رواية نصيب مكتوب الفصل الثاني 2بقلم مها ابراهيم حصريه
رواية نصيب مكتوب الفصل الثاني 2بقلم مها ابراهيم حصريه
- عُمر!
- زُمرد!
قالها بصدمة وارتباك من وجودي، وقام من مكانه بسرعة.
بصيتله، وبعدين بصيت للبنت اللي قدامه، ورجعت بصيتله تاني.
- مين دي؟ مش إنت كنت مسافر النهارده؟ بتعمل إيه هنا؟
أسئلة كتير كانت بتدور في دماغي، ومكنتش لاقية ليها غير إجابة واحدة، لكني كنت بحاول أوهم نفسي إنه مستحيل يعمل كده.. مستحيل يكون الشخص اللي حبيته ووثقت فيه يخدعني بالشكل ده.
- زُمرد، اهدي بس واسمعيني...
بصيتله بإنفعال، وقلت والدموع بتتجمع في عيوني:
- أهدىٰ؟! أنا بسألك سؤال يا عمر، إنت مش كنت مسافر؟!
اتردد للحظة، وبص للبنت اللي كانت قاعدة ساكتة، وكأنها مستنية منه يقول حاجة .
- أنا... أنا السفر اتأجل.
هزيت راسي ببطء، وأنا بحاول أتماسك:
- والسفر اتأجل، فقولت تيجي تقعد مع بنت في كافيه؟!
- زُمرد، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
- هو ايه ده؟، ومين دي؟
كانت جملة البنت وهي بتبصلي بإنفعال وكأن هي اللِ ليها حق عندي مش أنا .
اتعصب وزعق للبنت:
- ممكن تسكتي خالص إنتِ كمان.
إتنفضت بسبب صوته، وبصتله البنت بذهول وهي بتقول بغضب:
- إنتَ إتجننت يا عمر ولا ايه، إنتَ بتكلمني كدا ليه؟
كانت الناس اللِ في الكافية بدأت تتجمع علىٰ صوتنا، بصتله بستهزاء وقلعت الدبلة وحطتها قدامة علىٰ الطربيزه، وخرجت بره الكافية بسرعة.
- إستني بس يا زُمرد، اسمعيني..
مهتمتش بيه وكملت طريقي وأنا بدور بعيوني علىٰ عُدي.
- اااه
صرخت بوجع لما قبض على إيدي بعنف، وبصلي بغضب وهو بيقول:
- إنتِ غبي...
شهقت بصدمة لما عُدي ظهر من العدم، وقبض إيده وضرب عُمر في وشه، لدرجة إن عمر رجع لورا خطوتين وهو حاطط إيده على وشه بذهول.
- إنت بتمد إيدك عليها يا زبالة.
قالها عُدي بغضب، وهو بيقرب منه تاني، وأنا واقفة مكاني مش مستوعبة اللِ حصل .
قرب نوح من عُدي، وهو بيحاول يبعده عن عمر، لكن عُدي مكنش راضي يسيبه.
- عُدي، اهدى بقىٰ .
قالها نوح وهو بيشده بعيد عن عمر، وبعد محاولات قدر يبعده عنه أخيرًا.
قربت من عُدي وأنا بعيط، ومسكته من دراعه بحاول أهديه.
- خلاص يا عُدي، عشان خاطري اهدىٰ.
كان لسه بيتنفس بعصبية، وعينيه متعلقة بعمر اللي كان بيحاول يقوم من على الأرض.
وفجأة، قبل ما أي حد فينا يستوعب اللي بيحصل، سمعت صوت نوح وهو بيتأوه بوجع، ولما لفيت ناحيته، لقيته حاطط إيده على بطنه، وملامحه اتغيرت من شدة الألم .
بصيتله بصدمة، وبعدها عيني راحت لعمر، اللِ كان واقف وراه، وفي إيده إزازة مكسورة.
- نوح!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- خلاص يا ليلي، أنا كويس يا حبيبتي واللهِ.
- لا مش كويس يا نوح، إنتَ مش شايف الجرح كبير قد ايه؟!
غطت إيدها بكفوفها وبدأت تعيط من جديد، بصيت لِ عُدي، بطلب منه بعيني إنه يخرج ليلى بره، وهو فهم قصدي، فقرب منها وقال بلطف وهو بيحاول يهديها:
- تعالي يا ليلى، استني بره مع زُمرد لحد ما الدكتور يخلص .
قامت ليلى مع عُدي، فضلت متابعها بعيني لحد ما خرجت، وبعدها رجعت أبص للدكتور اللي كان بيجهز الأدوات عشان يخيطلي الجرح.
استحملت الوجع لحد ما خلّص، وبعد ما اطمن إن كل حاجة تمام، شكرته وخرجت من الأوضة .
بصيت على زُمرد، لقيتها قاعدة شاردة وسندة راسها على الحيطة. قرب عُدي يسندني، وأنا لسه عيني عليها، لكنها قامت ومشيت ورانا هي وليلى .
محدش فينا اتكلم طول الطريق، لحد ما وصلنا البيت، وطلعنا لقيناهم كلهم موجودين عندنا.
أول ما دخلنا، عُدي بدأ يحكيلهم كل اللي حصل، وكل ما كان بيحكي، ملامحهم كانت بتتغير من الصدمة للغضب .
اتكلمت والدة زُمرد بعصبية :
- حسبي الله ونعم الوكيل! ربنا ينتقم منه، أنا أصلًا مكنتش مرتاحاله من الأول!
بصيت على زُمرد، وفي نفس اللحظة رفعت عينيها ليا،أول ما عيوننا اتقابلت ، دموعها نزلت بغزارة، قبل ما تتحول لشهقات متقطعة، وانفجرت في العياط بصوت عالي، غطت وشها بكفوفها وهي بتداري دموعها.
قربوا منها وحاولوا يهدوها، كنت بصصلها بقلق، عيني كانت بتنتقل بين وشها الشاحب وإيديها اللِ بدأت بترتعش..
قالت بصوت مبحوح وهي لسه بتعيط:
-أنا اسفة كل ده بسببي..
قربت منها أمي وضمتها لِ حضنها وهي بتحاول تطمنها:
- مش بسببك يحبيبتي، كل ده قدر ومكتوب، قدر الله ما شاء فعل، و الحمدُ لله إنها جت علىٰ قد كدا.
هديت نسبياً، و وجهت كلامها ليا وعيونها في الارض وقالت بصوت متقطع:
- أنا.. أسفة.
إبتسمت لها بهدوء:
- أنا كويس، متقلقيش.
قرب منها عُدي ومسك إيدها بلطف وأخدها وخرج.
- الف سلامة عليك يا نوح.
قالها عمي وهو بيطبطب علىٰ كتفي برفق،
إبتسمت له بلطف:
- الله يسلمك يا عمي، خد بالك منها .
رفع حاجبه بضيق مصطنع وقالي:
- بتوصيني علىٰ بنتي ياض؟
حطيت إيدي علىٰ رقبتي بإحراج، وهو إستأذن وخرج.
وراحت عيني علىٰ أمي اللِ بصتلي بنص عين، قالت وهي بتقرب مني كَـ محاولة إنها تقلدني:
- خد بالك منها يعمي .
- طب هدخل اريح أنا كمان .
مشيت من قدامهم بإحراج ودخلت أوضتي، وسمعت ماما بتقول لبابا:
- والله لسه بيحبها يا رياض.
رد بابا بهدوء:
- ومين قالك إنه بطل يحبها؟ نوح عمره ما نسيها أصلًا .
- بس البنت كانت مخطوبة، وده غلط.
- هو نوح عمل إيه غلط يا بُثينة؟ هو راح اتدخل في حياتها؟ ولا حاول يبوّظ خطوبتها؟ الراجل حب بنت، والحب مش دايمًا بيكون بإيدينا، بس اللِ بإيدينا هو تصرفاتنا.
ونوح طول عمره عارف حدوده، وعمره ما حاول يفرض نفسه عليها.
دلوقتي هي بقت لوحدها، وده مش معناه إنها هتوافق عليه، ولا معناه إنه لازم يستغل اللي حصل عشان يقرب منها.
سيبيه ياخد وقته، ولو لسه عايزها لما الأمور تهدى، يبقى يدخل البيت من بابه، وساعتها القرار في الآخر قرارها هي .
قفلت الباب بهدوء، واترميت على السرير برفق عشان الجرح، وفضلت باصص للسقف كام ثانية، لحد ما سيناريوهات كتير بدأت تلف في دماغي .
هو غلط إني أحبها؟
أنا فعلًا كنت محترم إنها مخطوبة لحد تاني، أيوه، كنت بحاول أخليها تعرف حقيقته، بس مش عشان أجي أنا وآخد مكانهُ .
ابتسمت بخفة لما افتكرت جملة بابا:
«ومين قالك إنه بطل يحبها؟»
بس ابتسامتي اختفت لما افتكرت باقي كلامه، وإن القرار في الآخر قرارها هي.
يا ترى ممكن توافق عليّا؟
أنا مش عايز أتجوزها لمجرد إني بحبها، ولا لمجرد إنها بنت عمي... أنا شايف فيها زوجة صالحة ليا، وشريكة أقدر أكمل معاها حياتي، ونكون عون لبعض على طاعة ربنا.
إتنهدت وأنا بقلب علىٰ جنبي بحذر عشان جرحي، وقررت أبطل تفكير في الموضوع دلوقتي، اللِ حصل النهارده كان كفاية، وأنا محتاج أرتاح شوية.
ومع التعب، غلبني النوم .
عدّى كام يوم، واتأجلت خطوبة عُدي وليلى عشاني وعشان نفسية زمرد .
كُنت اتعافيت شوية، كنت بقضي مُعظم يومي في أوضتي، واستغليت الوقت ده في إني أقرأ قدر كويس من القرآن.
أما ليلى، فكانت بتنزل تقعد مع زُمرد من وقت للتاني، تحاول تخفف عنها وتخرجها من الحالة اللِ كانت فيها.
أذّنت العشا، فاتوضيت وصليت، وبعدها طلعت من الأوضة ودخلت المطبخ عملت كوباية شاي منعنع، مشروبي المُفضل أنا وبعض الصالحين.
خدتها وطلعت على السطح، مكاني المفضل برضو .
قعدت في هدوء وفتحت الفيس أقلب فيه شوية، لحد ما وقعت عيني علىٰ بوست وفضلت باصصله كام ثانية.
"التَائه لِمسكنهُ سَيظل يحِن."
اتنهدت وقفلت التطبيق، وبعدها شغلت أغنية بدون موسيقى وسندت ضهري وأنا باصص للسما وبدندن مع الأغنية .
"أَنْتَ أَحْلَى النَّاسِ فِي نَظَرِي
جَلَّ مَنْ سَوَّاكِ يَا قَمَرِي"
عكّر صفو اللحظة صوت حاجة وقعت، فحطيت كوباية الشاي على جنب وقومت أشوف في إيه، اتجهت ناحية السلم .
- إنتِ؟!
يُتبع....
#مَـها_إِبرَاهِيم
#نَصيب_مكتوب
'ترقّبوا القادم، ومتنساش تسيب أثرًا لمرورك اللطيف💗💗💗💗💗🌷'.
قِراءة لطيفة يا لطيف 🫵🌷'
تكملة الرواية بعد قليل
الرواية الكاملة من هناااااااا

تعليقات
إرسال تعليق