سكريبت تاليا ونور الدين كامل بقلم أية موسي جميع الفصول كامله
سكريبت تاليا ونور الدين كامل بقلم أية موسي جميع الفصول كامله
ماشية في شوارع المعادي، ماسكة بوكيه ورد كأني شايلة قلبي بإيديا
وحيدة كالعادة، لا في حد في حياتي ولا حد فاهمني
عندي خمسة وعشرين سنة، وعدى عليا عرسان كتير
بس دايمًا في حاجة ناقصة
واحد ابن أمه، والتاني بيشرب سجاير، والتالت قلبه مشغول بواحدة تانية
اشتريت الورد من المحل اللي تحت بيتنا
المحل اللي دايمًا بقف قدامه أتفرج
بشوف الحبيب بيختار لحبيبته وردة، والخطيب بيهدي خطيبته، والزوج فاكر مراته بالورد وكرت بسيط
وأنا؟
— آسف
— لا عادي
ده واحد خبط فيا ومشى
وصلت بيتنا ووقفت شوية أشوف محل الورد
المرادي كان خطيب وخطيبته، وكان مصر يجيب لها ورد وهي بتقوله مش لازم ومفيش داعي للتكلف
بس هو أصر أكتر، وهي رافضة تقوله أي نوع بتحب من الورد
سابها ودخل جوا وخرج ومعاه بوكيه أحمر جوري، وقعد يقولها كلام حلو
مشيت وأنا مبتسمة على جمال الكابل ده
وصلت شقتنا وفتح لي أخويا سيف
— مين المعجب؟
— معجب إيه!!
— المعجب اللي جايبلك الورد
ابتسمت ودخلت وأنا بقوله
— أنا
— إنتي إيه؟
— أنا المعجبة اللي جايبة الورد... ماما فين؟
— عند خالتو
— يعني مش حناكل؟
— لا طبعًا، إزاي؟ نطلب برجر؟
— خليها بيتزا
— لا طالما بيتزا، حنعملها إحنا
سيف أخويا بيحب يعمل البيتزا جدًا، وأنا بحب آكلها
***
— إيه ده؟ حتى العجينة مش عارفة تفرديها؟
— سامحني يا شيف سيف
— افردي الصلصة كويس
— حاضر يا باشا
— إنتي مش شايفة إن الزيتون محتاج يتقطع؟
— لا مؤاخذة، ما شفتهم
— قطع المشروم كبيرة!!
— ولاااا أنا زهقت
قمت ماسكة دي اللي بنرفع بيها الشوربة، وهو بتاعت البطاطس، وقامت الحرب العالمية
— إيه ده؟
سمعنا صوت بابا، قمنا بسرعة وكل واحد في إيده شعر التاني
— يا بابا
— بلا بابا بلا زفت... على أوضتكم
مشينا أنا وسيف
— عجبك كده؟ أهو ما أكلناش بيتزا علشان أوامرك
— اسكتي خالص
دخلت أوضتي، وقلبت عنيا بملل
كلها أسود في أسود، الحيطان طبعًا، ومكتبي اللي مليان ورق
آه صح، أنا نسيت أقولكم... أنا معيدة بالجامعة
قمت ماسكة نفسي، وحاضنة السرير ونايمة
— بلا بيتزا بلا هم، أنا أصلاً ماكلة قبل ما أرجع
— تاليا
— أممم
— قومي، عملتلك بيتزا
فتحت عنيا بسرعة
— بجد يا خلودة؟ ولا بتهزر؟
— آه بجد، وروحي قبل ما سيف يخلص عليها
قمت جارية، وأخويا طفس كالعادة، كان بادي بأول قطعة
— افتح يا ض، مسلسل إسعاد يونس
— تيتا زوزو؟
— آه، تيتا زوزو
واحنا بناكل، لقينا باب الشقة بيتفتح وبتدخل ماما
— إنتي وهو طول الوقت أكل ومسلسلات؟ قوموا شوفوا حاجة تفيدكم في حياتكم... إيه ده؟ بيتزا!! يبقى أكيد المطبخ يضرب يقلب... ماشي يا كلاب
مشت ماما للمطبخ، ووراها أنا وسيف، وإحنا متأكدين... متأكدين إنها حتدينا بالشبشب
بس فتحنا بوقنا من الصدمة... المطبخ نظيف بشكل، ولا الحوض عليه نقطة، ولا أجدع ست تنظفه
لفت ماما بصدمة علينا
— إنتي يا تاليا؟
— لا والله
— إنت يا سيف؟
— لا... ده أكيد بابا
يا حبيبي يا بابا... بيحب ماما وبيحب يساعدها
عرفتوا ليه أنا لحد دلوقتي ما عجبنيش حد؟
عاوزة زي بابا
سهرت طول الليل على أفلام هاري بوتر وبيتزا بابا
***
— صباح الخير، معاكم الأستاذة تاليا كريم، ودي أول محاضرة ليكم معايا
أتمنى تكون محاضرتي سلسة وسهلة وتفهموا عليا بسرعة... يلا نبدأ
كنت بشرح بدقة، وبحاول كل حاجة أخليها أسهل على الطلاب، وكنت شايفة علامات الفهم على وشوشهم
وكنت مبسوطة أوي
خلصت المحاضرة وطلعت على مبنى تاني
وكنت بقلب في الموبايل على الفيس بوك، وخبط فيا حد
— آسف
— لا عادي
أنا سمعت الصوت ده قبل كده
قمت رافعة دماغي، لقيته هو اللي خبط فيا امبارح
ابتسمت لا إرادي ومشيت
— صباح الخير يا خلودة
— إيه ده؟ هو انت خالودة؟
اللي قال كده هو صاحب بابا الروح بالروح، وكان بيضحك علشان أنا بقول لبابا "يا خلودة"
بابا بيغيظ
— اقعدي يا روح خلودة
قعدت وقعدنا نتكلم
دق الباب
— ادخل يا نور
لفيت أشوف نور مين... فضحكت
لأنه هو اللي خبط فيا في المرتين
— إيه ده؟ هو انت ورايا ورايا؟
حسيت بابا انحرج من الطريقة اللي بكلم بيها الكل
— تعال يا نور... دي تاليا بنتي، معيدة هنا. نور الدين... دكتور هنا
— بجد؟ ده مايبنش عليه دكتور
— آه، ما هو متعيّن جديد
***
أنا في الجيم .. واقفة قدام آلة مش عارفة اسمها، ولا ناوية أعرفه، بس بلعب عليها
وسيف أخويا جنبي بيكلم، وأنا بفكر في حياتي الفاضية من وجهة نظري، مع إنها على العكس تمامًا
— أحمم
— لالالا، مستحيل
— إيه المستحيل؟
— إني ألاقيك صدفة للمرة الرابعة على مدار يومين
— ههه، حظك بقى... أنا دايمًا بتدرب بالليل، بس النهاردة جيت الصبح
— أممم
— أخبار الكلية إيه معاكي؟
— الحمد لله تمام... بفكر أسجل بالماستر
— جميل
— آه، ما أنا عارفة إنه جميل
— ...
— ههههه، بهزر معاك يا دكتور... أكيد يعني مش حأقصد أحرجك، بس دي لغتي مع أي حد جديد، يعني أول مرة أقابله في حياتي
أنا حاسة نفسي عكيت الدنيا، بس الحقيقة كده
أنا لما بقابل حد أول مرة، بكون متوترة، وبحاول أشيل التوتر ده بالضحك
— إيه ده؟ وأنا أقول ليه المكان منوّر... دكتور نور، منوّر الجيم
ده كان سيف أخويا، بعد ما أخيرًا خلص مكالمته
— إزيك يا سيف؟
— بخير يا دكتور
— هو دكتور نور دكتورك يا سيف؟
لقيته همس ليّا زي العيال الصغيرة
— آه، فاكره الدكتور الغلس اللي ناقصني ٣ درجات علشان باكل لبان؟ هو
ابتسمت لنور الدين، اللي مش فاهم في إيه
استأذن نور الدين بهدوء، وواضح إنه فهم إن سيف بيتكلم عليه
ده بدل ما يتنقص له تلاتة، حيتنقص له تلاتين
***
-انت مش حتبطل حركات العيال دي
-عملت ايه
-انك تهمس في ودني زي العيال الصغيرة ..ما تعرفش تقولي بعد ما يمشي
سكت سيف
وصلنا بيتنا وطبعا لازم نقف قدام محل الورد ..انا ابص على الكابل اللي بيشتري الورد ..وسيف يبص على اللي بتبيع الورد
-استني هنا
دخل سيف جوا ورجع بوكيه لونه أصفر
-الله جايبلي ورد
-ده مش ليكي ده لماما
-حقير
***
-ليه الرفض ..ليه ترفض انك تشرف الماستر بتاعي
-ما بشرفش على الفاشلين
-فاشلين !! .. انا الأولى على الدفعة
-برضو مش حشرف
-ماشي يا خلودة ..ماااشيي ....والله لخلي ماما ما تفتحلك الباب..نام بالشارع
-بتمتمي ايه
-بقول انك أحسن أب بالدنيا
-حبيبتي بس برضو لا
طلعت وانا متعصبة من عند بابا .. انا كنت عاوزاه لأنه حيفهمني لما أقوله اني مش قادرة أشتغل الفترة دي ..مكتئبة ..أي حاجة .. أو حد في عمري أكيد حيفهمني .. دكتور نور
-دكتور نور ممكن تكون انت المشرف عليا ..انت الماستر بتاعي
ابتسم وهو بيقولي
-أكيد ..وتبقي أول واحدة أشرف ليها الماستر
-شكرا جدا لحضرتك
ولمعلومتكم احنا كنا ناويين فعلا ما نفتحش الباب لبابا ..بس سيف حبيب قلبي نسي الباب مفتوح أصلا ..فدخل بابا بكل هدوء.. يلا نعمل ايه ..المسامح كريم ..مش كدا ؟؟
***
بعد شهرين
بقينا نقعد كتير انا ودكتور نور بسبب الماستر .. النهاردة كنا بنتخانق حرفيا .. ليه؟ .. علشان انا مقتنعة بحاجة وهو شايف إنها خرافة ... أعمل ايه
قلت وانا بلم أغراضي من على التربيزة
-تمام يا دكتور ..انا غلط وانت صح ..عن إذنك
-انت متعصبة ليه؟ احنا قاعدين بنتناقش يعني تفهمي وجهة نظري علشان الرسالة بتاعتك تكون تمام يا تاليا ..ما ينفعش تجيبي حاجة ٨٠٪ من الناس عارفة إنها خرافة ... حتى اسألي الدكتور خالد
-يعني انا من ٢٠٪ المتخلفين
-مش قصدي ..بعدين دي وجهات نظر وانا بحاول أغير وجهة نظرك لحاجة الصح
-ممكن يا دكتور ما نتكلمش في الموضوع ده وخلاص ..انا هلغي الفكرة دي من الرسالة ونكون خلصنا
-هو انتي كدا !!
-مالي انا ؟؟
-من النوع اللي بيستسلم بسهولة ... حتى لو مصدقة ..دوري واسمعي وناقشي يا تاليا ..مش حاجة ممكن تتعبني واطلع غلطانة مش عاوزاها
-ما انت بتتكلم بطريقة مستفزة
-طب ايه رأيك نتكلم بهدوء ..انا وانتي
رجعت قعدت تاني
-ماشي يا دكتور
قعدنا نكمل نقاشنا، بس المرة دي بهدوء فعلاً. كنت بتكلم وهو بيسمع، وهو بيتكلم وأنا بحاول أسمع من غير ما أقطع
وبعد شوية، سكتنا. سكتنا كأننا بنراجع كل اللي اتقال، وكل اللي ما اتقالش
بصلي وقال
-أنا مش عاوزك تلغي الفكرة علشان أنا قلت، ولا علشان حد تاني قال. أنا عاوزك تلغيها لو فعلاً اقتنعتي إنها مش مناسبة
رديت وأنا بلعب في القلم اللي في إيدي
-أنا بس كنت محتاجة حد يسمعني من غير ما يحكم
ابتسم وقال
-أنا سامعك، وده دوري كمشرف، مش بس أراجع الورق، أراجع معاكي الطريق كمان
سكت شوية، وبعدين قام من مكانه، وراح على شنطته، وطلع منها بوكيه ورد صغير، لونه أبيض، بسيط جدًا
-ده مش علشان النقاش، ولا علشان الماستر... ده علشانك، علشان بتكملي حتى لما بتكوني مش شايفة الطريق واضح
خدت الورد، وبصيت له، وبعدين قلت
-شكراً... بجد
هو ما قالش حاجة، وأنا ما قلتش أكتر. بس اللحظة كانت كفاية
***
روحت البيت بابتسامة وانا ماسكة بوكيه الورد الصغير
كنت دخلت وكانت عندنا تيتا
سلمت عليها ودخلت على أوضتي
مسكت المزهرية اللي دايمًا فيها ورد أسود صناعي
شلته ومالتها ماية وحطيت فيها بوكيه الورد الأبيض
حسيت مكتبي بقى أجمل لما اتحطت عليه
كنت سعيدة
ليه؟
يمكن علشان دي أول مرة يهديني حد ورد
ما انا أصلا وردة ..يهدوني ليه
اخدت وردة واحدة وكلمت بنت خالتي ..هي شاطرة جدا في أعمال الريزن وعاملة مشروع لنفسها
طلبت منها إنها تاخد الوردة وتعمل بيها سنسال ..احتفظ بيه
خرجت ..لقيت ماما عاملة محشي
وانا نقطة ضعفي المحشي
قعدت وأكلت وكنت سعيدة
-الحمد لله ..تاليا اعملي شاي والحقيني على أوضتي
-حاضر يا بابا
مشى بابا
ولقيت ماما وتيتا كل واحدة جمبي من جهة
-عاوز أبوكي منك ايه
-مش عارفة يا تيتا ..مش هو ابنك؟ روحي اسأليه
-حبيبتي ايه يا تاليا
-والله ولا حاجة ..بصوا انا هغسل إيدي وهجيب ازازتين فيروز بالأناناس وحعرف في ايه
-مش هو طلب شاي ؟
-ايوه بس انا عاوزة فيروز
-جيل آخر زمن
قالها سيف علشان يسخن تيتا عليا
بس هي بصت له ببرود ورجعت تبص ليا
في عندها موضوع أهم من كلام سيف
تعرف بابا حيقول ايه
اخدت ازازتين فيروز ورحت لبابا
قعدت وفتحت أول واحدة
-بص يا خلودة انا جبت ليك فيروز علشان بتهضم ال...
-نور الدين خاطبك يا تاليا
انا هنا اتسمرت
خاطبني؟
ازاي؟ ومتى؟ وليه اختارني انا بالذات
ما لقيتش نفسي غير وانا بقول
-وانا رافضة يا بابا
يتبع
آيـــة موســـى
تاليا ونور الدين
— وأنا رافضة يا بابا
بابا سكت، وأنا سكت.
كان بيبصلي، وأنا ببص للفيروز اللي في إيدي، فجأة طعمها بقى غريب.
— ليه يا تاليا؟
— مش جاهزة، ومش عاوزة أكون تجربة لحد بيبدأ حياته ولسه بيكتشف نفسه
— بس هو شافك مختلفة، وطلبك رسمي
— أنا مش وردة في محل، أول ما تعجب حد يشتريها
سكت، وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
— بس انتي فعلاً وردة... بس مش للبيع
ضحكت، بس كانت ضحكة فيها دمعة صغيرة مستخبية.
أنا مش رافضة نور الدين، بس مش جاهزة أكون لحد، وأنا لسه ما لقيتش اللي يكون لي
- انا حسيبك الليلة تفكري وبكر تديني قرارك ..فكري يا تاليا
ابتسمت لبابا وقمت بوست على راسه واستذنت وخرجت وعلى غرفتي على السريع وقفلت الباب على امل انه ماما وتيتا مايلحقونيش ... قعدت على السرير حضنت مخدتي وانا بفكر فجاء دخل المفتاح من برا الباب ودخلو ..سيف وماما وتيتا
- هو انتو معاكم نسخة ؟؟
- طبعا علشان المواقف الي زي دي... ابوكي قلك ايه
اتنهدت واتكلمت
- وانتي رفضتي ليه يازفتةة
- يا ماماا في اكتر من سبب واولهم اني انا ونور مش زي بعض
- ازاي
- بص يا سيف... انا شخصية فوضوية مرحة ..مليانة نشاط وبفضل انط هنا وهناك ..متهورة
- في المتهورة دي معاكي فيها ..رفضتي بدون سبب منطقي
- ممكن اكمل يا ماما ... هو شخص هادي جدا .. حياته هادية ..كل حاجة ماشية مظبوط .. فمينفعش حد زيي يتجوز حد زيه .. فهمتوا عليا ؟؟
تيتا كانت ساكتة من اول ما دخلت ..ماما بدات تحاول تعترض على فكرتي ... سيف كان بيبص عليا كانه بيحاول يقرأ افكاري .. يفهم انا خايفة ليه ..عاوزة ايه
واخيرا تيتا اتكلمت
- يعني انتي مش ممكن تديه فرصة ..لتعارف ..يمكن يكون ده شريك المناسب ليكي
بصيت لورد الابيض الي اخدته منه الصبح وابتسمت
- اه مستعدة اديه فرصة .. بعد شهر من بكرا ححدد .. انا عاوزه ده الي اقضي معاه عمري ولا
- انا رايحة اقول لابوكي
قالت ماما كدا بفرحة وراحت بسرعة لبابا
حضنت تيتا وانا حاسة انها حلت مشكلة كنت حفضل طول الليل افكر فيها
وفعلا بدينا انا ودكتور نور نتقابل كتير .. وطبعا سيف لازم يكون قدامي .. بكون سعيدة لما يكون كدا .. تحسه عاوز يروح قبلي على المكان الي حنتقابل فيه .. بحس ان ليا سند .. ليا اخ بيحبني وبيخاف عليا .. ربنا يخليه ليا
الانهاردة بابا عزم نور على الغداء وماما منعتني اروح الجامعة ومن صباحية ربنا وهي طبيخ وتنظيف .... خلتني المع فوق الدولاب .. ده على اساس نور اول ما يدخل حيجري يطلع يشوف في فوق الدولاب تراب ولا
جه الضيف المنتظر وسلم على ماما وجه عندي سلم عليا واديني بوكيه ورد ..حسيت بإحساس جميل جدا ... اجمل من احساس المرة الاولى بكتير ..شكرته بهدوء وقعدنا نتكلم لحد ما جاء الغداء .. قعدنا وكان قاعد قدامي .. كنت بس ببص لطبقي بس لما ارفع دماغي اشوفه وهو بيبصلي وعلى وشه ابتسامة لطيفة ... زيه
باليل بعد ما مشى نور جه سيف
- تاليا انتي تعرفي ان نور جايبلك الورد من المحل الي تحتينا
- بجد
- اه والله .. واهو بالاثبات
وريني سيف الفيديو الي مصوره من شباك اوضته ... كان باين فيه ان نور الدين بيكتب كرت ..بس انا ما انتبهتش اذا في كرت او لا ..قمت اشوف وفعلا لقيت كرت مكتوب فيه
" ن أطلب منك وعدًا، ولا أبحث عن إجابة تُرضيني... فقط أريدك أن تعلمي أني اخترتك بقناعة, لا اندفاع، وأني مستعد أن أحبك كما أنت، لا كما يتمنى الناس أن تكوني."
نور الدين
انتو لو تشوفوا ابتسامتي كانت ازاي .. من الجملة ومن الورد ومن كل حاجة
الورد حبيته بس حبيته اكتر لما عرفت ان من المحل الي دايما كان نفسي حد يهديني منه
***
كنت قاعدة في مكتبة الجامعة، براجع شوية أوراق للماستر، بس دماغي مش معايا.
كل شوية أفتح الورقة، أقرا سطر، وأرجع أفكر في كلام نور، في بوكيه الورد، في نظراته وقت الغداء.
فجأة، لقيته واقف قدامي، ماسك كتاب صغير.
—لقيت الكتاب اللي كنتي بتدوري عليه، بتاع نظرية الفوضى في علم النفس
—إزاي عرفته؟
—كنتي بتسألي عليه ة، وأنا سمعتك... وقلت أساعد
—شكراً... بس ليه؟
—علشان أنا مش عاوز أكون شخص بيظهر في حياتك فجأة ويختفي... أنا عاوز أكون موجود، حتى في التفاصيل الصغيرة
سكتت، وبصيت له.
هو ما كانش بيحاول يبهرني، كان بيحاول يفهمني.
—أنا كنت فاكرة إنك هادي زيادة عن اللزوم، وإننا مش شبه بعض
—وإحنا فعلاً مش شبه بعض... بس ده مش عيب، ده ميزة
—إزاي؟
—إنتي فوضوية، وأنا منظم... إنتي بتضحكي بصوت عالي، وأنا بس ببتسم... بس لما نكون سوا، بنخلق توازن
ضحكت، بس كانت ضحكة فيها ارتياح.
هو مش بيحاول يغيرني، هو بيحاول يفهمني.
—أنا كنت ناوية أستنى شهر، بس يمكن قلبي قرر قبل عقلي
—يعني؟
—يعني... أنا موافقة، بس مش علشان الورد، ولا علشان كلامك... علشانك أنت.
نور ما قالش حاجة، بس عينيه قالت كل حاجة.
مد لي الكتاب، وأنا خدته.
—بس أوعى تزهق مني لما أكون فوضوية
—وأوعي تزهقي مني لما أكون ساكت شوية
—اتفقنا؟
—اتفقنا
اتفق نور مع بابا على موعد يجي فيه يتقدم هو واهله
كنت قاعدة وحنبي ماما .. كنت متوترة وماما بتحاول تخفف التوتر ده .. وكان سيف ماسك تيتا يصور فيها وهي بتضحك وتسمع كلامه وتتصور
وصلوا اهل نور فتح بابا
دخل باباه رجل وقور وابتسامته جميلة ..فيها طيبة .. ووراءه كانت ماماته .. ست شيك ..وفيها طيبة .. كانت ماسكة في ايد ماماته اخته .. اصغر مني بشوية وكانت ابتسامتها واسعة ..ومبين عليها السعادة .. انا ارتحت لعيلة دي بسرعة يا جدعان
واخرهم كان نور.. لابس قميص ابيض وبنطلون اسود وبإيده طبعا ...بوكية ورد ... كان كبير ..لونه احمر ..جوري.. اداني اياه بابتسامة وتقابلت عيوننا ..حسيت الكرة الارضية وقفت ..ابتسام لي وانا لسا سرحانة بعيونه فقت على نفسي وابتسمتله
قعدنا وقعدوا الرجال يتكلموا وعرفت ان اخ نور مسافر
واتفقوا على كل حاجة وقرروا يعملوا كتب الكتاب يوم الخميس ..بعد بكرا !!!
الاسباب كانت منطقية شوية .. ان فترة الخطوبة ما قبل كتب الكتاب بتكون فترة تعارف ويتاكدو انهم عاوزين بعض .. احنا تقريبا مرينا الفترة ديه ..فاهمين عليا ؟؟
عموما شئت ام ابيت كتب الكتاب يوم الخميس ..بعد بكرا ..
كنا مبسوطين وقعدنا نتكلم لقيت فجأة اخته بتقولي
- انا كان نفسي نور يتجوز من زمان علشان مرات اخويا تكون اخت ليا
ابتسمت ليها بحب ..بعد الجملة دي وحياتك لاعملك زي اختي .. انا اصلا كان نفسي بأخت ليا
نمت وانا فاكرة ان كدا خلاص الحياة وردية حتبقا ..بس ازاي حتبقى وردية لصاحبة الغرفة السوداء ؟!
صحيت على صوت مسجات كتير فوقت وانا سعيدة ..سبحان الله لما الواحد يكون نايم وهو سعيد بيصحى مرتاح نفسيا وجسديا ولما ينام وهو مخنوق بيصحى مخنوق فتحت الماسنجر وكان حساب مجهول اسمه وعد الانتقام ومش حاطط صورة فتحت المسج لقيتها ... لقيتها صور لنور الدين وهو في كبري.ه وبيشرب خمرة ...واسوأ من ده قاعد مع واحدة
فتحت عنيا بصدمة وانا بشوف الصور الباقية ..صورة في كافيه مع بنت..وصورة وهو حاضن واحدة ..وصورة وهو بيبوس ايد واحدة !!!!!
صور مشمئزة لدكتور جامعي واسواء هو ان الي في الصور ده خطيبي
الصور كانت كتيييرة ما قدرتش اشوفها كلها لان نفسيتي تعبت .. كان في مسج تحتها مكتوب
" الحقي نفسك قبل ما تكوني مرات شخص زي ده "
معرفتش ارد عليها بايه .. حسبي الله ونعم الوكيل ..ولا شكرا ..ولا ربنا ياخدك يا بعيدة
مش حرد ..هي اصلا مش مستنية مني ارد
قعدت اعيط ..اعيط ..انكسرت فرحتي الي لسا ما تمتش ..ماتمتش
وقفت عند الكلمة دي " ماتمتش "
وقفت على المرايا وانا بمسح دموعي بقوة وبصيت على اللبس الي طلعته ..واه حروح الجامعة واقابل نور
الموضوع مش موضوع اني عاوزة يبررلي او انه يفهمني ... كل حاجة واضحة ..بس عاوزة اوريه اني عارفة و حنهني كل حاجة قبل ما تبدا
لبست ونزلت قبل بابا وسيف .. لاني مش قادرة استنى
وصلت الجامعة و لاسف اول واحد شفته هو ..وكان مبتسم لسا البجح
مشيت خطوات سريعة وواثقة وانا ماسكة تلفوني ..علشان اوريله صوره
اول ماوصلت عنده ..وقبل ما يتكلم حطيت الموبايل قدام وشه بالصور
هو اتصدم و اخد الموبيل من ايدي وقعد يقلب فيهم
قلتله بصوت واثق بس خنقة العياط خربته
- بص يا دكتور ..انا متاكدة ان دول لا فتوشوب ولا ai وطبعا بعد ما شفت الصور دي أي بنت عاقلة ..او مش عاقلة مستحيل تكمل مع راجل بيكلم بنات على قد شعر راسه .. فا حنهي الموضوع بهدوء ويا دار ما دخلك شر
هو ما كانش معايا .. كان لسا بيقلب فيهم ومصدوم وقال كلمة انا لحد دلوقتي مصدومة منها
قال
يتبع
قلتله بصوت واثق بس خنقة العياط خربته
- بص يا دكتور ..انا متاكدة ان دول لا فتوشوب ولا ai وطبعا بعد ما شفت الصور دي أي بنت عاقلة ..او مش عاقلة مستحيل تكمل مع راجل بيكلم بنات على قد شعر راسه .. فحننهي الموضوع بهدوء ويا دار ما دخلك شر
هو ما كانش معايا .. كان لسا بيقلب فيهم ومصدوم وقال كلمة انا لدوقتي مصدومة منها قال
- صلاح الدين
سكتت ..مفهمتش ..مين ..ايه .. الكلمة كانت غريبة
رفع نور راسه .. بص لوشي فترة وقال
- الموضوع مش زي ما انتي فاكرة
- امال ايه ..عندك انفصام بالشخصية ؟
-لا .. دي الصور مش ليا .. الصور دي لصالح الدين اخويا ..توامي
ضحكت بسخرية ..كدبة جديدة
قلت وانا بصفق
- هايل يا دكتور نور الدين ... مافكرتش قبل كدا تكون كاتب روايات .. او افلام ومسلسلات ..محمد سامي حيعجبه شغلك
- انا بتكلم بجد ... استني
مسك موبيله وبدات يبحث على حاجة
وراني صورة ليه هو ...وواحد شبهه نسخة طبق الاصل.. حقيقي انا بقيت ابص فترة ..طلع مش كداب .. طب ليه البنت دي عملت كدا ؟؟
- صلاح الدين مسافر برا .. واعتقد ان بابا قال كدا يوم ما جيت اتقدمتلك
... انا مصدوم انه كدا ... ولا عمره حد يتوقع كدا ... بس انا عاوز اعرف ... مين بعتلك الصور دي
- اكاونت اسمه وعد الانتقام .
ابتسم بسخرية
- وعد انتقام ... ماشي يا وعد
- هو انت تعرفها ؟؟
- اومال ... دي بنت خالتي .... وخطيبتي .. سابقاً
كنت ساكتة بسمع اجابته ... بفكر في حاجة قررت اساله عليها
- طالما الموضوع كدا ... ليه بعتت الصور .. وانا حعرف الموضوع و خلاص ... مش حننفصل زي ما هي عاوزة ... او هي عاوزة تكسر فرحتي .. انا مابقاتش فاهمة حاجة يا نور الدين
سكت هو فترة واناوهو مش فاهمين هي بعتتهم ليه
- انا عاوزة اقابلها
- ليه ؟
- علشان عاوزة افهم ..ممكن توافق ... ده اول طلب اطلبه منك
- تمام... حتفق معها على معاد في الكافيه الجنب بيتكم ..تمام؟
- تمام
مشيت وكملت يومي عادي وانا بفكر
ليه ؟؟
كلمني نور وقالي اننا حنتقابل الساعة 5 ... النهاردة
روحت وكنت هادية جدا على غير العادة
كنا بناكل وتيتا بايتة عنا
كنت بخلط الشوربة الخضار بهدوء .. بدون ما اكل منها .. كان فعلا عقلي بمكان تاني
- مالك يا تاليا
- ما فيش يا بابا ... مشكلة لصحبيتي وبفكر فيها
قمت اول واحدة دخلت اوضتي وكنت بختار انا حلبس ايه ... دخلت تيتا
- حصل حاجة بينك وبين نور
- لا ... ليه
- علشان الهدوء والبرود الي انتي فيه مش طبيعي ... قوليلي في ايه
- صدقيني ما حصلش حاجة ... عاوزة بس اخرج شوية
-ماشي .. انا حروح اقول لابوكي
لبست ونزلت قابلت نور قعدنا ... كنا ساكتين .. بس كل واحد بيبص على التاني
وصلت وعد ... ولصدمتي هي بنت صاحب محل الورد الي تحت بيتنا
طلبت من نور الدين انه يتركنا لوحدنا .. رفض .. بس اصريت .. سابنا
قعدت وعد وكانت مكسوفة من نفسها
- ازيك يا تاليا
- الحمد الله
- اانا بشوفك كتير ... انا وعد .. بنت محمود صاحب ...
- عارفاكي
قطعتها وهي اتحرجت
- اومال ليه قلتي لنور الدين انك عاوزة تقابلني .. عاوزة تعاتبني ؟
-عاوزة افهم يا وعد ... ليه بعتي الصور
- انتي مش فاهمة شعوري يا تاليا ... انا واحدة اتخطبت سنتين وحبيته وفالاخر يسيبني علشان حاجة انا مليش ذنب فيها
- وايه هيا ؟؟
- صلا.ح ..صلاح اخوه حاول فترتها حاول يتقرب مني وكان بيبعتلي مسجات وانا مكنتش ارد وكنت اهزقه لما اشوفه وفي يوم بعتلي من اكونت نور انه على السطوح وانا طلعت وطلع هو مش نور جيت انزل مسك ايدي ومنعني انزل و بدا يقول كلام حب وقرف وانا احاول افك ايدي ..وطلع نور وشاف كدا ونزل انا نزلت وراه بس ما صدقنيش وفسخ الخطوبة ..فسخها ظلم ليا ..ووقتها ابو نور قرر يطلع صلاح من البلد لانه روحت قولتله هو صدقني ونور ما صدقنيش... نور لدوقتي مصدق انه اخوه صلاح واحد محترم وهو غير كدا خالص
كانت بتقول وهي بتعيط .. كان نفسي اقوم اخدها بالحضن .. اجمدي يا تاليا
- ما فكرتيش ان ده خير ليكي يا وعد .. انت ممكن يجيكي واحد يحبك وتحبيه .. نور الدين لو كان بيحبك ما كناش اتخلى عنك .. بصي حواليكي يا وعد حتلقي واحد بيحبك
كنت بقول اخر جملة بقوة علشان تدخل دماغها .. يا ترى عرفتوا مين الي بيحبها
حاولت اغير الكلام
- بس سيبك انتي .. ايه الشياكة دي والحلاوة دي
ابتسمت وسكتت فترة
- طب انا عن اذنك ..حمشي
قمت ولسا مشيت خطوتين لقيتها نادت عليا لفيت لقيتها جاية نحيتي وحضنتني
- شكرا
- عفوا ..فكري بمستقبلك يا وعد .. الماضي مش حيفيد
مشيت وكان نور الدين واقف على الباب
مشيت معاه وانا ساكتة وكنت عاوزة اروح بس اصر ياخدني نشرب قصب على المحل الي في اول الشارع
كنا قاعدين بنشرب وانا قررت اخرباللحظة
- مش حاسس بالذنب بالي عملته بوعد
- حاسس ..بس هي صفحة واتقفلت .. انتي البداية
- ويا ترى حتتقفل
- لا ..طالما مفيش صلاح يبقى مش حتقفل
- شايف العقد ده
- اه ماله ..جميل
- فاكر يوم ما اديتني الورد الابيض
- ده منه
هزيت راسي وهو ابتسم وخلصت وحاسبنا ومشينا
واحنا ماشين كان نور متضايق فقررت انكشه
-نور
- نعم
- هو انت معندكاش اخ اسمه عز الدين ؟
- اسكتي
- ايه
- مش ابويا اسمه عز الدين
ضحكت انا .. ده ابوه عنده فن اختيار الاسماء
روحت ونمت من دون ما اسمع كلمة كفاية عليا الي حصل النهاردة
صحيت تاني يوم واول حاجة شفتها هوفستان بيبي بلو ..رقيق وانيق.. وجمبه كعب ابيض وشالة بيضاء واكسوار رقيق
انا ازاي نسيت ان النهاردة كتب كتابي .. ماما الحمد الله ما نسيتش .. ههه عمركم شفتوا عروسة مهملة كدا
بدون تفاصيل زيادة كتبنا الكتاب واحنا بنتصور دخلت بنت ماسكة بوكية ورد ابيض ..وكانت البنت دي وعد !
ابتسمت وباركت واديتني البوكية وانا باصيت لسيف الي باصص لوعد وناسي الدنيا ...
مر 6 شهور ..بين اختيار الشقة ..والعفش ..والجهاز وكل حاجة
في اليوم الموعود .. صحيت الصبح وكتبت رسالة لسيف وسبتاها على مكتبه وقعدت افطر لوحدي .. لان ماما وتيتا سابقوني على الكوافير .. لقيت سيف جاي عندي
- ايه ده يا تاليا !!
- ايه ياسيف؟
- كاتبالي ..دومت لي اخت احبها واقدرها ..بقا طول وعرض وابقى اخت !!!
- ما اعمل ايه انا اذا بحسك اختي مش اخويا
- والله ... طب شوفي مين حوديكي الكوافير
- لا ياسيف
- معلش اصل انا اخت رقيقة ما بعرفاش اسوق عربيات
طبعا لحقته على ما اقنعته ووافق
***
انا واقفة قدام نفسي بلف بسعادة مطلقة وماما بتعيط وتيتا بتطبتب عليها ..وسيف ماسك ايد وعد .. الي بالمنسبة هي خطيبته وكمان حيعلنوا خطوبتهم في فرحنا وحرفيا لو فلتت ايده حيعيط..ماسك نفسه بالعافيه
وعد طلبت منه يترك ايدها تركها بس عصر ايده هو وجات حضنتني وهمست بودني وقالت
" بشكر نفسي اني بعتلك الصور "
ضحكت وجاء سيف وحاضني واه عيط ودخل بابا ومعاه نور الي ابتسم لما شافني وقرب مني كم خطوة وباس دماغي ومسك ايدي وقالي
- يلا نبدا حياتنا
قلت بحماس
-يييييلا
وإني رأيتُ في عينيكِ وطناً لا يُشبهُ أحداً
وفي سكونِ نظرتكِ، وجدتُ سلاماً كنتُ أبحث عنه طويلاً
فاخترتُكِ... لا لأنك الأجمل، بل لأنك الأصدق.
"3"
تمت
آيـــة موســـى


تعليقات
إرسال تعليق