رواية مديري مستر فرعون الفصل السابع عشر الجزء 2بقلم الكاتبه رحاب إبراهيم حسن حصريه
رواية مديري مستر فرعون الفصل السابع عشر الجزء 2بقلم الكاتبه رحاب إبراهيم حسن حصريه
#الفصل_السابع_عشر_ج٢
وفجأة فُتح باب الغرفة واعلن الحارس عن دخول الأميرتان:
_ الأميرة لوتس زوجة الوزير الأول .. والأميرة ليلة العيد !.
انتبهت جميع حواس "هاكان" لما قيل، والتفت بحركة سريعة نحو باب آخر للدخول لتلك القاعة الفسيحة، وحالما دخلت ليلة وهي تسير بجوار"لوتس" في وجاهة وشموخ الأميرات تسمر "هاكان" للحظات .. بمحاولة جادة من عقله حتى يستوعب أن المشهد بكامله حقيقة وليس من نسج الخيال!.
وانتبه لهمس شقيقه" رشاد" الذي تبيّن من صوته الصدمة:
_ البت المُزة أهيه !!.
بالكاد نطق "هاكان" وهو لا زال ينظر لليلة بعمق :
_ مزة ايه يا غبي .. بيقولك الأميرة لوتس زوجة الوزير !! .. أنت فاهم ده معناه ايه؟!.
ضيّق "رشاد" عيناه بتفكير عميق وكأنه يراجع حديث لوتس بآخر لقاء لهم قبل حادثة ليلة .. وتمتم بزفرة حارة:
_ آه كده فهمت .. عمومًا أنا خلاص ارتبطت بالبت سمسم .. بالسلامة أنتي يا أرق كدابة.
تجاهل "هاكان" سخرية شقيقه من الموقف، وتعلّقت عيناه بعينان "ليلة العيد" التي تسير بثقة كالأميرات حقًا! .. ويبدو أنها تخلّت أيضاً عن نظارتها الطبية اللعينة .. وراقبت "لوتس" عن كثب ردة فعله وابتسمت بخفاء .. وحينما وقفت أمام زوجها حات حوت ؛ أدت التحية الملكية ثم ارتقت الدرجات البسيطة وجلست بجانبه وهي تأخذ ليلة معها بالأمر .. في أشارة للجميع أن "ليلة العيد" اصبحت فردًا متأصلًا من أسرة الوزير الأول ..
وعلى مقعدها الوثير بجانب لوتس كانت تجلس ليلة العيد بشموخ وهيبة، بينما الأرتباك والتوتر كان ينتفض بداخلها، ريثما وهو لم يبعد عيناه عنها منذ أن رآها !!
ولكن الغريب أن نظراته لم يكن بها صدمة !! .. كأنه توقع أنه سيرها وأنها سببًا لمجيئه لهذا الزمان!.
حتى قال الوزير حات حوت بصوتً مهيبًا ردا على تحيتها قبل أن تحلس:
_ مرحبًا بك يا أبنتي ..
ظهرت بعينان "رشاد" علامات استفهام شديدة وهمس" لهاكان":
_ هي طلعت بنته ؟!..
وبتلك اللحظة استفاق "سقر. اط" واعتدل بعدما كان مفترش الأرض بجسده، وحينها سمع الجملة الأخيرة للوزير وقال بصدمة:
_ البت ليلة العيد هنا كمان يا حزن الحزن ؟! .. وبعدين مين بنت مين ؟!
أسنده أحد الحرس ليقف على قدميه، وسرعان ما اقترب
"سقر. اط" من رشاد وهاكان متسائلًا بدهشة:
_ هو ايه اللي حصل في غيابي؟!
كتم "رشاد" ضحكته وأجاب بسخرية:
_ لا أبدًا يا أبن تلقيمة .. الأنسة كحك العيد طلعت بنت الوزير .. ده أحنا هننضرب ضــرب يلا !!..
تسمر "سقر. اط" لوهلةً من الصدمة، ثم هتف بحبور:
_ هتضرب أنت لوحدك .. لكن أنا ههيص، دي صاحبتي وياما عملت القهوة بدالها لأجل أخوك ما يفضلش يجعرلنا في الشركة .. شوفت الأعمال الصالحة بتقعد لصاحبها أزاي.
نظر له "رشاد" بنظرة متوعدة حادة، بينما تابع الوزير حات قائلًا :
_ أنتما الأثنان بما أنكما أشقاء فسأخبركما بأقرب جد لكما ...
حمحم رشاد بابتسامة واثقة حتى تابع حات حوت :
_ أقرب جدًا لكما .. يندرج من سلالة العبيد .. وهو نبتيت توت.
سقط "سقر. اط" أرضا من الضحك، لدرجة أن الوزير حوت نظر له شزرًا ، وأشار للحرس أن يتوقفوا عن القبض عليه ورميه خارج القاعة، وتغاضى حات عن ما حدث بتلك المقابلة اكراما لزوجته الحبيبة "لوتس" ... بينما قال سقراط وهو يسرع نحو رشاد وقال ضاحكا :
_ كنت بتتريق عليا .. على الأقل أنا جدي شيف قد الدنيا، لكن أنت من سلالة العبيد يا رشاد بيه .. الدنيا أتقل خيرها.
زم رشاد شفتيه بغضب ونظرة متوعدة نحو سقر. اط، أما هاكان لم يكن يعنيه كل ما قيل، فهو لا زال ينظر لليلة بعمق كأنه في حديثا صامت مع عينيها !.
فتدخلت "لوتس" وقالت بفخر:
_ أعلن أيضا عن ليلة العيد !.
ابتسم لها زوجها حات وأعلن قائلًا :
_ أنها تعرف الأمر .. ولكنّي سأعلن مجددًا أنها من سلالة النبلاء ..
ونظر حات لهاكان وقال بأمر :
_ الأميرة ليلة العيد هي من تمتلك الموافقة على قرار عودتكما متى شاءت .. ولكن قبل ذلك لابد أن تبقوا هنا لمدة ثلاثة أسابيع، وبعد ذلك القرار سيكن قرارها في بقائكم هنا .. وبناءً عليه ستكون أنت حارسها الشخصي والمسؤول الأول عن حمايتها بتلك الفترة.
قد أشار حات لَ "هاكان" بهذا الأمر ، وضيّق هاكان عيناه عليها بعصبية وظن أنها خلف الأمر .. ويبدو أنها من فعلت ذلك لتتبدل الأدوار !، وهذا ما اتضح بعينيها المنتصرتان !
فرمقها هاكان بنظرة متوعدة ومحذرة من الآت، ثم قال ونظراته لا تنذر بالخير :
_ موافق.
ابتسمت "لوتس" برضا ، وبحقيقة الأمر كل ما يحدث كان وفقا لرغبتها بالأساس وتخطيطها .. وبعدها أضاف حات :
_ من الغد ستبدأ مهمتك.
وهنا سأل رشاد بحدة :
_ طب وليه ده كله بيحصل؟! .. وليه قرار رجعونا في ايدها ؟ .. وجينا هنا ل..
قطع حديثه نهوض حات من مقعده، وقال بحزم وشيء من العصبية:
_ أوامري لا تناقش يا فتى .. !!.
وتجمد رشاد عندما استشعر غضب الوزير الاول منه، فالتزم الصمت حتى سمح لهم بالعودة لغرفة استقبال الضيوف أو حتى التنقل بذلك الحصن الفخم ..
وبعد دقائق كان الثلاثي قد عادوا لغرفتهم، وضرب "هاكان الحائط بيده في غضب قائلا :
_ جيباني هنا عشان تذلني!! .. أنا مش عارف اصلًا هي قدرت تيجي هنا أزاي وعرفت منين مرات الوزير !. ...
رد رشاد بدهشة:
_ أنا حاسس أصلًا أن ده كله حلم!.
ضحك " سقر. اط" وقال :
_ ما أنت لازم تقول كده بعد ما عرفت أصلك ..
نهض رشاد وركض خلف سقر. اط بغضب، فصرخ الأخير بخوف وهو يفر من براثن رشاد، حتى فتح باب الغرفة ودخلت "سبسبمينا" وبيدها صينية فضية من مشروب العنب الطازج المحلى بالعسل، فوقف رشاد مبتسما لها بنظرات خبيثة وقال بغمزة :
_ سبسب .. وحشتيني يا بت.
ابتسمت الفتاة بحياء وهي تضع المشروبات على المنضدة الفضية القصيرة، وقالت بحمرة الخجل :
_ هل تريد شيئا آخر يا سيدي ؟.
ضحك سقر. اط وقال ساخرا :
_ سيدك !! .. ده من الرعاع يا مولاتي سبسب!.
تلقى "سقر. اط " ركلة عنيفة من قدم رشاد فصرخ متأوها، بينما توجه رشاد نحو الفتاة الخجلى ووقف أمامها قائلًا بابتسامة ماكرة :
_ الهرم والجيزة وسماها وقمرها ..ملك ايديكي.
تمتم سقر. اط بغيظ وهو يتحسس موضع الركلة بساقه:
_ وهي الجيزة دي ورث ابوك !.
ارتبكت الفتاة من نظرات رشاد الماكرة حتى أضاف هو بابتسامة خبيثة:
_ نفسي تيجي معايا الساحل !... عندي فيلا هناك.
استفسرت الفتاة بتعجب:
_ ماذا تقصد بالساحل؟!
أجاب سقر. اط عنه :
_ مكان الميه فيه غالية، اسمع يعني.
رد رشاد عليها وقال :
_ وافقي أنتي بس وأنا هلففك الدنيا بحالها.
سخر سقر. اط وقال بضحكة خافتة:
_ ياعم انقذ نفسك بس الأول وبعدين أبقى أشقط!.
حدجه رشاد بنظرة محذرة الا يتدخل بالحديث، وأتت شقيقة سبسبميما وأخذتها بالقوة وهي تعنفها على التأخير.
وعاد هاكان قائلًا بزفرة غاضبة :
_ مش هي عايزاني البودي جارد بتاعها وفاكرة أنها كده بتردهالي يعني وبتذلني .. ماشي، أنا هعرفها مقامها.
نصحه رشاد وقال بتحذير:
_ أي تهور معاها بالذات مش في صالحنا، أنت ناسي أنها دلوقتي بقا في ايديها قرار رجوعنا ! .. أعقل وخلينا نخلص من الورطة دي على خير.
تنهد هاكان بحدة وغضب مكبوت .. وعلى رغم سعادته الدفينة برؤيتها، على قدر غضبه عندما اتضحت له نيتها في مجيئهم لهنا !!.
___________________________________
وبغرفة "ليلة العيد"
ظلت تجوب الغرفة ذهابا وايابا بتوتر، حتى أتت اليها "لوتس" بابتسامة واسعة وقد ظنت أن ليلة سعيدة بما حدث .. ولكنها تفاجئت بعصبيتها واضطرابها الواضح!.
فسألتها بتعجب وغرابة:
_ مالك كده ؟!.
أجابت ليلة بتقطيبة وضيق:
_ مش مرتاحة يا لوتس .. حاسة أني غلطت لما جيبته هنا، أنتي شوفتي رد فعله كان أزاي لما عرف أنه هيبقى الحارس بتاعي ! ... أنا مكنش لازم أعمل كده.
ابتسمت "لوتس" مجددًا، ثم أخذت ليلة وجلستا على الفراش وقالت :
_ شوفت وكنت متوقعة ده جدًا، هو أنتي كنتي متخيلة أنه هيطير من الفرحة يعني !!، ما طبيعي واحد زي هاكان عاش طول عمره في بوقه معلقة دهب يكون ده رد فعله لما يعرف انه بقا حارس شخصي ! ..
وأضافت لوتس بحكمة:
_ ما تقعديش تلومي في نفسك خلاص اللي حصل حصل، وفكري أنه على أقل احتمال هيتعلم خلال الفترة دي يبقى انسان طبيعي وينزل شوية من البرج العالي بتاعه وغروره ده هيتكسر .. ويتعلم يحس بالناس البسيطة.
نظرت لها ليلة العيد بتوتر وكأنها تريد التأكيد على صحة قرارها، فأومأت لوتس بالايجاب وقالت :
_ كملي وشوفي اللي هيحصل .. وبعدين هو كده كده هيرجع زي ما وصل لهنا، مافيش أي ضرر.
والآن استطاعت ليلة أن تلتقط أنفاسها ببعض الراحة .. وابعدت ذهنها عن البداية المنتظرة بالغد القريب، والتي تحمل الكثير من الغموض والمفاجآت.
_____________________________
وبقصر "زركشين"
تململت سماح بالفراش ليلًا وقالت بغيظ:
_ ياختي الواحد مش عارف احنا في أنهي وقت بالضبط، لا في ساعة ولا حتى راديو نعرف أحنا أمتى .. أنا جعانة أوي !.
زفرت "شقاوة" بحنق وهتفت بها :
_ ما تتخمدي بقا خليني أعرف أنام شوية قبل ما اصطبح بوش الليفة زركشين ده!.
حاولت سماح أن تنام، ولكنّها لم تستطع فنهضت من الفراش وتسللت للخارج وهي تقول :
_ هدور على أي قدرة أكل منها .. يعني هيبقى خطف وكمان جوع !.
وتركتها شقاوة ولاذت بالفرار من حرب أفكارها بالنوم، وحينما بدأت تغرق بالغفوة شعرت بشيء يوضع على أنفاسها وحركة مفاجئة ظهرت بالظلام . ولكنّها غابت عن الوعي بعد لحظات قليلة ...
وبالمطبخ الواسع بقصر "زركشين"
ظلت سماح تفتح اغطية القدور وتبحث عن شيء لتأكله وهي تتمتم بغيظ وتدعو على زركشين:
_ فين اللحمة ياللي منك لله .. القلل دي فاضية !.
وفجأة وجدت قدرًا كبير مليئ بالسمن المنزوع من حليب الماشية، وطبقا من الخوص به ثمارا مختلفة من الطماطم والباذنجان والفلفل .. فجرى ريقها وقالت بابتسامة :
_ حلو .. والنعمة لأعمل مسقعة .
وظلت سماح تبحث بالمكان عن الأدوات اللازمة، ثم تسللت بسرية وسحبت عصاة الخشب المشتعلة لللإنارة بالممر المواجه لها لتشعل بها فحم موقد الطعام!.
ثم جلست وبدأت تعد أكلتها المفضلة .. وبعد تقريبًا مرور ساعة ، بدأت تلتهم سماح الـ "المسقعة" بقطع الخبز المتكسرة التي وجدتها بأحد القدور مخزنة بترتيب .. وقالت باستمتاع :
_ مسقعة بالسمنة البلدي الفرعوني .. حلاوتك يا أبو تحتمس يا عسل.
وعندما انتهت حمدت أن لا أحد شعر بها نظرا لابتعاد مكان المطبخ عن الغرف وأنظار الحرس!.
وحينما نهضت وقررت العودة انتبهت لصراخ !!.. كاد أن يتوقف قلبها وهي تركض من المطبخ للخارج، حتى وجدت بأحد الممرات المتداخلة بالقصر فتاة ملقاة أرضا وفتاة أخرى تحاول إفاقتها وتتحدث باللغة القديمة الغير مفهومة .. فسألتها سماح :
_ اسم الله عليها .. مالها ياختي ؟
اضطرت أن تتحدث الفتاة بالعربية الفصحى الواضحة لكي تفهمها سماح تماما :
_ وجدتها تهزي قبل أن تفقد الوعي تماما وتقول أن صديقتك خطفها مقنّع بعينان زرقاء حادة مخيفة، وهرب من سرداب سري للقصر.. حالما رأته فقدت الوعي سقطت من شدة الخوف!.
هزت سماح رأسها بلا اكتراث قبل ان تستوعب:
_ لا بسيطة و ... آآآآيــه ، نهار ابوكوا مش فايت ، صديقة مين يا بت، صديقتي انا ؟!
اكدت الفتاة :
_ نعم صديقتك .
شهقت سماح ثم صرخت :
_ يااااااالهوتاااااي .. الحقونااا يا ناااس ، البت راحت مني ، أقول لجوز أمها ايه ؟! .. تاهت في معبد ابو سمبل !.
بدأ من بالقصر يستيقظون، ولكن حلّت الكارثة الكبرى حينما أتى زركشين راكضا بصدمة :
_ ماذا حدث ؟! .. لماذا تصرخون !!
اخبرته الفتاة الممددة أرضا ما رأته قبل أن تفقد الوعي ، فضيّق زركشين عيناه بغضب وبدأ يضرب بالجميع وهو يصرخ:
_ لقد فعلها سركن .. لقد فعلها وأنتن غارقات بالنوم مثل الأبقار.
فركض كل من حوله بهلع .. ولكنه لحق سماح قبل أن تهرب من قبضته وجرها على أحدى الغرف وهي تصرخ وتقول :
_ والله كنت هدورلك عليها ... طيب سيب وأنا أسيب!!.
دفعها بالداخل بعنف شديد، فقالت بعدما شعرت بألم الدفعة وخلعت نعل حذائها قائلة بغضب:
_ وربي لو قربت لنسله على دماغك اللي شبه الدومة دي .. جرا ايه يا راجل أنت محدش قادرلك ولا ايه ؟ .. لا فوق كده وصحصح وشوف مين واقف قدامك!.
نزلت يد زركشين على وجه سماح بصفعة مدوية، فصرخت ثم ناولته صفعة بحذائها على وجهه قائلة:
_ والله ما هتاخد بالقلم غير بشبشبي ..
غضب زركشين غضبا شديدًا، وظل يركض خلفها حتى قبض عليها صارخا بهزة عنيفة لذراعها:
_ سأسلخ جنباتك أن لم تعترفي بما حدث!.
قالت سماح بخوف وهي تسايره حتى تفلت من قبضته فقط:
_ يا مصيبتـي، هتسلخ جنباتي!، هتحطني على الجريل بالقسماط يا رجل!، وكتاب الله أنا لست بانيهًا يا مولاي!!.
نظر لها زركشين بنظرة عنيفة وقال :
_ لا .. لن أقتلك، سألقيكِ بالسجن حتى تظهر صديقتك الفاتنة وتحاول أنقاذك ، فأن كانت فرت من يدي فلن تفري أنتِ.
صرخت سماح :
_ أعطني حريتي أطلق يدياااا.
ظلت تردد ولكنه جرها وأمر أحد حراسه بسجنها ...
______________________________________
بأحد الكهوف البعيدة ..
وبعدما فتحت شقاوة عينيها وهي ممددة على فراشا خشبي صغير، وكومة خشب مشتعلة على مسافةً منها وتضيء المكان وتبعث فيه الدفء، اعتدلت سريعا وهي تنظر له بعنف .. بينما هو كان يقف أمامها بنظرات شرسة من الغضب، وحينما نظرت شقاوة حولها ادركت ما حدث، فوقفت أمامه قائلة بحدة:
_ أنت بأي حق تاخدني وتجيبني هنا؟!.
قبض سركن على ذراعها، وهزها بعنف ونظرة مخيفة كالجحيم تتراقص بعينيه :
_ كنتِ بقصر زركشين الحقير، هل اقترب منك ؟ .. هل سمحت له؟!
تملّك منها الغضب عندما فهمت مقصده، ونفضت ذراعها منه بشراسة هاتفة:
_ ده أنا ادفن نفسي حية لو حد قربلي ولا لمس مني شعرة، لو كان قدر يعمل كده كنت انت قدرت قبله ! .. لا اطمن يا سيد الرجالة؛ شقاوة طول عمرها وسط التعابين وتعرف تحمي نفسها كويس أوي ... لكن يا خسارة معرفتش تحمي قلبها من الأندال اللي زيك !.
امتلأت عينيها بالدموع وشراسة الغضب والقهر، ثم أرادت الابتعاد واعرضت عنه وتوجهت لتهرب من ذلك الكهف المخيف، ولكنّه سحب يدها وجرها حتى التصق ظهرها بالحائط الحجري، وهمس لعينيها بنظراته العاشقة بجنون:
_ اقسم برب المشارق والمغارب لو كان شيء سيجعلني أغفر لزرركشين فعلته .. فهو أنه أتى بكِ لهنا، فقد جنّ قلبي شوقاً .. فقد غزوت قلب القائد سركن در مون بلا رحمة .. كيف فعلتِ ذلك.. كيف؟!.
____________________________
طيب 🙂🤌
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق