رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الأول والثاني والثالث والرابع بقلم علياء
رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل الأول والثاني والثالث والرابع بقلم علياء
الحلقه الأولي " والثانية ابن قلبي2 ".الجزء الثاني
-----
جلس هو إلي مِقعده مطأطأ الرأس،في أحد المنازل بمدينه القاهره الكبـري، شاعراً بالأسف من حديث السيد عبد السلام،ثم رفع رأسه مجدداً قائلاً...
مالك:أوعدك يا عمي من بكرا الصبح هدور علي شغل،بس لو سمحت قدر ظروفي وحبي لبنتك.
زاغت عينا عبد السلام بعيداً عنه ومن ثم إنتصب واقفاً وهو يهتف بصوتاً جهوري...
عبد السلام:لا..طلبك مرفوض يا أستاذ مالك،شرفتنا.
إمتعق وجه مالك في ضيق قائلاً:يا عمي صدقني انا هكون قد المسؤليه وهحافظ عليها ،،أوعـدك.
عبد السلام زافراً في ضيق:الموضوع إنتهي.
إحتج مالك واقفاً:بس انا مش هسكت وهتجوزها بالعافيه يا عمي.. وأعلي ما في خيلك أركبه.
إحتقن وجه عبد السلام بالدماء ثم قام بالإنقاض عليه ولكمه في وجهه في حين ...
مالك صارخاً:ااااه ..عيني!!.
هب مالك من فراشه جالساً وهو يهتف بصوتاً عالياً بعض الشيء...
مالك:عيني!!
وضع مالك أطراف أصابعها علي عينيه متحسساً في حين إستيقظت حياء القابعه بجانبه علي الفراش...
حياء فازعه:مالك حبيبي..في أيه!!.
إلتفت بعينيه ناحيتها وساد الصمت لوهله ثم تابع..
مالك بحزن:أبوكي يا حياء مش عاوزنا نتجوز.
فغرت حياء فاههـا ومن ثم تابعت بتذمر...
حياء بنبره بلهـاء:مش عاوزنا نتجوز!.
ضربت حياء بأطراف أصابعها علي غره رأسها...
حياء وهي تقترب منه:مالك إحنا متجوزين يا قلبي.
مالك بعدم تصديق:إيه دا بجد..أحلفي!!
لوت حياء شفتيها قائله:امال انا بعمل أيه جنبك ع السرير ياروحي..أكيد الحلم دا من إرهاق الشغل.
مالك وهو يرخي ذراعيه أمامها:تعالي في حضني يا غاليه..مش تقولي من بدري إنك مراتي!!.
لوت حياء شفتيها بغيظ:مالك متهزرش!.
مالك ضاحكاً وهو يحتضنها:بهزر معاكي يا بنوتي..بس فعلاً كُنت بحلم بالحج عبد السلام مُفرق الجماعات.
حياء بضحك:هو إنت وتسنيم دايماً بتطلعوا أسامي عجيبه لبابا،،برغم إنه كيوت وحنين خالص بس إنتوا مش قادرين تفهموا.
مالك رافعاً أحد حاجبيه:كيوت شحن،،هاهاهاهاي.
حياء وهي تنظر له شذراً:وحشه علي فكره.
رمقها مالك في حُب ثم قام بتقريب يده ناحيه رأسها ومن ثم فـك خُصلات شعرها ،مُحكمه الربط داخل هذا الطوق قائلاً بشغف...
مالك وهو يُقرب وجهه منها:ماتيجي هنا وانا أحبك.
أطلقت حياء ضحكه مـرحه في حين قام هو بطبع قُبله علي جبينها وو...
مالك بهُيام:علي الخد التاني بقا علشان ميزعلش.
قطـع حديثهما المليء بالحب صوت صرير باب الغرفه لتطُل منه صغيرتهما وهي تهتف بطفوله...
تاليـا هارعـه ناحيه الفراش:بتعملوا أيه يا مامـي!!.
رمقها مالك في ثبـات ثم قام بمكاتفت يده أمام صدره ووو...
مالك بحزم لابنته:تاليا..هو انا عودتـك علي الاساليب الغلط دي!!.
عقدت الصغيره حاجبيها ثم وضعت قبضه يدها الصغيره اسفل ذقنها ووو....
تاليـا بتساؤل طفولي:انا عملت أيه يا بابي!.
مالك بملامح تتماثل للغضب:كام مره قولتلك لازم نحترم خصوصيات غيرنا ولما نحب ندخل أوضه حد نخبط ونستأذن بالدخول.
عضت الصغيره علي شِفتها السفلي ثم تابعت وو..
تاليـا ببراءه وهي تقترب من والدها ثم قبلته من جبينه:سوري يا بابي..نسيت وأوعدك أخر مره.
مالك بثبات:أخرجي برا الأوضه وخبطي ومتدخليش غير لما أنا اوافق بدا.
طأطأت الصغيره رأسها في حُزن:حاضر يا بابي.
ترجلت تاليـا خارج الغرفه وقد أخذت بمقبض الباب بيدها حتي إنغلق فور دلوفها،ثم قامت بطرق الباب من جديد بينما تابع..
مالك بحب:أدخلي يا مودموزيل تاليـا.
تاليـا ببراءه وهي تتجه ناحيه والدها:مش زعلان مني يا بابي!.
قام مالك بوضع رأسها الصغير بين كفيه ثم قربها منه وهو يطبع قُبله حانيه علي جبينها...
مالك بحنو:حد يزعل من وردته.
أومأت الصغيره بالرفض و والإنصات الشديد لحديث والدها..
تاليـا بمرح:وانا بحبك أوي يا بابي.
قام مالك علي الفور بوضع يده حول خصرها ثم رفعها إليه وقام بدثرها في الفراش...
مالك بمرح:مقولتليش بقا صاحيه ليه لحد دلوقتي!!.
تنهدت تاليا في استسلام:لي لي بتذاكر وانا مش عارفه انام من النور.
مالك مُتفهماً:فـ إنتِ قررتي تقلقي كُل الناس ،زي ما إلين عملت معاكي.
أومأت الصغيره رأسها بمرح:أجل يا أبي.
حياء بضحكه مرحه وهي تُلمح لشيئاً ما:أحسنتي صنيعاً يا فتاه.
جز مالك علي أسنانه في حين تابعت تاليا...
تاليا بشغف:بابي أحكيلي قصه زي كُل يوم،،بس بلاش الجميله والوحش ولا سندريلا علشان انا حفظتهم.
"لن نتوقف في روايتنا علي ما تم تداوله من أحداث في نهايه الجزء الاول فإلين أصبحت في الثامنه من عمرها بينما تبلغ الصغيره ( تاليـا) الخامسه من عمرها".
مالك بحب:ماشي يا أخر صبري..إسمعي بقا يا ست البنات.
إلتفتت تاليـا إلي والدتها ثم رددت بطفوله:مامـي ألعبيلي في شعري.
حياء بعشق وهي تطبع قُبله علي جبينها:من عيوني.
تنحنح مالك قليلاً ثم إستدار علي جانبه الأيسر ليكون مواجهاً لهما ومن ثم أمسك أصابعها الضعيفه مقارنه بأصابعه ووو...
مالك بشرود:كان يا مكان في سالف العصر والزمان،كان في واحـد عنده بغلته الخاصه بيه...
تاليـا مُقاطعـه بإستغراب: شنو بغلـه!!!.
مالك بضحك: بغله يعني حمـار ،،ها وصلت!.
أومأت الصغيره بمرح في حين إستئنف هو قائلاً...
مالك بإستكمال:المهم الشخص دا كان بيحب حماره أوي،وجه يوم وحصل بينهم خلاف ودا لأن الحمار كان مرهق بسبب حموله تقيله حطها صاحبه علي ظهره وهو بيقوله بإستخفاف:شيل امال انا شاريك ليه!!..ساعتها بصله الحمار بزعل وقاله:"لا تهزأ بي وبجنسي بل إهزأ بك وبجنسك،فنحن فصيله قد إشتهرت بالكد والجد ،لقد عرفت ظهورنا أشق الأعمال ولم تأنف من حمل أخس الأثقال،وما من واحد بيننا تذمر من كثره العمل وطول ساعاته أو من رداءه العلف،فنحن قدوه لأمثالكم من الكسالي المترفين،فما من واحداً منكم يريد أن يعرق ليستحق لقمته!،،فـ ينظر إلي ساعه الإنصراف ولما يبدأ في العمل ويهمه المرتب والترقيه ولا يعنيه الإنتاج،وطلابكم يريدون أن يجتازوا الإمتحانات بدون درس،ولا يعنيهم العلم في ذاته،بل يطلبون شهاده تغطي فيهم الجهل وتفتح لهم الخزائن!،،إن شعار الكثيرين فيكم اليوم،هو:إن السماء عليها أن تمطر ذهباً وفضي ونحن قعــود!.
فرفقاً بمعشر الحيوانات الأكثر إنتاجاً من فصيلتكم البشريه.
ضيق مالك عينيه قائلا:فهمتي حاجه من القصه يا توتـا!.
إبتسمت الصغيره بطفولـه وهي تحاوط رقبته بذراعيها..
تاليـا ببراءه: اه يا بابي..يعني إحنا لازم نحب الحيوانات ،،علشان هم مفيدين وبيعملوا حاجات حلوه في حياتنا.
مالك بحب:شطوره يا ست البنات.
ومن ثــم إلتفت بعينيه ناحيه زوجته قائلاً..
مالك غامزاً بطرف عينه: وإنتِ يا بنوتي فهمتي أيه من القصه!!.
قاطعـت تاليـا حديث والدها وقد قطبت حاجبيها بطريقه مضحكه...
تاليـا بتساؤل:بابي..مامي بنتك ولا عروستك!
مالك ضاحكا:الإتنين..هي اول بنت لقلبي،،وإنتِ وإلين شاركتوها في قلبي.
حياء بهيام:ربنا يخليك ليا.
مــال مالك برأسه للأمـام بخفه وكذلك فعلت هي ثم قام بطبع قُبله حانيه علي جبينها وسط سعاده إبنتهما القابعه بينهما وهي تضع كفها الصغير علي فمها وتتابـع ما يحدث بمرح شديد...
إبتعدت مالك عن زوجته علي الفور بينما رمقته تاليا بهـدوء ثم مطـت شفتيها بعدم إكتراث..
تاليـا ببراءه:بابي انا هتجوز كريم،،علشان هو بيحبني زي إنت ما بتحب مامي..وكمان وعدني انه هيجيبلي تشوكليت كتير وعروسـات.
رفع مالك حاجبيه بمرح ثم قرب أطراف أصابعه من باطن قدمها...
مالك بمرح:نذاكر الأول وبعدين نبقي نشوف موضوع الجواز دا يا أوزعـه.
إنتابــت الصغيره حاله ضحك مُفرطه سعدت علي أثرهـا معالم وجـه حياء،بينمـا قام مالك عن الفراش ثم مال بجزعـه ناحيه إبنتـه وقام بإلتقاطها بين ذراعيـه وهو يتابع قائلاً...
مالك بحسم:ودلوقتي جه وقت النوم علشان المدرسـه.
سـار مالك بضع خُطوات حتي أوقفـته حياء هاتفه..
حياء بإصـرار:بليز يا مالك أقفل الشبابيك كويس،ومتنساش تغطيهم وبلاش المـروحه تكون علي الـ full.
مالك بنفاذ صبـر:حاجه تاني!!.
مطت الصغيره شفتيها ثم تابعت بـ..
تاليـا بطفوله:مامـي بس الجـو حر.
حياء بغيظ:لا الجـو متقلب الأيام دي ،وإنتوا لسه واخدين شاور..ياريت نسمع الكلام.
أومـأت الصغيره برأسها ثم إنطلق بها مالك خارج الغرفه....
دلف مالك داخل غرفه طفلتيـه ليجد إليـن تستذكر دروسها ومن ثم رمقها مالك بحب ثم..
مالك بمرح:لي لي ..حبيبتي لسه مخلصتيش مذاكره!!!.
إلين وهي تغلق الكتاب بهدوء:خلصت يا بابي.
أقبل مالك ناحيتها بعد أن أودع تاليا في فراشها ومن ثم قام بطبع قُبله حانيه علي جبينها..
مالك بحنو:طيب يلا علي سريرك.
إنصاعـت إلين لحديثه ثم قام إغلاق الأضواء وأتجـه خارج الغرفه مباشره وأثناء سيره حدث نفسه قائلاً..
مالك بشغف:نروح نكمل مهمتنا بقا.
وأثنـاء سيره بإتجاه غرفته يجد أحدهم يمسكه من بنطاله،ليلتفت هو بأنظاره للأسفل هاتفاً..
مالك بإستغراب: تاليـا!!..هو انا مش نيمتك علي سريرك!!.
تاليـا بإبتسامه:بابي عاوزه أعمل بيبي.
مالك بغيظ:عاااااااا ،قدامي يا أخر صبري.
-------
"في صباح اليوم التالـي"
-كريم كفايه يا ولد..يلا تعالي افطر قبل باس (bus)المدرسه ما ييجـي.
هتفت السيده نيفين بتلك الكلمـات أثناء جلوسها إلي سفره الطعام في بهـو الفيلا ،بينمـا تابع كريم أثناء عدوه حولهم ممسكاً بمسدس من البلاستيك الممتليء بقطرات الماء...
كريم بشغب:مش جعااان يا تيتا..هروح أسقي الزرع بالمسدس بتاعي.
زفـرت السيده نيفين ،ثم تابعت...
نيفين بنفاذ صبر:هبلغ بابا بكل اللي بتعمله دا يا كريم.. كفايه هتقع يا ولد.
(كريم ورقيـه التؤام المتماثل ،يبلغا من العمر سبع سنوات).
لـم يستمع كريم لها مطلقاً وظل يجول داخل ساحه الفيلا وهو يلهو بشغب وأثناء قدوم إحدي الخادمات بالطعام ،سلط المسدس ناحيتها حتي أغرقها بالمـاء تماماً...
حاولت الخادمه التخلص منه ولكنه ظل يهتف بنبرآت طفوليه..
كريم بضحك:قتلتـك يا داده.
الداده إحسان بصـدمه:يالهوي منك يا كريم ..بوظت الأكل كله بالميـه دي.
أقبلـت تسنيم في تلك اللحظه ثم تابعت...
تسنيم بصدمـه:كيمو إيه اللي عملتوا في داده إحسان دا!!.
وجـه كريم مسدسه ناحيه والدته ثم تابع بمرح...
كريم بسعاده:هحميكم كلكم.
تسنيم بغيظ:ولد!!!.
هـرولت تسنيم علي الفور خلـف إبنها الذي ظل يلهو ويمـرح بوجود والدته بينما هتفت رقيه الجالسه بصحبه السيده نيفين علي طاوله الطعام...
رقيه ببراءه وحزن:تيتا..كريم حط ميه من مسدسـه في كوبايه اللبن بتاعتي.
نيفين بضحك:معلش يا روحي .. بابي هينزل دلوقتي وهيعاقبوا.
علي الجانب الأخر إلتقطت تسنيم المسدس البلاستيكي الخاص بصغيرتها ثم بدأت تصوبه ناحيه كريم وبدأت الحرب بالمـاء لتوها...
-أيه اللي بيحصـل دا!!.
قطـع لهوهما صوته الجهـور..إلتفت الإثنان ناحيه احمد الذي يهبط الدرج،،ومن ثم قام كريم بوضع مسدسه في كف والدته الفارغ،لتنظر له تسنيم في صـدمه،،بينما قدم أحمد أخيراً ثم وقف أمامها قائلاً...
أحمد بصوتاً رخيماً:أيه اللي حصل في الفيلا..هي المطره نزلت هنا ولا أيه!!.
تسنيم بمرح وتوتـر:اه إخترقت السقف.
كريم مقاطعاً حديثهم:مامي مسكت المسدسين وغرقتني وغرقت داده إحسان كمان.
فغـرت تسنيم فاههـا ثم تابعت...
تسنيم بتلعثم وهي تنظر ناحيه كريم:اه يا كذاااب!!.
قام كريم بوضع كفيه علي فمه ثم تابع بطفوله...
كريم بخفوت:لازم تعاقبها يا بابي.
قطب أحمد حاجبيه ومن ثم عقد ذراعيه أمام صدره وبصوتاً رخيم قال..
أحمد موجهاً حديثه لكـريم: فعلاً يا غالي ،،إحنا لازم نعاقبها وإنت الملاك البريء.
إبتسم كريم بثقـه بينما إتجه أحمد ومن ثم وقف بينهما وهو يمسك الاثنين من ياقه ملابسهما قائلاً..
أحمد بصوتاً رخيماً:إنتوا الإتنين ،،هتتنفخـوا ضرب.
جحظت عينا تسنيم في صـدمه ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
تسنيم بتوتر وخوف كالأطفال ثم إقتربت من أذنه هامسـه:بيبي..أنا مراتك مش بنتك،،عيب تضربني وتقلل من قيمتي قدام الاطفال.
إرتسمت إبتسامه مرحه علي ثغره ومن ثم تلاشت علي الفور وهو يهتف قائلاً...
أحمد بجديه:غيروا هدومكم إنتوا الإتنين بسرعه.
ومـا أن أنهي احمد حديثه حتي أسرعوا ناحيه الدرج علي الفور...
أطلقـت نيفين ضحكه مرحه علي ما فعله أحمد،،وما أن أقترب هو منها ثم جلس علي مقعده حتي تابعت هي قائلـه...
نيفين بضحك:تسنيم مش بتكبر أبداً..شبه عيالك بالظبط.
أحمد بحب:أنا بحبها كدا..هي مجنونه وانا أجن منها.
رقيه بحزن:بابي هتوديني الملاهي صح!!.
أحمد وهو يقبل جبينها:بكرا يا روكـا.
لـوت الصغيره شفتيها ثم هتفت بضيق:أيه بكرا دي معرفهاش.
أحمد بضحكه صادقه:بكرا..يعني لما ننـام بالليل ونصحي.
رقيه توميء برأسها:ماشي يا بابي.
جـاءت الداده إحسان من جديد ثم تابعت...
إحسان بعجاله من أمرها:الأتوبيس جه يا نيفين هانم،،فين كريم.
كريم وهو يهبط الدرج:لقد أتيت.
قامت إحسان بجذب يد الصغيره ومن ثم شرعت في إمساك يد كريم الذي هتف قائلاً...
كريم بإصرار:أنا راجل وهمشـي لوحدي.
إبتسم الجميع علي حديثه ثم إتجهوا خارج الفيلا للحـاق بالأتوبيـس الذي يضرب أجراسه مـراراً لتنبيههـم بقدومه...
نهض أحمد عن مائده الطعام ثم وقف أمام والدته مُباشـره وقام بجذب يدها وتقبيلها بحنو...
أحمد بتساؤل:طبعاً بابا سبقنـا علي الشركـه!!.
نيفين بتأكيـد:ما إنت عارف عزيز..بيحب يصحي بدري ويبدأ شغله بدري.
وأثنـاء حديثهم أقبلت تسنيم من جديد ثم تابعت...
تسنيم بهدوء:انا جاهزه يا أحمد.يلا علشان مانتأخـرش علي أونكـل عزيز.
إقترب أحمد ناحيتها ببطء ثم تابع بجمود..
أحمد:قدامي.
تسنيم بتلعثم:حاضر.
وقبل أن تتحـرك خطوه واحده قام هو بجذب ذراعها حتي إرتدت بجسدها للخلف لتصتدم به...
احمد بحب:فين ال... ها!!.
جالـت تسنيم ببصرها قليلاً ثم تابعت بغيظ ..
تسنيم بخفوت:أحمد بطل بقا إحنا مش في أوضتنا.
إبتعد هو عنها مسافه قليله ثم هتف بصرامه...
احمد بثبات:لغيت قرار أنك تشتغلي في الشركه،إتفضلي علي أوضتك يلا.
تسنيم وهي تجز علي أسنانها:مُستغل.
إبتسم هو علي حديثها بينما إقتربت هي وقامت بطبع قُبله علي خده،،ليقوم هو بثني ذراعه ومن ثم تأبطت هي ذراعه المفتول وسار خارج الفيلا...
------
جـلس يوسف إلي أحد اللوحات داخل غرفته و المخصصه لتصميم مجموعه من البنايات ومن ثم بدأ يرتشـف كوبه المملوء بالقهوه في تركيز قائلاً...
يوسف بشرود: طيب دلوقتي أنا ما عرفتش ،الوصف اللي حياء عايزاه بالظبط..دا بيتها وانا لازم أسألهـا ايه التصميم والفكره اللي في دماغها..اممم أحسن حل أروح أخبط عليها و أسألهـا..بما أنها في الشقه اللي قصادنا..والله لمـا تسيبنا وتنقل في بيتها الجديد هزعل جداً..دا هي وعيالها المجانين ماليين علينا البيـت.
إرتسمت إبتسامه هادئـه علي شفتيه ثم إرتشـف أخر قطـره في الكوب ومن ثم إتجـه مباشره خارج غرفته...
السيده هدي بهدوء:رايح فين يا جـو!!.
يوسف متجهاً ناحيه باب المنزل:هصحي حياء لأني عاوزاها وبعديـن باص البنات زمانه جاي وكمان مالك هيتأخـر علي الشركه.
هدي بضحك:والله فيك الخير يا يوسف،أنا كنت هصحيهم دلوقتي..دول مدمنين نـوم بلا إستثنـاء.
عبد السلام بضحك:كنت عاوز أصبح علي البنات قبل ما أروح الشغل..بس تتعوض لأني متأخـر..يلا سلام عليكم.
يوسف وهـدي:وعليكم السلام يا حج.
غـادر السيد عبد السلام البنايه في حين إتجه يوسف ناحيه منزل شقيقته المقابل لهم،،ثم طرق باب المنزل عده طرقات خفيفه وهو يتابع بـصوتاً عالي بعض الشيء...
يوسف بمرح:ياقـوم..يا أهل الكهف!!!.
بعد مـرور بضع دقائق وجد باب المنزل يُفتح ثم نظر هو بصدمه ناظراً أمامه...
يوسف بتلعثم:مين اللي فتح الباب..هي الشقه دي راكبها عفريت ولا أيه!!.
تاليـا بمرح وهي ترفع وجهها للأعلي: دا أنا يا خالو.
تحول يوسف ببصره للأسفل ثم تابع بـ...
يوسف بضحك:خضيتيني يا أوزعـه..هو إنتِ مش ناويه تطولي...وبعدين فتحتي الباب أزاي!!.
تاليـا وهي تُشير بيدها ناحيه شيئاً ما:جبت الكرسي دا ووقفت عليه.
يوسف بضحك:شطوره وذكيه كمان.
جـاء مالك في تلك اللحظه ثم تابع..
مالك بترحيب:أدخل يا جو ..واقف علي الباب ليه!!.
يوسف بتساؤل:أيه يابني..كُل دا نوم ،باص البنات زمانه علي وصول.
حياء وهي تتجه ناحيه يوسف وتطبع قبله علي خده:جو وحشتني من إمبارح.
يوسف بضحك:حرام عليكي يا حياء..عديتي جوزك والعيال.
حياء بإعتراض:هم كدا بالفطره.
ضحك الجميع بمرح شديد وأثناء حديثهم سمعت حياء صوت ال bus الخاص بالفتيات ليتابع يوسف قائلاً..
يوسف بحسم:انا هوصل البنات للباص..يلا يا بنات قدامي... وإنتِ يا حياء لما مالك يروح شغله تعالي علشان عاوزك بخصوص تصميم بيتكم.
حياء بحب:حاضر يا عيوني.
إنطلق يوسف مصطحباً الفتيات خارج البنايه بينما رمقها مالك بغيظ...
مالك بصرامه:مين دا اللي عيونك!!.
حياء ببراءه:يوسف.
مالك وهو يمسكها من ياقه بيجامتها:انا بس اللي عيونك..وبعدين الألقاب علي قفا مين يشيل،،حبكت دي يعني.
لـوت حياء شفتيها بغيظ:إنت هتغير من أخويا يا مالك!!.
مالك بغيظ:أنا بغير من تاليـا وإلين،،مش عوزاني أغير من يوسف..سامعه ولا لا يا هانم.
حياء تبتلع ريقها ونبرآت خافته:حاضر يا قلبي.
وهنـا أسرعت بطبع قُبله علي خده وهي تتابع..
حياء بهدوء:يلا بقا علشان ما تتأخـرش علي شغلك.
رمقها مالك بثبات ثم قام بإلفاف ذراعيه حول خصرها قائلاً...
مالك بعشق:جهزي نفسك علشان هنخرج بعد الشغل،،بموت فيكي يا بنوتي.
حياء بسعاده: هييييه يعني مش هطبخ واووو.
مالك بجانب عينيه:هو دا اللي عندك!!..وبالنسبه لبموت فيكي دي لا تُري بالعين المجرده!!
حياء بحب:وانا كمان بعشقـك.
قام هو بطبع قُبله أخيره علي جبينها ثم إتجه إلي عمله علي الفور...
-----
جلس أحمد إلي مكتبه فهو الرئيس التنفيذي لشركه والده،،بينما يعمـل مالك برفقته ويستحوذ علي مكانه محامي شركات عائله عبد العزيز فهمي للمقاولات،،بينمـا أصبحت تسنيم الوسيط (المترجمه) في جميع الصفقات الخاصه بالشركه تحت قياده زوجها...
دلفت السكرتيره الخاصه بـه ثم تابعت...
السكرتيره بهدوء:أحمد بيه...ميعاد الصفقه الجايه بكرا الساعه سابعه يا فندم ودي كل المعلومات عن شركه المندوبين ونواحي الإيجاب والسلب في إتمام الصفقه معاهم.
أومـأ أحمد برأسه مُتفهماً ومن ثم تابع...
أحمد بجديه:طيب ،،تقدري تتفضلي وبلغي مدام تسنيم إني عاوزها.
السكرتيره بإحترام:حاضر يا فندم.
----
دلف مالك داخل مكتبه ليجلس إليـه في تروي،ومن ثم قام إلتقاط أحد النسخ الخاصه بالصفقات التي ستتم خلال أسبوع وبدأ يطرق بأطراف أصابعه علي سطح المكتب ووو...
مالك بتركيز:أول صفقه بكرا!!!..ليه تم تقديم الميعاد ،،المفروض الصفقه دي تتم بعد تلات ايام..غريبه؛!!
وأثنـاء شروده رن هاتف المكتب ،،ليتابع مالك قائلاً..
مالك بجديه:أيوه ياعمي!!!
عبد العزيز بثبات:مالك ممكن تيجي لي المكتب ضروري.
مالك بتفهم:حاضر يا عمي.
إنصاع مالك لحديث السيد عبد العزيز ثم أتجه إلي مكتبه فور إغلاق الهاتف معه،ومن ثم طرق باب المكتب بهدوء شديد...
عبد العزيز بثبات:أدخل
دلف مالك للداخل ثم تقدم ناحيه السيد عبد العزيز في ترقب...
مالك بتساؤل:خير يا عمي.
عبد العزيز بإبتسامه:كنت عاوزك في موضوع مهم جداً للشركه.. وطبعاً يهمني موافقتك!!!.
يتبعالحلقه الثانيه "ابن قلبي2"
-------
رمقه مالك بنظرات مُتسائلـه أثناء جلوسه إلي المقعد المواجهه له ثم تابع..
مالك بجديه: طبعاً يا عمي أتفضل قول!.
عبد العزيز بثبات: طبعاً إنت عارف إن شغل الشركه زاد والصفقات كتير،وطبعاً عندنا نقص في مترجمين الشركه،والمسؤليه بقيت أكبر من طاقه تسنيم فـ لو تسمح لحياء تشتغل معانا في الشركه ،وبكدا هي وتسنيم يتناوبوا عن بعض..ها أيه رأيك!!.
أطال مالك النظر إليه ،فهو لم يفكر قط في عملها داخل الشركه،لأنها تعمل في أحدي المدارس وتحب عملها كثيراً،ولكنه تنهـد بعمق ثم تابع...
مالك بتفهم:الحقيقه مافكرتش في الموضوع دا قبل كدا وبالنسبالي مفيش أي إعتراض بس لازم أعرف رأيها الأول..وإن شاء الله هعرض عليها الفكره بالليل.
عبد العزيز يوميء برأسه:تمام يابني..مستني ردكم.
بادره مالك بإبتسامه هادئـه ثم إتجه عائداً إلي مكتبه،وقبل أن يشرع في الدخول هتفت السكرتيره الخاصه به ....
السكرتيره بثبات:أستاذ مالك،حضرتك نسيت تمضي علي الورق إمبارح..ولازم أسلمه لعبد العزيز بيه قبل الساعه 8مساءً.
مالك يوميء برأسه مُتفهماً:تمام هاتيهم.
دلف مالك إلي مكتبه سريعاً ومن ثم جلس إلي المقعد الجلدي وارجع رأسه للخلف مُحاولاً الاسترخاء قليلاً،وما هي إلا لحظات حتي سمع طرقات علي باب مكتبه...
مالك بصرامه:أدخل.
أحمد بمرح: أهلا يا شريك..أخبارك أيه!!.
رمقه مالك بهدوء ثم تابع بنبرآت مرحـه...
مالك وهو يطرق بأطراف أصابعه علي سطح المكتب:أنا تمام..المهم الاولاد والمدام بخير!
أحمد بحب:بخير يا صاحبي..بس مالك كدا!!..ومش هنتجمع علي الغدا مره ولا أيه!!.
مالك بجديه:سيبك من موضوع الغدا دا وقت ما تقرر أمتي ،هنتجمع عادي..دلوقتي ركز معايا.
عقد احمد حاجبيه بترقب:مالك يابني..شكلك متضايق!
مالك زافراً بهدوء:أبوك النهاردا عرض عليا أن حياء تشتغل معانا هنا في الشركه.
أحمد بفرحه:حلو جداً واهو كلنا نتجمع مع بعض..بس بردو ما فهمتش أيه اللي مزعلك!!
مالك بغيظ:أفهم يابني،مواعيد الخروج من الشركه متأخـره ودا هينعكس سلباً علي البنات لأن هم متعلقين بوالدتهم.. غير عندكم نهائي والدتك والدادات دايماً موجودين مع الاولاد.
أحمد مُضيقاً عينيه:مالك مش ملاحظ حاجه!!
رمقه مالك بجانب عينيه وبنبره هادئـه:لا مش ملاحظ..لاحظت إنت أيه بقا!!!
أحمد بضحك:مالك إنت عارف كويس إن بناتك بيعشقوا جدتهم وعمي عبدالسلام ويوسف وكلهم،بس إنت بتبالغ،،والأهم إن حياء ماشاء الله ذكيه ولازم تستغل الذكاء دا في حاجه أكبر واهو هتكون جنبك في الشغل طول الوقت..بس إنت مش قلقان علي بناتك يا ابو البنات،،لا إنت غيران!.
رمقه مالك بنظرات خاليه من أي تعبير ثم نهض من مجلسه في الحال مُتابعا...
مالك بغيظ:تقصد أيه بغيران دي!!
أحمد ضاحكاً:يعني يا صاحبي إنت قلقان لأن مراتك هتكون من طاقم المترجمين في الشركه واللي 99%منهم رجاله..ها يلا أعترف يا شريك دا إحنا عشره9 سنين.
مالك بإبتسامه:اه يا عم مراتي وغيران عليها..هسيبها تقعد في مكتب مع رجاله كدا عادي!!..لا مش لاعب.
إقترب منه أحمد بعض الشيء ثم ربت علي كتفه بمرح قائلاً...
أحمد بثبات:لا هتقعد في المكتب مع تسنيم ما تقلقش.
مالك رافعاً حاجبه:إذا كان كدا ماشي..ربنا يسهل وأشوف رأيها.
أحمد غامزاً:ألحق انا أشوف المزه بتاعتي،،أصلها وحشتني.
مالك بضحكه طويله:والله عمرك ما هتعقل يا أحمد،محسسني أنك لسه مراهق..يلا ربنا يسعدكم.
أحمد وهو يعطيه قُبله في الهواء:حد يعشق تسنيم ويبقي عاقل..سلام يا صاحبي.
-------
-يا ماماااااااا ،تعالي ابعدي يوسف عني.
أردفت حياء بتلك الكلمات وهي تغرس أسنانها في ذراعه بينما تأوه يوسف في ألم قائلـه...
يوسف بتأوه:أه يا إيدي ،كفااااايه.
أبعدت حياء وجهها عنه ومن ثم تابعت بنبرآت منتقمه،وهي تضع يدها حول خصرها...
حياء بثبات:تستاهل.
حك يوسف مكان أسنانها بأطراف أصابعه في ضجر في حين دلفت السيده هدي وهي تهتف بنبرآت صارخـه...
هدي بخضه:في أيه يا ولاد ،أيه اللي حصل!!
قـرب يوسف ذراعه أمام وجه والدته ثم تابع...
يوسف بغيظ:عاجبك كدا..وربنا بنتك دي ما هتكبر أبداً.
هدي بنوبه ضحك:عضتك!!..يا بنتي إنتِ مش كبرتي علي الكلام دا يا حياء،كفايه نقير بقا،،وبعدين أيه اللي حصل لكل دا!!!
يوسف بنفاذ صبر: المجنونه أخدت كوبايتين الشاي وراحت كسرت فيهم البسكويت وشغاله أكل،،ماشاء الله عندها موهبه جباره..بتحول أي أكله لسريلاك.
هدي بصدمـه:معلش يا حبيبي،أختك هنتبري منها يعني.
يوسف بهدوء:اللهم لا اعتراض..طيب معلش يا ست الكل كوبايه شاي تانيه ،علشان اقدر اتعامل مع الكائن المسعور دي.
هدي بضحك :حاضر.
حياء رافعه حاجبيها:أهي راحت تعملك الشاي ،كان لزومه أيه الخناقه ويتعلم عليك مني.
يوسف بإندهاش:يتعلم عليا!!
حك يوسف ذقنه بأطراف أصابعه ومن ثم نهض بطريقه مفاجئه ناحيتها وقام بإمساكها من ياقه بلوزتها ...
يوسف بنفاذ صبر بعد أن أجلسها إلي المقعد:اهمدي بقا علي الكرسي دا..وقوليلي تخيلك عن بيتك علشان ننجز فيه ونخلص قبل الأجازه.
حياء بتوتر:حاضر يسطي.
-----
-حاضر يا مي ،هقوله وبإذن الله نتجمع بالليل.
أردفت تسنيم بنبرآت متفهمه أثناء محادثتها لصديقتها علي الهاتف فين حين تابعت مي ...
مي بسعاده:تمام وانا ألحق أعملكم الأكل اللي بتحبوه،وبالمره هكلم حياء.
تسنيم بحب: وأخيراً هنقعد مع بعض..إنتوا وحشتوني اوي،وكمان رقيه كل يوم تسأل علي هايدي.
مي بمرح:متتأخروش علينا بقا،،سلام.
أغلقت تسنيم الهاتف مع صديقتها بينما دلف أحمد داخل المكتب وتابع ما يدور هاتفياً بينهما وما أن أغلقت تسنيم الهاتف حتي وقفت علي الفور وأتجهت ناحيته في مرح بعد أن قام بإحتضانه قائلـه...
تسنيم بخبث:وحشتني الشويه الصغننين دول.
أحمد بضحك يشوبه بعض الخبث:إنجزي عاوزه أيه!
لوت تسنيم شفتيها ثم تابعت بغيظ:هكون عاوزه أيه يعني يا قلبي،هو حرام أحضن جوزي.
أطبق احمد ذراعيه عليها ثم طبع قُبله حانيه علي جبينها...
احمد بحب:عاوزه تروحي عند مي ،مش كدا!!
أبعدت تسنيم وجهها بعض الشيء ثم تابعت...
تسنيم بمرح:بليز يا أحمد...وحياتي عندك!!.
أحمد بحنو:نروح وأيه المشكله..الأهم اوزعتي ما تكونش زعلانه.
أرخت تسنيم رأسها بين أحضانه في حب قائله...
تسنيم بهيام:ربنا يخليك ليا.
في تلك اللحظه دلفت السكرتيره إلي المكتب دون أن تقرع الباب ،ليلتفت لها احمد في جمود بينما تابعت هي...
السكرتيره بتوتر مصطنع:احم أسفه يا فندم...بس عبد العزيز بيه عاوز حضرتك علي مكتبه فوراً.
رمقتها تسنيم بغيظ ثم هتفت بصوتاً...
تسنيم بحده وهي تتحرر من ذراعي زوجها:انتِ ما عندكيش أي معلومات عن أصول الذوق والإتيكات في الشركات او خارجها.
السكرتيره بضيق:آسفه يا مدام تسنيم.
أحمد متدخلاً بثبات:أتفضلي إنتِ دلوقتي.
السكرتيره وهي توميء برأسها:حـ حـ حاضر.
أغلقـت السكرتيره باب المكتب خلفها بينما ظلت تسنيم مسلطه أنظارها ناحيه باب المكتب في ضيق،وقد لاحظ أحمد ذلك ليتابع...
احمد بهدوء:تسنيم حبيبتي أهدي..ايه اللي حصل لكل دا!!
تسنيم بضيق:انا ما برتحش للبنت دي يا احمد..من اول يوم ليها هنا..مش فاهمه أيه اللي عجبك فيها علشان تختارها من وسط عشر بنات متقدمين للوظيغه.
احمد بنفاذ صبر:تسنيم بلاش خناق من غير سبب..البنت كويسه وما شوفتش منها حاجه وحشه،أكيد دي مجرد اوهام نتيجه الغيره مش اكتر.
تسنيم رافعه حاجبها:بعيداً عن الغيره..البنت دي قلبي مش مطمنلها أبداً.
أحمد بهدوء:تسنيم نتكلم بعدين في الموضوع دا..انا هروح اشوف زيزو عاوز أيه.
تسنيم بجفاف:روح.
-----
-وحشتيني أوي يا لولو ،شهر ما شوفكيش ،أيه مش ناويه تيجي تشوفي إبنك والبنات!!.
أردف مالك بتلك الكلمات في حب في حين تابعت هاله هاتفيا..
هاله بإشتياق:وحشتوني أوي يا مالك..وحياء وتوتا ولي لي..بس زي ما إنت عارف السفر بيتعبني.
مالك بهدوء:يا لولو ،انا مش عاوزك تسافري وتيجي..انا عاوزك تستقري معايا بقا.
هاله بهدوء:ما انت عارف يا مالك..مش بستريح غير في بيتي.
مالك بجديه:بمجرد ما اخلص البيت الجديد وننقل فيه..هتعيشي معانا علي طول..ومفيش سفر تاني..وعلشان هتوحشك اسكندريه ممكن نقضي الأجازه هناك مع بعض.
هاله بحب:اللي تشوفوا يا بني..والصراحه بقا البنات هم اللي بيملوا عليا المكان..ربنا يباركلك فيهم ويرزقك بولد راجل زيك يا مالك بس أوعدني تسميه علي اسم حبيبي (جوزها المتوفي).
مالك بسعاده:وعد يا لولو هسميه مُعاذ..علشان تفضلي تسمعي الاسم دايماً وتفتكري الذكريات الجميله بينكم.
هاله بإشتياق:هتوحشني أوي...وخلي بالك من حياء ،وبلاش تزعلها..لأن زعلها من زعلي.
مالك بود:ربنا يخليكم ليا يا لولو..مع السلامه.
-----
-ايوه بس كدا..بس عاوزه بيسين في الجهه دي علشان البنات.
أردفت حياء متابعه الحديث بينها وبين شقيقها وهي تشير له بأصابعها في شرح وتركيز بينما أكمل يوسف بحزم...
يوسف بإرتياح:تمام جداً وأخيراً قدرت اوصل للبيت اللي في دماغك..طيب في حاجه تانيه عاوزه تضيفيها !!.
حياء توميء برأسها سلباً:لا تمام أوي كدا.
يوسف بتساؤل:إنت قولتيلي قطعه الأرض دي مبني عليها أوضه كبيره وفيها كل معدات البناء!!!
حياء بتأكيد:اه ومالك قال لما نرجع نبني الأرض هنهدمها.
يوسف بتفهم:تمام اوي..هنروح نشوفها بالليل ونعاين وجهات المكان بإذن الله.
حياء بثبات:تمام جداً.
------
"حل الليل سريعـاً"
-خلاص يا مجنونه جايين والله ،هنعدي علي حياء وناخد بناتها معانا.
تابعت تسنيم محدثه صديقتها في حين أكملت مي...
مي بتساؤل:هي حياء مش جايه!!!
تسنيم بهدوء:لا يا زفته جاييه..بس هيعدوا علي الأرض اللي هيبنوها الأول وبعدها هيحصلونا.
مي بتفهم:ماشي يا قلبي مستنياكم.
أغلقت تسنيم الهاتف مع صديقتها لتجد أحمد يلف ذراعيه حول خصرها من الخلف بينما تابعت هي...
تسنيم بجمود:بعد أذنك يلا نمشي...لأننا إتأخرنا.
أبعدت تسنيم ذراعيه بهدوء وقبل أن تخطو خطوتها الأولي أمسكها من ذراعها ...
أحمد بغيظ: تسنيم..بلاش زعل من غير سبب.. إنتِ عارفه كويس اوي إن محدش هيملي عيني غيرك.
تسنيم وقد لمعت عيناها:عارفه دا كويس اوي..بس اللي اعرفه أكتر إن الستات اللي من نوعيات السكرتيره دي ،،ممكن يغيروا مبدأك دا وبسهوله.
احمد بحده:تسنيم!!
أرتعدت اوصالها في فزع ومن ثم إتجهت مسرعه خارج الغرفه وهي تتابع ...
تسنيم بتوتر:انا هسبقك وأنزل.
دلفت تسنيم خارج الغرفه في حين زفر أحمد في غيظ...
أحمد وهو يجز علي اسنانه:الصبر من عندك يارب.
في تلك اللحظه عـدل من حلته السوداء امام المرآه ومن ثم إتجه خارج الغرفه....
هبـط أحمد الدرج ليجد الجميع يجلسون لمشاهده التلفاز وهنا تابع ...
أحمد بهدوء:مساء الخير عليكوا.
عبد العزيز بإبتسامه:خلي بالك من الولاد يا احمد..لو حصلهم حاجه هروح فيك السجن.
نيفين بضيق:بعد الشر عليهم يا عزيز..إنت بتفكر بالسوء ليه.
عبد العزيز ضاحكاً:انا بحذره بس.
تسنيم بحزن:يلا يا ولاد.
عبد العزيز مضيقاً عينيه: طبعاً انا مقولتش خلي بالك من مراتك..لانها من ضمن الأولاد.
أحمد بضحك هستيري:منظرك بقا شبشـب خالص،هاهاهاهاي.
تسنيم وهي تعض علي شفتيها:خليك في نفسك..وانا اصلا مش محتاجه حد يخلي باله مني.
أحمد بجديه:طيب قدامي بقا يا أوزعـه.
رمقته تسنيم في ضيق ثم إتجهت بضع خطوات بإتجاه باب الفيلا ليقوم هو بملاحقتها ثم مال بجزعه للأسفل وحملها بين ذراعيه ووو...
أحمد بإنتصار:روحي..مش ناويه تخسي شويه!!.
تسنيم وهي تجز ع أسنانها:لا ونزلني يلا.
أحمد ببرود:أبداً
كريم رافعاً رأسه للأعلي:بابا أشيل رقيه زيك!!.
أحمد بضحك:لا ..إنت لسه صغير لما تكبر هخليك تشيل بنات مصر والدول المجاوره بس إنت شاور.
------
قامت هايدي بوضـع أحد الأطباق إلي الطاوله وهي تهتف بنبرآت طفوليه...
هايدي بصوتاً مرتفعاً:ماما انا حطيت كل الأطباق أروح العب subway بقا!!!
تابعت مي وهي تدلف خارج المطبـخ..
مي بحب:ماشي،،بس توعديني لما أخواتك ييجوا ،ما تتخانقوش وخليكي كبيره وعاقله.
أمسكت هايدي طرفي أذنيها السلفيين بأصابعها الصغيره ومن ثم تابعت...
هايدي بوعد:أوعدك يا ماما مش هنتخانق أبداً.
مي بضحك:مصدقاكي.
سعدت الصغيره لحديث والدتها ثم إتجهت مسرعه إلي غرفتها في حين تابعت ...
مي بقلق:أنا مش فاهمه حسام إتأخر ليه!!..وكمان فونه مقفول ،مع انه عارف إن البنات جايين.
حكت رأسها بأطراف أصابعها ثم تنهدت في ضيق..
مي بخفوت:خير بإذن الله.
-----
-باي يا مامـي!.
تابعت تاليا حديثها مع والدتها ثم قامت بإمساك ذراع أختها وأتجهوا ناحيه سياره أحمد ،بينما هتف ..
مالك بصوتاً مرتفعاً من نافذه المنزل:سوق علي مهلك يا احمد.
أومأ أحمد برأسه مُتفهماً وما أن دلفت الفتيات حتي إنطلق أحمد بسيارته إلي بيت مي...
إلتفــتت له حياء علي الفور ومن ثم تابعت...
حياء بتساؤل:يوسف لبس ولا لسه!!!
مالك بتأكيد:لبس وهيستنانا تحت.
حياء بسعاده:طيب يلا .
مالك رافعاً حاجبه:يلا فين!!!
حياء ببراءه:يلا هنمشي.
إقترب مالك منها ثم قام بإلفاف يده حول خصرها قائلاً..
مالك بخبث:انا مشيت البنات علشان نقعد لوحدنا يا بنوتي.
لوت حياء شفتيها بغيظ:مالك بطل هزار..مي هتزعل مننا.
مالك ضاحكاً:طيب هاتي بوسه علي الخد دا والتاني وعلي جبيني وهنا.
حياء وهي تجز علي أسنانها:حد قالك قبل كدا أنك مستغل..ومش عاوزه اروح عند مي ولا الأرض..وهدخل جوا وشوف هتقعد مع مين.
مالك ضاحكاً بمرح وهو يحتضنها بقوه:بهزر معاكي يا مجنونه..طيب واحده بس في خدي.
حياء بإبتسامه جاهدت أن لا تظهرها ومن ثم إقتربت من خده وطبعت قُبله حانيه...
حياء بحزم:خلاص يلا بقا نمشي.
مالك وهو يحك رأسه بأطراف أصابعه..
مالك بخبث:بصراحه بقا مش عاجبني الجلباب اللي إنتِ لابساه دا.
نظـرت حياء ناحيه ثيابها فاغره فاهها ومن ثم رفعت أنظارها ناحيته ثم تابعت...
حياء بضحكه خبيثه:بيبي.. إنت اللي جايبهولي،،لو ناسي يعني.
زاغ مالك ببصره بعيداً عنها ثم تنحنح قائلاً..
مالك بخبث:اه يبقي إنتِ اللي تخنتي..انا من رأيي تغيريه.
وضعت حياء يدها حول خصرها ثم تابعت ...
حياء بإبتسامه مرحه:أنسي ويلا بينا.
مالك بإستسلام:يعني مش هعرف أقنعك..إننا نقضي السهره سوا.
حياء وهي ترفع أحد حاجبيها:لا.
أسرعت حياء بفتح باب المنزل ثم ألتفتت له قائله بمرح...
حياء بنبرآت ذات مغزي:يلا يا روحي ما تفكرش كتير.
مالك ضاحكاً:ماشي يا حياء..الصبر!
وبالفعـل إتجه مالك بصحبه زوجته وشقيقها إلي تلك الأرض لإلقاء نظره أخيره عليها قبل البدء في بناء منزلهما المستقبلي...
مـر ما يقرب من ربع ساعـه،إصطـف مالك سيارته إلي أحد الأرصفه القريبه من قطعه الأرض وما أن ترجلوا خارج السياره حتي أحكم مالك إغلاقها وأنطلقوا...
وقف مالك أمام قطعه الأرض ثم تابع..
مالك بسعاده:أمتي تتبني بقا ،الجو هنا ممتع جداً.
يوسف بمرح:إتكل علي الله وعليا..وبإذن الله هسلملك البيت زي ما أنت عاوز بالظبط.
مالك بثقـه:وانا واثق في شغلك جداً يا باشمهندس.
في تلك اللحظه هتفت حياء في ضجر وهي تضرب بأصابعها علي غره رأسها...
حياء بضيق:ياربي...فوني فصل شحن ومي كانت بتـرن.
مالك بهدوء وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله:كلميها يا قلبي.
أومأت حياء برأسها في هدوء بينما تابع مالك..
مالك بتذكر:اه علي فكره الأوضه دي فيها فيشه وكمان الشاحن القديم بتاعي انا سايبه هنا..هاتي فونك أحطه علي الشاحن واهو يجمع اي حاجه لحد ما نمشي.
حياء بحب:تمام انا هروح احط الفون علي الشاحن ،،وإنتوا إتفقوا علي كل حاجه خاصه بالبيت.
مالك بتفهم:ماشي يا قلبي.
إتجهت حياء ناحيه تلك الغرفة علي الفور ثم أمسكت بمقبض الباب وقامت بتحريكه ليُفتح الباب علي الفور...
دلفت حياء داخل الغرفه ثم ضغطت زرار المصباح لتُنير الغرفه مباشره ،وهنـا نظرت حياء أمامها ثم أطلقت صرخه مدويه...
حياء بفزع ونبرآت هادره:ماااااااااالك!!!.
يتبع
ارفعوا البوست بكومنتات كتير
الحلقـه الثالثه " والحلقه الرابعه ابن قلبي2"
-----
إبتلعـت حياء ريقهـا في توتر ومن ثم بدأت تقترب أكثر لتلك الحائط المواجهه لها في فضـول وما أن وقفت امام الحائط ببضع سنتيمتـرات حتي قربت ذراعها من هذا اللون الاحمر المستخدم لتخطيط كلمه "إنتقــام".
فـزع مالك لسماع صريخها فهـرول ناحيه هذه الغرفه في قلـق وما أن وصل امام الباب حتي وجده مفتوحاً وهنا هتف مالك...
مالك بخضه:حياء!!!
إلتفتـت له في خضه ثم قام هو بجذبها إليه ،ناظراً إلي الحوائط الأربعاء المدون عليها نفس الكلمه باللون الاحمر...
حياء بخوف:دم يا مالك..دا دم والله.
ظل مالك مـركزاً أنظاره ناحيه الحائط لبضع دقائق،ومن ثم ربت علي رأسها بحنو...
مالك بهدوء:لالالالا أهدي يا حياء..دي بويه لونها احمر يا حبيبتي.
حياء بنبرآت أشبه للبُكـاء:لا أنا لمسته بصوباعي دي مش بويه صدقني..وحتي لو بويه ليه الكلمه دي مكتوبه هنا ومتكرره علي كُل الحيطـان..مين اللي كان موجود هنا قبلنا!!
مالك بشرود:العُمال.
إلتفت مالك برأسه ناحيه يوسف ،حتي تلاقت ابصارهما ،في تلك اللحظه مرر مالك أحد أصابعه علي هذه الماده الغير معلوم ماهيتها ثم قرب أصبعه من أنفه في توجس...
مالك بخفوت:خير خير.
ضيقـت حياء عينيها ثم تابعت...
حياء بتلعثم:ها يا مالك صدقتني!.
أشــار مالك بعينيه ناحيه يوسف بنظرات ذات مغزى،ليقوم يوسف بالإقتراب من شقيقته وسحبها من بين ذراعي زوجها...
يوسف بهدوء:حياء ،يلا نطلع في الهوا برا.
حياء وهي تلوي شفتيها:هخرج مع مالك...يلا خلينا نخرج من هنا.
مالك بحده:حياء أطلعي مع يوسف حالاً.
رمقتـهُ حياء بنظرات مصدومه فهي لا تعلم سبب تحوله بهذه الطريق ولكنها لم تود مناقشته حتي لا تحتد المناقشه بينهم ،رغم قلقها الشديد عليه ورغبتها في البقاء معه جنباً إلي جنب...
حياء ببكاء:حاضر.
قــام يوسف بإلتقاط ذراعها ثم سار بها خارج تلك الغرفه علي الفور،بينما عقـد مالك حاجبيه ثم بدأ يزيل هذا اللون بظافره للتأكد من شيئاً ما...
مالك بتفكير:مفيش حد كان موجود هنا غير العُمال اللي طلبت منهم يجهزوا معدات البناء،مش يمكن كانوا بيهزروا مع بعض..بس أيه اللي هيخليهم يكتبوا الكلمه دي بالذات وبعدين اللون دا مش بويه حمـره ،دي فعلاً زي ما حياء قالت "دم"!!!.
مســح بكفه الصلب علي وجهه في عصبيه ومن ثم تنهد طويلاً قائلاً...
مالك بحزم:بكرا نشوف الموضوع دا!!.
إتجــه خارج الغرفه وعقله لم يتوقف عن التفكير،ومـا أن وجـده يوسف يقترب منهم حتي تابع...
يوسف بهدوء:خلاص يا مالك كله تمام..من رأيي نمشي.
مالك يوميء برأسه موافقاً:تمام.
رمقته حياء في حزن ومن ثم شرعت في السير بجانب شقيقها دون أن تتحـدث بكلمه واحده.
وصل الثلاثه حيث إصطف مالك سيارته ثم دلفوا جميعاً إلي السياره...
جلست حياء إلي المقعد الخلفي للسياره حيث يجلس شقيقها في حين نظر مالك من مرآه السياره وهو..
مالك بجمود:حياء تعالي جنبي هنا.
رمقته حياء في ضيق ومن ثم تابعت...
حياء بثبات:بس أنا مرتاحه هنا.
مالك بحده:حياء.
حياء وهي تجز علي أسنانها:اوووف ..طيب طيب.
إنصاعت حياء لحديث زوجها وأصبحت تشغل المقعد المجاور له داخل السياره وهي تستشيط غضباً من تصرفاته تلك وسط نظرات يوسف السعيده علي رغبه مالك في مصالحتها وإبقائها دون حزن...
قاد مالك سيارته في هدوء وإبتسامه إنتصار وهو ينظر لها في حين أشاحت بوجهها عنه وهي تراقب أضواء الطريق في ضيق...
مالك بهدوء: حياء ممكن تربطيلي حزام الامان ،علشان انا مركز في السواقه.
حياء بعفويه وخوف عليه:طيب.
مالت حياء بجسدها ناحيته ثم قامت بجذب طرف الحزام مع الطرف الاخر وأحكام الغلق عليه بينما أسرع هو بطبع قُبله علي خدها في حب ،بينما رمقته حياء في غيظ...
حياء بنفاذ صبر:كُنت عارفه أنك هتعمل كدا علي فكره،يا مستغل..إنت كدا تهزر براحتك وقت ما تحب وتزعق براحتك بردو وقت ما تحب وانا المفروض أستحمل مزاجيتك المتقلبه دي في كل الأوقات،انا أصلاً زهقت وبص بقا طلقني.
وأثناء حديثها إلتفتت ناحيه زوجها لتجده واضعاً يده علي أذنه أثناء القياده ومن ثم رأت شقيقها علي نفس وضعيه زوجها...
حياء بضيق:لا والله!!..إنتوا الإتنين بتتغقوا عليا!!
مالك ببرود:خلصتي كلام يا قلبي.
حياء بصدمـه:نعم!!..يعني إنتوا ما سمعتوش أي حاجه من اللي انا قلتها!
مالك ضاحكاً:لا..إنت سمعت حاجه يا يوسف!.
يوسف بضحك:وربنا يا صاحبي ما سمعت حاجه.
لـوت حياء شفتيها في إستنكار كالأطفال ومن ثم هتفت بصريخ...
حياء بضيق:طيب انا كُنت بقولك بقا...
مالك مقاطعاً:طلقني..مش كدا!.
حياء ببرود:بالظبط.
مالك ببرود أكثر:حاضر يا روحي لما نروح البيت نبقي نتطلق كُلنا ،والحاج يطلق هدي ونجوز يوسف علشان يطلق..ولا أقولك إحنا نروح عند مي ونتطلق ونخليهم كلهم يشفطوا..قصدي يتطلقوا.
حياء بإبتسامه هادئـه:مستفز.
مالك بحب:يا روح قلب المستفز.
يوسف مقاطعاً:هو إنتوا ما بتحترموش مشاعر السناجل اللي زيي كدا أبداً.
------
-بابا انا جعان!!
أردف كريم بتلك الكلمات في صريخ في حين تابع...
احمد بهدوء:كيمو..شويه وعمو مالك جاي وهناكل كُلنا.
كريم بغضب:لا انا جعان ومراتي جعانه.
أحمد فاغراً فاهه:مراتك مين ياض!!
كريم بطفوله: تاليـا.
أحمد بصدمه مصطنعه:إنت إتجوزت البت من ورانا..دا مالك هيدخل علينا زي الحانوتي ويدبحنا واحد واحد..قابل يا عم.
كريم بثبات:انا اتجوزتها بس ما شيلتهاش،لما عمو مالك يوافق الأول.
مي بضحك:هو الجوز عندك، أنك تشيل...دا أنت مشكله زي أبوك والله.
تسنيم بضحك:من شابه اباه فما ظلم.
أحمد رافعاً حاجبيه:مش عاجبك ولا أيه!!!
تسنيم بحب:ما خلاص القلب اتدبس.
وأثنـاء حديثهم قام حسام بفتح باب المنزل ثم دلف داخله بصحبه مالك وزوجته و يوسف...
مــا أن رأتهم مي حتي أسرعت بإحتضان حياء..
مي بإشتياق:وحشاني اوووي يا مشمشتي.
تسنيم بسعاده: وإنتِ أكتر يا مي.
إلتفتت مي ناحيه مالك ثم رحبت به وتبادل الجميع التحيـه وما أن جلسوا جميعاً حتي تابعت...
مي بحسم:عشر دقايق والأكل يكون جاهز.
حياء بهدوء:لحظه جايه معاكي أنا وتسنيم.
وبالفعـل إتجهت الفتيات ناحيه المطبخ ثم شرعوا في تجهيز الطعـام بسعاده شديده...
"علي الجانب الأخر"
مالك وهو ينظر بدقه لوجه حسام:حسام مالك!!
مســح حسام علي رأسه ثم تابع...
حسام بتذكر:مش عارف يا مالك..بس في حاجه غريبه حصلت النهاردا.
أحمد بترقب:حاجه غريبه زي أيه!!
حسام مكملاً:وانا راكب العربيه وراجع لقيت كذا يافطه علي الطريق مكتوب عليها كلمه "إنتقام بالأحمر"..مش فاهم أيه اللوح دي وبعدين انا كل يوم بروح واجي من الطريق دا وأول مـره أشوفهم.
رمقـه مالك في صدمه ،وبدأ يستعيد ذكريات ما حدث قبل ساعه واحده فقط،فـ في باديء الأمر كان من محض الصدفه ولكن تأكدت ظنونه فهناك من يكن لهم الضغينـه ولكن من هو!!..ولماذا يُلحق كل واحداً منهم!!.
رمقهم مالك بهدوء ثم تابع..
مالك بخفوت:النهاردا حصل معانا نفس الكلام.
احمد بذهول:أزاي يعني مافهمتش!!
مالك مكملاً:نفس الكلمه لقيتها مكتوبه علي حيطان الأوضه اللي جنب الأرض..والمشكله إن حياء هي اللي شافتها.. وطبعاً دي ما بتستحملش الصوت العالي..انا حاسس إن في حاجه غريبه بتحصل ،بس مش فاهم أيه هي!!
حسام بشرود:بس إحنا مالناش عداوه مع حد.
يوسف بإبتسامه:نقفل علي الموضوع دا علشان البنـات جايه.
في تلك اللحظه قامت حياء بوضع الطعام علي المائده وكذلك فعلت الأخريات ومن ثم تابعت مي بمرح:يلا يا جماعه..انا عارفه إن ريحه أكلي لا تقاوم.
حسام بمزاح متناسياً ما حدث معه: فعلاً وأكبر دليل علي دا إمبارح.
مي بغيظ وهي تضربه بجذعها:بطل رخامه.
حسام بضحك:خلاص وعد مش هتكلم.
جلس الجميع إلا مائده الطعام وساد المرح الأجواء وبدأوا يستعيدوا ذكرياتهم الماضيه منذ اللقاء الأول...
-كريييييم!!
أردف مالك منادياً علي الصغير بنبرآت مُغتاظه عند رؤيته له يضع الطعام في فم صغيرته..
كريم بطفوله:نعم يا عمو.
مالك بغيظ:هعلقك إنت وأبوك يا قلب عمو.
أحمد ضاحكاً:ما تسيب العيال تعيش يا عم مالك.
كريم مقاطعاً:بتوقع علي نفسها الأكل..وانا كبير وبعرف آكلها.
تسنيم بضحك:بتغير علي بناتك من طفل يا أستاذ مالك.
حياء بهدوء:بيهزر يا سمسمه وبعدين إحنا نطول نناسبكم.
هايدي مقاطعه بحزن:طيب انا هتجوز مين بقا!
إلين بمرح:أنا وإنتِ هنذاكر علشان نكون من الاوائل.
ضحك الجميع علي حديث إلين بينما تابعت مي...
مي بضحك:والله يا إلين إنتِ العاقله في القاعده دي.
------
-عرفت هتعمل أيه يا خـالد!!
أردف هذا الرجل الذي تقارب من عمر الكهوله ولكن لممارسته الرياضه بإستمـرار لا يظهر عليه الكبر مطلقاً...
خالد بجمود:عرفت يا جـدي ،متقلقش.
الرجل بثبات:جمد قلبك يابني ،علشان تاخد بطارك.
قام الرجل بتقبيل رأس حفيده في صرامه ثم صعـد الدرج متجهاً إلي غرفته...
كـانت تستمع لحديثهم في ذهـول ومن ثم أسرعت بخطواتها ناحيه شقيقهـا قائلـه..
ورد بحده:أيه الكلام اللي سمعته دا يا خالد..تاخد بطارك من مين!.
جدحها خالد بنظرات ناريه ثم أحكم قبضته علي ذراعها قائلاً..
خالد بصرامه:متدخليش في أي حاجه بتحصل ،فاهمه!!
ورد بتأوه:خالد علشان خاطري ما تسمعش كلام جدك..لأنه شخص ظالم وبابا غلط وخد جزائه.
خالد بحده:ورد أخرسي.. و أطلعي علي أوضتك حالاً
ورد بحزن:ربنا يهديك يا خالد.
-----
جـلس الجميع في إطار دائري،يشرعوا في أداء لعبتهم المعروفه "الإعتراف"..
أمسك أحمد بعُنق الزجاجه ثم قام بلفها حتي دارت بحركه متواليه ثم إستقرت حيث تجلس حياء ،في تلك اللحظه إبتسم أحمد في مرح قائلاً...
أحمد بضحك:سؤالي ليكي يا مدام حياء.
حياء بهدوء:وما هو!!
أحمد بتفكير:امممم أكتر حاجه بتحبيها في مالك!!
إلتفتت حياء بأنظارها ناحيه زوجها ثم إبتسمت له في عشق بينما قاطعتها مي قائلـه..
مي بمرح:أكيد لأنه فلسطيني..حياء دي حظها من السما والفلسطينيين مُـزز.
حسام يقوم بلوي ذراعها:قولتي أيه!
مي بتلعثم:قصدي يعني يا بيبي مُزز ،،ياختااااي ،،يعني دمهم خفيف يعني.
حسام رافعاً حاجبيه:مُزز يعني دمهم خفيف!!!..ماشي.
مي بتوتر:لا والنبي ،بلاش ماشي بتاعتك دي..بهزر يا روحي.
قامت علي الفور بطبع قُبله علي خده كي ترضيه،بينما ضحك هو بشده علي تصرفاتها التلقائيه تلك...
أحمد بحزم:كل واحد يجاوب في دوره يا جماعه،أعترفي يا ام إلين.
حياء بهدوء:حنيتـه ودي بيندرج تحتها حاجات كتير،أنه بيفهمني من غير ما أتكلم ،بيقدر يمتص غضبي بسهوله،بيغير عليا انا وبناته..وشايف إن حياته مش هتكمل غير بينا.
مالك مقاطعاً:لا دا إنتِ تستاهلي بوسه بقا.
حياء بكسوف:مالك!.
أحمد بضحك:ونسيتي تقولي أنه منتهز الفرص ومستغل.
حياء بضحك:كويس أنك عارف صاحبك.
بـدأت حياء بإداره الزجاجه من جديد حتي إستقرت ناحيه شقيقها لتتابع بمرح...
حياء بخبث:لقد هرمت من أجل هذه اللحظه.
يوسف بضحك:في أيه يا غاليه..هتقتصي مني ولا أيه!!!
حياء بخبث:بما أن في علاقه بتربطنا وبيقولوا أنك أخويا..فـ أنا ملاحظه أنك بتسرح كتير،،ممكن تفسير للوضع دا!!.
يوسف بثبات:أكيد بفكر في الشغل.
حسام بضحك:اللعبه دي ما فيهاش كذب يا باشمهندس.
يوسف بمرح:امممم مش عارف..بس لما أوصل لفهم واضح لمشاعري،هقولكم.
فهـم الجميع ما يمر به يوسف ولكنهم لم يرغبوا في التحشر بتفاصيل حياته..
وهنـا تابع مالك أثناء نهوضـه من مجلسـه...
مالك بثبات:كفايه سهر لحد كدا..الأولاد ناموا وكمان عندنا شغل بدري يا أحمد.
احمد يوميء برأسه مُتفهماً:عندك حق ،،يلا بينا.
مالك ناظراً بإتجاه حسام:أبقي كلمني فون بكرا علشان عاوزك.
حسام بتفهم:تمام.
------
"في صباح اليوم التالي"
-يا تاليـا ،أسمعي الكلام بقا ما توجعيش قلبي.
أردفت حياء بتلك الكلمات وهي تحاول اللحاق بإبنتها التي ترفض الذهاب إلي المدرسه،بينما قامت تاليـا بفتح باب المنزل والدلوف داخل بيت جدتها...
هـرولت تاليـا ناحيه يوسف الذي يستعد للذهاب إلي جامعته "فهو يعمل كـ معيد داخل كليته"..
يوسف بإستغراب: تاليـا..بتجري ليه!!
تاليـا ببكاء:ماما عاوزه توديني المدرسه بالعافيه.
جثي يوسف علي ركبتيه حتي يصل إلي مستواها ثم تابع...
يوسف بحب:البنات الشاطره..دايماً بتحب تروح مدرستها،علشان تدخل كليه حلوه وتفرح بابا وماما.
حياء مقاطعه: تاليـا مش بتسمع الكلام خالص يا يوسف.
تاليـا بإعتراض:ما بحبش المدرسه.
يوسف بحنو:طيب إنتِ لما تكبري عاوزه تكوني أيه ،يعني ( دكتوره-مهندسه-مدرسه).
تاليا ببراءه وهي تدور في المكان:رقاصه.
حياء فاغره فافهها:يا نهار اسود.
عبد السلام بضحك:أيه اللي إنتِ بتقوليه دا يا حبيبه جدو.
يوسف بصدمـه:دا إحنا ما كناش أطفال.
حياء مكمله:دا لو مالك سمعها..هيرقصنا بالخرطوم..ألحقيني يا ماما ،،شوفي أخر صبري واحده رقاصه.
تاليا بزعل:علشان اللي بيرقصوا بيكون عندهم فراشه في فستانهم وبيطلعوا علي الحبل.
يوسف بضحك:اهااااا...تقصدي راقصه باليه!!.
حياء بغيظ:مش تقولي كدا يا غاليه!!..ظلمناكي يا طاهره.
عبد السلام بضحك:مش بنت حياء عوزاها تطلع عاقله يعني.
حياء بضحك:ماشي يا عبسي..لينا كلام بعد ما أرجع من الشغل.
قامـت حياء بمسك ذراع إبنتها في حنو ثم نزلت إلي مستواها وقامت بتقبيلها في عشق...
حياء بحب: تاليـا..لازم تسمعي كلامي،وإلا هخاصمك بجد.
تاليـا بحب وهي تقبل والدتها:I am sorry ya mamy
حياء بحنو:U're welcome my sweety
يوسف بإبتسامه:يلا بينا يا بنات..علشان عندي شغل.
قـام يوسف بإصطحاب الصغيرتين ،بينما إتجهت حياء لإيقاظ زوجها ،حتي لا يتأخر علي عمله..وأيضاً تستطع الذهاب إلي مدرستها باكراً...
دلفت حياء داخل الغرفه ثم إقتربت من وجه زوجها،ثم أمسكت أطراف شعرها وبدأت تداعب وجهه...
تضايق مالك كثيراً ،ثم بدأ يحك وجهه في عصبيه أثناء إغفاءه ،بينما همست حياء ...
حياء بصوتاً مرتفعاً:مااااااااالك.
فتح مالك عينيه تدريجياً ومن ثم أمسكها من ذراعها وهو يضغط عليه في غيظ...
مالك بنفاذ صبر:أيه اللي إنتِ عملتيه دا!!
حياء بتوتر:م م ما أنت مش راضي تصحي.
في تلك اللحظه قام مالك بجذبها إليه حتي سقطت علي صدره بينما قام هو بطبع قُبله حانيه علي وجنتها...
مالك بحب:صباح الورد علي بنوتي.
حياء بغيظ:خضيتني يا رخم.
قام مـال بإداره جسده حتي أصبحت هي داخل الفراش بينما تابع...
مالك بعشق:البنات راحوا المدرسه!!
حياء بهدوء:اه لسه من دقايق بس.
مالك يوميء برأسه مُتفهماً:طيب عاوز أقترح عليكي حاجه..وأعرف رأيك...بس الأول فين قُبله الصباح!!
حياء بضحك:من عيوني.
عـدلت حياء من وضعيه نومها ثم إقتربت من وجهه أكثر وقامت بطبع قُبله عاشقه علي أنفه بينما قام هو بإلفاف خصرها بذراعيه ثم...
مالك بهدوء:بصي يا ستي.
"قام مالك بإخبارها ،برغبتهم في جعلها تعمل معهم داخل الشركه كـ مترجمه.
حياء بتفكير:فكره جميله جدا،،طيب والمدرسه!!
مالك بثبات:المكان اللي يريحك أشتغلي فيه،،انا عمري ما همنعك عن حاجه بتحبيها.
حياء بتفكير:امممم ،،خلاص موافقه جداً،وأهو بالمره أكون معاك في الشركه وأشوفك بتعمل أيه!!
ضحك مالك بشده علي حديثها ،ومن ثم قام بوضع وجهها بين كفيه ووو...
مالك بهيام:مفيش قمـر يغير من شويه نجـوم ،بس ممكن القمر يوقع صاحبه في عشق أبدي وما يعرفش يشوف غيره..بالظبط زي الأعمي اللي ما بيشوفش غير اللون الاسود..الأعمـي أسير اللون الاسود وما عندهوش إختيارات تاني غيره وإنا أسير القمر.
قـامت حياء بإحتضانه في سعاده ،،إستكانت رأسها علي صدره في عشق وودت لو تظل تسمع دقات قلبه الهاتفه بأسمها ،وهنا...
حياء بسعاده:بحبك أوي يا مالك.
مالك بخبث:انا من رأيي نقوم نلبس علشان ما نتأخرش،،قبل ما أتهور.
حياء بضحك:يلا بينا.
------
جلـس أحمد إلي مكتبه يراجع أوراق الصفقه التي ستتم مساء اليوم،فـ سعي أن تكون جميع الأوراق كامله،،وأثناء تركيزه مع الأوراق بين يديـه،جاءه إتصالاً من والده...
أحمد بهدوء:أيوه يا بابا ،،خير!!
عبد العزيز بثبـات:هـات أوراق الصفقه اللي هتتم بالليل وتعالي عندي فوراً
أحمد بتساؤل:خير يا بابا!!
عبد العزيز بضيق:مش خير أبداً يا بني.
هـب أحمد من مكانه ثم تابع..
احمد بحسم:طيب أنا جاي حالاً.
"علي الجانب الأخـر"
إصطـف مالك سيارته بالجراج الخاص بالشركه ثم أمسك بكف زوجـته وأتجه بها ناحيه الباب الرئيسي للشـركه...
مالك بتحذير:ياريت ما تنسيش اللي قولته..مكتب في رجاله لااااااا...مفهوم!!.
حياء بضحك:خلاص يا مالك حفظت يا مجنون.
مالك بحب:تؤ غيـور.
وقبـل دلوفهما داخل باب الشـركه سمع مالك بصوتاً رخيماً يهتف...
الرجل:مالك...ليك وحشه والله!!!
يتبعالحلقه الرابعه"ابن قلبي2"
-----
إنتبه مالك لصوت المخاطب إنذاك،فالتفت له ،ليري وجهاً لم يسبق رؤيته من قبل...
قطب مالك حاجبيه ثم نظر إلي زوجته القابعه أمامه في إستغراب،ومن ثم تابع حديثه لهذا الشخص...
مالك بتساؤل:حضرتك تعرفني!!!
الرجل بجمود وهو يمد يده له:انا حمـدي الفقي،صاحب شركات الفقي للمقاولـات..عرفتني!!
ضيق مالك حاجبيه في تفكير:أكيـد.
في تلك اللحظه تابع حمدي حديثه وهو يلتفت ناحيه حياء،،التي تتابع ما يحدث في صمـت...
حمدي بثبات وهو يمد يده لها:أزيك يا مدام حياء،،مش كدا!!.
رمقته حياء في إستغراب وهي تنظر إلي يده الممدوده لها،ولكن مالك لم يعطيه فرصه لمتابعت حديثه،ليتابع قائلاً وهو يمسك يده بدلاً منها...
مالك بثبات:معلش..بس المدام ما بتسلمش.
حمدي بتهكم:ولا يهمك يا فلسطيني!..مش كدا ولا أيه!.
قــام مالك بوضع يده في جيب بنطاله ومن ثم نظر لها بطريقه ذات مغزي ثم ...
مالك بإبتسامه:إسبقيني إنتِ علي المكتب.
حياء وهي توميء برأسها بتوتر:ح ح حاضر.
قــامت حياء بالدلوف داخل الباب الرئيسي للشركه،وهي لا تستشعر خيراً منذ رؤيتها لهذا العجوز...
ظل مالك يراقب وقع خطواتها حتي تأكد من دلوفها للداخل ومن ثم إلتفت له ثم تابع...
مالك بهدوء:اه فلسطيني.
حمدي بتهكم:بس مش غريبه لما تسيب حياتك وناسك وأهلك وتيجي مصر.
مالك بإبتسامه خفيفه:أكل العيش بقا.
حمدي بنبرآت ذات مغزي وهو ينظر بإتجاه باب الدخول: أكل العيش ولا الحب!!
حـــك مالك ذقنه بأطراف أصابعه ثم تابع بجمود...
مالك بحده:مش فارقه..الإتنين إدمان...فرصه سعيده يا فندم.
والـه مالك ظهره ليلحق بزوجته بينما هتف حمدي بنبرآت...
حمدي بصرامه:خلي بالك علي مراتك واللي ليك يا ابو البنات!.
إنتـاب مالك الغضب العارم ،ثم إلتفت له في سرعه والدماء تجري في عروقـه،وهنـا أنقض عليه مالك،،وقام بإمساكه من ياقـه بذلته...
مالك بشراسـه:لو فكـرت تقرب من مراتي وبناتي او تجيب سيرتهم علي لسانـك،هخليك تحصل ابنـك،ورحمه أمي ما هرحمـك..سامع!!.
تجمـع طاقم العمال المُكلفين لتأمين البوابه لفـك الإشتباك وهنا هتف أحدهم بنبرآت مسائله...
أحد رجال الأمن:في حاجه يا مالك بيه!!
مالك بصرامه:مفيش أرجعوا إنتوا لأماكنكم.
إنصاع الجميع لحديث مالك بينما تابع مالك حديثه للرجل مهددا ً...
مالك بتهديد:أبعد عننـا من غير شوشـره..حقك عند الشرطه،،روح خد حقك منهم.
ألقي مالك كلماته الأخيره ثم جدحه بنظرات ناريه وأنطلق مسرعاً داخل الشركه والضيق يسيطر علي ملامح وجهه كُلياً...
-----
-بسرعه يا طنط هاتي البلالين دي،علشان أعلقها.
أردفـت تسنيم بتلك الكلمات وهي تقف علي أحد السلالم الخشبيه لتقوم بتعليق البالونات إحتفالاً بمناسبه عيد ميلاد حياء ،بينما تابعت...
هدي بتفهم:حاضر يا بنتي.
مي مقاطعه:انا كلمت محل الحلويـات،والطلبيات زمانها علي وصول.
تسنيم بهدوء:كان نفسي منه تكون معانا..بس من ساعه ما إستقرت مع جوزها في بورسعيد،وسفرها للقاهره قل..ربنا يصلح أحوالهم.
مي بتأمين:اللهم امين.
تسنيم بتذكر:ماما هدي أكدتي علي مالك..ما يحسسش حياء بأي حاجه.
هدي بضحك: طبعاً متقلقيش.
كريم مقاطعاً: تاليـا مش هتيجي بقا يا ماما!!
تسنيم بضحك:شويه وهتلاقيها جت،،بس أنت عاوز منها أيه يا سي كيمو!!!
كريم بطفوله:بأطمن عليها ،مش هي عروستي.
مي بضحك:يا حنين.
-------
علـت الغمغمات في المكـان ،وبدأ الجميع يتراص في مكانه بهدوء شديد،ومن ثم دلف هو للداخل حتي وقف علي منصته وأمسك بالميكرفون أمامه ثم تابـع...
يوسف بنبرآت جهوريه:هدوء يا شبـاب لو سمحتوا.
بدأت مجموعه من الفتيات اللواتي يجلسن في نهايه الصف يتجاذبن أطراف الحديث لتتابع أحداهن قائلـه...
الفتاه بإعجاب:المعيد دا تقيل اوي وزي القمر.
فتاه أخري بضحك:دا أحلي حاجه فيه أنه تقيل ومش معبرنا..مش كدا ولا أيه يا ورد!!.
أفاقـت هي من شـرودها علي صوت صديقاتها ،بينما تابعت هي...
ورد بحزن:في أيه!!.
داليا صديقتها:دا إنتِ مش معانا خالص.
ورد بتنهيده طويله أخرجت بها ما تخبئه في صدرها ولا تستطيع البوح به:مرهقـه شويه.
داليا بلا مبالاه:اممم اوك.
شـرع يوسف في الشرح وعيناه تجـولان داخل المدرج بأكمله،يتابع حركات هؤلاء وإيماءات أخرون،ومـا أن ثبتت مقلتي عينيه ناحيتها،حتي أحس بالضيق يسيطر علي ملامحها الهادئه...
أخـذه الفضول لمعرفه ما يجعلها في حاله إنفصام كلي عن العالم،ولكنه نفض هذا التفكير عن عقله تابع عمله وللأسف لم يستطع منع عينيه من النظر لها بشوقاً جارف بين الحين والاخر...
-----
ســار مالك في بهو الشركـه المزدان بالرخام ومن فرط عصبيتـه بدأ حذائه يصدر صوتاً منفعلاً كحالته الراهنـه وما أن أقترب من حجره المكتب الخاصه بالسيد عبد العزيز حتي تابع موجهاً حديثه للسكرتيره...
مالك بهدوء:عبد العزيز بيه جوا!!!
السكرتيره بنبرآت هادئـه:أيوه يا فندم.
أومـأ مالك برأسه مُتفهماً ثم قام بطرق الباب بخفه،ليأذن له السيد عبد العزيز بالدخول...
دلـف مالك للداخل ليجد أحمد بصحبه والده ينتظرون قدومه...
مالك بهدوء:متجمعين عند النبي بإذن الله.
عبد العزيز بهدوء:اللهم امين.
احمد بتساؤل:عرفت اللي حصل يا مالك!!
ضيق مالك عينيه بترقب:أيه !!!!
عبد العزيز شارحاً:الشحنه اللي كنا هنمضي عليها النهاردا،طلع مدير الشركه دي حمدي الفقي،،ودي كانت صدمه بالنسبالنا ،،بس الصدمه الأكبر أن الشحنه كان فيها هيروين.
مسح مالك وجهه بكفه في إنفعال ثم تابع...
مالك وهو يجز علي اسنانه:هيروين!!..اه يابن الـ...،،طيب وانتوا عرفتوا أزاي!.
عبد العزيز مكملاً:السكرتيره اللي شغاله لحسابه،،بتكون سكرتيره شركتنا السابقه وانا اللي خليتها تشتغل معاهم،علشان اعرف كل المعلومات عنهم.
مالك بجديه:فهمت..بس لازم ما نستبعدتش ،أنهم عملوا معانا نفس اللي حضرتك عملته!.
عبد العزيز بثبـات:ما استبعدتش حاجه زي دي،،بس لسه موصلتش لحاجه تثبت دا.
مالك بهدوء:مع الوقـت كل حاجه هتبان ،بس لازم نكون حريصين أكتر بخصوص الشغل ،مش عاوزين أي معلومه تخرج برا المكتب.
كـان أحمد يستمع لحديثهم في شـرود ،وقـد عاد بذهنه لليوم السابق وهو يتذكر حديث زوجته...
-"تسنيم بإنفعال:أنا مش مرتاحه السكرتيره دي من أول لحظه ليها هنا في المكتب".
إتجه أحمد بعينيه ناحيه والده ثم تابع...
احمد بثبـات:سيبلي انا الموضوع دا يا بابا.
مالك وهو يزفُر بضيق:حمدي كان واقف برا الشركه من دقايق..ومش ناوي علي الخير ابدا،والمشكله أنه دخل حياء والبنات في الموضوع.
أحمد بعصبيه: تقريباً عاوز يحصل ابنه..هو أصلاً بيلعب في الوقت الضايع.
عبد العزيز بجديه:أهدوا يا ولاد..طول ما إيدينا في إيد بعض،علينا وعلي أعدائنـا..بس خلوا بالكم من البنات كويس.
مالك بضيق:كنت ناوي ،أفاجيء حياء في عيد ميلادها النهاردا..بإننا نطلع عمره..بس ماعدش ينفع،،علشان البنات.
عبد العزيز بحزن:معلش يابني العمره هتتعوض..بس المهم نكون كلنا بخير.
مالك بإبتسامه هادئـه:بإذن الله..حياء جت معايا،قابلتها!!
عبد العزيز يوميء برأسه إيجاباً:اه..وكمان هتلاقيها في مكتبها.
مالك بهدوء وهو ينهض من مكتبه:طيب أستأذنـك يا عمي.
أحمد بثبات:أستني يا مالك ،أنا جاي معاك.
-----
"في أحد أقسام الشرطه بمحافظه القاهره"
يجلس هو إلي مكتبه واضعاً رأسه بين كفيه في ضيق،يتذكر مكالمه الهاتف التي أستقبلها قبل قليل ....
#flash_back
أمسـك هاتفه بإرهاق شديد،نتيجه عمله القاتل داخل قسم الشرطه،،وإعتماده علي حباله الصوتيه طيله الوقت،وما أن جلس إلي مكتبه حتي طلب من أحد الرجال الواقفين علي باب مكتبه...
حسام بحزم:عاوز شاي حالاً.
الرجل:حاضر يا حسام باشا.
قـام بإرجاع رأسه للخلف ،مستنداً علي مقعده في إرهاق،وما هي الإ دقائق حتي وجد هاتفه،يعلن عن وصول إتصالاً...
ألتقـط هاتفه بهدوء،ثم قام بالرد ...
حسام بثبات:الو مين!!!.
المتصل:أزيك يا حسام باشا..ما تحاولش تسأل انا مين،،بس صاحبك قالي إن حقي مع الشرطه..وانا ناويت أخد حقي منك.
حسام بعدم فهم:حق أيه دا!!..وإنت مين أصلاً!!.
المتصل:سعد الفقي..تفتكره يا باشا!!.
حسام ببرود:الله يرحمه.
المتصل:ويرحمك.
أغلق المتصل الهاتف علي الفور ،بينما وضع حسام الهاتف علي سطح مكتبه بعصبيه وهو يتابع...
حسام بغيظ:كنت ناقصك إنت التاني...علي اخر الزمن المجرمين هم اللي بياخدوا حقهم..استغفر الله.
Current time
"عوده للوقت الحالي"
زفــرحسام في ضيق مُتذكراً طلب زوجته للذهاب إلي بيت صديقتها والإحتفال بعيد ميلادها...
وهنـا قفزت في رأسه فكره ما،،فقام بإلتقاط هاتفـه في هـدوء ليجري إتصالاً بشخصُاً ما....
------
إنتهي الوقت الزمنـي للكورس،ليهتف يوسف بنبرآت جاديه أثناء لملمته لأشيائه الخاصه...
يوسف بهدوء:أشوفكم علي خير المحاضره الجايه.
قـام يوسف بالدلوف خارج القاعـه،في الإتجه إلي مكتبه،ومـا أن وجـد هاتفه يعلن عن إتصالاً،حتي إلتقطه علي الفور،ثم جلس إلي أحد المقاعد ...
يوسف بمرح:أزيك يا حُس.
حسام بهدوء:بخير طول ما انت بخير يا جو.
يوسف بتساؤل:مالك صوتك يابني!!!
حسام بإرهاق:تعبان جداً الفتره دي..وقلقان علي مي وهايدي..هي كانت قايلالي انها هتروح لحياء،وطبعاً انا مش هقدر احضر الحفله معاكم..فـ كُنت عاوزك توصلهم للبيت لما يخلصوا.
يوسف بتفهم:ماشي،ما تقلقش..إن شاء الله خير.
حسام بأريحيـه:إن شاء الله.
أنهـي يوسف الاتصال معـه ثم شرع في النهوض ليستأنف سيره ناحيه مكتبـه،ولكن أستوقفـه سماع صوتاً أنثوياً ممزوجاً بشهقات متقطعه،يأتي من خلفه...
إلتفـت يوسف للوراء علي الفور ليجد فتاه ما تعطيه ظهرها وتجلس علي المقعـد المُعاكس له،،وهنا دقق يوسف النظر إليه شعرها المنسدل علي ظهرها وكذلك ملابسها،،حتي تيقن انها هي...
في تلك اللحظه إتجه يوسف بخطي متباطئه ناحيتها ،حتي جلس جانبها في هـدوء،ومن ثم تنحنح قائلاً...
يوسف بفضول وهو يمد يده لها بمنديلاً:أتفضلي.
أبعـدت هي وجهها القابع بين كفيها ثم نظرت له بذهول متابعه...
ورد بإستغراب:دكتور يوسف!!
يوسف بإبتسامه هادئـه:دكتور دي جوا في المحاضره..لكن حاليا أنا يوسف بس.
أمـد يوسف يده لها ومن ثم قامت بوضع يدها بين كفيه..
ورد بهدوء:وانا ورد.
يوسف رافعاً حاجبيه:كل الورد..مش ورده واحده.
ورد بإبتسامه مرحه:اه
يوسف بفضول: إنتِ بتعيطي ليه!!
زاغت ورد ببصرها بعيداً عنه ثم تابعت...
ورد بنبرآت مُختنقـه:مشاكل كتير،،فوق إحتمالي.
يوسف بتفهم:تحبي تحكي.
نظرت له ورد بإستغراب ثم تابعت بحُزن:مش عاوزه اتكلم في أي حاجه.
يوسف بإبتسامه وهو يضع يده في جيب بنطاله ومن ثم أخرج كارتاً صغيراً:إتفضلي دا رقم فوني،،لو حبيتي تتكلمي.
ألتقطت حياء منه الكارت بينما نهض هو علي الفور مردداً..
يوسف بحسم:أشوفك علي خير.
------
"حل الليل سريعـاً"
-الجميل خلص شغل ولا لسه!!!
أردف مالك بتلك الكلمات في حب أثناء دلوفه داخل مكتبها بينما رمقته هي في ضيق قائلـه...
حياء بغيظ:خلصت.
مالك رافعاً حاجبه:ومالك بتقوليها من غير نفس كدا!!
حياء وهي تنهض من مكتبها ثم تقف امامه مُباشـره:مالك إنت مش عاوز تقولي حاجه!!
مالك بخبث:لا..عاوزاني أقول أيه يعني!!!
قــامت بوضع يدها حول خصرها وبنبره مُغتاظه رددت...
حياء بغيظ أكثر:طيب النهاردا مش بيفكرك بحاجه!!.
مالك بمرح:بيفكرني.
دب الأمل في قلب حياء ثم تابعت...
حياء بسعاده:بيفكرك بأيه!!
مالك مكملاً:اول يوم تستلمي فيه الشغل.
رمقتـهُ حياء بجانب عينيها شذراً وكأن بريق الامل قد أختفي تلقائياً ومن ثم...
حياء بحزن:انا من رأيي يلا نمشي.
مالك ببرود:يلا بينا.
إتجهت سوياً خارج الشركه،ومن ثم ركبا السياره علي الفور متجهين إلي المنزل وهنا تابع...
مالك متسائلا:مرتاحه في الشغل!!
حياء بغيظ:اه مرتاحه.
مالك بضحك:طيب كويس.
رمقته حياء بإستنكار ثم أشاحت بوجهها عنه وهي تنظر من نافذه السياره وتُتمتم بكلاماً غير مفهوم....
وفجـــأه أعادت حياء النظر له من جديد ثم تابعت...
حياء بإستغراب:مالك دا مش طريق البيت.
مالك وهو يوميء برأسه:عارف.
عقدت حياء حاجبيها:عارف!!..طيب إنت رايح فين!!.
مالك بثبات:واحد صاحبي مستنيني علي أخر الناصيه دي،،ولازم أشوفه ضروري.
حياء بإنفجار:اه ما إنت بتهتم بأصحابك،لكن انا لا..كل الناس قالتلي بعد الجواز كل الحب دا هيتغير..وجوزك هينساكي ،،وهتبقي مجرد ام لعياله بس انا ما صدقتش،بس طلع عندهم حق.
أوقـف مالك سيارته علي الفور أمام أحد مـراكز التجميل بينمـا هتفت هي بنبرآت مذهـوله...
حياء بتساؤل:وقفت ليه يا أستاذ.
إلتفـت لها مالك علي الفور ثم قام بإحتضانها فجأه ،لتصبح هي بين ذراعيه ،ثم بادر بتقبيل وجنتيها في عشق...
مالك بهيام:كُل سنه وإنتِ طيبه،كُل سنه وإنتِ بنـت قلبي،وأم بناتي..ربنا يديمك في حياتي نعمـه وتفضلي دايماً المكملـه لسعادتي والمتممـه لقوتي.
حياء بسعاده:بحبك أوي يا مالك.
-------
تجمـهر الجميع في بيت والده حياء،،في إنتظار قدومهـا ،وهنا رن هاتف يوسف عده مـرات،لم يستطع سماعه،وأثناء جلوسـه مع العائله تابعت....
هدي بتساؤل:يوسف الساعه دلوقتي كام!!!
قام يوسف بإخراج هاتفه من جيب بنطاله ومن ثم نظر إلي الهاتف في ذهول...
يوسف بتوتر:لحظه وراجع.
وبالفعـل دلف يوسف خارج المنزل علي الفور ثم عـاود الاتصال بها من جديد ليأتيه صوتها...
ورد بهدوء:دكتور يوسف..أتمني ما كونش أزعجبتك!!.
يوسف بسعاده:لا لا أبداً..إنتِ عامله أيه دلوقتي!!.
ورد بهدوء: الحمدلله..بس حابه أفضفض مع حضرتك شويه...ممكن!!
يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا


تعليقات
إرسال تعليق