قصه قصيره بعنوان حقد الحماة بقلم أيسل هشام
قصه قصيره بعنوان حقد الحماة بقلم أيسل هشام
يا ممرضة، ماتديهالش دم حقيقي. استخدمي ده بدل منه همست الست الكبيرة، ست نادية، وهي ماسكة كيس دم غامق ريحته وحشة للممرضة.
الممرضة بصت للكيس وبعدين لبنت الست الكبيرة، وقالت: "بس يا ست نادية، الدم ده شكله أسود ومش من المعمل بتاعنا… ده ممكن يقتل كريمة!"
ست نادية ابتسمت ابتسامة شريرة، عيونها جمدت زي التلج: "بالظبط كده. لازم ما تعيشش الولادة دي. ابني لازم يتجوز البنت اللي أنا مختاراها من البلد. خدّي ٥٠٠ ألف جنيه واعملي اللي قولتلك عليه، وسكتي."
الممرضة، الجشعة، أخدت الفلوس وهزت راسها: "تمام يا مدام، كله هيتعمل."
إزاي القصة بدأت…
القصة بدأت لما أحمد جاب ليلى البيت عشان تعرف على والدته. ليلى كانت بنت جميلة وشغّالة، يتيمة، وعايشة في المدينة. كانت بتحب أحمد من قلبها.
لكن أول ما ست نادية شافتها، قالت: "يا ابني، ليه جبت البنت 'الغريبة' دي؟! مش من عيلتنا! هتاكل فلوسك وتهلكك!"
أحمد توسّل: "ماما، أنا بحبها… دي اللي عايز أقضي حياتي معاها."
ست نادية ما قالتش حاجة. بس جوه قلبها كانت مولعة من الغضب.
بعد الجواز، ليلى حملت على طول. أحمد كان أسعد إنسان على الأرض. جاب لها كل حاجة نفسها فيها. لكن كل ما أحمد حب ليلى أكتر، كل ما كره ست نادية أكتر.
في يوم، ليلى لقت ست نادية في المطبخ الساعة ٢ بالليل، ماسكة حلة فيها أكلة، وبتعمل حاجة غريبة ومعاها قماش أحمر صغير.
"ماما؟ إنتي بتعملي إيه؟" ليلى سألت، قلبها بيرتجف.
ست نادية اتلفّتت، وخبات القماش: "أنا بس بصلي على البيبي، روحي
نامي."
ليلى حسّت بحاجه غريبة، بس مكنتش عايزة تعمل مشكلة مع جوزها.
يوم الولادة جه. ليلى كانت بتصرخ من الألم. الدكتور قال إنها بتفقد دم كتير وعايزين نقل دم فوراً.
أحمد خرج يجري يجيب الدم من البنك، بس عربيته وقفت فجأة في النص، العربية اللي ست نادية "باركتها" الليلة اللي فاتت.
وأثناء ما أحمد كان عالق، ست نادية دخلت أوضة المستشفى، ومعاها كيس دم جايبه من "طقوس" في البلد.
"جاهزة؟" سألت الممرضة.
"آه"، الممرضة ردت، وهي بتبص على ليلى اللي كانت خلاص تقريباً فقدت وعيها. "هركب الكيس دلوقتي."
ليلى فتحت عينها شوية، وشافت الدم الأسود في الكيس: "لأ… أرجوك… ماما… ده إيه؟" همست ضعيفة.
"دي تذكرتك للآخرة يا حبيبتي"، همست ست نادية في ودنها. "ارقدي في سلام يا ليلى."
وفي اللحظة دي، المفتاح اتحرك. أحمد قدر ياخد موتوسيكل وبيجري في الردهة ومعاه الدم الحقيقي.
"استني! ممرضة! أنا جيت!" صاح.
بس الممرضة كانت ركبت الإبرة خلاص. السائل الأسود كان جاري في عروق ليلى.
ايسل هشام
بعد ما الدم الأسود دخل في جسم ليلى، الممرضة وقفت لحظة، عيونها مليانة خوف لكنها ماسكة الفلوس جوه جيبها. ست نادية ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: "خلصنا."
لكن في اللحظة دي، أحمد دخل ياخد الدم الحقيقي وهو بيجري زي المجنون. قلبه كان بيتسارع، وشاف الدم الأسود جاري في جسم زوجته.
"لأ! ده مش ممكن!" صاح أحمد، وهو بيشد الممرضة على الكيس.
الممرضة حاولت تقول حاجة، بس أحمد حط دم حقيقي في الكيس بسرعة. الدم الأصلي بدأ يمشي
في عروق ليلى، وشوي شوي بدأ قلبها يستقر.
ست نادية وقفت متلجّة من الغضب، وعيونها ولعت نار: "إيه ده؟! إزاي؟!"
أحمد اتلفت ليها وقال بصوت جامد: "ماما… إنتي عايزة تقتلي مراتي؟!"
ليلى بدأت تفتح عيونها بصعوبة، ونظرت لأحمد: "أحمد… أنت جيت… أنا… أنا كويسة دلوقتي؟" دموعها نزلت على خدها، وهي لسه ضعيفة من الولادة.
أحمد مسك إيديها وقال: "كويسة يا حبيبتي… كل حاجة هتبقى تمام. أنا معاك."
ايسل هشام
ست نادية مش مصدقة اللي حصل. راحت البيت على طول، وابتدت تخطط للمرة الجاية. كانت فاكرة إنها لسه مسيطرة، لكن أحمد بدأ يفكر.
أحمد قرر يكشف كل حاجة: الممرضة، الولادة، الدم الأسود، وكل الطقوس اللي ست نادية كانت بتعملها. بدأ يسأل المستشفى عن الكاميرات وعن أي حد شاف حاجة غريبة في الليلة دي.
الممرضة، من خوفها على حياتها، اعترفت بكل حاجة: إنها خدعت الدم عشان الفلوس، وإن ست نادية هي اللي جابت الدم الأسود من البلد.
بعد كام يوم، أحمد جمع شجاعته وواجه أمه.
"ماما، أنا عايز أسمع الحقيقة… إنتي كنتي عايزة تقتلي ليلى؟"
ست نادية حاولت تنكر: "أنا… أنا كنت بس بحاول أحميك…"
أحمد ضحك بسخرية: "تحمي؟ دي محاولة قتل! أنا مش هسيبك تعدي كده."
بدأت الخلافات تكبر قدام ليلى، اللي كانت قاعدة على السرير بتحاول تهدّي الأمور، بس قلبها مليان غضب وخوف.
ليلى بتاخد موقفها
ليلى، بعد ما رجعت صحتها شوية، وقفت بصوت واضح: "مفيش مكان للي بيحاول يقتل مراته قدام عينيه… ولا ماما هتمشي كده!"
أحمد مسك إيديها وقال:
"صح… أنا مش هسيبها."
ست نادية اتفاجئت من قوة ليلى ومن وقوف أحمد جنبها. كانت عارفة إنها المرة دي خسرت السيطرة.
أيسل هشام
بعد أسابيع من الولادة، أحمد وليلى قرروا إنهم مش هيسيبوا ست نادية تسيطر على حياتهم تاني. بدأوا يجمعوا الأدلة: كاميرات المستشفى، اعتراف الممرضة، وحتى شهادة بعض العاملين في البيت اللي شافوا تصرفاتها الغريبة.
ليلى، اللي بقت قوية بعد كل اللي حصل، وقفت قدام ست نادية وقالت لها بصوت حاسم:
"ماما… كفاية لعب! أنا مش بس نجوت، ده أنا هحمي نفسي وطفلي من أي حد يحاول يضرنا!"
أحمد أيدها: "أنا جنبك… ومش هسيب حد يقربلك."
ست نادية حاولت تتبرر، بس الكل شاف الحقيقة. الممرضة اعترفت بكل حاجة رسميًا، والدكتور أكد إن الدم الأسود ده كان ممكن يقتل ليلى.
العقاب
القضاء تدخل. ست نادية اتقبض عليها بتهمة محاولة القتل، وتعذيب نفسي وجسدي لليلى. الممرضة اتغرّمت وغُرّمت، بس الحمد لله ليلى وأحمد قدروا يحافظوا على حياتهم وطفلهم.
أحمد وليلى بعد كل اللي حصل، قرروا يسافروا بعيد عن الضغوط والعيلة، ويبدأوا حياتهم من جديد، بعيد عن أي تدخلات. الحب بينهما زاد بعد الأزمة دي، وليلى بقت أقوى وأذكى، وأحمد اتعلم إنه مفيش حد يستحق الثقة المطلقة غير اللي بيستحقها فعلًا.
الخاتمة
ست نادية اتعلمت بطريقة مؤلمة إن التحكم في حياة حد وإيذائه ملوش مكان، وإن الحب الحقيقي مش بيتحدد بالعادات أو السيطرة، لكن بالاحترام والنية الصافية.
ليلى وأحمد عاشوا في هدوء، وفرحة العيلة بدأت تتجمع حواليهم، والأهم إنهم اكتشفوا إنهم قادرين يقفوا جنب بعض مهما حصل.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق