خطيبي استغل إني دخلت المطبخ أعمله قهوة، وفتح تطبيق “إنستاباي” من تليفوني وحول لنفسه 25 ألف جنيه!
خطيبي استغل إني دخلت المطبخ أعمله قهوة، وفتح تطبيق “إنستاباي” من تليفوني وحول لنفسه 25 ألف جنيه! تحويشة سنة ونص من شغلي وتعبي، كنت شايلاهم عشان أعمل بيهم عملية في عيني اللي مأجلاها بقالي شهور. تخيلوا يسـ,ـرقني ويمسح إشعار البنك ورسالة التأكيد، وكان متخيل إن الجـ,ـريمة كاملة وإني عمري ما هكتشف اللي عملته!
أنا اسمي ندى، عندي 26 سنة، بشتغل محاسبة في شركة عشان أقدر أسند نفسي وأجهز لبيتي.
مخطوبة لـ “كريم” ابن عمتي بقالنا 8 شهور.
المفروض إنه مهندس وشغال في مكان كويس، وعيلتنا كلها شايفاه الشاب المثالي اللي مفيش منه اتنين.
بس الحقيقة إن ورا الوش المثالي ده شخص استغلالي لأبعد حد، واكتشفت إن صلة القرابة مش ضمان لأي حاجة.
طول فترة خطوبتنا وهو بيتعمد يخليني أدفع. مرة نكون في مطعم ويقولي “الفيزا بتاعتي موقوفة”، مرة “نسيت المحفظة في العربية”، ومرات تانية يستلف مني مبالغ صغيرة بحجة إنه مزنوق في تشطيب الشقة ومبيرجعهاش. كنت بكدب نفسي وأقول بكرا تتعدل.
وفي يوم كنت بفضفض معاه، وقولتله إني قدرت أحوش 25 ألف جنيه في حسابي، وكنت ناوية أسحبهم قريب عشان أعمل عملية تصحيح نظر لإن نظري ضعف جداً من الشغل. وبطبيعة الحال عشان إحنا ولاد عمة، كان عارف الباسورد بتاع تليفوني عشان كان بيفتحه كتير قدامي.
يوم الجمعة اللي فاتت كان بيزورنا في البيت. قعدنا في الصالون، وطلب مني أعمله قهوة مظبوطة من إيدي. سيبت تليفوني على الترابيزة ودخلت المطبخ.
غبت يجي عشر دقايق، ولما رجعت لقيته ماسك تليفوني وبيلعب فيه، ولما شافني اتوتر وقالي “كنت بشوف الساعة”. شرب القهوة ونزل وهو مزاجه رايق جداً وملاحظتش أي حاجة غريبة.
تاني يوم، نزلت أشتري علاج لماما من الصيدلية، جيت أحاسب بالفيزا، المكنة طلعتلي “الرصيد غير كافي”.
اتصدمت! إزاي غير كافي وأنا حسابي فيه 25 ألف؟
فتحت أبلكيشن البنك وإيدي بتترعش.. الرصيد: 150 جنيه بس!!
الفلوس طارت!
راجعت كشف الحساب بسرعة لقيت تحويل بـ 25 ألف جنيه طالع من حسابي عن طريق “إنستاباي” لرقم حساب تالت..
اتصلت بخدمة العملاء وأنا منهارة، الموظف راجع معايا البيانات وقالي اسم صاحب الحساب اللي اتحوله الفلوس.
جسمي كله تلج..
ده حساب “كريم” خطيبي!
وفي نفس التوقيت اللي كنت بعمل فيه القهوة! هو مسح رسالة البنك من الـ SMS عشان مشوفهاش، بس نسي إن البنك بيبعت إيميل تلقائي بأي تحويل ووصلني في الـ Spam.
رجعت البيت منهارة وصرخت قدام بابا وماما. “كريم سـ,ـرقني! سـ,ـرق فلوس عمليتي!”
بابا اتعصب وكان هينزله، بس ماما وقفت في النص وقالت جملة عمري ما هنساها:
“يا بنتي استهدي بالله، ده ابن عمتك! تلاقي الشقة زنقت معاه ومكسوف يطلب منك، بلاش نفضحه في العيلة ونبوظ الجوازة عشان حتة فلوس، اعتبريهم سلف ولما تتجوزوا نبقى نخلص”.
ندى بصت لأمها وهي مصدومة. “أسامح إيه وأسكت إيه يا ماما؟ ده دخل بيتنا وسـ,ـرقني وأنا مأتمناه! لو سكت دلوقتي هيعمل فيا إيه بعد ما يقفل علينا باب واحد؟”
“يا بنتي الناس هتاكل وشنا لو فركشنا، وبعدين هو مش غريب، بكرا يعوضك” قالتها الأم بحنية وهي بتحاول تطرمخ على الموضوع.
كلام ماما صدمني أكتر من السـ,ـرقة نفسها. بس أنا مستحيل أسكت على حقي، ومستحيل أأمن لشخص حرامي يعيش معايا تحت سقف واحد.
مسكت تليفوني وكلمت كريم وأنا ببلع قهرتي وبمثل الهدوء التام، وقولتله: “كريم، أنا لسه جايلي تليفون إن وديعة خالي الله يرحمه اتفكت، ونصيبي فيها 150 ألف جنيه كاش، ومحتاجاك تيجي معايا بكرة البنك عشان نسحبهم وأحطهم في حسابك نستثمرهم سوا…”
عايزين تعرفوا ندى عملت إيه مع كريم في البنك، وإزاي فضحته قدام العيلة وجابت حقها تالت ومتلت؟
الجزء التاني والأخير: الضـ,ـربة القاضية
كريم طبعاً من طمعه مكدبش خبر. صوته اتغير في التليفون وبقى كله حنية مصطنعة وقالي: “ألف مبروك يا حبيبتي، أنا مسافة السكة وأكون عندك، إحنا واحد وفلوسنا واحدة”.
اتفقنا نتقابل الصبح بدري في كافيه قريب من البنك. بس أنا مكنتش رايحة البنك أصلاً.. أنا كنت راسمة خطة عشان أرجع شقاي وتعبي الأول قبل ما أفضحه.
قعدنا في الكافيه، وعملت نفسي متوترة جداً ومسكت تليفوني بدموع مزيفة وقولتله: “يا كريم الحقني، البنك بيقولي إن حسابي اتجمد عشان الرصيد نزل فجأة امبارح لـ 150 جنيه، وبيقولوا في اشتباه في الحساب ومش هيرضوا يصرفوا شيك الـ 150 ألف إلا لو الحساب اتنشط تاني بمبلغ ميقلش عن 25 ألف جنيه النهاردة فوراً!”
كريم وشه جاب ألوان، الطمع كان عاميه بس في نفس الوقت خايف. كملت تمثيل وقولتله: “أنا مش عارفة أعمل إيه، الشيك هيضيع عليا والفلوس هترجع للورثة التانيين.. مفيش حل غير إنك تحولي الـ 25 ألف من معاك دلوقتي كوديعة مؤقتة أفك بيها التجميد، وأول ما نستلم الـ 150 ألف كاش كمان نص ساعة هرجعهملك فوراً وعليهم حلاوتك”.
فضل يفكر ثواني.. طمعه في الـ 150 ألف خلاه يعمى عن أي تفكير منطقي. مسك تليفونه وفتح “إنستاباي”، وفي ثواني كانت رسالة البنك منورة على شاشتي: “تم إضافة 25,000 جنيه لحسابك”.
أول ما الفلوس دخلت، ملامحي اتغيرت تماماً. مسحت دموعي، فتحت أبلكيشن البنك بتاعي في ثانية، وحولت الفلوس كلها لحساب أختي المتجوزة عشان أأمنهم، وغيرت الباسورد بتاع الأبلكيشن.
كريم بيبصلي بابتسامة طمع: “ها يا حبيبتي؟ يلا بينا على البنك بقى؟”
رديت عليه بابتسامة باردة وصوت واثق: “بنك إيه يا حرامي؟ فلوسي اللي سـ,ـرقتها امبارح رجعتلي، ومفيش لا وديعة ولا 150 ألف ولا زفت!”
كريم وشه بهت وبدأ يتلجلج: “سـ,ـرقت إيه؟ إنتي بتخرفي تقولي إيه؟ إنتي اتجننتي؟”
وهنا كانت المفاجأة.. شاورتله على الترابيزة اللي ورانا في الكافيه. كان قاعد عليها بابا وعمتي (أم كريم) وجوز عمتي. كنت متفقة معاهم ييجوا ويقعدوا من بدري من غير ما هو يشوفهم.
قاموا وقفوا قدامه، وبابا رمى في وشه ورق مطبوع من البنك فيه كشف حسابي وإثبات إن التحويل اللي تم امبارح كان لحساب كريم الشخصي بالدقيقة والثانية وقت ما كان عندنا في البيت وطلب مني أعمله قهوة.
عمتي انهارت من العياط ومكنتش مصدقة إن ابنها اللي دايماً بتتباهى بيه يطلع “حـ,ـرامي” وبيسـ,ـرق خطيبته. جوز عمتي ضـ,ـربه بالقلم قدام الناس في الكافيه وقاله: “فضحتنا ونزلت راسنا في الأرض، يا خسارة تربيتي فيك”.
قلعت دبلتي ورميتها في وشه وقولتله: “أنا ممكن أسامح في أي حاجة إلا الخيـ,ـانة والسـ,ـرقة.. اللي يسـ,ـرقني وأنا في بيت أهلي، هيبيعني لحم رخيص لو قفل علينا باب واحد”.
خدت بابا وروحت، وعملت عمليتي ونجحت الحمد لله، وربنا عوضني براحة البال إني كشفت الشخص ده على حقيقته قبل الفاس ما تقع في الراس.
خلاصة القصة والدروس المستفادة لكل بنت:
عشان القصة دي متبقاش مجرد حكاية للتسلية، دي أهم الدروس اللي لازم كل بنت تاخد بالها منها في فترة الخطوبة:
* أسرارك البنكية خط أحمر: أوعي تدي الباسورد بتاع تليفونك، أو تطبيقات البنوك والمحافظ الإلكترونية لأي مخلوق.. مهما كانت درجة الثقة والقرابة أو الحب.
* بلاش تتجاهلي “الريد فلاجز” (علام,,ات الخطر): البخل، الاستغلال المادي المستمر، وحجج “نسيت المحفظة” دي كلها أجراس إنذار واضحة. فترة الخطوبة معمولة عشان نفتح عنينا، مش نغمضها.
* القرابة مش ضمان لحسن الخلق: اختاري شريك حياتك بأخلاقه وأفعاله مش بصلة الدم. ساعات الطـ,ـعنة بتيجي من أقرب الناس.
* حقك متسكتيش عليه: مهما كان الضغط من الأهل تحت مسمى “العيب وستر العيلة”، اللي يفرط في حقه مرة بيفرط فيه طول العمر، والمجرم بيتمادى لما بيلاقي اللي قدامه ضعيف ومستسلم.
تمت.


تعليقات
إرسال تعليق