القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه حماتي كانت شايفه ان ابنها خسر نفسه لما اجوزني

 قصه حماتي كانت شايفه ان ابنها خسر نفسه لما اجوزني 




قصه حماتي كانت شايفه ان ابنها خسر نفسه لما اجوزني 


حماتي كانت شايفة إن ابنها "خالد" خسر نفسه لما اتجوزني، كانت دايمًا تقول له قدامي: "يا خسارة تعليمك وسفرك في اللي مالهاش أصل ولا فصل".


يوم الصباحية، والبيت مليان ناس وقرايب، دخلت الأوضة ووقفت وسط الستات وقالت بصوت عالي وهي بتوزع الشربات:

"اشربوا يا جماعة.. اتمتعوا، أهو خالد ابني عمل بـ أصله، وستر على بنت "على قد حالها"، وادينا بنكسب فيها ثواب!"

الضحك المكتوم ملى المكان، وأنا حسيت إن الأرض بلف بيا.. كان نفسي الهدوم اللي عليا تتبخر وأختفي. واحدة من خالاته ردت بـ لؤم: "والله يا أختي خالد كان يستاهل "ست الحسن"، بس نقول إيه.. النصيب غلاب!"

كنت واقفة ماسكة صينية القهوة، وإيدي بتترعش.. دموعي كانت محپوسة ورا


كبريائي.

لكن فجأة، "خالد" دخل الأوضة. الكل سكت.. خالد مكنش بس جوزي، كان سندي اللي اخترته.

قرب مني، أخد الصينية من إيدي وحطها على الترابيزة، ومسك إيدي قدامهم كلهم وباسها.

بص لأمه وقال بنبرة خلت الكل يتسمّر في مكانه:

"الثواب الحقيقي يا أمي إني لقيت جوهرة زي دي تصون بيتي. اللي إنتِ شايفاها "على قد حالها"، هي عندي الدنيا وما فيها.. والبيت ده ملوش ملكة غيرها. اللي مش هيحترم "ملكة بيتي".. مكانه مش هنا."

السكوت كان مرعب.. حماتي وشها جاب ألوان، وخرجت من الأوضة وهي بتبرطم بكلام مش مفهوم.

لكن دي كانت مجرد "طلقة البداية".

بعد شهر من الجواز، رجعنا من مشوار برا.. وأول ما فتحنا باب الشقة، صړخت من الصدمة.

البيت كان


عبارة عن خړابة.

دواليب المطبخ مفتوحة، الرخام متكسر، والأدهى من كدة.. "برواز صور فرحنا" اللي كان مالي الصالة، كان متدغدغ مېت حتة، وصورتي أنا بالذات مشخبط عليها بـ "آلة حادة".

خالد وقف مكانه، مذهول.. مكنش مصدق إن دي "أمه".

الجارة ندهت عليا من ورا الباب وقالت بـ توتر: "يا بنتي.. مامتك "خالد" جات ومعاها نجار، وقالت إنها بتغير القفول عشان خاېفة عليكم.. بس صوت التكسير كان واصل لآخر الشارع."

خالد قعد على الكرسي، ومسك صورة فرحنا المقطوعة.. وعيونه كان فيها لمعة ڠضب مرعبة.

بصلي وقال بـ صوت واطي: "دي مريضة يا سارة.. دي عايزة تهد البيت فوق دماغنا."

تاني يوم، راح لها البيت.. كنت فاكرة إنه هيعاتبها، بس لما رجع، مكنش


قادر يبص في عيني.

سألته بـ خوف: "قالتلك إيه يا خالد؟ ليه عملت كدة؟"

رد وهو بيمسح وشه بتعب: "بتقولي إن الشقة دي شقتها، وهي حرة فيها.. وقالتلي جملة واحدة خلت دمي يغلي: (إنت لسه ملمستش السعادة يا خالد.. "مي" بنت خالتك رجعت من السفر، وهي دي اللي تليق بمقامك)."

قلبي انقبض.. "مي".

مي دي كانت "عروسة الأحلام" في نظر حماتي.. متعلمة في أمريكا، من عيلة غنية، وجمالها ملوش زي.

حماتي كانت عايزة "تمسحني" من حياة خالد عشان تحط مي مكاني.

بعدها بـ يومين، اتفاجئت بـ حماتي بتكلمني في التليفون وبتقول بـ نبرة ناعمة غريبة:

"حقك عليا يا سارة.. أنا كنت مضغوطة. تعالي إنتِ وخالد بكرة نتعشى سوا، ونفتح صفحة جديدة.. إحنا ملناش غير


بعض."

صدقتها.. قولت يمكن حنّت.


 

روحت وأنا لابسة أجمل حاجة عندي، وأول ما دخلت، لقيت الصدمة مستنياني.

نص العيلة كانت هناك.. و"مي" قاعدة في نص الصالون، لابسة فستان سواريه، وماسكة إيد خالد بـ جراءة وبتحكي له عن ذكرياتهم في المصيف زمان وهي بتضحك بدلع.. وحماتي واقفة بتبصلي بـ ابتسامة نصر، وقالت قدام الكل:

"نورتي يا سارة.. تعالي سلمي على "مي".. العروسة اللي كنا بنتمناها لخالد من صغره!"

#الكاتبه_نور_محمد

الفصل الأخير: الضړبة القاضية.. ودرس العمر

وقفت مكاني، والدم بيغلي في عروقي. "مي" كانت قاعدة بـ "دلع" مبالغ فيه، وحماتي بتبص لي بنظرة شماتة، وكأنها بتقولي: "شوفتي الفرق؟"

"مي" سابت إيد خالد ببطء وقالت بـ ضحكة صفراء: "أهلاً يا سارة.. معلش يا حبيبتي، كنا بنفتكر أيام الشقاوة أنا وخالد، أصلنا


متربيين مع بعض، والقلوب عند بعضها!"

القاعة كلها كانت بتبص لي مستنيين "انفجاري".. مستنيين أشتم أو أعيط وأخرج أجري.

بس أنا سكت.. بصيت لـ خالد، اللي كان ملامحه "جامدة" زي الحجر.

حماتي كملت بـ سمّ: "اقعدي يا سارة، اقعدي كلي لقمة.. أهو تتعلمي من "مي" الرقة والشياكة، أصلها لسه جاية من "باريس"، مش زيك يا بنتي آخرك المحافظة!"

في اللحظة دي، خالد قام وقف.

الكل سكت تماماً. سحب الكرسي بتاعه، وبدل ما يقعد بعيد، جه ووقف جنبي، وحط إيده على كتفي بكل فخر.

بص لـ "مي" وقال بنبرة "جليد":

"نورتي مصر يا مي.. والذكريات اللي بتحكي عنها دي كانت ذكريات أطفال، والأطفال بيكبروا يا بنت خالتي.. وأنا كبرت لدرجة إني عرفت أميز بين "الماس" و"الإكسسوار" اللي بيلمع على الفاضي."

"مي"

وشها اتخطف، وحماتي قامت وقفت پغضب: "جرى إيه يا خالد؟ إنت بتهين بنت خالتك عشان خاطر دي؟"

خالد بص لأمه بعيون كلها عتاب وحزم:

"لأ يا أمي.. أنا بصون بيتي. إنتِ عزمتينا عشان "تصالحينا"، بس الحقيقة إنك عملتي "فخ" عشان تهيني مراتي. والشقة اللي دخلتيها وكسرتي صورنا فيها.. دي كانت آخر مرة تدخليها بمفتاحك."

طلع "المفتاح" من جيبه وحطه على التربيزة قدامها.. القاعة كلها شهقت.

كمل خالد وهو بيبص لي بحب:

"سارة مش "على قد حالها".. سارة هي "كل حالي". ولو المكان اللي فيه أهلي مش هيحترم مراتي، يبقى ملوش لزوم وجودنا فيه."

مسك إيدي، ولفينا عشان نمشي. حماتي صړخت ورايا: "هتمشي وتسيب أمك يا خالد؟ عشان واحدة غريبة؟"

لف خالد وقال لها آخر جملة هزت البيت كله:

"الغريبة هي اللي

عايزة تخرب بيت ابنها.. مش اللي صاينة ابنك ومتحملة أذاكي. لما تعرفي قيمة سارة.. ابقي كلمينا."

خرجنا من البيت، والهواء برا كان طعمه "حرية".

ركبنا العربية، وخالد مسك إيدي وقال لي: "حقك عليا يا سارة.. أنا اللي اخترتك، وأنا اللي هحارب الدنيا عشانك."

من يومها، حماتي عرفت إن "سارة" خط أحمر. مش بالخناق ولا بالردح، بس بـ "راجل" عرف يوقف كل واحد عند حده، وبـ "ست" عرفت تسكت وتخلي كرامتها هي اللي تتكلم.

الخلاصة (الدرس المستفاد):

البيوت مابتتبنيش بالجمال ولا بالفلوس، البيوت بتتبنى بـ "الأصل" و"التقدير". والراجل اللي مبيعرفش يحمي مراته من نظرة أهله، مبيستحقش يفتح بيت.

لو عجبتك القصة ونهايتها.. قولي لي رأيك في موقف خالد، وهل كنتِ مكان سارة هتسكتي ولا هتردي؟ مع تحياتي


تعليقات

التنقل السريع
    close