القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اسير صورتها الفصل الثامن والتاسع بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل الثامن والتاسع بقلم دفنا عمر 




رواية اسير صورتها الفصل الثامن والتاسع بقلم دفنا عمر 


الحلقة الثامنة والتاسعة

********


مرت أيام  لم تحمل جديدا علي أبطالنا ..


جواد عاد من أجازته القصيرة .. اكثر تقبلا للواقع..

اكثر نشاطا بعمله .. يقضي به أغلب يومه 

ربما يأخذه وسيلة للنسيان والانشغال .. فغير وارد التفكير بها ثانيا 

أصبحت لغيره .. ومجرد التفكير بها .. خيانة لن يغفرها لنفسه ...!!!

**************

وعمار الذي اقترب زفافه هو ولافندر .. حجز قاعة لإقامة الزفاف بها


ويتابعان بنفس الوقت معا كل شيء بشقة الزوجيه ..


 اختاروا كل شيء تقريبا ..


لم يبقي سوي غرفة النوم .. سوف يذهبان لرؤيتها سويا بيوم قريب..


************

سما لم يحدث لها جديد .. خاصتا بعد ان حادثها عمار بشان عرض زواج كريم .. ولكنها رفضت المبدأ ولم توافق ابدا علي رؤية كريم ...


************

كريم الذي لم يحبطه ابدا رفض سما له .. بل ازداد اصرارا عليها 

وبعد ألحاحه علي عمار لتكرار عرض زواجه لوالد سما ايضا..


فلم يجد عمار مفرا من اخباره بحادثة سما وسبب رفضها للزواج بشكل عام .. 


وبعد معرفة كريم للتجربة المريرة التي مرت بها فتاته..

لم يغير هذا من قراره شيء .. 

بل ازداد تعلقا بها اكثر .. فليس ذنبها ما حدث ...


وتفهم رفضها وقدره ...


وعاهد نفسه  ألا يتركها .. هي تحتاج للثقه بالأخرين ثانيا..


وهو من سوف يقوم بتلك المهمه ..


 لا احد غيره سيفعل....!!!!!


____________


أخيرا مامتك نازلة هي ووالدك أجازة ...


عمار : طبعا ياحبيبتي .. مش معقول مش هيحضروا فرحي ..


انا كنت زعلان انهم ما حضروش كتب الكتاب ...


لافندر : معلش ياعمار اكيد ظروف منعتهم .. دول في غربة 

وماتعرفش بيحصل اية هناك ..


عمار بتنهيدة : عارف ياحبيبتي ومقدر والله ... بأذن الله يوصلوا علي خير ... المهم ماتنسيش هنروح نشوف في اقرب وقت غرفة النوم اللي اختارتيها

عشان لو تمام وعجبتك .. نشيلها علي شقتنا ويبقي كدة مافيش حاحة ناقصة تاني ... 


لافندر : ان شاء الله  ... ربنا يقدر لينا الخير 


____________________


يا أنسة ... لو سمحتي ..!!


كانت ذاهبة لتبتاع بعض مستلزمات البيت من مكان ما..


فوجدت من يستوقفها بندائه ...


ألتفتت سما لتتبين من هو... فرأت شاب يقف خلفها ناظرا لها مباشرا


فأبتعدت قليلا بمسافة أمنة.. وحدثته قائلة :


حضرتك بتكلمني أنا ؟؟؟؟


الشاب : أيوة بكلمك انتي .. أنا اسف يعني أني بوقفك كدة في الشارع

بس اعمل ايه.. حبيت أدخل البيت من بابه..


 بس سيادتك رفضتي تقابليني كذا مرة..

فاضطريت اتصرف كدة ... انا اسف ...!!!


لم تكن تحتاج سما لكثير من الذكاء لتعلم هوية محدثها..


الذي لم يكن سوي ....... كريم ...!!


فرمقته بنظرة غاضبة لتصرفه الصبباني وهو يبدو رجلا رشيدا فقالت :


يعني أنا أما ارفض تكلمني في قلب بيتي وقصاد أهلي ..!!


تقوم حضرتك بكل وقاحة تمشي ورايا كدة..؟؟؟؟؟؟ 


 ينفع كدة وقفتنا بالشكل دة يامحترم .. ؟؟؟


كريم بهدوء :  أنتي اللي أجبرتيني علي كدة .. اتحملي نتيجة عنادك..


ومع ذلك انا همشي ..وبتأسف علي تصرفي ..


بس هكرر طلبي أني اشوفك تاني في بيتك عشان اتكلم معاكي .. 

و لو رفضتي .. يبقي ماتلوميش إلا نفسك .. 


واعتبريني مجنون ...


وقبل ان يتركها رمقها بنظرة أخيرة قائلا : 


وليس علي المجنون حرج يا ....... سمايا ...!!!


______________


انتي بتضحكي يا لافندر وانا دمي محروق ...!!!


هكذا قالت سما بعد أن قصت لشقيقتها ما حدث من كريم ..


لافندر وهي تحاول التحكم بضحاتكها ...


طب والله واد من الأخر.. انتي ماينفعش معاكي إلا كدة ..... 


الهجوم..!!!


سما مستنكرة : هجوم؟؟؟؟؟... انتي عاجبك تصرفه المتهور ده يا لافندر..... 


لافندر بجدية : بصي ياسما .. الشاب ده واضح انه شاريكي اوي ..


ثم أكملت لافندر مشيرة بأصبعها ناحية القلب ....


وشكلك سكنتي هنا ...!!!!


سما بجدية مماثلة ... وانا مش عايزة أسكن قلوب حد ..


مش عايزة حد في حياتي .. ليه فاكرين اني مش هعرف اعيش لوحدي 

أو اني مش مبسوطة كدة... انا مرتاحة جدا و..........


قاطعتها لافندر بحزم وثقة : كدابة ..!!!


نظرت لها سما نظرة معاتبة ..


فاكملت لافندر قائلة : 

ماتكدبيش علي نفسك .. محدش بيرتاح في الوحدة..ومستحيل تكوني مبسوطة ... لية مش عايزة تدي لنفسك فرصة تعيشي حياتك 

 يا سما..


لية عايزة تفضلي حابسة نفسك في تجربة عدت وأزمة أنتهت..


اللي حصل معاكي ومعايا كان نصيب .. محنة .. بس كان بعدها منحة..!!


تامر ومرات ابوكي ظهروا علي حقيقتهم قصاد بابا اللي كان مخدوع في مراته قبل اي حد... لانها كانت عارفة ان تامر مش كويس 

واوهمته بالعكس وحاولت تكرهه فيا انا كمان وتشكك في أخلاقي..


وكانت هتتسبب انك تعيشي حياتك مع ندل زي تامر..


بس ربنا أنقذك .. وسخرني ليكي  .. معرفش ازاي وقتها اتبدلت بواحدة تانية غيري ..

 انا كان عندي استعداد اقتله من غير لحظة تردد واحدة ..


بعد كدة سخرلنا  انا وانتي ...عمار .. !!!


طلعني من القضية برآة رغم ان الخسيس 

كدب وقال اني حاولت اقتله عشان مارضيش يتجوزني انا واختارك انتي وشهدت معاه طليقة أبونا وقتها ..وقالوا كلام كله افتري عليا ..


بس عمار قدر يثبت ان كل كلامهم كدب ... 


وانتي الحمد لله مالحقش يوصلك ويأذيكي .. 


وبابا اللي كنتي دايما تحلمي انه يبقي لينا لوحدنا 

ويحسسنا بحبه وحنانه ورعايته .. 


ماسابناش في الازمة دي .. ضحي حتي بخالد .. وانتي عارفة بابا ازاي بيحب خالد وكان متعلق بيه.. 

بس اختار انه يعوضنا ويوقف معانا ويعدينا من الازمة دي ..أخدنا في حضنه وطلب نسامحه علي كل اللي عدي 

والحمد لله قدر يعوضنا كتير من اللي فات يا سما ..


كل دي منح ربنا في عز الازمة والمحنة اللي كنا فيها ..


صمتت برهة ..ثم أسطردت قائلة: 


ليه ماتبصيش لكريم علي أنه تعويض ربنا ليكي انتي كمان  ..


زي ما كرمني بعمار .. بعتلك كريم..


كريم  اللي عرف كل حاجة حصلت معاكي واتقدم بعدها اكتر من مرة 

وانتي بترفضي حتي تقابليه وتسمعيه ..


أحتضنت راس شقيقتها مستئنفة حديثها: 


قابلي كريم ياسما .. ريحي قلبي .. 


قلبي بيقولي ان هو ده هدية ربنا ليكي .. ماترفضيش عطايا ربنا..


اللي بيتمسك بواحدة بالشكل ده .... يستاهل فرصة ...!!!!


__________________


لا يصدق منذه ان اخبره عمار بموافقة سما لمقابلته ..


اخيرأ سوف يتحدث معها بمفردهم ..وبمباركة ابيها..

الذي يشعر كريم ..انه يميل له كثيرا ..


 لكن حبيبته العنيدة من لم تعطيه اي فرصة مسبقا..


حتي قرر ان يخلق هو فرصته معها .. ونجح ...!!!


وها هو ينتظرها اخيرا ...!!!


استعدت سما ببرود ظاهري امام الجميع لمقابلة كريم ..


ولكن بداخلها ... كانت تخاف .. تخاف التحدث لاحد ..


لا تريد أن يقترب منها احدا .. هي تعرف ان هذا المدعوا كريم 

يكن لها بعض المشاعر .. 

اخبرها عمار عنه كثيرا .. متعمدا في كل مرة الأتيان بسيرته  معها 

عن احواله .. عن موقفه وتمسكه الشديد بها .. 


كان هذا يرضي غرورها وكبريايها كأنثي تعلم انها مرغوبة ..


ويسعي لنيل رضاها أحدهم بهذا الاصرار ..


ولكن خوفها هو من يمثل سد منيع.. لا يسمح بعبور احدا إليها..


فلتفعلها اذا لأجل خاطرهم جميعا .. لافندر ..عمار .. وأبيها ... !!!


____________


السلام عليكم.....!!!


ما ان سمع تحيتها بصوتها الرقيق حتي التفت اليها ..


أميرته العنيدة التي اتت إليه ....فرد قائلا:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


ثم تنحنح مستأنف حديثه بتهذيب: 


اولا انا أسف  .. اني وقفتك في الشارع بشكل غير لايق 

وضايقتك .. بس والله كانت نيتي خير...


وثانيا : بشكرك انك وافقتي تقابليني ...


سما وهي تسمعه جيدا وتوجهه نظرها بعيدا عنه ..


حصل خير .. تقدر تقول اللي انت عايزه .. اتفضل ..!!


كريم : طب تعالي جمبي ..!!!


سما بذهول ناظرة لعينيه مباشرا : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟


كريم وقد نجح باستفزازها حتي تنظر إليه ..


قال وهو يتصنع إساءه التعبير


انا اسف قصدي ياريت تقعدي قريب شوية عشان نتكلم من غير ما حد يسمعنا يعني ...!!!


سما وهي ترمقه بغيظ : مش قاعدة إلا هنا في مكاني.....


كريم بابتسامة هادئة ... ماشي زي ماتحبي ...


ثم باغتها بجلوسه بجوارها بمسافة قريبة نوعا ما ..


فلم تعي لفمها المفتوح وهي تحدق به بذهول من  تصرفه المباغت ..


تأملها باعجاب عن قرب ... تبدو له شهية مثل الاطفال 

عندما يفاجئهم شخصا ما بتصرف لا تستوعبه عقولهم الصغيرة ...


انتظر ان تستوعب تصرفه .. مستمتعا بالنظر إليها هكذا ..


تخطت دهشتها سريعا..  وظهر عليها الغضب ..!!!

 

فقالت بنبرة غاضبة ...


ارجع مكانك احسلك .. وقول الكلمتين بتوعك خليني اقوم 

واخلص من المقابلة الغريبة دي ...


كريم بهدوء مستفز : لا الكرسي دة مريح جدا و أنا مبسوط فيه..


سما وقد بدات تفقد هدوء اعصابها : 


أنت راكب ميكروباص  ..كرسي اية اللي مريح ؟؟؟؟


وبعدين انت ازاي ت...................


قاطعها كريم باقترابه ثانيا قائلا بجدية هذه المرة ...


بقولك ايه .. مش هنضيع الوقت في كلام مش مهم ..


انا جاي عشان اقولك كلام كتير .. ومش مطلوب منك غير انك تسمعيني ... 


صمتت تنظر له وكأنه مختل عقليا يجلس امامها ...


كريم : أسمعيني للاخر وماتقاطعنيش ياسما ... 


شجعه صمتها علي أستئناف حديثه قائلا ...


من يوم ماشوفتك وانا حاسس انك حد كنت بدور عليه ولقيته 

انجذبتلك بشكل ادهشني انا نفسي ... ومفهمتوش ... 


انتي جميلة .... رقيقة ..... مؤدبة ..


صفات بتشترك معاكي فيها بنات كتير .. 

يعني كل ده لوحده ماكانش كافي أني انجذبلك أنتي بالذات ...


سالت نفسي اشمعني انتي اللي اثرتي فيا كدة وشغلتيني 


مالقيتش غير اجابة واحدة ......هي أني حبيت روحك  ...!!!


الروح ياسما ..مالهاش غير بس روح واحدة بتتألف وتتوأم معاها ..

وتحبها هي بالذات ..


 عشان كدة بقولك بكل صدق ...... 


انا بحبك ياسما ....!!!!!!!


________________


انا بحبك يا سما .....!!!!


لا تصدق انها تجلس امام هذا الشخص .. وهو يصارحها بحبه بمنتهي 


الوضوح والصدق ... 


نعم .. تري الصدق في عينيه .. تستشعره بنبرة صوته ..


هذا الشخص استطاع التأثير عليها بشكل لم تعمل له حساب ابدا ...!!


ماذا دهاها لتصمت هكذا .. ألن ترفضه كما قررت مسبقا ؟؟؟؟

ألن تقول له انها لا تريد حبه ولا اهتمامه ... بل تريد ان يغادر للابد ..


ولكن شيئا دخلها يجعلها تصمت ... يعجز لسانها أن ينطق حرفا ..


وكأنها تحولت إلي تمثال .. تحتاج مثله لمعجزة .. كي تتحدث ..!!!


 يتأمل ردة فعلها بعد أن صارحها بحبه بوضوح ..


صامته .. شاردة.. حائرة .. تقاوم ..

هو يعلم انها تقاوم تأثير كلماته عليها .. 

ولكن هل يسمح لها هو ... ان تقاومه ... ؟؟؟؟


اخذ نفسا عميقا وقال : 


انا عارف اني لخبطك وفاجأتك بصراحتي .. 

بس انا مابحبش ألف وادور ..


انا بحبك ياسما .. ومش هتخلي عنك ابدا ولا هسيبك ...


اديني فرصة واحدة بس .. اثبتلك قد ايه بحبك 


واوعدك اني اخليكي ترجعي تحبي الدنيا تاني وتثقي في الناس 


اوعدك اني أكون بعد ربنا  أمانك وسندك


واني اخليكي تحبيني ..


 اديني فرصة وماترفضيش أيدي الممدودة ليكي 


لانك لو رفضتي .. انا مش هستسلم .. هفضل احاول واحاول

مش هيأس ... انتي بقيتي روحي ...


ومافيش حد بيسيب روحه .....!!!!


_________________


ها يا ولاد .... اتفقتوا علي ايه ؟؟؟؟


هذا مانطق به والد سما عندما دلف إليهم ..


 ليعرف قرار سما علي طلب كريم ..


كانت سما مازالت تحت تأثير مصارحة كريم لها .. فلم تنطق ..!!


فأستغل كريم هذا الإرباك الذي حدث لها ..... وقال : 


الحمد لله ياعمي ... سما وافقت اننا نعمل حفلة خطوبتنا مع زفاف عمار ولافندر ... بعد أسبوعين ..!!!


سما بعد ان أستعادت وعيها علي أخر جملة نطقها كريم لأبيها


قائلة بتساؤل وهي مذهولة :  سما مين ؟؟؟؟؟


كريم متجاهلا تساؤلها قائلا لابيها : 


ايدك نقرا الفاتحة ياعمي ... 


والد سما وهو لا يصدق انها وافقت اخيرا : 


نقراها يابني ... بسم الله .......!!!


________________________


لافندر وهي تضحك بهستيريا وعمار يستمع إليها بالهاتف 

وهو يشاركها ضحكها هو الأخر ...


بعد ان قصت عليه لافندر .. كيف تصرف كريم 

ووضع سما أمام الامر الواقع .. وقرأ الفاتحة .. وأخذ موعدا أخر 

لزياتهم مع والديه ... وتحديده لخطبتهما ايضا مع زفافها هي وعمار


ورد فعل سما المذهول من كريم 

لدرجة انها بعد ان غادرهم كريم .. سألتها  سما ببرأة ..


ابوكي قرا فاتحتي من غير مايسألني وانا قاعدة معاهم ؟؟؟؟؟؟؟؟


الحلقة التاسعة 

**********


سمع صوت هاتفه وهو جالس علي مكتبه بالشركة التي يعمل بها 

بقسم المحاسبة ..

كانت الساعة لم تتجاوز العاشرة صباحا ..

فألتقط هاتفه ووجد أسم عمار هو من يتصل ..


منذه حضوره لعقد قران عمار وهو يحاول تجنبه ..

وكأنه يشعر بالذنب تجاهه .. يؤرقه هذا الشعور ..

رغم انه لم يكن يعلم أن زوجته لن تكون إلا هي .. حبيبته لافندر ...


أخذ نفسا عميقا .. وهو يجلي صوته حتي يكون مرحا وطبيعيا معه ..


جواد : السلام عليكم يا عريس .. أخبارك اية ياعمار ؟؟؟


عمار بنبرة عتاب : وهو انت مهتم تسال عن العريس ولا حتي تطمن علي صاحبك ياجواد ... من يوم فرحي مافيش حتي اتصال منك ...

لولا ان بقالنا كتير مش بنتقابل .. كنت أفتكرت أني زعلتك في حاحة ..


جواد وأحساس الذنب يتفاقم داخله .. فهذه المرة كان يشعر انه ليس صديق حق لعمار ... هو اهمل صديقه و السؤال عنه متعمدا ...

ولكن ماذا يفعل غير ذلك ... لا أحد يدري بعلته وأسباب انطوائه..


عمار صديق مقرب له .. كيف يهمله هكذا ...


تنحنح بحرج قائلا : أنا أسف ياعمار .. غصب عني أنشغلت الفترة اللي عدت معلش ... بس هعوضك ولو عايزني معاك في اي مشوار هفضالك


عمار محاولا إزالة الحرج عنه .. فجواد بالنسبة له اخ وصديق حقيقي ..


ولا يهمك ياجواد .. ده من عشمي فيك يابرنس..


عموما انا خلاص ياعم قربت اتجوز .. فاضل أقل من اسبوعين 

وصاحبك يدخل القفص .. فقلت اعمل خروجة او سهرة انا وأنت 

وكريم نودع بيها سهرات العزوبيه.. 


ثم اكمل عندما تذكر شيء ما فجأة....


عمار : اسكت شوفت المعجزة اللي حصلت... ؟؟؟؟؟ 


مش الواد كريم قرا فاتحة هو كمان ..


ومش هتصدق علي مين ....!!!


جواد الذي نغزه قلبه بالم وحزن رغما عنه لمعرفة اقترب زفافها بصديقه .. ولكن ماذا يفعل سوي الصمت والدعاء ان يهون الله الأمر عليه .. حتي لا تظهر مشاعره امام من حواله...


قال بمراح يحاول به اخفاء حزنه الجلي :


 الندل ومقاليش علي حاجة .. بس أما اشوفه ابو عين خضرة ده 


عمار ضاحكا : ده واد مصيبة .. انت ماتعرفش عمل ايه في العروسة 

بس الاول اقولك العروسة مين . 


العروسة ياسيدي تبقي سما .. اخت لافندر مراتي ...شوفت النصيب 

شافها في الفرح عجبته أوي وأتجنن عليها .. وأتقدم كذا مرة في الشهر اللي فات ده واترفض .. لحد ما ..................


كان يقص عليه عمار كل التفاصيل التي حدثت مع كريم وسما ثم خطبته التي تحددت مع زفافه هو ولافندر ...


لم يكن جواد يسمعه ... وقف ذهنه عند ذكر اسمها

الذي لا يحمل له سوي العذاب ... والمفارقه العجيبه ان يخطب صديقه الاخر شقيقتها..... أين المفر اذا يا جواد .. ألا يكفي عذابه وهو بعيدا 

فكيف البعد الأن ... هم اصداقاءه .. لهم عنده حقوق ..


هل يمكن ان يضمهما مكان واحد مرة اخري ؟؟؟؟كيف سيتحمل

رؤيتها مرة اخري ... يجلدونه بسياط قاسي دون ان يدروا بذلك  ..


ماذا فعلت ليكون هذا العذاب من نصيبك وحدك ....!!!


ماذا فعلت ياجواد ...!!!!!


أغلق الهاتف بعد أن تواعد مع عمار باللقاء اليوم التالي في سهرة 

بين ثلاثتهم .. حتي يتذكرونها بعد ذلك 

فلا يعلم أحد ..أين ستأخذه الايام فيما بعد .. فأراد عمار 

ان يجتمع بأصدقاءه ويعيد ايامهم الأولي وارتباطهم القوي ..!!!


_____________________


كريم ......يابني تعالي شوف البتاع المزعج ده ...!!!


كريم وهو بعيدا بغرفته ينشغل بتصميم جديد ياخذ كل تركيزه...


حتي أنه سمع الهاتف ولم يترك مايفعل لإحضاره وتبين المتصل 


فقال بصوت عالي : في أيه ياماما... وبتاع ايه ده اللي مضايقك كدة يامزة...


دخلت ام كريم غرفته حاملة هاتفه قائلة :


البايبر بتاعك عمال  يرن وصدعني...!!!


كريم بنفاذ صبر :بايبر ؟؟؟!!!  أعمل فيكي أيه ..  أعللمهالك ازاي بس ..؟؟؟!!


أسمها فايبر ...فاااااا ...يبر...فايبر يا ولية ... ليه مش بتنطقيها صح .!!!


ده احنا لسة مادخلناش علي مرحلة الانستجرام ...!!


ام كريم وهي ترمقه بقرف: 


إجرام ؟!!!....تصدق أنك مجرم و قليل الأدب...


و ده إللي أنت فالح فيه .. تتريق علي أمك الغلبانة...


ثم امتدت يدها بالهاتف قائلة : 


خد شوف صورة صاحبك عمار عمالة تنور كدة ليه ... !!!


كريم مجيبا عليها ..وهو يلتقط الهاتف ليرد علي عمار ...


أصله بعيد عنك يا حاجة ..متكهرب ...!!!!


________________


عمار بعصبية.: ساعة يا زبالة عشان ترد عليا ...؟؟؟؟


كريم ببرود : وانا فاضيلك .. عندي شغل بعمله وحاجات أهم ..!!!


عمار : ماشي ياكريم .. بس أشوف وشك وانا هعمله خريطة واعلمك الأدب..!!


كريم : طب انجز بقي .. متصل لية سعادتك ...


عمار : هنتنيل نسهر انا وأنت وجواد يوم الخميس الجاي ..


كريم : بس انا رايح عند سما الجمعة انا وأمي والحاج ...!!!


عمار بسخرية : طب ما انا عارف .. أنت ناسي أني هكون هناك يا أهبل.


ولا انت هتاخد حمام مغربي قبلها بيوم يا أبو عيون ملونة ...


كريم : هو انا لية بحس انك بتتريق عليا ياعمار عشان عيني ملونة 


اعمل اية اذا كان ابويا اتجوز مزة ...وطلعت حليوة زي أمي..


عمار : علي فكرة انا مش فاضي للأستظراف ده .. 


اعمل حسابك الخميس هنتقابل مع جواد ... 


كريم : خلاص ماشي تمام ...


تحب أجيب معايا حتتين بشاميل قنبلة من بتوع أم كريم ؟؟؟،،


رد عليه عمار ..بعد ان صمت لبرهة قصيرة ...


اقفل يا كريم ..................!!!!!


__________________


والله إللي بيحصل ده استهبال ...


لافندر وهي تهديء سما الغاضبة :


ياحبيبة قلبي مالك بس زعلانة ليه كدة  ده انتي عروسة ولازم تفرحي...


سما : يابنتي انا حاسة انكم بتجروا بيا وبتاخدوا خطوات مصيرية من غير ما اخد وقتي بالتفكير ... 


انا لسه مش مستوعبة ازاي الجدع اللي اسمه كريم ده قرأ الفاتحة مع بابا .. وأبوكي كأنه متفق معاه .. ما سألنيش حتي عن رأيي..


لا وكمان سي كريم بتاعكوا من نفسه كدة عزم أمه وأبوه عندنا

يوم الجمعة ... أل عشان يتفقوا مع بابا علي الامور المادية


طب وأنا ؟؟؟؟ فين من كل ده .... أنا معرفوش لسه يا لافندر 


واصلا ما وافقتش عليه.. انا اضحك عليا واتكروت ...... وبعلم أبوكي ..!!!


وماله أبوها بقا يا سما هانم ....؟!!


سما وهي ترمق والدها بعتاب.. قائلة ...


بابا انا لسة ما وافقتش علي كريم ده ...وحضرتك ما سألتنيش حتي 


وكمان .............


قاطعها ابيها موجها حديثه للافندر ...


سيبني مع اختك شوية يا بنتي .. 


واعملي كوبايتين شاي من ايدك الحلوة ..


لافندر بتفهم : حاضر يا بابا .....


__________


أجلسها جواره علي طرف الفراش ..وأمسك يدها قائلا بحزن..


انا عارف يابنتي أني ظلمتك قبل كدة وعرضتك لتجربة قاسية

لسة اثرها جواكي لحد دلوقتي ..

سوء اختياري وأنانيتي وإهمالي ليكم خلاني ما أهتمش إن كان الإنسان اللي هسلمك ليه هيصونك ولا لأ

وعارف أني .............


ألتقطت سما كف ابيها وقبلته قائلة :


والله ما أقصد يا بابا اللي فهمته ... وبعدين أنا نسيت اللي حصل

وأنت مالكش ذنب ده كان نصيبي وقدري ...


أجابها أبيها بحزن أشد : 

لا يابنتي .. متحاوليش تهوني من غلطتي الكبيرة  في حقك أنتي وأختك لأني مش قادر أغفر لنفسي ..  ضميري بيعذبني ومش بنسي

وكل اما بشوف حالتك وحزنك وعدم ثقتك في الناس ..

بحس بالذنب أكتر وأكتر ياسما .. أنا السبب مافيش غيري...


ورغما عنه لمعت عيناه بدموع ندمه وحزنه ..


فأحتضنته سما باكية وهي تقول.:


ارجوك يا بابا ماتبكيش .. دموعك غالية عندي.. أنا مستعدة أعمل أي حاجة تريحك بس ماشوفش دموعك ابدا يا بابا ..

مهما حصل انت بابا حبيبي وطاعتك أهم حاجة عندي...


ثم نظرت إليه قائلة :

وإن كان كريم عاجبك وشايفه كويس .. خلاص يابابا أنا موافقة عليه ..


جفف دموعها بيديه ثم قبل جبينها قائلا : 


مش مهم يعجبني أنا يا بنتي .. المهم أنتي .. أنا مش هكرر غلطتي تاني .. بس هي نصيحة وبعدها أعملي اللي يريحك يانور عيني ..


لو ما كنتش شوفت في كريم الراجل أللي هيصونك وحسيت قد أيه بيحبك .. مستحيل كنت أوافقك عليه 


الولد ده شاريكي وعايزك لأنه بجد بيحبك وبيخاف عليكي 

انتي ماتعرفيش أنه قابلني كذا مرة برة البيت عشان يسألني عنك ويعرفني ازاي بيحبك وانه مستعد يصبر لحد ما ترضي تقابليه ..


حتي لما قرر يكلمك بنفسه لما مشي وراكي .. كان بعلمي ..

أستأذني أنه يوقفك ويكلمك .. يعني واحد محترم ومؤدب ..

مش بتاع لف ودوران ولا هزار .. من اول ما شافك وعجبتيه..

جه من الباب .. ولا لف من ورايا وكلمك ولا حاول يتخطي الأصول ..


وزي ما اطمنت علي أختك مع راجل محترم زي عمار هيصونها ويحافظ عليها ... لقيت ان مع كريم هطمن عليكي انتي كمان زيها ..


انا يابنتي مش هعيش العمر كله ليكم .. ونفسي أما أموت 

ماسيبكيش انتي واختك في الدنيا لوحدك من غير سند ليكم بعد ربنا...


احتضنته أكثر وهي تعاتبه : 

لو قلت كدة تاني يت بابا بجد هزعل منك .. ربنا مايحرمنا منك ابدا ...


_____________


 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا




تعليقات

التنقل السريع
    close