القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 ‏سكريبت كامل رووووعه وحصري 





سكريبت كامل رووووعه وحصري 

= ده العريس. اسمه طارق.


هبة مدّتلي الموبايل، وأنا كنت بلم دبابيس من فوق الترابيزة.


عرفته قبل ما أكبر الصورة.


نفس الميل البسيط في راسه.


نفس الابتسامة اللي كانت بتخليني أصدق إن الدنيا ممكن تهدى لو قعدنا جنب بعض.


وجنبه بنت لابسة دبلة.


مش أنا.


دبوس دخل في طرف صباعي.


خبّيت إيدي تحت الترابيزة.


‏= وأختك اسمها إيه؟


‏- نهى. هي قالتلي ألف الأول، عشان لو نزلت معايا هتختار أول فستان وتقفل الموضوع. بتتكسف تقول لحد مش عاجبني.


بصيت للصورة تاني.


أنا اللي كنت دايمًا بتكلم.


عن شغلي، وعن الفرح، وعن البيت اللي كنا هنعيشه.


طارق كان بيبتسم ويقول:


«إنتِ بتخططي لحد أحفادنا.»


وأنا كنت فاكرة إن ابتسامته موافقة.


هبة سحبت الموبايل.


‏- حضرتك تقدري تعمليلها حاجة مختلفة؟


كان ينفع أقول المواعيد مقفولة.


لكن لساني سبقني:


‏= أقدر. خليها تيجي نشوف اللي يليق عليها.


بعد ما خرجت، فضلت واقفة.


الدبوس لسه في إيدي.


شيلته، ولفيت صباعي بمنديل، وقعدت على الكرسي.


قمت شغلت النور اللي فوق ترابيزة القص.


أنا اللي وافقت.


فضلت أضغط بالمنديل على صباعي.


عندي ميعاد بروفة بعد نص ساعة.


قبل سفره، كان قاللي إن أهله مش موافقين.


سألته على إيه بالظبط.


قال اختلاف مستوى، وطريقة حياة، وإن أمه مش متخيلة مرات ابنها تقضي يومها واقفة تحت رجلين العرايس.


قولتله دي شغلانة أنا بحبها، مش تهمة أدافع عنها.


وافقني.


كان دايمًا بيوافقني وإحنا لوحدنا.


ولما نطلع بره الكلام اللي بيننا، يطلب مني أستحمل.


استحملت لحد ما بقيت بستخبى وأنا بسأله عن أي خطوة تخصنا.


وهو سافر.


في الأول، كان صوته بيوصلني كل يوم.


وبعدين يختصر المكالمة عشان تعبان.


آخر مرة سألته إحنا واقفين فين، قاللي إنه مش قادر ياخد قرار دلوقتي.


فضلت مستنية، لحد ما فهمت إن سكوتي هو اللي مريّحه.


بطلت أكلمه.


قدام الناس، بقيت أقول مافيش نصيب.


لوحدي، كنت لسه بسأل: طب وأنا قصرت في إيه؟


لما هبة خرجت، رجع السؤال بنفس ثقله.


لما أجرت المكان، وقفت في النص وهو فاضي، وعيطت.


مش عشانه ساعتها.


عشان أول مرة يبقى فيه مكان أنا اللي مختاراه، واللي يحصل فيه بإيدي.


دهنت، ورتبت، وكتبت اسمي على عقود الشغل.


يوم الافتتاح، واحدة من العميلات قالتلي المكان شكله مريح.


كنت بشيل بواقي شريط لاصق من إيدي.


سألتني ليه فرحانة كده، وأنا لسه حتى ماعلقتش كل الفساتين.


ضحكت، وقولتلها أصل النور طلع أحلى مما توقعت.


في آخر اليوم، قعدت أبص للمقص في درج أنا عارفة مكانه، ولمواعيد بكرة المستنياني.


ماكنتش راجعة البيت مستنية حد يقرر إذا كان اللي بيننا يستاهل يكمل.


كنت راجعة أصحى لحاجة تخصني.


الحياة كملت.


أنا اشتغلت، وضحكت، ونجحت.


والحب القديم فضل موجود، لكنه ماكانش بياخد اليوم كله.


لحد ما هبة حطت صورته قدامي، فرجع قعد في نص الأتيليه.


نهى جت بعدها بيومين.


دخلت، وبصت للمانكان اللي في المدخل.


‏- هو لازم الفستان يبقى بيعلن وصولي قبل ما أدخل بربع ساعة؟


ضحكت غصب عني.


‏= على حسب. إنتِ عايزة فستان، ولا محتاجة تصريح مرور؟


هبة ردت بدلها:


‏- عايزة حاجة تخليها عروسة.


نهى بصت لأختها.


‏- أنا عروسة أصلًا. عايزة حاجة أعرف أتحرك فيها.


عجبتني.


وده ضايقني.


كان نفسي تبقى متعالية، سخيفة، تقول كلمة واحدة تخليني أقول لنفسي طارق اختار غلط.


لكنها كانت بتلم شعرها من رقبتها، وبتسألني ينفع الفستان يبقى فيه جيوب.


‏= جيوب؟


‏- بحب أحط إيدي فيها لما أتوتر.


هبة قالت:


‏- يوم فرحك هتحطي إيدك في جيبك؟


نهى هزت كتفها.


‏- لو اتوترت، آه.


قست لها، وأنا بحاول أفصل البنت اللي قدامي عن الراجل اللي في موبايلها.


كتفها نازل ناحية بسيطة.


بتقف على رجل أكتر من التانية.


بتحب الساتان الهادي، ومابتستحملش حاجة تحك في رقبتها.


تفاصيل لازم أشوفها عشان أعمل فستانها.


وأنا كنت بدور غصب عني على حاجة تفسّر ليه هي، وليه أنا لأ.


لما خلصنا، قالتلي:


‏- أنا مرتاحة لك أوي يا دنيا.


خدت القلم وكتبت اسمها فوق المقاسات.


نهى.


خطّيت تحته مرتين.


عشان كل ما أنسى، أفتكر لمين بخيط.


في الليلة دي، جربت شكلين مختلفين على المانكان.


كل شوية أرجع للجزء اللي عند الكتف.


نهى كانت قالت إنها بتتضايق من القماش لما يقرب من رقبتها.


شيلت الجزء اللي كان عاجبني، وفتحت لها مساحة أريح.


وبعدين عملت الجيبين.


دخلت إيدي فيهم عشان أتأكد إنهم مستخبيين من غير ما يشدوا الفستان.


وقفت قدامه.


أنا عمري ما اتخيلت إن أول حاجة أعملها لواحدة هيبقى عندها مكان جنب طارق، تكون مكان تحط فيه إيديها لما تخاف.


عدّلت البطانة، ورجعت أجرب.


فضلت في الأتيليه بعد معاد القفل.


كل شوية أقول لنفسي هخلص الحتة دي وأمشي، وألاقي حاجة تانية محتاجة تتعمل.


كنت بستخبى في الشغل، عشان فكرة إني أروح أقعد لوحدي كانت أصعب.


بدأت أقفل البطانة بإيدي.


كل شوية أقوم أغسل وشي، وأرجع أكمل.


غرزة.


وبعدين واحدة.


عند نقطة معينة، بطلت أفكر طارق هيقول إيه لما يشوف الفستان.


بقيت أفكر نهى هتعرف تقعد بيه، وتطلع السلم، وتتنفس من غير ما تكون مشغولة بيه.


كنت محتاجة أفتكر أنا بحب الشغل ده ليه.


عشان البنت تقف قدام المراية وتلاقي نفسها، وتبقى مرتاحة في اللي لابساه.


حتى لو البنت دي جاية تحضر اليوم اللي أنا كنت راسماه لنفسي.


أصعب وقت ماكانش وأنا بقص.


كان وأنا بقفل الأتيليه.


النهار مليان حاجات تتعمل.


بالليل، كل صوت بيبقى لوحده.


صوت المقص على الترابيزة.


الدبابيس وهي بتنزل في العلبة.


المكنة لما تسكت.


أقف قدام الفستان، وأتخيل إيده وهو بيسند نهى عشان تعدي عتبة.


الصورة كانت بتيجي واضحة لدرجة إني أرجع أراجع طول الفستان.


مايتكعبلش تحت رجليها.


وأضحك على نفسي.


حتى وأنا بتوجع، شغلي مش راضي يسيب واحدة تقع.


في البروفة الأولى، وقفت نهى قدام المراية وسكتت.


فضلت ألف حواليها، أشيل دبوس وأحط واحد.


كنت مستنية تقول رأيها.


قالت:


‏- أنا أول مرة أشوفني بالشكل ده.


بصيت لانعكاس وشي جنب وشها.


هي كانت بتشوف نفسها عروسة.


وأنا كنت بحاول أركز في الكُم عشان مايشدش عليها لما ترفع إيديها.


نهى بصتلي من المراية.


‏- إنتِ بتعيطي؟


وطيت ألم حتة خيط من الأرض.


‏= الدبوس دخل في صباعي.


‏- خلي بالك من نفسك. إحنا محتاجين الإيد دي سليمة.


هزيت راسي.


هي كانت بتخاف على إيدي.


وأنا لحد اللحظة دي كنت بعتبرها سبب وجعها.


تليفونها رن وهي لسه واقفة على المنصة الصغيرة.


طارق.


قالتله البروفة خلصت، وسألته لو قريب ييجي يشوف.


سكتت شوية، وبعدين قالت:


«ماشي، براحتك.»


قفلت، ورجعت تبتسم للمراية.


أنا كنت تحت، بظبط طرف الفستان، وسمعت نفسي من سنتين في صوتها.


قولتلها تنزل بالراحة.


مدّت إيدها تلقائي، فسندتها.


قالت:


‏- كنت عايزاه يشوفه أول واحد، بس مش مشكلة.


عيني جت في عينها.


كان نفسي أقول لها ماتقوليهاش لو مشكلة.


ماكنتش قادرة.


فقلت لها نقعد نريح رجليها شوية، بدل ما نفضل واقفين نستنى حد مش جاي.


في آخر بروفة، صورت الفستان من غير وشها، وسألتها أنزله على صفحة الأتيليه؟


قالت نستنى لحد الفرح.


حفظت الصور مع شغلها، ورجعت أبص على الفستان وهي بتقلعه.


كل فستان هنا بيبقى له صور في أرشيف الأتيليه.


ماكنتش عارفة ده هقدر أبصله بعد ما يتسلّم ولا لأ.


يوم التسليم، نهى اتأخرت.


اتصلت تقول إنها جاية، وإن طارق هيوصل قبلها.


قولتلها تستريح في الطريق، أنا مستنياها.


قفلت المكالمة وفضلت ماسكة الموبايل.


طارق جاي الأتيليه.


داخل من نفس الباب اللي بدخل منه الصبح وأنا مطمنة إن كل حاجة هنا في إيدي.


أنا اللي ركبي خفّت، واضطريت أسند على الترابيزة.


فكيت مريلة الشغل، ورجعت ربطتها.


لميت شعري، وسيبته.


وفي الآخر وقفت مكاني.


الجرس رن.


دخل وهو باصص على موبايله.


‏- مساء الخير، أنا جاي عشان فستان نهى…


رفع عينه.


وسكت.


صوت الشارع كان داخل من الباب اللي فضل مفتوح وراه.


أنا اللي قلت:


‏= اقفل الباب، التراب هيدخل على الفستان.


قفله من غير ما يبص وراه.


‏- دنيا؟


‏= أيوه. نهى قالت إنها في الطريق. تقدر تستناها هنا.


بص للافتة الصغيرة على الترابيزة.


«دار دال.»


وبعدين رجعلي.


‏- ده مكانك؟


‏= من سنة وشوية.


‏- ماكنتش أعرف.


‏= عادي. إنت بقالك كتير مابتعرفش عني.


عينه لفت في المكان.


على رسوماتي المعلقة، وعلب الخيط المترتبة، واسمي اللي على كروت المواعيد.


افتكرت لما كنا نعدي على أي فاترينة.


كنت أقف أشرحله ليه فستان يبان حلو على المانكان، وبعدين يتعب البنت اللي هتلبسه.


كان يسمع، ويسأل، ويستنى لحد ما أخلص.


دي حاجة كانت موجودة.


مش لازم أنكّرها عشان أعرف أزعل منه.


لكن الراجل اللي سمعني وأنا بحلم، ماكانش هنا يوم ما عملت المكان.


حط موبايله في جيبه، وطلعه تاني، كأنه نسي كان هيعمل بيه إيه.


أنا كنت عارفة الحركة دي.


بيعملها لما يبقى خايف والكلام مش جاهز.


زمان كنت بسهّلها عليه.


أفتح أنا الموضوع، وأدي له أول جملة.


المرة دي سيبته يدور.


‏- إنتِ عرفتي إن…


بص ناحية الفستان.


‏= من أول يوم.


وشه اتشد.


‏- ووافقتي؟


‏= كنت فاكرة إني أقدر أعمل شغلي، وأروح البيت من غير ما آخده معايا.


‏- وقدرتي؟


ضحكت ضحكة صغيرة.


‏= الفستان خلص في ميعاده.


قرب خطوة من المانكان.


مد إيده ناحية الكُم.


‏= بلاش. إيدك مش نضيفة.


رجعها فورًا.


كان قصدي القماش.


وصوتي قال حاجة تانية.


بصلي طويلًا.


‏- إنتِ زعلانة مني للدرجة دي؟


حطيت المقص على الترابيزة.


كنت محتاجة إيدي تبقى فاضية.


‏= إنت متخيل إن السنتين اللي فاتوا كانوا إجازة من الزعل؟


بلع ريقه.


‏- أنا حاولت أشرحلك وقتها.


‏= إنت قلتلي استني.


‏- كنت فاكر إني هعرف أرجع وأقنعهم.


‏= وأنا كنت فاكرة إنك لو ماعرفتش، هترجع تقولي. مش هتسيبني أعرف لوحدي إن الانتظار خلص عندك.


بص للأرض.


أنا كملت:


‏= فضلت فترة أول ما حد يقول اسمك في الشارع أبص. ولما حاجة تضحكني، أفتكر إني عايزة أحكيهالك، وبعدين أفتكر إن مافيش حد مستني يسمع.


رفعت عيني ليه.


‏= إنت مشيت، وأنا فضلت أراجع نفسي. دي كانت أكتر حاجة وجعتني.


‏- ماكانش العيب فيكي.


‏= عارفة دلوقتي. بس اتعلمتها لوحدي.


سكتنا.


طارق سحب نفس، وقال:


‏- أنا خسرت كل حاجة وأنا بره.


كان نفسي أحط له كرسي زي زمان، وأسأله اتغديت ولا لأ. فضلت واقفة، أستنى الإجابة اللي أنا محتاجاها، حتى لو كانت هتوجعني.


ماقولتش حاجة.


‏- دخلت شراكة، وحطيت فيها اللي معايا. الدنيا وقعت. رجعت مش عارف أبص لأبويا. كان حذرني، وأنا كنت فاكر إني هثبتله إني أعرف أعيش بطريقتي.


صوته اتكسر.


‏- والد نهى وقف معانا. وأهلي شافوا إن ده أنسب جواز. ناس نعرفهم، وبنت كويسة، وأقف على رجلي تاني.


إيدي اترخت على طرف الترابيزة.


‏= ونهى عارفة إن ده كان ترتيب الوقوف على رجلك؟


رفع وشه بسرعة.


‏- ماتقوليش كده. هي مالهاش ذنب.


‏= عشان كده بسألك.


مسح على رقبته.


‏- أنا اتضغط عليا يا دنيا. بعد اللي حصل، ماكانش عندي قوة أقول لأ.


‏= ولما سبتني، كنت لسه ماخسرتش فلوسك.


ماردش.


‏= أنا مش بقلل من اللي مريت بيه. بس إنت بتشرحلي إزاي وافقت على نهى، ولسه ماشرحتليش إزاي وافقت تسيبني.


قعد على الكرسي.


وشه بان أصغر من الراجل اللي دخل.


‏- خفت أخسر أهلي.


‏= فخسرتني أنا.


قال بصوت واطي:


‏- أيوه.


الإجابة الواضحة وجعتني أكتر من كل تبريراته.


سندت ضهري للترابيزة.


‏= طيب قولها كده. خليني أبطل أدور في نفسي على السبب.


رفع عينه.


كان بيبصلي بالشكل القديم.


الشكل اللي كنت بحاول ألاقيه في الصورة مع نهى.


‏- إنتِ لسه بتحبيني؟


ماجاوبتش.


رجعت أعدل طرف الفستان اللي كان متظبط أصلًا.


صوابعي مسكت القماش، لكن ماعرفتش أكمل.


طارق قال اسمي بهدوء.


سيبت الفستان ورجعت له.


‏= أنا من ساعة ما شفت صورتكم، كل ما أركز في شغلي ألاقي نفسي بسأل هي عرفت تعمل إيه أنا ماعرفتش.


نزلت عيني، ورجعت رفعتها.


‏= وبعدين أشوفها واقفة قدامي، فأتبهدل أكتر. عشان هي بنت كويسة، وأنا مش عايزة أكرهها.


حاول يتكلم، فهزيت راسي.


‏= استنى. أنا بقولك اللي إنت سألت عليه.


دموعي نزلت، لكن صوتي فضّل مسموع.


‏= فيه أيام قدرت أعيش من غير ما أفتكرك. وفيه أيام كانت بتبوظ عشان سمعت ضحكة شبه ضحكتك. أنا مش هكدب وأقولك إنك بقيت عادي.


‏= أيوه، لسه بحبك. بس دي مش إجابة على إذا كنت أقدر أرجعلك.


قام من مكانه.


‏- أنا ماحبتش حد زيك.


صوته طلع مخنوق.


‏- كل ما أشوف حاجة حلوة، أبقى عايز أحكيهالك. وبعدين أفتكر إني ضيعت الحق ده بإيدي.


بصلي، وكأنه أخيرًا سمع الكلام لحد آخره.


‏- كنت فاكر إنك نسيتيني.


‏= عشان إنت عرفت تكمل، افترضت إني عرفت؟


هز راسه، ومردش.


‏- أنا أقدر أوقف الجوازة دي. أتكلم مع أهلي، وأبدأ معاكي من جديد.


قلبي اتحرك قبل عقلي.


لثانية شفت نفسي بقول أيوه.


نقفل الباب، ونقلب الصفحة، وأتعامل كأن كل اللي فات كان سوء تفاهم طويل.


وكان فيه صوت تاني جوايا بيسأل:


طب لما يتزنق المرة الجاية؟


قلتله:


‏= لو جوازك ظلم لنهى، وقفه عشان هي ماتتظلمش. إنما ماتقدمهاليش كدليل حب.


‏- أنا بتكلم بجد.


‏= وأنا كمان. أنا مش هعرف أطمن لمجرد إني شوفتك بتسيب بنت تانية.


رجعت خطوة قبل ما يقرب.


‏= نهى تستاهل تسمع الجملة دي منك، وهي عارفة معناها. وأنا مش هقف أفرح بيها على حسابها.


وقف.


موبايله نور.


نهى.


بصينا للشاشة إحنا الاتنين.


ساب المكالمة ترن لحد ما وقفت.


أنا قلت:


‏= رد عليها.


‏- محتاج أتكلم معاكي الأول.


‏= إحنا اتكلمنا بعد ما هي اختارت فستانها. ماتخليهاش آخر واحدة تعرف هي واقفة فين.


رفع الموبايل.


إيده كانت بتترعش.


‏- أقولها إيه؟


حسيت بتعب مفاجئ.


‏= أنا مش هكتبلك كلام تخرج بيه من الموقف. قول الحقيقة اللي إنت عارفها.


فتح الباب وخرج يكلمها.


وقفت لوحدي قدام الفستان.


لأول مرة، ماشفتهوش فستان البنت اللي خدت مكاني.


شفته فستان بنت كانت جاية تبدأ حياتها، ومحدش قالها إن الراجل اللي جنبها لسه واقف في حياة قديمة.


قربت من الفستان وسويت الجيبين بإيدي.


كان لازم أخلص آخر ضبطة، عشان نهى في الطريق.


نهى وصلت بعد نص ساعة.


لوحدها.


دخلت، وحطت شنطتها على الكرسي.


بصتلي، وبصت للفستان.


‏- هو حكى لي.


ماكنش في صوتها عياط.


وده خوّفني أكتر.


‏= أنا آسفة إنك عرفتي بالطريقة دي.


‏- وإنتِ كنتِ عارفة من أول يوم؟


هزيت راسي.


قعدت من غير ما تقلع الجاكيت.


‏- ليه كملتي؟


قعدت قدامها.


‏= في الأول، كنت عايزة أثبت إني مافرقش معايا. وبعد ما جيتي، بقيت عايزة أعملك الفستان اللي إنتِ طلبتيه.


‏- وفرق معاكي؟


بصيت لإيدي.


‏= أوي.


فضلت ساكتة شوية.


وبعدين قالت:


‏- أنا كنت حاسّة إنه بعيد. كل ما أسأله عاجبك إيه، يقول اللي يفرحك. كنت بفتكرها ذوق. دلوقتي مش عارفة كانت إيه.


ماجاوبتش مكانه.


موبايلها رن.


بصت للاسم، وقفلت الرنة.


حطته في الشنطة، وقفلت السوستة بإيدين ثابتتين.


‏- مش عايزة أسمع كلام تاني دلوقتي.


هزيت راسي.


كنت متخيلة إن ندم طارق هيريّحني.


لما قعدت قدامي، وشوفتها بتحاول تجمع نفسها، ماحسيتش بأي انتصار.


كنت بس عايزة يبقى فيه مكان هادي، تقدر تقرر فيه من غير ما حد يستعجلها.


قمت وطّيت نور المراية اللي في وشها، وسألتها تحب تفضل لوحدها شوية.


قالت لأ.


رجعت قعدت، وسيبت لها الوقت اللي أنا ماحدش سابهولي زمان.


قامت، ووقفت قدام الفستان.


‏- ينفع أجربه؟


دخلت أساعدها.


قفلت السوستة، وظبطت الكُم.


وقفت قدام المراية.


نفس الوقفة اللي شوفتها في أول بروفة.


بس إيديها المرة دي راحت للجيوب على طول.


طلبت أقفل باب أوضة البروفة.


قفلته، ورجعت وقفت وراها.


قالتلي أفضل.


فضلت ماسكة طرف الفستان بعيد عن الأرض، وهي بتحاول تكتم عياطها.


لما هديت، رفعت راسها وبصتلي من المراية.


‏- الفستان حلو أوي.


عيني اتملت.


‏= إنتِ اللي مخلياه لايق عليكي.


هزت راسها.


‏- أنا مش عارفة هعمل إيه في الجواز ده. بس مش هاخد قرار وأنا لسه مصدومة، ولا عشان القاعة اتحددت.


ساعدتها تقلعه، وعلقته في كيسه.


قبل ما تمشي، وقفت عند باب الأوضة.


‏- خلي الفستان هنا شوية. أنا لسه عايزاه، بس مش عايزة آخده البيت النهارده.


‏= حاضر.


بصتلي لحظة، وبعدين قالت:


‏- وماحدش يختارلي هعمل بيه إيه.


هزيت راسي.


علقت كيسه بعيد عن الفاترينة، في الجزء اللي بنحط فيه الشغل المستني صاحبته.


نهى هزت راسها، وخدت شنطتها.


بصيت لكيس الفستان.


نهى هتحدد إمتى تاخده، وإذا كانت هتلبسه أصلًا.


حفظت صوره في أرشيف الشغل. هيفضل باسمها، ومش هينزل على صفحة الأتيليه قبل ما هي تختار.


كنت بقفل الأنوار لما لمحت طارق بره.


واقف جنب عربيته.


شيلت شنطتي وخرجت.


‏- نهى مشيت؟


‏= أيوه. وطلبت تسيب الفستان هنا لحد ما تقرر.


هز راسه.


‏- أنا محتاج أصلح اللي حصل.


‏= صلّح عشان اللي عملته محتاج يتصلح.


‏- وأنا وإنتِ؟


بصيت له.


كنت لسه عارفة تفاصيل وشه.


ولسه فيه حتة جوايا عايزة تروح له وتستريح.


‏= أنا لسه بحبك. ولسه مش واثقة فيك. ووجود الاتنين مع بعض متعبني، بس مش هختصرهولك في أيوه عشان ماازعلكش.


‏= ماقدرش أوعدك برجوع، حتى لو صلّحت كل حاجة. ومش عايزة أبقى السبب اللي تستخدمه عشان تخرج من ارتباطك بنهى.


‏- يعني خلاص؟


أخدت نفسي.


‏= يعني النهارده أنا راجعة بيتي. وإنت محتاج تعرف هتعمل إيه من غير ما أبقى أنا اللي بقولك.


قفلت باب الأتيليه، وشيّكت عليه مرة.


قولت تصبح على خير، ومشيت.


بكرة هفتح الأتيليه في معادي.


عروسة تانية جاية تجرب فستانها.


‏#ZiadMohamed 



أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع