القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

أمي سحبت حبّها مني لأنني اخترت عائلة “غير كاملة”… وبعد 3 سنوات صُدمت بما وجدته في بيتي

 أمي سحبت حبّها مني لأنني اخترت عائلة “غير كاملة”… وبعد 3 سنوات صُدمت بما وجدته في بيتي



أمي سحبت حبّها مني لأنني اخترت عائلة “غير كاملة”… وبعد 3 سنوات صُدمت بما وجدته في بيتي

 

نشأ بعض الناس وهم يعتقدون أن الحب لين متسامح ويغفر بسهولة. أما أنا فقد نشأت وأنا أتعلم أن الحب يمكن قياسه وفحصه وسحبه بهدوء إذا فشلت في استحقاقه.

علمتني أمي هذا الدرس في وقت مبكر.

عندما غادر والدي منزلنا لم تكن هناك دموع ولا صراخ. لم تغلق الأبواب بعنف يعقبه ندم. راقبته وهو يرحل فحسب نزعت صورة زفافهما من الحائط وألقتها في النار دون تردد. ثم التفتت إلي. كنت في الخامسة من عمري أقف ثابتا جدا وقد بدأت أدرك أن الصمت يمكن أن يكون نوعا من الأمان.

قالت لي نحن وحدنا الآن يا جوناثان. ونحن لا ننكسر.

تلك الجملة أصبحت أساس طفولتي.

لم تربني أمي على العناق أو حكايات ما قبل النوم. ربتني على القواعد والمعايير والتوقعات التي لا تهدأ. التحقت بأفضل المدارس. تعلمت العزف على البيانو قبل أن أتعلم كيف أعبر عن الإحباط. تدربت على الوقفة الصحيحة والتواصل البصري وكتابة رسائل الشكر بخط متقن. كان كل خطأ درسا وكل نجاح لا يفعل سوى رفع السقف أعلى.

لم تكن تهيئني للسعادة. كانت تهيئني للاحتمال.

وحين بلغت أواخر العشرينيات فهمت أمرا مهما مهما بلغت من إنجاز سيظل رضا أمي بعيد المنال. وببطء وبهدوء توقفت عن ملاحقته.

في تلك الفترة تقريبا تعرفت إلى آنا.

لم أكن أخطط لإخبار أمي عنها فورا. العادات القديمة تموت بصعوبة. لكن الصدق بدا أسهل من السرية فطلبت من أمي أن نلتقي على العشاء في أحد مطاعمها المفضلةمن تلك الأماكن التي تخفض فيها الأصوات وتطوى المناديل بدقة.

وصلت مرتدية الأزرق الكحلي لون السلطة لديها وطلبت النبيذ قبل أن أجلس.

قالت وهي تتفحصني


حسنا هل هذا خبر مهم أم أننا نضيع الوقت

قلت أنا أواعد شخصا.

شحذ الاهتمام في عينيها فورا. أخبرني عنها.

قلت اسمها آنا. ممرضة. تعمل ليلا في عيادة قرب المستشفى.

لمحت وميض موافقة عابرا على وجهها.

قالت ثابتة. مسؤولة. جيد.

أضفت لديها ابن. اسمه آرون. عمره سبع سنوات.

كان التوقف دقيقا لكنه موجود. رفعت كأسها أخذت رشفة محسوبة وأعادت التقييم.

قالت بنبرة متزنة تلك مسؤولية كبيرة.

قلت بسرعة هي أم رائعة وآرون طفل طيب. قال لي الأسبوع الماضي إنني الشخص البالغ المفضل لديه.

قالت بنبرة أبرد لا شك أنها تقدر الدعم. الرجال الذين يتدخلون مفيدون.

لم تذكر اسم آنا مرة أخرى تلك الليلة.

بعد أسابيع قليلة وعلى الرغم من أن كل حدسي كان يحذرني قدمتهما لبعضهما.

التقينا في مقهى صغير قرب شقتي. وصلت آنا متأخرة تعتذر وهي تدخل مسرعة وبجانبها آرون. ألغت الحاضنة الموعد. لم يكن هناك بديل.

بدت آنا كما هي دائما طيبة مرهقة قليلا حقيقية. تشبث آرون بيدها يحدق بفضول في واجهة الحلويات.

استقبلتهما أمي بلباقة لكن الدفء لم يدخل المكان.

قالت لآنا لا بد أنك مرهقة.

أجابت آنا بابتسامة صغيرة أنا كذلك. هذا جزء من العمل.

سألت أمي آرون سؤالا واحدا عن المدرسة. حين قال إن مادته المفضلة هي الرسم ابتسمت ابتسامة رفيعة وانسحبت تماما. وعندما جاء الحساب دفعت لنفسها فقط.

في طريق العودة كانت آنا تنظر إلى الأمام.

قالت بهدوء إنها لا تحبني.

قلت إنها لا تعرفك.

أجابت هي لا تريد أن تعرفني.

مر عامان.

بنيت أنا وآنا حياة هادئة معا. حياة تقوم على صباحات مشتركة وضحك متعب وانتصارات

صغيرة لروتين يومي. صار آرون مرتاحا بقربي. مرتاحا بما يكفي ليثق. مرتاحا بما يكفي لينتمي.

ذات بعد ظهر طلبت مني أمي أن نلتقي في معرض بيانو في وسط المدينة. مكان كانت تحبه وكانت تقول إنه يكشف العيوب بلا رحمة.

مرت أصابعها على سطح بيانو كبير مصقول.

قالت إذن هل هذه العلاقة متجهة إلى مكان ما

أجبت دون تردد نعم. طلبت من آنا الزواج.

تجمدت يدها في الهواء.

قالت أفهم.

أضفت وافقت.

قومت سترتهابطت نظرها إلي أخيرا.

قالت بحذر إن تزوجتها فلا تطلب مني شيئا. أنت تختار تلك الحياة.

لم يكن هناك غضب ولا نقاش. كان إقصاء فقط.

انتظرت الشك. لم يأت.

وهكذا مضيت.

تزوجنا أنا وآنا بهدوء في فناء خلفي تزينه أضواء صغيرة وضحكات صادقة. انتقلنا إلى منزل مستأجر متواضع أدراجه عنيدة وفي فناءه شجرة ليمون. طلى آرون غرفته بالأخضر وضغط كفيه على الجدران تاركا آثارا لم نمحها يوما.

لم تكن حياتنا مبهرة وفق معايير أمي. لكنها كانت ممتلئة.

في إحدى الأمسيات بعد سنوات رن هاتفي. ظهر اسم أمي على الشاشة.

قالت كما لو أن الزمن لم يمض إذن هذه هي الحياة التي اخترتها.

قلت هي كذلك.

تابعت أنا في المدينة. أود أن أراها. أرسل لي العنوان.

عندما أخبرت آنا ابتسمت فحسب.

قالت دعها تأتي. هذه نحن.

وللمرة الأولى لم أكن خائفا مما قد تراه أمي.

وصلت أمي في اليوم التالي تماما في موعدها.

كانت كعوبها تصدر طقطقة حادة على خرسانة الممر غير المستوية صوتا مألوفا شد شيئا في صدري. شممت عطرها قبل أن أراها الرائحة الحادة نفسها التي ارتدتها طوال طفولتي. كانت تعلن حضورها كما كانت تفعل

دائما قبل أن تقال كلمة.

عندما فتحت الباب تجاوزتني دون تحية.

تحركت عيناها بسرعة تفحصان كل شيء كما لو كانت تعاين عقارا لا تدخل بيتا.

الأريكة من متجر مستعمل.

طاولة القهوة المخدوشة.

سلة الأحذية غير المتطابقة قرب الباب.

توقفت داخل غرفة المعيشة ومدت يدها إلى إطار الباب قبضت عليه بخفة كأنها تتوازن.

قالت يا إلهي. ما هذا

لم يكن سؤالا. كان حكما.

تابعت سيرها بحذر على السجادة البالية. مر بصرها على كل سطح وتوقف عند الثلاجة المليئة بالمغناطيس وتقويم العائلة المدون بمواعيد المدرسة ونوبات العمل وكومة كتب المكتبة التي تنتظر الإرجاع.

لا شيء هنا يطابق فكرتها عن النجاح.

لا شيء معد للاستعراض.

لا شيء يتظاهر بأنه غير ما هو عليه.

لم أسرع إلى الشرح. للمرة الأولى تركت الصمت يقوم بالمهمة.

توقفت في الممر.

تعلقت عيناها بآثار كفين باهتتين خارج باب غرفة آرون. طلاء أخضر غير متساو قليلا. بصمات أيد صغيرة مضغوطة بفخر في لون طازج.

حدقت فيها أطول مما توقعت.

في زاوية غرفة المعيشة وقف البيانو القائم. قديم. متأثر. آلة مستعملة قمت بضبطها بنفسي مرتين. مفتاح واحد عالق. والدواسة اليسرى تصدر صريرا. كان ناقصا على نحو لم تتحمله أمي يوما.

ظهر آرون من المطبخ يحمل علبة عصير.

نظر إلى أمي.

ثم إلى البيانو.

دون كلمة صعد إلى المقعد وبدأ يعزف.

كان اللحن مترددا وغير متساو في مواضع لكنه واضح لا لبس فيه.

شوبان.

المقطوعة نفسها التي أجبرتني أمي على التدرب عليها بلا نهاية وأنا طفل. المقطوعة التي تركت أصابعي تؤلمني وثقتي هشة.

استدارت أمي عند الصوت.

ولم تتحرك بعدها.

سألت بهدوء أين تعلم هذا

قلت أراد أن يتعلم. فعلمته.

أنهى آرون المقطوعة

 

نزل عن المقعد واختفى في غرفته. عاد بعد لحظات يحمل ورقة مطوية بكلتا يديه.

قال وهو يتقدم مباشرة نحوها صنعت لك شيئا.

فتح الرسم بعناية.

كان يظهر عائلتنا واقفة على الشرفة الأمامية. آنا وأنا في الوسط وآرون مبتسم بيننا. وفي نافذة الطابق العلوي رسم أمي محاطة بالزهور.

قال شارحا لم أعرف أيها تحبين فرسمتها كلها.

حدقت في الصورة.

ثم أضاف بلهجة تقريرية نحن لا نصرخ هنا. أبي يقول إن الصراخ يجعل البيت ينسى كيف يتنفس.

ساد صمت ثقيل.

رمشت أمي مرة. ثم مرة أخرى. اشتد فمها ولم تخرج كلمات.

لاحقا جلسنا إلى طاولة المطبخ. صبت آنا الشاي. كان آرون يعمل على واجباته يهمهم لنفسه بهدوء.

لم تلمس أمي كوبها إلا قليلا.

قالت أخيرا كان يمكن أن يكون الأمر مختلفا. كان يمكنك أن تكون أحدا. كان يمكنك أن تكون عظيما.

قابلت نظرتها.

قلت أنا أحد بالفعل. فقط توقفت عن الأداء من أجلك.

فتحت فمها ثم أغلقته. للمرة الأولى في حياتي بدت غير متيقنة مما تقول.

تحدثت آنا حينها بصوت هادئ لكنه ثابت

جوناثان لم يختر هذه الحياة ليؤذيك. ونحن لسنا عقابا.

نظرت أمي إلى الرسم مرة أخرى.

قالت ببطء قال لي أبي الشيء نفسه حين تزوجت والد جوناثان. قال إنني أضيع كل شيء. وعندما رحل والدك تعثر صوتها. ابتلعت ريقها. ظننت أنه إن كان كل شيء بلا عيب فلن يرحل أحد.

أدركت حينها أن السيطرة كانت دائما درعها.

قلت بلطف خسرتنا على أي حال. لأنك لم تمنحينا مساحة للاختيار.

ارتجفت لكنها لم تنكر.

غادرت بعد ذلك بقليل.

لا عناق.

لا اعتذار.

فقط نظرة طويلة إلى آرون وهو يسكب العصير

في كوب ممتلئ أصلا. سال العصير على الحافة. فتحت فمها كأن الغريزة ستتولى الأمر.

ثم أوقفت نفسها.

في تلك الليلة وبعد أن عم الهدوء المنزل فتحت الباب فوجدت ظرفا تحت السجادة.

في داخله بطاقة هدية لمتجر موسيقى.

وملاحظة صغيرة بخطها الدقيق المعتاد

لآرون. دعه يعزف لأنه يريد.

وقفت هناك طويلا الورقة دافئة بين يدي.

للمرة الأولى منذ سنوات لم أشعر بأن شيئا مكسور.

لم يكن غفرانا.

ولم يكن إغلاقا نهائيا.

لكنه كان شيئا جديدا.

وأحيانا من هنا يبدأ الشفاء.

مرت الأيام بعد زيارة أمي بهدوء بل بحذر كأن البيت نفسه يتأقلم مع ما حدث.

لم يتغير شيء بشكل درامي. لم تكن هناك مكالمات لاحقة. ولا اعترافات مفاجئة. ولا رسائل عاطفية تدس تحت الباب.

لكن شيئا ما كان قد تغير رغم ذلك.

لاحظته في الطريقة التي صرت أتنفس بها بسهولة أكبر وأنا أقف في المطبخ. وفي أنني لم أعد أعيد كلماتها في رأسي كما كنت أفعل. لسنوات كان صوتها يعيش في داخلي يصحح وقفتي ويشكك في خياراتي ويذكرني بما كان يمكن أن أكونه.

الآن بدا بعيدا. أصغر.

سألني آرون عنها مرة واحدة في صباح اليوم التالي لرحيلها. كان يجلس إلى الطاولة حبوب الإفطار متناثرة في وعائه كالألعاب النارية.

قال بفضول بلا اتهام هل هي غاضبة منا

قلت لا. إنها تتعلم فقط.

أومأ كأن الأمر بديهي.

الأطفال يفهمون ما يعقده الكبار.

راقبتني آنا بعناية ذلك الأسبوع. لم تضغط. لم تحلل. كانت تقترب فحسب وتمنح لحظات صغيرة ثابتة. يد على كتفي وأنا أغسل الصحون. ابتسامة هادئة حين تلتقي عيوننا عبر الغرفة.

في إحدى الأمسيات

ونحن نطوي الغسيل قالت بصوت منخفض

أأنت بخير

فكرت قليلا قبل أن أجيب.

قلت نعم. أنا بخير حقا.

وفاجأني أنني كنت صادقا.

بعد أيام استخدمنا بطاقة الهدية.

أمسكها آرون كما لو كانت شيئا هشا ومهما. قدنا السيارة إلى متجر موسيقى صغير عبر المدينة ليس المعرض اللامع الذي أحبته أمي بل مكان تفوح منه رائحة الخشب القديم والنوتات. متجر لا يمانع صاحبه إن ضغط طفل المفاتيح بقوة.

جرب آرون ثلاثة بيانو قبل أن يستقر على واحد. لم يسأل أيها الأفضل. اختار الذي شعر أنه مناسب.

وهو يعزف بفرح غير مصقول أدركت أمرا لم تفهمه أمي قط.

لم يكن يحاول أن يكون مبهرا.

كان يحاول أن يكون سعيدا.

في تلك الليلة وبعد أن نام آرون جلست وحدي في غرفة المعيشة. كان البيت ساكنا إلا من أزيز الثلاجة وصرير الجدران وهي تستقر.

فكرت في طفولتي.

في الليالي التي قضيتها أتدرب حتى تحترق أصابعي. وفي الإحساس بأن الثناء كان دائما مشروطا. وفي أن الحب في عالم أمي كان يستحق ويحافظ عليه كعرض دائم.

ثم نظرت حولي.

إلى الإطارات المائلة للصور.

وكومة أوراق المدرسة على المنضدة.

ومقعد البيانو المهترئ الذي يحمل مسمارا مرتخيا.

لا شيء كامل.

كل شيء حقيقي.

تحولت الأسابيع إلى أشهر.

لم تختف أمي من حياتي لكنها لم تعد تحوم فوقها أيضا. أحيانا ترسل رسالة قصيرة. تعليقا عن الطقس. سؤالا عن دروس البيانو لآرون. مرة واحدة ملاحظة مقتضبة تتمنى فيها أن أكون بخير.

لم تكن دافئة.

لكنها لم تكن أسلحة أيضا.

وكان ذلك تقدما.

ذات بعد ظهر وجدتني آنا واقفا في الممر أحدق في آثار الكفين الخضراء

قرب باب غرفة آرون.

قالت برفق يمكنك أن تطلي فوقها.

قلت أعلم.

قالت لكنك لن تفعل.

ابتسمت لا. لن أفعل.

تلك العلامات لم تكن فوضى. كانت ذكريات. دليلا على حياة تعاش لا تنسق.

فكرت حينها في الإرث.

كانت أمي ترى الإرث شيئا تحميه بشراسة. شيئا هشا يمكن أن يفسده الاختيار الخاطئ أو الأشخاص الخطأ أو نوع الحب الخطأ.

أما أنا فقد تعلمت شيئا مختلفا.

الإرث ليس الكمال.

إنه الحضور.

هو أن تكون موجودا في الصباحات المتعبة وأن تنصت حين يثرثر طفل أكثر من اللازم. هو اختيار اللطف بدل السيطرة. وترك مساحة للأخطاء والضحك والفرص الثانية.

بعد أشهر عاد آرون من المدرسة يلوح بورقة.

قال مبتسما دعيت للعزف في الحفل الشتوي.

قالت آنا وهي تضمه هذا رائع.

التفت إلي وقال هل ستجلس في الصف الأول

قلت دائما.

في تلك الليلة وأنا أضعه في سريره سأل سؤالا أخيرا

هل تظن أنها ستود سماعي أعزف

توقفت لحظة.

قلت بصدق ربما يوما ما. لكنك لا تعزف من أجلها.

ابتسم وهو يغفو.

قال أنا أعزف لأن ذلك يجعلني أشعر بشيء جميل.

جلست قليلا بعد أن نام أستمع إلى تنفسه وأشعر بشيء يستقر في داخلي.

طوال معظم حياتي كنت أعتقد أن الحب يأتي بشروط. وأن القبول يكتسب بأن تكون أصغر وأهدأ وأفضل.

الآن أعرف أفضل.

الحب ليس أن تختار لأنك تناسب القالب.

بل أن تختار لأنك أنت.

قد لا تفهم أمي أبدا الحياة التي بنيتها. وقد تراها دائما أقل مما تخيلت.

لكن حين سخرت من اختياراتي قبل سنوات كانت تعتقد أنني أتخلى عن كل شيء.

ما لم تره هو أنني كنت أخيرا أختار شيئا حقيقيا.

وبعد ثلاث سنوات وأنا أقف في بيت مليء بالموسيقى والضحك والفرح غير الكامل عرفت الحقيقة.

لم أفقد شيئا مما يهم.

لقد ربحت كل شيء.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close