القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم علياء

 رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم علياء 




رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم علياء 



الحلقه الثالثه عشر والرابعه عشر والخامسة عشر"ابن قلبي2".

---------

رمقتـه بنظرات غير مُصدقه..فدهشتها بما قاله ألجمتها عن الحديث واكثر ما أثار دهشتها أن تلك التمثيليه امام الفتاه قد إنتهت فلم تفوه بهذا العرض ،وهنا إبتعدت عنه قليلاً ثم تشدقت قائله من بين دموعها....

-إحنا بعدنا عنها علي فكره..والتمثيليه انتهت.

أنهت حديثها ثم همت بالدلوف داخل السياره ليُغلق هو الباب مانعاً إياها ومن ثم ردد بثبات..

-بقولك تتجوزينـي؟!..ايه التمثيل في كـدا!!!

ورد فاغره فاهها:هـا!!..إنت بتتكلم بجد ولا ايه!

يوسف غامزاً لها:جد جداً طبعاً.

تهللت اسارير وجهها حيث إبتسمت تلقائياً ومن ثم سقطت عٙبره علي وجهها مُردده بفرحه:يعني إنت بتحبني؟!..وعاوزني أم لأولادك!!

يوسف بضحكه حانيه:هلاقي احلي منك..تنفع تكون ام لاولادي!!!...ورد ما بتتكررش.

لٙم تستوعب ما قاله بعـد..فقد ظنت لثوان بأن حبها له سيبقي داخلها..ستحمل هذا الحُب وترحل بعيداً وخيبات الأمل هي الرفيق لها،اعترت السعاده خلجات وجهها بالكامل وقد عجزت فعلياً عن إظهار فرحتها ..فقط الدموع كانت طريقتها الوحيده للتعبير...

يوسف بحنو:بتعيطي ليه دلوقتي؟!

ورد ببُكاء:بس انا خايفـه عليك.

إقترب يوسف بوجهه صوبها ومن ثم طبع قُبله حانيه علي جبينها وهو يُتابع بنبرآت ثابته:ما تخافيش طول ما إنتِ معايا.

ورد وهي تضع كلتا كفيها علي وجهه بحركه طفوليه ومن ثم ردد بنبرآت فرحه:مش كُل الحاجات الحلوه دي وري بعضها كدا..انا كدا هموت من الفرحه.

يوسف بضحك:اي خدعه يا ام العيال عِدي الجمايل بقي.

ورد وهي تدلف داخل السياره:انا هقعد في العربيه..علشان حاسه إن انا دوخت.

دلف هو الأخر داخل السياره ومن ثم تابع بنبرآت ضاحكه:ما ردتيش عليا.

اومأت ورد برأسها إيجاباً وقد احمرت وجنتيها من شده الخجل بينما تابع هو بخُبث:مفهمتش..عاوز اسمع ردك؟!!!

ورد بإبتسامه هادئه: موافقه طبعاً.

وضع يوسف يده علي مقود السياره ثم إنطلق بها عائداً إلي المنزل وأثناء سيره تابع بنبرآت هادئه:لسه مصدومه بردو؟!!

ورد وهي تنظُر له بحزن:عارف يا يوسف لما تكون مُفتقد كُل الوان الفرحه..وحياتك عباره عن لون واحد وهو الاسود،لا وكمان اسود باهت..حتي يوم ما حبيت حاجه اوي وشفت فيها حُريتك المكبوته وفجأه لسه هتقرب منها تلاقي الارض انشقت نصين وكُل نص صعب عليه يوصل للتاني..ساعتها الخوف والوجع والضعف بيهدوك كُلك،ف رغبتك إنك تعافر علشانه بقيت شبه الميت اللي لسه بيتنفس...اهو إنت بالنسبالي كدا بالظبط..يمكن لسه مش مصدقه كلامك لحد دلوقتي،،بس حتي لو صدقته وطيرت من الفرحه..لسه الخوف زي الشيطان شايف إن الفرحه كتير عليا..انا خايفه عليك اوي من اهلي..انا مُستعده اخد اعترافك بالحب دا وامشي بعيد اوي عنك وهكون فرحانه بيه المهم إنك بخير وبتتنفس..بس انا ممكن اموت لو مٙسك اي ضرر لا قدر الله.

يوسف بثبات:يعني بتفضلي إنك تستغني عن حُبك علشان تشوفيه بخير وعايش مع غيرك.

ورد بحُزن:اهون..اهون بكتير من أنه يكون مش موجود خالص..إحساس انه عايش وبيتنفس حياه في حد ذاته ..اهو يوم ما يوحشني اراقبه هو واولاده من بعيد.. وهكون فرحانه.

يوسف بإستغراب:هتكوني فرحانه؟!!..يا جبروتك بجد..بس انا مش خايف من حد..ولو جرالي حاجه ،يبقي عُمري انتهي هنا..يعني مش اخوكي هو اللي هينهي حياتي.

ورد بنبرآت اشبه للبُكاء:ما تقولش كدا بالله عليك.

يوسف بهدوء:اسمعينـي بقا للأخـر.

ورد بإنصات: سمعاك.

يوسف مُتابعاً:إنتِ في خلال كام يوم هتكوني في بيتي..ومفيش حد من اهلك هيقدر يتنفس معايا..بس طبعاً محتاج مُساعدتك في حاجه!!!

ورد بترقُب:ايه هي؟!

يوسف مُلتفتاً لها بعد أن اوقف السياره:هتقولي إني اعتديت عليكِ.

-------

-دي كانت ورد صح؟!

أردف خالد بتلك الكلمات وهو يدلف داخل غرفة المكتب الخاصه بحمدي الفقي..بينما تابع حمدي بنبرآت ثابته:ما يخصكش يا باشا.. وقبل ما تدخل المكتب بعد كدا تخبط..إنت فاهم ولا لا؟!

خالد بتهكُم:ما تداريش عليها يا جدي..علشان البنات مش هييجي من وراهم غير العار والفضايح.. فـ إحنا لازم نندمها علي اليوم اللي فكرت تهرب فيه.

حمدي بصرامة:ورد تربيتي..وانا واثق فيها..وبعدين فوق بقا دي اختك يا حيوان.

خالد بتهكُم وهو يهم بالتصفيق مُردداً:وانا المفروض اصقفلها لما تهرب مع واحد!!!!

حمدي وهو يكور قبضه يده:ما هربتش مع حد..البنت زهقت من افعالك..وانها مش حاسه بالأمان من اخوها.

خالد ببرود: انا بقا عرفت هرجعها ازاي..بكرا ورد هتيجي بنفسها لحد هنا.

حمدي بدهشة:هتعمل ايه؟!!!!!!

--------

جلس الجميع في حجره الصالون يستمعون إلى التلفاز بعد عـودتهم من حلقه التنزه تلك..وهنا رددت حياء بقلق:يوسف اتأخر اوي..انا قلقانه عليه.

مالك وهو يضمها إليه في حنو:هو صغير يا حبيبتي..زمانه علي وصول.

احمد بخُبث:شكل المُقابله عجبته.

تسنيم بهدوء:طيب وورد...معاه صح!!!

هاله مُتدخله:ما تقلقوش يا ولاد...انا كلمتهم وزمانهم علي وصول.

لم تُكمل السيده هاله جملتها ،لتجده يدلف للداخل بصحبه ورد التي بدي القلق علي ملامحها...

حياء بزعل: حمدلله علي سلامتك يا زفت..كدا تقلقني عليك.

يوسف بضحك:لا ما انا كبرت علي التوهان...المهم رجعتوا امتـي؟!

مالك مُكملاً:من ساعتين كدا.

يوسف وهو ينظر للسيده هاله في سعاده:طيب انا أخدت قرار ،يخصني انا وورد وعاوزكم تشاركوني فيه؟!

احمد بترقُب:خير يا عم الشباب؟!

يوسف بسعاده غامزاً لـ ورد:انا وورد قررنا نتجوز.

الجميع في نفس واحد:نعم؟!!!!!!!

مالك ببلاهه:عاوز تتجوز ،ورد سعد الفقي!!!!!!!

يوسف بثقه:وانا بكامل قوايا العقليه.

احمد بضحكه بلهاء:هو انت بقي فيك عقل أصلاً..لمؤاخذه يعني يا ورد.

حياء بسعاده وهي تهب واقفه:الله بجد..اخيراً هشوفك عريس...مبروك يا قلبي.

في تلك اللحظة قام مالك بجذبها للجلوس من جديد ومن ثم تابع وهو يكز علي اسنانه قائلاً..

-يامـا إنتِ حامل..ناويه تجننينـي..احسبي لكُل حركه إنتِ بتعمليها..والله ارزعك بالبونيه في وشك.

حياء بغيظ:إنت هتضربني علشان البيبي اللي لسه ما جاش.

مالك بغيظ:ما هو كدا مش هييجي..طول ما إنتِ بتتنططي زي الاطفال.

احمد مُتدخلاً:نتخانق بعدين وخلينا في المصيبه دي..لا مؤاخذه بردو يا ورد يعني.

مالك مُلتفتاً ناحيه يوسف:انا من رأيي بردو ..نركز علي المصيبه اللطيفه دي.

ومن ثم إلتفت لزوجته مُجدداً:وإنتِ قايمه تبوسي وتحضني وكأنه هيتجوز بنت خالتك.

ورد بضيق:انا عارفه إن انا مسببالكم مشاكل كتير.

مالك بهدوء:مش بالظبط..إنتِ عمرك ما كُنتِ مشكله بالنسبالنا..بس تقدري تقوليلي هنحط إيدينا في ايد اهلك ازاي وهم مش بيفكروا غير انهم يأذونا وبس.

يوسف بثبات:انا عرفت هعمل ايه..بس انا مش هسيب ورد ليهم تاني..هحميها منهم..وهتكون معايا دايماً.

هاله مُتدخله: الصراحه عين العقل يابني..هو دا تفكير الراجل اللي بجد.

تسنيم بتركيز:وايه بقا اللي بتخططله!!!!

-----------

إقتربت الخادمه منها ثم قامت بإعطائها باقه من الزهور قامت بإستلامها قبل قليل مُردده..

-الورد دا علشانك يا نيڤين هانم.

نيڤين بإعجاب:حلو اوي...بس يا تري من مين!!..ماشي اتفضلي إنتِ.

امسكـت نيڤين بباقه الورود ثم جلست إلي الأريكه وهمت في فتـح الورقه الموضوعه بينهم وما أن شرعت في قراءتها حتي دُهشت مُردده...

-"احلي باقه ورد ،لسيده المُجتمع الراقي..المره دي كانت من غير خساير..بس المره الجايه هتكوني ارمله..اسف علي اللفظ بس هي دي الحقيقه..ودعي جوزك في الأيام القليلة اللي بقياله".

قامت السيده نيڤين بإلقاء الباقه علي الارض واخذ صدرها يعلو ويهبط من شده الخوف حيث رددت بنبرآت باكيه وهي تلتقط هاتفها:بعيد الشر عنه..ربنا ينتقم منكم.

قامت بوضع الهاتف علي أذنها وما أن سمعت صوت زوجها مُجيباً علي إتصالها حتي تنفست الصعداء ثم رددت بنبرآت مُرتعشه...

-عزيز، إنت كويس!!!

عبد العزيز بإستغراب:كويس..مالك يا نيڤين؟!

نيڤين ببُكاء:خايفه ...ما تسيبنيش يا عزيز.

عبد العزيز بقلق:لا دا في حاجه كبيره كمان...اهدي كدا وبلاش عياط..انا جاي حالاً.

----------

قام مالك بوضع صغيرته إلي جانب شقيقتها في الفراش ومن ثم وضع الغطاء عليهما بينما جلست حياء إلي طرف الفراش المُجاور لفراش اطفالها ثم رددت بسعاده:بجد يا مالك..انا مبسوطه من تفكير يوسف اوي..البنت بتحبه وفعلاً محتاجاله..ليه نكسر فرحتهم.

مالك وهو يتجه ناحيتها ومن ثم يجلس امامها مُباشره:انا مش مضايق من قراره..انا خايف عليه وعليها..ومن كُل حاجه هتحصل بعد ما اهلها يسمعوا بالخبر دا.. وخصوصا ً إن اللي اخوكي بيفكر فيه دا...مصيبه مفيش حد في الدُنيا يقدر يستحملها.

حياء بقلق:ما تخوفنيش...ربنا يعدي الأمور علي خير.

مالك بهدوء:إن شاء الله

ومن ثم إستكمل حديثه وهو يغمز لها قائلاً:هـا بقي.

حياء عاقده حاجبيها:هو ايه اللي ها؟!!.

قام مالك في تلك اللحظة بالإقتراب منها أكثر ثم ضمها إليها وقام بطبع قُبله علي شفتيها،وهنا هتفت تاليا بنبرآت صاخبه...

-بتعملوا ايه؟!!!!

شهقت حياء في فزع ومن ثم تابعت وهي تنظر لزوجها بألم:يا ماما..اتخضيت ..هولد دلوقتي.

مالك بغيظ:هتولدي في الشهر التاني!!!..وبعدين دي مش كانت نايمه..انا من رأيي لو اللي جاي زي الجراده العيانه دي..يبقي بلاش منه خالص.

حياء وهي تضحك من بين ألمها:اسكت يا مالك مش قادره اضحك.

تاليا بفرحه وهي تهتف بنبرآت طفوليه:ماما هتجيبي نونو دلوقتي؟!!!

مالك بضحك:والبركه فيكِ يا روحي.

تاليا بدلع:بابي ممكن انام جنبك إنت وماما.

مالك بحُب وهو يلتقطها إلي أحضانه:تعالي يا اخره صبري.

------------

"في صباح اليوم التالي"

-اصحي بقي يا أحمد ..علشان كُليتك يابني.

أردفت السيده هدي بتلك الكلمات وهي تقوم بفتح نوافذ الغرفه بينما تابع احمد بنبرآت مُتضايقه:يا امي سيبيني انام..مش هروح انا الكليه.

هدي وهي تتحدث إلي جارتها في النافذه المُقابله لها:هتروحي السوق النهاردة!!!

الجاره بموافقه:ماشي.. همشي العيال علي مدارسهم ونروح.

اعاده السيده هدي النظـر إلي ابنها من جديد ثم هتفت بنفاذ صبر:يا بني قوم بقي...ما توجعش قلبي معاك.

----------

-محدش هيتحرك من هنا من غير فطار ..إنتوا فاهمين؟!

أردفت السيده هاله بتلك الكلمات في صرامه شديده في حين تابع مالك بإبتسامه هادئه:حاضر يا لولو..بس من غير القمر ما يكشر.

احمد بتساؤل:ما قولتليش ،هتعمل ايه في موضوعك يا يوسف؟!

يوسف وهو يتناول طعامه:اسبوع بس اكون لقيت شقه وجهزتها..وكمان يكون الوضع استقر...وساعتها هاخدها وهنقابل جدها.

مالك بتفهُم:تمام..البنات أمانه معاك.

يوسف بثبات:ما تقلقش.

في تلك اللحظة قطع حديثهم ،مجيء رساله علي الهاتف الخاص بيوسف وما أن التقط الهاتف وقام بفتح الرساله..حتي اسقط الطعام من يده ونهض بفزع عن المائده وهو ينظُر إلي صوره والدته ويلتصق بها رساله من احدهم فحواها ما يلي...

-"أكيد طبعاً مفيش حد اغلي منها عندك..فـلو خايف لتخسرها..اختي تكون عندي بعد ساعتين من دلوقتـي ،في المكان دا (.....).

كـور يوسف قبضه يده في إنفعال وهو يهتف بنبرآت صارخه:اه يا ابن ال***

مالك مُلتقطاً الهاتف ومن ثم نظر إلي الرساله في صدمه:هي وصلت للتهديد.

احمد بعدم وهو ينتشل الهاتف من يد مالك ومن ثم قرأ ما تحويه الرساله في صدمه وهو يكز علي اسنانه..بينما نظرت لهم ورد بإستفهام ثم رددت بتلعثم:يوسف في ايه؟!

رمقها يوسف بنظرات حاده ،اقشعر بدنها علي اثرها ومن ثم أدرك هو في تلك اللحظة انها غير مُذنبه ولا تقل عنهم من حيث الخوف والتهديد لذلك إقترب منها بهدوء ومن ثم طبع قُبله مفاجأة علي جبينها مُردداً بتنهيده قويه:خير..ما تقلقيش.

إستغرب الجميع من فعلته تلك وظلوا يتبادلون النظرات فيما بينهم ف المعروف عنه أنه ذو حميه شديده..لا يهدأ بسهوله إذا ظهرت عروقه من شده الغضب ولكنه بادرهم بتصرف ،غير مُتوقع منه.

ورد بإطمئنان:طيب ممكن اعرف ايه اللي حصل؟!!

نظـر يوسف بإتجاه السيده هاله ومن ثم إلتفت لهم مُجدداً ثم...

يوسف بثبات:انا هسافر معاهم.

ورد بإستغراب:ليه؟!!!

يوسف مُكملاً:وإنتِ كمان..لان اخوكي مستنيكـي بعد ساعتين من دلوقتي وإلا هيأذي امي.

ورد بنبرآت مُرتعشه:مش عاوزه ارجع.

يوسف وهو يلتقط كفها بهدوء:ما تخافيش انا معاكِ..ومش هيفكر يأذيكي ولا حتي يأذي امي..هو اضعف من كدا.

مالك بنبرآت جاده:بقولك ايه.. شيل فونك دا.. وقفلوا علي الموضوع..ليها حل بإذن الله..بس مش وقته كلام..انا مش مستغني عن مراتي.

---------

أطلق خالد ضحكه عاليه وهو يجلس إلي مكتبه،،شاعراً بالنصر عندما تلقي رساله من يوسف بموافقته علي عوده ورد ولقائهم في المكان الذي حدده خالد..في تلك اللحظة تابع خالد بنبرآت كفحيح الافعي...

-نقرا الفاتحه علي المرحوم بقي.

يتبعالحلقه الرابعه عشر"ابن قلبي2".

---------

أسعدته مكالمه يوسف بشـده،،فظل يُخطط لكيفيه إلحاق الأذى به وبينما هو جالس في مكتبه ينفث دخان سيجارته بشراهه يجد أحد رجاله يهتف له بثبات...

-خالد بيه ،،الجـواب دا جاي لحضرتك.

إبتسم له خالد في هـدوء ثم أشار له بالترجل خارج الحجره ومن ثم أطفي سيجارته داخل القداحه الموضوعه امامـه وبعدها قام بفتـح الطرد ولٙم تغيب الإبتسامة من علي شفتيه..ولكن لٙم تدُم هذه الإبتسامة طويلاً حيث وجد صوره لطفل صغير مُلحقه بورقه فحواها...

-"ابنك جميل ماشاء الله..بس ليه مخبي عن اهلك إنك متجوز وعندك طفل".

تجهمت معالم وجهه في صدمه ومن ثم إعتدل في جلسته وهو يُدقق في ملامح وجه الطفل..نعم انه طفله ذو العشر سنوات..ولكن من هذا؟!.وكيف عرف بسر ابنه وماذا يُريد؟!!.

في تلك اللحظة أتاه إتصالاً هامـاً من ذاك المجهول ليُجيب علي جميع تلك التساؤلات..حيث ردد المُتصل بنبرآت صلبه...

-ازيك يا خالد باشا؟!.. طبعاً إنت ما تعرفنيش ومتحاولش تسأل انا مين..بس كُل اللي هقدر اقولهولك..إن حياه ابنك في خطر،لو فكرت مُجرد التفكير انك تأذي شعره من يوسف او ورد..حياتهم مُقابل حياه ابنك..وبكدا اللعب ع المكشوف يحلو اوي.

وهنا أغلق المُتصل الهاتف علي الفور بينما تغيرت ملامح خالد للحنق الشديد كما اصابته نوبه عصبيه فظل يُدمر كُل ما يقابله داخل الحجره...

جلس أرضاً إلي احد الزوايا وظل يصرُخ بإنهيار :ابني لااااااا...إنت مين؟!!..وعاوز مني ايه؟!!!.

تجمع رجاله خارج المكتب وأخذوا في الطرق علي الباب في ترقُب بينما صرخ هو بهم مُردداً..

-سيبوني لوحدي دلوقتي.

-----------

-يا لولو علشان خاطري قوليلي يوسف غير رأيه وسافر ليه؟!..وكمان اخد ورد معاه؟!!!

أردفت حياء بتلك الكلمات في قلق بينما قامت السيده هاله بإحتضانها ومن ثم تابعت بهدوء:يوسف مش صغير يا حيـاء..اكيد هو له وجهه نظر في اللي بيعملـه.

حياء بعدم إقتناع:لا دا في حاجه مهمه اوي ،حصلت من شويه ..فـ هو قرر يرجعها لاهلها صح؟!!..ليكون اهلها عرفوا بمكاننا!!

هاله بإبتسامه حانيه وهي تـربُت علي كتفها:لا رجع علشان يتقدم لها.

تسنيم بهدوء:ما تقلقيش يا مشمشـه..مالك وأحمد معاه.

حياء وهي تجوب ببصرها بينهما:مش عارفه ليه مش مستريحلكم.

هاله بضحك وهي تضم تسنيم إليها أيضاً:يلا بقا احكولي قصه صداقتكم الجميله دي.

"علي الجانب الأخر"

-عرفتي هتقولي ايه يا ورد؟!

أردف يوسف بتلك الكلمات في تساؤل أثناء سيرهم مُتجهين الي العنوان الذي أقره شقيقها بينما اومأت هي برأسها مُردده بنبرآت خافته:اه تمام ،بس انا....

يوسف مُقاطعاً حديثها:ما تخافيش طول ما انا جنبك.

ورد بإنفعال خفيف:إنت عادي كدا ازاي؟!..خالد غدار ،،وما تتوقعش هيوجه الضربه منين...انا ممكن ارجعله بنفسي..بس إنت ماتقابلوش يا يوسف.. بالله عليك..انا عارفه إن المفروض احلامي تكون علي قدي..وعارفه انه صعب نكون لبعض.

يوسف بإبتسامه هادئه:لا الاحلام مش بتتقاس..احلمـي زي ما إنتِ عايزه..بس اسعي دايماً إنك تحققيها..وسعيك هنا..هو إنك متخافيش..تمام؟!!

ورد بنبرآت مُرتعشه:ح ح حاضر.

مالك مُحدثاً احمد الذي يجلس امام مقود السيارة:قدامنا قد ايه؟!.

احمد بهدوء:ربع ساعه بس.

-----------

-لسـه مش عاوز يفتح الباب؟!

أردف حمدي بتلك الكلمات في قلق بينما أجاب احد الرجال:لا يا حمدي باشا..رافض إن اي حد يدخل عليه المكتب.

أشار له حمدي بالمُغادره ومن ثم شٙرع في دق الباب بترقُب شديد ليهتف خالد بحنق:قولت مش عاوز اقابل حد.

حمدي بضيق:افتح يابني..وفهمني ايه اللي بيحصل معاك.

حاول حمدي جاهداً إقناعه بفتح هذا الباب فتمـر الدقائق بطيئه جداً ومن ثم يجده يترجل خارج الغرفه دون أن ينطق بكلمه واحـده..

إنطلق بخُطوه سريعه نحو الدٙرج ليجد حمدي يهتف به في إستغراب:خالد إنت رايح فين؟!

خالد ببرود وهو يهبط الدرج:عندي شغل مهم..ومش عاوز حد معايا.

تنهد حمدي بأسي ثم تابع مُحدثاً نفسه:ياتري بتخطط لأيه المرادي!!!!

إتجـه خالد صوب الباب الرئيسي للڤيلا ومن ثم اسرع بالدلوف داخل سيارته وقبل أن يٙهم بقيادتها،،جاءته رساله من ذاك المجهول..ليقرأها وهو يكز علي اسنانه:"ما تنساش إتفاقنا..ابنك قدام عيني دلوقتـي..خساره روح واحده هتقابلها روح ابنك وإنت الخسران".

ضرب خالد مُقود السياره بقبضته القويه ومن ثم قادها بسرعه رهيبـه مُتجهاً حيث ينتظرونه...

-----------

-كفايه عياط يا نيڤين..انا جانبك اهو.

أردف عبد العزيز بتلك الكلمات في هدوء أثناء إحتضانه لزوجته ،التي ظلت تبكي مُنذ وصول الرساله حتي عودته..نعم أستقرت عيناها برؤيتـهِ ولكنها لم تستطع الكف عن تخيُل ما دوُن داخل هذه الورقه وهنا تابعت هي من بين دموعها...

-لحد أمتي..لحد أمتي يا عزيز.. هنفضل خايفين وكأننا عاملين جريمه..بيحاسبونا علي حاجه معملناهاش ليه؟!!..رد عليا لو سمحت.

طبع عبد العزيز قبله حانيه على جبينها ومن ثم ردد بنبرآت أكثر ثباتاً...

-مين قال إن إحنا خايفين؟!..الخوف ما بيكونش غير من ربنا..إحنا بس مش عايزين خساير بأي شكل كان..ومفيش عدو شريف يا حبيبتي..وبردو مفيش حد بيتحاسب علي حاجه معملهاش..اعمارنا كُلنا بين ايدين ربنا..هنخاف من مين وليه؟!..إحنا بس بنساعد البوليس بتفكير رابح علشان نخلص من الموضوع دا.

نيڤين وهي تحتضنه أكثر وبأسي رددت:ما تسيبنيش يا عزيز..مش هقدر اكمل من غيرك.

عبد العزيز بحنو:مش هسيبك يا نوڤي..هو احنا لينا غير بعض..بس كفايه عياط وسلمي امرك لله.

----------

توقفـت سيارتهم وأخيراً حيث ينتظرهم خالد وفي تلك اللحظة أقشعر بدنها وهي تجده يقف علي مسافه قريبه منهم وعينيه كالصقر تُحاول إختراقها...

أحس يوسف بخوفها الذي بدي ظاهراً وبوضوح ليقوم بإمساك كفيها في حنو ومن ثم ردد بنبرآت ثابته...

-افتكري كلامي دايماً..محدش يقدر يعملك حاجه طول ما انا موجود.

ورد وهي تبتلع ريقها بخوف:ماشي.

يوسف بثبات:يلا انزلي وهتعملي كُل اللي قولتهولك من غير خوف.

وبالفعل ترجلت ورد خارج السياره وهي تفرُك كفيها في وجل حيث أتجهت صوب شقيقها وقدميها لا تقويان علي حملها ولكنها تطمئن قليلاً بوجوده وهنا وقفت ورد امـام شقيقها مُباشـره ومن ثم تنهدت بقوه وهي تُتابع بثقه..

-ازيك يا خالد؟!

رمقها خالد في حـده وأخذ يتذكر التهديدات التي تعرض لها قبل قليل..وهل لشقيقته علاقه بها..ولكن كيف وهي لا تعلم شيئاً عن هذا الابن وسرعان ما اقترب منها أكثر ثم تابع بصرامه..

-غبتي يومين عن البيت وراجعه بقلب جامد؟!!

توترت ورد قليلاً ولكن جاهدت علي أن تُخفي قلقها منه حيث تابعت ببرود:عاوزني افضل طول عُمري ضعيفه وإنت تذل فيا؟!..ورد بتاعه زمان اتدفنت خلاص..وبعدين دا مش موضوعنا..فين جدو؟!!!

خالد بحده:ما يعرفش انك رجعتي..هعملهاله مُفاجأه..يلا بينا.

ورد بإبتسامه ساخره:يلا بينا فين؟!!

خالد بصرامه وهو يلتقط ذراعيها بعُنف:علي القصر يا حلوه.

"علي الجانب الاخر"

إشتعل يوسف غضباً وهو ينظُر إلي فعلة خالد الاخيره ومن ثم قام بفتح باب السياره وانطلق مُسرعاً..وما أن وقف أمامه حتي لكمه علي وجهه في قوه مُردداً:إيدك دي لو اتمدت عليها تاني هكسرهالك.

تصلب الجميع وهم ينظرون الي يوسف من شده الصدمه بينما اسرع خالد برد اللكمه ولكن هنا تفادها يوسف بذكاء وبعدها قام بوضع وجه خالد بين كفه ثم ضغط عليه بشده مُردداً بإنتقام...

-خطيبتي..مش لعبتك ولا هتكون.

إقترب كُلاً من مالك وأحمد لفض الإشتراك وهنا تابعت ورد بنبرآت باكيه:سيبه يا يوسف لو سمحت..علشان خاطري.

يوسف بحده مُلتفتاً لها:خايفه عليه؟!!..ليه وعلشان ايه؟!!..دا بني آدم قذر..لو أذاه هيوصل لأخته بالطريقه دي.

مالك وهو يُبعده قليلاً:اهدي بقي..الحوار ما بيبقاش كدا.

احمد وهو ينظر بإتجاه خالد الواقع علي الارض في حنق:هو خلـي فيها حوار.

يوسف بنبرآت آمره:امسكِ فوني وإتصلي بحمدي بيه..خليه ييجي حالاً والمأذون يكون معاه..لأنك مش هترجعي معاهم القصر غير علي جُثتي.

خالد وهو يُلملم شتات نفسه ثم يُحاول ناهضاً بتوجُع:مأذون!!!..دا انت بتحلم.

مالك بتهكُم:دا غصب عنك للأسف.

خالد بحده وهو يقترب منهم:قصدك ايه؟!

يوسف ببرود:قصدي إن أختك..دلوقتي عباره عن بضاعه مُستعمله..وعلشان انا ما بحبش اللف والدوران قررت اتجوزها...دا كرم مني..المفروض تشكُرني.

أنهت ورد إتصالها قبل قليل وقد سٙمعت ما قاله يوسف فاغره فاهها..لٙم تتملكها الصدمه البته..فهي علي علم تام بما قاله يوسف..ولكنه بالغ في أداء التمثيليه بطريقه لا يُمكن الشـك بها أبداً.

خالد بصدمه وهو ينظُر لشقيقته:ايه الكلام اللي بيقوله دا؟!!!

ورد بتوتر:.....

وهنا بادر خالد بالإقتراب منها وقبل أن يرفع يده ليصفعها يقترب منه يوسف ثم يُردد بنبرآت عاليه بعض الشيء:اوعي تفكر تلمسها.

أسرع خالد في تلك الأثنـاء بإخراج مسدسه من جيب بنطاله ومن ثٙم صوبه بإتجاه يوسف مُردداً بصُراخ...

-مش هيكفيني فيك موتك.

مالك ببرود:نزل السلاح دا ...لان طلقه منك قصادها الف طلقه..شغل مُخك يا قِفل.

يوسف بإبتسامه ساخره وهو يقف في مواجهته ومن ثم يُقرب رأسه من فوهه المسدس قائلاً:يلا اضـرب النار..لو فاكر نفسك شُجاع اوي وراجل عندك نخوه...وما تفهمنيش إنك عاوز تاخد بطار أختك من اللي اغتصبها..وإنك الجنه بالنسبة لها..دا إنت كائن الزباله..جُهنم في شكل بني آدم..وبصريح العباره إنت مُضطر توافق علشان اداري فضيحه أُختك.

وهنـا رمقته ورد بنظرات حاده وهي تُتمتم بكلمات غير مفهومه حيث رددت لنفسها بنبرآت مُغتاظه:"وحياه امك؟!..فضيحه اُختك!!..دا انا اللي هفضحك يا يوسف الصبر عليا".

استفاقت من حديثها الخٙفي علي هتاف حمدي الفقي مُقترباً منهم حيث ردد بقلق:سيب يا خالد اللي في إيدك دا.

وبالفعل انزل خالد سلاحـه وهو يُكور قبضه يده من شده الغيظ بينما تابع حمدي بنبرآت صارمه:ممكن افهم ايه اللي بيحصل هنا؟!

خالد بحده:اسأل المـدام.

حمدي بعدم فهم:المـدام!!!!...مين المـدام!!

ورد بتلعثُم:جدو اسمعنـي..انا اول مره اجرب اشرب الكحول وما حسيتش بنفسي..وقضيت الليله مع يوسف.

خالد بصدمه:يعني ما اتعداش عليكِ..وانها كانت بإرادتك.

ورد بإنفعال مُحاوله إخفاء كذبتها التي تُعايشها لأول مـره:ايوه ..بإرادتي..خليك بعيد عني وعن حياتي..إنت فاهم؟!!!

حمدي بصُراخ واضعاً كفيه علي رأسه:اخرسوا..إنتوا الإثنين.

ورد بقلق وهي تسند ذراع جدها:إنت كويس يا جدو.

يوسف بثبات:تحب نروح لمأذون نكتب الكتاب..ولا بنتكم تفضل معاكم بحالتها دي.

أشار يوسف ناحيتها بأصابعه بتمريره سريعا من اسفلها حتي الاعلي بينما نظرت هي صوب حركات يده ومن ثٙم عقدت حاجبيها وهي تتوعد له في صمت...

حمدي بنبرآت حاسمه:تمام...نكتب الكتاب.

خالد بصدمه وقد تشنجت خلجات وجهه:إنت عاوز تناسب اشد أعداءنا ..إنت ناسي إن حسابنا معاهم لسه ما خلصش.

حمدي وهو ينظُر لحفيدته:اختك..ما سابتلناش خيار تاني.

يوسف بإبتسامه إنتصار:دلوقتـي هنشوف أي مأذون في طريقنا..علشان ورد هتبات في بيتي النهارده.

رمقته ورد في سعاده شديدة..فأخيراً دقائق قليله تفصلها عن تحقيق سعادتها المدفونه..ومعه هو تمكنت من الحفر للحصول عليها وما زاد سعادتها إصراره علي بقائها معـه في سيارته،مُعلناً عن عدم إرتياحـه لأفعال خالد..لذلك ركب الجميع سيارتهم مُنطلقين لإتمام إجراءات عقد القران....

---------

-ما بيردوش عليا..جرالهم ايه!!!..اخويا وجوزي!!!..مليش غيرهم..الصرصورات بدأت تلعب في دماغي..مالك مش بيرد ويوسف فونه اتقفل!!!..عااااااا..اه ياني.

أردفت حياء بتلك الكلمات في قلق وهي تتجول داخل حجره الصالون ذهاباً وإياباً بينمـا تابعت تسنيم قائله...

-يا بنتي اهدي علشان اللي في بطنك دا...اكيد مفيش شبكه في المكان اللي هم فيه.

حياء بعدم إقتناع:لا لا مش مُقتنعه..ليكونوا تاهوا؟!

هاله بضحك:هم كُل الناس بيتوهوا زيك.

حياء وهي تقضُم اظافرها:دلوقتي ابني لما يتولد يقول لمين بابا!!!..ويقول لمين يا خالو!!!

تبادلت كُلاً من تسنيم والسيده هاله النظرات في إستغراب ومن ثم تابعت هاله بتساؤل:يعني ايه هيقول لمين؟!!

حياء بنبرآت اشبه للبُكاء:ليكونوا اتخطفوا..

هاله بضحك:الحٙمل..مأثر علي الأخر.

حياء بحُزن:طيب انا واحده هبله وخدوني علي قد عقلي...هم بقي ليه من الصُبح ..مش بيردوا علي الفون.

تسنيم بشرود:خير..خير.

---------

-فينك يا أحمد؟!!..المفروض أنك توصل من ساعه؟!!

أردف عبد العزيز بتلك الكلمات وهو يُهاتف احمد الذي وقف بالقُرب من احد المساجد حيث تابع بهدوء:اعذرني يا بابا..بس يوسف بيكتب كتابه وإحنا معاه.

عبدالعزيز بدهشه:فجأه كدا!!!!!

احمد بإستعجال:هفهمك كُل الموضوع بمُجرد ما اوصل..المهم دلوقتي انا هقفل علشان عاوزين بطاقتي.

عبد العزيز بتفهم:ماشي سلام.

انهـي احمد الإتصال ومن ثٙم دلف داخل المسجد مُجدداً وبعد دقائق فقط يُعلن الشيخ زواجهما رسمياً علي سُنه الله ورسوله....

دلفوا خارج المسجد ومازال الغضب مُسيطر علي ملامح هذا البغيض بينما ظل حمدي ينظُر إلي حفيدته في حيره وعدم إقتناع حول ما تردد علي أذنه..فهو يعلم جيدا ً ما هي شخصيه حفيدته وكيف تعني لها مباديء كهذه..فتاه وُلدت داخل مكان مشئوم ،مُحاطاً بالكراهية والبُغض وأجواء الإنتقام ولكنها لٙم تفقد سنتي واحداً من برائتها ونقاء فكرها..فهي كـنافذه ضيقه جداً يتسلل منها الضوء خلسه داخل زنزانه لا يقطُنها سوي اللون الاسود..نعم هي ضوء هذا المكان..ولا تُعطي لشيء مُحرماً اي خيط لتعديها..فهو يثق بذلك كُل الثقه..

وهنا إقترب خالد من يوسف الذي يقف كُلاً من احمد ومالك علي جانبيه ومن ثم اقترب من أذنه ثم هتف:ورد معاك...بس كُل دقيقه هي فيها معاك..هتخسر قدامها حاجه..اوعدك.

انهي خالد جملته الأخيره ثم إنطلق مُبتعداً عنه بينما إبتسم له يوسف بتهكُم ثم أشار له بيده في محاوله لتوديعه بسُخريه...

إقترب حمدي من حفيدته ثم قام بضمها إليه وهو يُردد بثبات:إنتِ عارفه كويس اوي..إن عداوتنا مع الناس دي ما خلصتش ولا هتخلص..إنتِ كدا يا بنتي زودتي العداوه..واللي جاي هيبقي صعب جداً..خالد مش هيسكت..بس اللي اقدر اقوله لك..خلي بالك من نفسك اوي...وما كنش في داعي تكذبي علشان تكوني مع اللي بتحبيه.

إتسعت حدقتا عينيها أثر حديث جدها بينما قام هو بطبع قُبله حانيه علي جبينها ومن ثم إنطلق حيث سيارته.

إقترب يوسف منها،ليقوم بإمسك كفها مُنطلقين سوياً إلي السياره وهنا رددت ورد بغيظ...

-مش ملاحظ إنك زودتها شويه؟!

يوسف وهو يُقرب كفها من فمـه:لا مش ملاحظ..ومفيش بنوته حلوه..تتعصب علي جوزها.

ورد وهي تنـظر له بجانب عينيها:من اولها؟!

قام يوسف بإدخالها إلي السياره ليقوم مالك بالإنطلاق....

مـر الكثير من الوقت حيث غفت هي بين أحضانه ،مش شده الإرهاق بينما سعد هو بما آلت له الأمور وما أن وصلوا حيث المكان الذي رغب به يوسف حتي إيقظها بهدوء ،مُردداً...

-ورد..اصحي وصلنا؟!

ورد وهي تنظُر من نافذه السياره:وصلنا فين؟!

يوسف بحنو:للمكان المُناسب.

وضعت ورد يدها علي فمها من فرط سعادتها بما تري حيث رددت بعدم تصديق...

-يوسف دا بيوتي سنتر؟!!! (Beauty centre)

 يتبع

الحلقه الخامسه عشر"ابن قلبي2".

---------

رمقته ورد بأعيُن فٙرحه بما خططه من أجلها حيث قامت بإحتضانه في سعاده لٙم تشعُر بها مُنذ نعومـه أظافرها وهنا رددت وهي مُتعلقه برقبته...

-يوسف..انا بحبك اوي..ربنا يخليك ليا.

يوسف بحنو وهو يطبع قُبله حانيه علي جبينها:ربنا يسعد ايامك طول العُمـر.

ومن ثم أكمل بنبرآت حاسمه:يلا بينا علشان تختاري الفستان وتجهزي.

مالك بمرح:مبروك يا عريس..وربنا يُستر من رد فعل كبير الفخايده ودودو.

يوسف بشرود قليلاً:المشكله مش في دودو خالص.

احمد مُكملاً:ولا يهمك يا كبير..انا حجزتلك جناح في فندق..هتقضوا فيه كام يوم ،لحد ما نخلص الشقه.

يوسف وهو ينظُر بإتجاه ورد:يلا انزلي اختاري الفستان وانا هحصلك.

إنصاعت ورد لحديثه وأتجهت مُسرعه داخل المكان تتجول داخله بنظرها ،تشعُر بالإنبهار من كُل قطعه زفاف تُقابلها..بينما أعاد يوسف النظر لأحمد ثم ردد بهدوء:احمد شكرا ً ..بس بجد مش هقدر اقبل حاجه زي دي.

احمد عاقداً حاجبيه:وما تقبلهاش ليه؟!..يا عبيط إحنا اخوات.

يوسف بتأكيد:ومحدش يقدر يقول غير كدا..بس انا مش هقدر اقبل الهديه دي.

مالك بتساؤل:امال هتروح فين إنت ومـراتك؟!

يوسف بثبات: البيت.

مالك فاغراً فاهه:عند عبد السلام وهدي!!!!!

اوميء يوسف برأسه إيجاباً بينما إستكمل مالك حديثه بإندهاش:تغيب عنهم يومين وتدخلهم البيت بعروسه..إنت مجنون يا عم..دول محتاجين فتره علشان يقتنعوا إنك اتجوزت.

يوسف بثبات:إن شاء الله هيقتنعوا.

احمد بخُبث:طيب نتكلم بالعقل..ولنفترض انهم اقتنعوا..إنت والمدام هتباتوا فين؟!!

يوسف غامزاً:في اوضتي.

مالك وهو يضرب كفاً بالأخر:لا دا انت إتجننت علي الاخر.

يوسف بتفهم:يابني دي فتره مؤقتـه..ما إنت عارف،،إن انا بعمل الشقـه.

احمد بهدوء:ماشي يا أحمد اللي يريحك..انا هروح اظبط العربيه واجهزها علشان اجي اخدكم.

مالك بتنهيده هادئه وهو يضع يده في جيب بنطاله:وانا هروح اجيبلك البدله من البيت وأبلغ الجميع بالضيفه الجديده..يا خوفي لأضرب.

يوسف ضاحكاً:هنتضرب كُلنا سوي ما تقلقش..وانا هشوف الحساب وهستناكم في الصالون.

أحمد ويوسف في نفس واحد: تمام.

----------

-ادخل قدامي يا حيوان.

قام حمدي الفقي بإزاحه حفيده إلي غُرفه مكتبه ومن ثم أغلق الباب خلفه بعُنف ليقترب من خالد ذي العينين الحمراوتين مُردداً بنبرآت مُغتاظه:ممكن تفهمني ايه اللي إنت عملته دا؟!.. ازاي تعرف مكان اختك من غير ما تقولي؟!!..وبعدين ازاي تروح للناس دي من غير رجالتك!!!!!

رمقه خالد بنظرات حانقه ومن ثم هتف صارخاً:علشان في شخص بيهددنـي.

حمدي بإستغراب ونبرآت مُتسائله:شخص بيهددك؟!!..وبيهددك بأيه؟!

خالد بتلعثم:إنه هيأذينـي لو ما بعدتش عن حياه يوسف وورد.

تـذكر حمدي ما تعرض له أمس من تهديد هو الأخـر..فهناك شخص يعرف كُل خفاياهم..يُراقبهم لحظه بلحظه..

حمدي بضيق:انا من رأيي تهدي اللعب شويه يا خالد.

خالد بإنفعال:اللعب ابتدا دلوقتي أصلاً

-----------

-مفيش داعي،،تقوليله عن حاجه يا نيڤين..بلاش الموضوع يكبر وتزعلي الولد.

أردف عبد العزيز بتلك الكلمات في خفوت في حين بادرته نيڤين قائله بنبرآت اكثر خفوتاً:حاضر هسكت..بس انا من جوايا نار قايده وخوف.

عبد العزيز بهدوء:"قُل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا".

نيفين بحُزن:ونعم بالله.

في تلك اللحظة دلف احمد إلي حجره الصالون ليجد والديه يتحدثون بنبرآت هامسـه وهنا تابع مُضيقاً عينيه:بتهمسوا لبعض ع ايه من الصُبح.

عبد العزيز بإبتسامه هادئه:سيبك مننا..المهم بعت العربيه للورشه علشان تتغسل!!!

أحمد وهو يوميء برأسه إيجاباً:اه يا حج.

نيڤين بتساؤل:بس منين يوسف طلع فجأه بالجواز؟!!!

احمد بتوتر:الموضوع مش مترتبله والله يا امـي..كُل حاجه جت صُدفه.

عبد العزيز بإستغراب:معني كدا انهم مش هيعملوا فرح؟!

أحمد وهو يوميء برأسه إيجاباً: بالظبط.

نيڤين بعدم فَهم:ليه يحرم نفسه من فرحه يوم زي دا؟!..هو هيتجوز كُل يوم..دا هي مره واحده في العُمر...و العروسه بقي واحده صاحبته في الجامعه؟!

أحمد بتلعثُم وهو ينظُر بإتجاه والده:العروسه اسمها ورد سعد الفقـي.

عبد العزيز وهو يحُك ذقنه بطرف اصابعه:ايه التشابه الغريب دا؟!!!

احمد بحسم:بابا دا مش تشابُه ..ورد بنت سعد الفقي فعلاً.

-------------

-نعم!!!!...بنت مين؟!..إنت ناوي تجنني،إنت ونسيبك!!!!..بنت سعد..اللي حلمه يقتل فيكم واحد واحد..الولد دا أكيد إتجنن.

أردف عبد السلام بتلك الكلمات وهو يضرب كفاً بالأخـر وقد إحتقن وجهه بالدماء بينما تابعت هدي بإنفعال:وانا اللي كُنت بحلم اجوزه علي ذوقي..يروح يتجوز واحده ،اهلها عاوزين يأذوا عيلته.

مالك وهو يجوب ببصره بينهما وقد توترت الأجواء كُلياً حيث تابع مُحدثاً نفسه:"انا اللي جبت دا كُله لنفسي واتصدرت انا في وش المدفع"

استفاق من شروده علي يد السيده هدي وهي تُمسك بذقنه ثم توجهه نحوها مُردده بغيظ:إنت مُتأكد أنه اتجوز البنت دي فعلاً!!!

مالك ببلاهه:اه ما هو انا كُنت من الشهود.

هدي بصريخ:نعم؟!!..يا خساره تربيتي فيكم..دا انا بعتبرك زي ابني،،تعمل فينا كدا!!!!

مالك فاغراً فاهه:هو انا عملت ايه؟!!

هدي بغيظ:أكيد ما بتعرفش تُطبخ يا مالك.

مالك بشدوه:هي دي مشكلتك مع البنت؟!!..وانا اللي كُنت فاكر حاجه تاني.

عبد السلام بصرامه:بس إنتوا الإتنين..قولي يا بني ،الباشا هيشرف هو ومراته امتي؟!

مالك وهو يٙهم واقفاً:هيجيبها من الكوافير وهيخرجوا مع بعض وبعدها هييجوا هنا.

هدي بعدم فَهم:هنا فين؟!!

مالك بهدوء:هيقعدوا معاكم هنا.

هدي بغيظ:وهي تتجه إلى المطبخ:اهو دا اللي ناقص.

مالك بهدوء:طيب يا بابا..انا هدخل اجيب بدلته من الدولاب..فلو سمحت يعني..قول لماما هاله تظبط اوضه يوسف..صدقني يوسف ما بيعملش حاجه غلط..وله أسبابه وبكرا هتعرف قد ايه البنت دي..بنت حلال واتظلمت يوم ما عاشت وسط الناس دي..بلاش تزعلوهم وسيبوهم يعيشوا فرحه يوم زي دا..عن أذنك يا بابا.

-----------

-والله إحنا كويسين يا حياء..اكيد فونه فصل،وهيشحنه وهيكلمك.

أردفت ورد بتلك الكلمات وهي تجلس إلي أحد المقاعد وتقوم مُتخصصه الميك أب بوضع اللمسات الأخيرة على وجهها..بينما تابعت حياء بأريحية أكثر:مبسوطه ليكم بجد وألف مبروك يا حبيبتي..إن شاء الله يوسف هيعوضك عن كُل حاجه فقدتيها..مش علشان هو أخويا..لا يوسف حنيتـه بتتكلم عنه...كان نفسي أكون معاكم في اليوم دا بس تتعوض.. لما تجيبولنا بيبي ينور حياتنا.

ورد بسعاده:اللهم أمين.

أغلقت ورد الهاتف مع حياء لتجد مُصففه الشعر تُردد بتساؤل:شعرك قصير جداً يا هانم..فـ انا هحطلك تاج ورد باللون الأبيض وبكدا تكون حاجه سيمبل.

ورد بإبتسامه هادئه:اللي تشوفيه.

"علي الجانب الاخر"

أبلغـت حياء الجميع بمُجريات الأمور وعقد القران الذي تم حديثاً،،فرحت السيده هاله بشده وهنا حدثت نفسها بثقه:"اهي اللي روحك فيها..روحها كانت بتروح منها معاك..ورغم كُل اللي عملته..انا بحاول انساه..ورغم إن ورد بتفكرني بجدتها اوي..بس شكل فقط..لكن ورد مش منكم غير بالاسم..وانا سلمتها لأيد امينه رغماً عنكم وهفضل اساندها لأخر يوم في عُمري.

-----------

-كُنتِ فين والولد بيلعب برا الڤيلا؟!!..وكام مره قولت ما يخرجش من غير مُرافق.

أردف خالد بتلك الكلمات في غضب عارم وهو مُمسك بذراعها ويضغط عليه في قوه بينما تابعت هي بنبرآت خائفه من بين تأوهاتها...

-سيب إيدي يا خالد لو سمحت،الولد كان زهقان وطلب أنه يلعب مع أصحابه.

خالد وهو يكز علي اسنانه:وانا رافض الموضوع قطعاً يبقي كلامي ما يتكسرش.

ديانا بحُزن ونبرآت أشبه للبكاء:انا اسفه يا خالد سيب إيدي بقي.

"ديانا..زوجه خالد الفقي..أخفي زواجه عن جده وشقيقته..حتي لا يظُنان بضعفه ورغبته الجامحه في أن يكون أباً..فقد عُرف عنه صلابه طباعه وقسوه قلبه..وفكره زواجه هذه سوف تُغير فكرتهم عنه..وهو لا يرغب في ذلك البته..دائماً ما رغب في إخفاء مشاعره واظهار الجانب الصلب منه فقط".

في تلك اللحظة قطع حديثه مع زوجتـه مجيء طفله الذي هتف بنبرآت سعيده..

زين بمرح:بابي..جيت امتي؟!.إنت وحشتني اوي.

نـزل خالد إلي مستوي طفله ثم فرد ذراعيه لينطلق الطفل إلي احضان والده بينما تابع خالد وهو يُقبل وجنه طفله...

-وإنت واحشنـي أكتر يا زيزو..عامل ايه في مدرستك.

زين بطفوله:كويس..إنت هتقعد معانا كتير يا بابا..ولا هتمشي وتسيبنا.

قام خالد بإحتضانه علي الفور ثم نظر لزوجته قائلاً:تعالي.

أسرعت ديانا بالإقتراب منه ليقوم بإحتضانها بالذراع الأخر مُردداً في تنهيده ضعيفه:لا هقعد معاكم فتره.

----------

-ما هو إنت لو بتحبني مش هتعمل فيا كدا..إنت عارف إني بقلق عليك صح ولا لا؟!

أردفت حياء بتلك الكلمات في غيظ بينما تابع مالك بحنو:الفون فصل يا حبيبتي والله..وبعدين الاحداث كلها جايه ورا بعض ومفيش فرصه افكر..وخصوصاً بقي دودولما عرفت..كلت دماغي.

حياء بضحك:من الصبح بترن عليا وبتشتكيلي من يوسف.

مالك ضاحكاً:انا خايف علي البنت من امك والله.

حياء بتفهم:ماما مفيش اطيب من قلبها..بس الصدمه كبيره عليها شويه..من ناحيه أنه اتجوز من وراهم ومن ناحيه تانيه ،البنت دي اهلها بيكونوا أعداءنا.

مالك بهدوء:ربنا يعدي الأمور علي خير.

ثم أكمل بحُب:وإنتِ خلي بالك من نفسك ومن مُعاذ.. بعشقك وبعشق أمك اللي كلت دماغي دي.

حياء بحُب:وانا بعشق كُل تفصيله فيك..وبعدين يا مالك انا زهقت من الوضع دا..خلينا نرجع ،انا طول الليل ما بعرفش انام..إنت بالبعد دا مش بتحمينا..انا أماني في حُضنك وبجد بحتاجك.

مالك بحنو:انا عارف كُل دا..بس غصب عني..يوم علي الاقل وهنرجع كُلنا...المهم دلوقتي هقفل علشان وصلنا عند ورد.

حياء بسعاده:تمام..ربنا يسعدهم.

أغلق مالك الهاتف مع زوجتـه وهو ينظُر إلي مركز التجميل ثم ردد مُلتفتاً لأحمد:إحنا هنفضل في العربيه..وإنت يا يوسف يلا هات مراتك.

ترجل يوسف خارج السياره ومن ثٙم إنطلق داخل مركز التجميل ليجدها بإنتظـاره..

إقترب منها يوسف ثم أمسك كفيها وقبلهما في شغف مُردداً بحُب:تبارك الخلاق..انا بحبك اوي يا ورد..ومحظوظ إنك مراتي.

ورد وقد تخضبت بشرتها بالحُمره:وانا ما عرفتش الحُب والأمان غير بيك..يعني مش ندمان يا يوسف إنك اتجوزتني!

يوسف وهو يطبع قُبله حانيه علي جبينها:إني اسيبك لحد غيري..دا الندم في حد ذاته.

قطع حديثهم العاشق صوت بوق السياره ،حيث استعجل أحمد مجيئهما وهنا قام يوسف بحملها بين ذراعيه وسط فرحتها وذهولها مما فعل في نفس الوقت..إتجه بها حيث السياره ثم ركبا سوياً وهنا ردد هو بحُب:تحبي نروح فين؟!!

ورد وهي تضم كفيها سوياً بطفوله وحماس:عاوزه اروح علي الكورنيش ونتصور سيلفي وناكل دره مشوي وبعدين تجيبلي تشوكليت ونروح الملاهي.

مالك مُلتفتاً لها أثناء جلوسه بالمقعد الامامي بجانب احمد:ايه جاب حياء هنا؟!!

يوسف بضحك:ما هي دي خليفه حياء.. دايماً بقول ربنا يرزقني بواحده في جمال وطيبه حياء..ف رزقني بكُل حاجه فيها حتي هبلها.

مالك رافعاً حاجبيه:اتكلم عن مراتي كويس يا كبير..لازحلقك إنت ومراتك من العربيه.

احمد بخُبث:بس دي عربيتي!! 

مالك بغيظ ناظراً لأحمد:إنت ما تعرفش تتهد،،دايماً قاطع كُل لحظاتي التهديديه كدا!!!.

---------

-رايحه فين يا لولو كدا؟!!

أردفت تسنيم بتلك الكلمات في تساؤل في حين تابعت السيده هاله وهي تلتقط حقيبتها بإبتسامه هادئه:هنزل اشتري شويه طلبات وارجع.

حياء وهي تترجل خارج المطبخ:انا خلصت الاكل..وبعدين ما تأجلي الطلبات دي للصبح؟!!

هاله بهدوء:ما تقلقوش مش هتأخر..محتاجين حاجه اجيبها لكم معايا؟!!

حياء بنفي:لا يا لولو..بس متتأخريش علينا.

-------

-خلصتي الأوضه يا هدي.

أردف عبد السلام بتلك الكلمات وهو يجلس إلي أحد المقاعد بحجره الصالون بينمـا تابعت هي بعد أن جلست إلي جانبه..

-اه خلصتها..بس انا قلقانه عليه من البنت دي يا حج.

عبد السلام بهدوء:هو إنتِ كُنتِ إتعاملتي مع البنت لسه يا هدي.

هدي بحُزن:بنت سعد وجدها حمدي..عاوزها تكون ايه يعني؟!.

عبد السلام بتفهم:انا عارف إن من حقك تخافي علي يوسف يا هدي..بس ما تكرهيش حد من غير ما تتعاملي معاه..علشان حكمك عنه يكون عادل.

هدي بتنهيده ضعيفه:والله ما انا عارفه بقي يا حج.

-----------

-اقعد يا عم جنبي ناكل الشاروما دي ونستمتع بالبحر وننسي الجواز وهمه.

أردف احمد بتلك الكلمات في مُزاح بينما تابع مالك بضحك:بتفكرني بأيام العزوبيه الجميله.

جلس مالك بجانب احمد علي أحد المقاعد المُطله علي النهر حيث يبعُد يوسف وزوجته عنهما قليلاً...

يوسف بحُب وهو يحتضنها بذراعه:قربي كدا علشان إنتِ اوزعه..ومش طايله الكاميرا.

ورد بغيظ:علي فكره بقي شكلي احلي منك في السيلڤي.

قامت ورد بقضم قطعه شيكولاته وتليها حبيبات ذره مشوي لينظُر لها بجانب عينيه:ايه الكوكتيل اللي عملتيه من شويه دا.

ورد بإبتسامه طفوليه:باكل..ماكلش يعني؟!!.

يوسف وهو ينهض من علي المقعد ومن ثم أمسك بكفها مُردداً..

-تعالي معايا..هوريكِ حاجه.

أمسكت ورد بكفه هي الأخرى ومن ثم أخذا يُهرولان سوياً علي ضفه النهر إلي أن وصل بها يوسف حيث يُريد...

ورد بسعاده شديده:الله دي مرجيحه!!!!

يوسف بحب:اه ..شوفتي علشان عيونك..جبت الملاهي لحد عندك.

ورد بسعاده وهي تُهرول ناحيه الأرجوحه:شكراً يا قلبي.

يوسف وهو يقف امام الأرجوحة مُباشره:مش هتركبيها غير لما تقوليلي بحبك بصوت عالي.

ورد بمُزاح:قوليلي بحبك يا يوسف في المايك.

يوسف بضحك:هزري هزري.

ورد وهي تُهرول إلي حُضنه: بحببببببببببببك.

إحتضنها يوسف بسعاده ومن ثم تابع بعد أن قام بحملها من خصرها ووضعها علي الأرجوحة:امسكِ كويس بقي.

بدأ يوسف بهزر الأرجوحة بينما فردت هي ذراعيها بسعاده وسمحت للهواء بأن يُداعب جفنيها..فهي في حُلم جميل لا تستطيع الإستيقاظ منه..ولكنه ليس بحُلم..عاشقها أصبح فارس حلمها وأمد يده لها كي يسحبها من كونه مُجرد حُلم ويُصبح الواقع بينهما حياه أخري....

--------

ترجلت السيده هاله خارج السياره ومن ثم إتجهت داخل احد البنوك القريبه من بيتها ،وما أن وصلت حيث موظف الإستقبال حتي رددت بإبتسامه هادئه: السلام عليكم..لو سمحت في وديعه باسم جوزي عاوزه احولها لحساب شخص تاني!!!!!

الموظف بهدوء:اسم جوز حضرتك ايه؟!

هاله بثبات:مُعــاذ الفقي.

يتبع


تكملة الرواية من هناااااااا 

تعليقات

التنقل السريع
    close