القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الثامن والتاسع والعاشر بقلم علياء

 


رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الثامن والتاسع والعاشر بقلم علياء 





رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الثامن والتاسع والعاشر بقلم علياء 






الحلقه الثامنه "والتاسعة والعاشره ابن قلبي2"

توتـرت ورد قليلاً ولَم تستطع فهم ما يُرمي هو إليه مُطلقاً،فـ إبتلعت ريقها في إتزان ثم رددت بعدم فَهم...

ورد بترقُب:بتقول ايه!!

يوسف مُكرراً جُملته:اوضتك فيها شباك بيطل علي الجنينه؟!

تنحنحت ورد قليلاً ثم أجهشت في البُكاء من جديد متابعه بتلعثُم:لا..آآآه

يوسف بإستغراب:مش فاهم..لا ولا أه؟!

ورد بإستسلام:اه في شبـاك بيطل علي الجنينه..بس بتسأل ليه؟!

يوسف بتحمس:هتعـرفي بعد شويه...هاتي العنوان!!!

ورد بصدمه:نعم؟!..إنت هتيجي هنا؟!..لا لا لا ،إنت أكيد إتجننت لو بتفكر تعمل كدا!

يوسف بنبره غليظه:إتجننت!!!!

ورد وقد تداركت ما تفوهـت به:أسف جداً بجد..سامحني...بس بردو ما قولتليش عاوز العنوان ليه!!!

يوسف مُكملاً:هتعرفي كُل حاجه لمـا أوصل.. إحنا بجد لازم نتكلم وضروري جداً.

ورد ببكاء مكتوم:لو سمحت يا يوسف..بلاش تيجي هنا..علشان خاطري انا خايفه عليك ووو

يوسف مُقاطعاً بعدم فهم:خايفه عليا!!!..من ايه؟!

ورد بصدمه:انا قولت كدا؟!

وفي تلك اللحظة صدرت منه إبتسامـه هادئه أثر حديثها الغير مُرتب بل التلقائي بشكل واضح ،ظل يوسف يُحاورها لفتره طويلـه ،مُحاولاً إقناعها بأن تُقابله للضروره القصوي وبعد ساعات من المُشادات بينهما ،حاول إقناعها بالفعل،،لتهتف هي بإستسلام: إستسلمـت..دكتور في الجامعه ،هغلبه في الحوار ازاي..بس لو سمحت هتقول اللي إنت عاوزه وتمشي وانا هكون واقفه في البلكونه.

يوسف مازحاً:وانا اطلعلك علي الشجره زي روميـو وكدا.

ورد بسعاده:إنت بتتكلم بجد والنبي؟!

يوسف بنبرآت مُغتاظه:إنتِ هتجننيني ،،أكيد لا..انزلي علشان نعرف نتكلم.

ورد بحُزنِ جَليّ:بس انا محبوسـه في اوضتي ومش هعرف اخرج.

يوسف بصدمه:يعني ايه محبوسه!!

ورد بهدوء:زي ما سمعت.

يوسف بتفكير:امممم طيب هاتي العنوان وانا هتصرف..!!

----------

-أيه اللي عملتوا في الشقـه دا؟!

أردفت حياء بتلك الكلمات وهي تنظُر إلي أرضيه الغُرفـه المليئـه بقشور اللِب ،فقد تبعثرات جميع محتويات الغُرفـه أثناء مشاهدتهم للمُباراه ،بينمـا تابع مالك بنُعاس وهو يتثاءب بطريقه ملحوظـه...

مالك بهدوء:انا هنام يا بنات تصبحوا علي خير.

الفتيات بهدوء:وإنت بخير يا بابي.

حياء بصراخ:عاااااااا...مالك إنت هتسيبني وتنام.

مالك ببرود:والمفروض إني اعمل ايه؟!

حياء بصرامه:إلين!! تاليا!!..دلوقتي حالاً توضبوا الاوضه من تاني.

نهضتا الفتاتان علي الفور ومن ثم هرولتـا ناحيه غُرفتهما ،مُرددات...

-مامي إحنا نعسانين اوي...تصبحوا علي خير.

حياء بنبرآت اشبه للبُكاء:انا ما كونتش عاوزه اتجوز...إنت السبب.

مالك رافعاً حاجبيه:إيه دا بجد؟!..هو انا إتجوزتك غصب عنك يا هانم؟!

حياء وهي تضع يدها حول خصرها: اه ما إنت طول عُمرك ظالم ،وبناتك طالعين زيك..تعبتوني.

مالك ببرود أكثر:طيب بما إني ظالم...الشقه دي تتروق ناو ..يلا بسررررعه.

أنهي مالك جُملته الأخيره ثم جلس إلي الأريكه مُجدداً وقام بوضع قدماً فوق الأخري ومن ثم نظر إلي ساعه يده قائلاً ..

-وقتك بدأ.

حياء فاغره فاهها:ودا اسمه ايه بقا؟!

مالك بنبرآت صارمه:بعملك تايم (time)،يلا.

قشعـر بدنها بصوره ملحوظـه أثر صوته الجهوري،وإنصاعت لما قاله وهي تُتمتم بكلمات غير مفهومـه وما أن قاربت علي الإنتهـاء ،حتي سقط من يدها كوباً زُجاجياً..وقد جُرحت يدها أثناء لملمت الكُسيرات الصغيره منه وهنا تابعت ببُكاء وقد وصلت للحد الأقصي من إختناقها...

حياء ببُكاء واضح:آآه ،إيدي.

هـرول مالك صوبها مُباشره ومن ثم أمسك كفهـا وبدأ في مُعالجـه الجروح فيه بينما مازالت تبكي هي بحُرقه لَم يفهم سببها هو..

مالك بقلق:حياء!!..إهدي ما حصلش حاجه لكُل دا.

حياء بإختناق:سيبني اعيط..عياطي مضايقك في أيه؟!

مالك بهدوء:طيب بُصيلي وإنتِ بتتكلمي.

حياء بضيق:لا..ولو سمحت سيبني لوحدي..مش كُنت عاوز تنام.

إبتسم لها مالك بهـدوء ومن ثم قام بجذبها إلي أحضانه وهو يُتابع بحنو...

مالك بحُب:من أمتي بسيبك تعيطي من غير ما أضمك لحُضني؟!..وبعدين انا مش فاهم،أيه سبب العياط دا كُله؟!

حياء وهي تضربه بقبضه يدها يمين صدره:مش بيضايقني منك..غير أنك دايماً بتحاول تتظاهر بأنك مش فاهم حاجه.

مالك وهو يُمرر أصبعه السبابه اسفل ذقنه:اممم ،يعني تُقصدي إني فاهم سبب زعلك!

حياء مُضيقه عينيها بغيظ:اه ..إنت عارف كويس اوي،إني مش بستحمل زعلك وأنك تهملني ،،وتحسسني إني ماليش وجود عندك.

مالك وهو يطبع قُبله حانيه علي جبينها:يا عبيطـه هو في حد بيزعل من بنتـه او يهملها..انا عندي تلت بنات مش إتنين.

حياء ببُكاء ونبرآت مُختنقه:لا إنت بطلت تحبني ودايماً بحس إن انا تقيله عليك.

في تلك اللحظة قام مالك بإخراج أحد قطع الشيكولاته المُغلفه من جيب بنطاله ومن ثم قام بإعطائها لها وهنا قامت هي بإلتقاطها منه دون أي رده فعل وهنا تابع هو...

مالك بعشق:طيب لو مش بحبك هفتكر دايماً الحاجات اللي بتحبيها؟!

قــامت حياء بقضم جُزء من قطعه الشيكولاته وأخذت تَلوكها في فمها بهدوء ومازالت تبكي بحُرقه...

حياء ببُكاء:يعني إنت مش زعلان مني ،بسبب اللي حصل النهاردا في الشركه؟!

مالك ضاحكاً:لا مش زعلان منك إنتِ..انا بس إتضايقت شويه..لكن إنتِ.. إنتِ قلبي.

وهنا طبعت حياء قُبله علي وجنته ثم رددت بإبتسامه من بين دموعها:انا بحبك اوي يا مالك.

ولكن في تلك اللحظة استوقفـه قيامها بمحو دموعها المُنسدله علي خديها وكذلك أنفها بياقه بيجامته ليقوم هو بالكـز علي اسنانه مُردداً...

مالك بغيظ:وانا كُنت بحبك لحد دقيقه فاتت.

حياء واضعه يدها علي فمها:ليه؟!

مالك بتعابير وجه مُغتاظه:تفتكري إنتِ ليه؟!

أطلقت حياء ضحكه عاليه من بين دموعها ومن ثم قامت بإلفاف يـدها حول عُنقـه وهي تُردد بسعاده...

حياء بدلع:اللي بيحب حد بيستحمل ياروحي.

قام مالك في تلك الأثنـاء بحملها بين ذراعيه ثم هتف وهو يُغمض عينيه بنفاذ صبر...

-ربي إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.

حياء مُؤمنه:اللهم امين.

--------

-مامـي بليز بقا ما تتحركيش كتير.

أردفت رُقيه بتلك الكلمات في إستنكار أثناء قيامها بتمشيط خُصلات شعر والدتها القابعه امامها ،بينما يجلس أحمد بجوارهما إلي الفراش مُردداً...

احمد بضحك:بنتك ليها مُستقبل يا تسنيم وهتطلع كوافيره قد الدنيا.

تسنيم بغيظ:وماله مش عيب...ها يا رُقيه خلصتي لعب يا حبيبه مامي؟!

رُقيه بتذمُر:لا يا مامـي...شعرك طويل والتوك خلصت.

تسنيم بهدوء:يا قلب ماما انا راجعه من الشغل وتعبانه..ممكن انام!!!

رُقيه وهي توميء براسها سلباً:لا.

احمد مُتدخلاً:حبيبتي عندك عروستك..روحي سرحيلها شعرها براحتك.

رُقيه ببراءه:لا مامي شعرها طويل وناعم.

وهنـا قطع حديثهم صوت رنين هاتف أحمد وما أن نظـر إلي شاشـه الهاتف حتي حَـك رأسه بيده مُردداً..

احمد وهو ينهض عن الفراش:شويه وراجع.

تـرجل أحمد خارج الغُرفـه علي الفور بينما نظـرت تسنيم ناحيه باب الغُرفـه مُطولاً،،تستعجب من فعلة زوجها وهنا نهضت مُسرعه لخارج الحجره لتجده يُتابع حديثه مع المُتصل..

احمد بنبرآت لينـه:أكيد نتقابل في المكان اللي إنتِ عوزاه..خلاص هستناكـي يا قمر .

ومـا أن اغلق الهاتف حتي تنهد في إرتياح بإتمام الأمـر وأثناء إلتفاتته عائداً إلي الحُجره يجدها تقف امامه مُباشره مُصوبه مِبردها الخاص بتقليم الأظـافر ناحيته...

تسنيم بغضبِ عارم:مين دي اللي عاوز تقابلها يا احمد باشـا.

أحمد وهو يضع كفه مُخبأً ملامح وجهه ،بينما قامت هي بإنتشال كفه علي الفور وهي تُردد بغيظ...

-احمد انا بكلمك.

احمد بإبتسامه عريضه:تبع الشُغل يا روحـي مش أكتر.

تسنيم مُحدقه به:ولما هي تبع الشُغل ..بتخرج برا الأوضه علشان تتكلم ليه؟!

احمد بصرامه:أيه يا تسنيم هو تحقيق!!..قدامي علي الأوضه يلا.

تسنيم بنبرآت عاليه بعض الشيء:مش داخله غير لما تفهمني ناو ،كُنت بتكلم مين!!

قطع حديثهم المُشتعل مجيء السيده نيڤين علي عِجاله من أمرها ثم رددت بنبرآت مُتقطعه...

-الحقني يابني..في عربيه جِيب سـودا ..ضربت نار علي رجاله الأمن برا الڤيلا. 

احمد بصدمه:نعم!!!،أزاي وامتي دا يا امي!

نيڤين بـ بُكاء:لسـه دلوقتي يابني..ما تخرجش علشان خاطري..بَلّغ الشُرطـه بسُرعـَه.

احمد وهو يحتضنها بهدوء:إهـدي يا أُمي ما تقلقيش..مفيش حاجه هتحصل،إن شاء الله خير.

تسنيم بخـوف:ما تخرجش يا أحمد ،الله يخليك.

أحمد وهو يُخرج هاتفه من جيب بنطاله:اقفلي الشبابيـك الخاصه بأوضه الولاد بسُرعـَه يا تسنيم واهدوا انا هتصرف.

--------

تسارعـت ضربات قلبها،مُحاوله إلتقاط أنفاسها عند رؤيتها له ،يقف اسفل شُرفه غُرفتها وهنا تابعت بنبرآت خافته...

-يوسف اللي بتعمله دا ما ينفعش،،أمشي بسرعه.

يوسف بإصرار:لا هنتكلم.

ورد بخوف:يعني هنزل إزاي..ما إنت شايف بنفسـك.

يوسف بثقه:لحظه واحده راجعلك.

غـاب يوسف عن ناظريها لعـده دقائق ومن ثَم عاد مُجدداً وهو يحمل في يده ،سُلمٍ خشبيّ وهنا قام بإسناده أمام نافذتها وسط ذهولهـا التام مما يفعل...

ورد بتلعثُم:يا نهار ابيض..إنت هتعمل ايه يا مجنون!!!

يوسف بإبتسامه عريضه:طالما مش هتعرفي تنزلي أطلعلك انا..ما هو إحنا لازم نتكلم.

لم ينتظـر يوسف رداً منها بينما تسلق الدرج الخشبي بمرونه شديده حتي وصل إليها ليجدها واضعه كِلتا يديها وكذلك ثُقل جسدها اعلي الدرج وما أن وجدها علي تلك الحاله حتي ردد بنبرآت مُستغربه: إنتِ بتعملي أيه؟!

ورد بتلقائيه:خايفه عليك لتُقع ،فـ ماسكه السلم..لأن مُجردالتخيُل انك تُقع ،بتموتني لا قدر الله.

يوسف بإندماج ونظرات هائمه:أيه دا بجد؟!

ورد وهي تضع كلتها يديها اسفل ذقنها:بجد جداً.

يوسف بتنحنُح:احم..المُهم ...ممكن افهم بقا مين اللي حابسك؟!..وليه مشيتي من حفله عيد ميلاد حياء وإنتِ بتعيطي وكمان ما جيتيش الجامعه؟!.

قامت ورد بقضم أضافـرها في توتر ومن ثم أجهشت بالبُكاء بطريقه طفوليه...

-أمشي بقا..إنت عاوز مني ايه!!!..ما تحاولش تأثر عليا أكتر من كدا،شويه كمان وهعترف بكُل حاجه.

يوسف ضاحكاً:طيب اعترفي وريحينـي.

--------

وصـل عبد العزيز أمـام الڤيلا علي الفور ليجـد عربات الإسعاف تقوم بنقل الجرحـي داخلها وكذلك إصطفت سيارات الشُرطـه أمام باب الڤيلا لمُعاينـه الحادث وهنا تابع عبد العزيز بصدمه...

-لا حول ولا قوه الا بالله... فهمني يابني ايه اللي حصل!!

الشُرطي مُتدخلاً:إهدي يا عبدالعزيز بيه وخُد نفسك الأول.

عبدالعزيز بـحُزن:أهدي ازاي يا حضره الظابط..دي ارواح ناس ..ودول ليهم أهالي...طيب طمنوني كُل الحُراس بخير صح!!

أحمد مُطمئناً إياه: الحمدلله يا بابا..كُلهم بخير.

عبد العزيز بغضب عارم:ومين اللي عمل كدا...ما وصلتوش لحاجه؟!

الشُرطي بثبات:التحريات مُستمره يا عبد العزيز باشـا...وطبعاً الحادث مترتب له.

عبد العزيز بحُزن:بس إحنا مالناش أعداء...مين بس اللي عاوز يُضرنا بالشكل دا.

قطع حديثهم مجيء حسام علي الفور حيث ردد بنبرآت مُتلهفـه...

-إنت بخير يا عمي عبدالعزيز وكُل اللي في البيت بخير؟!

أحمد وهو يسحب حسام من ذراعه:بخير...تعالي معايا يا حُسام شويه.

بـدأ الحديث الجانبي بينهما مُتوتراً بدرجه كبيره حيث ردد حُسام بضيق...

-اوعي تقول إن اللي عمل كدا ابو سعد الفقي؟!

أحمد وهو يوميء برأسه إيجاباً:وليه لا؟!!

حُسام بضيق:طيب مالك عرف بالحادثه؟!!!

احمد بتأكيد:اه وجاي.

حُسام بصدمه:جاي فين؟!!!..وإنت ايه يضمنلك إنهم مش عاملين له فخ زي دا!!!

أحمد بقلق:إنت هتقلقنـي ليه يا عم...إستني بقا لما اكلمه واقوله ما يجيش.

وبالفعل أمسـك أحمد الهاتف ثم أجري إتصالاً بمالك وقام بإخباره بتلك التنبؤات لمنعه من المجيء هذ المسـاء...

مالك برفض:ما جيش أزاي ،،إنت بتستهبل يا أحمد..مش هينفع أسيبكم في الظروف دي.

احمد بهدوء:افهم يابني...إنت ما تعرفش ،إن اللي عمل الفخ دا هنا في الڤيلا مش صعب عليه ينفذه قريب من بيتك..خليك جنب مراتك وبناتك يا مالك النهاردا..وإحنا بخير وبُكرا هنتقابل بإذن الله.

مالك بنفاذ صبر:نمسك بس عليهم دليل واحد..اقسم بالله ما هرحمهم.

أغلق مالك الهاتف مع صديقـه وظل يتجول داخل الغُرفـه ذهاباً وإياباً ومن ثم جلس بجانب زوجته الغافله في سُبات عميق وبدأ ينظُر إليه مُطولاً في حُزن وبعدها سقطت عَبره حاره علي وجنته لا يعلم سبب حضورها الآن وهنا وجـد هاتفه يرن مُجدداً...!!!

--------

-إنتِ بتقولي أيه؟!...انا مش فاهم من كُل كلامك دا أي حاجه!!!...فين إجابه سؤالي...محبوسه هنا ليه؟!...وأيه نظرات الخـوف اللي في عينيكِ دي؟!

عضـت ورد علي شفتيها ومن ثم قامت بمسح وجهها بكلتا يديها بنفاذ صبر ثم رددت بنبرآت سريعه...

-يوسف...مش عاوز تعرف اسمي بالكامل؟!

يوسف بغيظ:أيه علاقه اسمك ،بإجابه سؤالي دلوقتي؟!

ورد بنبرآت مُختنقه:لو سمحت يا يوسف ،رد عليا...عاوز تعرف ولا لا؟!

يوسف وهو يكز علي اسنانه:الله يهديكِ..قولي اسمك بالكامل!!!

ورد وهي تبتلع ريقها وكأنها نَست ما يتضمنه اسمها من حروف ومن ثم تابعت بنبرآت باكيه:ورد سعد الفقـي.

"علي الجانب الأخـر"

هاله بصدمه وهي تُنصت إلي حديث مالك عبر الهاتف حيثُ رددت بصُراخ ونبرآت مصدومه:حمدي الفقي؟!

يتبع

الحلقه التاسعه "ابن قلبي2".

قٙص مالك للسيده هاله ما تعرضت له عائله صديقه فقد فهمت هي سبب توتره وقلقه لهذه الدرجه فبدأت تُطبطب علي قلبه بكلمات حنونه مُتذكره دورها الأمومـي الذي تشعُر به تجاهه ولكنها ما أن سمعت اسم المُتسبب في تلك الكارثه حتي إتسعت حدقتا عينيها وتابعت بنبرآت مصدومه...

هاله بتلعثم:قولت مين السبب،ورا الحادثه دي يا مالك؟!

مالك بغضب عارم:يعني هو انا لو كررت الاسم تاني هتعرفيه يا أمـي.

هاله بثبات:لا لا ..بس معلش قول الاسم تاني ،عاوزه اسمعه.

مالك بتأفُف من حاله: حمدي الفقي يا امي..صاحب شركات الفقي التُجاريه.

هاله بحُزن:طيب وناوي تعمل ايه يابني؟!

مالك بإختناق: انا مش قلقـان غير علي بناتي ومراتي...انا اول مره اخاف اوي كدا..الابوه مطلعتش حاجه سهله أبداً...حاسس إن دماغي وقفت ومش قادر افكر في حاجه غير أني ازاي احميهم.

هاله بحُزن:اهدي يابني..وكُل حاجه هتتحل بأمـر الله...بس قولي فين حياء؟!

مالك وهو ينظر لوجه زوجته بحُزن:نايمـه.

هاله بتفهم:طيب انا عندي فكره...!!!!

----------

-ورد سعد الفقي!!!!...الاسم دا مش غريب عليا،تخيلي؟!

اردف يوسف بتلك الكلمات في بلاهه..فـ معرفه اسمها أثار شكُه بدرجه كبيره ومن ثم إتسعت حدقتا عينيه وهو يهتف بصدمه...

يوسف بعدم تصديق:نعم ياختي!!!

ورد بحُزن:زي ما سمعت..لو سمحت بقا امشي من هنا.

يوسف بتشتُت:علشان كدا لما شوفتي اخوكي وهو بيضرب نار علينا..مشيتي بسرعه وكُنتِ بتعيطي!!..وياتري إنتِ بقي معاهم ضمن الخطه؟!

ورد بسُخريه:انا لو كُنت معاهم ضمن الخطـه ما كُونتش حذرتك انك ما تدخلش الڤيلا..لا وكان زماني زقيت السلم حالا ً ووقعت لا قدر الله...ومش من حقك تكلمني كدا،،وعلشان ترتاح إنت مش هتشوفني تاني ..لان خالد هينقلني من الجامعه.

يوسف بإستهزاء:عايشه في بيت قتالين قُتله،،هتطلعي ملاك في وسطهم مثلاً.

ورد وقد إغرورقت عيناه بالدموع ولكنها سُرعان ما تماسكت قليلاً ثم إقتربت منه وقامت بوضع اصبعها السبابه امام رأسه مُردده..

ورد بثبات:مش ملاك لا..إنسانه..قلب إنسانه،،افعال إنسانه..عقل إنسانه بتستخدمه علشان تفرق الصح من الغلط..ومش بندرج وري اي حاجه من غير ما احكم عقلي ومش ذنبي إن في بين اهالينا عداوه...ومش ذنبي إن اخويا قاسي ومُتهور.

يوسف بضيق وهو يٙهم هابطاً الدرج الخشبي:طيب قولي لأخوكي..إنه لو وقـع في إيدي هشيل قلبه من مكانه واعملـه ميدليا.

ورد بحُزن:خليك بعيد عن خالد يا يوسف.

يوسف بتهكُم:لو خايفه عليه يا حلوه،،قوليله ما يلعبش مع اللي اكبر منه.

ورد والدموع تنساب علي وجنتيها:لا...خايفه عليك إنت.

رمقهـا يوسف بنظرات مُستهزئه ثم والاها ظهره وأتجـه صوب الباب الخلفي للحديقه..بينما جلست هي القُرفصـاء وأخذت تصرُخ بهستيريا شديده يُصاحبه إنتفاضه قويه لجميع أجزاء جسدها ثم رددت..

ورد بيأس من بين دموعها:ما تسيبنيش وتمشي يا يوسف..إنت الحاجه الوحيده اللي احتاجتها بجد.

---------

دلـف الجميع مُجدداً داخل الڤيلا ومازال التوتـر هو سيد الموقف في الوضع الراهن ،حيث خُصص طاقم للحراسه ومُتابعه مُجريات الأمور وكذلك مازالت التحريـات قيد البحث عن الفاعـل وما أن جلس عبد العزيز إلي الأريكة حتي رددت نيڤين بحُزن وهي تجلس بجانبه...

نيڤين بهدوء: اهدي يا عزيز..إن شاء الله خير..بس ما تضغطش علي نفسك في التفكير أكثر من كدا،علشان ما تتعبش.

عبد العزيز بإرهاق:ربنا يُستر.

"علي الجانب الأخر"

دلف أحمد إلي الغرفه المُخصصه للأطفال ليجدها تضمهم إليها وفي حاله شـرود تام ،بينمـا جلس هو إلي الطرف الأخر من الفراش مُردداً..

احمد بهدوء:ناموا من امتي!!

تسنيم بهدوء:من ساعه.

أحمد مُكملاً:طيب مش يلا بينا علي اوضتنا.

تسنيم ببرود:لا انا هنام مع الاولاد.

أحمد بنفاذ صبر:تسنيم بلاش شغل اطفال وتعالي لازم نتكلم...ومش عاوز صوتي يعلي أكتر من كدا ونصحي الولاد.

نهضت تسنيم عن الفراش لتجده يجذبها بهدوء من ذراعها وهنا رددت وهي تنتشل ذراعها بغيظ...

-ابعد إيدك انا هخرج لوحدي.

سـارت امامه مُباشره صوب غرفتهما ،وهي تنتوي لفعل شيء مـا وما أن دلف هو بعدها وأغلق باب الحجره حتي رددت هي بضيق..

تسنيم بعصبيه مُفرطه:قولي بقا..إنت عاوز توصل بيا انا واولادي لحد فين!!!

أحمد بصرامه:أيه اللي إنتِ بتقوليه دا؟!

تسنيم بعصبيه أكثر:مش عارفه أغير فيك أي حاجه..علاقاتك مع الستات مُستمره..خيانتك ليا دايماً بحس بيها وبكدب نفسي،،لا وكمان بقيت انا واولادي عايشين في فيلم رُعب ومُهددين بالخطر طول الوقت..هي دي الحياه اللي وعدتني بيها...صدقني لو اولادي حصلهم حاجه مش هسامحك طول عُمري.

أحمد بجمود:خاين؟!!!!

تسنيم بتحدي وهي تقف امامه:بالظبط ومش هتتغير أبداً.

احمد بإبتسامه بارده:ولما انا مش هتغير ،بتضيعي وقتـك في الكلام ليه؟!

تسنيم بإستفزاز:مش هضيع وقتي بعد كدا..لأني مش هفضل علي ذمتك..وبكدا مش هتحتاج تخبي علاقاتك عن حد والحِمل اللي هو انا هترتاح منه.

لٙم يشعُر أحمد بنفسه إلا وهو يقوم بصفعها علي وجهها،،صفعه مُدويه ،تأوهـت علي أثرها بشده..حيثُ طُبعت معالم كفه علي وجهها بطريقه مُلفته كُلياً بينما تابعت هي...

تسنيم بصدمه:وهو دا المُتوقع منك.

كـور أحمد قبضه يده في إختناق ،آسفاً علي ما فعله بينما هي أسرعت بالسير خارج الغُرفه.

أحمد لنفسه:ايه اللي انا هببته دا..هتكبري أمتي يا تسنيم...كُنت ناقص ضغط أكثر من اللي انا فيه.

--------------

"في صباح اليوم التالي"

-كُنت فين يا يوسف طول الليل ،وداخل البيت وش الفجر؟!

أردف عبد السلام بتلك الكلمات في تساؤل بينما تردد يوسف قليلاً ثم تابع...

يوسف بثبات:كُنت مخنوق واتمشيت شويه لوحدي وما حسيتش بالوقت.

احمد (الشقيق الأصغر)،بمكر: اه واول ما رجـع بدأ ينادي وهو نايم باسم بنت يا بابا وقرفني طول الليل.

يوسف بإستغراب:اسم بنت؟!

احمد ضاحكاً:شكل الحلو وقع خلاص.

عبد السلام بصرامه:ولد ،،اتكلم مع اخوك كويس.

احمد بثقه:ما الرؤوس اتساوت خلاص وبقينا مُهندسين زي بعض.

يوسف بإبتسامه هادئه:عملت نفسك مُهندس خلاص وانت في سنه اولى.

هدي مُقاطعه:حياء والبنات ،مش هييجوا علشان يفطروا معانا ولا ايه؟!

يوسف ناهضاً من مكانه:هروح اصحيهم،علشان ما شوفتش البنات من إمبارح.

"علي الجانب الأخـر"

فٙتحت عينيها لتجده ينظُر إليها بشرود ،حيث أنه لم يلحٙظ إفاقتها من نومِها بينما تابعت هي بهدوء: مالك،إنت صحيت من امتي؟!

مالك بثبات:من شويه.

حياء بحنو:اول مـره تصحي قبلي.

مالك بحُب طابعاً قُبله حانيه علي وجنتها:لا وبعمل نفس الحركه بتاعتك..قاعد من بدري مركز في ملامحك وإنتِ نايمه.

حياء وهي تحتضنه وبنبرآت ماكره:إنت قاعد من بدري تركز في ملامحي..وانا ركزت دقيقتين بس ،وبقولك إن ملامحك مطفيه..مين مزعل ابني؟!

مالك قاطباً حاجبيه:ملامحي مطفيه؟!.مين قال كدا؟!

حياء وهي تمط شفتيها:انا..تعرف أخر مره شوفت ملامحك كدا امتي؟!

مالك مُجيباً وكأنه وقع في فـخ تحرياتها لا مـفر ،فـ وحدها من تٙعلم ما يُعانيه مهما فرقتهما المسافات او الغٙفوات..دائماً تُردد ما يدور في ذهنه دون اللفظ به،وتسعي لتنفيذ ما يرغب به دون قوله أيضاً..ولهذا يشعُر دائماً انها هديته من الله..هديته الذي يُجاهد بإستمرار لتظل بنفس لمعانها الذي اُحضرت به مُنذ اليوم الأول.

مالك بإستفهام:إمتي؟!

حياء مُكمله بحُزن:لما قابلنا الراجل الكبير دا قدام الشركه وإنت طلبت مني ادخل الشركه،حسيت إن ملامحك إنطفت ومخنوق.

مالك بثبات:لا يا روحي..دي تهيؤات مش أكتر.

حياء بثقـه:نـو مش تهيؤات..انا مش هتوه عن ابني..الضحكه اللي بتخرج منك من غير رغبه انا بعرفها..فـ اعترف يلا.

وقبل أن يُجب مالك علي حديثها،،يُنقذه رنين جرس المنزل...

مالك بأريحيه نوعاً مـا:دا أكيد يوسف ..هروح افتح الباب.

حياء مُضيقه عينيها بمكر:اتفضل يا قلبي.

إتجه مالك خارج الغرفة علي الفور ومن ثم قام بفتح الباب ،ليُتابع يوسف بإستغراب شديد:كُل دا نوم ..إنتوا مش عندكم شغل ولا ايه؟!

حياء مُقاطعه وهي تترجل خارج الغرفه:لا عندنا.

مالك بثبات:أخدنا اجازه النهاردة..ومفيش شغل يا حياء...لان إحنا مسافرين.

حياء بإندهاش:مسافرين فين؟!

مالك مُكملاً: إسكندرية.

حياء بفرحه:بجد...هنروح عند ماما هاله؟!..بس إنت ما قولتليش يعني.

مالك مُحاولاً المُزاح:إنتِ مدياني فرصه..دا إنتِ أكلتي ودني من الصبح.

زاغت ببصرها بين مالك وشقيقها..فقد أحست بشيء ما يتسلل داخل قلبها،ويجعلها تشعُر بخوف غير معلومه مصادره بينما قطع شرودها مالك مُردداً بهدوء:ممكن تعمليلنا شاي يا حياء..احنا قاعدين في اوضـه الصالون.

إنصاعـت حياء لحديث زوجها،ثم إتجهت بخُطوات رتيبه ناحيه المطبخ،بينما غمـز مالك بعينيه ليوسف الذي تبعه إلي حُجره الجلوس..

يوسف بإستغراب:في ايه يابني..ايه جو المُخابرات دا؟!

مالك بضيق:امبارح في عصابه،ضربت نار علي بيت احمد وأصابوا الحراسه اللي كانت موجوده.

يوسف فاغراً فاهه:نعم؟!..طيب وعاملين ايه دلوقتي؟!

مالك بخفوت: الحمدلله إصابتهم خفيفه..بس دلوقتي انا ضروري ،اخد حياء والبنات ونسافر إسكندرية وهرجع علي طول..واهو كدا احس بأمان عليهم أكتر.

يوسف بضيق:تعرف إن البنت اللي عزمتها في عيد ميلاد حياء..بتكون ورد أُخت خالد.

مالك وهو يطرق بكفه علي غُره رأسه:كفايه صدمات لحد كدا..دماغي هتنفجر من الصداع.

يوسف بحُزن:انا كمان اتصدمت زيك بالظبط..بس إزاي يستخدم أُخته سلاح ضد عدوه..هو مش خايف عليها.

مالك بشرود:تقصد انها ،كانت بتعمل كدا..علشان توقعنا فريسه له.

يوسف بإستهزاء: وليه لا؟!

مالك بعدم إقتناع:لا لا..مستحيل يابني..البنت شكلها مش من النوع دا خالص،ممكن تكون متعرفش حاجه أصلاً.

يوسف بضيق:ازاي دي بنفسها قالتلي ،إن اهالينا أعداء.

مالك بثبات:وايه اللي هيخليها تعيط يوم الحفله وتمشي في حالتها دي؟!.ما خافتش لا تثير الشكوك.

يوسف وهو يضع رأسه بين كفيه:مش عارف بقا.

مالك وهو يربُت علي ظهره:"إن بعض الظن إثم"..الله اعلم الحقيقه فين..البنت ملامحها بريئه جداً..مش عارف هي عايشه مع الناس دي ازاي.

يوسف بعصبية:ما هي اكيد شبههم.

حياء مُقاطعه وهي تدلف داخل الحجره:مين دي!!،،وشبه مين؟!

مالك وهو ينهض عن الاريكه ثم يضمها إلي صدره مُردداً بهدوء:خصوصيات يا روحي..مش لازم تعرفي كُل حاجه عن حياه الراجل.. سيبيه في حاله شويه.

حياء وهي تلوي شفتيها:بس انا اخته الكبيره.

مالك بضحك:هم بيقولوا..بس في شكوك كتير حولين الموضوع.

يوسف وهو يبتسم أخيراً:مجانين رسمي..المهم انا هجهز العربيه بتاعتك علشان السفر..إيدك علي المفتاح بقا.

مالك بتفهم:تمـام وإنتِ يا حياء..يلا اجهزي ولبسي البنات.

-----

-اسمع يا خالد..انا مسافر كام يوم تبع الشُغل..مش عاوز اي حاجه تحصل من ورايا تاني..وكفايه تهور لحد كدا...سيبتك تنفذ اللي كُنت عاوز تعمله إمبارح..ومفيش اي حاجه هتحصل تاني غير بموافقتي..وياريت تاخد بالك من أُختك وما تحاولش تضايقها او تزعلها تاني..مفهوم كلامي؟!

أردف حمدي الفقي بتلك الكلمات،بينمـا تابع خالد بنبرآت بارده:ماشي.

حمدي بصرامـه:اتمني كلامي ما يترميش وري ضهرك لحد ما ارجع.

-----------

-تسنيم!!!..إنتِ نايمه هنا من إمبارح.

أردفت نيڤين بتلك الكلمات وهي تنظُر إلي حاله تسنيم التي نظرت لها دون إجابه،وهنا جلست السيده نيڤين بجانبها علي الفور ثم قامت بضمها إلي أحضانها مُردده..

نيڤين بقلق:تسنيم..فيكِ أيه؟!!!

أجهشت تسنيم بالبُكاء في تلك اللحظة،بُكاء صحبه صرخات مكتومه ثم رددت من بين دموعها:قولي له يطلقني يا أمـي..ما بقيتش عاوزه اعيش معـاه..انا هاخد اولادي وهمشي..مش هيشوفنا تاني.

نيڤين بصدمه:ايه اللي حصل لكُل دا؟!

"علي الجانب الأخـر"

-زي ما سمعت يا مالك..تسنيم والاولاد هيسافروا معاكم..لأن الجو مُضطرب عندنا الفتره دي...وكدا هكون متطمن عليهم أكتر..مراتي واولادي امانه معاك.

أردف احمد بتلك الكلمات وهو يُحادث مالك عبر الهاتف،بينما تابع مالك بنبرآت مُتفهمه...

-ما تخافش عليهم..انا هوصلهم ويوسف هيقعد الفتره دي معاهم..علشان نكون متطمنين أكتر.

احمد بضيق:ماشي.

----------

-ممنوع يا انسه ورد الخروج.

اردف الحارس القابع امام غرفتها بأوامر من شقيقها بتلك الكلمات، بينما تابعت هي بنفاذ صبر:هو ايه دا اللي ممنوع؟!..هتحبسوني ولا ايه؟!!..وبعدين ايه اللي موقفك قدام باب اوضتي..الحراسه بتكون قدام باب الڤيلا.

في تلك اللحظـه قطع حديثه مجيء خالد الذي ردد بنبرآت قاسيه وهو يُدخلها إلي الغرفه..

-صوتك عالي ليه؟!

اغلق الباب خلفه علي الفور ثم إقترب منها وبنبرآت قاسيه ردد:كام مره قولتلك صوتك ما يعلاش في الڤيلا؟!..ولا إنتِ ما بتفهميش غير بالضرب!!!

ورد وهي تبتلع ريقها:عاوزه اشوف جدو.

خالد ببرود:سافـر.

ورد بصدمه:سافر فين؟!

خالد وهو يُمسكها من خُصلات شعرها:دا مش موضوعنا...فسريلي وجود ..الواد دا هنا!!

ورد فاغره فاهها:واد مين!!!

خالد بنبرآت عاليه:يوسف عبد السلام.

رمقها خالد بنظرات قاسيه ،وبدأت هي تتلوي بين ذراعيه،،وكأن العالم الآن سيشهد علي مصرعها وهنا تابعت بنبرآت مُتلعثمه:ما كانش في حد هنا.

خالد وهو يصفعها علي وجهها:إنتِ هتضحكي عليا كمان..انا مش عبيط علشان ما احطش كاميرات مُراقبه للباب الخلفي من الڤيلا...جاوبي علي السؤال.

ورد ببكاء مرير:عملتله ايه يا خالد!!.

خالد بصرامه:انا لسه ما عملتش..سيبته يمشي بمزاجي..بصراحه هسيبوا للاخر علشان اتسلي عليه قدامك.

ورد بترجي:بالله عليك ،بلاش يا خالد..يوسف مالهوش ذنب في كُل اللي بيحصل دا.

خالد ببرود:له ذنب..عارفه ايه؟!!

رمقته ورد بنبرآت مُتسائله دون أن تنطق بينما اكمل خالد وهو يكز علي اسنانه:ذنبه أنك حبيتيه..ومش علي اخر الزمن اختي تحب ،واحد من أعدائي.

ورد بفزع:لا لا لا..ما بحبوش..بس ابعد عنه،،علشان خاطري.

إبتعـد عنها خالد بشكل مُفاجيء ومن ثم سار بخُطوات مُتباطئه ناحيه الكومود المجاور لفراشها ومن ثم اخرج منه المِقص الخاص بها وسط نظراتها المُستغربه بينما ردد هو ببرود...

-عارفه هعمل بدا ايه؟!!..هقصلك بيه شعرك..علشان تجربي ،إنك تحبي حاجه وتتاخد منك بالغصب..يمكن تفوقي لنفسك وتدوسي علي قلبك العقيم دا.

ورد ببُكاء أكثر:بالله عليك..ما تعملش كدا. هسمع كلامك صدقني.اوعدك.

إقترب منها خالد أكثر ثم قام بضم ذراعيها خلف ظهرها بقبضه يده وباليد الأخري قام بقَص خُصلات شعرها دون توقف وبحركات جنونيه وسط صرخاتها المُستغيثه ،وما أن انتهي حتي وجدت خُصلات شعرها بأكملها مُلقاه علي الأرضيه بلا رحمـه..

وما أن انتهي من فعلته حتي قام بالترجُل خارج الغرفه دون أن ينظُر لحالتها..

جلست إلي الأرض وظلت تصرُخ وهي تجمع أخـر ما تبقي من براءتها التي عانت كثيراً للحفاظ عليها دون أن تلوثها بغدر وقُبح نفوس من يحملون نفس ذُمره دمها..

في تلك اللحظه امسكت بهاتفها المحمـول ثم أجرت إتصالاً بشخصُاً مـا وما ان وجدت رداً حتي تابعت بنبرآت باكيـه...

-الحقيني يا حياء..لو سمحتي انا محتاجاكي اوي....!!!!

يتبع

الحلقه العاشره "ابن قلبي2".

----------

أحست بشيء من الأمل مـا أن أجابت حياء علي إتصالهـا حيث بدأت تتلعثـم في الحديث قليلاً ومن ثٙم هتفت باكيه...

ورد ببكاء:الحقينـي يا حياء..انا محتاجالك اوي.

حياء بقلق بالغ:ورد..مالك في ايه يا حبيبتي؟!

وما أن سمع يوسف حديث شقيقتـه حتي قُطبت معالم وجهه كُلياً وقام بعقد ذراعيه امام صـدره في حين أكملت ورد ببكاءٍ مرير: مش هعرف اتكلم علي الفون ،،ممكن نتقابل؟!حياء بتوتر و هي تجوب ببصرها بين زوجها وشقيقها:ب ب بس انا مسافره كمان ربع ساعة.

في تلك اللحظة اسرع يوسف بإختطاف الهاتف من يد شقيقته ثم ردد بنبرآت جامده:اظن ،اننا اتكلمنا في الموضوع دا وقولتلك ابعدي عن اهلي.

ورد بلهفه دون أن تنتبه لما قاله:يوسف..يوسف  انا محتاجالك..علشان خاطري ساعدني.

شـرد يوسف لثوان وهو يستشعر الصدق في كلمـاتها..بل لم يشعُر مُطلقاً بمعالم الكذب في حديثها مُنذ لقائهما بينما إنتشلت منه حياء الهاتف مُجدداً ظناً منها أن شقيقها سيوبخ الفتاه من جديد ،حيث تابعت بحنو:ماشي يا حبيبتي..احنا موجودين حالياً قدام العماره..بس متتأخريش يا ورد علشان قدامنا سفر.

ورد بتفهم:حاضر.

أغلقت ورد الهاتف مع حياء ومن ثم نهضت من مكانها علي الفور ..دون أن تنظُر لقُبح فعلة شقيقها بها..حيث ارتدت شالاً لتغطيه جسدها واستخدمت الدرج الخشبي الذي احضره يوسف مُسبقاً...

ظلت تلهث في فـزع وخوف من أن يراها شقيقها ،فـ يقتُلوها هذه المـره..ولكن وجودها داخل هذا المنزل في حد ذاته موتاً علي قيد الحياه..وهنا استوقفهـا إصابه قدمها اليُمني حيث بدأت تنزف الدماء،،ولكن لم تهتم ورد مُطلقاً بحالها..فظلت تُهرول باكيه..ماذا فعلت لتسلُك طريقها هاربه من أكثر مكان يستوجب أن يحويها مُوفراً لها الأمان..لماذا هي الضحـيه والخيط الأضعف لكُل شخص تلتقيه دون إستثنـاء...

ترجلت وأخيراً خارج الڤيلا ومن ثٙم ركبت احد السيارات في طريقها إلى بيت حياء...

--------

-بس إنتوا الإتنين كفايه..ما انتوش صغيرين علي اللي بتعملوا دا يا ولاد..فين التفاهم بينكم؟!!..وإنتِ يا بنتي طلاق ايه بس،ربنا يبعدنا عنه.

أردفت السيده نيڤين بتلك الكلمات في ضيق شديد في حين تابعت تسنيم بنبرآت باكيه...

-خلاص اسأليه كان بيكلم مين في الفون!!..لا وكمان بيمد ايده عليا علشانها!!

جدحها أحمد بنظـرات جامده واضعاً يده في جيب بنطاله بينما تابعت نيڤين بتفهم:انا عارفه إنه غلط لما مد ايده عليكِ..بس حل مشاكلكم مش بالطلاق.

احمد بنفاذ صبر:خلصتوا كلامكم..مش يلا قدامي بقا يا هانم..علشان مالك وحياء مستنيين.

تسنيم بغيظ:شايفه اللامُبالاه اللي عنده.. أصلاً هو مش مُعترف بغلطته.

نيڤين بحيره من أمرها:صدقوني مش هتكبروا أبداً..انا ماشيه من قدامكم خالص.

ترجلت السيده نيڤين خارج الغرفه تضرب كفاً بالأخر بينما تابع احمد بصرامه:قدامي علي العربيه.

تسنيم بثبات:بس انا مش عاوز اسافر اليكس..عاوزه اشوف ماما..علشان ننهي إجراءات الطلاق.

أحمد بغضبِ عارم وهو يقترب منها أكثر:كلمه زياده وهنهيكِ في مكانك.

تسنيم برُعب:طيب.. ماشيه اهو.

-----------

تجمع أفراد العائلـه امام البنايه الخاصه بهم،لينتهوا من إتمام تجهيزات السفر،حيث تابع مالك بنبرآت حانيه:تاليـا،إلين..يلا اركبوا العربيه.

هدي بحُزن: ولازمته ايه الاستعجال في السفر..هترجعوا أمتي طيب!!

حياء وهي تضم والدتها وتطبع قبله حانيه علي جبينها:اسبوع بالكتير يا امي.

عبد السلام بإبتسامه هادئه:هتوحشونا يا ولاد..خدوا بالكم من نفسكم.

وهنـا قطع حديثهم المُودع صوتها وهي تُتابع بنبرآت واهنه:اسفه إني عطلتكم عن السفر.

إلتفت الجميع إلي مصدر الصوت حيث رُسمت معالم الإستغراب في ملامح البعض ومعالم الدهشه في ملامح الأخرين ،بينما تابعت حياء بصدمه:ورد ايه اللي حصلك دا؟!

رمقها يوسف بصدمه حيث ألجمته عن الكلام بينما نظرت ورد بإتجاه والدي حياء وهي تُردد بهدوء:طيب ممكن نتكلم بعيد شويه.

مالك مُتدخلاً بحسم:لا إنتِ اركبي معانا العربيه..ونتكلم علي الطريق.

فهمت ورد ما يُرمي له  حين هزت رأسه إيجاباً:تمام.

تحركت ورد خُطوتين ناحيه السياره ،لينظُر يوسف إلي قدمها التي تنزُف في هلع مردداً:ورد رجلك بتنزف!!

نظرت له ورد في إنكسار بينما قام هو بإسنادها حتي دلفت داخل السياره..لينطلق مالك مُبتعداً بسيارته وهنا إلتفت يوسف لها مُردداً بضيق:ايه اللي وصلك للحاله دي يا ورد!!،،وليه قصيتي شعرك؟!

في تلك اللحظة أجهشت ورد بالبُكاء وكأنها المره الأخير التي ستبكي فيها حيث أحست بنظراته الإحتقاريه لها..هكذا ظنت،أنه لا يطيق بقائها وانها أصبحت في ابشع صورها بالنسبه له..بينما قامت حياء بإختضانها في ألم وهي تُتابع قائله:بالله عليك كفايهِ عياط..واحكيلنا فيكِ ايه؟!،،يمكن ترتاحي.

ورد بإنهيار:ما تسيبونيش..خدوني معاكم لأي مكان بعيد.

مالك بحُزن أثناء قيادته للسياره:مش هنسيبك..بس فهمينا ايه اللي بيحصل!!

حياء بنبرآت اشبه للبُكاء:خلاص بقي يا جماعه..مش هنضغط عليها..وإن شاء الله هناخدها معانا إسكندريه.

يوسف بإندهاش:واهلها؟!

ورد بوهن:ما تخافوش ،،هقعد معاكم يومين بس..لحد ما ادبر مكان اقعد فيه.

--------------

-انا قلقانه عليهم يا حسام!!

أردفت مي بتلك الكلمات في ضيق بينما جلس حسام إلي جانبها ثم قام بإمساك يدها في هدوء:ما تقلقيش..اللي فيه الخير هيقـدمه ربنا..وإنتِ كمان مش عاوزك تخرجي لأي مكان بدون علمـي..فتره مؤقته ولازم نستحملها.

---------

-فين الهانم يا غبي منك له؟!!..وإنت واقف حراسه علي باب الاوضه بتعمل ايه؟!

أردف خالد بتلك الكلمات في ثوره بينمـا تابع أحد رجاله: يا باشا إحنا ما جاش في بالنا انها ممكن تهرب من البلكونه.

خالد وهو يكز علي اسنانه مُحدثاً نفسه:هتكون راحت فين دي!!!..مش هيجيلي من وراها غير المشاكل..لو اطول اقتلها ،هنرتاح كلنا..لكن جدي واقفلي دايماً في كُل حاجه بعملها.

وهنا قطع شروده صوت احد رجاله مُردداً:وهنعمل ايه دلوقتي يا خالد باشا!!

خالد بتهكُم:مش هنعمل حاجه خالص...يعني هي هتروح فين؟!..انا قاعد في مكتبي ولما ترجع بلغوني.

---------------

"حل الليل سريعاً"

داخل شركه عبد العزيز فهمي للمُقاولات ،يجلس هو إلي مكتبه ويُتابع أخر التطورات داخل الشركه ومن حين إلي أخر يشـرد قليلاً مُتذكراً ليله أمس..فهو علي يقين كامل بالفاعل ولكن لا يوجد ما يُدينه ويعلم أيضاً أن هذه الجريمه لن تكون الأخيرة لهم..حيث أحس بغصه في حلقه عندما تخيل للحظـه أن طريق الوصول للحقيقه طويل وقد يفقدوا معه عزيزاً لهم وهنا تابع بصوتٍ خافتٍ:ربي إني قد منسي الضر،وأنت ارحم الراحمين.

وما أن انهي جُملته الأخيرة حتي وجد هاتفه مُعلناً عن إتصال وسرعان ما أجاب بنبرآت هادئه:ايوه يا أحمد..وصلتوا بخير يابني؟!

احمد بنبرآت هادئه:ايوه ما تقلقش ..إحنا دلوقتي في أليكس..وبكرا بإذن الله هكون عندك..بس اتطمن علي تسنيم والاولاد.

عبد العزيز بإبتسامه هادئه:ربنا يخليكم لبعض.وما شوفش فيكم شـر أبداً.

"علي الجانب الأخـر"

أغلق أحمـد الهاتف مع والـده ومن ثٙم تابع عقب تنهيده طويله صدرت منه:دا بابا كان بيتطمن علينا.

هاله بحنو:نورتونـي يا ولاد..والله ليكم وحشه.

قام مالك بسحب كفها ثم طبع قُبله حانيه عيه،مُرداً في حُب:وإنتِ وحشتيني يا ست الكُل وإسكندريه كُلها وحشتني.

هاله وهي تنظر بإتجاه يوسف الشارد قليلاً:نورتنا يا يوسف.

يوسف مُلتفتاً إليها وبإبتسامه هادئه ردد:دا نورك يا امي..طول الوقت بسمع كلام مالك عنك..وكُنت نفسي اشوفك بجد.

هاله بحنو:إنت طيب زي حياء اوي..ربنا يبارك في تربيتكم.

أحمد محاولاً إضفاء نوعاً من المـرح:طيب وانا يا لولو ..ماليش من الحُب جانب.

هاله بضحك:لسه مُشاغب زي ما إنت..فاكر اول مره دخلت فيها البيت هنا؟!

احمد وهو يضع وجهه علي كفه بضيق مُصطنع:ما تسكت امك دي يا عم مالك..كُنت طايش بقي يا جدعان.

مالك بجديه مُصطنعه:طايش علي مراتي يا ابن عزيز ؟!

يوسف بإندماج:إنتوا جايين تصفوا حساباتكم هنا.

أطلق الجميع ضحكات عاليه أثر حديث يوسف وهنا قطع ضحكاتهم مجيء حياء بصُحبه تسنيم من الغرفه حيث تابعت هاله بتساؤل:الاولاد ناموا يا حياء!!!

حياء وهي تقترب من السيده هاله ثم تقوم بضمها في شغف:وحشتيني كتير يا لولو..وحشتني الايام معاكِ قبل ما اتدبس.

مالك مُضيقاً عينيه:لا ي شيخه؟!.. هل لديكِ اقوال اخري؟!

حياء بإبتسامه صفراء: حالياً لا يا محاميحو.

هاله مُقاطعه بضحك:طيب انا هقوم اجهزلكم العشا.

تسنيم بهدوء:لحظه يا ماما هاله..انا جايه معاكي.

في تلك اللحظة إلتفت يوسف ناحيه حياء ثم تابع بتساؤل:ورد نامت!!!

حياء وهي توميء برأسها:أخدت شاور وغطيتها ونامت.

مالك بهدوء:ما قالتلكيش مالها؟!

حياء بحُزن:مش عاوزه اضغط عليها.. البنت من ساعه ما جت وهي بتعيط.

احمد بعدم إرتياح:انا حاسس إن البنت دي..هي اللي هتسلمنا كُلنـا لأخوها..وأكيد بتعمل كُل دا علشان تعرف مكاننا وتبلغه.

مالك بعدم إقتناع:مش للدرجه دي يا أحمد..البنت حالتها تصعب علي الكافر..ما تحضرنا يا عم يوسف؟!!

يوسف بتعب:يوسف ما بقاش فيه دماغ يفكر في حاجه..انا محتاج انام.

حياء بتفهم:خالتو ياسمين في المنصور ..فـ إنت مُضطره تنام في اوضه الصالون.

يوسف وهو ينهض من مكانه:اي مكان ،المهم اناااااام.

---------

قاربت الساعـه إلي الثانيه عشره مُنتصف الليل،،حيث دلف الجميع إلي غرفهم للراحه من مشـاق السفر...

قـامت تسنيم بالدلوف داخل الشرفه المُـلحقه بالغرفـه ما أن تأكـدت أن أبنائها قد غطوا في سُبات عميق ما عـدا هو الذي ظل يُرقبها دون أن تنتبه هي لذلك ،وما أن دلفت داخل الشرفه حتي تنهدت في حُزن ..فقد شعـرت بالبرد الشديد لإختلاف درجات الحرارة بين القاهره والأسكندريه..فظلت تفرك كفيها معاً في محاوله لتدفئه نفسها ومن ثم رفعت رأسها إلي السماء وسقطت عٙبره ساخنه علي وجنتها مُحدثه نفسها بحُزن:"ما تخيلتش في يوم ،إنه يبيع الحُب اللي بينا في لحظـه غضب منه..كُنت فاكره إن وجودي هيغنيه عن العالم كُله وهيغيره..وإن اولادنا هم حلمه الوحيد وسعادته في الدُنيا زي ما بيقولي..راح فين كُل دا"..وهنا رددت بنبرآت خافته ولكنها واضحه إلي حداً مـا: كُل الوعود دي راحت فين؟!

في تلك اللحظة قام هو بوضع جاكت من النوع الصوف علي جسدها ثم قام بإحتضانها من الخلف مُردداً بحنو: موجـوده.. والله موجوده..عارف إني مُشاكس في شخصيتي..وبنجرف أحياناً وري رغباتي..بس قسماً بالله..عُمر رغباتي دي ما كانت شر من يوم ما عرفتك..انا مُكتفي بيكِ وهفضل اقولها..إنتِ اللي غيرتيني..وإنتِ اللي المفروض تثقي من تغييرك دا..إنتِ ناسيه يعني ايه تسنيم بالنسبه لي؟!

تسنيم بتهكم:وهنسي أزاي؟!..ما إنت أكدتلي دا امبارح.

قام احمد بإستدارت وجهها ناحيته ومن ثم ضمها إليه في حُب قائلاً...

-غصب عني..انا مش ملاك..بس كلمه طلاق دي بتتلف أعصابي...وبعدين إنتِ سارقه عقلي وقلبي و روحي..يعني وقت ما إنتِ تمشي..هعيش أزاي؟!

تسنيم بنبرآت اشبه للبُكاء:بعيد الشر عنك

أحمد بعشق مُقبلاً إياها:بعيد الشر عننا..إنتِ في حمايه ربنا ثم حمايتي.

تسنيم وهي تبتعد عنه قليلاً مُتذكره لشيء مـا...

-بردو مش هسامحك غير لما اعرف..مين اللي كُنت بتكلمها دي....!!!!

---------

جلست السيده هاله القُرفصـاء داخل غـرفتها حيث قامت بإحتضان حياء بأحد ذراعيه وبالأخـر تقوم بإحتضان مالك..ضمت كليهما إلي صدرها ومن ثٙم تابعت بحنو:ها بقا قولولـي ،أيه اللي بيزعلكم من بعض.

حياء وهي تنظر له بتوعد قائله:ما بيهتمش بيا يا لولو..يعني لما وعدني قدامـك قبل ما نتجوز كان بيكذب.

مالك جاحظاً عينيه وبنبرآت مصدومه ردد: نعم!!،مش بهتم بيكِ.

حياء بغيظ:اه..وما بقاش يفسحنـي ولا يلاعبني بلايستشن..علشان ما كذبتش لما قولتلك أن مفيش حُب ..كُله كذب وشويه المشاعر اللي بنحس بيهم ..بيكونوا مؤقتين لحد ما الراجل يشبع رغباته وبتنتهي.

إعتدل مالك في جلسته مذعوراً ،بينما وضعت هاله يدها علي فمها لمنع ضحاتها من الصدور..حيث رددت حياء بغيظ:شايفه مش عارف يرد عليا.

مالك وهو يقترب منها ثم يقوم بلوي ذراعها وبنبره ساخره مُقلداً إياها:المشاعر بتنتهي لما الراجل بيشبع رغباته.. وحياه امك؟!..امال مين اللي كُل يوم يجيبلك شيكولاته ومستحمل نكدك يا نكديه.

حياء بنبرآت مُغتاظه:انا نكديه يا مالك؟!

هاله مُتدخله بضحك:كدا يا مالك..دي اخره تربيتي فيك..تزعل حياء.

مالك ناظراً لها بجانب عينيه بينما قامت حياء بإحتضانها مُردده:حبيبتي يا لولو دايماً واقفه جنبي ضد المُفتري دا.

مالك ببرود مُصطنع:بقي هي الحكايه كدا..طيب بصي بقا يا روحي..عربيه الزمالك..اللي لسه جايبهالك من اسبوع دي..مفاتيحها تتسلم أول ما نرجع..وكمان جهزي نفسك إن في زوجه تانيه هتعيش معاكِ في البيت..ما هو انا لازم اشبع رغباتي براحتي..انا من حقي اربعه..دا حق مشروع...وابقي اشتكـي لـ لولو براحتك.

نهض مالك من مجلسه بينما فغرت حياء فاهها دون حراك وما هي إلا ثوان حتي نهضت هي الأخـري ثم تشبثت بذراعه مُردده بنبرآت اشبه للبُكاء:عاااااااا..كُنت بهزر معاك يا رخم.

مالك بصرامه مُصطنعه لاحظتها هاله التي حاولت جاهده كتم ضحكاتها:بس انا ما بهزرش وكلامي يتنفذ بالحرف الواحد.

حياء بصدمه:مالك بطّل هزار.

مالك عاقداً حاجبيه:الكلام دا مفيهوش هزار يا روحي..وانا كُنت بضحك عليكِ ،وجايب منك بنات ومستني مُعاذ علشان انا ما بحبكيش.

هاله بضحك:مش هتكبروا أبداً.

حياء بسعاده وهي تتشبث في عُنقه:بحبك بقا..كُنت برخم عليك..ما إنت طول الوقت بتعمل فيا مقالب.

في تلك اللحظة قام مالك بحملها بين ذراعيه وسط سعادتها حيث رددت بتساؤل:واخدني ورايح فين؟!

مالك بلهفه:ما وحشكيش اللعب بالطياره فوق السطوح؟!!!

ترجل مالك بصُحبه حياء خارج الغرفه بينما رددت هاله بحُب:ربنا يسعدكم ويديم الحُب والموده بينكم.

----------

-النهاردا هيكون اخر يوم في عُمره..هقتله قدامك وإنتِ هتحصليه.

أردف خالد بتلك الكلمات والشرر يتطاير من عينيه أثناء قيامـه بربط يوسف في أحد المقاعد ثم تصويب مسدسه ناحيته بينما تابعت وردت بصريخ:أبعد عنه...إنت وصلتلنا أزاي...!!!!!



تكملة الرواية من هناااااااا 

تعليقات

التنقل السريع
    close