القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قـبل فـرحي بنـص سـاعة… حمـاتي منها لله ولعـت في فسـتاني قدام عيني وهي بتضـحك وقـالت

 قـبل فـرحي بنـص سـاعة… حمـاتي منها لله ولعـت في فسـتاني قدام عيني وهي بتضـحك وقـالت





قبل فرحي 


قـبل فـرحي بنـص سـاعة… حمـاتي منها لله ولعـت في فسـتاني قدام عيني وهي بتضـحك وقـالت: دلوقـتي مـش هتتـجوزي ابنـي!

بس اللي ما كانتش تعرفه… إن النـ ار دي كانت أغبى قرار خدته في حياتها.

لو حد سألني قبل سنة إيه أكتر حاجة بخاف منها، كنت هقول حاجة منطقية.

أفقد شغلي. أمرض من غير تأمين. أكرر خذلان أبويا لأخويا الصغير.

ما كنتش هقول أبداً إن حماتي هتحرق فستان فرحي قبل ما أطلع للقاعة.

بس الحياة بتحب تفاجئك بحاجة عمرك ما حسبتلها حساب.

صباح الفرح كان ريحته سبراي شعر وورد وريحة عطور غالية.

قاعة قصر النيل الملكي في وسط القاهرة من النوع اللي يخليك تحس إنك داخل فيلم مش حياتك. سلالم رخام، نجف ضخم، وناس بتتحرك كأنهم متدربين على الرقي من سنين.

كنت بفكر نفسي إني أستاهل أبقى هنا.

مش عشان اتولدت في عيلة كبيرة…

لكن عشان اشتغلت وتعبت عشان أوصل لكل مكان دخلته.

آدم منصور قال لي إن ده أكتر حاجة حبها فيا.

أول مرة شافني كنت واقفة على كرسي في حفل خيري، ماسكة ميكروفون وبحاول أقنع الناس تزايد على سلة هدايا. هو كان راعي رسمي للحفل، وأنا كنت بحاول أنقذ الحدث من الفشل.

قرب مني بعدها وقال: إنتِ المفروض تمسكي المؤسسة كلها.

ضحكت وقلت: أنا بحاول بس أخليها ما تولعش.

المفارقة إن الجملة دي رجعت طعنتني يوم فرحي.

آدم كان مختلف. شيك، واثق، بس مش متعالي.

بيسمع. بيسأل. بيفتكر تفاصيل صغيرة عني.

لما طلب إيدي، ما كانش في مطعم خمس نجوم.

كان في مطبخي الصغير، وأنا لابسة بيجامة وبعمل بان كيك.

حط علبة الخاتم قدامي وقال: مش عايز أعيش يوم من غيرك.

عيطت لدرجة إني نسيت أقلب العجين.

الجزء الحلو ده هو اللي الناس بتحبه.

بس محدش بيحكي عن الطريق الطالع لفوق…

ولا عن الريح اللي بتعاندك.

من أول يوم شفت فيه مدام ماجدة منصور عرفت إن الريح جاية.

ست شعرها دايماً مظبوط، وابتسامتها متفصلة، وبصتها تقولك إنك بقعة على مفرش أبيض.

ما كانتش بتغلط فيا صريح.

كانت تلبس التقليل لبس نصيحة….يا يارا، مش حاسة إن شغلك الكتير ممكن يتعب آدم؟ الراجل يحب الست الهادية.

إنتِ جميلة… بس آدم متعود على بنات حضورهم أقوى شوية….درستي فين قلتي؟ جامعة خاصة؟ آه… لطيف.

آدم كان شايفها على حقيقتها:

تكبّر مغلف قلق.

قال لي مرة وهو مرهق: انا طول عمري بتعامل مع مزاجها كأنه عاصفة. لازم أتعلم أعدّي من غير ما الدنيا تولع.

ما فهمتش كلامه غير يوم الفرح.

الساعة كانت اتناشر الظهر، أنا وصحابي في جناح العروسة.

جيسيكا بتثبت شعري.

مها مركزة في آيلاينرها كأنها عملية جراحية.

سلمى بتبخّر الفستان كأنه قطعة مقدسة.

فستاني كان حلمي.

ساتان أوف وايت، كورسيه ماسك الجسم، وتطريز بسيط عند الخصر.

مصممة اشتغلت معايا ست شهور عشان أطلع بيه بالشكل ده.

كنت موفرة تمنه جنيه على جنيه.

ما كانش مجرد فستان.

كان إعلان إني مش بقبل الفتات….وقتها الباب اتفتح من غير استئذان…مدام ماجدة دخلت.

ابتسامتها باردة.

قالت: ممكن دقيقة لوحدنا يا يارا؟

صحابي خرجوا بتردد.

أنا افتكرت إنها جاية تعمل حركة تمثيلية لطيفة قدام الناس.

بس بدل ما تقفل الباب…

قفلت عليا.

قربت من الفستان المعلق على الستاند.

بصّتله لحظة…

وبعدين طلعت ولاعة من شنطتها.

ثانية واحدة بس.

والساتان مسك نار.

النار طلعت بسرعة مرعبة، والدخان ملأ الأوضة.

وقفت مصدومة وهي بتضحك.دلوقتي مش هتتجوزي ابني!

صوتها كان فيه انتصار غريب.

أنا ما صرختش.

ما انهرتش.

بصّيت لها بهدوء وقلت: إنتِ ما عندكيش فكرة إنتِ عملتي إيه.

ضحكت في الأول…

وبعدين لما شافتني بمسك موبايلي وبتصل، ملامحها اتغيرت.

لأن اللي ما كانتش تعرفه…

إن القاعة وكل الأجنحة فيها كاميرات أمن.

وإن باب الجناح كان مفتوح نص فتحة من أول ما دخلت.

وإن صديقتي مها كانت واقفة برا، شايفة كل حاجة.

وإن آدم…

كان في الممر.

والتكملة تحت 👇 بس صلي على محمد وال محمد الاول


أول ما النار مسكت في الفستان وابتدت تاكل الساتان قدام عيني كنت سامعة صوتها وهي بتضحك ضحكة قصيرة حادة ضحكة حد فاكر إنه كسب المعركة قبل ما تبدأ ريحة القماش المحروق مليت صدري بس قلبي كان هادي بشكل غريب الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة بصيت لها وقلت بهدوء انتي ما عندكيش فكرة انتي عملتي ايه هي افتكرت إني بتهددها كلام وخلاص رفعت دقنها وقالت هتعملي ايه يعني هتقولي لآدم هقوله إنك عصبية واتوترتي قبل الفرح وولعتي فيه بنفسك محدش هيصدقك ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا بمسك موبايلي وبطلب رقم واحد بس آدم


في اللحظة دي الباب اتفتح على وسعه ومها دخلت وراها آدم كان واقف في الممر صوته جاي من بعيد وهو بينادي اسمي واضح إنه كان جاي يطمني قبل ما ننزل القاعة لكنه وقف فجأة أول ما شاف الدخان طالع من الجناح دخل بسرعة وعينه جت على الفستان اللي بقى كتلة سوداء بتنطفي على الأرض وبعدين جت عليا وبعدين عليها هي


مدام ماجدة حاولت تتكلم بسرعة سبقته وقالت بصوت فيه تمثيل يا حبيبي مش عارفة حصل ايه دخلت لقيتها ماسكة ولاعة والفستان ولع فجأة كانت هتعمل كارثة الله يستر القاعة ما تتحرقش كملت تمثيلها وهي بتبص لي بنظرة تحذير كأنها بتقولي اسكتي


بس مها كانت واقفة عند الباب وقالت بصوت ثابت أنا شايفة كل حاجة يا مدام ماجدة حضرتك اللي ولعتي فيه وأنا صورت كل ده بالموبايل وسكتت لحظة وكملت والباب كان مفتوح والكاميرات برا أكيد جابت كل حاجة


آدم بصل لأمه نظرة عمري ما شوفتها في عينه قبل كده نظرة خيبة أمل أعمق من الغضب قال لها بهدوء مريب انتي عملتي كده ليه


هي حاولت تضحك تاني ضحكة صغيرة متكسرة كنت بحميك يا آدم البنت دي مش شبهنا مش من مستوانا كانت هتخرب حياتك أنا أمك وعارفة مصلحتك


سكت لحظة وبعدين قال بصوت واطي بس واضح انتي مش بتحميني انتي بتحاربيني من زمان بس النهاردة عديتي خط عمرك ما هترجعي منه


أنا كنت واقفة ساكتة مش عشان ضعيفة لكن عشان كنت مستنية اللحظة الصح ضغطت على تسجيل في موبايلي ووريتهم مكالمة من أسبوع كانت هي بتكلمني فيها بتحاول تقنعني أسيب آدم قبل الفرح مقابل مبلغ كبير مقابل إني أختفي بهدوء صوتها كان واضح وهي بتقول الرقم وبتقول إني لو بحبه بجد أسيبه عشان مستقبله


لون وشها اتسحب خالص وهي سامعة صوتها بيتكرر في الأوضة حاولت تاخد الموبايل من إيدي لكن آدم سبقها وخده وشغله تاني سمع التسجيل لحد آخره وهو مش بيبص لها


بره القاعة الدنيا كانت ماشية عادي موسيقى وتجهيزات وضيوف مش عارفين إن في جناح فوق بتتحدد مصاير



مدير القاعة طلع على الصوت بعد ما الأمن بلغوه أول ما الكاميرات سجلت الدخان كان معاه اتنين من الأمن وقفوا عند الباب مش عارفين يتدخلوا ولا لأ آدم قال لهم بكل هدوء من فضلكم محدش يدخل دلوقتي بس خلوا الكاميرات محفوظة ومحدش يمسح حاجة


مدام ماجدة بدأت تفقد سيطرتها قالت إنتو مش هتفضحوني قدام الناس دي كلها أنا أم العريس الفرح ده فرحي قبل ما يكون فرحكوا


بصيت لها وقلت بهدوء يمكن كان فرحك فعلا لحد ما قررتي تحرقي حلمي بإيدك


آدم قرب مني مسك إيدي وقاللي بصوت سمعاه أنا بس إنتي كويسة هزيت راسي وقلت أنا كويسة الفستان اتحرق بس أنا لا


صمت تاني تقيل وقع علينا كلنا وبعدين آدم عمل حاجة ما توقعتهاش خالص لف ناحية الباب وفتحوه على الآخر وطلب من مدير القاعة ينادي المصورة وفريق الفيديو يطلعوا فوق


أمه صرخت إنت مجنون عايز تفضحني قالها بهدوء أنا مش بفضحك أنا بختار أبقى صريح


خلال دقايق كانت المصورة موجودة وآدم طلب يشوف تسجيل الكاميرات على اللابتوب بتاع الأمن الكل كان واقف حواليه وأنا واقفة جنبه ماسكة إيده الفيديو كان واضح مدام ماجدة وهي داخلة الجناح حواليها محدش بعدها بدقيقة الباب بيبقى موارب وبعدين تظهر هي قدام الفستان وتطلع الولاعة والنار تشتعل وبعدها بثواني آدم بيظهر في الممر


محدش احتاج كلام تاني


مدام ماجدة قعدت على الكرسي فجأة كأن رجليها شالوها قالت بصوت مبحوح أنا كنت بخاف عليك يا آدم كنت شايفة إنها هتاخدك مني هتبعدك عني


آدم ركع قدامها للحظة مسك إيديها وقال الأم مش بتخسر ابنها لما يتجوز الأم بتكسب بنت جديدة بس انتي اخترتي تبقي عدوتها بدل ما تبقي أمها



الوقت كان بيعدي تحت الضيوف مستنين العروسة تنزل والقاعة جاهزة والفستان اتحرق خلاص كان في لحظة لازم ناخد قرار فيها نلغي الفرح ولا نكمله


بصيت لآدم وقلت له بهدوء أنا مش هخليها تكسب مرتين مش هسيب حلمي يتحرق معاها هو فهم قصدي على طول سألني عندك خطة قلت له عندي فستان تاني في العربية كنت محتفظة بيه للطوارئ من كتر ما كنت حاسة إن في حاجة هتحصل


مها ضحكت وسط التوتر وقالت كنتي حاسة إن في نار جاية فعلا


نزلت أنا وصحابي بسرعة العربية كان فيها فستان بسيط أبيض من غير تطريز ولا تفاصيل كتير اشتريته من غير ما حد يعرف كأنه إحساس داخلي إن الحياة بتحب تختبرك


وأنا بلبسه في أوضة تانية بعيد عن الدخان حسيت بقوة غريبة الفستان ده يمكن مش أغلى واحد لبسته لكنه كان رمز لقرار إن محدش يسرق فرحتي مهما حاول


في نفس الوقت آدم كان تحت بيكلم الضيوف قال لهم إن حصل موقف بسيط وإن في تأخير دقايق محدش كان يعرف التفاصيل غير أقرب الناس


قبل ما أنزل القاعة طلبت حاجة واحدة إن أمه تقعد في الصف الأول وتشوفني وأنا داخلة مش عشان أوجعها لكن عشان تفهم إن النار مش بتوقف حد مصمم


نزلت السلم الرخامي والموسيقى بدأت تعلى القاعة كانت منورة والنجف بيلمع فوق راسي حسيت بخطواتي ثابتة كل خطوة بتقول أنا هنا بمزاجي مش بإذن حد


بصيت لقدام شوفت آدم واقف مستنيني بابتسامة فيها فخر مش بس حب لحظة وصولي عنده كانت إعلان انتصار مش على أمه لكن على الخوف


الفرح كمل والناس رقصت وضحكت ويمكن محدش يعرف القصة كاملة بس في آخر الليل آدم مسك المايك وقال كلمة قصيرة قال فيها أنا اتعلمت النهاردة إن العيلة مش اسم ولا مستوى العيلة هي الأمان والاحترام اللي بنختاره نديه لبعض وبص لي وقال وأنا اخترت صح


التصفيق كان عالي بس الأهم كان النظرة اللي في عينيه


بعد الفرح مدام ماجدة حاولت تكلمنا كتير تبعت رسايل تتصل تبعت ناس وسطاء بس آدم كان حاسم قالها محتاجين مسافة طويلة عشان نفهم حدودنا


أنا ما رفعتش قضية رغم إن كان معايا دليل كافي كنت أقدر أعمل فضيحة كبيرة لكن اخترت أسيبها تواجه نتيجة أفعالها في دايرتها هي الفيديو فضل موجود بس ما نزلش للعلن


بعد شهور علاقتنا بدأت تستقر أكتر من الأول يمكن النار اللي حاولت تحرقنا لحمتنا أقوى


في يوم قابلتها صدفة في مناسبة عائلية كانت أهدى وشعرها فيه شعيرات بيضا زيادة بصت لي وقالت بهدوء يمكن أول مرة بجد أنا غلطت كنت بخاف أخسر ابني نسيت إن الخسارة الحقيقية كانت هتحصل لما أخسره باختياري


بصيت لها وقلت لها وأنا كمان اتعلمت إن القوة مش إنك تحرقي اللي قدامك القوة إنك تبني حاجة حتى لو الدنيا كلها ضدك


رجعت البيت يومها وأنا حاسة إن القصة قفلت دايرة كبيرة


لو حد سألني دلوقتي أكتر حاجة بخاف منها هقول إني أسمح لحد يقنعني إني ما استاهلش مكاني


النار اللي ولعت في فستاني كانت فعلا أغبى قرار خدته في حياتها لأنها ما حرقتش الفستان بس كشفت الحقيقة قدام ابنها وقدامي وقدام نفسها


وأنا يومها ما كنتش عروسة بس كنت واحدة بتختار نفسها لأول مرة قدام الكل


واللي حصل قبل الفرح بنص ساعة فضل سر بينا وبين الكاميرات وريحة الساتان المحروق بس أثره فضل معانا طول العمر ذكرى بتفكرنا إن الحب مش اختبار سهل وإن أوقات أكبر انتقام هو إنك تكمل وتنجح وتعيش سعيد رغم كل محاولة لإسقاطك


ومن يومها كل ما أشوف ولاعة صغيرة أفتكر اللحظة دي وأبتسم مش خوف لكن ثقة إن مهما حد حاول يولع في حلمي أنا دايما هيبقى عندي فستان تاني وخطة تانية وقلب أقوى من أي نار

تمت 


تعليقات

التنقل السريع
    close