رواية الوريث الموعود الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد حصريه
رواية الوريث الموعود الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد حصريه
صوت الخبط اللي طالع من شنطة العربية كان بيرج كيان العربية كلها، كأن وحش بيحاول يتحرر من أسره. قلبي كان بيدق زي الطبل، وريحة العفن بدأت تملى العربية. سلمى كانت ساكتة خالص، بتبص قدامها بعينين زغللت، وكأنها مش موجودة معانا.
"مين هناك؟! إيه اللي بيحصل؟" صرخت بأعلى صوتي، بس الصوت مكانش طالع مني. مسكت مقبض الشنطة وأنا برتعش، وكأن فيه قوة خفية بتشد إيدي إني أفتحها. عقلي كان رافض، بس جسمي كان بيتصرف لوحده.
فتحت الشنطة ببطء شديد، ومع كل سنتي بتتفتح، ريحة التراب والموت كانت بتزيد. نور التليفون كان ضعيف، بس لما الشنطة اتفتحت على الآخر، شفت اللي عمري ما هنساه.
مكانش فيه حد. الشنطة كانت مليانة تراب أحمر، نفس لون تراب البلد اللي ردمت فيها المقبرة. وفي وسط التراب، كانت فيه "سلسلة فضة" قديمة، عليها نفس وشم التعبان اللي بياكل ديله. السلسلة دي بالذات، كانت بتخص جد سلمى. لما مات، اختفت ومحدش لقاها.
مسكت السلسلة بإيد بتترعش، حسيت بلسعة برد مش طبيعية. أول ما لمستها، السلسلة سخنت في إيدي لدرجة إني رميتها بسرعة، وطلعت منها ريحة شياط قوية.
"العلامة دي.. مفتاح.. مفتاح المقبرة!" همست سلمى بصوتها الأصلي، كأنها فاقت من غيبوبة. عينيها كانت مليانة دموع ورعب حقيقي. "أنا فاكرة دلوقتي.. جدو حطها في تابوته قبل ما يموت بساعة.. وقالي اللي يلاقيها.. لازم يرجعها مكانها.. عشان الكابوس ده مينامش تاني."
الصحرا كانت ضلمة وكأنها بلعت النور كله. صوت التليفون رن تاني، نفس الرقم المجهول. فتحت الخط، وصوت الراجل العجوز كان أقرب للهمس المخيف: "الوقت بيجري يا مهندس أحمد.. الجنين بيتحرك بسرعة دلوقتي.. هي دي فرصتك الوحيدة.. المقبرة في الانتظار.. المقبرة اللي انتوا نسيتوها!"
قفل السكة، وفي نفس اللحظة، لمحت نور خافت جاي من بعيد، في آخر الطريق الصحراوي. نور مش طبيعي، كأنه نور شمعة بتترج في مهب الريح. بصيت لسلمى اللي كانت باصة ناحية النور ده برعب، كأنها عارفة إيه اللي هناك.
"ده هو.. ده البيت القديم بتاع جدو.. هو بيستدعيني.." قالتها سلمى بنبرة باردة خلت قلبي يقف.
دورت العربية، ومعجزة إنها دارت. دوست بنزين بأقصى سرعة ناحية النور الخافت ده. كنت حاسس إن كل ثانية بتمر، الجنين اللي في بطن سلمى مش بيكبر بس، لأ ده بيتغير وبيتحول لحاجة تانية.
طول الطريق، كنت بسمع "همسات" خفيفة جاية من كاسيت العربية، وموسيقى قديمة مبعرفهاش، وكأنها طالعة من الراديو حتى لو كان مقفول. سلمى كانت ماسكة بطنها بإيدها، وعينيها مفتوحة على الآخر، كأنها بتشوف كوابيسها قدامها.
وصلنا أخيراً لمكان النور. مكانش بيت. كان "خرابة" قديمة في قلب الصحرا، جدرانها متصدعة، وشكلها مهجور من سنين. بس الغريب، إن النور كان جاي من "قبو" في الأرض، ومدخله عبارة عن لوح خشبي مكسور نصين.
"دي المقبرة.. اللي جدو ردمها بدمه.. ودي اللي انت فتحتها تاني من غير ما تعرف.." همست سلمى وهي بتنزل من العربية، ماشية ناحية القبو ده وكأنها ممسوسة.
نزلت وراها بسرعة، الخوف كان هيشلني، بس كنت عارف إن مفيش مفر. لازم نعرف إيه اللي بيحصل. وصلت للقبو، وقبل ما أنزل، بصيت لسلمى. كانت واقفة على طرف السلم الترابي اللي بينزل للقبو، وعينيها بتلمع في الضلمة، وشفايفها كانت بترسم ابتسامة مريضة.. ابتسامة مش ابتسامتها.
"أحمد.. متخافش.. هو عايز يرجع لمكانه.. هو استناك كتير.. وأنت اللي هتساعده.." قالتها سلمى، بس الصوت ده، مكنش صوتها. كان صوت راجل عجوز، صوت جاي من المقبرة اللي تحت الأرض.
وفي اللحظة دي، حسيت بقبضة حديد بتتسحب من ورايا على كتفي، لفت وشي بسرعة، وشفت "الظل" ده.. طويل، نحيل، وعينيه بتلمع في الضلمة كأنها جمر نار. ده مكنش بشر.
#الوريث_الموعود
#الفصل_الثالث
#الكاتبه_نور_محمد
مين الظل ده؟ إيه اللي مستني أحمد وسلمى في قاع المقبرة؟ وهل هينجحوا يوقفوا "الوريث" ده قبل ما يتولد؟ لو عايزين تعرفوا إيه اللي هيحصل في المواجهة
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق