رواية اسير صورتها الفصل الثامن عشر والتاسع عشر بقلم دفنا عمر
رواية اسير صورتها الفصل الثامن عشر والتاسع عشر بقلم دفنا عمر
الحلقة 18 /19
...........
عريس مين ده يا بابا اللي عايز يتجوز واحدة بظروفي ؟!!!!
كان هذا استفسار لافندر المتعجب وهي تسأل أبيها بدهشة
فأجابها قائلا
أسمه جواد يا بنتي .. صاحب كريم وعم........قصدي كريم عارفة ..
صمتت تتذكر .. هل هو نفس الشخص الذي سمعت صوته بفرح سما وتعرفت علي صوته الذي يأتيها بأحلامها .. !!!
تتعجب من وجوده هو لا غيره باحلامها عندما تخاف الظلام يأتيها مطمئنا لها مؤنسا لوحدتها .. تري بماذا يدل هذا .. لا تدري!!
كما لا تدري كيف له أن يطلبها للزواج هي بالذات !! ألا يعلم بظروفها ؟وفقدان بصرها
هل فقد عقله هذ الشخص الغريب ..
ولكن إن فقد هو عقله .. فهي لم تفقده بعد كبصرها المفقود ..
الرفض ......... سيكون الجواب !!!!
_____________________
ارجوك يا كريم ساعدني واقنع لافندر بيه .. أنت تعرفني كويس وتعرف اني هصونها وهحافظ عليها ..
يطالعه كريم بصمت وتأمل .. لا يفهم مايحدث .. جواد يريد.لافندر زوجة له؟!!
كيف ولماذا ومتي !!!!!
قرأ جواد تسأؤلات صديقه الجلية علي وجهه.. فأجاب..
ماتستغربش يا كريم .. في حاجات كتير محدش يعرفها حصلت معايا
معرفش ممكن احكيها لحد ولا لأ.. بس انا عايزة أسأل سؤال وتجاوبني بصراحة ...
أنا في نظرك ما استحقش لافندر ... أو في نظرك أستغليت انفصالها هي وعمار؟؟؟ قولي يا كريم أنت شايفني ازاي ؟؟؟؟
كريم متمعنا النظرة به برهة قصيرة .. ثم أجاب قائلا :
لا ياجواد .. أنت عمرك ماكنت أستغلالي ابدا .. عمار هو أللي باع لافندر واتخلي عنها ..هو اللي سابها بإرادته .. محدش يقدر بلومك انت أو غيرك برغبة مشروعة للارتباط بلافندر..
جواد بحزم : مافيش غيري.. لافندي ليا انا وبس .. محدش هيفهمها ويخفف عنها ويخاف عليها غيري انا ..
كريم : معلش بس فهمني .. احنا أصحاب من زمان .. ومن حقي عليك كصاحب وصديق تفهمني .. امتي لافندر بقيت مهمة كدة عندك ومتمسك بيها بالشكل ده ؟ مستعد تتحمل ظروفها ؟؟ طب ايه السبب؟
جواد بنبرة قاطعة :
لأني بحبها يا كريم . بحبها من قبل ما عمار يعرفها !!!
كريم ومعالم الدهشة ملأت وجهه :
نعم ؟؟؟ بتحبها قبل عمار ؟!! امتي وازاي ؟ شوفتها امتي وحبيتها !!
وهي تعرفك قبل عمار ؟!!! فهمني ياجواد أنا لازم افهم
لافندر دلوقتي بعتبر نفسي مسؤول عنها وفي مقام اخ ليها..
وده يديني الحق أسألك .. وانت لازم تجاوبني ...
**************************
قص عليه جواد كل ماحدث معه منذه ان رآي صورة للافندر بواجهه الاستوديو منذه سنوت وكيف تعلق بها وانتظرها رغم جهله بأي معلومة عنها غير أسمها الذي لم يعرف غيره .. وكيف كان شعوره عندما قابلها بيوم أقترانها بعمار.. وكيف ابتعد بعدها عن الجميع محاولا النسيان والرضا بقضاء الله ونصيبه من تلك الحياة ..
كريم بعد ان فرغ جواد.من سرده الطويل قال :
مش ممكن ياجواد .. في حب بالشكل ده دلوقتي ؟؟
لو حكيت لحد غيري .. هيفتكرك مجنون وبتخرف ..
جواد : طب وانت باكريم ... شايفني ازاي ؟؟؟
كريم : أنا مصدق كل أللي قلته ووصفته عن مشاعرك ياجواد
فاهم كل احساس عشته ومستوعبه .. عارف ليه ؟
رمقه جواد بتساؤل صامت فأجاب كريم :
لأني تقريبا حبيت سما بنفس الطريقة.. من اول نظرة وقعت عيني عليها .. قلبي وروحي اتعلقو بيها من غير ما اعرف عنها حتي اسمها
ثم صمت ينظر لجواد متاملا أياه .. ثم أستئنف قائلا :
ده حب الروح للروح ياجواد .. !!
الروح مابتطلبش معلومات ولا مواصفات لما بتتعلق وتحب حد معين ..
الروح بتتألف من غير سبب محدد ومش بتحتاج وقت اكتر من ثانية او لحظة عشان تكون أسيرة لروح تانية ...
عشق الروح أقوي وأرقي حب موجود في الدنيا دي بين البشر ..
جواد بعد أن انتعش الأمل داخله لتفهم صديقه لمشاعره ...
يعني هتساعدني ياكريم اقرب منها وارتبط بيها ؟لافندر محتاجاني وانا محتاجها .. أنا مش ممكن أسيبها بعد ما ربنا هيأ الظروف بيني وبينها .. لافندر نصيبي وانا بس اللي هعرف أعديها من أزمتها بعد.ربنا
كريم : اوعدك .. هعمل كل اللي اقدر عليه عشان لافندر تكون من نصيبك .. انت تستاهلها وهي تستاهلك ياصاحبي ....
__________________
تستنشق النسيم العليل بإستمتاع وابتسامة مرتسمة بوجهها.. وبداخلها ممتنة كثيرا لإصرار كريم علي أصطحابها هي وسما معا للتنزه والجلوس بأحدي الحدائق بصباح هذا اليوم .. نقاء الهواء ورائحة الورد تشعرها بالراحة والهدوء ..
لا تعرف اين ذهب كريم وسما تركوها منذه دقائق ولم يخبراها إلي متي الانتظار ...
الشمس أنهاردة جميلة ودافية ومشرقة .. علي يمينك شجرة كبيرة مليانة ورود متفتحة وجميلة .. وعلي شمالك بعيد شوية في طفل لسة بيحبي بيعافر عشان يوصل للعبته الصغيرة ومامته بتراقبه وهي مستمتعة بأصرار وصبر طفلها ..
وقصادك بالظبط .. في شخص بيتمني كل أيامه تتلون بوجودك في حياته .... شخص حبك من قبل ما يشوفك ..
الشخص ده ......... أسمه جواد !!!!
الحلقة 19
..........
الشمس أنهاردة جميلة ودافية ومشرقة .. علي يمينك شجرة كبيرة مليانة ورود متفتحة وجميلة .. وعلي شمالك بعيد شوية في طفل لسة بيحبي بيعافر عشان يوصل للعبته الصغيرة ومامته بتراقبه وهي مستمتعة بأصرار وصبر طفلها ..
وقصادك بالظبط .. في شخص بيتمني كل أيامه تتلون بوجودك في حياته .... شخص بيحبك من قبل ما يشوفك ..
الشخص ده ......... أسمه جواد !!!!
.............
نفس الصوت .. نفس دفئه وشعور الأمان الذي يسيطر عليها عند سماعه يناديها بحلمها كل ليلة .. حلم يكون بأوله كابوس مفزع وسط ظلمة قاتلة .. فيأتيها هو بصوته كفارس غامض لا تعرفه.. يحيل كابوسها إلي حلم جميل .. تستكين روحها وتهدأ ما أن تشعر بوجوده حولها ...
عجيب إحساسها بشخص لم تعرفه ولا تتذكر له ملامح .. فقط أسم عابر كان يمر علي مسامعها أحيانا من زوجها السابق عمار ..
يقف أمامها مباشرة .. يتأمل صفحة وجهها الرقيق .. وعسل عيناها الصافي .. عيناها الأسرة له سنوات دون أن تدري او تعلم بفعلتها...
تعكس تعبيرات وجهها مشاعر شتي مابين التعجب والدهشة والترقب
شاردة وكأنها تتذكر شيئا ما ..
تنحنح قائلا : تسمحيلي أقعد معاكي شوية ؟؟؟
لم تنطق .. مازالت الدهشة تتملكها .. فجلس امامها قائلا ..
انا جواد اكيد سمعتي أسمي ع الأقل وتعرفيه .. أتقدمتلك وطلبت اقابلك كذا مرة .. بس انتي رفضتي .. فأضطريت أعمل كدة سامحيني
بس مش عايزك تخافي او تقلقي .. انا قاعد معاكي وكريم ووالدك واختك سما قاعدين علي ترابيزة قريبة مننا .. يعني مقابلتنا دي في النور وقصاد عيون أهلك..
ثم صمت برهة قائلا: ليه بترفضيني يا لافندر ...
أقشعر بدنها من لنطق أسمها بصوته ..تشعر انها نايمة بغرفتها وتحلم به وبصوته...
جواد قائلا بعد أن أحترم صمتها برهة متاملا حركة عينيها المتوترة المتسائلة وهي تحاول الاستيعاب ...
أديني فرصة واوعدك مش تندمي ابدا .. اوعدك احافظ عليكي واقويكي واكون عينك اللي تشوفي بيها الدنيا .. اوعدك اعلمك ازاي تعيشي من غير ماتحسي بأي عجز .. لانك بنظري مش عاجزة ولا ناقصة ..
لافندر : وانا هقدملك اية بالمقابل ؟؟؟؟؟
رغم برود نبرة صوتها وهي تلقي سؤالها عليه .. إلا ان قلبه رقص فرحا لسماعها تحدثه عن قرب .. كانت مجرد خيال وطيف ليالي طويلة وعندما وجدها كان لا يحق له النظر او التفكير او الاقتراب منها ..
اما الان هو معها بنفس المكان .. تجمعهم طاولة واحدة ..يستنشقون نفس الهواء .. تحدثه هو بشكل مباشر ..
يالله .. أين كان .. وأين اصبح الان .. حمد الله شكرا
فقد نال ماتمني .. ويوقن ان الله سيمن عليه بها بأخر الأمر ..
هو لها .. وهي لن تكون إلا له !!!
أخذ نفسا عميقا ثم قال لها :
هتقدميلي كتير يا لافندر .. هتقدميلي حياة بتمني اعيش كل لحظة فيها معاكي انتي وبس .. هتقدميلي سعادة مش بحسها غير معاكي ..
ماتستغربيش من كلامي .. انا اعرفك من زمان .. من قبل مايشوفك عمار .. بس مش هقدر احكيلك ازاي عرفتك ..بس اوعدك في يوم هحاوبك وهتعرفي كل حاجة..
لكن اللي اقدر أقوله ليكي .. انك اتأكدت انك مكتوبالي من زمان ..
واني قدرك وانتي نصيبي إلي مش عايز غيره في الدنيا
وهتمسك بيكي لأخر نفس ومش هتخلي عنك حتي لو انتي طلبتي ده
هزتها كلماته هزا .. مشاعره الصادقه لمست اوتار قلبها ..
تشعر بألفة غريبه مع هذا الشخص لا تعرف سببا لها .. لا تخافه ..
ولكن هل تستطيع تلبيه طلبه ؟؟؟ هي لم تعد تصلح لمشاركة حياة مع اخر او تتحمل عبء لن تستطيع حمله لاحقا .. هي عاجزة
كيف يتحاهل هذا او يتقبله ؟!!!
لا .. لن تقبل عرضه او مشاعره .. سترفض !!!!
ولكن والدها !!! ماذا تفعل له كي يقتنع انها تستطيع التكيف والمضي بحياتها وحيدة دون الارتباط .. يؤلمها قلبها بشدة حين تذكرت بكاءه منذه ايام وهو يبثها قلقه الدائم عليها .. وتمسكه بهذا الشخص جواد
وانه خير ونيس ومعين لها بتلك الحياة .. كيف اقنعه وجعله يدافع عنه امامها بهذا الشكل ...
لابد ان ينقطع أمل والدها بهذا الشخص ..
قالت بعد ان وجدت حلا سيعفيها من الحرج ولن يجعلها طرفا في كسر خاطر والدها.الجالس قريبا يترقب وينتظر موافقتها ..
أستاذ جواد .. ممكن أطلب منك طلب وتوعدني تحققه؟؟؟
جواد مجيبا علي الفور : أطلبي اللي نفسك فيه وانا هوافق ..
لافندر : عايزاك تروح لبابا وتقوله أنك غيرت رأيك ومش عايز تتجوزني .. وأنك أما كلمتني أتاكدت أني مش مناسبة زوجة ليك
ثم اكملت قائلة :
بابا بيضغط عليا لانه شايفك مصمم علي طلبك .. وشايف فيك المنقذ والأمل. بس انا مش عايزة حد في حياتي .. انا رضيت بنصيبي من الدنيا وكفاية اعيش لوحدي من غير ما اشيل عبء شخص تاني بحياتي
عبء مش هقدر اشيله .. ولا هتحمل فشلي كل لحظة في حياتي مع حد معتقدش هيتحملني مهما كان ..
انت بتتكلم دلوقتي مجرد كلام وبس .. لكن عند الفعل هتتخلي عني وهتضرر من حملي عليك .. وانا مش هستني اعيش الإحساس ده ابدا
ثم اخذت نفسا أعمق مستئنفة حديثها :
انا برفضك .. وبقولك مش موافقة .. وارجوك تنفذلي طلبي !!!
صمت يتأملها بهدوء ثم قال :
يعني انتي عايزاني أنادي والدك دلوقتي واقوله اللي طلبتيه
واني خلاص مش عايزك؟؟؟ وانا أللي برفض؟؟؟
لافندر بلهفة : ايوة أرجوك .. وهيبقي جميل منك مش هنساه ..
ابتسم بغموض قائلا : هنشوف
ثم استدعي والدها وكريم وسما الجالسون قريبا منهم بنفس الحديقة
فأتوا إليهم مسرعين وعلي وجههم الترقب والتمني بسماع ما يريدونه
جواد : عمي أنا اتكلمت مع لافندر وأتناقشنا في نقط كتير مهمة لينا
ووصلنا لقرار اتمني منكم تحترموا ..
اوحت كلماته للافندر أنه سيتفوه بما طلبت هي
فأرتسمت ابتسامة صافية واثقة علي وجهها .. فأخيرا ستتخلص من عبء تلك الزيجة وإلحاح من حولها للزواج من هذا الشخص ..
تامل جواد نظرة الانتصار والراحة علي وجهها ثم تأمل الترقب والقلق علي وجه ابيها وشقيقتها وكريم ايضا
فأخذ نفسا عميقا ملأ به صدره ثم أستئنف قائلا :
لافندر وافقت علي جوازنا ياعمي .. واتفقنا ان كتب كتابنا هيكون أخر الأسبوع...وبعد اذنكم بكرة هزوركم انا وأهلي وهطلبها رسمي!!!!!
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق