رواية و كفى بها فتنة الفصل الرابع وعشرون والخامس وعشرون والسادس وعشرون والسابع وعشرون بقلم مريم غريب
رواية و كفى بها فتنة الفصل الرابع وعشرون والخامس وعشرون والسادس وعشرون والسابع وعشرون بقلم مريم غريب
الفصل ( 25 )
~¤ إبتزاز ! ¤~
تم لقاء طلب "سلاف" بصدد إرتداء النقاب بالرفض القاطع من قبل كلا من "حليمة" و "أمينة" و "عائشة" ...
لكنها ظلت عند موقفها و لم تتراجع عن قرارها أبدا رغم الإلحاح الكبير الذي تلقته لمدة إسبوع كامل ... و في النهاية إستسلم الجميع لرغبتها ، لكن كان لجدتها الرأي الحاسم
قالت الجدة أنها لن تأخذ هذه الخطوة إلا بعد الزفاف ..
وافقت "سلاف" علي هذا مع إبقاء سرها طي الكتمان ، فهي لا تريد المشاكل
رغم أنها لا تزال غير متأكدة من أن ما تقوم به هو الصواب ، بدا لها ذلك تصرفا جبانا .. لكنها أيضا لم تستطع التغاضي عما يفعله الحقير "سيف" معها
و كان هذا القرار هو الحل الوحيد أمامها لتنهي المسألة بهدوء و بدون مشاكل ..
فلو علم "أدهم" لن يمر الأمر علي خير أبدا و ستحدث كوارث
و إذا قالت لعمتها لن تقف في صفها هي ، بالطبع ستدافع عن أسرة أبنتها و لن تهدم بيتها من أجل إبنة أخيها و أيضا ستكون كلمة "سلاف" قبال كلمة "سيف"
حتما سيصدقونه هو ، فهي الجديدة عليهم و هو الذي عاش منذ صغره في هذا البيت و كبر فيه و هم كلهم عائلته ، بينما لا تملك هي سوي جدتها ربما تساندها من بين الجميع
هذا كان تفكير "سلاف" و ما يجول بخاطرها طوال هذه المدة ...
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
صباح يوم جديد ...
تلاحظ "سلاف" حركة غير طبيعية تعم المنزل ، فتذهب إلي "عائشة" و تسألها :
-شوشو هو في إيه ؟
أنا شايفة حركة غريبة في البيت من ساعة ما صحيت !!
عائشة بإبتسامة :
-أصل عمو حسن جوز عمتو راجية وصل إنهاردة من السفر و إحنا بنحضر نفسنا عشان معزومين عندهم بالليل علي العشا
نظرت لها "سلاف" بإرتياب و سألتها بتردد :
-مـ مين المعزومين يا عائشة ؟
إحنا بس و لا كل إللي في البيت ؟!
عائشة : كل إللي في البيت طبعا
سلاف مغالبة توترها :
-حتي إيمان و سيف ؟؟؟
عائشة و هي تضحك :
-دول هيكونوا أول المعزومين
عمو حسن نزل مخصوص عشان يشوف لمى دي أول حفيدة له
كتمت "سلاف" هلعها و تظاهرت بالإبتسام ، لتقول "عائشة" بمرح ساخر :
-أنا بس متشوقة أووي أشوف شكل عمتو راجية علي العشا هيبقي عامل إزاي !
أصلها نزلت إمبارح هي و مايا الكوافير و أكيد عملت New look إنما إيـــه عجب .. و ضحكت
سلاف بشئ من الإرتباك :
-طيب
عن إذنك يا عائشة
عائشة و هي تنظر لها بإستغراب :
-إتفضلي يا سلاف !
توجهت "سلاف" إلي غرفتها و هي تجر قدماها ، و راحت تفكر و قلبها يخفق وجلا ... هل ستلتقي بذاك القذر مجددا ؟؟؟ .. لو ذهبت ماذا سيفعل لها هذه المرة ؟؟؟؟؟
-لأ مش هاروح !! .. غمغمت "سلاف" من بين أسنانها و هي تضرب السرير بقبضتها ، و أكملت بصرامة :
-مش هخلي الحيوان ده يشوفني أبدا
أبــــداً !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في شقة "راجية عمران" ... و مع دقات الثامنة مساءً
يرن جرس الباب و يتوافد سكان البيت تباعا ..
"سيف" و عائلته أولا ... "لـُبنة عمران" و عائلتها ... و أخيرا "أمينة" و معها "عائشة" فقط ..
و بالطبع أول من لاحظ غياب "سلاف" كان "سيف" و لكن تولت "راجية" السؤال عنها
فقالت علي مضض :
-أومال فين أدهم و سلاف يا أمينة ؟
ماطلعوش معاكي ليه ؟
أمينة بإبتسامة بسيطة :
-معلش يا راجية أصل أدهم رجع من الشغل تعبان شوية و سلاف صممت تفضل معاه تحت عشان لو إحتاج حاجة و كمان جدتها قاعدة لوحدها
حسين بلطف :
-ألف سلامة علي أدهم
خير في حاجة ؟!
نظرت له "أمينة" و قالت ببشاشتها المعهودة :
-لأ أبدا هو كويس الحمدلله
بس مرهق شوية من الشغل
حسين بإبتسامة :
-الله يكون في عونه
و الله وحشني الولد ده و الست حليمة بردو دايما علي بالي
ماطلعتش معاكوا ليه ؟؟؟
أمينة : ما إنت عارف بقي يا أستاذ حسن السن و أحكامه
ماما بتقوم من السرير بالعافية
حسين : ربنا يديها الصحة
خلي بالكم منها دي هي بركة البيت و الله
أمينة بنبرة رقيقة :
-أمين يا رب
إن شاء الله !
-طيب مش هنتعشي بقي ؟؟؟ .. صاحت "راجية" بحدة و هي ترمق زوجها شزرا ، ثم قالت بإقتضاب :
-إتفضلوا السفرة جاهزة
جلس الجميع علي مائدة العشاء ..
عدا "سيف" الذي إعتذر قائلا :
-أنا آسف يا جماعة مضطر أعمل مكالمة مستعجلة دلوقتي
إبدأوا أنا مش هتأخر دقيقتين بس و راجع
و إنطلق صوب الشرفة ... !!!
.............
في الأسفل ..
كانت "سلاف" جالسة أمام التلفاز ، تشاهد أحد الأفلام الغربية القديمة بعد أن تركها "أدهم" و خلد إلي فراشه لينام قليلا بعد يوم متعب في العمل
و فجأة يدق هاتفهها ، فتنظر نحوه بضيق لكنها مضطرة ... فمن عساه يتصل بها الآن ؟ لترد حتي تعرف
مدت يدها بتكاسل و نظرت إلي الشاشة المضيئة ، لتجد رقم بدون إسم ..
قطبت بإستغراب ، ثم ردت بحذر :
-ألو !
المتصل : مساء الفل يا عسليتي !!
إرتعدت "سلاف" فور سماع صوته ، و إرتجفت شفتاها المزمومتين و هي تقول :
-سـ سيف !
سيف بضحكة خافتة :
-الله أكبر و كمان حافظة صوتي ؟
تسلميلي يا غالية
سلاف بغضب :
-إنت عايز مني إيه ؟
بتتصل بيا ليه ؟؟؟
سيف : أبدا يا حبيبتي
أنا بس لاقيتك ماطلعتيش قلت أتصل أطمن عليكي بنفسي
فيكي حاجة كفا الله الشر ؟!
سلاف بحدة :
-شئ مايخصكش فيا حاجة و لا لأ مالكش دعوة
و أحسنلك تبعد عني أنا بحذرك للمرة الأخير و إلا آ ..
-و إلا إيه يا عسلية ؟؟؟ .. قاطعها "سيف" بلهجة ناعمة ، و تابع :
-أحبك و إنتي خطيرة كده و بتهددي
سلاف بنفس الحدة :
-أنا مش بهدد أنا بقولك إللي هيحصل لو مابعتش عني
سيف ببرود :
-و إيه بقي إللي هيحصل ؟
سلاف و هي تعني ما تقول :
-هقول لأدهم و لمراتك و للكل
هعرفهم حقيقتك و أد إيه إنت إنسان سافل و قذر
أطلق "سيف" ضحكة مكتومة و قال :
-و تفتكري هيصدقوكي ؟
أهـــــــــــــــلـي هيصدقوكي إنتي و يكدبوني أنا ؟؟؟
إنتي غلبانة أوووي يا روحي .. ثم أكمل بخشونة :
-إسمعي يا حلوة
تاخدي بعضك بالذوق كده و تطلعي
أنا مستنيكي وحشاني أوي بصراحة و عايز أملي عيني منك
سلاف بإنفعال :
-مش طــالعـــة !
سيف بنبرة خبيثة :
-كده ؟
طيب قدامك 10 دقايق
لو ماطلعتيش أنا إللي هقلب عليكي الترابيزة إنهاردة و هفضحك قدامهم كلهم
بالبلدي يعني هتبلى عليكي و هقول إن إنتي إللي بتتمحكي فيا و بتجري ورايا و إن أنا مش عارف أوقفك و إحترت و بقيت خايف أحسن أخسر مراتي حبيبتي بسببك
هقولهم يشوفولي حل و إنتي طبعا عارفة الباقي
عارفة إيه إللي هيحصل لو الكلمتين دول إتقالوا !
إهتاجت أنفاس "سلاف" و هي تستمع إلي كلماته ، ثم صرخت بحنق شديد :
-حيوآااان حقيـــــر ! .. و رمت الهاتف بقوة و هي تهب من مكانها بعنف أصابها بالدوار
أخذت تنشج و تغص بحرقة و هي تمسك رأسها و تضغط عليها بيديها ، في حين بدأ وعيها يتسرب شيئا فشئ ... بدأ الخدر يسري بجسدها و بدأت عيناها تغمضان ، و شعرت فجأة و كأنها سقطت فوق سحابة
و بعد ثوان قليلة ... سمعت كما لو من تحت الماء صوته المألوف يناديها بذعر :
-سلاف ... سلاف .. سلاف مالك ؟؟؟؟
و كان هو أخر شئ رأته قبل أن يغيب الظلام وجهه ... و ساد الصمت بعدها ...... !!!!!
يتبـــــــع ...
الفصل ( 26/27 )
~¤ عبوة ناسفة ! ¤~
أفاقت "سلاف" بعد عدة ساعات لم تعرف عددها ...
كان تنفسها المنتظم ثقيل ، و كانت تشعر بشئ من الإنهاك ... أحست أيضا بشئ بارد رطب يلامس جبينها
ساورها القلق حيال هذه الأجواء الغريبة و جاهدت لتزيح جفناها الثقيلان ..
كان ضوء غائم يملأ غرفتها .. غريب !
لا تعرف لو كانت هذه فترة الصباح الأولي أم ما بعد الظهيرة
و فجأة عادت ليلة أمس كلها متدفقة إلي وعيها ..
-أدهم ! .. صاحت "سلاف" بصوت متحشرج و هي تنتصب جالسة بذعر
فآتاها صوت "أمينة" خافتا قلقا :
-سلاف يا حبيبتي حمدلله علي سلامتك .. و طوقتها بذراعيها بأمومة
رفعت "سلاف" يدها المرتجفة إلي رأسها و أزالت قطعة القماش المزعجة ، ثم قالت بمعاناة :
-إيه إللي حصل يا عمتو ؟؟؟
أمينة بحنان :
-إرتاحي بس دلوقتي يا روح عمتك
كمان شوية نتكلم أنا مش عايزة أدهم يرجع و يلاقيكي صاحية
سلاف و قد إجتاحها الخوف :
-ليه مش عايزة أدهم يشوفني و أنا صاحية ؟
في إيه يا عمتو ؟؟؟
تنهدت "أمينة" و قالت بحيرة :
-أنا ماعرفش يابنتي المفروض إنتي إللي تعرفي
بس أنا مش عايزة حد يضغط عليكي دلوقتي خلينا نصبر لما تفوقي علي مهلك و بعدين نتكلم
إبتعدت "سلاف" عنها و نظرت إليها قائلة :
-إيه إللي حصل بالظبط يا عمتو ؟ و أنا بقالي أد إيه نايمة ؟؟؟؟
نظرت لها "أمينة" و قالت بإستسلام :
-إنتي نايمة بقالك حوالي 16 ساعة
كنت أنا و عائشة فوق عند راجية لما أدهم إتصل بينا
نزلنا كلنا و لاقيناكي أغم عليكي و هو كان دخلك أوضتك
حاولنا نفوقك بس كنتي سخنة أووي و بتخترفي
أدهم إدالك حقنة مخفضة للحراة عائشة فضلت سهرانة جمبك لحد الصبح و أنا جيت أقعد جمبك مكانها عشان تنام هي شوية و جدتك ماتعرفش حاجة .. بس أدهم ....
إزدردت "سلاف" ريقها بتوتر و سألتها :
-أدهم مالو يا عمتو ؟
نظرت لها "أمينة" مترددة ، محاولة تكوين الكلمات المناسبة ... ثم قالت بعدم ثقة :
-موبايلك كان واقع جمبك إمبارح
كان لسا مفتوح لما أدهم شافو و خده
شاف عليه رقم غريب . ده كان أخر رقم كلمك
حاول يتصل بيه بعد كده عشان يفهم إللي حصل بس كان مقفول
و هو من إمبارح هيجنن عمري ما شوفته عصبي أبدا بالشكل ده !!
حبست "سلاف" أنفاسها و هي تنظر لعمتها برعب شديد ... تري طبول الفضيحة قد قُرعت
لترمقها "أمينة" بشك و تسألها بجدية :
-في إيه يا سلاف ؟
صارحيني يابنتي . لو في حاجة قوليلي عشان أقدر أساعدك
سلاف و هي تتنفس بلهاث :
-مافيش حاجة يا عمتو
مافيش حاجة
أمينة بإلحاح :
-يابنتي أبوس إيدك إتكلمي
قوليلي أنا الأول عرفيني سرك و خليني أساعدك قبل ما أدهم يعرف
إتكلمي يا سلاف !
هزت "سلاف" رأسها ... كان الصراع يمزقها في تلك اللحظات ، لكنها قالت بتصميم :
-مافيش حاجة يا عمتو .. و هربت من عينيها الثاقبتان
ماذا ستفعلين الآن يا "سلاف" ؟ ... العبوة الناسفة التي بقت في مكمنها طوال هذا الوقت ، باتت علي وشك الإنفجار !!!!!
..................
تظاهرت "سلاف" بالنوم لبقية اليوم ... آملة ألا يجري الحديث الحاسم مع "أدهم"
هي تعلم أنها تهربت منه ما فيه الكفاية ، و تعلم أيضا أنه ليس غبيا ، و تعلم أنه لن يترك ما حدث أن يمر مرور الكرام ..
كانت ساكنة تحت الغطاء عندما سمعت باب الغرفة يدق ... قررت عدم الرد و تكورت علي جنبها الأيمن كما تنام عادة ، راحت تتنفس بإنتظام بشكل مبالغ فيه
مرت دقيقة طويلة .. ثم سمعت الطارق يفتح الباب و يدخل
كانت تصغي غير واثقة ... إلي أن سمعت صوته الهادئ في الغالب يتسم بالقوة هذه المرة :
-أنا عارف إنك صاحية يا سلاف
من فضلك قومي عشان عايز أتكلم معاكي ضروري
مش هطلع من هنا قبل ما أتكلم معاكي
كان قلبها يتحطم في صدرها ..
لكن لا مناص من المواجهة ... قامت "سلاف" و جلست متربعة علي سريرها
نظرت له بخواء صامتة ، ليبادلها بنظرات تحفز و إصرار ..
رأته يقترب منها و هو يمسك بهاتفهه ... جلس بجانبها برشاقة ، لكن بحركة تعمد البطء فيها
صار وجهيهما علي مستوي واحد ، ثم رفع الهاتف أمام عيناها و قال :
-رقم مين ده يا سلاف ؟؟؟ .. عاد الهدوء يغلف صوته الآن
سلاف بتوتر :
-مـ ماعرفش يا أدهم !
أدهم : ماتعرفيش ؟
كانت تعلم تلك النبرة جيدا ، و تدرك تماما أنها تخفي النيران خلف قناع الهدوء خاصته
أومأ "أدهم" برأسه و تابع مغالبا مشاعره :
-سلاف لو سمحتي أنا ماسك أعصابي بالعافية
أول مرة أحس إني مش هقدر أسيطر علي نفسي
إطمني أنا أكيد مش هأذيكي و لا هاجي جمبك بس مش عارف الشحنة إللي جوايا ممكن أخرجها في إيه لو ماجاوبتنيش علي أسئلتي كلها إنهاردة !
سلاف بشحوب تام :
-أسئلة إيه بس يا أدهم ؟!
أدهم بكياسته المعهودة :
-الرقم ده أنا خته من علي موبايلك إمبارح
أسئلتي بقي تتلخص في سؤال وحيد
كنتي بتكلمي مين إمبارح ؟
إيه طبيعة المكالمة دي إللي تخليكي تقعي من طولك و تخليكي طول الليل نايمة في سريرك محمومة و بتهذي ؟
قبل ما تجاوبي عليا لازم أقولك إني مابحبش الكدب
و لازم أفكرك بردو إنك وعدتيني إن هتيجي تقوليلي علي كل أسرارك أو أي حاجة تحصلك مهما كانت تافهة
رمقته "سلاف" بنظرات معذبة و وجدت صعوبة في النطق ... ليكمل بحدة و هو يرمقها بنظرات غاضبة :
-من بين كل إللي كانوا حواليكي إمبارح
كنت أنا مركز معاكي أوي . سمعتك بتنطقي إسم
إسم ماكنتش أتخيل إني أسمعه منك و إنتي في وضع زي ده
كدبت وداني . لحد دلوقتي بكدبهم و جيت عشان أسألك إنتي مخبية عني إيــــه يا سلآاف ؟؟؟ إتكلمي و أوعدك إن هستقبل منك بهدوء
لاحظت إرتعاش عضلة في وجهه ... و لمحت أوردة عنقه تنبض بسرعة و صوت أنفاسه العنيفة يصل إلي أذنيها و يزيد عذابها ..
تمتمت بصوت مخنوق :
-إنت مش فاهم حاجة !
-خلاص فهميني .. صاح "أدهم" فجأة و قد تحرر تماما عن الواجهة المتحفظة التي شكلها لنفسه منذ سنوات
سلاف ببكاء :
-يا أدهم سيبني بعدين نتكلم سيبني أرتاح أنا لسا تعبانة
قبض كفاه الضخمتان علي أعلي ذراعها فطوقاهما تماما ، ثم صاح بها بغضب شديد :
-لأ مش هاسيبك و هتقوليلي دلوقتي حالا علي كل حاجة أنا من حقي أعرف و إنتي مجبرة تتكلمي .. كان "أدهم" يهزها بعنف
و كانت كفاه ترتجفان و تبعثان ذلك الإرتجاف عميقا في عظامها
تأوهت "سلاف" متألمة و همست بضعف :
-من فضلك يا أدهم سيبني أنا مش قادرة أتكلم .. و تدفقت دموعا أخري من عيناها
أدهم مزمجرا :
-مش هاسيبك و لازم تعرفي إنك لو ماتكلمتيش يبقي خلاص حياتنا إنتهت قبل ما تبدأ
و إللي بينا هينتهي دلوقتي حالا
نظرت له و قالت بصدمة :
-تقصد إيه ؟؟؟
إنت بجد ممكن تفكر في كده ؟ ممكن يا أدهم ؟؟؟؟؟
أدهم بإنفعال و قد نضح جسده كله بالعرق رغم برودة الجو :
-عايزاني أتصرف إزاي لما أسمع مراتي بتنطق إسم راجل غريب و هي نايمة و بتحلم ؟؟؟ دي إسمها خيانة و لو طلع الشخص ده إللي في بالي مستحيل هكمل معاكي يا سلاف
صرخت "سلاف" و هي تتشنج بعصبية :
-أنا ماخونتكش يا أدهم
أنا ماعملش حاجة زي دي
إزاي شكيت في كده ؟؟؟ أنا عمري ما أفكر أعمل فيك أو نفسي كده
أدهم بصوت كحد السكين :
-يبقي تقوليلي علي كل حاجة
كــــل حاجة يا سلاف بالتفصيل و إوعي تخبي عليا عشان هعرف يعني هعرف
علا صوت نحيبها و هي تمد يداها و تجتذبه من قميصه ... إحتضنته بقوة و هي تقول من بين دموعها :
-هقولك
هقولك علي كل حاجة . بس لازم تعرف إني خبيت عشان أحافظ عليك
أنا بقيت وحيدة بعد بابا و ماليش حد
نناه حليمة مش هتفضل معايا طول عمري . لكن ربنا بعتك ليا و أنا مش عايزة أخسرك . أنا بحبك
لو كنت حكيت كنت هتخسر و ناس كتير هيخسروا في البيت ده و كنت هتكرهني في الأخر مش بس إنت كلكوا
أنا سكت عشانك حاولت بكل الطرق بس ماسبنيش في حالي .. ثم تنفست بعمق و قالت بجلد و قوة :
-أنا هقولك يا أدهم
و الله العظيم لأقولك كل إللي حصل بالتفصيل
و بعدها لو قررت نسيب بعض أنا مش هزعل منك
و همشي . هرجع من مكان ما جيت ..... !!!!!!!!!
يتبـــــع ...
الفصل ( 27 )
~¤ قتال ! ¤~
كانت "أمينة" في الخارج أمام غرفة "سلاف" ...
تحاول الإفلات من إبنتها "عائشة" لتدخل و تنقذ ما يمكن إنقاذه من علاقة إبنها و زوجته ، و لكن دون جدوي
لم تتركها "عائشة" أبدا ..
-إوووعي يابت إنتي سيبيني ! .. غمغمت "أمينة" بغضب و هي تجاهد للتخلص من ذراعي إبنتها ، و أكملت :
-بقولك سيبيني خليني ألحقه هيطلقها
عائشة بلطف :
-يا ماما إهدي بس و متخافيش
أدهم لا يمكن يطلق سلاف ده بيحبها
هو بس بيتكلم معاها و هي دي الطريقة الوحيدة عشان يقدر يخليها تعترفله بكل حاجة
أنا إتكلمت معاه و هو قالي علي إللي في دماغه ماتقلقيش
أمينة بإنفعال :
-هتعترفله بإيه بس ؟
هي عملت إيـــه ؟؟؟ ما لو حد يقولي هي عملت إيه و يفهمني هرتاح
زمت "عائشة" شفتاها بتردد ، لكنها قالت و هي تربت علي كتف أمها :
-لا أنا و لا أدهم متأكدين من حاجة لسا يا ماما
هي إللي معاها السر و هنعرف منها كل حاجة . بس إهدي شوية و تعالي نقعد مع تيتة مش عايزينها تحس بحاجة
تعالي يلا !
...................
عند "سلاف" و "أدهم" ...
كان نحيبها يملأ الغرفة ، بعد أن قالت له و أقسمت أنها ستحكي كل شئ و بالتفصيل ... كانت لا تزال تحتضنه بقوة
عندما شعرت بذراعيه تطوقانها بشدة هو الأخر ..
كانت ستبتعد عنه ، لكنه ثبتها جيدا و هو يقول بصوت هادئ تغلفه الصرامة :
-أنا سامعك
إحكيلي كل حاجة يا سلاف من البداية
و خليكي فاكرة إنك مسؤولة عن كل كلمة هتقوليها
يعني خدي بالك من الكلام إللي هتخرجيه و إعرفي قبل ما تكدبي إنه ممكن يدينك قدامي و قدام الكل
مادمريش الثقة إللي بينا عشان لو إدمرت عمرها ما هترجع تاني
تنهدت "سلاف" بحرارة و نطقت بصعوبة :
-أنا عمري ما كدبت عليك و يوم ما فكرت أخبي عنك حاجة كان خوف من إني أخسرك
بس دلوقتي مابقاش ينفع أخبي
لازم تعرف كل حاجة و أنا هقولك يا أدهم و ربنا شاهد عليا و عارف إن كل كلمة هقولها حصلت فعلا .. و أطلقت زفرة مخنوقة
ثم بدأت تسرد عليه القصة كاملة ..
بداية من المصعد و سلسلة الخوف و الإبتزاز ... و ختمت بيوم سبوع "لمى" إبنة أخته ..
سلاف ببكاء حار :
-و أنا طالعة من أوضة إيمان كان مستنيني
إتخضيت أول ما حسيت بحد بيمسكني و بيشدني جامد في ركن مضلم
إترعبت أكتر لما إكتشفت إن هو
حاولت أبعده عني بس ماقدرتش كان ماسكني جامد
قالي : وحشتيني و إنه كان مستني اللحظة دي من أخر مرة لما كنت معاه في الأسانسير
أنا زعقتله و هدته لو ماسبنيش هصرخ و هعرف الكل
بس هو ضحك و ماهموش
ساعتها أنا كنت خايفة أوووي الحفلة تبوظ بسببي و إفتكرت تهديده إني لو إتكلمت محدش هيصدقني
خصوصا عمتو هتقف جمب إيمان و جمبه
بعد شوية لاقيته بيقولي : تعرفي إنك بقيتي مزة أوي بالحجاب ؟
أنا إتعصبت و قولتله : آوعي سيبني دلوقتي حالا أحسنلك
بس هو ضحك تاني و قالي : تعرفي إن شكلك بيبقي أحلي و إنتي عصبية ؟
و الله أنا مستخسرك في أدهم القفل ده ؟ أنا متأكد إنه مش عارف و لا هيعرف يقدر قيمتك
إنتي محتاجة حد يقدر جمالك و يحسسك بأنوثتك يا عسلية
و شدني أوي و حضني غصب عني
قولتله و أنا برفس فيه و بحاول أبعده بإيديا : عارف لو مابعدتش عني دلوقتي أقسم بالله هصرخ و هفضحك ده أخر تحذير ليك
رد عليا بإسلوب وحش أووي قالي : بقولك إيه يابت ماتستعبطيش عليا لو كنتي عايزة تتكلمي كنتي عملتيها من الأول إنما إللي بيحصل علي هواكي فمتعمليش فيها خضرة الشريفة و إثبتي كده
أنا إتقهرت أوي من كلامه و دموعي نزلت كتييير و ماحستش بنفسي إلا و أنا بشتمه و بضربه بركبتي في نص بطنه بكل قوتي
شتمتي يا أدهم . شتيمة أنا مش هقدر أقولهالك و لا أنا فكراها أصلا بس هي وحشة أوووي
ما صدقت إنه سابني فلت منه بسرعة و جريت علي برا
إديت إيمان الشال و نزلت علي تحت هربانة منه و من الكل
حسيت إن حالتي مش طبيعية و إن أي حد هيبصلي بس هيعرف كل حاجة
كنت بفتح الباب و مش عارفة و متلخبطة من كتر رعبي لاقيت إيد بتتحط علي كتفي
كنت فكراه هو و كنت هموت من الخوف
لكن إطمنت أول ما لفيت و شوفتك إنت
بس علي أد ما كنت مطمنة و كان نفسي أترمي في حضنك و أشكيلك و أحكيلك علي كل حاجة عشان تحميني منه و توقفه عن كل إللي بيعمله علي أد ما كنت جبانة و خايفة إنت كمان ماتصدقنيش
سكت و ضغط علي نفسي و إنت كمان كنت بتضغط عليا و عايز تعرف إللي حصل
بس صممت ماقولكش و إنت كمان كنت مصمم فحسيت إني بنهار و إبتديت أعيط جامد
ماهدتش إلا لما ختني في حضنك و طبطبت عليا و مسحت علي راسي و إنت بتردد قرآن
هديت بسرعة و إنت بطلت تسألني بس أنا قولتلك بعدها إني عايزة فرحنا يتم بسرعة
قولتلك كده عشان أسد الطريق قدامه خالص
كان عندي أمل لو إتجوزنا بسرعة يبعد عني و مايفكرش فيا
بس كنت غلطانة .. و صمتت لتأخذ أنفاسها المقطوعة من شدة البكاء
إنتظر "أدهم" و أمهلها دقيقة لتستجمع نفسها ، ثم سألها بصوت جاهد ليبدو هادئا :
-قرار إنك تلبسي النقاب ده كان بسببه ؟؟؟
شعر بها تومئ برأسها و هي تقول بصوت متحشرج :
-أيوه
فكرت في الحل ده
شوفت إنه أخر حاجة في إيدي و كنت مقررة وقتها إنه مش هيشوفني و لا يقرب مني تاني لحد ما أتجوزك
ساعتها هبقي معاك و هو مش هيقدر يجي ناحيتي
كنت مخططة لكده
بس للآسف الأمور مامشيتش زي ما كنت عايزة
باباه وصل . أنكل حسن
عائشة قالتلي إن البيت كله معزوم علي العشا عندهم
أنا سألتها إيمان و سيف هيكونوا هناك قالتي إنهم هيكونوا أول المعزومين عشان أنكل حسن نازل مخصوص عشان يشوف لمى
أنا ساعتها إتحججت بيك و بنناه حليمة و مارضتش أطلع معاهم
كنت مبسوطة إني تجنبته و قدرت أبعد عنه و أخليه مايشوفنيش
و كنت فرحانة بردو إننا قاعدين لوحدنا و بنتعشا سوا
كنت عايزاك تفضل معايا بس إنت كنت راجع من شغلك تعبان و دخلت عشان تنام
بعدها بشوية لاقيت موبايلي بيرن
كان رقم غريب بس رديت عشان أشوف مين إللي بيتصل بيا في وقت زي ده
كان هو يا أدهم
عرفت صوته علطول
و كلمني من رقم غريب عشان أرد عليه لأنه عارف إني عمري ما هرد علي رقمه
قولتله : إنت عايز مني إيه ؟
و بتتصل بيا ليه ؟؟؟
قالي : أبدا يا حبيبتي
أنا بس لاقيتك ماطلعتيش قلت أتصل أطمن عليكي بنفسي
فيكي حاجة كفا الله الشر ؟!
قولتله : شئ مايخصكش فيا حاجة و لا لأ مالكش دعوة
و أحسنلك تبعد عني أنا بحذرك للمرة الأخير و إلا آ ..
فقاطعني و قالي :و إلا إيه يا عسلية ؟؟؟ أحبك و إنتي خطيرة كده و بتهددي
قولتله : أنا مش بهدد أنا بقولك إللي هيحصل لو مابعتش عني
رد : و إيه بقي إللي هيحصل ؟
قولتله : هقول لأدهم و لمراتك و للكل
هعرفهم حقيقتك و أد إيه إنت إنسان سافل و قذر
فضحك و قال : و تفتكري هيصدقوكي ؟
أهـــــــــــــــلـي هيصدقوكي إنتي و يكدبوني أنا ؟؟؟
إنتي غلبانة أوووي يا روحي
إسمعي يا حلوة
تاخدي بعضك بالذوق كده و تطلعي
أنا مستنيكي وحشاني أوي بصراحة و عايز أملي عيني منك
إنفعلت عليه و قلت : مش طــالعـــة !
فقال : كده ؟
طيب قدامك 10 دقايق
لو ماطلعتيش أنا إللي هقلب عليكي الترابيزة إنهاردة و هفضحك قدامهم كلهم
بالبلدي يعني هتبلى عليكي و هقول إن إنتي إللي بتتمحكي فيا و بتجري ورايا و إن أنا مش عارف أوقفك و إحترت و بقيت خايف أحسن أخسر مراتي حبيبتي بسببك
هقولهم يشوفولي حل و إنتي طبعا عارفة الباقي
عارفة إيه إللي هيحصل لو الكلمتين دول إتقالوا !
بعدها ماحستش بنفسي و أغم عليا و إنت عارف الباقي .. و توقفت "سلاف" عند هذا الحد
مرت اللحظات ثقيلة و هي تنتظر رد زوجها ، ثم جاء صوت "أدهم" :
-هو ده كل إللي حصل يا سلاف ؟؟؟ .. كان صوته لطيف فعليا
سلاف بنبرة حذرة :
-أيوه يا أدهم
أدهم : يعني هو ماعملكيش حاجة تانية ؟
مالمسكيش أووو ... و صمت بطريقة موحية
سلاف بإسراع :
-لأ . لأ
و الله ما عمل كده
أنا إستحالة أسمحله يعمل كده
-أدهم : ماعملهاش غصب عنك يعني ؟؟؟
سلاف : أبدا
أبدا و الله
كان هيعملها أول مرة في الأسانسير بس الحمدلله إنتوا لحقتوني في أخر لحظة
سمعت تنهيدته و شعرت بالهواء ينفخ صدره ..
بينما أبعدها عنه و إحتضن وجهها بكفيه مزيلا الدموع التي أغرقته ، ثم قال :
-طيب قومي إغسلي وشك .. و أنهضها برفق مكملا :
-علي مهلك أنا مستنيكي هنا
نظرت له بغير ثقة ... لكنها إنصاعت لكلامه و توجهت إلي الحمام
و عندما عادت و هي تجفف وجهها بالمنشفة لم تجده ..
ساورها القلق و ذهبت لتتفقده في غرفته ، لتجدها فارغة
إنقبض قلبها بقوة و ركضت إلي عمتها فورا حيث سمعت صوتها ينبعث من غرفة جدتها ... فتحت الباب علي أمل أن تجده معهم ، و لكن أملها خاب ..
-في إيه يا سلاف ؟؟؟ .. قالتها "أمينة" بتساؤل و قد شحب لونها تماما
سلاف بصوت متهدج ذعرا :
-أدهم يا عمتو !!
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في شقة "إيمان عمران" ...
كانت "إيمان" ترضع إبنتها النصف غافية عندما سمعت طرق عنيف علي باب شقتها ... وضعت الصغيرة في فراشها و هرولت لتفتح
إيمان بضيق :
-أيوووه جاية أهو ياللي علي الباب إهدا شوية
إنت فين يا سيف و سايب الباب كده ؟؟؟
الله يسامحك يا أخي البنت هتتسرع .. و فتحت
إيمان بإبتسامة :
-أدهم !
أهلا يا حبيبي خطوة عزيزة إدخل
أدهم بصوت كالفحيح :
-فين جوزك ؟؟؟ .. و كانت كل ألوان الغضب مطبوعة علي وجهه الآن
إيمان و قد تلاشت إبتسامتها :
-سيف في الأوضة تقريبا
إنت عايزه في حاجة يا أدهم ؟!
أزاحها "أدهم" بلطف حازم من طريقه و ولج إلي الشقة متجها إلي غرفة النوم ..
كان "سيف" يهم بخلع ملابسه بعد عودته من العمل ، ليفاجأ بتهجم "أدهم" عليه
حيث دفع الأخير باب الغرفة بمنتهي العنف و دخل و عيناه تطلقان شرار ..
-أدهم ! .. قالها "سيف" بشئ من الإرتباك
ليباغته "أدهم" بلكمة مباشرة في وجهه و قد شحنها بكامل قوته ..
صرخت "إيمان" عندما رأت هذا
بينما إستمر "أدهم" في تكييل اللكمات إلي "سيف" حتي أدمي مناطق عديدة بوجهه ، ثم صاح به :
-يا أقذر خلق الله
إنت الشيطـــان مايجيش حاجة فيك يا وسخ
مش عــارف كان فين عقلي لما جوزتك أختي !
أتاريني دبستها في بلوة سودة بغبائـــي
و الله نهايتك علي إيدي يا سيف و الليلة دي
مش هاســيبـــك
إنطلقت "إيمان" صوب أخيها و أمسكت بذراعه قائلة بحدة :
-إيه إللي بتعمله ده يا أدهم ؟؟؟
نزل إيدك . سيبه بقولك . هو عملك إيــه سيـــــبه !
أدهم صارخا بغضب شديد :
-الحيوآاان جوزك إللي بتحبيه رغم إنك عارفة قذرته و كل بلاويه
مش مكفيه النجاسة إللي بيعملها برا البيت و بدأ يتعدي علي حرمتنا
الزبالة لأ زبالة إيه ده الزبالة أنضف منه
بيتحرش بمراتي و هو إللي حاول يعتدي عليها في الأسانسير
شهقت "إيمان" بصدمة و هي تفطي فمها بكفها
بينما صاح "سيف" مستنكرا :
-إيه الكلام الفارغ إللي بتقوله ده ؟؟؟
أولا أنا ممكن أدافع عن نفسي دلوقتي بس أنا مش أتعارك معاك يا أدهم
ثانيا بقي و أنا إيه إللي هخليني أعمل كده و في البيت إللي أنا ساكن فيه وسط أهلي كمان ؟ أنا لو زي ما إنت بتقول يبقي الستات علي أفا من يشيل برا هفضح نفسي ليه هنا
مراتك أكيد بتتبلي عليا روح شوفها بتخونك مع مين و بدبسها فيا
أدهم و هو يلكمه علي أنفه بعنف كبير :
-أخـــــرس يا كلب
أخرس و كفاية وساخة بقي
أنا إللي هفضحك إنهاردة و هكشفك قدام مراتك
هعرفها هي متجوزة مين و هنشوف بعدها لو هتفضل تتنيل تحبك و لا إيه بالظبط
تعالي يا ××× .. و إجتذبه من ياقة قميصه إلي الخارج
حاولت "إيمان" الإمساك له و هي تقول برجاء :
-خلاص يا أدهم
بالله عليك خلاص بلاش فضايح
تجاهلها "أدهم" و صاح و هو يسوقه آمامه بعنف ممسكا بثيابه ملء كفاه :
-عـــم حـســـــــــن . عـــم حـســـــــــــــــن
عــم حـســـــــــــــــن !
توسلته! إيمان" و هي تركض خلفهم باكية بإنهيار :
-ياخويا سيبه عشان خاطري
طيب عشان خاطر بنتي . سيـــبه يا أدهم الله يخليك
-أنا لغاية دلوقتي عامل حساب لصلة القرابة إللي بينا ! .. قالها "سيف" بحنق شديد و هو يمسح أنفه المدماه في كم قميصه
نظر له "أدهم" و زمجر بشراسة :
-قرآابـة !!!!!
قرابة إيه يا نجس إنت ؟؟؟ بيني و بينك الشاهد إللي ندهتله دلوقتي ده
أقسم بالله لو أكد علي إللي قولته لأدخل فيك السجن
و هنا تجمع كل أهل البيت أمام شقة "إيمان" و هم يتساءلون في صوت واحد :
-في إيــــه ؟؟؟
إيه إللي بيحصل ؟؟؟!!
و كانت "سلاف" تقترب و هي تستندة بتعب إلي ذراع "عائشة" عندما جاء "حسن" مهرولا ..
حسن و هو يلهث بقوة :
-أيوه يا دكتور أدهم !
خير حضرتك عاوزني في حاجة ؟؟؟ ....... !!!!!!!!!
يتبـــــــع ...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق