القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت كامل رووووعه وحصري 




جوزي صدّق إني بسيبه لما سواق العفش سأله:


- والشنط اللي على عنوان تاني دي، بتاعة مين؟


مروان بصلي، وأنا مسكت يد الشنطة.


= بتاعتي.


- فيولا، إنتِ بتتكلمي بجد؟


= قولتلك امبارح. إنتَ افتكرتني بهددك.


ساب ورقة العنوان على كبوت العربية، وقرب مني.


- طب اطلعي نتكلم.


بصيت لشباك بيتنا الفاضي.


= أنا كنت مستنياك تطلب ده وإحنا لسه عايشين فوق.


قبلها بتلات أسابيع، صاحب الشقة بلغنا إنه هيبيع، ومش هيجدد عقدنا آخر الشهر.


مروان بدأ يدور على شقة، وأنا بدأت ألم البيت.


متجوزين من أربع سنين.


في الأول، كان بيستنى أحكيله يومي. لو وقفت في نص حكاية عشان أجيب حاجة، ينادي:


- وبعدين؟ سابته واقف ومشيت؟


وكنت أرجع أجري عشان أكمل.


مع الوقت، بقى هو اللي بيمشي قبل ما أخلص.


يفتح موبايله، يرد على حد، يقوم يعمل مكالمة.


وأنا أفضل فاكرة النقطة اللي وقفت عندها، لحد ما أحس إني سخيفة إني مستنياه.


كان بيفتكر معاد الإيجار، ويشحنلي الباقة، وينزل يجيب الدوا لو تعبت.


وكنت كل ما أزعل، أعد الحاجات دي، وأسأل نفسي أنا طماعة في إيه.


مرة لبست وجهزت العشا، وقولتله عايزة نقعد سوا.


دخل، بص للأكل، وقال:


- كل ده لينا؟


ابتسمت.


= أيوه.


- طب استني، هصور وأبعت للشباب أقهرهم.


صور السفرة، وفضل يرد على هزارهم.


أنا كنت قاعدة قدامه.


في الآخر، بعتله رسالة:


«وحشتني.»


رفع عينه من الموبايل.


- طب ما أنا أهو.


= أنا عارفة مكانك يا مروان.


حط الموبايل مقلوب، وقال:


- خلاص، اتفضلي.


قعدت أفكر هقول إيه يستاهل الهدوء اللي اتعمل مخصوص.


ونسيت الحكاية اللي كنت محضراها.


قبل تمن شهور، خسرنا ابننا يونس بعد ولادته.


مروان خلص الورق، ودفع الحسابات، ووقف جنبي في المستشفى.


لما رجعنا، قفل أوضة السرير الصغير.


كل ما أجيب سيرته يقول:


- بلاش تتعبي نفسك.


كنت محتاجة أحزن معاه، لكنه كان بيهرب من حزني وحزنه.


والبعد اللي كان موجود بيننا كبر.


بقيت أتعمد أسند عليه وأنا قاعدة. يستحملني شوية، وبعدين يقوم يشرب.


أستناه يرجع لنفس المكان.


يقعد في مكان تاني.


كنت أظبط شعري، وأحاول أضحكه، وألوم نفسي إني مستنية يبصلي وإحنا موجوعين.


لما بدأنا نلم الشقة، رجعت من بره لقيت نجار بيفك سرير يونس.


مروان كان واقف جنبه.


= بتعمل إيه؟


- بفكه عشان يتاخد. مش هنحتاجه هناك.


= ومين قرر ده؟


- إنتِ بقالك شهور عايزة تسيبي الشقة عشان الأوضة.


مسكت طرف السرير.


= عايزة أخرج منها، مش أمسح إنه كان هنا.


النجار بص لمروان، فقولتله:


= استنى، لو سمحت. إحنا لسه مااتفقناش.


ساب المفك وخرج.


مروان اتنهد.


- طب أعمل إيه؟ أسألك على كل قطعة قبل ما ألمها؟


= لأ. اسألني عن حاجة تخص ابني.


- يخصني أنا كمان.


= طب تعالى نتكلم عنه. مرة واحدة.


وقف ساكت.


مديت إيدي ناحيته.


= أنا لسه بحبك، ولسه عايزاك جنبي. بس تعبت وأنا بحاول لوحدي.


موبايله رن. بص للشاشة، وقال:


- ده بتاع الشقة الجديدة. استني أخلص، وأرجعلك.


استنيت.


لما رجع، بدأ يحكي عن التأمين اللي صاحب الشقة زوده.


قولتله:


= إنتَ فاكر إحنا كنا بنقول إيه؟


سكت لحظة.


- فيولا، دماغي مش مستحملة دلوقتي.


رجعت هدوم يونس مكانها.


واتصلت بدينا صاحبتي.


كانت ساكنة لوحدها، وفاضل شهرين على جوازها.


سألتها لو ينفع أشاركها السكن لحد وقتها.


قالت:


- تعالي. بس مش هنقضي الشهرين بنتكلم عنه بس.


ضحكت غصب عني.


= عندك حق.


- وهتساعديني أختار فستان، عشان اختياراتي بقت كارثة.


ليلة النقل، قولت لمروان إني هروح عندها.


سألني كام يوم.


قولتله إني مش عارفة.


- يعني هتمشي وقت ما أنا محتاجك؟


= وأنا محتاجاك من زمان. وإنتَ كنت شايفني قدامك، فماتخيلتش إني ممكن أتعب وأمشي.


قال إننا نعدي النقلة ونتكلم.


ونام.


الصبح، نزل لقى السواق معاه عنوانين.


وقفت قدامه عند العربية، مستنياه يسمعني.


قال:


- إنتِ كده بتختاري تبعدي.


= أنا مش عايزة أبعد. بس مش عارفة أفضل وأحس إني مش مرغوبة.


فتح بقه، وقفله.


كنت نفسي يقول أي حاجة تخليني أسيب الشنطة.


لكنني ركبت.


أول ليلة عند دينا، صحيت على صوت المفتاح.


قمت أقول لمروان إني سايباله عشا.


لقيتها داخلة بكيس عيش.


وقفت مكاني.


بصتلي، وسابت الكيس.


- هتتعشي معايا؟


هزيت راسي.


وقعدت آكل وأعيط، وهي بتحكيلي عن فستان خلاها شبه الستارة.


بعد يومين، مروان جه من غير ما يقول.


كنت نازلة لأول درس سواقة حجزته.


وقف عند الباب، وسألني رايحة فين.


لما عرف، قال:


- وأنا جاي أقعد معاكي.


= لو كنت قولتلي، كنا اتفقنا على وقت.


- يعني آخد معاد من مراتي؟


رجعت حطيت شنطتي.


طلعت الموبايل أعتذر للمدرب، وبصيت لنفسي في مراية المدخل.


هو ييجي لما يناسبه، وأنا ألغي اللي كنت هعمله.


قفلت الموبايل، وشيلت الشنطة.


= أيوه، نتفق. وأنا كمان قبل ما أجيلك.


اتضايق، وساب كيس الفاكهة اللي جابه.


قال إنه مش هيفضل يتحايل.


نزلت، وأنا نفسي أجري وراه.


في الدرس، بطلت العربية مني كتير.


المدرب افتكرني خايفة من السواقة.


كنت خايفة مروان يبطل يحاول.


بالليل، بعت يسأل لو ينفع نتقابل الجمعة.


وافقت.


طلبت نقابل بعض في الشقة القديمة. صاحبها كان مدينا مهلة لحد الجمعة نفضي أوضة يونس.


وصلت، لقيت مروان قاعد على الأرض جنب كرتونة.


سألني نبدأ بإيه.


طلعت طقم بخطوط زرقا، كان هو اللي اشتراه.


مسكه، وقال:


- فاكرة لما قولتيلي المقاس كبير؟


هزيت راسي.


- كنت متخيله هيطلع طويل.


إيده بدأت تترعش.


وقعد يعيط.


وقفت قدامه، مستنية يقوللي خلاص ونقفل الكرتونة.


لكنه قال:


- وحشني يا فيولا.


قعدت جنبه.


= وأنا كمان.


مسكت إيده.


قولتله إني كنت بسمع طفل الجيران وأحط المخدة على ودني.


قال إنه كان بيقف بالعربية تحت البيت عشان يتأخر عن لحظة يدخل يلاقيني بعيط.


بصيتله.


= وأنا كنت بستناك.


غطى وشه.


= أنا كمان كنت خايفة. بس كنت عايزة أخاف وإنتَ معايا.


قرب مني، فحضنته.


حكينا، وسكتنا، ورجعنا حكينا.


اتفقنا نحتفظ بالهدوم دلوقتي، والسرير يتخزن عند النجار لحد ما نبقى مستعدين نقرر.


عند العربية، سألني:


- أروح بيكي فين؟


= عند دينا.


إيده فضلت على الباب لحظة.


- بعد اللي حصل فوق؟


= أنا ارتحت إننا اتكلمنا. بس لسه خايفة أرجع ونبطل نتكلم تاني.


وصلني.


في الطريق، كنت حاطة إيدي فوق إيده، ولما وصلنا شيلتها وأنا مش عايزة.


خلال الأسابيع اللي جاية، بقينا نتقابل.


أول قعدة، فضل يسألني إمتى هرجع.


قولتله إني جاية أشوفه، مش أحدد ميعاد نقلتي.


المرة اللي بعدها، وراني صورته بتيشيرت وردي.


= ده إيه؟


- كان أبيض. والفوطة اللي غسلته معاها كانت حمرا.


ضحكت.


- كنت هكلمك أسألك أشغل الغسالة إزاي، وبعدين افتكرت إني بفتكرك لما أحتاج حاجة تتعمل.


= والتفكير ده جه قبل الغسيل ولا بعده؟


بص للصورة.


- متأخر شوية.


في آخر القعدة، سألني:


- العشا اللي صورته للشباب، كنتِ عايزة تحكيلي إيه يومها؟


فضلت أحاول أفتكر.


= مش فاكرة.


- خالص؟


هزيت راسي.


كنا فاكرين الأكل، والرسالة، وحتى لون البلوزة اللي كنت لابساها.


بس الحكاية نفسها راحت.


بص للترابيزة، وأنا مسكت الكوباية أداري رجفة إيدي.


= كنت ساعات بتكلم مع نفسي بعد ما تنام، عشان أطلع الكلام اللي ماعرفتش أقولهولك ساعتها.


رفع عينه.


= وبعدين بطلت أحكي خالص. حتى لدينا، كنت بقول مفيش جديد.


مد إيده، ووقفت إيدي في نص المسافة قبل ما أمسكه.


قلتله إني بحاول أصدق إن المرة دي مختلفة.


قال إنه عايز يسمع اللي لسه ماقولتوش.


فضلت ساكتة شوية، وهو ماسحبش إيده. مسكتها، وقعدنا لحد ما بدأت أحكيله عن أول درس سواقة.


رجعت لدينا مبسوطة، وبعدين اتضايقت من نفسي.


قالتلي وهي بتقيس طرحة:


- هو زعلك النهارده؟


= لأ.


- طب امسكي دي، وقوليلي شبه عروسة ولا أباجورة.


ضحكت، وقعدت أظبطهالها.


مروان طلب نقابل أخصائي علاقات زوجية.


وافقنا نحجز، وروحنا.


أصعب حاجة قولتها هناك، إني بقيت بتكسف أطلب منه حضن.


خرجنا ساكتين.


عند العربية، قال:


- أنا كنت فاكر إنك لما تبطلي تطلبي، تبقي ارتحتي.


= كنت بخاف أطلب وترفض، فأزعل من نفسي كمان.


فتح إيده، فمسكتها.


ماكنتش لسه مستعدة أرجع.


قبل جواز دينا بأسبوعين، رحتله الشقة الجديدة.


كان عايز ياخد رأيي في ترتيب الصالة.


قلتله إني شوفت شقة مفروشة صغيرة، واتفقنا على إيجارها.


فضل ماسك شريط القياس في إيده.


- شقة ليكي لوحدك؟


= أيوه.


- يعني كل اللي بنعمله ده كان إيه؟


= إحنا بنحاول نعرف نقرب من بعض تاني.


- وإنتِ بتأجري مكان تبعدي فيه أكتر؟


قعدت على طرف الكنبة.


= عندي أسبوعين وأسيب بيت دينا. محتاجة أعرف هروح فين.


- بيتك موجود.


= موجود. أنا اللي لسه مش مطمنة.


رمى شريط القياس على الترابيزة.


- طب أعمل إيه تاني؟ قوليلي، وأنا أعمله.


= ماتحولش كل مرة فرحتي بيك لوعد إني هرجع. أنا ساعات ببقى مبسوطة، وبالليل أخاف تاني.


- وأنا أفضل مستني لحد إمتى؟


دموعي نزلت.


= معرفش.


سكتنا.


كنت محتاجة يقول إنه خايف هو كمان.


لكنه قال:


- كلميني لما تبقي عارفة.


قمت.


لحقني لحد الباب.


- هتمشي وإحنا زعلانين؟


= إنتَ طلبت أكلمك لما أبقى عارفة.


نزلت، ومستنيتش يرد.


تاني يوم، دفعت تأمين الشقة.


كتبت المصاريف في ورقة، وفضلت أشيل حاجات من اللي كنت ناوية أشتريها.


المبلغ كان هيكفيني، بس بالعافية.


دينا قعدت جنبي.


- ممكن أأجل تسليم شقتي شوية.


= لأ. إنتِ هتتجوزي في معادك.


فضلت أبص للورقة.


كنت بحبه، ومحتاجة أبني يوم أقدر أكمله لوحدي لو مانفعش نرجع.


قبل نقلتي بيوم، كلمته.


صوتي كان متحشرج.


= محتاجة آخد الفوتيه والترابيزة الصغيرة بتوعي.


سألني عن العنوان.


بعتهوله.


ماقلتلوش إني كنت مستنية يناقشني، أو يطلب أشوفه.


يوم النقل، جه بدري.


شايل رجل الترابيزة اللي كانت مفكوكة، ومعاه عامل شايل الفوتيه.


وقفت أتفرج عليهم وهم بيطلعوا حاجتي.


مروان سألني:


- يتحط فين؟


شورت ناحية الشباك.


حطه، وبعدين رجع سألني إذا كانت الضلفة هتفتح كده.


جربنا، واضطرينا نحركه شوية.


ركب الترابيزة، وطلب مني أجرب إذا كانت بتهتز.


كنت واقفة مش عارفة أعمل إيه بإيدي.


هو بيساعدني أسكن بعيد عنه.


مشيت وراه لحد الباب.


= إنتَ خلاص موافق إننا نبعد؟


لف وبصلي.


- لأ. أنا مرعوب.


= أمال بتعمل ده ليه؟


اتنفس بصعوبة.


- عشان قولتي محتاجة حاجتك. وعشان أنا قلتلك كلميني لما تبقي عارفة، وسيبتك تشيلي الليلة دي لوحدك كمان.


سكت، وبص لجوه.


- أنا كنت عامل حساب إن جواز دينا هيخليكي ترجعي. لما قولتي إنك هتأجري شقة، حسيت إني بخسرك بجد.


= وأنا كنت محتاجة ترجعني عشان عايزني، مش عشان وقتي خلص عند صاحبتي.


هز راسه.


- عارف. اتأخرت لما فهمت.


مد إيده ياخد شنطة العدة.


= إنتَ أكلت؟


بصلي.


- لأ.


= أنا كمان. ممكن نطلب حاجة؟


حط الشنطة.


طلبنا أكل، وقعدنا على الأرض عشان الترابيزة صغيرة.


فضل ساكت لحد ما فتحت العلبة.


- كنتِ بتقولي لدينا إيه عني؟


= إني مستنياك تتصل، ولما بتتصل بتوتر.


ابتسم بحزن.


- وأنا كنت بفضل ماسك الموبايل، مش عارف أسأل غير هترجعي إمتى.


قربت منه.


= اسألني أنا عاملة إيه.


حط إيده فوق إيدي.


- عاملة إيه يا فيولا؟


عيطت.


ماكنش كل اللي بيننا اتصلح.


لكنني المرة دي ماكنتش مضطرة أختصر عشان مايتعبش.


قعد يسمعني. لما وقف الكلام، فضل مكانه، لحد ما أنا اللي كملت.


قبل ما يمشي، وقفت معاه عند الباب. كنت عايزة أطلب منه يفضل، وخايفة يفهمها إني غيرت قراري.


قولتله ده زي ما هو.


مسك إيدي.


- أنا عايز أفضل. وقوليلي إمتى تحبي أمشي.


رجعنا قعدنا. وريته الصور اللي صورتها لدينا وهي بتجرب الفستان، فضحك على وشي في المراية وراها.


كنت بعيط من الضحك وقتها، ومش فاكرة من إمتى ماورتوش صورة عشان يضحك معايا.


لما اتأخرنا، قولتله نكمل بكرة.


قام، ولم علب الأكل، وخرج.


أول ليلة، دخلت أنام، وفضلت أبص للسقف الغريب.


كنت باختار المخدة اللي أحط عليها راسي، وفي نفس الوقت نفسي أسمع تقليبه في السرير جنبي.


مسكت الموبايل.


= إنتَ صاحي؟


رد باتصال.


- مالك؟


= مش عارفة أنام.


- أجيلك؟


= لأ. خليك معايا على الخط شوية.


سمعت صوت ملاية بتتحرك، فسألته كان نام ولا لأ.


قال إنه كان قاعد في الصالة، وداخل ينام دلوقتي.


حكيتله عن دينا اللي غيرت رأيها في الفستان تاني، وبعتله صورة كانت بعتهالي.


سكت لحظة، وبعدين قال:


- هي الطرحة دي ممكن تتقفل من قدام؟


= ليه؟


- عشان لو ندمت على الفستان في الفرح، تغطيه.


ضحكت، وطلبت منه مايهزرش معاها الهزار ده.


حكينا لحد ما صوتي بدأ يهدى.


سألني:


- لسه موجودة؟


= أيوه. بس مابقتش عايزة أحكي.


- خلاص. أنا موجود.


كنت أسمع نفسه، وأغمض عيني، وأفتحها ألاقي المكالمة لسه شغالة.


ماطلبش مني أرجع، ولا فهم اتصالي إني ندمانة. ولما نعست، أنا اللي قولت تصبح على خير.


في شقتي، قعدت شهرين.


كملنا الجلسات، واتفقنا على مواعيد نقضيها سوا، ومواعيد يبقى لكل واحد فينا فيها حياته.


مرة كنت مستنياه نتعشى، واتصل قبل معادنا بساعة.


- ينفع نخليها بكرة؟ أنا مش قادر أقعد مع حد النهارده.


بصيت للطبقين اللي طلعتهم.


= أنا لابسة ومستنياك.


سكت، وبعدين قال إنه ممكن ييجي.


عرفت النبرة دي. هييجي وهو متضايق، وأنا هفضل أحاول أخفف عنه لحد ما أنسى إني كنت زعلانة.


= إنتَ محتاج تقعد لوحدك، ولا مش عايز تشوفني؟


- محتاج أسكت شوية. ومش عارف أقولها من غير ما أوجعك.


كنت نفسي أقفل، وأسيبه يقلق زي ما كنت بقلق.


لكنني قولتله إني زعلانة، وإنني مقدرة إنه قال بدل ما يسيبني أستنى.


اتفقنا على بكرة.


رجعت طبق مكانه، وكلت في التاني.


زعلت يومها، وماعملتش نفسي متفهمة طول الوقت.


تاني يوم، جه في معاده. سألني لو لسه زعلانة.


قولتله شوية، فقعدنا نتكلم قبل ما نطلب الأكل.


حكيتله خوفي، وهو حكى إحساسه لما يبقى تعبان ومش عارف يطلب مساحة من غير ما أخاف منه.


فضلنا مختلفين في تفاصيل، بس اتفقنا مايسيبش واحد فينا التاني مستني من غير خبر.


في فرح دينا، مروان جه، وفضل بعيد لحد ما خلصت معاها الصور.


لما قعد جنبي، همس:


- الحمد لله استقرت على الفستان ده.


ضحكت، ووريته رسالة قديمة منها بتقول إنها بتفكر تغيره.


رفع عينه ناحية دينا.


- طب ماتمسحي الرسالة، لحسن تفتكر.


قعدنا نضحك، ولقيتني بسند عليه من غير ما أحسب هيقوم إمتى.


في آخر الليلة، دينا حضنتني، وسابتلي وردة من بوكيهها.


مروان مسك شنطتي لحد العربية، واستنى أركب، وسألني نروح لشقتي ولا نعدي نجيب حاجة ناكلها.


قولتله إني تعبانة وعايزة أروح أنام.


وصلني، وطلع معايا لحد الباب.


قبل ما يمشي، مددت إيدي مسكت قميصه.


= أنا انبسطت معاك النهارده.


باس إيدي، وابتسم.


في يوم طلعت الرخصة، اتصلت بيه قبل ما أصور الورقة.


أول ما رد، قولت:


= نجحت!


سمعته بيضحك.


- طب استني، ما تقفليش. احكيلي حصل إيه.


حكيت.


ولما خلصت، سألني عن الركنة اللي كنت بخاف منها.


كان فاكر.


في آخر الشهر التاني، بقينا بنقعد عند بعض من غير ما كل زيارة تبقى تفاوض على رجوعي.


مرة زعلت وهو عندي. بدل ما أقول مفيش، قولت اللي مضايقني. رد، واختلفنا، والموضوع ماخلصش بسرعة.


اتأخرنا على العشا.


لكننا كملنا الكلام، ومحدش فينا قفل الباب.


في يوم، اتفقنا نرتب حاجات يونس.


وصلت، لقيت قدامه علبة جديدة، والكرتونة لسه مقفولة.


- العلبة دي تنفع ولا نجيب أكبر؟


قعدت جنبه.


اخترنا نحتفظ بالطقم الأزرق وصورته، ونتبرع بباقي الهدوم والسرير.


لما عيطت، سندني.


ولما هو عيط، فضلت جنبه.


في آخر القعدة، قولتله:


= أنا عايزة أرجع.


ماقامش يجيب شنطتي.


فضل باصصلي، وسأل:


- إنتِ مطمنة؟


= مش طول الوقت. بس بقيت بعرف أقولك لما بخاف.


مسك إيدي، وقربها من وشه.


- وحشتيني.


قولتله إني وحشتني نفسي وأنا معاه، وإنني بدأت ألاقيها تاني.


استنينا آخر مدة الإيجار اللي كنت دفعتها.


المرة دي، لمينا حاجتي سوا.


السواق رفع شنطتي، وسأل:


- كله على نفس العنوان؟


مروان بصلي.


= أيوه.


في البيت، قعدت على الفوتيه، وهو بيفضي آخر كرتونة.


بدأت أحكيله عن المدرب اللي كان بيقول إني بركن العربية كأني بزق دولاب.


قال:


- ثانية واحدة.


الكلمة وقفتني.


شاف وشي، فساب الكرتونة مفتوحة.


قرب كرسيه، وقعد قصادي.


- كملي. قالك إيه لما نجحتي؟


ضحكت.


ورجعت أحكي من عند آخر جملة.


المرة دي، ماحتجتش أعيد أول الحكاية.


‏ZiadMohamed 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع