القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت أنت عمرى الفصل السادس 6 بقلم الين روز

 

سكريبت أنت عمرى الفصل السادس 6 بقلم الين روز






سكريبت أنت عمرى الفصل السادس 6 بقلم الين روز

_ هو أنت مدايق كده ليه؟ مش مراتك  حامل؟ 

_ أنتِ حامل؟! 

_ لأ مراتك الأولي يا صُهيب اللي متجوزها بره. 

_ أنتِ بتقولي إيه؟ 


سكت صهيب ثواني، وعينيه اتسعت بصدمة وذهول، بصلي وكأن الأرض بتتسحب من تحت رجليه.. بص لملامحي المنهارة، ورجع بصلي بالنظرة المكسورة اللي مكنتش حابة أشوفها في عينيه أبداً.


​_ ليل.. أنتِ بتقولي إيه؟! مين اللي قالك التفاصيل دي؟!


​مسحت دموعي بإيدي الاتنين وضحكت بسخرية مريرة، وصوتي طالع بالعافية ومخنوع بالعياط والوجع:


​_ ريهام.. ريهام صاحبتي اللي شافتك وعرفت كل حاجة! ريهام اللي قالتلي إنك متجوز هناك وإن مرتك دي حامل منك! ليه يا صهيب؟ ليه تمثل عليا دور العوض والبطل وتجيبني أكون زوجة ثانية وأنا معرفش؟! ليه تاخدني البيعة دي ومستغفلني ومخبّي عليا إن فيه واحدة أصلًا في حياتك قبلي؟!


​صهيب غمض عينيه بتعب شديد، وأخد نفس طويل وهو بيحاول يمسك أعصابه، وقرب مني بخطوة، لكن رجعت لورا ومسكت في طرف الكنبة وأنا بترعش:


​_ ما تقربش مني! ما تقربش يا صهيب! أنت كنت بتشفق عليا؟ جايبني هنا تحفة تكمل بيها بيتك ولا بتستخدمني عشان تريح ضميرك؟


​صهيب نزل إيده، وبصلي بقلة حيلة وعينيه فيها وجع حقيقي وإحساس بالذنب، وقال بصوت واطي ومبحوح:


​_ ليل.. اسمعيني للأخر وما تحكميش عليا من غير ما تفهمي اللي مريت بيه.. أقسم بالله العظيم ما قصدت أستغفلك ولا أكسرك، الموضوع مع الأولى في الأول كان مجرد جواز أوراق وإقامة عشان أعرف أشتغل بره!


​صرخت فيه بصوت مخنوع والدموع نازلة تغرق وشي:


​_ أوراق؟! أوراق إيه وزفت إيه؟! هي مش حامل منك؟! مش فيه بينكم مشاعر؟!


​صهيب بلع ريقه بصعوبة، ونزل رأسه في الأرض وهو بيعترف بنبرة مكسورة:


​_ أيوه.. أيوه هي حامل مني! في الأول كان جواز أوراق، بس مع الوقت والوحدة والغربة حسيت إني بدأت أحبها وبقى فيه مشاعر بيننا.. ولما نزلت مصر وشفتك أنتِ.. حبيتك يا ليل! حبيتك بجد وعرفت إن أنتِ اللي تلزميني، واتجوزتك، ولما قررت أرجع بره وأطلقها وعزمت خلاص.. لقيتها حامل!


​الكلام نزل عليا زي الصاعقة، حسيت بصداع رهيب وصدري بيديق، وقفت قصاده وأنا بصرخ فيه بكل الكبت والغل اللي جوايا، وبشاور بإيدي في وشه وأنا بنهج:


​_ وأنا؟! أنا كان موقعي إيه في القذارة دي كلها؟! أنت عارف إيه اللي يحرق الدم بجد؟ إيه اللي يكسر العضم؟ إنك كل مرة كنت بتتخانق معايا وتصرخ في وشي بسبب شكوكي! كنت بتقول عليا مجنونة! بتتهمني إني مريضة وبوهم نفسي وبدمر البيت لما أسالك عن السفر أو أحس إن فيه حاجة مخبيها! كنت بتحسسني إني ناقصة وعقلي فيه حاجة عشان بس قلبي كان حاسس إن فيه ست تانية!


​ضربت بقبضتي على صدره بوجع ودموعي بتنزل بغزارة:


​_ طلعتني أنا اللي مجنونة وأنت الشريف العفيف اللي مظلوم معايا! طلعت بتغطي على إنك متجوز عليا ومخبي بإنك تطلعني أنا اللي مش طبيعية! كنت بتقولي "أنا مستحمل عقلك الصغير وضغوطاتك" وأنت في الحقيقة متجوز قبلي وحابب غيري وهي حامل منك كمان!


​صهيب كان واصل لمرحلة العجز، حاول يقرب ويمسك إيدي وهو بيترجاني:


​_ ليل.. أنا آسف، والله العظيم كنت خايف أضيعك، كنت خايف أقولك إني متجوز فتسيبيني وأنتِ طالعة مكسورة من أهلك!


​زقيت إيده بقوة وصرخت فيه بصوت هز أركان الشقة:


​_ ما تلمسنيش! أنت أوسخ من أهلي! أهلي كانوا واضحين في كرههم وقسوتهم، لكن أنت جيتلي بتتمسكن ودور السند والعوض وجايبني زوجة ثانية من غير ما أعرف، وأنت بتدبحني بالبطيء! بتخليني أشك في عقلي وفي نفسي عشان تحمي نفسك!


​صهيب نزل رأسه بين إيديه وقعد على الكنبة بقلة حيلة، ونبرة صوته كانت حزينة تماماً:


​_ وموضوع الحبوب.. أمي دخلت عليا بالعلبة وقالت إنك بتاخدي حبوب منع حمل من ورايا عشان مش عاوزة تخلفي مني.. وأنا من كتر اللخبطة والغضب اتعميت وجيت أصرخ فيكي.


​ضحكت بصوت عالٍ من بين دموعي بسخرية وكسرة:


​_ طبعاً! لازم تتهموني بالحجم ده! ما هو العيلة كلها نازلة فيا تنهيد وتشكيك! العلبة دي كانت بتاعة أختي "ضحى" لما كانت بايتة هنا عشان تعبانة، وأنا أقسم بالله ما بعرف الحبوب دي شكلها إيه أصلاً! بس أنت صدقت فوراً.. عارف ليه؟ لأنك محتاج أي حجة عشان تطلعني أنا اللي وحشة ومجرمة، وتريح ضميرك من القرف اللي عملته!


​مسحت دموعي بكف إيدي بغل، وبصيت له بنظرة قرف وقسوة عمره ما شافها في عيني قبل كده:


​_ أنا مش هفضل مع واحد خلاني أشك في عقلي وحسسني إني مجنونة عشان يستغفلني.. أنت تتفضل تطلع بره الشقة دي دلوقتِ يا صهيب، ومش عايزة أشوف وشك تاني!


صهيب ما نطقش ولا كلمة. وشه اتقفل، وبصلي بصة جافة وخالية من أي تعبير، أخد مفاتيحه وتليفونه من على الترابيزة ومشي. قفل الباب وراه بهدوء ثقيل، وساب الشقة ساكتة تماماً.


عدى أسبوع كامل وأنا قافلة عليّ الباب. مش برد على تليفونه، ولا بفتح لحد، ولا قادرة آكل أو أخرج من الأوضة.

كل ما أقعد مع نفسي، صوته وهو بيزعقلي في الخناقات يشتغل في دماغي وما يرضاش يقف. افتكرت كل مرة خلاني أشك في نفسي وأفتكر إني مجنونة وبظلمه، وهو في الحقيقة كان بيكذب ومخبي عليا إن عنده زوجة أولى وحامل منه.


كنت خايفة ومعنديش أي قدرة أخد خطوة، أسيب البيت وأروح فين؟ أهلي قايلينلي بوضوح وقسوة من الأول "ما تقربيش هنا تاني وما لكيش دعوة بينا"، خصوصاً بعد ما أخويا اتجوز وأخد الشقة.


بقيت محبوسة في النص بالضبط؛ لا قادرة أعدي اللي عمله صهيب وإنه استغفلني وجابني زواجة ثانية وخلاني أشك في عقلي، ولا قادرة ألم حاجتي وأخرج للشارع بعد ما أهلي قفلوا الباب في وشي.


في اليوم الثامن، سمعت صوت المفتاح بيدور في الباب. جسمي اتشنج في مكاني وما اتتحركتش. الباب اتفتح ودخل صهيب، كان باين عليه التعب، بس ملامحه كانت جامدة وثابتة. حط الأكياس اللي في إيده على ترابيزة المطبخ، وبصلي وأنا قاعدة على الكنبة زي ما أنا.


وقف على مسافة مني، متكلمش بنبرة حنينة ولا حاول يمثل دور العوض تاني، اتكلم بصوت واطي وحاسم:


_ أنا سايبك الأسبوع ده كله عشان تهدي، بس الأكل اللي بره ده تاكلي منه. أنا مش هضغط عليكِ ولا هفتح أي موضوع دلوقتِ، بس مش هسيبك تموتي نفسك.


بصيت له بجفاء وما رديتش، لفيت وشي الناحية التانية. صهيب اتنهد بضيق مكتوم، حط إيده في جيبه وقال قبل ما يدخل الأوضة الثانية:


_ الشقة دي بيتك، وأنا موجود هنا عشان مسؤول عنك، ومش هطلع منها يا ليل.


بصيت له بنظرة قرف، والشرارة ضربت في دماغي مرة واحدة. وقفت من مكان ي وزعقت فيه بصوت أبحّ وهستيري هز الشقة:


_ مسؤول عن مين يا أخي؟! أنت جايب لي أكل وجاي تمارس عليا دور الراجل المسئول؟! أنت إيه؟ معندكش دم؟ معندكش إحساس أصلاً؟!


صهيب وقف مكانه، وشه اتقفل وزاد جمود، بس ما ردش، وده جاب لي الجنان أكتر. قربت منه وأنا بشاور في وشه وبصرخ بكل الكبت والغل اللي جوايا:


_ طلقني يا صهيب! طلقني ورجعني للشارع! أنت استغفلتني.. استغفلت واحدة مالهاش حد وعامل فيها العوض والسند، وأنت في الأصل راجل كذاب ومخبي عليا إنك متجوز بره ومخلف أو هتنيل تخلف! جايبني هنا ليه؟ كملة عدد؟ ولا عشان ترضي غرورك وتثبت لنفسك إنك الشريف اللي بياخد بإيد الغلبانة؟!


صهيب فكه اتشد بقوة، وعضلات وشه اتشنجت، اتكلم بنبرة حادة وواطية:


_ ليل.. لسانك ما يتطاولش، واهدي عشان ما نتصرفش تصرف نندم عليه إحنا الاتنين.


_ أندم؟! ندم إيه اللي أندم عليه أكتر من اليوم اللي دخلت فيه بيتك؟! أنت حسستني إني مجنونة! كنت بتصرخ فيا وتطلعني مريضة وبشُك فيك لمجرد إن قلبي كان حاسس! طلعتني أنا اللي غلطانة وأنت بتغطي على قذارتك وكذبتك! أنت أوسخ بني آدم قابلته في حياتي!


صهيب خطى خطوة ناحيتي، وشه اتغير وظهر عليه الغضب الحقيقي، وزعق بنبرة قاطعة هزت المكان:


_ بس! كفاية لحد هنا وما تزوديهاش! طلاق مش هطلق يا ليل، وأعلى ما في خيلك اركبيه! الشقة دي مش هتمشي منها، والمسئولية دي غصب عنك وعني هتشيليها، وأنا مش هسيبك تضيعي نفسك عشان ساعة غضب!


_ مش هطلق؟! هو بكيفك؟! أنا بقرف منك! بقرف أشوف وشك في المكان! أنت استغفلتني وخليتني أشك في عقلي ونفسي عشان تحمي كذبتك.. أقسم بالله يا صهيب لو ما طلقتنيش لأطلع الشارع وأفضحك وأقول للناس كلها إنك استغفلتني وجبتني زواجة ثانية من غير ما أعرف!

صهيب بصلي بجمود وقسوة، حط إيده في جيبه وقال بمنتهى البرود اللي يحرق الدم:


_ اعلي بصوتك للصبح، وفي الآخر مش هتوصلي لحاجة.. الطلاق ده تنسيه خالص، ومش هسيبك تمشي.


_ يعني إيه أنساه؟! أنت فاكر نفسك مين عشان تتحكم في حياتي بالشكل ده؟ فاكر عشان شايفني ساكتة هتدوس عليا وأقبَل بالساهل؟! أنت أخدتني واستغفلتني، وجبتني زوجة ثانية من غير ما أعرف، ولما قلبي كان حاسس وبسألك كنت بتطلعني مريضة ومجنونة عشان تداري على كذبتك!


​صهيب قرب مني خطوة وقاطعني بصوت عالي وحاسم:


​_ كفاية لحد هنا! أنا خبيت عشان مكنتش عايز أهدك وأنتِ جاية لي مكسورة! كنت مستني أظبط أموري بره وأقفل الباب ده خالص، لكن أنتِ مش راضية تفهمي ولا تدي فرصة لعقلك يفكر!


​زعقت فيه بكل القوة اللي فاضلة فيا، والدموع مغرقاني:


​_ أهدي؟! أنت جيت كملت عليا! أنت دمرتني وخليتني أشك في عقلي وفي نفسي! كنت بتسيبني أبكي الليل بطوله وأعتذر لك وأقولك "حقك عليا أنا بظلمك وبشك فيك"، وأنت قاعد بتبصلي وعارف إنك كذاب ومخبي عليا! أهلي لما ظلموني كانوا واضحين، لكن أنت جيتلي في ثوب الحمل الشريف وأنت من جوه أوسخ منهم!


​ضحكت بسخرية مريرة من بين دموعي، وزقيت صدره بإيديا الاثنين بكل غل:


​_ طلقني يا صهيب! طلقني وسيبني في حالي.. أنا بقرف منك وبقرف أبص في وشك أصلاً! مش هقعد لك هنا يوم واحد تاني!


​صهيب بصلي بجمود، وقال بنبرة قاطعة ومفيهاش فصال:


​_ مش هطلق يا ليل، ومش هسيبك تخربي البيعة وتضيعي كل حاجة في لحظة غضب.. الشقة دي بيتك، وغصب عنك هتقعدي وتستجمعي عقلك.


​لف وشه ومشي ناحية الأوضة الثانية، وقبل ما يقفل الباب قال بنبرة جافة:


​_ الكلام ده انتهى.. وأنا مش هطلق.


فضلت باصه ليه بدموع وأنا شايفه إن كل أملي في الدنيا مبقاش موجود، أستغربت أزاي بيقول إنه بيحبني وفالآخر طلعت أنا الزوجة الثانية! 


_ أنا دايمآ بقول إن الحنية دايما في الشخص اللي بترتاح ليه وقادر يريحك، وأنا كنت شايفة إنك أنت الحنية كلها بس ليه؟

 

فضل واقف لدقايق لكنه قرب من الباب و ​قفله وراه برزعة قوية، وسابني واقفة في الصالة لوحدي.


​ضربت إيدي على دماغي وأنا بنهج والدموع نازلة تموتني.. أروح فين؟ أخرج للشارع؟


الفكرة لوحدها شلت حركتي في المكان، افتكرت كلام أمي وأبويا لما أخويا اتجوز وأخد الشقة: 


_"ما تقربيش هنا تاني وما لكيش دعوة بينا". 


أهلي قفلوا الباب في وشي ورموني، وهما أصلاً مش عايزينها ولا طايقين وجودي.


​بقيت واقفة في نص الصالة، قلبي بيغلي من القهر والغل.. محبوسة بين راجل استغفلني وجابني زوجة ثانية وخلاني أشك في عقلي، وبين باب بره لو فتحته هترمي في الشارع بعد ما أهلي بايعيني.


يتبع...


تكملة الرواية بعد قليل 

الرواية كامله من هناااااااااا



أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع