رواية ثم لم يبقى أحد الفصل الثامن الأخير بقلم اسماعيل موسي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية ثم لم يبقى أحد الفصل الثامن الأخير بقلم اسماعيل موسي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
#ثم_لم_يبقى_احد
الثامنه والاخيره
تكرار المصائب يعلمك ما ينتظرك، حتى قبل أن تتدهور حالتها
عرف الرجل انه سيفقد حنين، نظرة عينيها، ومسكة يدها المرتعشه كأن الماضى يعيد نفسه.
ركض على المشفى دون انتظار حتى قبل أن تشتكى حنين
وعندما قال الأطباء انها سليمه وضمدو جراحها
صرخ كذب كل ذلك كذب.
بنتى إلى قبلها قلتو كده وماتت بين ايديا انا هدفع كل الفلوس المطلوبه وهخليها فى المستشفى، مش هخرجها
تحت الحاحه حجزت حنين فى المستشفى.
الراجل إلى فارش الرصيف ساب فرشته ،مسك سبحته وطلع على شقة الراجل، كان عارف انه خرج بس مكنش يعرف ان بتول جوه.
اول ما وضع ايده على باب الشقه شعر بالشر المقيم جواها
شر كبير جدا
تمتم الرجل اللهم احفظنا من كل سوء، الشقه مسكونه
أراد أن يفتح الباب ويطهر الشقه.
ثم شعر بوجوده وعرف انه لم يسمح له بالدخول او التطهير
عرف انه داخل الشقه، استحوز عليها وعرف ان كل المصائب من خلاله.
وقبل أن يفعل شيء سمع سرينة الشرطه إلى حضرت فجأه
تبحث عنه، الشرطه اخدت كتبه بعد بلاغ وصلها من تعطيله لحرم الشارع ولما نزل البوكس كان أخد كل كتبه ومشى.
قال الرجل الحمد لله ثم جلس على الرصيف مكان كتبه ينتظر عودة صاحب الشقه.
فى المشفى كان الأطباء مندهشين ،بعد ساعات من دخول حنين المشفى حالتها بدأت تسوء دون سبب واضح
نقلوها العنايه المركزه وبعد شويه فقدت الوعى لكن قلبها لازال يعمل ،انهار الراجل فى الاستراحه، شاف كل حياته بتدمر قدامه، بناته بيروحو وأحده ورا التانيه من غير سبب
مقدرش يستحمل حصله انهيار عصبى وهو كمان اتحجز فى المستشفى فاقد للوعى، بنته ماتت وهو لسه فى الغيبوبه وبعد يومين لما استعاد وعيه بلغوة بالخبر بنته ماتت ومحتفظين بيها فى تلاجة المستشفى ولازم يطلع تصريح دفن ويخرجها ،عمل كل حاجه وهو فى حالة ذهان، مفتكرش انه سايب بنت صغيره وحيده داخل الشقه من اكتر من يومين، الصدمه افقدته كل تركيزه ،على بال ما خلص اجرأت الدفن تذكر بتول.
قبل الدفنه راح على الشقه واخد بتول معاه، بتول إلى فضلت يومين بمفردها داخل الشقه وهى طفله محاولتش تخرج منها او تتصل بيه.
عند المقابر بتول وقفت بعيد وكان واضح انها منزعجه من الادعيه وصوت التلاوة والذكر لدرجة انها بعدت لمكان متسمعش فيه إى حاجه.
انتهت الدفنه، البيت إلى كان كبير وعامر بالضحك والشغب بقى فاضى ،الشقه كانت صامته ذى القبر
وفى كل ركن كان الموت بيحوم حواليهم ،والد بتول فضل اكتر من يوم مش قادر يخرج من غرفته، صدمه نفسيه وتعب جسدى حل بيه، ذكرياتة مع بناته كانت بتقتله كان هيجنن ان كل واحده فيهم كانت عارفه انها هتموت من قبل ما تموت
وهو مكنش قادر يعمل حاجة
ايه فايدته فى الحياه اذا كان مش قادر يساعد اطفالة ؟
ولا حاجه، بتول اشتكت من الجوع ولما نزل الراجل وقفه تحت العماره..
أستنى يا آبنى لحظه فى كلمتين عايز اقلك عليهم
البقيه فى حياتك وربنا يصبرك،
فين كتبك وفرشك ؟
الراجل قال متشغلش بالك الشرطه حضرت هنا واخدت كل حاجه ،فيه شخص قدم بلاغ فى القسم انى مستغل الشارع وبعطل الماره ،بس انا عايزك عشان حاجه تانيه.
بيتك يا بنى، شقتك، ساكن فيها شر كبير وهو إلى أذى مراتك وبناتك ولو ملحقتش نفسك هيأذيك انت كمان
رد والد بتول بحزن ،من فضلك انا مش ناقص، لو عايز قرشين اتفضل خد كل إلى فى جيبى وسبنى امشى
استغفر الله العظيم يا ولدى انا قلت انبهك ومن أكتر من يومين منتظرك هنا
لو مش مصدقنى جرب تشغل القرأن فى الشقه وانت هتشوف هيحصل ايه.
الراجل اختفى ووالد بتول اشترى الاكل ورجع الشقه
محدش كلام الراجل على محمل الجد، لكن فعلا من مده طويله مسعمش قرأن غير فى المقابر
مفيش قرأن فى الشقه وبعدين مين الى قدم بلاغ فى الراجل فى قسم الشرطه ؟
الراجل ده حتى لو كان فاكر نفسه طيب او شيخ لكنه فى حاله مش بيأذى إى شخص
سأل فى العماره جيرانه الاتنين مين قدم بلاغ
وعرف انه محدش منهم قدم بلاغ، الموضوع كبر فى دماغه وراح قسم الشرطه يسأل عن اسم مقدم البلاغ
من حسن حظه امين الشرطه إلى تلقى البلاغ كان موجود
وقال الاسم بتول سيد محمد احمد
بتول؟ دا اسم بنتى
لكنها طفله، انتو بتاخدو بلاغات من اطفال ؟
امين الشرطه قال ازاى ؟ الصوت إلى كان بيكلمنى كان كبير مش صوت طفله وانا متأكد من كده.
رجع البيت سأل بنته عن البلاغ ،بتول قالت إنها معلمتش حاجه لكن لما مسك تليفون البيت لقى اتصال طالع منه على قسم الشرطه، كمان العلامات بدأت تظهر على جسمه
نفس الجروح والخدوش إلى صابت بناته من غير تفكير
شغل القرأن فى قناة المجد وبعد دقيقه بداء يلاحظ إلى كان غايب عنه
بتول قعدت تعيط ،الجو داخل الشقه اصبح بارد جدا
ريحة عفونه والاثاث تحرك مره وأحده
والد بتول قعد يقول استغفر الله العظيم ،أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كل ده وبتول بتصرخ وعنيها حمره لحد ما قفل القرأن لحظتها بتول بطلت تبكى.
نزل جرى على الشارع يدور على الراجل إلى كان فارس الرصيف رغم انه كان متأكد انه مش هيلاقية
قعد يلف فى الشوارع لحد ما لقيه قاعد على ناصية شارع وقدامه مجموعة كتب وسبح ومصافح
قعد جنبه من غير كلام وقعد يبكى، يبكى بحرقه ويشهق
انا عايز انتقم منه، إى ان كان إلى فى الشقه عايز احرقه وانتقم لبناتى ،انت لازم تساعدني
الراجل نصحه يشوف شيخ مشهور ،لكن والد بتول أصر ان الراجل ده هو الى يرجع معاه الشقه.
دخل الراجل الشقه وبص على بتول وهمس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بداء يقراء قرأن وبعد دقايق الكيان ظهر على لسان بتول
عملت كل دا ليه يا ملعون؟
كانو اطفال مرتكبوش إى ذنب
بعد شويه الصوت قال بعمل إلى انا موجود عشانه وانصحك تمشى من هنا لأن البيت كله هيفضى، مش هيفضل إى شخص فيه.
بصيت على الراجل بعيون مكسوره وقلب مدمى وقلت لازم تخرجه مهما كان التمن ان عايزه يتحرق
الراجل قال كله بأمر الله، مفيش اى حاجه تقدر تقف أمام مشيئة الله سبحانه وتعالى
الشيطان والجان كلها أشياء ضعيفه آمام قدرته وفضلنا قاعدين فى مناهده طويله بين الراجل والكيان كر وفر
قبل نهاية الجلسه الراجل همس بصوت مهزوز انا عرفتك يا لعين انت قندير خادم ابليس المفضل ،احد أمراء الشيطان العلويين
الشيطان ضحك طالما عرفت أسمى يبقى عارف انى لا يمكن ارحل من غير تمن ؟
الراجل تردد كأنه كان قراء عنه او سمع عنه او قابله شخصيا
بصلى الراجل بصة غريبه وقال عايزنى اكمل ؟
قلت ايوه كمل
قال لازم تعرف انى هخرجه وهيمشى لكن مقدرش اعرف هنخسر ايه
قلت انا مستعد ادفع التمن مهما كان المهم تقضى عليه وتشفى غليلى
الوضع احتدم ،شفت حجات عمرى ما كنت هصدقها لولا مهما سمعت او قرأت عنها، شفت الكرسى بيتحرك لوحده
شفت الشباك بينفتح ويترزع وشفت معدة بنتى بتول ببتعوج وتنتفخ كأن فى شيء جواها كل ده والكيان بيسخر ويضحك
لكن الراجل كان عرف اسمه وواصل الضغط عليه
لحد ما كل حاجه سكنت وظهر بهيئته قدام الحمام
ذى اول مره تلبس فيها بنتى بتول وخلاها تتحكم فى أفعال حور جارتى وتخليها تعمل إلى هو عايزه مع بناتى
الراجل قال رجعت مكانك الأول يا مطرود من رحمة الله
اخرج منها اترك البيت فى سلام ،صرخت لا مش عايزه يخرج عايزه يتحرق ويبقى رماد
الراجل قالى بلاش __
قلت لا، دى الحاجه الوحيده إلى معاها ممكن احس انى ارتحت
وعرفت من نظرة الراجل التمن هيكون ايه ،وقلت انا مستعد ادفع التمن لكن قاتل بناتى لازم يتحرق
لما بدأت الحاله عرفت الكيان كان يقصد ايه لما قال مش هخرج من غير تمن وعرفت بصة الراجل المشفقه عليه
عشان قندير يتحرق لازم انا كمان اروح قصاده حاجه قصاد حاجه ،وسمعت صراخ الكيان لأول مره هخرج وخلاص مش لازم خسائر
قلت بصوت عالى لا مش هتخرج
انا هدفع التمن
مره تانيه الكيان قال هتسيب بنتك لمين يا مجنون؟
قلت بنتى ليها ربنا بعدى
ومن غير تردد صرخت فى الراجل نفذ…
شهقت بتول لما انتهى كل شيء، كأنها كانت فى رحله خارج العالم ولسه راجعه غريبه
سألت عن والدتها وأخواتها البنات ووالدها ،الراجل رغم فقره اخد بتول معاه ،مكنش عنده عيال واعتبرها بنته
اتعلمت ودخلت جامعه واتخرجت منها فى قسم الترجمه
كنت فى الرابعه والعشرين لما الشركه قررت انى امسك مكتبها فى لندن..
وكان والدى مريض، اقصد الراجل إلى ربانى لأنه قبل سفرى حكالى القصه كلها
انا الوحيده التى تبقت من ثم لم يبقى أحد، انا الانسانه إلى نجت بعدما تسببت فى مقتل كل اسرتها
اقف الأن على محطة القطار المتجه من لندن إلى فرنسا احمل فى يدى حقيبتى وداخل صدرى قصه لا يعرفها احد غيرى والرجل الذى مات بعدما ربانى.
انتهت
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا
-


تعليقات
إرسال تعليق