القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية مديري مستر فرعون الفصل الثامن عشر الجزء الاول والثاني بقلم الكاتبه رحاب إبراهيم حسن حصريه

 


رواية مديري مستر فرعون الفصل الثامن عشر الجزء الاول والثاني بقلم الكاتبه رحاب إبراهيم حسن حصريه









رواية مديري مستر فرعون الفصل الثامن عشر الجزء الاول والثاني بقلم الكاتبه رحاب إبراهيم حسن حصريه



#الفصل_الثامن_عشرج1


امتلأت عينيها بالدموع وشراسة الغضب والقهر، ثم أرادت الابتعاد عنه، فتوجهت لتهرب من ذلك الكهف، ولكنّه سحب يدها وجرها حتى التصق ظهرها بالحائط الحجري؛ وهمس لعينيها بنظراته العاشقة بجنون:

_ اقسم برب المشارق والمغارب لو كان شيء سيجعلني أغفر لزرركشين فعلته .. فهو أنه أتى بكِ لهنا، فقد جنّ قلبي شوقاً، قد غزوت قلب القائد سركن در مون بلا رحمة، كيف فعلتِ ذلك .. كيف؟! 


تاهت عينيها الدامعتان في بحور أزرق عينيه، عينيه التي تصرخ بالعشق والأشتياق، حاولت بكل جهدها أن تقاوم، ولكن اللعنة على قلبها المفتون بحب هذا الرجل القاس!. 

خانتها قوتها أمامه لبعض اللحظات العاطفية بينهما، ولكنّ صرخ بعقلها الأيام الماضية وهي مطعونة بالغدر منه .. وأنه حتمًا سيتركها مجددًا .. ولكن تلك المرة ستكون خسرت كل شيء بالفعل، قلبها وسمعتها .. ونفسها!. 


وقبل أن تستسلم تمامًا وتتخدر مقاومتها دفعته بعيدًا عنها بكل قوتها بخضم تعلّقه بها!. 

كانت أنفاسها متلاحقة بجنون وتلهث، وكانت عينيه ضيقة عليها بدهشة وذهول .. وكثير من الغضب!. 


جذبها "سركن" من يدها لتواجه وهزها بعنف من ذراعيها بغضب بعدما أهانت كرامته بتلك الدفعة:

_ أنتِ لي، زوجتي .. ملكي أنا فقط، كيف تجرؤين أن تفعلي ذلك بي؟!. 


صرخت "شقاوة" بين قبضتيه الحديدية على ذراعيها :

_ مش هسيبك تضحك عليا أكتر من كده وتاخد كل حاجة وترميني تاني! .. مش هخسر كل حاجة المرادي يا غريب، أنا جاية هنا انتقم منك مش أقدملك نفسي هدية على اللي عملته! .. لا .. ده أنا أحط قلبي تحت رجلي وأدوس عليه ولا اعمل كده!.


اضحت عيناه جمرتان من اللهب المتقد، وقال وهو يطالعها بشراسة بنظرة ضيقة خطرة:

_ ماذا قال لكِ الحقير زركشين عني؟! .. يبدو أنه دس بعقلك السموم نحوي، أنتِ لا تدرين من أنا !!. 


هتفت به ببكاء وعنف وهي تتلوى من الالم عندما اشتدت قبضته على أحد ذراعيها بغضب:

_ قائد جيوش وجيت تنفذ مهمتك .. وعشان محدش يشك فيك لعبت عليا ووهمتني بحكاية ولا الف ليلة وليلة، وقعتني فيك من أول كلمة ونظرة .. أنت اللي لو تعرف أنك الوحيد اللي حبيته ودخل قلبي مكنتش عملت فيا كده  .. عملتلك ايه عشان ترميني وتفضحني وسط الناس بعد كام ساعة من فرحنا ؟! .. عارف الناس قالت عليا ايه ؟! .. دمرتني وضيعتني وخليت اللي يسوى وميسواش يتكلم عني بالسوء .. وده كله وعايزني أخدك بالحضن لما أشوفك !!... يا جبروتك يا أخي!. 


لانت قبضته على ذراعها واضحت عيناه معذبة ودافع عن نفسه قائلًا:

_ ما حدث كان رغما عني صدقيني .. لم أكن أرغب بهذا الفراق أبدًا .. لكن أبي أتى وخدرنا وأعادني رغما عن أنفي .. وحكم عليّ بعدم العودة وإلّا ستكن العواقب وخيمة، أبي قاضيًا بالمملكة وحكمه ينفذ على رقاب الجميع .. 


سخرت شقاوة وقالت :

_ أبوك حكم عليك ؟! .. يا مسكين !!. 


هتف بها "سركن" بعصبية :

_ أنتِ لا تعرفين أبي  .. أبي لو وصله خبر وجودك لهنا لن يفكر مرتين وسيقتلك، لذلك زركشين راهن على غضبي وقت الحفل وكشف الأمر أمام الجميع! .. بالكاد استطعت السيطرة والجام غضبي حتى تصبحين بأمان دون أن يشعر مخلوق .. لن استطيع الوقوف أمام أبي وتحديه .. استطيع مواجهة العالم بأسره عدى أبي !... لن استطيع مسه بسوء مهما فعل!. 


صرخت "شقاوة" بدموع وقالت بشراسة:

_ يبقى سيبني في حالي وابعد عني، أنت مالكش حقوق عندي يا حبيب أبوك .. سيبني أشوف حياتي يمكن الاقي راجل بجد يواجه بيا الدنيا كلها؛ وميخافش من حد!، مش أنت اللي خايف من أبوك !!. 


أحتقن وجه "سركن" وانتفخت عروقه رقبته دلالة الغضب الشديد مما تجرأت وتفوهت به، فرفع يده وكاد أن يسقط بها على خدها .. ولكنّه توقف بآخر لحظة وقال بشراسة:

_ لو أحدًا آخر قال نصف ما قلت أنتِ الآن لدفنته حيًا، ولكنّي القائد سركن در مون، رجلًا لن يرفع يده على امرأة قط، لن أغفر لكِ ما قلتيه بتلك البساطة!. 


دهشت "شقاوة" لوهلةً، ثم صاحت بغضب:

_ أنت بتقلب عليا الترابيزة !! .. تغفر ايه ؟!، زعلت وكرامتك وجعتك من كلمتين!!، لكن أنا اللي كرامتي بقت تحت الجزم وسط الناس المفروض أرقص لما أشوفك! .. يا جبروتك !. 


زم سركن شفتيه بمحاولة شديدة للسيطرة على نفسه وغضبه منها، وبلحظة خلع لثام كان يلفه على رقبته وأحكمه حول عنفها بحركة عصبية، ثم جرها للخارج حيث يقف فرسه الأسود .. فتلوت بيده شقاوة وصاحت بألم:

_ سيب ايدي، أنت واخدني على فين ؟!. 


لم يجيبها وقد اصبح وجهه كتلة صخرية حادة، وبلمحة خاطفة قفز برشاقة على ظهر الفرس الأسود، وجذب يدها ورفعها بقوة مذهلة كأنها لا تزن أكثر من بضع كيلوجرامات قليلة!، وأصبحت بين ذراعيه وهو يقبض على أحبال معلّقة برقبة الفرس الأسود الذي سرعان ما ركض على الرمال الذهبية بأقصى سرعته .. واضطرت "شقاوة" التمسك به والقاء رأسها على صدره العريض النابض بقوةً .. ولفح الهواء البارد بشرتها فجعلها تشعر بالبرد الشديد، ولم تعرف كيف ضم يديه عليها وكأنه شعر برجفتها !! ..

ورغم زفيره السريع وأزرق عينيه الغاضب .. إلا أن ذراعيه كان لها حساباتٍ أخرى من الأحتواء.


___________________________________


وقبل أن تمضي ساعات الليل عاد "سركن" لمنزله المهيب الذي يشبه القلاع والحصون المنيعة، وأوقف فرسه الأسود تحت ضوء القمر والجميع نيام !. 

ولكنّه تفاجأ أنها تاهت بغفوة وأثقل رأسها شدة التيار، فرغما رق قلبه وهمس:

_ شقاوة .. استيقظي. 


فتحت عينيها باضطراب وسألته وهي تنظر للمكان المهيب حتى الخوف:

_ أحنا فين ؟!


أجابها بنظرة قاتلة من العتاب الغاضب:

_ هذا منزلي .. هيا معي. 


وقبل أن تبدي أي ردة فعل كان قد أنزلها وحملها بين ذراعيه وهو يقول بهمس:

_ كان لابد أن لا يراكِ أحدًا قبل المجيء لهنا، لكن بداخل حصني هذا أنتِ بأمان ..


ومن شدة السكون حولها لم تعكر الصمت بالحديث، وسار بها بممرات متداخلة تبث الريبة بالنفوس، حتى ادخلها لغرفة بعيدة عن الجميع ، وحينما أغلق الباب الخشبي بقدمه وهو يحملها حتى الفراش، انتفضت من التوتر والتوجس .. وحينما وضعها على الفراش نظر لها نظرة طويلة بها مزيج من كل شيء ، وحينما كانت قلقة أن تتراجع عن قرارها بالمقاومة قال هو بحدة وهيبة:

_ أنتِ زوجتي وبين جدران حصني المنيع، استطيع فعل كل ما يحلو لي الآن، لكنّي سأجعلك ترين بعيناك أنني بلحظة استطيع ضمك لصفوف الجواري .. وذلك لتتأكدي أنني كنت اضعك بمكانة لم تسبقك امرأة لها .. لن أغفر لكِ كلماتك بتلك البساطة!. 


فغرت شقاوة فاها من الصدمة، ثم نهضت وامتلأت عينيها بالشراسة قائلة وهي تضرب على صدره بيدها :

_ ولما أنت نسونجي وعندك جواري جبتني هنا ليه ؟! .. وجواري ايه اللي هكون في صفوفهم يا عنيا ؟! .. ده أنا ست البنات والحريم كلهم. 


ابتسم "سركن" بسخرية والخطر يحوم بنظراته، ثم جذبها ليقول بقرب عينيها بشراسة:

_ أنت من بدأتي تلك اللعبة الخطرة معي، اظهرت لكِ حبي وضعفي أمام عينيك ودفعتيني بعيدًا عنك، حان الآن دورك .. لست بالرجل الساذج الذي يتقبل الرفض بتلك البساطة .. أنا محارب ومقاتل حتى بالعشق!. 


قالت بدموع وغضب هادر:

_ هتحاربني أنا يا غريب؟!.


همس بنبرة مليئة بالثقة المخيفة بنفسه قرب أذنها:

_ الغريب لا يحارب وطنه .. ولكنه يثور للعدل والكرامة، تريدين الذهاب وبدء حياتك مع رجلا آخر غيري ها ؟!


وامتلأت مقلتيه بالغضب والشراسة حينما تابع ناظرًا لعينيها:

_ سأجعلك تتمنين العذاب بقربي، ولا الفراق لحظةً واحدة ! .. كان عليك الابتعاد عني منذ البداية، لكن الآن أنا عاشق وأنتهى الأمر ..


تسمرت "شقاوة" مما تراه أمام عينيها وتسمعه، حتى همس همسا كالفحيح مرةً أخرى:

_ ولكنّي أريد أخبارك شيء لن استطيع أخفائه أكثر من ذلك، عاشقاً أنا لأسود عينيكِ، وآواه من قلبي المفتون، رفقا بقلب القائد وخذيني إليكِ .. كيف جعلتي من الحكيم مجنون!. 


___________________________


#الفصل_الثامن_عشر_ج٢ 


تسمرت "شقاوة" مما تراه أمام عينيها وتسمعه، حتى همس همسا كالفحيح مرةً أخرى:

_ ولكنّي أريد أخبارك شيء لن استطيع أخفائه أكثر من ذلك، عاشقاً أنا لأسود عينيكِ، وآواه من قلبي المفتون، رفقا بقلب القائد وخذيني إليكِ .. كيف جعلتي من الحكيم مجنون!. 


تاهت زُرقة عينيه في بحور عيونها، وأنتفض رماح الشوق بقلبه، شوقا مجنون لن يفتح سجلاته إلا على بساطٍ من القبول. 

أوتدري تلك الفاتنة ما فعلته بقلب القائد؟! 

وشعرها الأسود الغجري الذي يثير جنونه ويسرق إتزانه من جوف الثبات!. 

آهً لو تدري !. 


وبذات اللحظة .. أشتاق القلب وراق، واستفاق من جحور الانتقام والنيل من أعتق جذور كرامته، وتمرد قلبها على كل شيء .. وهتف بجملةً واحدة! 

أنا أحب هذا الرجل للحد الذي لا حد له!. 


ولكنّه لم يمرر رفضها له بتلك البساطة!. 

ربما لأنه كان بغمر مشاعره وأشتياقه ومحيط العشق غارقا فيه، حتى طردته على شواطئها رميًا بقسوة!. 

وجرح كبريائه في الصميم .. وهو المعتاد أن يأمر فيطاع!.

فكان رفضها بمثابة طعنة غدر!. 


وأخرجها صوته الذكوري العميق من لبّ أفكارها وتيهتها: 

_ هنا حصني وداري .. وأنتِ أمرأتي، ولكن غير مصرح لكِ بحرية التجول بالخارج .. وإلا ستكونين بخطر حقيقي. 


لم تمرر له معرفتها بوجود "الجواري" فقالت شقاوة بعصبية :

_ جاوبني و رد عليا .. أنت جايبني هنا ليه طالما عندك صفوف من الجواري؟!. 


قالت كلماتها الأخيرة بشيء من السخرية والغضب جعله يبتسم بنظرات تسلية ومكر، وقبل أن تهتف من جديد بغضب جذبها إليه وهمس لعينيها بقرب:

_ أتيت بكِ لهنا لسببين .. الأول أنكِ زوجتي وتكونين حيث أكون أنا. 


ابتلعت شقاوة ريقها بصعوبة وارتباك شديد من عمق نظراته الماكرة ونطقت بالكاد وتوتر:

_ و ... والسبب التاني؟!. 


أشتدت ابتسامته بدفء، وأجاب بنظرة ضيقة وخطرة من المكر:

_ لقد اشتقت، أشتياق العالم بقلبي لكِ، وأقسم بالله لو كنت استطيع سجنك خلف ضلوعي لفعلتها!. 

أنتِ بورطة حقيقية منذ أن أحبك القائد سركن در مون!.


امتلأت عينيها بالعتاب وقالت :

_ يا ترى المرادي غرضك ايه؟ مابقتش أثق في كلامك اللي كله بالنحوي ده!. 

يا ترى مهمة ايه المرادي اللي مخلياك مَصر تقنعني أنك حبتني!. 


قالتها بشيء من المرارة الممزوجة بالسخرية، فتنهد سركن بزفير حار ليخفي انفعالًا شديد ثم قال:

_ لستُ مضطرًا أن اقنعك بشيء غير حقيقي .. أتفهم ما دس بعقلك الصغير هذا من أكاذيب، ولكن الأيام القادمة ستخبرك كل شيء، ستفهمين من تلقاء نفسك. 


سخرت وضحكت بصوتٍ عالٍ:

_ ده لو فضلت هنا وما هربتش .. ولا أنت فاكر أني هفضل هنا؟!. 


جذبها "سركن" من ذراعها واشتدت قبضتها عليه بقسوة وصوته يهدر بعنف:

_ لا تتحديني فأنا عند الغضب لا اتحدث سوى بالسيف والرمح! .. لا تلقي بنفسك أمام غضبي!. 


زمت "شقاوة" شفتيها بعصبية وتحدته قائلة:

_ أنت بتهددني بالسيف! .. لا ده أنت ما تعرفنيش يا عينيا .. مش شقاوة اللي تتهدد!، ده أنا طيحت في رجالة كباريه بحاله ونزلت فيهم ضرب بالهيلز لما واحد بس حاول يقربلي. 


وحاولت التملص من قبضته، ولكنه همس بابتسامة قرب أذنها :

_ أعشق تلك الشراسة إلا على قلبي!. 


 ابتسمت للحظة، ثم تظاهرت بالغضب وهتفت به وهي تدفعه بعيدا عنها:

_ لا ده أنت الوحيد اللي مجربتش شراستي .. بس ما تقلقش هتغرق فيها. 


غمره الغضب من جديد من دفعها له ورفضها لقربه للمرة الثانية، ثم قال بتوعد خطر التمع بعينيه :

_ حسنا .. سأتركك هنا بمفردك تمامًا، فهناك العشرات من الفاتنات ينتظرن فقط نظرة قبولًا مني .. طريقي مليء بالجميلات فلا تراهنين على ثباتي أمامهنّ!. 


اتسع بؤبؤ عينيها بغضب مميت، وابتسم *سركن" بسخريةً منها بعدما رد لها الصاع وتوجه خارجا من الغرفة الحجرية!. 

استعرت النيران بداخلها وركضت تلاحقه قبل أن يغادر، وبلحظة قبضت على ذراعه وجعلته يستدير لها بحركة غاضبة، ولكنّه استقبل غضبها بهيبة الإتزان وعينيه محرابا للثقة والإعتزاز بنفسه .. حتى هتفت بصراخ:

_ أنت تقصد ايه؟ .. هتخني؟!


وبلحظة أشد غضبًا أشارت له بسبابتها في تهديد:

_ أنت لسه ماتعرفنيش يا غريب ؟!.


ابتسم بسخرية وهو يسقط يدها من أمام وجهه وهمس مجددًا ليوقد نيران قلبها من الغيرة: 

_ أظننتِ أنني زاهدًا بعيدًا عن محراب عينيكِ؟!. ها !! .. سأريك من هو سركن درمون وكيف ترفضينه مرتين! .. إكراما لمَ كان بيننا سأجعلك بصفوفهن .. فلستٍ الفاتنة الوحيدة بعالمي!. 


التهبت عينيها بالعنف فضحك سركن وهمس بأذنها مجددًا بأستفزاز:

_ ولكنك أكثرهن شراسة .. ولا أعرف لمَ يروق لي ذلك كثيرًا!. 


تمسكت شقاوة بملابسه وهتفت بغضب مميت:

_ أنت لسه ما شوفتش شراستي .. حاول تتحداني كده يا سركن وشوف هعمل فيك ايه!. 


ابتسم وهو ينظر لها بمشاكسة ويقول بنظرة ماكرة وهو يقربها له :

_ قلبي يا الله  ....دقت دفوف النبض بعد تلك الصيحة الغاضبة باسمي .. بربك كرريها!. 


بكت شقاوة وقالت وهي تحاول الابتعاد عنه بعصبية :

_ سيبني وابعد عني. 


تركها "سركن" وحررها من قبضته بدفعة خفيفة، فحملقت فيه بذهول، وسخر بضيق قائلًا عندما لاحظ ردة فعلها:

_ ها أنا تركتك .. مثلما ترغبين، ولكن تذكري أن كل ما سيحدث منذ الآن هو نتاج رغبتك وكبريائك اللعين!. 


وبتلك المرة غادر الغرفة الحجرية وتركها تتخبط في تيهتها وحيرتها .. ثم جلست شقاوة على الفراش بتيهة وهي تمسد معصم يدها ببعض الألم والدموع. 


____________________________


خرج "سركن" بخطوات عصبية وسار بالممر الطويل حتى ابتعد مسافةً طويلة، واصبح أمام فسحة عريضة مليئة بالجنود ...وأتى أحد كبار الجنود من رجاله وقال بصوتٍ خافت:

_ أيها القائد .. لقد أخبرني أحد رجالنا بقصر زركشين أنه غاضبا بعدما تمت حادثة اختطاف أحدى الجواري بقصره بواسطة مقنع ازرق العينان .. وقيل لي أيضاً أنه سجن فتاة صديقة للمختطفة تتحدث بغرابة!، ولكن العجيب بكل ذلك أنه تلفظ باسمك بإشارة اتهام!. 


نظر "سركن" بحدة للجندي وفهم ما يرمي اليه عندما أشار للمختطف ذو العيون الزرقاء، فقال سركن ساخرا :

_ يبدو أن جميع أعداء زركشين عيناهم زرقاء!. 


وتركه سركن وهو يفكر بغيظ، ثم عاد لشقاوة بغرفتها البعيدة، وحينما فتح البلب وجدها ممددة على الفراش تبك بصمت ، تجاهل دموعها وطرح سؤاله في ثبات:

_ هل صديقتك سماح أتت معك؟


انتفضت شقاوة بعدما ادركت السؤال، وقالت بخوف:

_ ايوة .. هي حصلها حاجة ؟! .. ده زمان زركشين موتها من الضرب !!.


زفر "سركن" بعصبية وقال :

_ القاها بالسجن .. سيكون من الصعب أرسال رجلا من رجالي لينقذها من سجن زركشين المحفور له تحت الأرض!. 


ضربت شقاوة على خدها برعب :

_ يا مصيبتي ...يبقى البت هتموت .. هيموتها!. 


نظر لها "سركن" للحظة، ثم قال بعدما عقد النية على شيء :

_ لا .. لن اسمح بذلك. 


وبعدها خرج سركن من الغرفة وأغلفها جيدٌا، وبعد دقائق كان جالسا على ظهر فرسه ويركض على الرمال الذهبية بساعات الصبح المبكرة !. 


_______________________________ 


وبعد مرور ساعاتٍ طويلة.  


وبغرفة مظلمة تمامًا مليئة بالرطوبة العالية وحركات غامضة من الفئران وبعض الحشرات والقوارض .. كانت تجلس سماح بجسد ينتفض وبكاء مرير وهي تردد :

_ الحقني يااابا .. هموت عند الفراعنة .. هيحنطوني ويحطوني في تابوت وأبقى أثار يااابااا ... سماح هتتباع بتابوتها يا ابو سماح !. 


وظلت هكذا لساعاتٍ، حتى انتبهت لصوت :

_ بس بس ..


التفتت سماح سريعا لمصدر الصوت، لتجده وجه نحيف لشاب ينظر لها بكراهية وغيظ من خلف نافذة خشبية صغيرة لباب السجن وبيده كشاف نور صغير :

_ أيتها المغفرة ابتعدي عن الباب. 


ضربت سماح على صدرها بشهقة، ثم قالت بخوف :

_ يا لهوي .. ده من كهنة ميمون ده ولا ايه ؟ 


وظلت تنظر له ببلاهة وتوجس، حتى قال بغيظ شديد:

_ صبرا  يا سلفستر على تلك المهمة الحقيرة .. أبتعدي أيتها المغفرة عن الباب والا سيقع على رأسك .. سيكون من دواعي سروري، ولكن علي اتمام تلك المهمة القذرة. 


ابتعدت سماح وهي تقول بضيق :

_ مغفرة مين يا أخويا اسمي سماح ! .. جاتك نيلة وأنت شبه الحلزون كده!. 


وبعد عدة محاولات استطاع "سلفستر" كسر الباب بكل ما أوتى من قوة، ثم جرها من يدها سريعا، وركضا هاربين وهو يعرّف عن نفسه :

_ أنا سلفستر ... سأشرح لكِ الأمر لاحقا، دعينا نهرب الآن أيتها المغفرة. 


ركضت معه سماح وقالت :

_ تنستر يا دي الجدع  ... وأنا يا أخويا سماح من مصر.  


اندفع عدد من الحرس نحوهما، فأخذ سلفستر يقفز من مكانا لمكان ومعه سماح التي كانت تتكور متكومة كل دقيقة على الأؤض، ويضطر "سلفستر" بجرها من كومة شعرها وهو ينعتها بكل كلمات السباب الذي عرفها التاريخ!. 

حتى هتفت سماح وهي تستوقفه قبل أن يغادرا بلا راجعة :

_ نسيت قدرة المسقعة .. بالله خليني أجيبها، فوريرة وارجعلك!. 


انتبه سلفستر لظهور الحرس من جديد وهي تتحدث وتصر على الذهاب للمطبخ، فصفعها بغيظ وجرها نحو الشرفة من ياقة ملابسها، ثم رماها من النافذة والقى بنفسه بعدها في لمحة عين ليسقطا على جبلا من الرمال خلف القصر !.


شهقت سماح بغيظ وهتفت وهي تتحسس موضع الصفعة: 

_ أنت بتضربني بالقلم يا بن الـ ....


ولكن سلفستر لمح الجنود يركضون نحوهما من جديد، فهتف بها كي تركض :

_ اخرسي واغلقي هذا الفم قبل أن اطلق الرصاص برأسك ورأسي !. 


وجرها مرةً أخرى وركضا باقصى سرعتهما نحو فرس ضخم كان بإنتظارهما على بُعد مسافة ليست قصيرة ... وحينما وصلا اليه رفعها سلفستر حتى علقت سماح على رقبة الفرس، وقفز هو سريعا وركض الفرس بهما وانطلق بهما هاربين من قصر زركشين .. 


وهتف سلفستر بغيظ :

_ أنت لست مغفرة .. أنتٍ ارتكاب جريمة !. 


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



تعليقات

التنقل السريع
    close