رواية غرام الأسياد (بائعة المناديل) الفصل الثانى 2 بقلم اسماء العذب حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية غرام الأسياد (بائعة المناديل) الفصل الثانى 2 بقلم اسماء العذب حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
2
الثاني
#غرام_الأسياد_بائعة_المناديل
" إن الشَّدائِد لتهُون
بكثرةِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ "
لحظه سكوت عدت علي الاتنين ما بين نظرات خبث ومكر من ناحيته واستنكار وعدم استيعاب من ناحيتها
:إيه؟!
كلمه واحده قدرت تنطقها بتعبر عن كل اللي جواها
ابتسم الابتسامة اللي بقت بالنسبه ليها مستفزة لكنها حست إن اللي جاي مش سهل
بلعت ريقها واتكلمت بتوتر وريبه
:حضرتك قصدك ايه ..ياريت توضح
اتنهد ببرود واضح علي كل ردود أفعاله ورجع بضهره علي الكرسي وبقي يطرقع بصوابعه علي الطربيزه واتكلم
:قصدي هتعرفيه لما تديني موافقتك ..واطمني ..مفيش حاجه عيب ولا حرام ولا ضد الحكومة زي ما قولتلك ..انتي بس هتساعديني ارجع حق لأصحابه
:ايوه يعني إمتي هعرف حضرتك عاوز مني إيه
سألته بقلق من تهربه من الإجابة بينما هو لسه الغموض بيشع من نظرات عيونه وكلامه مخليها قلقانه وخايفه
هي مش غبية عشان تديله ثقتها لمجرد انه وعدها انه هيعالج أخوها ويديها مبلغ كويس
ما ممكن جدا يطلع نصاب ويخليها تعمل حاجه غلط وتلبس هي فيها في الاخر
بصت حواليها بتوتر واتكلمت بحسم
:حضرتك ممكن تقولي ايه هو الشغل بالضبط ..مهو انا مش هاجي معاك علي عمايا كده واقولك يلا نبدأ..لازم اكون عارفه اللي فيها عشان لو فيه اي عوء في الشغلانه يبقي بلاها ..العمر واحد وانا معنديش استعداد اقضي الباقي منه في السجن واخويا المسكين ده يتلطم في الشوارع في عز مرضه
ضم شفايفه باستياء منها وغمض عنيه براحه ولما فتحهم
عنيه جات علي الولد الصغير اللي بياكل الايسكريم بتلذذ وشهية مفتوحه
رجع بصلها وسأل
:اخوكي
بصتله بتحفز وردت
:ماله
:إسمه إيه
سكتت كام ثانيه وجاوبت بخفوت
:عُدي
اتكلم بهدوء شديد وقال
:وعد مني قبل ما تبتدي شغل هيكون هو مسافر عشان يتعالج ..وتقدري تتابعي حالته بنفسك عن طريق التليفون اللي هيبقي معاكي ..ونفس التليفون هيبقي معاه
صفية بخوف ورفض
:لا هو انا مش هكون معاه ..مستحيل ..انا مقدرش اسيبه يروح مكان من غيري مستحيل ..رجلي علي رجله
الراجل بصلها بنفاذ صبر واتكلم
:متخافيش يا صفية ..اخوكي هيكون في ايد أمينة وانتي ممكن تسافري معاه وتوصليه للمستشفى بنفسك ..وانا هكون معاكم ..بس هنرجع عشان شغلنا لازم يبدأ
صفية بقلق
:طب وايه هو الشغل ده ..حضرتك تقدر تقولي وصدقني سرك في بير ومحدش هيعرف حاجه
اتنهد بملل واتكلم بحسم
: هتعرفي بعدين ..ماهو انا أكيد مش هخليكي تروحي كده من غير ما تعرفي انتي هتعملي ايه ..بس قبل ما تعرفي لازم تتدربي وتتعلمي كويس انتي هتعملي ايه ..لأن الشغلانه دي مينفعش فيها الغلط ومحتاجه نباهه وفهم وسرعه بديهه وتشغيل دماغ
:طيب تمام ..هبتدي إمتي ..ولازم حضرتك تعرف إن موضوع زي ده اكيد عاوز مصاريف كتير ..خصوصا انك قولت إني هتدرب واتعلم ..ومش هيبقي عندي وقت الشغل كده ..يبقي لامؤاخذه في الكلمه حضرتك لازم توفر تمن اكلنا وشربنا وعلاج اخويا ..لا مؤاخذة يعني الحق ميزعلش
بصلها وابتسم بسمه جانبيه وعلق علي كلامها
:انا كنت هعمل كده من غير ما تقولي ..بس عجبني رد فعلك ..
خرج رزمه فلوس كلها فئه الميتين جنيه واداها ليها واتكلم بحزم
:خودي المبلغ ده ومفيش داعي تنزلي تشتغلي او تخرجي من بيتك طول الفتره دي ومصاريفك هتغطيها الفلوس دي لحد ما اتصل بيكي وتيجي تعيشي في المكان اللي هقولك عليه
بصت للفلوس اللي ماددها بزهول من المبلغ اللي عارضه لمجرد بس أنه يغطي مصاريفها لمده اسبوع
وميعرفش إن مبلغ زي ده يغطي مصاريفهم لمده شهور
اخدتهم منه بفرحه وبصتلهم زي ماتكون لاقت كنز وهي عمرها ما مسكت رزم فلوس ولا مبلغ كبير زي كده مع بعضه ..
حتي المبلغ اللي محوشاه لعلاج أخوها كله عباره عن فلوس فكه اكبر ورقه فيهم فئه الميه جنيه
بصتله وهزت رأسها بسرعه واتكلمت بحماس
:تمام ..انا هفضل طول الفتره دي من غير شغل ..حتي نزول مش هنزل غير عشان اشتري الضروريات بس وهستني حضرتك تيجي ..بس انا هعرف إنك عاوزني إزاي..انا مش معايا تليفون
خرج كارت من جيبه واداه ليها وعلق
:ده الكارت بتاعي ..فيه نمره تليفوني ..وبعد اسبوع بالضبط ترني علي الرقم من اي موبايل ..أو حتي ممكن تشتري اي موبايل رخيص تمشي بيه حالك لحد ما تجي عشان التدريب
بص في ساعته ومن غير كلام وقف وزرر بدلته واتكلم
:انا اتأخرت ولازم امشي ..متنسيش انا قولتلك إيه..ولو احتجتي تسألي عن حاجه ..إوعي ترني علي الرقم ده مم غير ما يعدي اسبوع وتيجي مكان التدريب وانا هناك ممكن اجاوبك علي اسألتك..ومتقلقيش اللي هيكون مسوؤل عن تدريبك واحده ست زيك وهتعيش معاكي ..يعني مفيش قلق ولا حاجه ..سلام
قال كلامه ومشي بخطوات سريعه من غير ما يلتفت وراه
بينما هي بصتله بدهشه شديدة من تصرفاته وحركاته المريبه..اللي رغم ده كله مخلياها تشك فيه وتقلق منه
بصت لعُدي اللي جري عليها أول ما لقي الراجل مشي وسألها
:هو مين الراجل ده يا صفية
للحظه استوعبت انها كل ده متعرفش اسمه ولا حتي سألته
بصت للكارت بسرعه يمكن يكون مكتوب ..لكن خاب أملها لما لاقته مش مكتوب فيه غير الرقم وبس
بصت قدامها بشرود واتكلمت
:والله ما انا عارفه ..بس أهو..يمكن يكون طوق نجاه بعته ربنا لينا يمكن حياتنا البايظه دي تتعدل ..يلا بينا عالبيت
قالت كلمتها بنوع من أنواع السخريه لما بتفتكر إنهم ساكنين في اوضه فوق سطوح عماره الهوا بيمرجحها كل شويه من كتر ماهي مهدده بالانهيار
...♡♡♡...
في بيت من البيوت الراقية في حي المعادي في شقة سكنيه في الدور التالت
في بلكونة كبيرة مليانه زرع وورد من كل الأنواع ..اللي يدخلها يحس أنه دخل جنينه متعلقه مش بلكونة عاديه
كانت موجودة ست اربعينية رغم جمالها الفتان لكن الحزن رسم اسلوبه الخاص علي كل ملامح وشها
من أول عيونها اللي بتنطق بالوجع لحد ملامح وشها الباهته
قعدت علي طربيزه وسط الزروع دي كلها ولمحه من الماضي عدت قدامها بسرعه
:انتي السبب في اللي حصل ..لو مكنتش قصرتي مكنش حاجه من دول حصلت..محدش مسؤول عن أي أذي ليكي ولعيلتك غير نفسك ..انتي السبب وتستاهلي كل أذي يصيبك
اتنفضت بخضه علي ايد بتتحط علي كتفها
حركت عنيها اللي الدموع مغطياها وكأنه عنها الرؤية لحد ما غمضت عنيها ودموعها نزلت ومعاها الرؤية اتضحت
بصت قدامها تاني بعد ما شافت اللي جنبها
بينما هو حس إن قلبه بيتعصر من الوجع علي حالها اللي بقي يصعب علي الكاافر ويلين الحجر
حضنها من كتفها واتكلم بوعيد وهمس
:وعد مني هنتقم من كل اللي وصلك للحالة دي وخطف الضحكه من وشك
وقف وباس رأسها بمحبه وبعدها دخل وسابها هي في عالمها الخاص يمكن تكون الأيام كفيله تداوي جرحها
...♡♡♡...
بعد اسبوع
صفية وصلت للمكان المتفق عليه ومعاها عُدي
بصت حواليها علي المنطقه الشبه مقطوعه إلا من كام بيت في أنحاء متفرقه ورغم كده المنطقه كان باين عليها الرقي
اتمشت بين الكام بيت الموجودين لحد ما لاقت الراجل اللي متفقه معاه خارج من بوابه واحد منهم
اول ما شافها شاور لها عشان تيجي
مسكت ايد اخوها وبسرعه اتجهت ليه
صفية ببسمة
:انا جيت في معادي يابيه ..ياريت حضرتك توريني الشغل اللي هشتغله وتشرحلي كل حاجه ...وانا أن شاء الله هعمل كل اللي ينطلب مني ..بس انت سرع في حكايه السفر بتاعه عُدي والباقي هيعدي بإذن الله
بصلها ببسمته اللي بتخليها تحس أنها مش سالكه ووراها كتييير
شاور بصباعه وهو بيتحرك من قدامهم
:علي معادك تمام ..تعالي ورايا وهتفهمي كى حاجه دلوقتي ..ولو علي موضوع السفر متخافيش ..هيسافر في أسرع وقت ممكن ..يعني في ظرف اسبوع هيكون كل حاجه جهزت عشان سفره ..بس الأول اضمن وجودك للشغل واخلص الورق اللي هيسافر بيه
هزت راسها بلهفة واتكملت بصراحة مطلقه
:انا معاك يا بيه والله ورقبتي فدا عُدي ..مادام الشغلانه
دي في السليم ومش ضد الحكومة ولا حاجه حرام ولا عيب ...يبقي انا معاك للأخر متقلقش
دخلوا البيت اللي كان بايت جدا عليه الرقي وهناك كانت مستنياهم واحده باين عليها الحزم والانضباط في أول الأربعينات
شاور عليها واتكلم
:دي سحر اللي هتعلمك كل الشغل اللي مطلوب منك تعمليه
شاور علي صفية واتكلم
:ودي بقي صفية يا سحر ..وانا فهمتك كويس انتي للزم تعملي معاها ايه..ولازم تخلي بالك منها كويس اوي ..انا عاوزها في أسرع وقت زي ما قولتلك
الاتنين سلموا علي بعض من بعيد بينما صفية بصت للراجل وسألت
:هو حضرتك إسمك ايه ..لأني في الربكه دي كلها نسيت ما اسأل
ابتسم بهدوء واتكلم
:هتعرفي بعدين يا صفية متقلقيش..أول ما هتبتدي شغلك كل حاجه انتي عاوزه تعرفيها هتتعرف..بس دلوقتي مينفعش لأن الموقف حساس شويه
اتنهد واتكلم بجدية
:المهم دلوقتي انى عاوز بطاقتك وشهادة ميلادك انتي وعُدي ..عشان اخلصله جواز السفر اللي هسافر يتعالج بيه ..وجواز سفرك انتي كمان
اتوترت وبصت بعيد هي وبتتكلم
:انا انا معييش بطاقه..بس معايا شهادة الميلاد بتاعتي وبتابع عُدي ..هو حضرتك محتاجهم ضروري
هز راسه بجديه واتكلم
:طبعا ضروري جدا جدا ..من غيرهم اخوكي مش هبسافر ولا انتي كمان ..ولازم تحملي بطاقه ..دي هتكون مسؤوليه سحر هتتكفل تعملك واحده ..والباقي سيبيه عليا
سكت واتنهد وكمل
:المهم ..لازم تركزي معاها جدا وتلقطي منها بسرعه لأن الوقت مش في صالحنا ..وانا هاجي كل كام يوم اشوف إذا كنتو محتاجين حاجه واشوف وصلتي لفين ..في الوقت ده هشتغل علي ورق السفر بتاعكم ..ركزي يا صفية لأن الوقت مش في صالحنا فعلا ولازم تنفذي كل اللي تقوله سحر ..انا مفهمها كل حاجه وهي عارفه هي بتعمل ايه ..تمام
هزت راسها بتوتر من جديه الكلام ..لكنها رغم ده كله هاتها وكلها حماس وقلق من اللي جاي
وبعد شويه كلام وتوصيات الراجل اخد منها شهادات الميلاد اللي كانت معاها ومشي بينما.صفية التفتت لسحر اللي بصتلها بأستعلاء واتكلمت
:نبدأ بقي يا صوفيا
...♡♡♡...
في مكان تاني خاااالص
في قصر كبير ورغم الفخامة اللي هو فيها والديكورات العريقه اللي ماليه المكان
لكن كان الجو كئيب لأبعد الحدود
مفيش اي صوت ولا حس ولا ضحكه طالعه ولو حتي بالغلط من وش سكانه
علي طربيزه سفره كبيره جدآ وعتيقه كأنها من العصر الفيكتوري كانت الخادمه بترص الفطار
فطار انجليزي بالفطره
من عيش التوست والزبده والمربي والجبنة واللذي منه
ثواني وأفراد العيله ابتدوا ينزلوا واحد ورا التاني
بدايه من الأصغر للأكبر ...لحد ما نزل أكبر شخص فيهم واللي يعتبر كبير الكل وكبير البيت
سكون حل علي المكان لحد ما وصل وقعد علي كرسيه
بص للكل بهدوء واتكلم
:صباح الخير جميعا
الكل ردد الصباح في نفس واحد
الراجل الكبير شاور ليهم عشان يقعدوا
وابتدي الكل ياكل بهدوء شديد ومن سكات
:عملت ايه في اللي كلمتك فيه يا إبراهيم
عيون الكل اتحركت ناحيه إبراهيم اللي كان راجل في بدايه الخمسينات واللي بدوره بلع الأكل واتكلم بهدوء وإحترام
:عملت زي ما طلبت مني يا والدي ..وكله تمام متقلقش
الكل انتبه للكلام والراجل الكبير سأل
:يعني خلاص وافقوا إنهم يرجعوا تاني القصر والقديم كله يتنسي
الكل اتحفز للإجابة وطقطق ودانه
اتنهد بتعب واتكمل بتردد
:هم ..هو ..بصراحه كده يا والدي ..هو بس الي موافق..بس هي مش موافقه ابدا وحتي رفضت تتكلم معايا وتدخلني بيتها ..واتفقنا أنا وهو علي ده كله في كافيه جنب بيتهم
ضرب علي الطربيزه بحده واتكلم
:يعني برضوا راكبه العناد ومش عاوزه ترجع ..مااااشي ..بكره تيجي راكعه علي ركبها والدموع في عنيها بتطلب مننا اننا نرجعها
:هي مين دي اللي هتيجي راكعه ...عيبك يا سامح باشا إنك مهما تعمل فاكر نفسك صح ..مع أن مفيش حاجه بتعملها صح ..كل حاجه في حياتك غلط ..اختياراتك ..حكمك علي الناس ..طلباتك..حتي الناس اللي في حياتك ..كلهم غلط ..وبرغم ده كله لسه بتكابر وفاكر إنك صح ..فوق بقي واصحي شويه من غفلتك..
عيون الكل اتحركت ناحيه صاحب الصوت واللي كان شاب في نص العشرينات لكن ملامح وشه تقول انه شاف من الدنيا اللي خلاه يشيب بدري بدري علي غير أوانه
:انت بتتكلم كده إزاي يا ولد انت ..نسيت إني جدك ولازم تتكلم معايا بأحترام
نطقها بحده شديدة وهو بضرب علي الطربيزه بينما الشاب ابتسم بسخريه وعلق
:لا منستش انك للأسف جدي ..بس ياريت انت اللي متنساش انا مين واللي انى فيه ده سببه مين ..ياريت متنساش مين السبب في اللي حصل لينا وحصل ليا ولأهلي انا بالذات مين السبب فيه ..مش انت برضوا
بلع ريقه واتكلم بوجع
:مين اللي خلاني بالحال ده غيرك وغير جبروتك وقيوه قلبك حتي علي عيلتك
اتنهد بوجع ونكس رأسه واتحرك براحه
:انا رايح اوضتي ..ياريت تخلوا حد يجيب ليا أكلي علي هناك ..اصلي بحب أكل لوحدي احسن ما أكل معاكم ونفسي تتسد اكتر ماهي مسدوده
اتحرك من قدامهم تحت نظرات الاستنكار والغضب والضيق من الكل بس محدش استجرأ يتكلم نص كلمه
الكل انتبه علي صوت الراجل الكبير وهو بيقول
:بكره تعرف إن كل اللي انا بعمله ده هو الصح ..بكره تعرف إن اللي انت بتتريق عليه وتقلل من رأيه كان رأيه هو اللي الصح والباقي اي كلام
...♡♡♡...
:لا لا مش كده يا صوفيا لازم تكون إيدك ثابته ومش بتترعش كده..لازم كل حاجه تعملها تكون بثقه
صفية نزلت المعلقه تاني بعد ما كانت هتحطها علي شفايفها
بصت للمُدرسه بتاعه الاتيكيت بزهق واتكلمت
:اومال ازاي ..هو انتي مش قولتي مملاش المعلقه علي الاخر ومتكونش بتنقط عشان متوسخش هدومي وعملت كل ده ..فيه ايه تاني
ردت عليها المدرسه وهي بتتكلم بطريقه غريبه علي صفية واخوها اللي متابع ده كله بأستغراب
:لازم إيدك تكون ثابته وانتي بتاكلي ..خصوصا لو شوربه ..عشان لو إيدك اتهزت ممكن اللي في المعلقه يتدلدق عليكي
صفية بسخرية وهمس
:يتدلدق ؟ ..اومال عامله فيها جناب الكونتيسه ليه من الصبح
بصتلها بزهق واتكملت بضيق
: تمام ..هحاول أعمل كده ..يكش نخلص بس من المأمورية دي
المُدرسه بصتلها بأستياء واتكلمت
:لازم تتكلمي بطريقه احسن من كده يا صوفيا
صفية بضيق
:يادي صوفيا اللي عماله تقوليها بقالك أسبوع دي ..انا اسمي صفية ..صفية ..مش صعبه يعني
:لا إسمك صوفيا ولازم تتعودي عليه ..الباشا اللي جابك قال إن إسمك صوفيا ولازم تتعودي عليه ..ويلا خلصي علشان درس اللغات ..ولازم تركزي كويس اوي في اللي جاي ..لأن الباشا بيستعجلني كل شويه وانا بطلب منه وقت أطول عشان لازم لما تروحي معاه تكوني بيرفيكت
سكتت ثانية واتكلمت بتحذير
:والباشا قال إن لازم تتعودي علي إسم صوفيا ده كويس جدا ..ولازم تعرفي تتكلمي تركي كويس اوي اوي وكأنك طول عمرك عايشه في تركيا ..ولو حد شاف البطاقة بتاعتك أو شهادة الميلاد وسألك عن اسمك الحقيقي ..تقولي لأنك كنتي عايشه في تركيا من صغرك بقي إسمك صوفيا مش صفية ..فهمتي
مدت شفايفها باستياء وهزت رأسها بمعني ايوه وكملت في الدروس ما بين لبس ومشي ولغات وكلام ونطق ..كل حاجه حرفيا كانت بتتعلمها وكأنها هتترشح للانتخابات ولازم تمثل فئه معينه من الناس وتبقي شبههم
لكن المرشح في العادي بيقلد المواطن العادي وبيقول علي نفسه إنسان بسيط ومنهم وفيهم
لكن في حالتها الوضع مختلف لأنها كانت لازم تقلد الطبقه العليا من الشعب وتقلدهم عشان تبقي منهم وتختلط بينهم
كل ده وكانت صفية بتتدرب وكل ما طموحها يقل او تتعب تبص لوش أخوها عشان ترجع تكمل وتفتكر مكافأة نهاية خدمتها وتحقق حلم من أحلامها البسيطه وهي انها تعالج أخوها وتضمن أنه ياخد حقه في العلاج والرعاية
بصت لسحر اللي عماله تشرح ليها وانتبهت لكل اللي بتقوله وتعمله وبقت تقلدها وكلها يقين من جوه إن تعبها وتحملها لغتاته سحر مش هيضيع هدر
...♡♡♡...
كان عدي كمان شهر ونص
كانت صفية موجودة في مطار القاهرة بعد ما سافرت لدولة اجنبية وصلت اخوها هناك عشان يتعالج واطمنت عليه بعد ما شافت المكان وعرف أن الراجل صدق في كلامه ولازم هي كمان تصدق في وعدها ليه
بصت حواليها وهي بتنزل من الطيارة بعد ما رجعت لأرض الوطن من تاني بعد فراق تلت أيام بلياليهم
كان شكلها متغير ١٨٠ درجه حرفيا
لبس شيك ..
لباقة في الكلام
اتيكيت ورشاقه في مشيتها وخطواتها
حتي شكلها اللي يشوفه ميعرفوش
بعد ما اتلمعت واتصنفرت وبقت زي بنات الذوات
كانت عامله زي حتت الماس اللي مغطيها سواد الفحم ومستنيه بس اللي يلمعها واهو جه واتلمعت وبقت ماسه بتبرق وتخطف العين
بعد شويه الاتنين خرجوا وركبوا العربيه اللي مستنيه قدام المطار وطلعوا علي البيت اللي كانت موجودة فيه طول ماهي بتتعلم
قعدت بقلق وزعل بياكل قلبها وبصت حواليها زي ما تكون بتكلم نفسها لما قالت
:اكيد دلوقتي خايف لأني مش معاه ..اكيد عاوز يروح الحمام ولا ياكل ولا يعمل اي حاجه ومكسوف ما يقول لحد ومرعوب من المكان الجديد اللي ميعرفش فيه حد ..بيتكلموا لغه غير لغته ولو طلب منهم حاجه محدش هيفهمه
:يابنتي متقلقيش ..هو انا مش سايب واحد تبعي معاه وهياخد باله منه ويراعيه قلقانه ليه بقي
صفية بصتله بدموع وسألت برعب
:إفرض لا قدر الله حصل حاجه وانا مش معاه ..الراجل بتاعك ده اكيد مش هيعرف يتصرف
بصلها وضحك من طريقه تفكيرها واتكلم
:يعني انتي اللي هتعرفي ..ولا عشان خلاص بقيتي بتعرفي تتكلمي لغات وبتفهمي في الاتيكيت يبقي بقيتي خبيرة في كل حاجه وتلقطيها وهي طايره..وعلي العموم متقلقيش..الراجل بتاعي هياخد باله من عُدي كويس ومش هيقصر في حاجه انا واثق فيه
بصتله بتوتر وقلبها مقبوض متعرفش ليه ..لكنها رغم كده هزت رأسها بمعني تمام وبتحاول متفكرش بطريقه سلبية
انتبهت علي كلامه لما اتعدل في قعدته واتكلم بجدية شديدة
:كده انتي بقيتي جاهزة للمرحلة الجايه ...ياريت تستعدي عشان دخلنا في مرحله الجد ..ومن بكره هنبدأ شغلك الجديد
صفية بلعت ريقها وعرفت أن اللي جاي الغلطه فيه بفوره
بصتله بقلق وسألت
:وايه هو اللي جاي
بص لعمق عنيها واتكلم زي ما بيكون بيزرع كل حرف وكل كلمه جوا عقلها واتكلم بصوت خلاها تترعش
:هتروحي لقصر خفاجي عشان هتتجوزي ابنهم وتبقي ست من ستات عيله خفاجي .. جهزي نفسك يا عروسه
يتبع .....
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق