القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

بعد ولادتي حمـاتي رمتٕلي شوية ورق قدامي وقالت كاملة

 بعد ولادتي حمـاتي رمتٕلي شوية ورق قدامي وقالت كاملة 





بعد ولادتي حمـاتي رمتٕلي شوية ورق قدامي وقالت كاملة 


لم أخبر أحد 

بعد ولادتي حمـاتي رمتٕلي شوية ورق قدامي وقالت لي وقعي على ورق التبني دا…بنتي مبتخلفش وهتاخد واحد من التوأم بتوعك تربيهم…


عمـري مـا قلـت لحمـاتي إنـي صحـفيه استقصائيه معـروفة….بالنـسبة ليها، أنا سـت تافهـه، قاعـدة فٕي البيـت، عايشـة علـى قفـا ابنـها.


بعد الولادة القيصري بساعات، وأنا لسه تعبانة ومش قادرة أقف على رجلي، دخلت عليا الأوضة من غير خبط، في إيديها ورق، ووشها كله شماتة.


قالت وهي بتبص حواليها: إيه ده؟ أوضة VIP؟! إنتي فاكرة نفسك مين؟وبعدين رمت الورق على الترابيزة:


— وقعي. دا ورق تبني. أخت جوزك مش بتـخلف، وهتاخد واحد من التـوأم. إنتـي مش قد مسؤولية طفلين أصلًا.


ضمّيت ولادي الاتنين على صدري، وقلبي كان هيطلع من مكانه.


— إنتي اتجننتي؟ دول عيالي!ضحكت بسخرية وقربت من السرير:


— هتاخد الواد. البنت خليها لك. كفاية عليكِ.


كنت في مستشفى خاص كبير في التجمع، أوضة شبه أوض الفنادق، وكنت طالبة من الإدارة يشيلوا أي حاجة ممكن تفضحني، لا ورد، لا كروت، ولا حتى زيارة. كنت عاملة نفسي ست بسيطة علشان عيلة جوزي…لكن اللحظة دي… كسرت كل حاجة.


قربت من ابني ومدّت إيديها، وأنا حاولت أقوم رغم الوجع اللي في بطني.


— إبعدي عنه!


ردّت عليّ بقلم خلاني شفت نجوم، وخدت الواد من السرير وهو بيعيّط.


— أنا جدته! وأنا اللي أقرر!


مدّيت إيدي وضغطت زر الإنذار اللي في الحيطة.


الدنيا اتقلبت…إنذار. جري. صوت رجالة.


دخل أمن المستشفى، ومعاهم ظابط شرطة كان موجود بالصدفه حماتي قلبت في ثانية:


— إلحقونا! دي مجنونة! حاولت تأذي العيال!


كان باين عليا التعب، وهي واقفة بكل بجاحه.


الظابط قرب… وبصلي كويس….اتسمر مكانه.


— إنتي… مش معقولة…


وسكت لحظة وبعدين قال بصوت واطي:


— حضرتك الأستاذة يارا منصور؟


شال الكاب، وعدل وقفته….أنا كنت متابع تحقيقاتك في قضايا خطف الأطفال…دوش حماتي اصفر.


الورق وقع من إيديها..تحقيقات؟! إنتي مش…؟


مسكت ولادي، وبصتلها وأنا بابتسم لأول مرة=لا يا طنط…أنا اللي بفضح اللي زيك…. صلي على محمد وال محمد وتابع التعليقات 👇🔻👇


مسكت ولادي بقوة كأن روحي مربوطة فيهم وبصيت لحماتي بثبات عمرها ما شافته مني قبل كده وكانت أول مرة تشوف في عيني خوف اتحول لغضب صافي نقي خالي من التردد والضعف ووقتها حسيت إني مش بس بدافع عن عيالي أنا بدافع عن كل أم ممكن حد يفكر ياخد منها طفلها غصب عنها الضابط فضل واقف ثواني بيبصلي وكأنه بيجمع شجاعة الكلام وبعدين بص لحماتي وقال بنبرة رسمية مدام لو سمحتي سيبي الأطفال وتعالي معايا نتكلم بره لكن حماتي حاولت تضحك ضحكة مصطنعة وقالت لا طبعا دي ست تعبانة وبتخرف من البنج وأنا جايه أساعدها بس الضابط قال بحزم واضح لا يا فندم اتفضلي بره دلوقتي حالا وفعلا الأمن قربوا منها وهي بدأت تتوتر لأول مرة وشها اللي كان مليان ثقة وشماتة بقى فيه خوف واضح وهي بتبصلي وأنا حاسة بقوتي بترجعلي تاني حضنت التوأم وبكيت بصمت مش ضعف لكن تفريغ لكل التوتر والوجع والخوف اللي كنت حابسة جوايا من ساعة ما دخلت عليا بالأوراق وبعد دقائق رجع الضابط لوحده وقرب مني وقال بصوت هادي حضرتك عايزة تحرري محضر رسمي في الواقعة دي وأنا بصيت له وقلت أكيد طبعا أنا مش هسكت على محاولة خطف طفل من أمه حتى لو كانت جدته وهو هز راسه باحترام وقال تمام يا فندم وأنا هبلغ النيابة باللي حصل دلوقتي وبعد شوية دخلت ممرضة ومعاها دكتورة وبدأوا يكشفوا عليا ويتأكدوا إن الجرح سليم وإن مفيش نزيف بسبب محاولة الوقوف بسرعة وأنا كنت ساكته بس دموعي بتنزل من غير صوت والدكتورة سألتني تحبي حد من أهلك يكون معاكي وأنا هزيت راسي وقلت لا أنا كويسة لوحدي وبعد ما خرجوا بصيت لولادي الاتنين كانوا نايمين بهدوء وكأنهم مش حاسين بالعاصفة اللي حصلت حواليهم ووقتها وعدت نفسي إني عمري ما هسمح لأي حد يقرب لهم مهما كان وبعد حوالي ساعة وصل جوزي وهو باين عليه الارتباك والخوف ولما دخل وشافني حضنني جامد وقال أنا سمعت اللي حصل ماما اتصلت بيا وقالت إنك انهرتي وحاولتي تأذي الأطفال وأنا بعدت عنه وبصيت له بصدمة وقلت يعني إنت صدقتها من غير ما تسألني حتى هو سكت وبص في الأرض وقال أنا كنت جاي أطمن بس وأنا قطعت كلامه وقلت حماتك حاولت تاخد ابني مني بالقوة وجابت ورق تبني وعايزة تجبرني أمضي عليه وهو رفع عينه بصدمة وقال إيه ورق تبني وأنا قلتله الورق عند الشرطة دلوقتي والموضوع بقى رسمي وهو قعد على الكرسي وكأنه فقد توازنه وقال أنا مش فاهم هي ليه تعمل كده وأنا بصيت له ببرود وقلت اسألها وبعد لحظات سمعنا خبط على الباب ودخل الظابط ومعاه ورق وقال محتاجين أقوال حضرتك الرسمية يا فندم وأنا بدأت أحكي كل حاجة بالتفصيل من أول ما دخلت عليا لحد ما حاولت تاخد الطفل والظابط كان بيسجل كل كلمة وبعد ما خلصت بص لجوزي وقال حضرتك هتحتاج تيجي معانا تدلي بأقوالك برضه وهو وافق بهدوء وبعد ما خرجوا فضلت بصه للسقف وأنا بفكر في كل حاجة حصلت وحسيت إن القناع اللي كنت لابساه قدام عيلة جوزي وقع خلاص ومبقاش ينفع أرجع ألبسه تاني وبعد يومين خرجت من المستشفى ورجعت بيتي بس البيت ما بقاش نفس البيت كان في توتر صامت في كل ركن وجوزي كان بيحاول يتعامل طبيعي لكن كان واضح إنه تايه بيني وبين أمه وبعد أسبوع وصل استدعاء رسمي لحماتي للتحقيق في محاولة خطف طفل وتزوير مستندات قانونية ولما عرفت جت البيت تصرخ وتعيط وتقول إني دمرت العيلة بس أنا كنت هادية بشكل مخيف وقلت لها العيلة اللي تبني نفسها على ظلم لازم تقع وساعتها لأول مرة شفتها مش قوية ولا متحكمة لكن ست كبيرة خايفة من عواقب أفعالها وبعدها بأيام نشرت تحقيق جديد باسمي الحقيقي عن شبكة بتتاجر في تبني الأطفال بطرق غير قانونية والتحقيق كان فيه تفاصيل كتير شبه اللي حصل معايا بالضبط والموضوع عمل ضجة كبيرة في الإعلام وبعدها جوزي قالي إنه مكنش يعرف حقيقة شغل أمه مع ناس مشبوهة بيسهلوا إجراءات تبني غير قانونية مقابل فلوس وأنا حسيت بوجع عميق مش بس منه لكن من نفسي إني كنت ساكته ومخبية حقيقتي طول الوقت وبعد شهور القضية اتقفلت بحكم ضد حماتي وشركائها واتمنعت من الاقتراب مني ومن أطفالي قانونيا ووقتها حسيت إني أخيرا قدرت أحميهم بجد وبعد سنة كنت واقفة في أوضة أطفالهم وهما بيلعبوا سوا وبيضحكوا وأنا بحس إن كل لحظة ألم عشتها كانت تمن اللحظة دي لحظة الأمان والسلام وبعدها بدأت أكتب كتاب عن التجربة مش بس قصتي لكن قصص أمهات كتير اتعرضوا لمحاولات خطف أو ضغط للتخلي عن أطفالهم والكتاب نجح بشكل كبير وبقى صوت لكل أم ضعيفة ومكسورة وبعد كده اتدعيت لمؤتمرات وندوات كتير أتكلم عن حماية حقوق الأطفال والأمهات وبقيت أقوى من أي وقت فات لكن في نفس الوقت بقيت أحن على نفسي وعلى كل نسخة ضعيفة مني كانت بتخاف تواجه وبعد سنين لما التوأم كبروا وبدأوا يفهموا الدنيا حكيت لهم الحقيقة كاملة من غير تجميل ولا كذب وقلت لهم إنهم كانوا سبب قوتي وبدايتي الجديدة وإنهم أنقذوني قبل ما أنا أنقذهم وهم حضنوني وقالوا إنهم فخورين بيا وساعتها حسيت إن كل حاجة عدت كان ليها معنى وإن الألم ممكن يتحول لقوة لو الإنسان قرر يقف ويواجه ومهما حاول حد يكسرك لازم تفضل فاكر إن جواك قوة محدش يقدر ياخدها منك إلا لو إنت سمحت له وبصيت لولادي وهما بيجروا في البيت وضحكت من قلبي لأول مرة من سنين وعرفت إن الرحلة كانت صعبة لكن النهاية كانت تستاهل كل لحظة وجع وكل دمعة وكل معركة خضتها علشان أفضل واقفة وعلشان أفضل أم قوية تحمي أولادها مهما حصل ومهما كان التمن ومهما كان اللي قدامها ومهما حاول العالم كله يقول لها إنها ضعيفة أو قليلة أو ملهاش قيمة لأنها كانت عارفة الحقيقة الوحيدة المهمة إنها أم وإن الأم لما بتقرر تحارب محدش يقدر يهزمها أبدا وإن قصتها مش بس قصة نجاة لكن قصة ميلاد جديد لإنسانة عرفت قيمتها وعرفت قوتها وعرفت إن السكوت على الظلم هو بداية ضياع كل حاجة وإن المواجهة مهما كانت موجعة هي الطريق الوحيد للحرية وإن الحرية تستاهل أي تمن يتدفع علشانها وإن الحب الحقيقي هو إنك تحمي اللي بتحبهم حتى لو هتتحارب من أقرب الناس ليك وإن العيلة مش دايما دم لكن العيلة هي اللي تحميك وتصدقك وتقف جنبك وقت ضعفك وإنها أخيرا قدرت تبني عالم صغير آمن لأولادها عالم فيه أمان وكرامة وحب حقيقي عالم مفيهوش خوف ولا ابتزاز ولا سيطرة عالم يليق بطفلين اتولدوا في ليلة كانت أصعب ليلة في حياتها لكنها كانت برضه بداية أجمل حكاية ممكن تعيشها أي أم في الدنيا.


تمت



تعليقات

التنقل السريع
    close