتباسات
– ليه بتقولي كده؟
قالت وهي بتنشف إيديها:
– من ساعة ما دخلتوا وأنا حاسة إن في حاجة.
قبل ما أرد…
دخل كريم المطبخ فجأة.
كان ماسك موبايله، ووشه متوتر.
وقال:
– ماما… هو الراجل وصل.
ابتسمت حماتي بسرعة.
وقالت:
– الحمد لله… خليه يطلع.
استغربت.
مين الراجل؟
بعد أقل من دقيقة…
سمعنا خبط على الباب.
دخل راجل كبير شيك، في إيده شنطة جلد صغيرة.
قعد على الترابيزة.
وطلع منها علبة كحلي صغيرة.
نفس لون علبة محل الدهب.
قلبي وقع.
بصيت لكريم.
كان مبتسم.
فتح العلبة بهدوء…
وطلع منها الحلق.
نفس الوصف اللي في الفاتورة.
دهب أبيض…
وحجر أزرق بيلمع بطريقة تخطف العين.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يبقى فعلًا…
الحلق موجود.
بس…
لمين؟
كريم أخده بإيده، وبص لأمه وقال بابتسامة
كلها حب:
– أخيرًا… رجع لحضنك يا أمي.
أنا اتجمدت.
رجع؟
يعني إيه رجع؟
حماتي بدأت تعيط.
حكايات منــال عـلـي
ومسكت الحلق بإيديها وهي بترتعش.
وقالت بصوت مكسور:
– ده حلق أمي…
آخر حاجة كانت سيبهالي قبل ما تموت.
اضطريت أبيعه من أكتر من عشرين سنة…
عشان أدفع فلوس عملية كريم وهو صغير.
ومن يومها وأنا كل ليلة بدعي ربنا أشوفه مرة تانية قبل ما أموت.
بصيت لجوزي وأنا مش قادرة أتكلم.
هو كمل بهدوء:
– بقالي أكتر من سنة بدور عليه.
لفيت على تجار وتحف وجامعين مقتنيات.
كل ما أوصل لخيط يضيع.
لحد ما صاحبه وافق يبيعه…
بس بالمبلغ اللي شوفتيه في الفاتورة.
حسيت الأرض بتبلعني.
يبقى…
مافيش واحدة تانية.
مافيش خيانة.
ولا أي حاجة من اللي رسمتها في دماغي.
كريم بصلي باستغراب وقال:
– مالك يا ندى؟
لسه هرد.
..
جوزي ضرب كف على دماغه فجأة.
– يا نهار أبيض!
كلنا بصيناله.
جرى على جاكيته اللي في الصالة.
وقعد يفتش في جيوبه.
وبعدين طلع ظرف أبيض.
بصلي بإحراج شديد وقال:
– أنا غبي!
قلت:
– في إيه؟
ضحك وقال:
– كنت عامل مقلب الفوط علشان أضحكك خمس دقايق…
وكنت مخبي الظرف ده جوا العلبة.
لما خرجنا من البيت وقع مني.
ولقيته هنا وأنا داخل.
فتح الظرف…
وكان جواه شهادة اشتراك لمدة سنة كاملة في أكاديمية حلويات معروفة.
وقال بابتسامة:
– إنتي كل سنة تقولي نفسك تتعلمي حلويات احترافية وتفتحي مشروعك.
قلت أحققلك الحلم بدل ما أجيبلك هدية تتحط في الدولاب.
وقفت أبصله…
ولا عرفت أتكلم.
كل كلمة شك قولتها لنفسي…
وكل اتهام بنيته في خيالي…
وقع في ثانية.
قربت منه…
وحضنته بكل قوتي.
قلت وأنا بضحك وبعيط في نفس الوقت:
–
أنا آسفة…
آسفة إني ظلمتك بيني وبين نفسي.
ضحك وهو ماسك إيدي وقال:
– بس قوليلي…
الفوط عجبتك ولا أرجعها؟
ضحكت لأول مرة من قلبي.
وقولت :
– لا…
هسيبها.
كل ما أشوفها هفتكر إن سوء الظن ممكن يكسر أجمل علاقة… لو اديناله فرصة يكبر. ❤️
تمت


تعليقات
إرسال تعليق