القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خطيئة خيال الفصل الثانى عشر 12 بقلم هايدى الصعيدى حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 

رواية خطيئة خيال الفصل الثانى عشر 12 بقلم هايدى الصعيدى حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات





رواية خطيئة خيال الفصل الثانى عشر 12 بقلم هايدى الصعيدى حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات



الفصل الثاني عشر من خطيئة خيال بقلمي هايدي الصعيدي ♥️

@الجميع 

**********************

هارون كان نايم بهدوء، بس حس بحركة خفيفة على صدره و رقبته؛ لا دي مش حركة، دي شفايف بتمص جلدة برقة و تطبع بوسات خفيفة وصلت لشفايفة و باستهم مرة، و تتنهد و ترجع تبوسة بلهفه و خفة.


و صوت انفاس سخنة ضربت عند ودنه و جلد رقبته: "محتاجة حضنك عشان اعيش دادي".


هارون كان تايه و نفسه ضايع بين انفاسها، عقلة مغيب، خايف يفتح عيونه و يطلع حلم، و خايف يفضل مغمض و يقع في الخطيئة. هي ممكن خطيئة بس بتلف قلبه و بتحسسه بدفا و مشاعر جديدة قلبه لسه بيتعرف عليها بعد سن الاربعين مع طفلة. حس بأسنانها وهي بتعض شفايفه، و انفاسه اضطربت؛ ضغط على كفوف ايده وفتح عيونه وهو بيتنفس بصعوبة و شافها نايمه زي الاطفال بملامح بريئة و شفايف مفتوحه بشكل يفتن.


اتعدل وهو جسمه كله مشدود وفكه متصلب، و مش عارف ايه اللي بيحصل له حتي في احلامه بقت بتقرب منه بشكل خطير، و ده مينفعش، لازم يلاقي حل قبل ما يقع فيها اكتر من كده.


بص عليها تاني و مد ايده ناحيتها يعدل خصل شعرها اللي نازله على عيونها و هو بيتأمل ملامحها الناعمة، لكن وقفها في النص و قام واقف بسرعه و طلع من الاوضة وهو بيهرب من نفسه و منها...


خيال حست بيه لما قفل الباب وراه بعد ما خرج، و فتحت عيونها و ابتسمت بخبث: "سوري يا دادي، مقدرتش امنع نفسي".


و اتعدلت وهي بتتمطع و على وشها ابتسامه واسعه، و قامت بنشاط خدت شاور وطلعت جهزت نفسها؛ لبست قميص طويل لحد ركبتها لونه بينك واسترتش اسود و كوتش ابيض،


 لمت شعرها بمشبك في النص و سابته مفرود، و نزلت قصه على عيونها الواسعة، و حطت ملمع و مسكارا و رشت برفانها، و خدت شنطة صغيرة سوده على كتفها و نزلت وهي بتقلب في تليفونها:

"بنچووور، كيفكم يا حلووين؟ ليو بليز ممكن توصلني عالچامعه بطريقك؟"


الياس لف على صوتها وعض شفته وهو مبتسم بإعجاب: "ليو ممكن يوصلك على قلبه اقرب يا قلبو".


خيال ضحكت: "سخييييف".


هارون سمعها وهو قاعد بيفطر و ضهره اتصلب، و مكنش حابب يهتم بوجودها او يبص عليها عشان ميفتكرش الحلم اللي شافه، و كان متضايق اوي من نفسه.


قعدت جمب حنين و باست خدها: "عامله ايه؟ و عملتوا ايه امبارح؟ روحتوا فين؟ احكيلي".


لوسيندا ادخلت: "خطيبك الحلو دخلنا سينما".

خيال بلعت ريقها من كلمة خطيبك الغريبة و التقيلة بنسبالها، و هزت دماغها: "طب ما حلو ده".

و شربت عصير من كوبايتها و هي عيونها على هارون اللي بياكل بهدوء و مش معاهم.


لوسيندا: "دخلنا فيلم رعب".


خيال شرقت في العصير و هي بتضحك، و هارون رفع راسه غصب عنه و اتفتن من جمالها و جمال ضحكتها و سرح فيها.


خيال بضحكه حدفت المنديل على الياس: "و الله انت بني ادم مستفز...".


الياس بغمزة: "بس لذيذ، صح يا خوخه؟".

بصت لهارون بطرف عينها و شافته رافع حاجبه و كأنه مش عاجبه الكلام، لفت وشها ناحيته: "اممم بس مش ألذ من بيك؛ شغلي كرتون وكان فاضل يعطيني بوسه قبل النوم ويِقِلّي يلا عالروضة لما تصحي".


الياس ضحك: "لا انتي شوفتي حاجة؟ بص استمر بقى يا بوب، طفله جديدة مارس عليها كل احساس الأمومة المدفونة جواك".


هارون بص له ببرود: "يلا ياض انت على الشركة كفاية تأخير، و مفيش خروج و سهر تاني في نص الاسبوع".


الياس بخفوت: "اب متسلط".


لوسي بضحكه: "اقوله؟".

الياس بنرفزة: "عيله تنحه، انا ماشي".


خيال وقفت: "خدني معاااااك".


هارون بهدوء: "اقعدي يا بنت كملي فطارك انا هوديكي".


الياس غمز لها: "اهو شوفتي؟ هيوديكي لحد الفصل كمان، يبختك ياعم".


وبص لحنين: "قوووومي ياست بدل ما نروح في الرجلين و نرجع المدرسة، انا ابويه محدش يتوقعه".


حنين هزت دماغها بهدوء و مسكت شنطتها: "لو احتاجتي حاجة كلميني، يلا باي".

لوسي سمعت صوت خطوات من وراهم، قامت وقفت بسرعة: "يلا و انا كمان ماشيه، باااي".


جواد ابتسم بهدوء: "صباح الخير..." 


و خرج وراها بسرعة: "لوسيندا، يا لوسي، انتي يا زفتتته!".


لوسي لفت وهي باصه له بغضب: "افندم؟ خير؟ نعم؟ عايز ايه على الصبح؟ و بعدين ايه زفته دي؟ شايفني بلعب معاك في الشارع؟".


جواد ابتسم بخفه: "لا بتلعبي معايا في احلامي، و الله عريس و عروسة كمان".


لوسي بصت له بقرف: "بني ادم وقح قليل ادب".


جواد هز دماغه ببرود مستفز: "ايوة ايوة، و بيئة كمان، لوووكل يا لولي".


لوسي جزت على اسنانها بنرفزة: "يباااي! بارد باااارد! عااايز ايه؟ أوعى من وشي اتأخرت".


جواد طلع سجارة ولعها و نفخ الدخان بهدوء: "خديني معاكي العربية، رايح مشوار عند الجامعه في سكتك يعني".


لوسي بلعت ريقها بتوتر و ببرود: "لا اسفه، مش بركب حد معرفوش معايا".


جواد برفعة حاجب: "لا والله؟".


لوسي ابتسمت باستفزاز: "اه و الله".


جواد هز دماغه و ركب في العربية و قفل الباب ببرود: "يلا يا لوليا عشان متتأخريش".


و رجع ضهره لورا بهدوء و فضل يقلب في الفون. لوسيندا قبضت على كفها بنرفزة و ركبت و رزعت الباب وراه بعنف.


"براحه يا قلبو، انتي صغيرة و محتاجينك".


لوسي لفت ناحيته وهي رافعة صباعها بغضب: "بقولك ايه؟ انا مش عايزة اسمع صوتك، انت مش ركبت عافيه؟ تقعد بأدبك! بلا قلبو بلا دلع ماسخ، كلامك ده قوله لخطيبتك المايعة مش ليا، انا بحذرك".


جواد ابتسم ببرود و بفحيح و نظرات تخوف: "نزلي صباعك طيب، يلا و اطلعي".


لوسي بلعت ريقها بخوف لما اتحول بالطريقة دي، و دورت العربية و خرجت و هي بتنفخ بزهق: "طفي السجارة دي، صدري تاعبني، مصنع تلوث قاعد جمبي".


جواد خد نفس طويل و رمى السجارة من الشباك ونفخ الدخان ناحيتها: "عاادي، منتي صدرك تاعبني برضو و متكلمتش".


لوسي بصت له بحده و هزت دماغها و رجعت تبص قدامها، لقت نظراته الوقحة على صدرها اللي باين من التيشيرت و بدأت تستوعب معني كلامه، راحت مفرمله بعنف.


"موتينا بقى يا بنت الهبله!".


"انا مش قولتلك احترم نفسك؟ عينك الزايغة دي تبعدها عني يا بني ادم انت".


جواد ابتسم و قرب منها بسرعه: "و الله طول مأنتي ماشيه عارضه نفسك على اللي يسوى و ميسواش، ده الكلام اللي هتسمعيه و دي النظرات اللي هتقابليها، فا قولت انا اولى يعني وكده.. و لا انتي رأيك ايه؟".


لوسيندا رفعت ايدها عايزة تضربه بالقلم، كان مسك ايدها ولفها ورا ضهرها بعنف لدرجة ان صدرها خبط فيه:

"اهدي كده و امسكي العقل، جواد بتاع زمان لسه زي ما هو، ميغركيش البدلة و الخواجاية المتعلقه في دراعي، ده انا ابن كلب صايع؛ ايدك لو اترفعت عليا تاني هزعلك".


لوسي عيونها دمعت بخوف: "ابعد عني، انت عايز ايه مني؟".


جواد حط ايده التانية على خدها و هو باصص في عيونها: "انا مش عايز منك حاجه حاليا، بس لو عايز هخليكي تديني من نفسك و بمزاجك يا لوليا".                                                   

                                                     و حرك صباعه الابهام على شفتها السفلية

وفركها ببطء عنيف وهو بيتنفس بتقل و عيونه اسودت و انفاسهم اختلطت. 


لوسيندا جسمها اترعش و انفاسها ضاعت و عيونها دبلت وهي حساه بالقرب ده، ريحته دخلت صدرها و حركة صباعه دوختها.


جواد فلت ايدها اللي ورا ضهرها و شدها من وسطها لزقها فيه اكتر، و لوسيندا بين ايديه متخشبه و قلبها بيفرفر بين ضلوعها.


 حط جبهته على جبهتها و بقى يحرك وشه يمين وشمال و شفايفهم خلاص هتتقابل: "تعبتيني و تعبتي قلبي و روحي، قسمتيني نصين، نص عايزك و النص التاني مش طايقك".


 و حرك ايده على وسطها. لوسيندا بلعت ريقها برعب ولسه هتتكلم لقته بعد عنها بعد ما قفل سوستة الچاكت اللي هي لبسااه:

"احم، السوستة دي لو اتفتحت هزعلك، و من دلوقتي لا ده من وقت ما رجعت مش هيبقى في لبس عريان تاني، انتي مبقتيش صغيرة يا حلوفه انتي".


لوسيندا استجمعت انفاسها اللي ضاعت بسببه و ضربته في كتفه: "و الله ما في حد حلوف هنا غيرك يا غبي، و بعدين انت مالك؟ انت ملكش دعوة، بتدخل بصفتك مين اصلاااا؟".


جواد مسك ايدها و بصوت خشن: "يا بت و ربنا هزعلك!".


"سيب ايدي يا زفت، و فكر تعملي حاجة و انا و الله هقول لبابا".


جواد ابتسم بسخرية: "ماتقوليله، خوفت انا كده يعني؟".


لوسيندا بصت له بهدوء و عرفت ان مفيش فايده في العند معاه حاليا، رجعت دورت العربية ولسه صوابعها بتترعش من تأثير قربه. وقفت عند الجامعه: 


"يلا اتفضل كمل انت، انا وصلت".


جواد بصلها بهدوء و ربت على خدها: "وانا برضو وصلت يا لوليا، خلي بالك من نفسك لحد ما ارجع اخدك و ركزي في دروسك".

لوسيندا عيونها دمعت و افتكرت ايام زمان، نزلت ايده بنرفزة و نزلت بسرعه بعد ما خدت شنطتها و كأنها بتهرب منه و من ذكرياته... 


جواد ابتسم بثقة و نزل و مشي من قدامها بعد ما غمز لها.

....

عند خيال اللي فضلت قاعده تاكل بهدوء و هارون بيشرب قهوته، و هي عيونها عليه مش منزلهم، غصب عنها اقل حركة منه بتشدها. 


و فاقت من شرودها فيه على صوت ليا اللي قربت منهم و قعدت جمب هارون وهي بتبتسم له.


خيال جزت على اسنانها و بصت لهارون: "يلا عشان منتأخرش".


هارون ببرود شاور بعيونه على الطبق: "خلصي طبقك كله يلا".


خيال بنرفزة: "شبعت!".


هارون مردش عليها وبص لـ ليا و بقى يتكلم معاها بهدوء، و دار بينهم حوار بالإيطالي و خيال كانت قاعده هتتجنن عايزة تعرف بيتكلموا في ايه، لحد ما هارون وقف و ليا اومأت بحماس و مدت ايدها ليه و قالت كلمة واحدة من اول الحوار بالإنجليزي: "اتفقنا".


هارون ابتسم لها و هز دماغه جد و بص لخيال: "يلا".

و خرج قدامها وهو بيقفل ازرار البدلة. خيال كانت قاعده وشها احمر من النرفزة و بصت لـ ليا بقرف و خدت شنطتها و طلعت وراه وهي بتخبط في الارض بعصبيه.


ركبت جمب هارون و رزعت باب العربية وراها وقعدت تهز رجلها. 


هارون تجاهلها و ساق بهدوء وهو بيفكر في كلام ليا و اللي اتفق معاها عليه.


خيال بلعت غصتها: "هو انا عملت حاجه زعلتك تاني؟".


هارون بصلها و رجع بص قدامه: "لا ابدا".


"امال في ايه من الصبح و انت بتتجاهلني و تكلمني ببرود؟".


"المفروض اعمل ايه يعني؟".


"لا، ولا شيء!".


قالت الاخيرة و دورت وشها و بخفوت: "ولا حاجه، شكل عجبتك المتحرشه و حركاتها من تحت التربيزات و قال ايه اتفقنا!".


و بصت لهارون: "خير يا ربي، على شو اتفقتوا انت و ليا؟".


"ولا حاجه، متشغليش دماغك".


خيال عضت شفتها بقهر و هزت دماغها بهدوء. وصلوا عند الجامعه و نزلت تمشي جمب هارون برغم بروده معاها، بس كانت فرحانه وهو ماشي جمبها بكل هيبه و كأنها رجعت طفله صغيره و ابوها رايح يوصلها المدرسة.


هارون حط ايده على كتفها و خلاها جمبه من الناحيه التانيه لما شاف مجموعة شباب جايين في اتجاهه و نظراتهم عليها.


 خيال عيونها لمعت و قلبها دق و كانت ماشيه جمبه وهي باصه له، وهو ماشي باصص قدامه و ملامحه جاده ولا كأنه عمل حركه حركت كل خليه جواها.


 و عضت شفتها بخبث: "اووف الجو يجنن و الجامعة حلوه اووي، حتي الشباب بتعئد هنا".


هارون بص لها بطرف عينه و مردش عليها. خيال اومأت بوعيد و بصت حواليها وضحكت بوسع لما شافت مجموعة شباب و بنات واقفين و في فرقة بسيطة في النص بتغني على آلات يدوية: 


"وااااااو ايه ده؟".


و جريت بسرعه ناحيتهم و هارون برق عيونه لما شافها بتجري بالشكل ده بعد ما كانت ماشيه جمبه.


خيال وصلت عندهم وهي بتتنفس بسرعه و بصوت عالي: "هااااي، كيفكم؟".

كل اللي واقفين بصوا ناحيتها و ضحكوا على حماسها و بقت تصقف معاهم و تضحك وهي بتحرك وسطها على الاغاني.


 هارون شافها وهو بيقرب منهم، و بعد ما كان ماشي بهدوء بقى بيمد بسرعة، و لحد كده كان محافظ على وقاره على قد ما يقدر وهو مصلب فكه.


بس خيال كان ليها رأي تاني بعد ما واحد من الواقفين شد ايدها و نزلت ترقص معاه وسط المجموعة، و الحماس و الصوت علي و الشباب بقت تتجمع اكتر، و اكتر من واحد بقوا يرقصوا معاها وكان في ملامسات بدأت تضايقها. 


و هارون لمحها وهي بتزق واحد و بقى يجري ناحيتهم وهو بيسب و يلعن فيها.


وصل عندهم ودخل وسط المجموعة وسحبها وراه وهو ضاغط على كفها بين صوابعه بطريقة وجعتها، بعد ما نزل على وش الولد بالبُنيه وقعه في الارض.

 

و طلع بيها من الجامعة خالص وهو بيتنفس بغضب، و خيال كانت مرعوبه بسبب الموقف اللي اتعرضت له و بسبب نظرات هارون اللي مطمنتهاش.


زقها جوا العربية و رزع الباب وراها و ركب الناحية التانية و طلع من غير كلام بس عيونه كانت حمرا و كأنه جواه بركان لو حد لمسه هينفجر.

خيال بخفوت: "احنا رايحين فين؟".


هارون مردش و طلع سجاره ولعها و نفخ دخانها بعصبيه.


"رد عليا!".


هارون بصوت عالي: "انتي تخرصيييي خالص دلوووقتي، سااااامعه ولا لا؟".


"لا!".


هارون بصلها وهو مبرق عيونه و بعدين ابتسم بشر و اومأ بهدوء. 


خيال جسمها اتنفض من ابتسامته و حطت ايدها على بوقها طول الطريق.


وصلوا الفيلا و خيال نزلت بسرعة بس هارون لحقها و مسك ايدها قبل ما تتحرك و سحبها وراه. 


و خيال بتتكلم بقوة مزيفه: "في ايه؟ و بتسحبني وراك ليه كده؟ سيب اااااايدي وجعتني! و بعدين احنا رجعنا ليه؟ انا عايزة احضر السنه دي".


هارون دخل بيها الورشة بتاعته وقفل الباب وراه: "اااه تحضري السنه دي؟ ابقي قابليني! انتي واحدة نازلة تتدلع و ترقصي وسط الشباب مش رايحة تتعلمي، انتي اصلا طايشة و متهورة و مش بتفكري مرتين في الحاجه قبل ما تعمليها! طفله غبيه، عجبك اللي حصلك و اللي اتعرضتي ليه من شاب قذر؟ 


كاااان عاجبك؟ و انا بجري وراكي في حرم الجامعة زي الاطفال؟ انتي ملكيش خروج تاني لحد ما تعقلي و تعرفي ان في فرق بين مصر و لبنان! احنا هنا عيلة ليها سمعتها و اسمها و عمري ما اسمح لأي حد مين كان هو انه يهز الاسم ده".


هارون كان بيتكلم بغضب و اعصاب بترتجف و عيونه حمرا وهو رافع صباعه في وشها و قابض على كفه التاني: "و دلوقتي جيه وقت عقابك زيك زي طفله متمردة عشان تعرفي تردي و تقولي لا مش سامعه بكل بجاحه بعد عملتك السودة!".


وبدأ يفك حزام البنطلون. خيال كانت واقفة متصلبة من كلامه وصوته و شكله اللي بان عليه الغضب بشكل يخوف، و شهقت بخوف و رجعت لورا و بتوتر: "ان..انت هتعمل ايه؟ خلااااص بليز اناااا اسفه، مش هعمل كده تاني".


هارون هز دماغه ببرود: "ايوة ايوة تعالي، بس متقلقيش ده حاجه بسيطه هتخليكي كل ما تقعدي تفتكري غلطك و متكررهوش".


خيال غصت و دموعها نزلت وبقت تعيط بصوت عالي زي الاطفال: "بلاش ضرب عشان خاطري طب بلااااش الحزااااام عااااااا!".


هارون مكنش شايف قدامه، بس بعد دموعها حس انه اتهز؛ رمى الحزام على جمب و سحب ايدها وقعد على الكرسي و قعدها على رجليه و نزل بالقلم على مؤخرتها قبل ما يتردد اكتر من كده. خيال صوتت بصوت عالي: 


"خلاااااص هات الحزام ايدك بتوجع انا اسفه والله".


هارون كتم ضحكته و نزل بقلم تاني اقوى من اللي قبله: "لاااا عشان انتي متهوووورة قليلة ادب!".


و ضربها مره تاني. خيال صوتت بصوت مكتوم ووشها احمر و جبهتها عرقت و دموعها في عيونها: "اااي دادي حرمت بجد انت السبب اصلا".

هارون ضربها بغل: "متقوليش اني السبب! انا مخدتكيش من ايدك وقولتلك انزلي ارقصي وسط الشباب يا بنت".


خيال رفعت راسها بوجع وبصت له: "انت اللي متجاهلني و بتعاملني ببرود، كنت عايزني اعمل ايه؟".


"وانا مهم عندك اوي كده؟ كلامي من عدمه للدرجة دي؟".


خيال هزت دماغها و دموعها نزلت: "للأسف".


هارون فكه اتصلب وهو ضامم شفايفه بعصبيه و حرك راسه بخفه الناحيه التانيه و ضربها مره تاني: "مش مبرر".

و قام بيها: "يلا على اوضتك، مش عايز اشوف وشك لأخر اليوم. هاااتي تليفونك، انتي معاقبه و ممنوعه منه لأخر الاسبوع و الخروج نفس الكلام".


خيال بغضب و دموعها بتنزل: "ده ظلم! انت اب متسلط و ظااالم، انا بكرهه اليوم اللي نزلت فيه وشوفتك".


و جريت على برا و هي بتمسح عيونها و بتأن بوجع حقيقي. هارون بص لنفسه في مراية كبيرة موجودة في الورشة و مسح وشه بقهر و بخفوت: "ضربتها و عاقبتها عشان عملت حاجة غلط، و لا عشان حسيت لأول مرة بالغيرة و انها مينفعش تستعرض جسمها و دلعها و نغاشتها قدام حد؟ اتجننت و العفاريت ركبتك عشان شوفت غيرك بيلمسها، دي مش غيرة طبيعيه دي غيرة تملك و هوس! انت وقعت يا هارون في الخطيئة".


وهنا صارح نفسه و الحقيقة وجعته، مسك طفاية رخام و حدفها بكل قوته على المراية، و نزلت مع قزازها كل حدوده و عقله و وقاره بعد حقيقة انه حب خطيبة ابنه...


حنين اليوم كان ماشي طبيعي، بس اللي مش طبيعي تفكيرها في الياس اللي شاغل بالها طول النهار؛ بكلامه و حركاته و هزارة، ضحكته و نظراته المسروقة و توهانه فيها، و حست انها حدودها بتوقع واحد ورا التاني.


هزت دماغها بالرفض و قامت من على المكتب تاخد بريك و تشرب فنجان قهوة. وهي خارجه شافت السكرتيرة مايا قاعدة مع واحدة تانية.

مايا بخفوت: "هتجنن يا منى، من اخر مره وهو متغير معايا، لا ده مش الياس اللي اعرفه".


حنين سمعت اسم الياس و تلقائي وقفت على جمب تسمع باقي كلامهم، و استغربت حركتها؛ بالعادة هي مش فضوليه و لا بتدخل في حياة حد ميخصهاش.


"ليه يعني بتقولي كده؟ يمكن مش فاضي".


"لا لا صدقيني، الياس مكنش بيفوت يوم غير وهو سهران معايا".


"و الله انا مش عارفه انتي بتفكري ازاي، ده اصغر منك يا بنتي ايه الهبل ده؟".

مايا لفت خصله من شعرها على صباعها و ابتسمت: "هو ممكن صغير في السن اه بس في مشاعره راجل اوي، و في السرير قادر يحسسني انه غير، مش بحس بأنوثتي غير معاه، وفي حضنه مجرم بجد، و بعدين ده قمر دي كفاااايه اوي بنسبالي".


"خلاص انتي حره، طول ما عاجبك اوي كده حاولي تاني عشان يرجع زي الاول، اقولك كلميه وقوليله انك هتستنيه انهاردة شوفيه هيقولك ايه".


حنين كانت دموعها متحجره في عيونها وحاطه ايدها على بوقها بصدمه و مستنيه تشوف مايا هتعمل ايه بعد نصيحه صاحبتها اللي اخلاقها متختلفش كتير عنها.


مايا هزت دماغها بسرعة و رنت على الياس: "هاالو يا رووحي.. وحشتني موت يا الياس بجد! انت ليه بتتعامل معايا ببرود كده؟ طب بص اسمعني طيب بليز عشان خاطري خلينا نتقابل انهاردة و صدقني مش هتندم.. اممم اوكي يا بابي هستناك".


وقامت تتنطط بحماس: "جاااي جاااي! هنتقابل، بيقولي عشان انا كمان عايزك، اووووه مش مصدقه! هروح استأذن عشان اروح بدري انهاردة و اجهز السهرة".


حنين دموعها المتحجرة نزلت من عيونها و دخلت المكتب بسرعه قبل ما حد يشوفها. دقيقتين وسمعت خبط على باب المكتب، مسحت وشها وخدت نفسها بصعوبة و مسكت اعصابها و بصوت صارم: "ادخل".

مايا دخلت وعيونها بتلمع: "مساء الخير يا استاذة حنين، لو سمحتي كنت عايزة اروح انهاردة بدري، عندي مناسبة ولازم اجهز لها بعد اذنك، و مستر هارون مش موجود عشان كده جيتلك".


حنين ببرود: "و عشان مستر هارون مش موجود، اسفه مفيش خروج من الشركة غير في معادكم، ورانا شغل، اجلي مناسبتك، اتفضلي".


مايا بصت لها بنرفزة و اتحركت من قدامها. حنين فكرت بسرعه؛ حتي لو مدتهاش الأذن برضو هتروح و هيتقابلوا، الافضل تمشي الدنيا زي ما هي عشان تشوف هيحصل ايه.


"استني... احم خلاص تقدري تخرجي دلوقتي، اتفضلي".


مايا أومأت بفرحه: "ميرسي بجد".


حنين قعدت على المكتب و حاسة ان فيه نار جواها بسبب كلام السكرتيرة؛ المجنونة بيه زعلت عليه و زعلت منه، زعلت على نفسها و على اختها. خدت نفسها و زفرت بقوة و خدت شنطتها و نزلت.


 شافت الياس واقف في الريسبشن و بيتكلم في التليفون: "تمام انهاردة على معادنا يا صاحبي خلصانه بقى سلااام متبقاش رطاط".


وقرب من حنين: "ايه يا حنون؟ رايحه فين دلوقتي؟".

حنين بصت بعيد عنه و ببرود: "مروحه، حاسة اني مرهقه و عايزه ارتاح شوية، كمل انت الشغل الموجود".


الياس بضحكه: "لااااا متفقناش على كده، ده من غيرك يخلص بكرة و انا عندي مشوار مهم الصراحة".


حنين غصب عنها بصت له بقرف و هزت دماغها بخفه: "خلاص انت حر انا ماشيه، شركتي و لا شركة ابوك!".


و مشيت من قدامه بنرفزة. الياس مشي وراها: "مش عارف ليه حاسس اني بتشتم بس معنديش دليل! المهم مالك كده؟ الصبح كنتي قمره".


حنين لفت له بعصبيه: "قولتلك تعبااانه! هو تحقيق؟".


الياس بهدوء: "اوكي اوكي ريلاكس، تعالي اوصلك". 


و بخفوت: "يخربيت الهرمونات، اووووووبس!".


و خلع الچاكت بتاعه بسرعه و قرب ربطه على وسطها وهو ماشي وراها: "كان لازم افهم انها السبب".


حنين لفت بصدمه: "انت بتعمل ايه؟ ولا بتقول ايه يا زفت انت؟".

الياس ابتسم و بعدين اتنحنح هرش في رقبته و معرفش يقول ايه: "صاحبتك زارتك، مش معادها ولا ايه؟".


حنين شهقت بعنف و بصت على نفسها و رجعت بصت له، و طلعت التليفون بسرعه قلبت فيه، بعدين عرفت انه معادها و بكل غباء مخدتش حذرها؛ غمضت عينيها بقهر و احراج.


الياس كان واقف يتفرج عليها باستمتاع و كأنه قدام اجمل حاجه في الدنيا وهي مشاعرها الملخبطة و لحظات سقوط وشها الجاد، 


وفاق من شروده: "احم يلا يلا حصل خير، محدش كان موجود و انا مش غريب، ده انا زي ابنك".

"ابنك في عينك يا شحط انت!".

و مشيت بسرعه ركبت العربية و هي بتهز رجليها بعصبية و احراج و مشاعر كتير بتتخبط جواها.


الياس ابتسم بمتعه و ركب جمبها: "تحبي تاكلي حاجه معينه في الوقت ده اجيبهالك؟".


حنين بصت له بحزن و في نفسها: (اهتم بحريمك و ملكش دعوة بيا، طفل وقح و لا كأنه بيغلط و طالع يقابل الحيوانه اللي يعرفها).


"مش عايزة حاجه و خليك في حالك".

                                                 الياس وقف بالعربية على جمب و نزل: "ثواني وجاي".


حنين نزلت دمعه من عينها مسحتها بعنف و فتحت الشباك اللي جمبها و بصت على الناس اللي رايحه و جايه بشرود وعيون حزينة. 


لفت نظرها اياد الشرقاوي اللي ماشي ببرود و شايل صندوق في ايده حطه في شنطة عربيه. 


حنين ابتسمت بوسع و رفعت ايدها وشاورت له: "اياااد!".


اياد رفع راسه و بص على اللي بتنادي و تبص عليه و تشاور له، و عقد حواجبه و بص وراه و رجع بص لها، و فضل ساكت شوية بعدين ابتسم ابتسامة تخوف و كأنه مريض، و رفع ايده و حركها بهدوء.


 حنين شهقت بعد ما شافت ابتسامته المريضة و اللي خوفها اكتر؛ كف الايد المقطوع الغرقان دم اللي رفعه يشاور بيه!


و اتنفضت بعنف من باب العربية اللي اتفتح. الياس بقلق: "مالك؟ انتي كويسه؟".


حنين بصت له بخوف بعدين بصت على اياد لقته اختفى، حطت ايدها على بوقها برعب. 


الياس قرب منها و مسك ايدها المتلجة بعد ما الدم اتسحب من وشها: "مالك يا بنتي في ااااايه؟ حاسة بأية طيب فهميني؟ تروحي تكشفي و لا ده العادي و لا ايه؟ متخوفنيييش!".


حنين بصت له بتوهان و هزت دماغها: "انا كويسه كويسه.. روحني بليييز روحني".


الياس هز دماغه بسرعه و ساب لها علبة الشكولاتة على رجلها و رجع على الفيلا.


هارون كان قاعد بيفكر في كلامها الاخير و قلبه وجعه، و خرج من الورشة و طلع اوضته؛ دخل الحمام خد كريم للكدمات و الجروح و طلع وهو مش عارف اخرة اللي بيحصل له بسببها هيكون ايه.


فتح الباب و سمع صوتها وهي بتعيط: "الله يلعن شيطانك على دي عاملة.. اااه وجعاااني".


و دخل شافها واقفة قدام المراية و كفوفه معلمه على جلدها الناعم الابيض ووو...

****************************

انتظروووووووووني يابوي وحشتوني و الله 😂😂

و انتظروني وحشتني يلا رايكم و تعليقاتكم تهمني.

انچوووووي 💋♥️



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملة من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع
    close