القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه مرض ابني ومواجهه اهلي من حكايات نور محمد

 


قصه مرض ابني ومواجهه اهلي من حكايات نور محمد





قصه مرض ابني ومواجهه اهلي من حكايات نور محمد

“ابني بين الحيا والم,,وت في أوضة العمليات، وأمي بتبعتلي تقولي ابعتي 15 ألف جنيه عشان فستان فرح أختك.. أصل العيلة لبعضها!”


أنا اسمي هناء، عندي ٣٤ سنة. من ٣ أيام بس، كنت قاعدة لوحدي على كراسي المستشفى المصدية، سامعة صوت ض,,ربات قلبي مع كل تكة في الساعة، وابني ياسين صاحب الـ ٧ سنين جوه في العمليات.


مفيش مخلوق من أهلي رفع سماعة التليفون، ولا حد كلف نفسه يجي يواسينى بكلمة.


بعد ٣ أيام من الرعب والسهر والقهوة المرة، وأنا لسه بمسح دموعي والواد لسه بيفوق، لقيت رسالة من “ست الحبايب” جمدت الدم في عروقي:

“يا هناء، أختك نيرمين لقت فستان أحلامها بـ 15 آلاف جنيه، والمحل عايز الفلوس بكرة الصبح ضروري. ابعتيهم النهاردة يا بنتي، إحنا ملناش غير بعض، والعيلة لازم تسند بعضها في الظروف دي.”

> الكاتبه نور محمد


ومعاها صورة للفستان، ورسالة تانية: “شكراً مقدماً يا حبيبتي، كلك ذوق.”


أنا بقى بعت لها “جنيه واحد” بس في المحفظة الإلكترونية، وكتبت لها ملحوظة: “اشتري لها بيه طرحة.. ده اللي فاضلكم عندي بعد ما بعتوا ابني وهو بيم,,وت.”





الجنيه ده مكنش هزار، ده كان أول مسمار في نعش استغلالهم ليا اللي دام سنين.


أنا عايشة في القاهرة، شغالة في بنك وطلعت عيني عشان أبني مستقبلي وأربي “ياسين” لوحدي من يوم ما كان عنده سنتين. نيرمين هي أختي الصغيرة، “دلوعة البيت” اللي طلباتها أوامر. لو شوفتي صور عيلتنا، هتلاقي نيرمين دايماً في النص متزوقة، وأنا ورا في الضلمة، مجرد “البنك المتحرك” اللي بيحل المشاكل ويدفع الديون.


بدأت اشتغل من وأنا ١٦ سنة عشان “نشيل قرش لنادي نيرمين” و”دروس نيرمين”. لما جه وقت جامعتي، قاولولي “انتي شاطرة وهتجيبي منحة”، لكن نيرمين دخلوها جامعة خاصة بآلاف الجنيهات، وأنا اللي كنت بسدد الأقساط من شغلي ليل نهار.


عارفين مين اللي دفع “خلو” شقة بابا وماما لما كانوا هيتردوا منها؟ أنا. عارفين مين اللي سدد ديون فيزا نيرمين اللي وصلت لـ 50 ألف جنيه في “اللبس والمنظرة”؟ أنا. وفي كل مرة يقولولي “آخر مرة يا هناء، معلش دي أختك الصغيره”.


الموضوع مكنش فلوس وبس، دي قسوة قلب. لما قولت لأمي إن ياسين عنده مشاكل في صمام,,ات القلب، ردت عليا ببرود: “يا حبيبي.. طب تصدقي قطة نيرمين كمان تعبانة ومحتاجة كشف؟”


يوم الأربع اللي فات، ياسين جالي المطبخ وشه أصفر زي الليمونة، وماسك بطنه وبيصرخ. في المستشفى قالوا “زائدة دودية منفجرة”، ولازم عمليات فوراً. كلمت أمي وأنا بترعش: “إلحقيني يا أمي، ياسين داخل العمليات حالا!”


ردت عليا وهي بتعدل الطرحة: “يا خبر! طب أنا عند الكوافير وباباكي بيصلح التكييف.. هنشوف كدة ونعدي عليكي.”


في اللحظة دي، حاجة جوايا انكسرت للأبد. اتصلت بنيرمين، كنسلت عليا. ابني سألني وهو خايف: “هي تيتة زعلانة مني يا ماما؟”.. قولتله: “لا يا حبيبي، تيتة بس مشغولة شوية.” كان لازم أحميه من الحقيقة المرة.


قعدت ٣ أيام على كراسي المستشفى البلاستيك، باكل بسكويت من “الكانتين”، لحد ما جت الرسالة المستفزة عن فستان الفرح.


هنا أخدت قراري.. اللعبة خلصت.

مش بس مش هتدفع مليم، أنا قررت أسترد كل “شقى عمري” اللي نهبوه بالسنين. وبما إني شغالة في الحسابات والتمويل، فأنا عارفة بالظبط “أربط الحنفية” إزاي وأجيبهم كلهم راكعين.. والبداية كانت بـ “الجنيه” اللي بعته.

#الكاتبه_نور_محمد

بعد ما بعت “الجنيه” والرسالة، التليفون مأسكتش.. شتايم واتهام,,ات بإن “قلبي حجر” وإني “عايزة أخرب فرح أختي”. قفلت التليفون وحطيته جنبه ياسين اللي بدأ يفتح عينه ويشاورلي بابتسامة دبلانة.. في اللحظة دي استمديت قوتي.

أنا مش بس “هناء” الطيبة، أنا “هناء” اللي فاهمة في الحسابات والثغرات القانونية:

* أول خطوة (حنفية التوكيلات): بابا وماما كانوا عاملين لي “توكيل عام” عشان أدير لهم شؤون الشقة اللي دفعت تمنها والضرائب والتعاملات البنكية. أول حاجة عملتها الصبح، روحت الشهر العقاري وألغيت أي التزام مالي عليا تجاههم، وسحبت “الوديعة” اللي كانت باسمي وبصرف منها على مصاريف بيتهم الشهرية.. دي فلوسي أنا، وشقايا أنا.

* ثاني خطوة (كارت نيرمين): الكارت اللي نيرمين بتسحب منه “برستيج” ومنظرة قدام صحابها كان “إضافي” من حسابي الشخصي. بضغطة زرار من “الأبلكيشن” وقفت الكارت. تخيلوا بقى شكلها وهي واقفة في المحل بتقيس الفستان والكنزة والفيزا ترفض قدام الناس!

* ثالث خطوة (الض,,ربة القاضية): كلمت بابا وقولتله ببرود: “الشقة اللي أنتوا قاعدين فيها، العقد بتاعها باسمي لأني أنا اللي دافعة الخلو وأقساط التمليك.. قدامكم شهر واحد، يا تدفعوا الإيجار السوقي اللي يضمن لي حياة كريمة أنا وابني، يا تخلوا الشقة عشان هبيعها وأأمن بيها مستقبل ياسين اللي مفرقش معاكم.”

الصراخ زاد، والتهديد بـ “صلة الرحم” بدأ يشتغل.. رديت عليهم بكلمة واحدة: “الرحم اللي ميعرفش ابني وهو بينزف في العمليات، ميعرفش طريقي وأنا معايا فلوس.”

النهاية:


نيرمين فرحها اتأجل، واضطرت تبيع “الذهب” اللي كانت شرياه بفلوسي عشان تسدد ديون الفستان اللي حجزته. بابا وماما عرفوا إن “البنك” قفل أبوابه، ولأول مرة في حياتهم بدأوا يحسوا بقيمة القرش وقيمة البنت اللي كانت شايلاهم وشايلة جحودهم.


أما أنا، فأخدت ياسين وسافرنا “دهب” نقضي فترة نقاهة بعيد عن وجع الدماغ. اتعلمت إن العيلة مش بالدم، العيلة باللي بيشيلك وأنت بتقع.

الدرس اللي اتعلمته: “لو مكنتيش انتي السند لنفسك ولابنك، محدش هيطبطب عليكي.. الفلوس بتروح وتيجي، بس الكرامة لو راحت، مبيبعهاش حد لا في محلات فساتين ولا في مستشفيات.”

تمت.

لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد



تعليقات

التنقل السريع
    close