رواية اكتفيت بها "رُسلان الجارحي" الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم ساره الحلفاوي
رواية اكتفيت بها "رُسلان الجارحي" الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم ساره الحلفاوي
الفصل الحادي عشر
قامت من النوم جسمها متخدّّر من الألم، لقِت نفسها شِبه ع.ريانة و نايمة في حُضنه! دعكت عينيها بنعاس ورفعت وشها ليه لقتُه صاحي مفتَّح عينيه و صوابعُه إبتدت تتغلغل جوا شعرها، و بإبتسامة هادية قال:
- صباح الجمال!
بلَعت ريقها و ضمت الغطاء لحد فوق راسها بتستخبى منه بخجل، فـ ضحك بصوت عالي و برجولية و أقبَل عليها و هو ساند إيده جنب راسها و بإيدُه التانية بيشيل الغطا فطسان على نفسُه من الضحك من وشها الأحمر:
- يا مجنونة هتتخنقي! بقى في واحدة تتكسف من جوزها اللي متجوزاه بقالها أربع سنين؟
بصتلُه بعينيها الواسعة فـ إتنهد و هو بيمّشي إيدُه على خدها و بيميل عليها عشان يدفن وشُه في رقبتها و يشم ريحتها اللي أقوى من أي مُخدِّر بيحاوط خصرها من فوق الغطا فـ بتتكلم بصوت مُهتز و شفايف بتترعش:
- رُ .. رُسلان!!
غمغم و هو مغمض عينيه و بيقبِل رقبتها بحُب:
- قلب رُسلان!
إبتسمت و حاسه بـ فراشات في معدتها، دي نفس الفراشات اللي حسِت بيها أول جوازهم و بعدها بقت ترجَّعها دم!!
غمضت عينيها و قلبها إبتدى ينبض بعُنف .. خايف .. خايف تتكرر نفس التجربة وبعد ما يخلقلها جناحات تطير بيها لسابع سما .. يبتُ.رها!!! عبَّرت عن اللي جواها بصوت حزين:
- خايفة!!
إتوقَّف عن اللي كان بيعمل و رفَع وشُه ليها بـ قلق و بيبُص لعنيها اللي إتملت دموع:
- مني؟
من غير تردد أومأت براسها و هي بتبُص لعينيه اللي شبَه موج البحر الغدار بحزن، فـ مسح على شعرها لورا و هو بيقول بلهفة و قلق حقيقيين:
- ليه يا حبيبتي؟ قوليلي .. قولي اللي جواكي!!
قالت و هي بتبُص لعينيه بألم:
- خايفة أنزل على جدور رقبتي!!!
إتأمل كلامها فـ كمِلت بنفس النبرة الحزينة:
- خايفة أندم إني إديتك فُرصة تانية تكسرني بيها!
مسك إيديها اللي كانت بتفركها ببعض فإتحولت للون الأحمر، و قبَّل باطن إيديها بـ حنان وقال:
- ده لا عاش ولا كان اللي يكسرك .. أكسرله رقبتُه، مش هتندمي يا تيَّا .. وعد، وعد رُسلان الجارحي!!
و كمِل:
- إفتحيلي قلبك اللي قفلتيه بـ مية ترباس ده، و سيبي نفسك ليا، أنا رُسلان يا تيَّا .. رُسلان اللي عيشتي الأربع سينين في حُضنه و بين إيديه، رُسلان اللي مكنتيش تستحملي عليه هفوَه، رُسلان اللي كنتِ بتمشي معاه و إنتِ مغمضة عينك!!
هنا إنسابت دموعها و قالت و جسمها بيترعش و هي على وشك العياط:
- تخيل بعد كل ده تيجي الأذية منك إنت! أذيتني و أنا مكنتش بستحمل فيك حاجه ..
- ششش!!
ضم راسها لصدره و إيدُه بتمشي على ضهرها و قلبه بيتفطر عليها مش مصدق إنه وصلها للمرحلة دي!! بعدها عنه و نزل بشفايفه بيمسح دموعها و طبع قبلة حنونة فوق شفايفها و قال بصدق:
- عملتي كتير يا تيَّا .. الدور عليا المرة دي! ممكن بس تثقي فيا المرة دي؟، و لو مطلعتش أد الثقة دي أنا اللي هقولك سيبيني و إمشي لأني حقيقي أبقى مستاهلكيش!! ممكن يا تيَّا؟
- ممكن!
قالت بهمس فـ إبتسم و قال بحنان:
- بحبك!!!
بقِت تسمع الكلمة دي منه بسهولة، و هي زمان كانت هتموت و ينطقها، إدتُه إبتسامة من غير ما تقولُه و أنا كمان فـ إدايق لأنه عايز يسمعها بس متكلمش و إحترم رغبتها، و عشان يكسر حتة الخجل اللي لسة عندها قام من على السرير و ميل عليها وحط إيده تحت ركبتها من ورا و التانية تحت ضهرها من فوق الغطا و شالها بالغطا فـ شهقت و هي بتلف الغطا عليها و ماسكة في رقبته بتصرَّخ فيه بذُعر:
- رُسلان إنت هتعمل إيه!!!
قال بخبث و هو بيغمز لها:
- هنستحمى يا قلب رُسلان!!
شهقت و ضربته على صدره العاري و هي شايفاه رايح فعلًا ناحية الحمام فـ رك.لت الهواء برجليها برعب و بتقول:
- لالالالالا رُسلان نزلني و حياتي عندك نزلني!!!
- ششش!!!
قال و هو بيدفع باب الحمام برجليه فـ مسكت في رقبته بتترجاه:
- رُسلان بلاش سفالة و قلة أدب و نزلني و حياتي يا رُسلان!!
بصلها و قال بمكر:
- يا روح رُسلان إنتِ عارفاني .. سفالة و قلة أدب equal رُسلان!!!!
قالت و هي بتحاول تهاودُه و بتمسد على دقنه:
- لاء لاء مين قال كدا ده إنت رمز للأدب و الإحترام، نزلني بقى يسترك ربنا!!!
- يسترني ربنا؟ هو أنا بشحت بيكي في السيدة!!!
قال بسُخرية و بص على إيديها الناعمة على دقنه وقال بخبث:
- و بعدين إيدك دي بتزود الموضوع سوءًا و مش في مصلحتك خالص!
شالت إيديها بسرعة و قالت بلهفة:
- شيلتها خلاص نزلني يلا يا عسليه إنت!!
- والله ما في عسليه غيرك!!
قال و هو بينزلها على رجلها فـ مسكت الغطاء بإحكام و هي بتبتسم بفرحة إنه نزلها، و لسه هتجري منُه مسك وسطَها بإحكام و قرّبها منُه و هو بيقول بشُخرية:
- تؤتؤ رايحة فين .. فاكرة دخول الحمام زي خروجُه!!
حطت إيديها على صدره بتحاول تبعده و هي بتترجاه بعيونها البريئة:
- يا رُسلان بقى!!
- شششش
غمغم و هو بيحط إيده على الغطا عشان يشيله فـ إتصدم لما لاقاها بتصرخ بعلو صوتها:
- لالالالالا!!!
ضحك من قلبه و هو بيبصلها بدهشة:
- يخربيتك هو أنا هغتص.بك!!! تيَّا إنتِ بجد لسة بتتكسفي مني؟
أومأت بسرعه و صرّخت فيه:
- أيوا! بتكسف مش عايزه!
و تابعت و هي شايفة عينيه بتبتسم:
- أنا .. أنا هعرف أستحمى لوحدي أنا شاطرة و بعرف، معنديش سبع سنين ولا طفلة عشان تسحمني إنت ولا هي قلة أدب و خلاص!!!
ميّل عليها و قال بحنان:
- مين قالك إنك كبرتي بالنسبالي، لسة طفلة عندها خمس سنين يتمشي مع أبوها في كل حتة و بتتنطت هنا و هنا، مش هتفتكري بس أنا فاكر يوم ما جيت مع أبويا شركة أبوكي وشوفتك، حسيت و قتها إني مسئول عنك وإني عايز أخدك في حضني و أطبطب عليكي مش عارف ليه!
بصتلُه بصدمة و إبتسمت بعدها و قالت ببراءة:
- هو أنا مش فاكرة أوي، بس بابا كان على طول يحكيلي عنك و إنك شايل المسئولية من صغرك!
إتنهد و قال مغيرًا مجرى الحديث بيبُص للغطا اللي ماسكة فيه:
- طب إقلعي بقى!!!
- يادي النيلة عليا! بس بابا للأسف نسي يحكيلي إنك قليل الأدب من صغرك بردو!
- طب يلا!
قال و هو بيضحك، فقالت بتوتر:
- طب هوإنت ليه عايز تسحمني يعني؟
قال بهدوء:
- يا ستي أنا حُر مراتي و عايز أسحمها أنا فيها إيه! متحسسينيش إني شاقطك يا تيَّا!!
قرّبت منه وخبِت نفسها في حُضنه و هي بتقول بخجل:
- بس مراتك بتتكسف!!
حضنها و قال بحنان:
- خلاص إديني فرصة أخليكي تاخدي عليا!
و تابع بإستغراب:
- الغريبة إني مكنتش ملاحظ كمية الكسوف دي! خدت بالي منها دلوقتي!!
سكت و مردتش عليه، فإتنهد .. بيحسد نفسه على الجوهرة اللي بين إيديه، في حين إن مراته بتتكسف منه و هي حلاله، الستات اللي برا مكنوش بيتكسفوا و هما معاه أبدًا و الفرق .. شاسع!!!
يُتبع!!
رأيكوا في تسلسل الأحداث، و تفتكروا هيحصل اللي يعكر حياتهم؟
الفصل الثاني عشر
- أنا حامل يا رُسلان!
وِقفت قُدامه و الدموع مالية عينيها، بتشَدد على إختبار الحمل المنزلي اللي في إيديها، جسمها بيترعِش كإنها واقفة في مهَب الريح، ملاحظتش كَم الفرحة اللي إتشكلت على ملامحه، قرَّب منها بلهفة و حاوط دراعها وقال و قلبه طاير من الفرحة:
- يا قلب رُسلان!! هيبقى عندي حتة منِك يا تيَّا!!!
غمَّضت عينيها لثواني و إبتسمت بحُزن، فتحتهم تاني و بصتلُه بكل قوة، و قالت بـ جمود غريب:
- هنزلُه!!!!
- إيه؟!
قال بعدم إستيعاب، كدِّب وِدنه، مستحيل، اللي سمعُه دلوقتي مستحيل يبقى حقيقي! ساب دراعها و قال وهو بيميل جنب راسُه ليها و السخرية ظاهرة في نبرة صوته:
- إنت قولتي إيه؟ سمعيني كدا تاني!!
- هينزل يا رُسلان، مش قابلة بوجودُه!!
قالت بـ جبروت، فـ ضِحك ضحكة مافيهاش ذرة مرح، لتتحول الضحكة دي لملامح مُستوحشة و عينين مليانة غضب، لو فضلت واقفة قدامة للدقيقة الجاية هيعمل حاجه يعيش ندمان عليها طول عمرُه، فـ قال و صوته بدأ يبقى مخيف:
- إمشي من قدامي، إمشي يا تيَّا دلوقتي!
قالها و هو خايف فعلًا من ردة فعلُه عليها، ومش هتنكر هي كمان خوفها بس قالت بعِند جايز يكلفها حياتها معاه:
- لاء .. مش همشي .. لازم نتكلم!
- تـــــيَّــــا!!!!
صرَّخ فيها فـ إتنفض جسمها و رجعت لورا بخوف، بصت للأرض و قلبها بينبض بعُنف من الخوف، و رجعت قعدت على السرير و حطت راسها بين إيديها و هي بتحاول تسيطر على دموعها اللي إبتدت تنهمر، بصلها رُسلان و صدره بيعلى و يهبط من فرط عصبيتُه، و عشان يخرج شُحنة الغضب اللي جواه مسِك مزهرية و خبطها في الحيطة بكل قوتُه، فـ إتنفض جسمها أكتر و هنا مقدرتش تسيطر على عياطها من خوفها منه، كانت شهقات بكائها زي القلم اللي نزل على وشُه عشان يفوقُه، فـ بصلها و هو شايفها بتترعش و محاوطة نفسها كإنه هيإذيها، مشي ناحيتها و ميَّل عليها فـ غطت وشها بإيديها و هي بتمتم بصوت باكي:
- رُسلان ..متضر.بنيش!!!
جزع قلبه و حس بـ غصة في حلقُه، و في ثواني كان راكع قدامها على رجليه و ماسك إيديها بيبعدها عن وشها فـ لاقاه أحمر و مليان دموع، قال بـ حنان خرج منه غصب عنه و هو بيرجع شعرها لورا بعيد عن مقدمة جبينها:
- أض.ربك؟! عُمري عملتها؟ تتق.طع إيدي لو فكرت أمدها عليكي!
بصتلُه برهبة بتزود من ألم قلبه عليها، مسح على وشُه بعنف بيقول ولسه كلامها زي الطنين في ودانه:
- اللي قولتيه ده .. ليه؟ عايزة تنزليه ليه؟
فركت صوابعها ببعض و قالت بصوت خافت:
- مش عايزاه!
حاول يتحكم في أعصابه بصعوبة و هاودها و هو بيقول:
- ليه؟ مش عايزه تبقي أم و عندك طفل تراعيه و تاخدي بالك منه؟
قالت بحُزن و هي بتحاول متبصش في عينيه!:
- مش عايزه!!!
- بس أنا عــايــز!!!! و اللي في بطنك على جث.تي ينزل!!! أقت.لك يا تيَّا و أقت.ل نفسي وراكي!!!!
قال و هو ماسك دراعها بيهزها بعنف فـ صرَّخت في وشه بقسوة:
- قولتلك لاء يعني لاء و هنزلُه و مش هتشوفُه أبدًا فاهم ولا لاء!!!!
- طب إعمليها يا تيَّا و أنا قسمًا بربي أمحيكي خالص!!!
قالها بتهديد صريح فـ بصتله بسخرية وقالت:
- إيه هتق.تلني؟
قال بحدة:
- لاء هطلقك يا بنت عزَّام!!!
- و أنا موافقة!!
قالت ببرود، فـ إتصدم أكتر و حَس بقلبه إتقسم و بحُب إختلط بحُزن رهيب حاوط وشها بإيديه و قال:
- فيكي إيه يا تيَّا؟ مالك؟
إتأثرت بـ لمسته و نظراته الضايعة، بس داست على قلبها ومسكت إيديه و قالت بهدوء ظاهري:
- ماليش يا رُسلان، مش إنت اللي بتقولي هطلقك؟ و أنا كرامتي متسمحليش أعيش مع واحد باعني لمجرد إنه عايز حاجه أنا مش عايزاها!!
قان وقف وشدها من دراعها و قرَّبها ليه و هو بيهدى في وشها:
- الحاجه اللي بتتكلمي عليها دي تبقى ضناكي!!!
- مش عايزاه يا رُسلان!!!
قالت بعِند رهيب، فـ نفى براسُه و هو بيقول بجنون:
- لاء أنا مش مصدق حقيقي!! أن هبعت لأبوكي ييجي يشوف جنانك ده لإني حقيقي تعبت!!!
- براحتك!! بردو مش هتراجع عن قراري!!!
قالت و هي بتقعد على السرير و ضامة رجليها لصدرها فـ بصلها بغضب و خرج من الأوضة و رزع الباب وراه بقسوة!!
• • • • • •
- إنتِ أكيد إتجننتي يا تيَّا! عايزة تنزلي اللي في بطنك يا بنتي؟ عايزة تقتلي روح؟! عايزة تحرمي أب من إبنُه؟
إتكلم أبوها عزَّام بصوت عالي فـ بصتلُه تيَّا بحُزن و هي واقفة قدام أبوها بتفرك في إيديها و رُسلان واقف على مقربة منهم حاطت إيده في جيبه بيتابع حديثهم بنظرات تشبه الصقر! بصتلُه تيَّا بضيق لأنه دخَّل أبوها في الموضوع و هي بتحبه جدًا و مبتحبش تكسرله كلمة، ورغم كدا وقفت قدام باباها وقالت بضيق عارم:
- إنتوا مالكوا بيا وبيه؟ ده إبني و أنا من حقي أحِب وجوده أو لاء و أنا مش عايزاه مـــش عــايــزاه!!!!!!
محستش غير بـ قلم بينزل على وشها و إيدين بتحاوطها بحماية و هو مقرَّب و شها من صدره و بيقول بعصبية:
- عـــزَّام!!!!
إتعود رُسلان يناديه بإسمه من زمان بعد إلحاح كبير من عزَّام نفسه، تابع رُسلان و هو بيشدد عليها جوا حضنه و هي متشبثة بقميصه زي الطفلة منهارة من العياط:
- أنا مش جايبك عشان تضربها و لو كنت أعرف إنك هتعمل كدا مكنتش دخَّلتك من الأساس!!!
مسح عزَّام على وشُه بعنف و هدر بحدة:
- مش شايف قلة أدبها و صوتها العالي!! أنا شكلي معرفتش أربيكي يا تيَّا!!!
و مسك دراعها بعنف و هو بيشدها من حضنه:
- هاتها يا رُسلان أنا هاخدها عندي أربيها من جديد و أجيبهالك!!!
مسك رُسلان إيد عزَّام و بعدها عن إيد مراتُه بهدوء و تيَّا بتعيط بإنهيار فـ قال رُسلان و هو بيحاول يكبح غضبه:
- طب إمشي دلوقتي يا عزَّام، خلاص أنا ومراتي هنتفاهم مع بعض!!
لسه عزَّام هيتكلم بحدة قاطعه رُسلان بحدة أكبر و هو بيقول:
- إمشي يا عزَّام قولت!!!
بص عزَّام لبنته اللي إتحامت في رُسلان بغضب، و سابهم و مشي، ربَّت على شعرها بحنان بيهديها و هو بيقول:
- خلاص إهدي! مالوش لازمة العياط ده!!
بِعدت عنه بحزن و قالتله بقهر وسط عياطها!!:
- إنت السبب في كل ده!!! إنت اللي خليت بابا يضربني ويقول عليا مش متربية!!!
بَص لخدها الأحمر و ميَّل عليه بحنان وباس مكان القلم برفق و قال بحنو:
- و غلاوتك عندي مكُنت أعرف إن أبوكي هيعمل كدا!!
و إتنهد بحزن و هو بيضمها لصدره و بيقول بحيرة:
- ليه يا تيَّا!!! ليه مش عايزاه؟ ليه عايزة تحرميني و تحرمي نفسك من إحساس زي ده!!!
- أنا حُرة يا رُسلان!
قالت بنفس الجبروت فـ بعدها عن حضنه و قال بعصبية:
- حُرة على نفسك مين دي االي حُرة؟! تيَّا إتعدلي! إتــعــدلـي عشان قسمًا بالله جِبت آخري خلاص!!!
سابته و قعدت على السرير من غير ما تنطق! فـ راح ناحيتها و قال بإنفعال:
- هحبسك هنا يا تيَّا و وريني هتسقطي إزاي!!!
بصتله بإبتسامة باردة قالت بسخرية:
- مبتشوفش مسلسلات ولا إيه؟ بسيطة خالص هفضل إنط من على السرير لحد مـ أسقطُه و أخلص منُه!!!
إتجنن أكتر فـ ضرب الحيطة بإيده و هو بيصرخ بإنفلات أعصاب:
- لـــيــه!!! رُدي عليا لــيــه!!!!!
صرخت فيه في المُقابل:
- عشان مش عايزة أجيب بنت يترَد اللي كنت بتعملُه في بنات الناس فيها!!! و لا عايزة أجيب ولد يبقى نسخة من أبوه!!!
حَس بـ قلبُه بيتعصر جواه، و من صدمتُه اللي تجلت على وشُه قام وقف و رجع خطوة لورا و بصوت مصدوم قال:
- إيه الهبل اللي بتقوليه ده!!
قامت وقف في وشه و قالت بإنهيار:
- ده مش هبل!!! دي الحقيقة اللي إنت مش مستوعبها، إنت فاكر إيه؟ فاكر إن ربنا اللي إسمه العدل هيسيبك تفلِت بعمايلك القديمة؟ مش هيعاقبك ولا هياخد حق البنات اللي كنت بتعمل معاهم علاقات مُحرَّمة و بتزني؟ فاكر إن الدنيا دي ماشية على مزاجك يا رُسلان؟ هييجي اللي يعمل في بنتك كدا و ساعتها هتبكي بدل الدموع دم!!
خرج صوتُه ضعيف لأول مرة في حياته و كلامها خلّى قلبه يرتعش بصدمة:
- بس أنا .. توبت!!!
إبتسمت بسُخرية و قالت بمرارة:
- توبت؟ إنت فاكر التوبة إيه؟ إنك تقول بلسانك كدا أنا توبت؟ بذمتك إنت بتصلي؟ بتزكي؟ بتعمل فروض ربنا؟ بتدعيله يسامحك و يغفرلك؟ طب بتراعيه في أي حاجه بتعملها؟
قرَّبت منه و هي شايفة عينيه بتغيم بالحُزن، فـ قررت توجعه يمكن تفوقه، فـ قالت بقسوة:
- قولي إنت بقى إزاي هتبقى أب؟ إزاي هتربي إبنك على الصح و الغلط؟ هتعلمُه إيه؟ هتعلمُه يصلي إزاي و إنت مبتركعهاش؟ هتعمله إزاي يغُض بصرُه عن اللي مش ليه؟ هتعلمُه إزاي و إنت كنت بتن.ام مع اللي تيجي في طريقك!!! إنت مينفعش تبقى أب يا رُسلان!!! مينفعش!!!
مكنتش عارفة مقدار قسوة كلامها على قلبه، و لا كانت شايفة ملامحه و هي بتتحول من قسوة وبرود لـ حزن و صدمة و .. رعشة، عينيه بصتلها بـ عتاب هيفضل محفور في ذاكرتها العمر كلُه، قلبها وقع في رجليها لما لقتُه بيبعد عنها و بيخرج من الجناح كلُه، إترعبت و هي شايفاه بيمشي و مش عارفة ليه قلبها إتقبض، حسِت إنه لو طلع من باب القصر ده مش هيرجع تاني، هنا جريت وراه و مسكت في دراعه و صدرها بيعلى و بينزل .. بتقول بأنفاس مُتقطعة:
- رُسلان .. إستنى .. رايح فين!!!
- إبعدي .. إيدك!!
قال و هو بيبُص قدامه بكل جمود، غصب عنها قلبها وجعها عليه، فـ قالت بـ إرتجاف:
- مينفعش تسيبني كدا و أنا بتكلم، تعالى طيب نتناقش .. نتكلم، أنا .. أنا عارفة إنك كويس من جواك و عايز تقرب من ربنا، تعالى أنا هاخدك من إيدك و هبقى في عونك عشان تقربلُه أكتر!!
بصلها بسُخرية مريرة، وقال:
- يآآه .. بعد كل اللي قولتيه ده و جاية بتقوليلي أنا هساعدك؟! تفتكري همدلك إيدي أصلًا يا تيَّا!!
وقفت قُدامه و مسدت على وشُه بتقول بحنان:
- طبعًا .. أنا تيَّا يا رُسلان، حبيبتك، مِدلي إيدك وأنا عمري ما هسيبها!!!!
مبصِش لعينيها و قال بنبرة خلِت قلبها يتعصر من برودها، و هي بتقسم إن رُسلان القديم عُمره ما هيرجع:
- بس إنتِ فعلًا كان عندك حق، أنا مينفعش أبقى أب، عشان كدا .. هاخدك من إيدك دلوقتي و هننزل العيّل ده!!!!
يُتبع!!
تكملة الرواية بعد قليل
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا
تعليقات
إرسال تعليق