رواية اسير صورتها الفصل الرابع والخامس بقلم دفنا عمر
رواية اسير صورتها الفصل الرابع والخامس بقلم دفنا عمر
الحلقة الرابعة والخامسة
******
بعد مرور ثلاث سنوات علي أبطالنا..
يقف جواد يطالع هيئته امام مرآته ..
يرتدي حلة سوداء كاملة ..وقميص باللون الأبيض وربطة عنق سوداء.
وينثر بعض قطرات من عطره المفضل ..
فاليوم مميز بالنسبة له .. صديقه عمار سيعقد قرانه الليلة ....
_______________
ام جواد وهي تكبر فور رؤيتها جواد يغادر غرفته استعداد
للذهاب اللي القاعة...
الله اكبر .. يحميك من العين يا ابن بطني ...
عقبال ما اشوفك عريس وافرح بيك قادر ياكريم ...
جواد وهو ينحني مقبلا رأس والدته ..في حياتك يا ست الحبايب..
ام جواد : امتي ياجواد هتريح قلبي وتفرحني بيك وبعوضك
نفسي اطمن عليك واشيل عيالك يا بني قبل ما اموت .....
جواد بضيق :ليه بس كده يا أمي .. كام مرة قولتلك بلاش الكلام بالطريقة دي .. وقت ما ربنا يريد هتجوز..
وانتي ربنا مايحرمني وجودك في حياتي .. بكرة تشوفي عيالي وتزهقي منهم وتقوليلي خد عيالك وامشي ...
ام جواد : ماتضحكش عليا زي كل مرة ..
عمار اهو اخر واحد عازب في اصحابك هيتجوز ...
مستني ايه يا جواد ... جبتلك بدال العروسة عشرة ومابيعجبكش
قولتلك اختار انت.. وما بيحصلش ...
مخبي ايه عني ..لو في واحدة شاغلة بالك قول يابني ماتخبيش
وانا اروح اخطبهالك واريح قلبك ..
ماذا يقول لها .. كيف يخبرها بحبه لفتاة لا يعرف عنها شيء ..!!
سوي اسمها ...لافندر .......
يتذكر عندما عاد ثانيا لصاحب الاستوديو
ليسأل عن اي شيء يوصله لها .. غير مبالي بتعجب الرجل منه..
فلم يحصد اي معلومة سوي اسمها
الذي اخبره به صاحب الاستوديو..نافيا معرفته بأي معلومة اخري
يقين لا يعرف مصدره انه سوف يقابلها يوما ما ..ثلاث سنوات مرت عليه وهو ينتظر مجهولا .. آسيرا لا يعرف متي يطلق سراحه وكيف..
فقط يقين انه سوف يراها ...
________________
بالقاعة المزدحمة .. وبأحدي الطاولات المزينة ..يجلس جواد مع اصدقائه يتمازحون واحساس البهجة يشمل الجميع ..
ولما لا .. وصديقهم العزيز عمار .. سوف يعقد قرانه اليوم
واخيرا ...
فجأه أرتفع صوت الدي جي بموسيقاه الصاخبة المميزة معلنة عن قدوم العروسين مرحبة فرحة ..والبدء بفقرات الحفل السعيد للجميع ...
ألتف الجميع مترقبين ظهور عمار وعروسه
وبشكل تدريجي انخفضت الاضواء بالقاعة
إلا دائرة مضيئة باضواء ملونة متراقصة
استعداد لظهور العروسين ...
وحانت لحظه ظهور عمار وعروسه..
أرتفعت الصافرات من افواه الشباب والتصفيق الحاد من الجميع ..
فطلة العروسين كانت مبهرة ..
عمار ذو الملامح الشرقية بعين سوداء وبشرة تميل للإسمرار وشعره المموج بعض الشيء ولونه الأسود كعينيه وقامته المتوسطة الطول..تألق بحلته السوداء وقميصه الابيض الناصع ...
.وربطة عنقه السوداء ايضا ...
اما العروس ....
فارتدت فستان بيج رقيق من الجبير المطرز البراق اللامع..
وحجاب بنفس اللون .. فكانت كالملاك حقا لمن يراها
بملامحها الجميله وزينتها الهادئه الخجوله التي لا تقارن
بزينه اي عروس اخري بزينه جريئه ومبالغ فيها ....
كان الزحام كبير فلم يستطيع جواد تبين ملامح العروس
فجلس ينتظر هدوء المدعوين قليلا..
وبالفعل خفت الزحام نوعا ما .. وجلس العروسين
بالمقعدين المزينين خصيصا لهما بباقات الزهور الملونة
توجه جواد اللي العروسين ليقوم بالتهنئة لصديقه والعروس ..
واقترب متفاديا الاحتكاك بالكثير من المدعوين المنتشرين بالقاعة ...
تسمر مكانه وأختفي كل شيء من أمامه فجأه ..
المدعوين... الاضواء .. الموسيقي ...
غير مصدق ما تري عيناه ...!!!
فتاته ؟؟؟!!!!
من سرقت عقله وقلبه .. من آسرته بصورتها منذ سنوات ...
هي من تجاور صديقه ..
هي من سوف تصبح له زوجة ؟؟؟؟!!!!
يشعر ان المكان يدور حوله .. يقف وحيدا مكسورا
لم يعد لديه طاقة يخطوا بها إليهم ....فقد طاقته
أو بالاحري ............. فقد روحه ...!!!!
___________________
لا يعرف كيف وصل اللي ذلك الركن المنزوي بعيد عن صخب القاعة
يشعر انه يختنق .. أنفاسه تضيق .. يحل ربطة عنقه
عله يجد هواء ينفذ داخل رئتيه.. ويشعره ببعض الراحة..
وهل هناك راحة بعد الان ؟؟؟؟
حبيبته من انتظرها وأحبها.. وسكنت بحنايا قلبه ..
سيقترن أسمها اليوم بغيره .. ستكون لغيره ....!!!!
ضحك بمرارة ... كان دائما علي يقين أنه سوف يراها يوما ما ..
وها قد صدق احساسه .. رآها .. وياليته ما رآها.....
______________
عمار : ايه رأيك ياحبيبتي في الفرح .. عجبك ...؟!!!
لافندر : طبعا عجبني .. ربنا مايحرمني منك يا عمار ...
عمار بخبث :
يعني بعد كل ده وبتقوليلي ياعمار ؟؟؟
مستكترة تقولي كلمة حلوة لعريسك بعد ما خلاص بقينا لبعض ..
وكتبنا كتابنا من دقايق... هتبلي ريقي امتي يابنت الحج جمال..
أحمر وجهها خجلا وتشتت نظراتها بين المدعوين هروبا من نظرات عمار ... لا تصدق مايقول .. هل أصبحت زوجته حقا !!!!
هذا الرجل الذي ظهر لها بظروف صعبة .. كم أمتنت لوجوده بحياتها
ووقوفه معها وكيف أقترب منها بتلك الفترة وكيف صارحها بحبه ورغبته فيها زوجة له
شرددت بعيد عنه وهي تتذكر كيف تعارفوا منذه عامين..
كانت بظروف صعبه بسبب ما حدث لشقيقتها سما..
عندما اصر والدهما علي خطبتها بالمدعو تامر ابن خالة رجاء
زوجة ابيهم ... كان معروف عنه سوء اخلاقه وعدم ألتزامه ..
رغم رفضها هي قبل رفض سما هذا التامر .. محاولة إرجاع ابيها
عن تلك الخطبة .. ولكن استطاعت رجاء بخ سمومها بعقل والدها
والتأثير عليه وجعلته يوافق علي هذا الفاسد .. وتمت الخطبة ..
...................
تأكد ظنها بسوء أخلاق تامر.. عندما حاول التحرش بها ذات مرة وهي تعد له قهوة في أحدي زياراته الثقيله عليهم .. واثناء ذلك وجدته ..
يقف خلفها بالمطبخ فجأة متحرشا ..غير مراعي حرمة بيت او اي شيء يمكن ان يردع ضميره ...
فنهرته وقتها محاولة الا تظهر فعلتة المخجلة امام شقيقتها .. ولكن يومها عزمت علي ألا ينال شقيقتها زوجة مهما كلفها الامر ....
أخبرت أبيها بفعلته تامر فيما بعد ... فلم يصدقها وخذلها..
بل اتهمتها أمامه زوجته رجاء بالغيرة من شقيقتها الاصغر سما لانها ارتبطت قبلها وسوف تتزوج قريبا .. وهي مازلت لم يطلب يدها احدا..
حتي جاء يوما وكانت زوجة ابيها بالاسكندريه لعلمها مرض والدتها هناك فذهبت هي وأبيهم وخالد أخيهم الصغير..وبقيت هي وسما بالبيت بمفردهم ... قامت لافندر تؤدي صلاة العصر..
فسمعت بعدها سما طرقا علي باب البيت فذهبت لتري من الطارق ..
فلم يكن سوي تامر خطيبها..حاولت إخباره انهما بمفردهما بالمنزل ولا يجوز دلوفه إليهم وأبيهم خارج المنزل ..ولكنه تجاهل ما تقول
وفوجئت سما بدلوفه داخل المنزل .. وطلب منها قهوة متظاهرا
بصداع رهيب .. وأنه من بعد تناولها سوف يذهب ...
ولم تنتبه سما لنظراته الجريئة الخبيثة وهي تذهب وهو يطالعها بمكر ونية سوء ...
بعد قليل عادت لافندر وهي مرتديا اسدال الصلاة
فعلي مايبدو له اثناء قدومه .. كانت تصلي .. ولذلك استقبلته سما
دون ان تدري هي ..
لافندر وعلي وجهها ضيق لم تحاول اخفاءه..
أظن مش من الذوق ولا الاصول .. تدخل بيت صاحبه مش موجود يامحترم ... اتفضل ياتامر لو سمحت ولما يجي بابا ابقي شرفنا ...
لم ينسي تامر انها أشتكته لابيها عندما تحرش بها .. وحاولت تشويه صورته وافشال خطبته بسما .. حقد عليها لاحساسه بكرهها له والتقليل من شأنه ..
فقال :
انا مش غريب يا أستاذة .. انا خطيب اختك ...
ثم اقترب منها قليلا قائلا بتحدي...
اختك اللي معرفتيش تبوظي خطوبتي عليها ... ياحقودة ....
بادلته لافندر بنفس نظرة التحدي قائله بهدوء وثقة...
ولسه مصممه انك مش هتطول اختي طول ما انا علي وش الدنيا
مبقاش لافندر ان ما خلصتها منك ياتامر...
انت انسان مش محترم ولا أمين ولا عندك أخلاق..والدليل علي كلامي واني مش بظلمك ولا بتجني عليك... تصرفك دلوقتي ...
لو كنت راجل عندك نخوة .. ماكنتش دخلت بيت صاحبه مش فيه .. كنت راعيت ربنا في الانسانة اللي عايزها تشيل اسمك وخوفت عليها من اي شبهة تخلي حد يتكلم عليها ...
بس انت اناني وعارف ان سما ماتنفعكش واستغليت تأثير بنت خالتك علي بابا وخليته يوافق عليك ..
بس هعيدلك كلام تاني .. علي جثتي يتم جوازك بسما ...
لم تكن تدري انها اطلقت العنان لوحش غضبه وجنونه بتحديها له ..
في صمت تبادلوا نظرات كره وحقد وغل واستخفاف ..
حتي دخلت عليهم سما .. غير واعيه للبركان الذي كاد ينفجر بينهما ..
فلم يسيطر علي نفسه و رغبته التي تأججت في اذلال لافندر والانتقام لكرامته
التي اهدرتها بكلماتها وازدرائها الدائم له ولم تحاول اخفاءه ابدا...
فصور له شيطانه بالانتقام منها .. بطريقه تجعلها غير قادرة
علي تحديه ثانيا .. وافشال اي محاولة منها لتفريقه عن سما ...
ستكون له سما مهما حدث وبأي طريقة..
ترك لافندر وأتجه اللي سما مسقطا ما تحمله من فنجان قهوة ساخن حتي انه لم يهتم عما انسكاب علي يدها وأحرقها
غير مبالي هو بصراخها عندما أحترقت ...
امسكها من ذراعها بعنف وبلمح البصر كان يحتجزها بغرفة قريبة
مغلقا الباب خلفه وقد شرع بالاعتداء عليها في حضرة لافندر التي ظلت واقفه لا تستوعب بعد مايحدث ...
افاقت علي استغاثة سما وصراخها بأسمها ..
هل تحلم ؟؟،هل مايحدث كابوسا وسوف تفيق منه ؟!!!!
هذا الحيوان يحتجز شقيقتها ويحاول الاعتداء عليها ؟؟؟!!!!
لا ليس كابوسا سما تصرخ وتستغيث بها...فلن تكون ان تركته يؤذيها ................
عندما تتعرض لمواقف معينه شديدة الصعوبة ويكون قرارك وحسن تصرفك هو الفيصل والأمل بالنجاة..
فبقوة تنفض عنك رداء الضعف ..وتكتسي عظامك بقوة غريبه عليك ..
لا تعرف مصدرها تحديدا ..قوة تغلف روحك وتحيطك بهالة من الشجاعة والقوة معا إن هدد احدا أحبائك بسوء في وجودك انت...
وهذا ما حدث للافندر ..انطلق ماردا داخلها لاتعرفه ...
هي ثواني ليس اكثر مرت عليها لتستوعب ما يحدث..
أحضرت سكينة كبيرة وحادة......
وراحت تنقر بها بقوة شديدة ..فأحدثت فجوة كبيرة بالواجهة الخشبية لباب الغرفة
المحتجزة بها سما وبالفعل نجحت ..
وامتدت يدها لتفتح الباب من الداخل وما أن نفذت داخل الغرفة ..
حتي وجدت سما تغرس اصابعها بوجهه القبيح وهي تقاوم بكل قوتها وتمنعه ان يصل اليها ..
وبكل الغضب و القهر والكره له ..ضربته لافندر بكتفه محدثه فيه جرح عميق..فانفجرت دماؤه القذرة علي وجه سما..!!
منظر الدماء وهي تسقط عليها.. والموقف بأكمله.. جعل سما تنهار غير قادرة علي التماسك ..ظلت تصرخ بصوت عالي وبشكل هستيري متواصل .. فأنتبه الجيران حولهما اخيرا للصراخ واقتحموا المنزل ..
وجدوا لافندر تحمل سكينا وعلي وجهها علامات الذهول ..!!!!
وسما تصرخ بشكل هستيري متواصل ..!!!!
وتامر ملقي ارضا غارق بدماءه وفاقد للوعي ......!!!!!
الحلقة الخامسة
********
لم يكن غافلا عن سوء سلوكه واخلاقه
كان يعرفه .. فاقنعته زوجته بانصلاح حاله ..واقلاعه عن شرب المحرمات وتعاطي الاشياء المذهبة للعقل ..
زوجته تعرف كيف تسيطر عليه وتجعله ينصاع لرغباتها
ضعيف هو امامها .. لن ينكرها بينه وبين نفسه
كما لن ينكر طمعه عندما علم ان تامر لن يطلب منه جهازا كثيرا
بل لمح له انه لا يريد سما إلا بحقيبة ملابسها فقط
وهو سوف يتكفل بكل شيء ...
استطاع اغراءه وتضليله بانه يحبها وسوف يصونها
ولا يتمني سواها ..ولن يبخل عليها بشيء ....
هو مقصر .. يأكله الندم والخزي ..أي أب هو حتي يفعل ذلك ..
حتي انه كذب أبنته لافندر عندما اخبرته بفعلته المخجلة معها ..
كذبها و يعرف انه خذلها فلن ينسي ابدا نظرتها حينها ..
نظرة شديدة العتاب واللوم منها اليه ..تجاهل نظرتها... ولكن لم ينساها
تذكرها الان وهو بطريقه اليهم ... بعد ان هاتفه جاره واخبره بما حدث لأبنتيه من الحقير تامر .. كيف حاول الاعتداء علي سما مستغلا عدم وجوده بالبيت وكيف دافعت لافندر عن شقيقتها طاعنه هذا الحقير بسكينا جعلته يتكوم ارضا فاقدا الوعي ....
___________________
ما ان وصل لبيته حتي علم ان سما نقلت الي المشفي للسيطرة علي حالتها بعد أن ظلت تصرخ بهستيريا حتي فقدت الوعي ..
ولافندر المحتجزة بقسم الشرطة لشروعها بقتل القذر تامر..
حائرا بينهما أين يذهب أولا ...
فقرر الذهاب اللي سما اولا للأطمئنان عليها ..
وصل إليها ورأها راقدة لا حول لها ولا قوة ..
واثار العنف تظهر جلية علي عنقها ووجهها و جسدها ..
فأحس بحجم الكارثه التي مرت علي أبنته الصغيرة ..
فلم يعي ودموعه تتساقط علي وجهه .. وعذاب الضمير ينهشه
هو من أوصلهم اللي تلك المأساة ..ولابد له ان يكفر عن ذنبه وينقذهم بأي ثمن ..لن يدفع بناته ثمن أخطأه ولا مبالاته..وقسوته عليهم ..
سوف يصلح ما أفسده ..هذا كان عهده مع الله في تلك اللحظة ...!!!!
_________________
الأستاذ عمار عبد الحميد ...
محامي شاطر وهيخلص موضوع بنتك ده علي خير .. وده عنوانه .....
هكذا أجابه أحد اصدقائه عندما سأله عن محامي جيد ليتولي الدفاع عن ابنته والأنتقام من الوغد تامر ..لن يتركه دون أن ينال عقابه بعد فعلته القذرة بأبنتيه ..بالفعل ذهب إليه وقص عليه الأمر من بدايته ..
فأخبره عمار أن موقف ابنته لا يقلق .. فهي تعد حالة دفاع عن النفس
وطلب الكشف الفوري علي سما حتي يثبت محاولة الاغتصاب لها
ويستطيع النيل من المدعو تامر علي فعلته الحقيرة...
وكانت تلك الظروف الصعبة .. هي من قابلت بها عمار ..
لم يتركها حتي نالت برآتها من قضيه الشروع بالقتل ...!!
بل انتقم لها من تامر .. فهو بحكم القانون منتهك للعرض
كما ينص القانون في أن المادة 268 من قانون العقوبات
تنص على أن "كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع، وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة، أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقرة الثانية من المادة 267، يجوز إبلاغ مدة العقوبة إلى أقصى الحد المقررة للأشغال الشاقة المؤقتة. وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة".
________________________
سما..التي عانت كثيرا بعد تلك الحادثه ..ظلت تتابع مع طبيبة نفسية حالتها بشكل مستمر ..لمساعدتها في تخطي تلك التجربة البشعة علي اي فتاة .والتي تركت بها اثرا سيئا .. كانت تطاردها الكوابيس ليلا ...
فتوقظها لافندر وتحتضنها كطفلة حتي تغفو ثانيا ..
اصبحت سما تخاف الجنس الاخر وربما .. تشمئز منهم ايضا ..
________________
بالتدريج تقاربت هي وعمار .. بوقوفه معها
وأهتمامه بها حتي صارحها يوما بانجذابه الشديد إليها ومن ثم
اعترافه بحبه ورغبته الصادقة للأرتباط بها ...
وبرغم بشاعة تلك التجربة علي لافندر وسما ...
إلا انها اعادت لهما حب وحنان والدهما الذي افتقدوه منذه سنوات طفولتهم...حين اقتران بزوجته رجاء ..حتي انها يوم علمها بحادث محاولة الاغتصاب ..ونقل سما بعدها للمشفي ..وإلحاق لافندر بالسجن..وكانت حينها هي وابيهم واخيهم خالد بالاسكندرية..
فكان رد فعلها .. انها دافعت عن تامر (ابن خالتها)...واتهمت سما ولافندر انهم المخطئين .. وربما راودته لافندر لأفشال الزيجة برمتها ..
معللة ذلك لكرهها الواضح لتامر منذه بداية الخطبة ...!!!
فلم تتخيل رجاء ان يكون رد فعل زوجها هو صفعه قوية داميه
علي احدي وجنتيها .. حتي انه من شدة الصفعة ..
خدش طرف شفتيها بجرح سطحي اثناء صفعته لها..
فكان رد فعلها انها ازدات في إهانته اكثر وطلبت الطلاق ..
وما هي إلا لحظة حتي حقق مطلبها .. ورمي عليها يمين طلاق...!!!
وظل يعاتب نفسه ويجلدها لتقصيره في أمانة زوجته الاولي
لافندر وسما....
سعادته مع رجاء في اول زواجهما .. ثم انجابها خالد ..
الولد الذي تمناه وفرح بيه بشكل لا يوصف .. افقده عقله
حتي انه اهمل ابنتيه تماما وحرمهما اهتمامه وحنانه ورعايته
وسخرها جميعها فقط لخالد .. الذي سوف يخلد اسمه فيما بعد..
ظلمهم ...كثيرا.... وبشدة ...!!
أن تصل متأخرا...خير من أن لا تصل ابدا....!!!
ترددت تلك العبارة بذهنه طوال طريقه إليهم
وهو مهرولا بعد سماعه ما حدث لأبنتيه....
حقا .. المهم انه أفاق وعلم حجم خطئه .. ولن يتواني ابدا
عن بذل كل ما بوسعه لاصلاح كل ما افسده .. واعادة
بناته الي احضانه واحتوائهم مرة اخري...
________________________
ربتت علي يد عمار تلقائيا ما ان عادت من شرودها الطويل
دون ان تنتبه للمستها لكف يده بتلك الطريقة...
لأول مرة تلمس يده هكذا.. اندهش قليلا ثم ابتلع اندهاشه
بانها اخير اصبحت زوجته ..ومقترنة بأسمه الي الابد..
وهو لا يعلم انها كانت شاردة ..
ربما لو وعت.. لما فعلت أو تجرأت علي لمس يده ..
ألتقط يدها ورفعها اللي شفتيه يقبلها بحنو ...
فانتفضت وسحبت يدها خجلا ..
فابتسم لفعلتها .. يعلم كم هي خجولة ..
وكم يعجبه خجلها وبرأتها وعفتها ...
هي وزوجته الصالحة وأم أولاده بالمستقبل ..
اكتفي باحتواء كفها الصغير داخل كفه الكبير مربتا عليه برفق حاني..ثم اقترب من اذنها قائلا ...
كلها شهرين يا حبي وتنوري بيتي .. وابقي وريني هتهربي مني ازاي ..
صارت وجنتيها حمراء جدا لشدة خجلها..حتي انه ضحك عاليا رغم عنه وهو يطمئنها ويحتوي خجلها الذي يجعلها اشهي في عينيه .....
_____________________
هو فين جواد ؟؟؟؟؟؟
هكذا نطق عمار سألا صديقه كريم الذي اتي لتهنئته...
كريم : والله ما عارف .. من شويه كنت شايفه جاي يهنيك
عمار : طب شوفه خليه يجي ..ولا الندل ده مش هيسلم عليا ويقولي مبروك
كريم ضاحكا : هههه خلاص هشوفه .. هتلاقيه هنا ولا هنا
شويه وهجيبه .. انت عارفه هادي شويه مالوش في الهيصه دي
_______________
لما لا يستطيع الانسان الأختفاء وقتما يريد
او يصبح جسده شفافا لا يري بالعين .....!!!
الهروب كل ما يتمناه في تلك اللحظة .. ولكن كيف يبرر غيابه
وصديقه ينتظر قدومه ...
لا مفر من الذهاب ... اذهب يا جواد وكن قويا
كنت تعرف انك ملاقيها في يوم ما ...
وها أنت تلقاها ..... فتحمل ...!!!
انفض عنك ضعفك... وحزنك... وألمك ...
بارك لهما وارحل ..... فالرحيل افضل شيء تفعله الأن ....
___________________
مبروك يا عمار.....!!
وامتدت يده ليصافح عمار الذي جذبه محتضنا أياه قائلا..
عقبالك يا صاحبي ... !!!
أبتسم جواد محاولا ألا يظهر شيئا مما داخله من مرارة قائلا:
ان شاء الله يا عمار .. وربنا يسعدكم ويهنيكم.....
عمار : مش هتبارك لمرات اخوك لافندر .....!!!
منذه ان وقف امامها يتجنب النظر اليها ..
ولكن بعبارة عمار .. اصبح لا مفر من تهنئتها والمباركة لها ...
وتلقائيا رفع وجهه إليها فقابلته عيناها العسلية للواسعة المبهرة ..وابتسامتها الخجولة المستقبلة لتهنئته..
التي لم ينطقها بعد ....!!!!
يا الله ..ما هذا العذاب ... !!!!!!
كانت مجرد صورة آسرته فعشقها سنوات ..
والأن هي امامه تتجسد بها كل معاني الرقة والخجل شديد بنظرتها الخاطفة..
غير معقول ان تكون بكل هذا الجمال الملائكي.. البريئ ..الرائع ...
لم يتخيل ان ينبهر بها إلي هذا الحد .......
اخفض بصره سريعا .. مستغفرا ربه بينه وبين نفسه ..
أرحل ياجواد ...لابد ان ترحل الأن .. وحالا ....!!!!!
................
ألقي جواد تهنئته سريعا .. واستأذنهما بالرحيل ....!!!
_________________
نفسي اطمن عليه يا ابو جواد... أبننا مبقاش صغير ..
أمتي هنشوف أحفادنا منه...أمتي نفرح بيه زي ما فرحنا بأخته نهي ..أهي بقالها كام سنه مع جوزها مستقرة ومبسوطة ..
وربنا كرمها وبقي عندها عمر وريناد ....
ابو جواد متفهما بما تعانيه زوجته ..
انا عارف ان عندك حق .. وانا زيك نفسي افرح بيه قبل ما اقابل وجه رب كريم واشوف ولاده ...
فقاطعته قائلة : ربنا يديك الصحة وطولة العمر ياحاج ويباركلنا فيك..
ابو جواد : ويباركلي فيكي يا ام جواد...
ثم استائنف حديثه قائلا..
بس ماينفعش نضغط عليه جواد كبير وعارف مصلحته مش لازم نتدخل في حياته هو اصلا رافض مبدأ جواز الصالونات !
ام جواد : وهو احنا شوفناه اختار واحدة.. وقولنا لأ ؟؟؟؟
ولا بيسعي يشوف بنت حلال تناسبه.. ولا راضي اشوفله انا..
طب اعمل ايه .. انا عايزة ابني يتجوز .. مش هرتاح إلا أما اشوفه مستقر وعنده بيت وعيال يا حاج ..
.
احنا مش هنعيش العمر كله ....
ابو جواد : انا بكرة هقعد معاه واشوف ناوي علي ايه ..
وربنا يقدم اللي فيه الخير ......
__________________
يراقبها من بعيد .. منذه ان رآها ولم تحيد عيناه عنها..
تجذبه بشدة .. جميله محتشمة رقيقة.. ...وحزينة
ويقسم علي ذلك .. هذه الفتاة يؤلمها ويحزنها شيئا ما ...
شيء بنظرتها يشعره بذلك ...
تبتسم من حين لاخر لصديقتها الجالسة معها بنفس الطاولة المزينة ..كم خلابة ابتسامتها رغم حزنها ..
تري ما بها .. تبدو صغيرة ... ربما لا تتعدي 20 عام بقليل ..
لمن تنتمي من المدعوين يا تري .. لعمار .. ام زوجته ؟؟؟
قرر ان يسأل صديقه عمار عنها ...
وهم بالذهاب اليه .. فأتت بذهنه فكرة مجنونة ...
وبدون تفكير قام بتنفيذها علي فورا ...
أمسك هاتفه.. وفتح الكاميرة دون أن يلاحظه احد ..
وقرب وجهها باصابعه علي شاشة الهاتف والتقط صورتها ...!!
لما فعلها ؟!!! لا يعلم ... حقا لا يعلم ...
واكمل ما انتوي عليه قبلا .. وذهب يسأل عنها صديقه عمار ...
__________________
يابني خلي عندك دم وسيبني مع عروستي ..
هكذا حدث عمار صديقه كريم.. عندما سحبه من جوار لافندر ..ليساله عن شيء هام كما اخبره ..
..
فاشار كريم الي الفتاة من بعيد قائلا لعمار ...
ياعم مش هعطلك..هي دقيقه بس ..سؤال وجاوب عليه ..
وفي ستين سلامة مش هعرفك تاني اصلا ...
البنت اللي هناك دي تبع حد من اهلك ؟؟؟؟؟
نظر عمار حيث اشار كريم فعرفها علي الفور ..
لم تكن الفتاة سوي .........سما ...... شقيقة زوجته لافندر .....!!!!
كل عام وانتم بخير وصحه وسلامه يارب
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق