قصه جوزي بقى مهووس بالصدقه
قصه جوزي بقى مهووس بالصدقه
زوجي بقى مهووس بالصدقة وإطعام المساكين.. ولما عرفت هو بيأكل مين قدمت فيه خلع بدون تردد!
أنا وماجد حياتنا كانت هادية مادية بحتة وشغلنا واخد كل وقتنا. طول 7 سنين جواز كان أقصى طموحنا نغير العربية أو نسافر نصيف في مكان غالي.. مكنش لينا في جو أعمال الخير والنزول للشارع كنا بنكتفي بصدقة جارية كل فين وفين وخلاص.
عندنا طفل عنده 5 سنين اسمه آدم وهو كل دنيتنا.
فجأة من حوالي شهرين ماجد حاله اتقلب 180 درجة.
بدأ يصر إننا كل يوم جمعة الصبح لازم ننزل نوزع وجبات سخنة فارشة على المساكين في منطقة شعبية بعيدة جدا عن بيتنا.
في الأول فرحت.. قلت مروان قلبه رق وحب يربي
آدم على الخير.
كان بيقولي بصوت فيه خشوع غريب
يا سمر النعمة زوالة.. واللقمة اللي بتطلع دي هي اللي هتبارك لنا في ابننا.. أنا حاسس براحة مشفتهاش في حياتي وأنا وسط الناس الغلابة دول.
وبقينا كل جمعة نجهز الوجبات ونروح المنطقة دي.. ماجد يوزع وأنا وآدم واقفين بعيد في العربية بنراقبه وهو بيطبطب على الناس وبيبتسم بۏجع غريب.
لحد يوم الجمعة اللي فاتت..
كنا خلصنا توزيع وماجد قالنا
اسبقوني على العربية نسيت الكيس بتاع الأدوية اللي كنت هديه لعم سيد البواب في أول الشارع.. هروح أديهوله وأجيلكم فورا.
عدى ربع ساعة.. نص ساعة.. ومفيش أثر لماجد.
نزلت من العربية وأنا
قلبي مقبوض.. آدم كان نايم في الكرسي اللي ورا فقفلت عليه العربية ودخلت الممر اللي ماجد دخل فيه.
الممر كان ضيق وفي آخره بيت قديم ومتهالك..
سمعت صوت ضحك عالي.. ضحكة ماجد اللي عارفاها كويس بس كانت فيها فرحة أب مش مجرد فاعل خير.
قربت من شباك البيت المكسور ووقفت مكاني.. الډم اتجمد في عروقي.
ماجد كان قاعد على الأرض وحاضن طفل صغير عنده نفس عمر آدم بالظبط والولد بيناديه بابا.. وحشتني يا بابا!
وواحدة ست لابسة عباية سوداء بسيطة كانت واقفة بتبص لهم بدموع وبتقول
شوفت يا ماجد يوسف كان ھيموت من غير العملية لولا الفلوس اللي بتجيبها كل أسبوع من ورا مراتك كان زماني
فقدت ابني الوحيد.. بس هي لو عرفت إنك متجوزني من 6 سنين وعندك ولد منها هتهد الدنيا!
ماجد رد عليها وهو بيبوس إيد الولد
سمر مش هتعرف حاجة.. أنا مقنعها إننا بنيجي هنا عشان الصدقة وهي مصدقة.. المهم إن يوسف يبقى كويس ده الغالي ابن الغالي.
في اللحظة دي الدنيا لفت بيا..
الصدقة اللي كنت بساعده فيها كانت مصاريف لبيته التاني وابنه اللي مخبيه عني من بعد جوازنا بسنه وحده بس!
طلعت تليفوني وصورتهم.. ورجعت العربية وأنا جسمي كله بيترعش.
لما جه وركب بصلي بابتسامة طاهرة وقال
يلا يا حبيبتي ربنا يتقبل مننا صالح الأعمال.
بصيت له في المراية وطلعت ورقة كنت شايلاها في الشنطة
بالصدفة لأسباب تانية
ورميتها في حضنه..
وقلتله الكلمة اللي خلته يرمي العربية في الرصيف من الصدمة!
تفتكروا سمر قالتله إيهزوجي بقى مهووس بالصدقة وإطعام المساكين.. ولما عرفت هو بيأكل مين قدمت فيه خلع بدون تردد!
أنا وماجد حياتنا كانت هادية مادية بحتة وشغلنا واخد كل وقتنا. طول 7 سنين جواز كان أقصى طموحنا نغير العربية أو نسافر نصيف في مكان غالي.. مكنش لينا في جو أعمال الخير والنزول للشارع كنا بنكتفي بصدقة جارية كل فين وفين وخلاص.
عندنا طفل عنده 5 سنين اسمه آدم وهو كل دنيتنا.
فجأة من حوالي شهرين ماجد حاله اتقلب 180 درجة.
بدأ يصر إننا كل يوم جمعة الصبح لازم ننزل نوزع وجبات سخنة
فارشة على المساكين في منطقة شعبية بعيدة جدا عن بيتنا.
في الأول فرحت.. قلت مروان قلبه رق وحب يربي آدم على الخير.
كان بيقولي بصوت فيه خشوع غريب
يا سمر النعمة زوالة.. واللقمة اللي بتطلع دي هي اللي هتبارك لنا في ابننا.. أنا حاسس براحة مشفتهاش في حياتي وأنا وسط الناس الغلابة دول.
وبقينا كل جمعة نجهز الوجبات ونروح المنطقة دي.. ماجد يوزع وأنا وآدم واقفين بعيد في العربية بنراقبه وهو بيطبطب على الناس وبيبتسم بۏجع غريب.
لحد يوم الجمعة اللي فاتت..
كنا خلصنا توزيع وماجد قالنا
اسبقوني على العربية نسيت الكيس بتاع الأدوية اللي كنت هديه لعم سيد البواب في أول الشارع.
. هروح أديهوله وأجيلكم فورا.
عدى ربع ساعة.. نص ساعة.. ومفيش أثر لماجد.
نزلت من العربية وأنا قلبي مقبوض.. آدم كان نايم في الكرسي اللي ورا فقفلت عليه العربية ودخلت الممر اللي ماجد دخل فيه.
الممر كان ضيق وفي آخره بيت قديم ومتهالك..
سمعت صوت ضحك عالي.. ضحكة ماجد اللي عارفاها كويس بس كانت فيها فرحة أب مش مجرد فاعل خير.
قربت من شباك البيت المكسور ووقفت مكاني.. الډم اتجمد في عروقي.
ماجد كان قاعد على الأرض وحاضن طفل صغير عنده نفس عمر آدم بالظبط والولد بيناديه بابا.. وحشتني يا بابا!
وواحدة ست لابسة عباية سوداء بسيطة كانت واقفة بتبص لهم بدموع وبتقول
شوفت يا
ماجد يوسف كان ھيموت من غير العملية لولا الفلوس اللي بتجيبها كل أسبوع من ورا مراتك كان زماني فقدت ابني الوحيد.. بس هي لو عرفت إنك متجوزني من 6 سنين وعندك ولد منها هتهد الدنيا!
ماجد رد عليها وهو بيبوس إيد الولد
سمر مش هتعرف حاجة.. أنا مقنعها إننا بنيجي هنا عشان الصدقة وهي مصدقة.. المهم إن يوسف يبقى كويس ده الغالي ابن الغالي.
في اللحظة دي الدنيا لفت بيا..
الصدقة اللي كنت بساعده فيها كانت مصاريف لبيته التاني وابنه اللي مخبيه عني من بعد جوازنا بسنه وحده بس!
طلعت تليفوني وصورتهم.. ورجعت العربية وأنا جسمي كله بيترعش.
لما جه وركب بصلي بابتسامة طاهرة وقال
يلا
يا حبيبتي ربنا يتقبل مننا
صالح الأعمال.
بصيت له في المراية وطلعت ورقة كنت شايلاها في الشنطة بالصدفة لأسباب تانية ورميتها في حضنه..
وقلتله الكلمة اللي خلته يرمي العربية في الرصيف من الصدمة!
الكاتبه_نور_محمد
الجزء الأخير
بصيت له في المراية وطلعت ورقة الطلاق اللي كنت شايلاها في الشنطة ورميتها في حضنه وقولتله بصوت هادي كأنه طالع من قبر
ورقة الطلاق دي مش الصدمة يا ماجد.. افتح الظرف التاني اللي معاها.
مسك الظرف وإيده بتترعش فتحه وعينه بتتنقل بين الورقة وبين الطريق وفجأة وشه جاب ألوان صړخ صړخة مكتومة ورمى العربية في الرصيف وفرمل بقوة خلتنا كلنا نتهز وآدم يصحى مڤزوع.
إيه ده يا سمر!
إنتي... إنتي جبتي التحاليل دي منين! صړخ فيها وهو بينهج ومش قادر يتنفس.
بصيت له ببرود وعيني مليانة دموع قهر
جبتها من نفس المستشفى اللي كنت مفهمهم فيها إنك فاعل خير بيكفل طفل مريض.. أنا عرفت الحكاية من شهر يا ماجد. لما شكيت في طريقتك مشيت وراك المستشفى وعرفت إنك متجوز في السر ومخلف وإنك بتستغل فلوسنا وبتسحب من رصيد ابنك آدم بحجة الصدقة عشان تعالج ابنك التاني!
سكت شوية وهو بيبص للورقة بذهول فكملت كلامي
بس عشان أنا مش غبية زيك سألت دكتور التحاليل عن حالة يوسف عشان كنت مستعدة أساعده لوجه الله بجد.. بس الدكتور قالي معلومة ډمرت كل حاجة. قالي إن مرض يوسف الوراثي
ده مستحيل يكون منك لأن فصيلتك وفصيلة مراتك مستحيل يجيبوا طفل حامل للمرض ده! عشان كده دفعت فلوس للمعمل وعملت تحليل DNA ليوسف ولآدم...
قربت منه وبصيت في عينه اللي كانت مليانة ړعب وانكسار وقولتله
يوسف مش ابنك يا ماجد! الست اللي خڼتني معاها سنين واستغليت اسم الصدقة والدين عشان تسرق بيتك وتصرف عليها كانت بتغفلك وبتخونك زي ما إنت عملت معايا بالظبط!
ماجد حط إيده على وشه وبدأ يبكي بهيستيريا زي الطفل الصغير. كان بيضرب دركسيون العربية بإيده وپيصرخ.
فتحت باب العربية ونزلت أنا وآدم وقبل ما أمشي بصيت له أخر بصه وقولتله
إنت متاجرتش بيا وبمشاعري بس يا ماجد.. إنت تاجرت
بالصدقة وعملت أعمال الخير ستار لخېانتك وكدبك.. كنت فاكر إنك ذكي بس نسيت إن ربنا مبيضحكش عليه وإن الجزاء دايما من جنس العمل. خڼتني.. فاټخنت. كدبت.. فاتكدب عليك. عيش بقى مع الوهم اللي ضيعت عشان بيتك الحقيقي.
خدت ابني في حضڼي ومشيت في الشارع سايباه غرقان في صډمته وعياطه بيدفع تمن أخطائه اللي ډمرت حياته كلها.
النهاية.
العبرة من القصة عمر ما كان الدين أو أعمال الخير عباءة نغطي بيها أخطاءنا أو خيانتنا. اللي بيبني حياته على كدب واستغلال مهما طال الوقت الأساس ده هيقع فوق دماغه. والجزاء دايما من جنس العمل.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي
تمت


تعليقات
إرسال تعليق